صفحة 1
لِـذِكراكَ.. أخي!
أدركُ أنكَ تراني.. وتسمعني.. وتقرأني
من فوق.. من مكانٍ ما!
إليكَ أنثرُ كلماتي..
كلمات تلك الطفلة التي عَرفتَها..
كلمات المرأة التي أصبَحَت..
يرافِقُها طيفُكَ أينما حـلَّت
وتُلهِمُها روحُكَ مرفرفةً،
كلما ضاقت بها المساحات
وفاضت من مقلتيها
صلواتُ الأرض والسماء
ليلى
أدركُ أنكَ تراني.. وتسمعني.. وتقرأني
من فوق.. من مكانٍ ما!
إليكَ أنثرُ كلماتي..
كلمات تلك الطفلة التي عَرفتَها..
كلمات المرأة التي أصبَحَت..
يرافِقُها طيفُكَ أينما حـلَّت
وتُلهِمُها روحُكَ مرفرفةً،
كلما ضاقت بها المساحات
وفاضت من مقلتيها
صلواتُ الأرض والسماء
ليلى
صفحة 2
من تكون تلك المرأة؟!
من تكون تلك المتوجة بإكليلٍ نصفهُ من الغار
والنصف الآخر من رماد؟!
من تكون تلك الشجرةُ المدفونُ نصفُها تحت الأرض والنصفُ الثاني يتنشَّق الفضاء ويتدلى منه أطفالٌ، رجالٌ ونساء؟!
من تكون تلك الإلهة المحتجب نصفها خلف الشمس والنصف الناطق تحت مطرقة من سمـّوا أنفسهم
"غير كفار"؟!
من تكون تلك الهالة الممتلئ نصفها المقدّسُ بالنـِعَم والنصف المُرتَعِش يغتسلُ بخطايا العالم؟!
من تكونُ تلك الأمّ الممزّقُ نصفُ ثوبها ظلماً
والنصف الثاني يقطر عرقاً ودموعاً؟!
من تكون تلك التي رُجـِمَت وجُلـِدت وصُلـِبَت ودُفـِنَت
في حجابها وفي ما يُسمّى "سفورها"؟!
من تكون.. من تكون تلك النفس الطريدة الغريقة
في بحور فردوس تستحمّ فيه الأكاذيب؟!
أتكون جسدَ صخرةٍ هزمتها المشاعر أم موجاً عاشقاً حالماً يتوسّد الرمل ويتطهـَّر بقيح الشمس عارياً؟!
هي الزنبقُ حين يخدش صوتُ التجربة المؤلمة
جناحَ الصمت.
هي معصيةُ اللغز حين يحارُ "هو" بجبروتها وعنادها في عشقها.
هي الطوفانُ حين يجفّ طينُ المشاعر
وتتشظى الأرضُ بالأحقاد.
هي كلّ المساحاتِ حين تنعدمُ الأمكنة
أمام اختناق الحسرة في الأفواه.
هي عباءةٌ بيضاء لغابات من الأحزان،
لبست الحداد طويلاً على ثورات وأقوال وأبطال.
هي ما عُلِّقَ بين الأرض وسطح السماء فكانت فضاءً تتمرّغُ على صدره أماني الساعات الأولى والأخيرة.
هي إيقاعُ الحياة في نبضها..
هي ما تـمَّ وما سوف يتـمّ.
من تكون.. من تكون تلك المرأة، حوّاء الصاعدة كالدخان من فانوس عجائبِ العصور..
أنثى ماردة أهلكتها الأقدارُ ولم يهزمها كل ما سُمّي بالمقدّسات.. فكانت هي نبيةً قبل الأنبياء وإلهة يولد منها الوجود كي لا يُعدم.
كوني يا امرأة اليوم وكل يوم، كي نكون!!
من تكون تلك المتوجة بإكليلٍ نصفهُ من الغار
والنصف الآخر من رماد؟!
من تكون تلك الشجرةُ المدفونُ نصفُها تحت الأرض والنصفُ الثاني يتنشَّق الفضاء ويتدلى منه أطفالٌ، رجالٌ ونساء؟!
من تكون تلك الإلهة المحتجب نصفها خلف الشمس والنصف الناطق تحت مطرقة من سمـّوا أنفسهم
"غير كفار"؟!
من تكون تلك الهالة الممتلئ نصفها المقدّسُ بالنـِعَم والنصف المُرتَعِش يغتسلُ بخطايا العالم؟!
من تكونُ تلك الأمّ الممزّقُ نصفُ ثوبها ظلماً
والنصف الثاني يقطر عرقاً ودموعاً؟!
