eKtab
EN ع
حق العودة: مقدس وقانوني وممكن
اقرأ عينة مجانية

حق العودة: مقدس وقانوني وممكن

بقلم د. سلمان أبو ستة

صفحة 1
مقدمة الطبعة الأولى
 
لم يحدث في التاريخ الحديث سابقة لأقلية أجنبية تغزو الغالبية الوطنية وتطردها من ديارها، وتزيل آثارها الطبيعية والثقافية، بدعم مادي وسياسي وعسكري من الخارج، وتدعى أن هذا نصر للحضارة وتحقيق لإرادة إلهية، مثلما حدث في فلسطين· ولم يحدث أن أقيمت دولة على أرض لا تملك إلا 8% منها، مثلما أقيمت إسرائيل على أرض تبلغ ملكية الفلسطينيين فيها 29%· ولم يحدث أن أقيمت دولة على أشلاء 1 3 5 مدينة وقرية وطرد أهلها الذين تبلغ نسبتهم 58% من سكان الأرض التي تحولت إلى دولة، كما حدث في إسرائيل·
 
هذه هي(النكبة) إذن· هي تمزيق وشائج الشعب بأرضه، و نزع الطفل من أحضان أمه· هي فصل الشعب الفلسطيني عن أرضه، والحكم عليه بالإبادة الجغرافية·
 
لكن الشعب الفلسطيني بقي متماسكاً صابراً مثابراً، خرج من غبار حروب ومعارك وغارات، شهد سقوط أنظمة وإزالة عروش واغتيال زعماء من أجل قضيته، وبقيت وحدتة متمثلة في وحدة القرية، متماسكة قوية بفضل الترابط الأسري القوي، وبقيت عزيمته ثابتة على العودة إلى الوطن: مسقط الرأس ومثوى الجدود ومسرح التاريخ، ذاك الوطن بأصغر معانيه: دار أو بئر أو تل أو جامع أو مزار أو أثر قديم·
 
وعندما أطلت أوسلو برأسها، استبشر الناس البسطاء خيراً· تصوروا أن العدو الذي أقام كيانه على أشلائهم، والذي استقى ماء الحياة من دماء مماتهم، قد تاب وآب إلى الطريق الصواب، وأقر بخطئه، وكفر عن ذنوبه، وسلم بأحقية الشعب الفلسطيني في أرضه، واكتفي بما التهم منها ما التهم·
 
ولكن سرعان ما انكشف هذا الوهم، وحلّ مكانه إحباط وخيبة أمل، بل وموجة من اليأس غمرت من لم يحمه إيمانه· لكن الشعوب تستوعب هذه الصدمات، ثم تتمخض عن تجديد للعزم، وتجميع للصفوف، وإعادة للهيكلة، ثم المضي بعزم جديد وفكر جديد· ومن يقارن اليوم بين حالنا في عام 4 9 9 1 وسنة 0 0 0 2، ويجد هذا الطوفان من المشاعر والمظاهر الوطنية في التعبير عن حق العودة، تدهشه هذه القوة الكامنة في الشعب، ولكنه لا يستغرب وجودها فيه، وقد صبر مائة عام وهو مجاهد أو مكافحٌ أو صابر·
 
وخلال الأسابيع الماضية، تصلني كل يوم أخبار التنظيمات والمظاهرات والبرامج التي أعدها الفلسطينيون للتذكير بالنكبة والتأكيد على حق العودة : مسيرة أمام البيت الأبيض في واشنطن وأخرى في ميدان الطرف الأغر في لندن، ومسيرة في الأردن واعتصامات أمام البرلمانات الأوروبية ومسيرة شباب اللاجئين وأطفالهم من مخيماتهم في الضفة إلى قراهم في فلسطين المحتلة، ومذكرات إلى السفارات في دمشق، واحتجاج في بيروت··· الخ· وهذا كله ليس بجديد في تفاصيله، ولكنه جديد في أنه ولأول مرة منظم في تنسيق مركزي باتفاق مسبق·
صفحة 2
وهذه المقالات التي ختمت بالمحاضرة في منتدى الشهيد غسان كنفاني هي تسجيل لهذه الظروف التي أحاطت بنا منذ أوسلو إلى اليوم، ورد على التخرصات، وكشف للأباطيل التي يسوّقها العدو، وتأكيد للحق الطبيعي لكل إنسان في بيته·
 
ولم يكن لهذا الكتاب أن يصدر لولا تشجيع ومبادرة المناضل الصادق الدكتور جورج حبش، الذي بقي مثل أرضنا صامداً، ومثل حقنا لا يساوم فيه· فهو الذي تكرم بدعوتي إلى دمشق لإلقاء محاضرات وإجراء لقاءات، واقترح جمع المقالات التي سبق نشرها، في كتاب واحد· فله الشكر والتقدير·
 
في مقال (حق العودة مقدس وقانوني وممكن)، نستعرض لهذا الحق من ناحية وجدانية وقانونية، ونبين أن الإدعاء الإسرائيلي (والغربي معه) بأن العودة مستحيلة من ناحية عملية هو ادعاء باطل· وهذا رد على المتطبعين وأشباههم الذين عاشوا على المتاجرة ببضاعة السلام، ونظموا المؤتمرات المشتركة مع الإسرائيليين لإقناع العرب بأن ليس لهم قضية وأنه ليس للفلسطينيين فلسطين! حاولوا تدجين العرب، عن طريق الاقتصاد حيناً، وعن طريق(العلم المشبوه) حيناً آخر· وهذا ما نكشف له في مقال ثانٍ·
 
