eKtab
EN ع
خانات بلاد الشام
اقرأ عينة مجانية

خانات بلاد الشام

بقلم د. لطفي فؤاد لطفي

صفحة 1
المقدمة

الفن العمراني لبلاد الشام

لم تكن أرض الشام صفحة بيضاء، بل هو تراث طويل ملأه سكان الشام المحليون والطارئون عليه قبل الميلاد بآلاف السنين؛ فالثقافة لا تموت فجأة ولا تظهر فجأة. والفن العمراني هو في الجماهير التي صنعت لنفسها ولغيرها مئات الأشياء التي تدلّ في تعبيرها عن روح الشعب ووجدانه، وفي أدائها المهمة الجمالية التي صنعت من أجلها تلك الأشياء، وهو في ناقشي الحجارة ومعمارييها وفي صانعي الفخاريات والأشياء الصغيرة، وفي نسَّاجي الأقمشة وفي معظم الناس الذين كانوا يتابعون حياتهم وألفوا رسماً وغناء وعمارة وصناعة فنية، حتى أصبحت هذه الفنون جزءاً من الشعب، ومن دمه وروحه، وصارت بعضاً من أدوات الناس للتعبير.

خانات بلاد الشام

يَهْدِفُ هذا البحث إلى دراسة فئة من المباني عُرِفَتْ باسم الخانات، وظيفتها تأمين المأوى الموقت للناس وللبضائع وكذلك للدواب، سواء على الطرق التجارية أو ضمن المدن. وخانات المدن هذه نوعان، نوع بُنيَ في ضواحي المدينة وآخر ضمن المدينة. تَمَيّز هذا النوع من المباني بخاصتين:

أ ـ الانتشار الواسع لهذه المباني.

ب ـ نموّها بتوسع التجارة وازدهارها.

بناء الخانات تحقق بُعيدَ استقرار الإنسان ونموّ مجتمعه الاقتصادي وحاجته لتبادل منتجاته مع المنتجات الأخرى الموجودة في مناطق مجاورة أو بعيدة، وعلى قدرته على التنقل بوسائل تحتاج مثله إلى راحة بعد يوم كامل من السفر. لكن المؤرخين لا يغوصون في أبحاثهم إلى هذا المدى، فمنهم من يُعيد بناء الخانات إلى قورش الأخميني 560 - 529 ق.م((1)) ومنهم من يُعيد بناءها إلى الرومان. وقد انتشر تعبير خان عن هذه المنشآت في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي((2)).

يقول البلاذري المتوفي سنة 279هـ في وصف أحد الثغور الشامية القريبة من أنطاكية (وكانت منازلها كالخانات)((3))، وشاعت كلمة خان منذ القرن السادس الهجري (ونزلنا بربطها في أحد خاناته((4))، غير أن ابن جبير أطلق على هذه المنشآت اسم القيسارية (ولاسيما قيسارياتها وهن مرتفعة كأنها الفنادق مثقفة كلها بأبواب من حديد كأنها القصور((5))، وذكر القلانسي مواقع قرب دمشق سماها (منازل العسكر)((6)). ويلاحظ في القواميس والحوليات أن الخان كان يُطْلَق عليه في سورية اسم فندق((7))، وأن كلمة خان ظلّت مخصصة لخانات الطرق في سورية ومصر حتى العصر الأيوبي((8)). على أن هذه التسمية لهذه المنشآت كان لها وظيفة رئيسة واحدة هي استقبال المسافرين وتأمين راحتهم وبضاعتهم، إلا أن هناك دوراً آخر لهذه المنشآت، وهي استعمالها كثكنة عسكرية، كان يطلق عليها اسم (رَباط) للدلالة على أماكن انطلاق الحملات، ثم على الحملة نفسها؛ وبعد استقرار الفتوحات دلّ على الحصون والقلاع والمحارس المقامة على الحدود الإسلامية.((9))

بُني البحث على مرحلتين أساسيتين هما:

1 ـ تجميع المعلومات بواسطة المصادر والمراجع العلمية والتي تضمنت التعريف بالخانات وإعطاء لمحة تاريخية عن مراحل تطوّرها تاريخياً.

2 ـ دراسة ميدانية شملت زيـارة الخانات ودراستها معمارياً في مـدن دمشق، وحـلب، وحمص، وحمـاه واللاذقيـة، والجـولان وحوران، وخانات الطرق فيها، وتحديد موقعها، وتحليل الخصائص والمواصفات المعمارية لها، وكذلك طُرق الإنشاء ومعرفة مواد البناء وأشكال البوابات والفراغات المعمارية؛ فالخانات لعبت دوراً هاماً في تشكيل الفراغ العمراني للمدينة، كونها أبنية عامة لها وظائف مختلفة فلا بد أن تُشَكِّل نقاط علام فيها.

