صفحة 1
حِـوَارٌ مَعَ شَيْطَانِ الشِّعْرِ
هـَذِيْ بِلادُكَ
فَلْتَكُنْ نَهْرَاً سَمَاوِيّاً
لَعَلَّكَ حِيْنَ تَجْرِيْ
تقرأُ الأَشْجَارُ ظِلَّ حُروفِها
وتنامُ في عينيكَ أوديةُ الأرقْ·
هَـذِيْ بِلادُكَ
نَجْمَتَانِ ··
وَشَمْـسُ جُوْرِيٍّ
وَسَيِّدَةٌ مِنَ القَمَرِ الغريبِ أَتَتْ
لِتَحْضُنَ مَوْتـَكَ المسْكونَ فيكَ
فَكُنْ مَلاكاً ··
وَلْتُسَافِرْ فِيْ هَوَاهَا مِثْلَمَا العُصْفُوْرُ
أَوْ خَمْرُ الغُـرُوْبِ عَلَـى الشَوَاطِئِ
أَيُّهَا الْمَنْفِيُّ مِنْ جَسَدِ الكَلامِ
تَشَجَّرَتْ فِيْ رَاحَتَيْكَ فُصُوْلُ هَمِّكَ مَا الذِي مِنْ هَذِه الْدُنْيَا تُرِيْدُ ؟
لا الشِعْرُ يَنْفَعُ مَوْتَكَ اللاهِي بِقَلْبِكَ
لا وَلا القَلَـقُ الْجَدِيْدُ·
صفحة 2
يَا أَيُّهَا الشَيْطَانُ فِيَّ
تَكَدَّسَتْ تَحْتَ الجفُونِ مواكبُ الآهاتِ
فَلْنَبْكِ الرَّحِيلْ
مَا عُدْتَ تَنْفَعُ فِيْ الْحيَاةِ
فَمُتْ لأَنَّكَ شَاعِرٌ
بَلْ عَاشِقٌ
بَلْ غُرْبَةٌ
يَا أَيُّهَا الوَطنُ البَخِيلْ·
هَذِي بِلادُكَ شُرْفَتَانِ
وَبَحْرُ نُوْرٍ لا تَرَى إِلاَّ الظَلامَ بِجَوْفِهِ
أَسْمَاكُهُ طَفَحَتْ خَطَايَا ·· !
مَنْ ذَا يُوَدِّعُ عَالَماً مُغْرَوْرِقاً بِغُرُوْرِهِ وَعَذَابِهِ ؟
مَنْ ذَا يُوَدِّعُنِي وَلَسْتُ أَرَى بِهَذَا الدَهْرِ غَيْرِي ؟!
تُفَّاحَتَانِ وَخَصْـرُ نَعْنَاعٍ
وَدُفٌّ أَخْضَرُ الإِيْقَاعِ
صُبْحٌ لَيْـسَ فِيْهِ سِوَاكَ
فَاشْرَبْ خَـمْرَةَ الشُعَرَاءِ وَاسْكَرْ بِالكَـلامِ
لَعَلَّ قَلْبَكَ يَسْتَرِيْـحُ·
يَا أَيُّها الوَطَـنُ الْجَـرِيْحُ !