من هنا دعونا إلى التمسك بالحق الأساس، تفضيلاً وأولوية عن الحق السياسي، واقترحنا إنشاء (هيئة أرض فلسطين)، لأن الحق الأساس لا ينقضي بالزمن ولا يساوم عليه·
 
ولكي نقدر حجم الهوة التي أوقعتنا فيها أوسلو، نقارن في مقال (الفجوة بين الحقوق الفلسطينية واتفاق طابا أكبر من دبلوماسية الضعيف) بين الحقوق الفلسطينية المؤكدة حسب الشرعية الدولية وتلك التي تقبل إسرائيل أن تتفاوض عليها· ويكفي أن نستعرض هذه المقارنة لندرك أن أوسلو، لو بقت مقياساً لحقوقنا، لا تقل نكبتنا فيها عن نكبة 8 4 9 1·
 
ولكن يجب ألا يغمرنا اليأس· فهذا صرح الصهيونية العتيّة تبدو فيه التشققات، وإن كانت صغيرة، لكنها في ازدياد· تخلت إسرائيل عن سيناء مرتين، وهاهي تستعد لمغادرة لبنان· أنكرت إسرائيل وجود الفلسطينيين ومنظمة التحرير، وهي الآن تعترف بالاثنين· ادعت إسرائيل إنها قامت بمعجزة خارقة : شعب ضئيل مكافح هزم سبعة جيوش· اتضح الآن أن عدد القوات الإسرائيلية كان دائماً يفوق ضعف مجموع العرب، وفي المعارك يفوقهم بنسبة 4:1·
 
ادعت إسرائيل أن اللاجئين خرجوا طوعاً أو بأوامر من العرب· الآن أعترف مؤرخوهم الجدد بما كنا نعرفه من سنين· اعتبرت إسرائيل الكيبوتز عماد الصهيونية ورمز ارتباط اليهودي بالأرض· وها نحن الآن نشهد الهجرة من الكيبوتز، والإفلاس الفكري والمالي لثلاثة أرباع الكيبوتز، مما حدا بعتاة الصهيونية مثل آريل شارون إلى بيع أراضي الكيبوتز المؤجرة، وهي أراضي اللاجئين، إلى كل يهودي راغب حتى ولو لم يكن إسرائيلياً· هذا ما يعالجه المقال (إسرائيل تبيع أراضي اللاجئين)·
 
وهناك من ضعفت هممهم أو من زاد طمعهم سواء كانوا أشخاصاً، وهم قلة، أو حكومات، وهم كثرة، واعتقدوا أنهم يكتفون من نكبة فلسطين بالإياب من الساحة محملين بغنائم التعويض· في مقالي (التعويض) نكشف هذا الوهم ببيان الخطة الإسرائيلية في(التعويض( التي يساندها الغرب· ويا حبذا لو قرأه كل من سولت له نفسه أن يستبدل الحقوق ببضعة دريهمات·
صفحة 3
وبعد مرور أكثر من 05 سنة، كُشفت لنا أسرار النكبة، وفتحت ملفات إسرائيلية وإنجليزية وأمريكية· وهنا نجد تضاريس النكبة وطرقها ووديانها· ونعجب من شيئين: الأول :أنه كيف لا تكون النكبة، وهذا حال الموقف العربي المنهزم قبل دخول المعركة؟ وكيف لم نصدق التقارير الأجنبية التي تنبأت بكل ذلك في مطلع عام 8 4 9 1؟ والثاني: كيف أن حدس الشعب الفلسطيني وحسه الصادق كشف له بجلاء من هو العدو ومن هو الصديق، ومن هو الوطني ومن هو المتعاون مع العدو! صحيح أنه لم يملك مستندات أو وثائق· لكن ما كشفت عنه كل هذه الوثائق الجديدة لم يخرج عما كان يدركه الفلسطينيون بإحساسهم· والفرق أنهم الآن يعرفون متى وكيف· نناقش هذا الموضوع في المقال المطول (على هامش حرب فلسطين)·
 
ويتبع ذلك كشف جرائم الحرب الإسرائيلية التي لم ينج منها لاجئ واحد عام 8 4 9 1· الآن وصلت إلينا التقارير الداخلية لمراقبي الهدنة التابعين للأمم المتحدة عام 8 4 9 1· ونجد بالاسم والتاريخ والعدد قصص المذابح التي اقترفتها إسرائيل، وحَكَاها الناجون منها· لم يصدقهم الغرب، بل لم يستمع لهم· وبقيت ذكرياتهم الدامية في صدورهم أو نقلوها لأولادهم أو سجلت في كتب عربية محدودة الانتشار· هنا نبين قصة (حرق أهالي الطيرة أحياء)، و(سياسة المذابح في الجليل) من واقع تقارير مراقبي الهدنة· وهناك قصص أخرى نستقيها من هذا المصدر سننشرها في المستقبل القريب·
 