3 ـ رصـد المعلـومـات التي وردت في كتـب الرحـلات عن الخانات. (المخططات رقم 1، 2، 3).
صفحة 2
الفصل الأول

خانات الطرق

وجدنا نوعين رئيسين هما خانات الطرق وخانات المدن. فالخان مبنى محصن يتيح للمسافرين فرصة للراحة ولحماية دوابهم وبضائعهم، كان يلجأ إليه التجار المسافرون على طرق القوافل المنتشرة في الشرق القديم، فهو مركز تجاري وسياحي في آن واحد((10)).

«في الكيلومتر 75 قرية السُبُلْ، وفيها خان كبير من الخانات القديمة المحصنة التي مدحها ابن جبير الأندلسي، في أعلاه كتابة فيها اسم الملك الأشرف شعبان في 770هـ وعلى يسار قنطرة بابه شبه كأس من الحجر، وهو شعار السلاطين المماليك، والقنطرة مؤلفة من أعمدة حلزونية صغيرة كثيرة العدد ملتصقة ببعضها على شكل قوس جميل، في هذا الخان بابان صغيران، الأول على يسار الباب الأصلي، والثاني في داخل البناء الواسع المرتفع وراء الخان، وكلاهما بنيا على النسق البيزنطي»((11)).

صورة رقم (1) خان السبل

«كان الطريق الممتد أمامنا جيداً فعرضه 6 ياردات، يلاحظ مرور القوافل على هذا الطريق حيث نشاهد غالباً جمالاً بعدد 60-70 جملاً وهي تجتاز الطريق، وبالإضافة إلى الجمال نشاهد قوافل البغال والحمير التي ترن أجراسها على طريق اسكندرون ـ بيلان».((12))

خانات الطرق كانت تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة تتراوح بين العشرين والثلاثين كيلومتراً، وهي مسيرة يوم للمسافر تقريباً، وكان هناك نموذجان متميزان: النموذج الأول عبارة عن غرف مستطيلة تتوزع حول الفناء المركزي، والنموذج الثاني عبارة عن بناء مربّع أو مستطيل يضم أروقة تحيط بالساحة الداخلية.

«في الكيلومتر 38 ، خان العسل، قرية وسط وادٍ وفيها على يسار الطريق قرب العين أطلال خان عربي قديم وعلى بابه كتابة»((13)).

«ويترك على يمينه الطريق اللاهب القديم الذاهب ثم يدخل حلب في الكيلومتر 147 من حي الجميلية في جنوبها الغربي.((14))

«..سرمين.. فيها حمامات عامرات لكل منها بئر عميقة تصل إلى د.ا.م.. وبها سبعة خانات مهجورة، وجامعها ذو تسع قباب كما قال ابن بطوطة...»((15)).

صورة رقم (2) خان العروس

صورة رقم (3) خان الإفرنج ـ صيدا

«خان (كرخان) يتكون من ساحة مربعة الشكل يحيطها سور واطئ وإسطبل، وعلى الجهة المواجهة للطريق هناك بناية خشبية من دورين يتكون الجزء السفلي من هذا المبنى من غرفتين يسكنهما الخانجي وبينهما ممر تدخل فيه القوافل، وفي الأعلى الذي تصعد إليه بسلم خارجي هناك غرفتان أو ثلاث لاستقبال المسافرين».((16))

«صعدنا فوق جسر نهر قويق وبعد استدارتنا إلى اليسار دخلنا ضاحية العزيزية حيث نزلنا في خان في غرب المدينة، كان مريحاً، يدخل المرء من الشارع مباشرة إلى فناء صغير توجد فيه بئر، وعلى اليمين واليسار هناك مبنى مؤلف من دورين. كان في الطابق العلوي الذي أضيف مؤخراً حوالى أربعة غرف مفتوحة كل منها على شرفة تمتد أمامها ويجري الصعود إليها بسلم يبدأ من الفناء، وفي الطابق السفلي تقع مرافق الدار والصالة العمومية وغرفة الطعام».((17))
صفحة 3
أقدم خان أنشئ في العصر الإسلامي في بلاد الشام هو الخان الذي بناه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك 109هـ/728م على مقربة من قصر الحير الغربي((18)).

فكلمة خان تعني القصر أو البيت، والفندق لاتينية أو يونانية. ويقال إنّ أصلها «باندوخيتو»، وقيسارية أيضاً من أصل يوناني، وتعني البناء الملكي Caesarum. ويبدو أن هناك اختلافاً بين معنى القيسارية والخان: «إن بهرام باشا في حلب كان لديه قيسارية وخان...»((19)).