من تكون تلك التي رُجـِمَت وجُلـِدت وصُلـِبَت ودُفـِنَت
في حجابها وفي ما يُسمّى "سفورها"؟!
من تكون.. من تكون تلك النفس الطريدة الغريقة
في بحور فردوس تستحمّ فيه الأكاذيب؟!
أتكون جسدَ صخرةٍ هزمتها المشاعر أم موجاً عاشقاً حالماً يتوسّد الرمل ويتطهـَّر بقيح الشمس عارياً؟!
هي الزنبقُ حين يخدش صوتُ التجربة المؤلمة
جناحَ الصمت.
هي معصيةُ اللغز حين يحارُ "هو" بجبروتها وعنادها في عشقها.
هي الطوفانُ حين يجفّ طينُ المشاعر
وتتشظى الأرضُ بالأحقاد.
هي كلّ المساحاتِ حين تنعدمُ الأمكنة
أمام اختناق الحسرة في الأفواه.
هي عباءةٌ بيضاء لغابات من الأحزان،
لبست الحداد طويلاً على ثورات وأقوال وأبطال.
هي ما عُلِّقَ بين الأرض وسطح السماء فكانت فضاءً تتمرّغُ على صدره أماني الساعات الأولى والأخيرة.
هي إيقاعُ الحياة في نبضها..
هي ما تـمَّ وما سوف يتـمّ.
من تكون.. من تكون تلك المرأة، حوّاء الصاعدة كالدخان من فانوس عجائبِ العصور..
أنثى ماردة أهلكتها الأقدارُ ولم يهزمها كل ما سُمّي بالمقدّسات.. فكانت هي نبيةً قبل الأنبياء وإلهة يولد منها الوجود كي لا يُعدم.
كوني يا امرأة اليوم وكل يوم، كي نكون!!
صفحة 3
لأنني أنثى
حملتُ العالمَ في أحشائي
رَسمتُ الكونَ لي جسداً
لأنني أنثى
..
دفنتُ الجمرَ في رمادي
تَدَحرَجَ قلبي على الجبال
وتحت رمالِ الصحراء
لأنني أنثى
..
عاشرتُ الآلهةَ في حروبي
ضاجعتُ الأساطيرَ في خلودي
لأنني أنثى
..
سامحتُ كل عُشّاقي وأطفالي
ورثتُ فلسفةَ الغفران في أسفاري
لأنني أنثى
..
قصَصتُ..
بأني الطوفان
أحملُ "نوح" على كفي
عبور البقاء في إبحاري
وبأني أرضٌ وسماءٌ
وآياتُ الكون في أهدابي
..
و.. شجرةً عاريةً امتشقتُ
التَهَمَ الطغاةُ أوراقي
..
لأنني أنثى
حملتُ العالمَ في أحشائي
رَسمتُ الكونَ لي جسداً
لأنني أنثى
..
دفنتُ الجمرَ في رمادي
تَدَحرَجَ قلبي على الجبال
وتحت رمالِ الصحراء
لأنني أنثى
..
عاشرتُ الآلهةَ في حروبي
ضاجعتُ الأساطيرَ في خلودي
لأنني أنثى
..
سامحتُ كل عُشّاقي وأطفالي
ورثتُ فلسفةَ الغفران في أسفاري
لأنني أنثى
..
قصَصتُ..
بأني الطوفان
أحملُ "نوح" على كفي
عبور البقاء في إبحاري
وبأني أرضٌ وسماءٌ
وآياتُ الكون في أهدابي
..
و.. شجرةً عاريةً امتشقتُ
التَهَمَ الطغاةُ أوراقي
..
لأنني أنثى
صفحة 4
كوني امرأة
.. فكنتُ وحلمتُ
في زرقةِ بحركَ سبحتُ
اجتاحني موجُ أحزانك
في عمقِ المحارِ غرقتُ
..
نسيتُ "أهلي وبيت أبي"
كاهنةً في حكمِ الهوى ارتسمتُ
وكبرتُ..
فاضت عن عمري الجراح
وشاخت على جبيني القصائدُ
فهجرتُ..
أُلملِمُ أشلائي الخائبةَ والأسطرَ
وعلى صخرِ بيروت ارتميتُ
...
أرادتني امرأة فكنتُ
وبجنون حبكَ ذُبِحتُ
.. فكنتُ وحلمتُ
في زرقةِ بحركَ سبحتُ
اجتاحني موجُ أحزانك
في عمقِ المحارِ غرقتُ
..
نسيتُ "أهلي وبيت أبي"
كاهنةً في حكمِ الهوى ارتسمتُ
وكبرتُ..