وقد ظهر خلال الشهور الماضية كتاب مثير للدهشة والألم، اسمه(المكان المقدس)، مؤلفه ميرون بنفنستي، النائب السابق لرئيس بلدية القدس، وهو يهودي شرقي (سفاردي)· يشرح المؤلف في الكتاب نكبة المكان، كيف هدموا البيوت العربية وكيف حصدوا المحاصيل وحرقوها، كيف قطعوا أشجار الزيتون والبرتقال، كيف أسكنوا المهاجرين اليهود في بيوتنا، وكيف تملك هؤلاء الفزع من ظهور عفاريت العرب في الليل، وكيف توزعت عليهم أراضينا وكيف تشاجروا من يأخذ الأفضل·· الخ· ونستقرئ من الكتاب حقيقتين: الأولى أن إسرائيل تشعر بصلف القوة بحيث تنشر ما كان مكتوماً إلا بالعبرية في نطاق محدود، والثانية أن كل ما حَدّث به اللاجئون من مذابح وطرد وتنظيف عرقي هو صحيح، بل ويضيف المؤلف تفاصيل وأرقام تضيف معلومات جديدة· ولكنه، مثل غيره، يخشى، إلى حد الذعر، عودة اللاجئين إلى ديارهم، وينتقد ما كتبتُه عن أن العودة ممكنة ويصفه بأنه(ليس عقلانياً)، ويمدح العقلانيين الذين يمجدون فضائل)الواقعية)· لكن المرء لا يملك إلا أن يحس بأن المغتصب لا يستبعد اليوم الذي تعود فيه الحقوق إلى أصحابها· ونعرض لهذا الكتاب في مقالة ( اعترافات المؤرخين الجدد: إسرائيل قامت بأكبر عملية تطهير عرقي)·
 
وما زالت المفاوضات السورية الإسرائيلية، ما بين توقع لبداية، وإعلان لنهاية· وهي في مجملها تشمل الأراضي الفلسطينية المنزوعة السلاح الواقعة تحت السيطرة السورية عام 8 4 9 1· وهناك غموض لدى الكثير من الناس عن ماهية هذه الأراضي وطبيعتها القانونية وتاريخها وسكانها· هنا نعرض في مقالتين، أوضاع هذه الأرض والسيادة عليها والمياه فيها وتاريخها والقيمة العسكرية لها· وقد أثار هذان المقالان اهتمام الكثيرين لقلة المعلومات المتوافرة منها·
صفحة 4
أثناء الإعداد لهذا الكتاب، تواترت الأنباء عن الكر والفر في مفاوضات كامب دافيد الثانية، وعاش الفلسطينيون على أعصابهم، لا أملاً في سلام قائم على العدل، فيستحيل أن يسلّم الغاصب المحتل طائعاً مختاراً ويعيد الحق المسلوب، ولكن خشية من انهيار المفاوض الفلسطيني تحت الضغوط الهائلة· وبحمد الله، هذا لم يحدث·
 
وما نتمناه أن يستمر هذا الموقف الصامد، خصوصاً وأن الفئة المستسلمة لا تزال ذات نفوذ، ونسمع لها صوتاً نشازاً، تطرب له الدوائر الإسرائيلية والأمريكية، وتصف هؤلاء بالواقعية والعقلانية· وهذا ما حفزنا إلى إيضاح الفرق بين الحق والباطل فيما يدعيه هؤلاء، عن خبث أو جهل، في مقالين : الأول : (لمن التعويض ولماذا؟)، والثاني (حق العودة ليس قانونيا فقط بل وممكن أيضاً)· والأخير مبني على دراسة مفصلة للسكان والمياه والمجتمع والاقتصاد في إسرائيل· ولا يخفي على القارئ ما تحويه السطور وما بينها·
 
كما لا يخفى على القارئ اللبيب أن هذه المقالات نشرت خلال 5 سنوات، ابتدأت عندما كان الحديث عن حق العودة كالقابض على الجمر، ولكن عاد الوعي القومي إلى قوته، وبقي الحق ثابتاً· وهو ما أردنا تأكيده في كل مرة· ولهذا فقد يجد القارئ تكراراً لبعض المواضيع المطروحة· ولذلك أوجزنا بعض المقالات، وأشرنا في بعضها إلى التفصيل في مكان آخر·
 
وعن فشل مباحثات كامب دافيد الثانية بسبب إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بحق العودة، انتابت كتّاب اسرائيل حالة من الذعر بعودة الدعوة إلى حق العودة، بعد أن ظنوا أنه دفن في اتفاقية أوسلو، وكتبوا عدداً لا يحصى من المقالات المرتبكة وتحتوي على كثير من المغالطات في المبادئ والحقائق والدعاوى· في مقال (حق العودة بين المناورة والتحقيق)، نستعرض هذه المغالطات، ونفندها، ويتضح من ذلك أنه لا يوجد سبب قانوني أو جغرافي أو ديموغرافي أو اجتماعي يمنع العودة، اللهم إلا عنصرية اسرائيل، وهذه مصيرها إلى الزوال·
 