22/11/3
صفحة 3
حـوريَّـةُ الـمَطَـرِ
ذِي مَوَاوِيْلِي وَذَا شَجَرِي
أَيُّ طَيـْرٍ فِـيَّ لَـمْ يَطِرِ
ذي شبابيكـي تُسائلنـي
أَيْنَـهَا حُوريَّـةُ الـمَطَرِ؟
أَيْنَهَا مَنْ لَحْنُ ضِحْكَتـِهَا
يَحْمِلُ الدُنْيَا عَلَى وَتَـرِي
وَحْدَهُ قَلْبِي تُشَابـِكُـهُ
أَضْلُعِي فِـيْ ذِرْوَةِ الكَدَرِ
ذِيْ عُيُوْنِـي مَلَّهَا بَصَرِي
ذِيْ يَدِي مَاتَتْ مِنَ الْخَدَرِ
إِنَّ بِـيْ حُزْناً بِلا أَمَـلٍ
إِنَّ بِيْ بـَحْراً مِنَ الضَجَرِ
إِنَّ بِـيْ رُوْحـاً مُعَذَّبَةً
غَيْمُـهَا يَشْتَـاقُ لِلسَفَرِ
إِنَّ بـِيْ مَوْتاً يُصَارِعُنِي
إِنَّ بِــيْ مَوْتاً مِنَ البَشَرِ
غَاصَ دَمْعِي فِيْ دَمِ السَهَرِ
وَفُؤَادِي شَابَ وَهْوَ طَرِي
قَدْ عَلَكْتُ الصَبْرَ رُبَّتَمَا
شَـمْسُهُ تَحْنُو عَلَى قَمَرِي
ذِيْ حُرُوْفِي سَوْفَ أَنْشُرُهَا
ثُـمَّ يَتْلُـوْهَا فَـمُ القَدَرِ
أَيُّها الشَيْطانُ فِيْ جَسَدِي
قُمْ وصَلِّ الفَجْرَ وانْتَـحِرِ!
24/1/2
صفحة 4
قَدْ جَفَّ مَائِي ·· !
مِنْ أَيِّ عَيْنٍ سَوْفَ أَذْرُفُ دَمْعَتِي ؟
وَبِأَيِّ أَرْضٍ سَوْفَ أَزْرَعُ غُرْبَتِي ؟
وَبِأَيِّ آهٍ سَوْفَ أُعْلِنُ صَرْخَتِي ؟
وَطَنٌ أََنَا ··
لَكِنَّنِي أَنْكَرْتُ جِيْرَانِيْ وَنَاسِيْ
وَبَكَيْتُ بِئْرَ دَمٍ،
وَهَا وَحْدِي جَحِيْمَ دَمِي أُقَاسِيْ
جَمْرٌ بُكَائِيْ،
مُرَّةٌ رُوْحِيْ،
وَمَكْسُوْرٌ إِنَائِيْ·
قَدْ جَفَّ مَائِي ·· !
عُشْبُ القَصِيْدَةِ ذَاْبِلٌ
وَجُرُوْحِيَ النَّجْلاءُ قَدْ دَفَنَتْ سَمَائِي·
لَنْ تَرْحَمِيْ ··
لَنْ تَفْهَمِيْ ··
لَوْ مَرَّةً يَبْتَلُّ قَلْبُكِ مِنْ دَمِيْ
لَوْ مَرَّةً غَرَقَتْ شِفَاهُكِ فِي فَمِيْ
لَشَرِبْتِ كَأْسَ الْمُرِّ مِنْ وَجَعِ اللَّيَالِي
شَرَفِي أَنَا
أَنِّي نَزَفْتُ وَلَمْ يَلُحْ فِيْ مُقْلَتِيْ دَمْعٌ يُلالِيْ
أَوَ تَسْأَلِيْنِيْ كَيْفَ حَالُكَ ؟
أَنْتِ أَعْلَمُ كَيْفَ حَالِيْ !
بَيْنَ انْطِفَاءٍ وَاحْتِرَاقِ ··
آتٍ إِلَيْكِ أَجُرُّ كُلَّ الأَرْضِ فِيْ قَدَمِيْ وَسَاقِي،
مَشْلُوْلَةٌ كُلُّ الضُلُوْعِ حَبِيْبَتِيْ
وَالقَلْبُ أَضْنَاهُ اشْتِيَاقِيْ·
يَا ·· يَا رِفَاقِيْ ··
إِنْ مُتُّ لا تَبْكُوا عَلَيَّ
خُذُوا عِظَامِيْ وَاتْرُكُوْهَا عِنْدَهَا ·· !