فاضت عن عمري الجراح
وشاخت على جبيني القصائدُ
فهجرتُ..
أُلملِمُ أشلائي الخائبةَ والأسطرَ
وعلى صخرِ بيروت ارتميتُ
...
أرادتني امرأة فكنتُ
وبجنون حبكَ ذُبِحتُ
صفحة 5
همساتٌ خافتة
أمسحُ قلقي
بابتسامةٍ من عينيكَ
وأتلو في قلبي صلاةَ التوبة
عسى الله يصدقُ
أني أُحِبّك
أكسرُ مرآتي
أمحو كلّ الوجوه
أضمّدُ طعناتـكَ بهمسة "أريدك"
أخونُ كبريائي
وأستسلمُ لِدَجَلِ يديكَ
..
أصطنعُ الفرح
صدّقتُ يوماً
أنّ الرجلَ في موطني قوي
أنّ السيفَ أخٌ له
صدقتُ يوماً أني امرأةٌ
أن أنوثتي أختٌ لي
طَعَنَ السيفُ أنوثتي
ضاعَ موطني
وضعتُ أنا
أمسحُ قلقي
بابتسامةٍ من عينيكَ
وأتلو في قلبي صلاةَ التوبة
عسى الله يصدقُ
أني أُحِبّك
أكسرُ مرآتي
أمحو كلّ الوجوه
أضمّدُ طعناتـكَ بهمسة "أريدك"
أخونُ كبريائي
وأستسلمُ لِدَجَلِ يديكَ
..
أصطنعُ الفرح
صدّقتُ يوماً
أنّ الرجلَ في موطني قوي
أنّ السيفَ أخٌ له
صدقتُ يوماً أني امرأةٌ
أن أنوثتي أختٌ لي
طَعَنَ السيفُ أنوثتي
ضاعَ موطني
وضعتُ أنا
صفحة 6
سامحيني
لو حَطَّت على هُدُبكِ لآلئُ حانقةٌ
وصعدت ظلالُ دربي إلى السماءِ قبلَكِ
.. سامحيني..
لو هدأت كلُّ العواصف من حولِكِ تائبةً
وظلّ صوتي يرعدُ ويبرقُ متوعِّداً كأرعن
.. سامحيني..
لَو أردفت السطورُ لعناتها مراراً
وبَصَقَت بوجهي ما اختبأ بين أفيائها..
وأنا لم أفهم
.. سامحيني..
لو غرقتِ مثل بيروت للمرة الألف وقمتِ
ولم ألتقط يدَك ولا خصلةً من شعركِ
فـ.. سامحيني
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ لا يفهم معنى الربحِ إلا
باستلابِ الأقدار عن جبينِ امرأةٍ
وباختناقِ الأمطار في عيني امرأةٍ
وباحتباسِ الكمد على وجنتي امرأةٍ
..
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ لا تستوقفه خسارةُ امرأةٍ إلا مُرغماً
حين يُـلَملِمُ الليلُ خيوطَ عَتمتِه مستوحداً
حزيناً
منكسراً
..
لو حَطَّت على هُدُبكِ لآلئُ حانقةٌ
وصعدت ظلالُ دربي إلى السماءِ قبلَكِ
.. سامحيني..
لو هدأت كلُّ العواصف من حولِكِ تائبةً
وظلّ صوتي يرعدُ ويبرقُ متوعِّداً كأرعن
.. سامحيني..
لَو أردفت السطورُ لعناتها مراراً
وبَصَقَت بوجهي ما اختبأ بين أفيائها..
وأنا لم أفهم
.. سامحيني..
لو غرقتِ مثل بيروت للمرة الألف وقمتِ
ولم ألتقط يدَك ولا خصلةً من شعركِ
فـ.. سامحيني
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ لا يفهم معنى الربحِ إلا
باستلابِ الأقدار عن جبينِ امرأةٍ
وباختناقِ الأمطار في عيني امرأةٍ
وباحتباسِ الكمد على وجنتي امرأةٍ
..
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ لا تستوقفه خسارةُ امرأةٍ إلا مُرغماً
حين يُـلَملِمُ الليلُ خيوطَ عَتمتِه مستوحداً
حزيناً
منكسراً
..
صفحة 7
إني يا غاليةً رجل
والرجلُ يُجيدُ ابتلاعَ ذاكِرَتِهِ
كلما أزاح الستارَ عن تمثالٍ جميلٍ
لعرضٍ جديد
في عصرٍ جديدِ
..
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ يبعثرُ وجوهَ النساء
يعتلي المنصاتِ على صبرهن
وأحزانهن
وحُرقتهن
..