ونختم بالمحاضرة التي ألقيتها في منتدى الشهيد غسان كنفاني· وبغض النظر عن محتواها وردود الفعل الإيجابية لها، فإن سعادتي كانت غامرة عندما كنت أتأمل هذه الوجوه الطيبة من الناعمة والمفتخرة وبيسمون وكراد البقارة وكراد الغنامة وطبرية وصفد وعين الزيتون وسعسع وغباطية والفراضية وحطين ولوبية وناصر الدين··· وغيرها، هذا إذا ما ذكرنا الجليل الشرقي فقط الذي هاجر معظمه إلى سوريا· رأيت الوجوه المغضنة ورأيت الوجوه الشابة، كلها تتطلع بشوق إلى الوطن، وتنصت باهتمام إلى سرد حقوقها : ما هي وكيف تُسترد؟ وآمنت مجدداً بأن الشعب الفلسطيني حيّ لن يموت، وأن حق العودة مقدس وقانوني وممكن·
 
سلمان أبو ستة
 
أغسطس/آب 0 0 0 2
صفحة 5
حق العودة: مقدس وقانوني وممكن
 
الدستور، عمان
 
أربع حلقات: 3/9، 4/9، 01/9، 31/9 7 9 9 1م
 
طلعت علينا الصحف مؤخراً بأخبار مشروع جديد للتوطين، قدمته المحامية اليهودية الأمريكية دونا آرزت، وتبناه مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة وطاف به على الدول العربية ليقنعها بهذا الحل لمشكلة اللاجئين·
 
وهذا المشروع هو الأخير في مسلسل مشاريع التوطين التي بدأ تاريخها بتاريخ الصهيونية في فلسطين· وكما شغلت(المسألة اليهودية) ألمانيا النازية خلال شغلت(المسألة الفلسطينية) فكر الصهيونية منذ نشوئها وخلال 0 0 1 عام تلت، وضعت خططاً لحلها، أي الخلاص من الشعب الفلسطيني بالطرد والترحيل والمذابح والحرب والحصار الاقتصادي والتوطين خارج فلسطين·
صفحة 6
(1) التوطين : الوصفة المزمنة لنهاية الشعب الفلسطيني
 
سياسة الترحيل والتوطين من أعمدة الفكر الصهيوني الثابتة
 
كان الترحيل والتوطين خارج الوطن، ولا يزال، من أعمدة الفكر الصهيوني الثابتة· نادى به هرتزل إذ كتب في 21/6/5 8 9 1:(سنحاول طرد المعدمين خارج الحدود بتدبير عمل لهم هناك· وفي نفس الوقت سنمنعهم من العمل في بلدنا)· وفي نيسان عام 5 0 9 1 قال إسرائيل زانغويل:( يجب أن نستعد لطرد هذه القبائل العربية بالسيف مثلما فعل أجدادنا)· وعندما بدأت الهجرة الصهيونية الروسية الأولى وأنشئت المستعمرات(الكيبوتز) تمسكت الصهيونية بالثوابت الآتية: الأرض التي يحصلون عليها لا تعود ملكيتها للعرب بأي حال، وتبقى ملكاً للشعب اليهودي في كل مكان· ويمنع العمال العرب من العمل على هذه الأرض، ولا يتم التعامل الاقتصادي مع العرب· وبعد الحرب العالمية الأولى قدم وايزمان وأرونسون اقتراحاً إلى مؤتمر السلام بتحويل فلسطين إلى دولة يهودية وطرد العرب منها بالقوة، وإسكانهم على ضفاف دجلة والفرات الخصبة· وفي عهد الانتداب كان صوت جابوتنسكي هو المعبر الحقيقي عن الأفكار الصهيونية الخاصة بترحيل الفلسطينيين إذ قال في تشرين الثاني 9 3 9 1(ليس هناك خيار· يجب أن يخلي العرب المكان لليهود في أرض إسرائيل··· شكراً لله فنحن اليهود لا ننتمي إلى الشرق··· لذلك يجب أن نكنس الروح الإسلامية من أرض إسرائيل)· لقد أدت أفكار جابوتنسكي إلى تكوين عصابة الأرغون(ايتسل) التي تزعمها مناحيم بيغن فيما بعد، وعصابة شتيرن(ليحي) التي تزعمها إسحاق شامير فيما بعد· كان جابوتنسكي ينطق بوضوح ما كان يخفيه بن غوريون وجماعة العمل·
 
لكن يوسف وايتز، زميل بن غوريون ونهّاب الأراضي، والذي تزعم أول لجنة للترانسفير في الأربعينات قال :( نريد فلسطين بدون عرب)
 
النكبة
 
وفي الفترة الواقعة بين 92/11/7 4 9 1 ( قرار تقسيم فلسطين ) إلى تموز 9 4 9 1 تاريخ توقيع آخر اتفاقية هدنة مع سوريا، تحقق لإسرائيل ما كانت تخطط له منذ سنوات طويلة· لقد نفذت بالقوة العسكرية عملية طرد الفلسطينيين من بلادهم تحت ستار الدفاع عن النفس، وأصبح بذلك 0 0 0 ،5 0 8 من سكان فلسطين لاجئين، وهم سكان 1 3 5 قرية ومدينة، وأراضيهم تمثل 6،29% من إسرائيل· هذه الكارثة الكبرى التي عرفت باسم النكبة(الهولوكوست الفلسطيني) ليس لها نظير في التاريخ الحديث، إذ لم يحدث من قبل أن غزت أقلية أجنبية أكثرية وطنية واحتلت أرضها وطردتها من ديارها بدعم مالي وسياسي وغطاء شرعي دولي من الخارج·
 
