eKtab
EN ع
قُبل محرّمة
اقرأ عينة مجانية

قُبل محرّمة

بقلم دينا خياط

صفحة 1

الإهداء

لِمَنْ وَاكَبَنِي في عُمُري... وَرَافَقَنِي فِي لحَظاتِ ضَعْفِي قَبْلَ قُوَّتِي...

صَبَرَ مَعِي، وعَلَيّْ... لوّنَ مَسِيرتي بالدَّعْم، وَتَعَبي بالأَمَلِ...

شَارَكَني حُزْنِي قَبلَ فَرَحِي... أُقدِّمُ إِهْدائِي إِلى أَغْلَى مَا وَهَبَنِي الله...

... إِلى رُوحي.

صفحة 2

القَصِيدَةُ... لَك

الوَاقِعُ... يناديكْ

لَا تَقِفْ عَلَى الأَطْلالِ طويلا

ولَا تَمْشِ خَلْفَ

السَرَابْ

أُرِيدُكَ أنْ تَمشيَ

إلَى جَانِبِـي

تُدَاعِبَ خُصُلاتِ شَعْرِي

تَرْسُمَ البَسْمَةَ

عَلَى ثَغْرِي

صفحة 3

فَمَا نَفْعُ أبَيَاتِ شِعْرِي

إذَا لَمْ تَكُنْ لَهَا الرَّويَّ

لَكَ وَحْدَكَ... أكْتُبْ

صَمْتُ الحُرُوفِ... يَنْطِقُ

مَشَاعِرَ حُبٍّ... وَشَوْقْ

لَكَ كُلُّ القَصِيدَةِ

فَتَنَقّلْ بَيْنَ حُرُوفِهَا

وَتَحَسَّسْ... مَعَانِيهَا

إجْعَلْهَا سِيجَارَةً

بَيْنَ شَفَتَيكْ

تُدَاعِبُهَا... بيديكْ

تُشْعِلُهَا بِلَهِيبِ القُبَلِ

فَالقَصِيدَةُ لَكَ... وَحَدَكْ

صفحة 4

الحَقِيبَة

وَضَّبَ حَقِيبَتَهْ... عَازِمَاً عَلَى السَفَرْ

حَمَلَ ثِيَابَهْ... أقْلاَمَهْ وَأوْرَاقَهْ

وَهَاتِفَهُ الخَلَوِيّ... سَجَائِرَهْ

وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الـمَكتَبِ

خَائِفَةً... حَائِرَةً

أصَحِيحٌ أنَّ النِّهَايَةَ

بَاتَتْ عَلَى البَابْ؟

عَيْنَايْ رَاقَبَتْهُ بِصَمْتٍ...

وَالدَّمْعُ سَالَ... كَنَهْرٍ

فَدَقَّ عَقْلِي نَاقُوْسَ الخَطَرْ

لَمْ أُدْرِكْ قَبْلَ هَذِهِ اللَحْظَة

أهَمِيَّةَ وُجُوْدِهْ... فِي حَيَاتِي

أحْلَامِي...

رَسَمْتُهَا مَعَهْ

حَتَّى ثِيَابِـي...

إخَتَرْتُهَا لَهُ

صفحة 5

وَوَجْهِي عشقتهُ...

لأنَّهُ يُحبُّهُ

يَلْتَفِتُ يَمِينَاً... وَيَسَارَاً

يُحَاوِلُ جَاهِداً ألَّا يَرَانِي

صَمْتِي... أطْبَقَ عَلَى الـمَكانْ

مَا عَدَا صَوْتَ... بُكَائِي

كَطِفْلَةٍ أضَاعَتْ أهَلَهَا

أهَلَهَا؟؟!!...

أفَقْتُ عَلَى وَقْعِ الكَلِمَةِ

إنَّهُ أهْلِي...

وَكلُّ عالَمِي...

إقْتَرَبْتُ مِنْهُ... عَانَقْتُهُ

قَبَّلْتُهُ

كَأنَّمَا هَيَ الـمَرَّةُ... الأُولَى

وَلَنْ تَكُوْنَ... الأَخِيرَة

أمْسَكْتُ بهِ... رجَوتُهُ عَدَمَ الرَّحِيلْ

لأنَّ مُسْتَقْبَلَنا القَادِمَ جميلْ

صفحة 6

كَلَّمْتُهُ...

تَوَسَّلْتُهُ...