ثوبُ الـ أنا لم يلبسه البسطاء
ولا الفقراء
ولا النساء
..
ثوبُ الـ أنا تتغَطرسُ بِه
قلوبُ الرجال
وعقولُ الرجال
وأعرافُ الرجال
فسامحيني..
لو صعدت ظلالُ دربي إلى السماءِ قبلَكِ
سامحيني.. سامحيني لن أسامحكَ
لَو أشعلت السمواتُ ظلالَكَ مُسْـتَعِرَةً
وأَسقَطَت لآلئها على الأرض منتحبةً
والرجلُ يُجيدُ ابتلاعَ ذاكِرَتِهِ
كلما أزاح الستارَ عن تمثالٍ جميلٍ
لعرضٍ جديد
في عصرٍ جديدِ
..
إني يا غاليةً رجلٌ
والرجلُ يبعثرُ وجوهَ النساء
يعتلي المنصاتِ على صبرهن
وأحزانهن
وحُرقتهن
..
ثوبُ الـ أنا لم يلبسه البسطاء
ولا الفقراء
ولا النساء
..
ثوبُ الـ أنا تتغَطرسُ بِه
قلوبُ الرجال
وعقولُ الرجال
وأعرافُ الرجال
فسامحيني..
لو صعدت ظلالُ دربي إلى السماءِ قبلَكِ
سامحيني.. سامحيني لن أسامحكَ
لَو أشعلت السمواتُ ظلالَكَ مُسْـتَعِرَةً
وأَسقَطَت لآلئها على الأرض منتحبةً
صفحة 8
.. لن أسامحكَ..
لو "زَوبَعَ" الليلُُ خطواتِكَ صوبي مبتهلاًً
وفي زواج سرّي تلاحم الرعدُ مع العاصفة
.. لن أسامحكَ..
لو تراصت سطورُكَ أفياءً فوق أفياءٍ تعتذر
وانهزمت لعناتُكَ في جحرها تنتحرُ
.. لن أسامحكَ..
لو جفّفتَ "المتوسّطَ" بمناديلكَ أجيالاً
وبنيتَ لمدينتي سدوداً بوجه كل مغتصب
.. لن أسامحك..
إني يا سيدي امرأةٌ
والمرأة أمٌ بثوب إله
لا تخنقها الأقدار
لا تُغرقها الأمطار
ولا يزين جبينَها إلا الغار
..
إني يا سيدي امرأة
والمرأة تغتسل بأنهارِ الحنكة طوعاً
..
حين يلثمُ الزمنُ ثغرها وثديها
مثل طفلٍ يتيمٍ.. جريح
..
إني يا سيّدي امرأة
والمرأةُ لا تذبح أطفالها حين تعشق
ولا تلتهمُ طيورها حين تجوع
..
إني يا سيّدي امرأة
والمرأة لا يُعميها دخانٌ
..
ولا يُفلِسها غدرٌ ولا سقوط
ولا انكسار
..
ثورةُ الجياعِ والفقراء ليست خرافةً
فقد حاكها نصفي لنصفي رداءً للأرضِ
بظلالِ عمالٍ وأطفالٍ
في معابدِ نساءٍ
..
لن أسامحكَ وأنتَ تسألني الغفران
فلتصعدْ ظلالُ دربكَ قبلي
إنكَ خارجَ دائرةِ عشقي منذ زمنٍ
وإنّي امرأةٌ لا تُجيد العَفْوَ
ولا الحبَّ
حين تملكُ الخَيار
لو "زَوبَعَ" الليلُُ خطواتِكَ صوبي مبتهلاًً
وفي زواج سرّي تلاحم الرعدُ مع العاصفة
.. لن أسامحكَ..
لو تراصت سطورُكَ أفياءً فوق أفياءٍ تعتذر
وانهزمت لعناتُكَ في جحرها تنتحرُ
.. لن أسامحكَ..
لو جفّفتَ "المتوسّطَ" بمناديلكَ أجيالاً
وبنيتَ لمدينتي سدوداً بوجه كل مغتصب
.. لن أسامحك..
إني يا سيدي امرأةٌ
والمرأة أمٌ بثوب إله
لا تخنقها الأقدار
لا تُغرقها الأمطار
ولا يزين جبينَها إلا الغار
..
إني يا سيدي امرأة
والمرأة تغتسل بأنهارِ الحنكة طوعاً
..
حين يلثمُ الزمنُ ثغرها وثديها
مثل طفلٍ يتيمٍ.. جريح
..