ولتغطية آثار هذه الجريمة أقنعت إسرائيل الغرب بأن هؤلاء اللاجئين مشكلة عربية لأن العرب هم الذين اعتدوا على إسرائيل وأن اللاجئين خرجوا طوعاً أو بأوامر عربية، وأن مسؤولية إيوائهم وتوطينهم تقع على عاتق الدول العربية· وبعد أربعة عقود كشفت الملفات الإسرائيلية في أبحاث موريس وبابي وسيغيف وفنكلشتين، ما يؤكد ما كان يقوله مئات الآلاف من اللاجئين طوال كل تلك السنوات، وشاء الغرب أن يصم أذنيه عن سماعه·
صفحة 7
وبعد النكبة وطرد اللاجئين، بدأت المحاولات لإضفاء العقلانية على هذا الطرد باعتباره أمراً واقعاً يجب التسليم به ووضع الحلول له· في عام 9 4 9 1 صدرت دراسة عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، قامت بها السيدة ثيكنس تقترح فيها توطين اللاجئين في سوريا والعراق وشرق الأردن، وتستثني لبنان لأنه (مكتظ بالسكان وتركيبته معقدة)· وحتى عام 7 6 9 1 ظهرت دراسات متعددة وخطط جدية للتوطين خارج فلسطين منها مشروع جونستون لتوزيع المياه العربية (4 5 9 1 - 7 5 9 1) الذي كان يهدف إلى تخصيص جزء من مياه نهر اليرموك والأردن لتوطين الفلسطينيين في الضفة الشرقية من النهر· وحاولت تلك المشاريع استعمال الأونروا أداة لهذا التوطين· فقاومها اللاجئون بالإضرابات وتحطيم مكاتب الوكالة· وطوال هذه المدة استمرت إسرائيل في عملية الترانسفير· في 2/9/0 5 9 1 اقترف مجرم الحرب شارون قائد الوحدة 1 0 1 مذبحة في حق عرب العزازمة· كما حدثت مجزرة أخرى في العرقوب بحق عرب العتايقة، وطرد نصف سكان النقب الباقون من ديارهم إلى الأردن ومصر· وكذلك طرد سكان المجدل الذين رفضوا النزوح على يد موشي ديان· واعتبر الفلسطينيون الباقون في ديارهم أسرى حرب تحت الحكم العسكري من 8 4 9 1 - 6 6 9 1 وصودرت ثلثا أملاكهم (ولا تزال المصادرة مستمرة)· وكشفت الأبحاث الجديدة أن غرض مذبحة كفر قاسم هو طرد ما تبقى من الفلسطينيين في إسرائيل في عملية هافارفيريت· وفي أعوام 3 5 9 1 - 8 5 9 1 وضعت خطة لتوطين اللاجئين في ليبيا بمبادلة بعض أملاك اليهود في شمال أفريقيا مقابل هجرة هؤلاء إلى إسرائيل· كما وضعت خطة لتوطين اللاجئين في العريش، وتسليم قطاع غزة لإسرائيل·
 
لقد أوضح نور مصالحه بجلاء، في كتابيه الهامين عن عمليات الترحيل والتوطين قبل 8 4 9 1 وبعدها، تلك الخطط الثابتة في الفكر الصهيوني معتمداً في الغالب على مصادر إسرائيلية· وكما أن خطط الترحيل والتوطين من الثوابت الصهيونية فإنه مما لا شك فيه أيضاً أن اللاجئين رفضوا وقاوموا كل مشاريع التوطين على مدى 05 عاماً ولا توجد بادرة، رغم الضغوط والإحباط والهزائم، على أن هذا الوضع سيتغير·
 
التوطين بعد 7 6 9 1
 
أما بعد حرب 7 6 9 1 فقد تغيّر الوضع والأسلوب وحجم المشكلة· فقد زاد عدد اللاجئين فبعضهم كان لاجئاً وهاجر للمرة الثانية، وبعضهم طرد من وطنه في الضفة وغزة فأصبح نازحاً· وتضاعفت مساحة الأرض العربية المحتلة عدة مرات· وإزاء شعور الإسرائيليين بالانتصار أمعنوا في سن القوانين التي تتحايل على استيلاء الدولة على أراضي اللاجئين في إسرائيل، وكانت إسرائيل تتعامل مع هذه الأراضي بحذر ترقباً لتسوية و صلح أو حرب· وبينما أصبحت مشكلة اللاجئين مشكلة متفاقمة، ازداد إصرار إسرائيل على إيجاد حل لها على حساب العرب واللاجئين أنفسهم· وفي العقدين التاليين لعام 7 6 9 1 صدرت عشرات الدراسات لمؤلفين ومخططين يهود بجنسيات إسرائيلية وأمريكية وغيرها· وهي تتراوح بين الجاد والعنصري، لكنها كلها تعتمد على العناصر الآتية زادت أو نقصت:
 