قُوْلُوْا لَهَا قَدْ كَانَ يَنْتَظِرُ التَّلاقِيْ ··
لِلآنَ تَسْبَحُ رُوْحُهُ شَوْقاً
وَلَكِنْ لِلأَسَفْ ··
سَقَطَ السَعَفْ ··
وَبِوَجْهِهِ انْطَفَأَتْ قَنَادِيْلُ الْمَآقِيْ·
24/9/8
صفحة 5
أَوْحَشَتْنِي لُغَتِي
في رثاء الأديب الراحل الأستاذ / عبدالله زكريّا الأنصاري
سَمِّهـا أَرْضـاً وَعِشْ فِيْهَا أَمِيْـرا
لَـمْ تَمُتْ يَوْماً وَقَدْ كُنْتَ الكَبِيْرا
عِشْ بِـهَا نَهْــراً لُجَيْنِيَّ الهْوى
فَبَنُـوْكَ اسْتَعْـذَبُوا مِنْك الْهَدِيْرا
عِشْ شُعَاعـاًَ فِي دَيَاجِي دَهْرِنـا
فَلَقَـدْ كُنْتَ وَمَـازِلْتَ الْجديرا
عِشْ كَـمَا شِئْتَ وَلَـكِـنْ بَيْنَنَا
دَعْ لَنَا عَيْنَيْكَ كَيْ نَبْقَى حُضُوْرا
دَعْ لَنَـا بَعْـضَ لَيَالِيْكَ التـي
تَرَكَتْ فِي بِرْكَةِ الأَحْلام نُـورا
دَعْ لَنَـا تِلْكَ الأَمَـانِي وَالرُؤَى
وَالكَلامَ العَذْبَ وَاللَّحْنَ الْمُثِيْرا
عِشْ بِنَا حَتَّى وَلَوْ ذِكْرَى صَدَىً
سَيِّدي أَرْجُوْكَ أَثْكَلْتَ الضَمِيْرا
دَفَنُوا الفُصْحَى بِقَامُوْسِ الثَرَى
فَانْظُـرِ الْمَوْتَى يَشُقُّوْنَ القُبُوْرا
يَحْمِلُوْنَ الشَمْسَ فِيْ جُثْمَانِهِ
صفحة 6
ويُـعَزُّونَ بِـهِ الْبَـدْرَ الْمُنِيْرا
وَيُصَلُّـوْنَ وَيَبـْكُوْنَ جَـوَىً
مَنْ تُرَى يُبْرِدُ فِيْ النَفْسِ الْهَجِيْرا
نَزَفَ الْمَـوْتُ بِأَجْفَانِ الكَرَى
حِيْنَ ضَمَّتْ رُوْحُكَ الفَجْرَ الأَخِيْرا
وَطَـوى طُـوفَانُهُ فِي لَحْظَةٍ
مُهْجَةً غَيْـرى وِإِيْـمـاناً غَزِيْرا
كَيْفَ أَرْثِي مَـنْ تَبَنَّاهُ العُلَى
إِنَّ شِعْرِي فِيْهِ قَدْ أَضْحَى ضَرِيْرا
وَدَّعَتْكَ الأَرْضُ يَا رِئْبَالَـها
فَـفَتَحْـنَا لِمَعَانِيْكَ الصُـدُوْرا
يَا ابْنَ هَذِي الأَرْضِ فِيْ قَلْبِي فَمٌ
أَخْرَسَتْ أَشْجَانُهُ الوَجْدَ الأَسِيْرا
فِـي دَمِي تَجْرِي القَوَافِي يُتَّماً
وَسُدَىً تَجْثُو وَتَسْتَجْدِي الشُعُورا