إني يا سيّدي امرأة
والمرأةُ لا تذبح أطفالها حين تعشق
ولا تلتهمُ طيورها حين تجوع
..
إني يا سيّدي امرأة
والمرأة لا يُعميها دخانٌ
..
ولا يُفلِسها غدرٌ ولا سقوط
ولا انكسار
..
ثورةُ الجياعِ والفقراء ليست خرافةً
فقد حاكها نصفي لنصفي رداءً للأرضِ
بظلالِ عمالٍ وأطفالٍ
في معابدِ نساءٍ
..
لن أسامحكَ وأنتَ تسألني الغفران
فلتصعدْ ظلالُ دربكَ قبلي
إنكَ خارجَ دائرةِ عشقي منذ زمنٍ
وإنّي امرأةٌ لا تُجيد العَفْوَ
ولا الحبَّ
حين تملكُ الخَيار
صفحة 9
ورودٌ كاذبة
خُذ ورودَكَ
لا أريدها
هي تكذبُ
..
كم مرة يجب
أن يخدشَ الشوكُ بخبثٍ صدقي
ونساءٌ كثيرات يرتدين ظلي
..
كم مرة يجب
أَنْ أملأَ السلالَ
وروداً مُجفّفة
ألواناً شاحبة
..
كم مرة يجب
أن تحملَ الأسطرُ
اسمكَ وهمسي
وسَلّةَ وردٍ داميةً.. باكيةً
..
كم مرة يجب
أَنْ أقسمَ بالغالية
أني وأنكَ
لن نُبحرَ ثانيةً
..
خذ ورودَكَ.. يا رجلاً عني
إني وإنكَ
لن نعودَ ثانية
خُذ ورودَكَ
لا أريدها
هي تكذبُ
..
كم مرة يجب
أن يخدشَ الشوكُ بخبثٍ صدقي
ونساءٌ كثيرات يرتدين ظلي
..
كم مرة يجب
أَنْ أملأَ السلالَ
وروداً مُجفّفة
ألواناً شاحبة
..
كم مرة يجب
أن تحملَ الأسطرُ
اسمكَ وهمسي
وسَلّةَ وردٍ داميةً.. باكيةً
..
كم مرة يجب
أَنْ أقسمَ بالغالية
أني وأنكَ
لن نُبحرَ ثانيةً
..
خذ ورودَكَ.. يا رجلاً عني
إني وإنكَ
لن نعودَ ثانية
صفحة 10
على شفير الحب
مثل البهلوان..
تسيرُ بحذرٍ
تقفزُ بخفةٍ
تتلفَّتُ كالعصفور
تخشى الوقوعَ في مصيدةِ عينيها
تتلعثمُ.. ترتبكُ.. تتبعثرُ
تصير جثةً ماضيةً إلى ماضيها
وروحاً تائهةً في المثالب تسبحُ
..
مثل البهلوان..
تكرُّ تفرُّ
ترتدي في كل يوم ثوبَكَ إياه
ترسمُ الدمعَ على خَدّيك
تدَّعي البكاءَ على الأطلال
وأنت تتوقُ إلى الطيران
كَنَسْرٍ هزمتهُ المدينة
واحتضنتهُ الصحراء
وأي صحراء؟!
من أنتَ.. يا أنتَ؟
أتكون إنساناً من ورق
مزَّقتهُ المنافي والمحطات؟
أم أنك من بلّورٍ متشقّقٍ
يخدشه الفجرُ كلما صاح
و يرتجفُ حنيناً من أنينِ المسافات
وصفيرِ القطارات؟
..
مثل البهلوان..
تسيرُ بحذرٍ
تقفزُ بخفةٍ
تتلفَّتُ كالعصفور
تخشى الوقوعَ في مصيدةِ عينيها
تتلعثمُ.. ترتبكُ.. تتبعثرُ
تصير جثةً ماضيةً إلى ماضيها
وروحاً تائهةً في المثالب تسبحُ
..
مثل البهلوان..
تكرُّ تفرُّ
ترتدي في كل يوم ثوبَكَ إياه
ترسمُ الدمعَ على خَدّيك
تدَّعي البكاءَ على الأطلال
وأنت تتوقُ إلى الطيران
كَنَسْرٍ هزمتهُ المدينة
واحتضنتهُ الصحراء
وأي صحراء؟!
من أنتَ.. يا أنتَ؟
أتكون إنساناً من ورق
مزَّقتهُ المنافي والمحطات؟
أم أنك من بلّورٍ متشقّقٍ
يخدشه الفجرُ كلما صاح
و يرتجفُ حنيناً من أنينِ المسافات
وصفيرِ القطارات؟
..