الفلسطينيون ليسوا شعباً، ولكنهم مجموعة من العرب يمكنهم العيش في بلاد العرب الواسعة· أرض الفلسطينيين ليست فلسطين، فهذه أرض إسرائيل· الفلسطينيون عرب رحّل ليس لهم ارتباط بالأرض، مثلنا نحن اليهود· وهم لا يحسنون تطويرها ولا حتى الدفاع عنها، فهم لا يستحقونها· ومن الأجدر أن تبقى في حوزة شعب حضاري مثل اليهود (لا يذكرون من أي قطر أتى هؤلاء اليهود الحضاريون)· لم يُطرد الفلسطينيون من فلسطين، وإنما خرجوا بأوامر عربية، ولذلك تقع على العرب مسؤولية إيوائهم· قرارات الأمم المتحدة عن حق العودة غير ملزمة وغير ممكنة على أي حال لأن البلاد معبأة باليهود· وقد زالت معالم القرى العربية· لن يستطيع أحد تنفيذ هذه القرارات· نحن اليهود كشعب حضاري نؤيد مساعدة اللاجئين إنسانياً بتوفير الغطاء والغذاء لهم بدعم اقتصادي من البلاد العربية الغنية وأوروبا، وتوطينهم في أي مكان من العالم عدا وطنهم· ولا مانع أن يكون لبعضهم داخل حدود إسرائيل الكبرى نوع من الحكم الذاتي لتسيير شؤونهم المدنية·
صفحة 8
لا تخلو دراسة أو مشروع للتوطين من كل هذه المبادئ أو معظمها، وتسوّق هذه المشاريع لدى الإدارة الأمريكية وأوروبا على هذا الأساس· والنتيجة الطبيعية لهذه القواعد اعتبار أن ترحيل هؤلاء الناس أو عدم الاعتراف بحقوقهم لا يمثل إجحافاً بهم، لأنهم ليسوا شعباً وليس لهم وطن، وأن تشريدهم والقضاء عليهم كشعب ليس فيه ما يشعر الضمير الحضاري بالعار· ومن هنا فإن الفجوة بين هذه الأفكار النازية العنصرية وحقوق الشعب الفلسطيني وآماله تزداد اتساعاً·
 
لنختزل مشاريع التوطين المتعددة التي يقترحها متعاطفون مع إسرائيل ومنهم دون بيرتز، الذي يكتب عن هذا الموضوع دون توقف منذ الخمسينات تحت اسم مؤسسات أمريكية، وأدلمان الذي يؤكد على ضرورة المعاملة الإنسانية للاجئين بتوفير المساعدة والحماية لهم(في موطنهم الجديد) ومارك هيللر المحلل في معهد جافي للدراسات الاستراتيجية، الذي يوطن اللاجئين في الخارج ويتكرم بالسماح لجزء منهم بالعودة إلى الضفة وغزة في دويلة عاجزة· شلومو غازيت الجنرال الإسرائيلي الذي خلع بدلته العسكرية ليقدم نفس الأفكار ويضيف أن موطن تلك الدويلة هي الضفة بعد انتزاع الآتي منها: نهر الأردن، والمناطق العسكرية والمناطق التي تقع تحتها الطبقات الحاملة للمياه والمناطق الخالية والمناطق المرتفعة والمهمة استراتيجياً وشبكة الطرق الحيوية والقدس الكبرى والباقي مبروك على الدويلة·
 
دونا آرزت
 
نختزل هذه المشاريع ونركز على الطبعة الأخيرة منها· ذلك هو المشروع الذي قدمته دونا آرزت وتبناه مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي· والأخير مؤسسة أمريكية تعنى بالشؤون الخارجية من وجهة نظر أمريكية، وأعضاؤه شخصيات مهمة في الاقتصاد والسياسة والحرب، وبعضهم كانت لهم مناصب رسمية· وله لجنة فرعية تعنى بالشرق الأوسط من أعضائها شخصيات عربية· وتأتي للمجلس معونات مالية، منها معونات عربية، ويوجد عدد كبير من اليهود العاملين في المجلس·
 
أما دونا آرزت فهي يهودية أمريكية من أصل روسي تدرّس الحقوق في جامعة سيراكيوز وهي عضو في جمعيات إسرائيلية عديدة، وكانت ناشطة في تأمين هجرة الروس إلى إسرائيل، كما أنها نشرت أبحاثاً عن المنشورات ذات الطابع المحرض ضد السامية، وعن إزالة النازية، كما أنها مستشارة قانونية لجمعية الشاذين من طلبة الحقوق·
 