وَلَدَتْنِي غُرْبَتِـي فِـي بَلَدِي
فَتَقَمَّصْتُ الْمَنَافِي كَيْ أَطِيْـرا
ثِقَتِـي بِالنَّاسِ وَهْمٌ غَامِـضٌ
وَسَـرابٌ أَتَشَهَّـاهُ غَـدِيْرا
صفحة 7
إِنَّـها الأَيَّـامُ صِدْقٌ زَائِفٌ
وَمَتَى لَمْ تَكُنِ الدُنْيَا غُـرُوْرا
أَنَـا بِالشِعْرِ تَحَـدَّيـْتُ الأَنَـا
وَرَكِبْتُ الْمَجْدَ وَاقْتَدْتُ العُصُوْرا
أَوْحَشَتْنِـي لُغَتِي يَـا سَيـِّدي
فَكَأَنِّـي قَدْ تَكَفَّنْتُ السُطُوْرا
أشربُ الصمتَ بأكوابِ الأسى
أتَـعَرَّى فَوْقَ أَوْرَاقي نَمِيْرا
وَأَرَى وَجْهِي بِمِرْآتِي رُبَـىً
أَخْرَسَتْهَا الْحَسْرَةُ الْخَرْسَا شُهُوْرا
ذا ظلامُ اللَّيْلِ حَـوْلِي دَامِعٌ
وَالسَّمَا قَدْ أَمْطَرَتْ فَوْقِي صُخُوْرا
أَيْنَ أَنْتَ الآنَ هَلْ تَسْمَعُنِـي
مُـدَّ لِي شَوْقاً أَيَادِيْكَ جُسُورا
هَا هُمَا صَقْرٌ وَمَحْمُوْدٌ هُنَا
يَمْلآنِ البَرْزَخَ الزَاهِي بَخُورا
وَيَرُشَّـانِ السَـمَاوَاتِ شَذاً
وَيَـفِيْضَـانِ بِـكَفَّيْكَ عُـطُورا
وَهُنَا يَعْتَصِرُ العَسْكَرُ مِـنْ
نَـخْلَةِ الفِرْدَوْسِ لِلآتِي خُمُورا
صفحة 8
طِبْتُمُ يَا مَـنْ رَفَعْتُمْ قَدْرَنَـا
وَسَكَنْتُـمْ دَارَةَ العِزِّ نُسُـورا
أَعْشَبَ التَارِيْخُ فَخْراً بِكُمُ
وَغَدا الفَخْرُ بِذِكْرَاكُمْ فَخُورا
يَا قَرِيْنَ الْخُلْدِ رَاوِدْ شَمْعَتِي
وَانْتَشِرْ فِي أَخْضَرِ الرُوْحِ عَبِيْرا
وَاعْذُرَنَّ الْجُرْحَ إِنْ جَاشَ فَلَمْ
يَلْقَ غَيْرَ الشِعْرِ فِي النَجْوَى سَمِيْرا
فَـأَنَـا حِيْـن دَمِي يُقْلِقُنِي
أُوْقِفُ الأَرْضَ لِكَي حَوْلِي تَدُوْرا
كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُلاقِيْكَ فَلَمْ
تَنْتَظِرْنِـي، وَتَـمَنَّيْتَ الْمَسِيْرا
لَسْتُ أَرْثِيْكَ لأَنِّـي مُدْرِكٌ
أَنَّ حَرْفِـي يُلْبِسُ الثَلْجَ سَعِيْرا
26/5/2
صفحة 9
يَا جَنَّتِي لا تُوْقِدِي نَارِي ·· !
