صفحة 1
حروف·· بلا زمن !
(1)
فوق الطاولة··
أسردُ للوقتِ قصَصَ المرافئِ···
و هذيانَ المجامرِ··
أنضُدُ مرجاناً و جُلّنار
حول منعطفٍ يمر بالدقائقِ··
أتهجّى لغةَ البخورِ··
ورائحةَ الزنجبيلِ···
في ورقةٍ عشتاريّة··!
فوق الطاولة···
يدعوني البياض···
فأجمع حروفي··ورؤاي···
و أدلُقها····
كسنابل····!
صفحة 2
(2)
الوعودُ التي
سكَنَت حُلمي···
و مرّت كعاصفةٍ خريفيّة
بحقلٍ بعيد···
الوعودُ التي
خبّأتها تحت وسادتي···
وخََصَفْتُ عليها سعفاً
وصحائفَ دلمونية···
...حملْتُها بين كفي
عندما انتظرتك!····
الوعودُ التي···········
قد أصبحت
مجرّد أحرفٍ كثيرة
نَ ثَ رَ تْ ها
الريح···!!
صفحة 3
(3)
تبدأُ غربتك···
تنتهي غربتي···
تنتهي غربتك··تبدأ غربتي··
تبدأ·· تنتهي·· تبدأ·· تنتهي··
تتقاذفنا أشرعةٌ للغيابِ···
توقظُ بنا العصافيرَ النائمةِ
تحت سياجٍ من كلام···
تُتعِبنا····تُتعبنا····
فكيف نُمسك الوقت··
و كيف نحتفي بالقناديل···
ولا مناصَ من جمرِ غُربةٍ
كتَبَت بأعمارنا
حلقاتٍ تدور···تدور···
كعجلاتٍ لعرباتٍ
يلسعها
صيفٌ قائظ···!!
صفحة 4
(4)
هل سيكتبُ لي الليلة؟····
تقافزت النجماتُ على صفحتي···
و رصَفَت هواجسي رعشةَ المِداد··!
الأسبوعُ الفائت
نبتت أقمارٌ كثيرة··
و غيماتٌ و أشجارٌ
فوق صمتي و أوراقي···
حين جلستُ في عنفوانِ الأسئلةِ··
و حين تدفّقََت بحيراتُ الضوءِ
وسط الحروفِ
و غنّت·····
"هل سيكتب لي الليلة؟؟ "····
سألملمُ البياضَ السادرَ
على الطاولةِ···
وأَعدّ··· أَعدّ النبض····!!!
ديسمبر 2004
صفحة 5
أزهارٌ·· لأوقاتٍ جديدة !
قرنفلـــــــة
هاهي·· بيوتك الكثيرة··
تُطل من فوق الرحيق··
تتأمل الفرح···ألواناً··
وأقواس قزح···
تداعب الحزن شقشقات··
وفراشات توزّع الأجنحة···!
هذه بيوتك··
شاميّة موشومة···
تنتشي···بتعرجاتٍ رصينة··
في جبين الجهات··
وأنا··قد جئت إليك··
أسمع قدمي
توصد الرحيل···
تضع الندى فوق الدموع···
والرذاذ على نحر التشظّي··
فلربما أفرح···
حينما تتكدّس دقاتُ القلبِ
عند دِفء المزاهر··
كمرايا تُردد الوجيب···
وتَروي الغياب
بأسفارِ المطارات····!
ياسمينة··!
تعاليْ···إلى تعاليكِ الأبيض··
وانقُشي العطرَ
صفحة 6
فوق صحوي···
وفوق نُعاس الخمائل···
قلبكِ···والشمس···
هامةً ترسم اخْضرارَ المدى
فمدّي إليّ تسابيحاً
للأواني···للمحار···
واملئي القوارير التي
تصُبّ الوقت···أسطورةً
للحدائق···
للنوافذ المصطلية بالحنين··
وسط سياط المسافة···
تعاليْ···
بالغداةِ والعَشِي···
كي نذهب كلانا···
إلى····· هناك!
وردة محمّدية (جورية)
للحب···
انتحرتِ فوق غلالاتك····
فتوّجكِ الشوقُ
ملكةً للفجرِ····
فتقاطري···خلف الشوك··
لِروضةٍ تحتفي بالينابيع··
لحرائِرَ تفوح منها اللا نهاية··
وكوني··
صفحة 7
مرجانة للعشقِ···
أندلسيّة···
تشقين وجهَ القمرِ
لنصفٍ ترقصين معه···
ونصف آخر···للسهاد··!
أيا مخمليّةً
على عروشِ غرناطة···
بسلالاتٍ تصنعُ حدودَ الأرخبيلِ···
إنهُ البحر··
يُطلّ في عينيكِ··
ويُبعد الشتاءَ عن سريرك··
للحب أنتِ··
كعروسٍ خَجْلى···
يتهادى معها النسيم···
وتفرح بها الهوادج···
ريثما تُزف
إلى حصونِ الربيع···!!
مارس 2004
صفحة 8
بحرين·· أيها الشوق!
(1)
نُورق بكِ··
تتساقط بنا الغربة
بعيداً عنك··
يلملم الحبُ قلوبنا··
يعيدها·· ينابيعَ
يجري من تحتها الشوقُ
إليكِ·· بحرين!
صفحة 9
(2)
بحرين··
وترتسمين
دانةً صغيرة
تطرّز المساءَ رداءً للسمّار··
تطوّق الضحى عقوداً··
تغزل الحب
أرخبيلاً··
وتأتي··
لتتدفأ··
بهمسِ القلوب!
صفحة 10
(3)
كلؤلؤةٍ
تختزن من بريقِ القرونِ
أغنيةً للبحرِ··
كلؤلؤةٍ تُومضُ
في فضاءِ التواريخِ والأزمنة··
تكتب أسماءَها
أصدافاً تَصطفّ··
في قلبِ العشقِ··
بحرين !