عنوان كتابها مشوّق ومثير(من لاجئين إلى مواطنين: الفلسطينيون ونهاية الصراع العربي الإسرائيلي) وتتأسف آرزت على معاناة الفلسطينيين خلال نصف قرن، وتقدم الوصفة الناجعة لإنهاء آلام المريض بالقضاء عليه بطريقة إنسانية، فهي توزع الفلسطينيين على الدول العربية والعالم بعد أن تستوعب الضفة أقل عدد ممكن حتى لا يسبب ذلك الإزعاج لإسرائيل· وحتى لا يشعر الفلسطينيون بالغربة في آلاسكا مثلاً فإنها تقرر أنهم جميعاً يستحقون جوازاً فلسطينياً بجانب أي جنسية أخرى يحملونها، وذلك كله بشرط أساسي وهو مربط الفرس· ذلك الشرط هو أن يتخلى الفلسطينيون نهائياً وتماماً عن حقوقهم ومطالبهم خلال فترة زمنية قصيرة، مقابل تعويضات يدفعها العرب والعالم لهم، ومقابل تعويضات أكبر منها تدفع لليهود الذين خرجوا من بلاد عربية ليسكنوا في ديار اللاجئين· وبذلك تبقى الأرض الفلسطينية ملكاً خالصاً شرعياً لإسرائيل· وتطير حمائم السلام سعيدة فوق إسرائيل وألاسكا· لا تكتفي المؤلفة بعرض هذا المشروع النازي ببرود أعصاب، بل تلجأ إلى التزوير لتمرير خطتها الجهنمية· تقتبس المؤلفة( جدول 4/1 صفحة 88) أرقاماً عن عدد الفلسطينيين في العالم من مكتب الإحصاءات الأميركي· وبالرجوع إلى هذا المصدر، يتضح أن العدد المذكور يغطي البلاد العربية فقط ولا يشمل العالم· لكن هذا لا يهز لها شعرة· فهي تعمد إلى عدد الفلسطينيين في البلاد العربية عدا دول الطوق، وتقسمه إلى نصفين: تضع نصفاً في تلك البلاد العربية والنصف الآخر في دول العالم· هذا التزوير مفيد، خصوصاً وأن التقدير الأميركي منخفض أصلاً، وهذا يجعل أرقام المرحّلين مقبولة أكثر·
صفحة 9
ولكي تخفي المؤلفة بشاعة خطة الترانسفير فهي تقفز قفزتين: الأولى في الزمن من 5 9 9 1 إلى 5 0 0 2· والثانية في المكان من مكان اللجوء الحالي إلى مكان الترحيل الجديد، وتدمج الفقرتين حتى لا تتضح معالم الجريمة·
 
لقد فصلنا هاتين المرحلتين وبينا النتيجة في الجدول المرفق· العمود الأول يمثل الوضع النهائي كما تضعه المؤلفة اليهودية· ولكي تصل إلى هذا الوضع، يجب ترحيل اللاجئين كما هو في العمود الثاني: الترحيل من البلد مبيّن بين قوسين، والترحيل إلى البلد بدون قوسين· أما العمود الثالث فيمثل عدد اللاجئين المطلوب توطينهم ومنحهم الجنسية في البلاد المشار إليها مقابل كل رقم وتفصيل ذلك كما هو آت بيانه·
 
غزة: ترى المؤلفة أن اكتظاظ قطاع غزة مصدر قلق لإسرائيل ولذلك يجب إزالته· مثلاً كثافة معسكر الشط شمال غزة 0 0 0 ،08 شخص· وتقضي خطتها بترحيل 0 0 0 ،0 9 6 من غزة· ولكن إلى أين؟ إلى مواطنهم في المجدل والمسمية واللد والرملة؟ لا· هم يطيرون فوق هذه الديار دون أن يطأوا أرضها ليستقروا في الضفة، المقرر لها استيعاب 0 0 0 ،4 4 8 شخص جديد·
 
الأردن: تقرر المؤلفة أن عدد 0 0 0 ،0 0 0 ،2 فلسطيني (عام 5 0 0 2) في الأردن كاف ومناسب، بعد توطينهم توطيناً كاملاً هناك· ويتبقى لديها فائض 0 0 0 ،5 7 3 ماذا تفعل بهذا الفائض؟ لا تزال الضفة تستطيع استيعاب 0 0 0 ،0 4 1 ، فلينتقل هؤلاء إن لم يكن إلى أوطانهم فإلى القرب منها على الأقل والباقي 0 0 0 ،5 3 2 أين يذهبون؟ سترحلهم أرزت إلى ألاسكا وأشباهها· ونسأل: كيف يعود 0 0 0 ،0 4 1 لاجئ فقط من الأردن إلى فلسطين، مع أن النازحين فقط يصل عددهم إلى 0 0 0 ،0 0 8 ؟ التفسير واضح· مثلما خففت المؤلفة من عدد الفلسطينيين في غزة، ستفعل الشيء نفسه في الضفة، وذلك حتى لا يسبب ذلك إزعاجاً لإسرائيل، وحتى تبقى المنطقة المحيطة بإسرائيل مخلخلة سكانيا، وتقوم بدور الحاجز بين إسرائيل ودول الطوق·
 
لبنان: لبنان يشغل بال المؤلفة كثيراً، لقرب اللاجئين من موطنهم في فلسطين، ولوجود المقاومة اللبنانية العتيدة، ولأن اللاجئين في لبنان أكثرهم سخطاً على أحوالهم، وأقدرهم على التعبير السياسي بحرية، وأقلهم قيوداً· لذلك ترى أنه يجب تفريغ لبنان من الفلسطينيين الذين تقدرهم بـ 0 0 0 ،5 7 3 عام (5 0 0 2)· من هذا العدد سترحل 00،0 0 0 3 إلى أنحاء العالم والباقي (0 0 0 ،57) تكرمت بتوطينهم في لبنان· لماذا هذا الرقم السحري (0 0 0 ،57) الجواب في الفقرة التالية·
 