وُلِدَتْ يَتِيْمَةْ ··
لا أَهْلَ لا جِيْرَانَ لا أَحْبَابْ
عَاشَتْ كَبَيْتٍ لا نَوَافِذَ فِيْهِ أَوْ أَبْوَابْ
كَبُرَتْ كَنَهْرٍ لا ضِفَافَ لَهُ وَكَانَ الْهَمُّ صَاحِبَهَا النَبِيلْ
كَانَتْ أَنَامِلُهَا الرَقِيْقَةُ تَرْضَعُ الإِحْسَاسَ مِنْ وَجَعِ النَخِيلْ
فَتَعَلَّمَتْ لُغَةَ الْحَمَامِ وَأَبْجَدِيَّةَ كُلِّ عُصْفُوْرٍ عَلَى سُوْرِ الْحَدِيْقَةْ
كَانَتْ لِكُلِّ خَمِيْلَةٍ أَوْفَى صَدِيْقَةْ
فِيْ ذَلِكَ الْبَيْتِ الْحَزِينْ
خَرَجَتْ إِلَى الدُنْيَا وَكَانَ بُكَاؤُهَا تَرْتِيْلَ جُوْرِيٍّ وَشَهْقَةَ يَاسَمِينْ
شَفَّافَةً نَزَلَتْ كَدَمْعَةِ أُمِّهَا
مَحْفُوْفَةً بِهَلاهِلٍ أَنْدَى مِنَ الأَزْهَارْ
مَقْرُوْنَةً بِعَرَائِسِ الأَقْمَارْ
قَرَأُوا عَلَيْهَا آيَةَ الكُرْسِيِّ وَالسُوَرَ القِصَارْ
نَذَرُوا بِأَسْمَاءِ الأَئِمَّةِ أَنْ يَصُوْنُوا طُهْرَهَا
لِتَعِيْشَ نُوْراً فِيْ شَرَايِيِنِ النََهَارْ
وَالرَّبُّ أَبْدَعَ فِيْ الوَرَى فَنَّهْ
مُذْ أَشْرَقَتْ جَنَّةْ ···
صفحة 10
لَوْ لَمْ تَكُنْ أُمِّي
لَذَبَحْتُ نَفْسِي كَيْ أَمُوْتَ عَلَى شَذَا أَقْدَامِهَا
وَشَرِبْتُ مِنْ دَمِّي
أُمِّي أُحِسُّكِ تَوْأَمِي
وَأُحِسُّ بَعْضَ حَلِيْبِكِ الأَزَلِيِّ يَسْكُنُ فِيْ فَمِي
أُمِّيْ أَخَافُ عَلَيْكِ حَتَّى مِنْ أَعَاصِيْرِ الدَقَائِقِ وَهْيَ تَقْتَلِعُ السِنِينْ
وَأَخَافُ أَنْ يَمْضِي الزَمَانْ
وَتَجِفَّ أَوْرِدَةُ الْمَكَانْ
وَيَمُوْتَ مَقْتُوْلا عَلَى صَدْرِي الْحَنِينْ
مَنْ لِيْ سِوَاكِ ·· ؟!
أَنْتِ التِي قَدَّسْتُهَا وَحَفِظْتُ عَنْهَا كُلَّ أَشْعَاري
يَا وَرْدَتِي وَحَبِيْبَتِي وَمَلِيْكَتِي وَعَظِيْمَتِي
يَا جَنَّتِيْ لا تُوْقِِدِي نَارِي !
كَانَ الشَقَاءُ مُعَتَّقاً
فِيْ بِئْرِ عَيْنَيْهَا اللَّتَيْنِ يَذُوْبُ فِيْ حَوْرَيْهِمَا عَسَلُ الأَسَى
وَرُمُوْشُهَا بَقِيَتْ رُمُوْزاً فِيْ قَوَامِيْسِ الْمَسَا
وَلِوَجْهِهَا الصَدَفِيِّ كَانَتْ تَنْحَنِيْ شَمْسٌ
وَيُوْغِلُ فِيْ تَوَحُّدِهِ قَمَرْ
وَالغَيْمُ يَلْهَجُ حَيْنَ تَضْحَكُ بِابْتِهَالاتِ الْمَطَرْ
أَلأَنَّهَا خُلِقَتْ مَلاكاً بَيْنَ آلافِ البَشَرْ ؟!