فَمَا نَفْعُ الحَيَاةِ

إذَا لَمْ نَتَقَاسَمْ... أيَّامَهَاسَوِّيَاً

وَبِيَدِي... أمسَكْتُهُ

دَخَلْنَا غُرْفَتَنَا...

وَنَسَيْنَا الحقيبة...

وَمَنْ قَالَ إنَّنَا عِنْدَمَا نُسَافِرُ

في لحظاتِ الحبِ... والعشقِ

سَنَحْتَاجُ... إلَى حقيبة؟؟

صفحة 7

قُبَلٌ مُحَرَّمَةٌ

فِي حُضْنِهِ... أَغْفُو

مَلاكاً بَرِيئاً

يَلُفُنِي... وَيَشُدُّ عَلَيَّ

دِفُءُ العَالَمِ كُلَّهُ... بَيْنَ ذِرَاعَيهِ

فِي حُضْنِهِ... أَسْتَسْلِمْ

كَطِفْلَةٍ لَمْ تَعْرِفِ الحُبَّ بَعْدُ

تَتَصَبَّبُ عَرَقاً

تَحَمَرُّ خَجَلاً

تَتَنَفَسُ عَبيرَ أنفاسِهِ

تَتَهَيْأُ لِقُبَلٍ مُحَرَّمَةٍ

تَشْتَمُّ رَائِحَةَ عُطْرِهِ

يَغْلِي الدَّمُ فِي عُرُوقِي

جَسَدِي يَطْلبُهُ بِخَجَلٍ

يَسْألُهُ الـمَزِيدَ مِنَ القُبَلِ

لأَسْتَيْقِظَ عَلَى حُلُمِي

بِأنَّنِي

فِي حُضْنِهِ... أَغْفُو

صفحة 8

أنَا وَأنْتَ

عَيْنَاهُ مُضْطَرِبِتَانْ...

تَتَنَقَّلُ فِي الـمَكَانْ...

تُسَابِقُ حَرَكَاتِ جَسَدِهِ

يُمْسِكُ أُسْطُوَانَةً... يَتْرُكُهَا

لُيُمْسِكَ قَلَمَاً...

يَتْرُكُهُ لِيَبْحَثَ عَنْ وَرَقَةٍ...

يُحَاوِلُ التَّرْكِيزَ عَلَى شَيءٍ

لَيَهْرُبَ مِنْهَا

لِيُخْفِيَ قَلَقَاً

إسْتَوْلَى عَلَى أَعْصَابِهْ...

يَسْتَرِقُ النَّظَرَ إليْهَا... لَحْظَةً

ثُمَّ يُعَاوِدُ القِيَامَ

بِأيِّ شَيءٍ... بِلا شَيءٍ.

صفحة 9

عَيْنَاهَا.. تُرَاقِبَانِهِ

تَتَفَحَّصُ حَرَكَاتِهِ العَبَثِيَّة

كَطِفِلٍ خَائِفٍ... يَبْحَثُ عَنْ الأمَانْ

كَرِوحٍ تَائِهَةٍ عَبْرَ الأزْمَانْ

كُلُّ مَا فِي الغُرْفَةِ قلِقْ...

إبْرِيقُ الـمَاءِ... يَغْلِي

وَالأكَوَابُ... تَنْتَظِرْ

صَوْتُ غَلَيَانِ الـمَاءِ... يَكْسُرُ الصَمْتْ

فَيَسْألُهَا: كَمْ ملعقةً مِنَ

السُكَّرْ؟ ثلاثْ؟

تُجِيبُهُ: لَا، إثْنَانْ. أنَا وأَنتْ.

صفحة 10

بَعْدَ اللِّقاءْ

بَعْدَ اللِّقاء...

أعَودُ إِلى غُرْفَتِي

أمْسَحُ دَمْعَتِي

أجْلِسُ وَحَيدَةً

تَخْتَنِقُ بَيْنَ ضُلُوعِي تَنْهِيدَةٌ

عَلَى رَغْبَةٍ عَنِيدَةٍ

بِقَتْلِ... قَلْبِـي

بَعْدَ اللِّقاء

يَتَمَلْمَلُ جَسَدِي... مِنِّي

يَكْرَهُنِي... يُحَاسِبُنِي

تَنْتَفِضُ الرَّغْبَةُ.. فِيَّ

تُعَاتِبُنِي... تَلُومُنِي

بَعْدَ اللِّقاءْ

تَعْصُفُ الشُكُوكُ بِعَقْلِي

تُجَرّحُ رُوحِي