جدول (2): خطة دونا آرزت للتنظيف العرقي· تحليل ديموغرافي للخطة والمناطق المطلوب ترحيل اللاجئين منها وإليها·
 
(السكان المفقودون) هو رقم أسقطته آرزت من حسابها
 
مكان اللجوء تقدير آرزت تقدير آرزت الترحيل من ترحيل إلى ترحيل إلى ترحيل إلى توطين
 
5 9 9 1 5 0 0 2 الضفة الغربية بلاد عربية الخارج
 
اسرائيل 0 0 0 ،0 4 8 0 0 0 ،5 7 0 ،1 7 8 0 ،41- 7 8 0 ،41 0 0 0 ،5 7 0 ،1
 
قطاع غزة 0 0 0 ،0 8 8 0 0 0 ،0 5 4 8 4 9 ،0 9 6 - 8 4 9 ،0 9 6 0 0 0 ،0 5 4
صفحة 10
الضفة الغربية 0 0 0 ،0 0 2 ،1 0 0 0 ،0 0 4 ،2 8 3 8 ،5 5 5 ،1
 
الأردن 0 0 0 ،2 3 8 ،1 0 0 0 ،0 0 0 ،2 6 4 2 ،5 7 3 - 7 2 1 ،9 3 1 1 7 6 ،1 4 1 7 4 4 ،49 0 0 0 ،0 0 0 ،2
 
لبنان 0 0 0 ،2 7 3 0 0 0 ،57 0 1 3 ،7 0 4 - 4 7 8 ،5 1 2 6 3 4 ،1 9 1 0 0 0 ،57
 
سورية 0 0 1 ،2 5 3 0 0 0 ،0 0 4 9 0 5 ،65- 4 5 2 ،82 4 5 2 ،82 0 0 0 ،0 0 4
 
دول عربية أخرى 0 0 6 ،6 4 4 0 0 0 ،5 6 9 1 3 0 ،9 7 5
 
دول أجنبية 0 0 0 ،2 5 4 0 0 0 ،0 0 9 2 3 0 ،6 8 5
 
المجموع 0 0 7 ،4 7 3 ،6 0 0 0 ،5 6 2 ،8 9 9 0 ،4 4 5 ،1- 2 6 1 ،4 4 8 9 9 7 ،5 8 3 7 3 1 ،4 1 3 1 0 9 ،0 2 7 ،6
 
السكان المرحّلون 9 9 0 ،4 4 5 ،1 1 0 9 ،0 2 7 ،6
 
السكان المفقودون 0 1 6 ·9 2 1 ·1
 
مجموع الفلسطينيين 0 1 6 ،4 9 3 ،9
 
تتلخص الخطة في توطين 0 0 0 ،0 4 6 ،3 موجودين خارج فلسطين وترحيل 0 0 0 ،4 4 5 ،1 ثم توطينهم في البلاد العربية والعالم مناصفة، وبذلك يبقى 0 0 0 ،0 5 8 ،2 في الضفة وغزة، و0 0 0 ،0 0 0 ،1 في إسرائيل· وهناك عدد أهملته الخطة (0 0 0 ،0 4 6 ،1) مصيره مجهول·
 
إسرائيل: تحتفظ المؤلفة لإسرائيل بأخف الأعباء وأقل أعداد العائدين وأصعب شروط الدخول· فهي تساوي إسرائيل بلبنان من حيث إنها تطلب منها توطين 0 0 0 ،57 فقط ليعودوا إلى قراهم الأصلية في الجليل· وتضع شروطاً تعجيزية لدخولهم: أن يكون لهم أقارب من الدرجة الأولى وألا يكون لديهم مشاعر معادية لإسرائيل··· الخ· وإذا رفضت إسرائيل دخولهم يمكنهم الاستئناف لدى لجنة دولية، ولا يتناسب مع سقم هذا الاقتراح إلا عنصرية صاحبته·
 
وتنسى المؤلفة أن تذكر لقرائها أن ترومان، المؤيد الأول لإسرائيل، أصر عام 9 4 9 1 على أن تعيد إسرائيل 0 0 0 ،0 0 3 لاجئ (أي 0 0 0 ،0 0 4 ،2 الآن في تاريخ خطة المؤلفة) وهم سكان الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل بالقوة زيادة عن خطة التقسيم (42% من فلسطين)· كان إصرار ترومان شرطاً لموافقة أمريكا على قبول إسرائيل في الأمم المتحدة· ولما تأكدت إسرائيل أن أمريكا جادة في موقفها وافقت على إدخال 0 0 0 ،0 0 1 لاجئ· ولما تمت الموافقة على عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة خفضت إسرائيل الرقم إلى 0 0 0 ،56 باعتبار أن 0 0 0 ،53 سبق أن(تسللوا) إلى ديارهم، ووضعت شروطاً تعجيزية للباقي حسب ما يعرف بـ(لم الشمل)