واستخدمت كلمة وكالة في دمشق، للدلالة على الخان((20)).

«لقد بنى وكالة حسنة وأمر أن يسكن فيها تجار السباهية».

سجلات محاكم دمشق الشرعية تذكر القيساريات للدلالة على الخانات:

قيسارية النحاس في محلة مادنة الشحم. وفي موضع آخر تذكرها باسم الخان: خان النحاس((21))، قيسارية القاضي بمحلة القيمرية((22))، «القيسارية الكائنة باطن دمشق، داخل باب الفرج بسوق القوافين»((23)).

ويعتبر محمد أمين المحبي في خلاصة الأثر، أن الوكالة والقيسارية لمسمى واحد((24)).

«جميع القاساريات الكاينة باطن دمشق بالقرب من سوق البزورية وتعرف بقسارية البهنسية... بالقرب من مساطب العتالين اللاصقة لقسارية... ويشتمل كاملها على ساحة مسقفة ومخازن سفلية وعلوية ومنافع وطرق وحقوق شرعية وشهرتها تغني في مكانها عن الوصف والتحديد ويشهد للمورث يجريان ذلك في ملكه حجَّة التبايع الشرعي الصادرة عن مولانا القاضي محب الله المالكي المولى خلافه بمحكمة الكبرى بدمشق المؤرخ في خامس عشر جمادى الآخر سنة سبع وثمانين وألف...»((25)).

«... وغرباً الخان المعروف ببني رمضان...» ((26)).

«جميع عمارة الخان الكاينة ظاهر دمشق بسوق الأبارين ويعرف سابقاً بقهوة الأبارين...» ((27)).

«...يعمر جميع أقبية الخمس حوانيت بسوق السلاح... وعمر الحصة وهي النصف من الخان المعروف بخان سفرين»((28)). «..باطن دمشق المحروسة بزقاق البزورية بالدخلة الغير نافذة المعروفة بالعشر... ومن الشرق القاسارية المعروفة بالعمود...» ((29)).

هذه الشواهد تدل على ما يلي:

أولاً ـ أن لا فرق بين القيسارية والخان.

ثانياً ـ استخدم كمقهى، كقهوة الأبارين في الخان المعروف بالاسم نفسه.

ثالثاً ـ كانت تلك المنشآت متداخلة الاختصاصات والنشاطات، ومختلفة الأماكن والمساحات التي بنيت عليها، إلا أنها متشابهة في هندستها.

فبلاد الشام بسبب موقعها الاستراتيجي المتميز والذي شكل صلة الوصل بين العالم القديم (آسيا، أوروبا، أفريقيا) ولما تمتلكه من ممرات مائية (بحرية ونهرية) وبرية على طول طرق التجارة والتي امتدت من اليمن وخليج عدن إلى المشرق العربي ـ المركز الأساسي لمعظم حضارات العالم القديم ـ واتصالها بآسيا الصغرى والثغور الممتدة عبر الأناضول، أصبح من البديهي لأصحاب المصالح التجارية والحاكمين فيها، أن يقوموا بتأسيس محطات تجارية على امتداد هذه الطرق، وتأمين حمايتها، وتأمين مستلزمات ما يفرضه التبادل التجاري من تفاعل إنساني، وما ينتج عنه من تفاعل حضاري؛ فلقد كان المشرق العربي طوال آلاف السنين مُصَدّراً لقائمة من السلع الثمينة الأكثر رواجاً في تجارة العالم القديم كالعطور والبخور والحرير والتوابل وغيرها، عبر محور يمتد من الشرق إلى الغرب على طرق برية وبحرية. ومسارات هذه الطرق كانت عبر مسارين رئيسين أحدهما شمالي الذي يبدأ بالصين وينتهي بأوروبا، ماراً بآسيا الوسطى والأناضول حتى يصل إلى أنطاكية على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط حيث يواصل بحراً إلى ساحل إيطاليا ومنها يستمر براً إلى بلاد أوروبا الغربية. والمسار الأخير جنوبي يبدأ من ميناء كانتون بالصين، ويلتف حول شبه القارة الهندية ليدخل في البحار المحيطة بالجزيرة العربية، ويتفرع إلى فرعين أحدهما يتجه شمالاً في مياه الخليج العربي ليصل بلاد فارس وما بين النهرين، وفرع آخر يتجه غرباً على سواحل اليمن ليسلك البحر الأحمر فسواحل الحجاز ودول البحر الأبيض المتوسط وأهمها دمشق.

وأهمية دمشق عبر التاريخ أنها مركز تجاري هام تلتقي عندها كل الطرق من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب؛ فالطريق الرئيسي بين الجزيرة العربية وبلاد الشام يبدأ من العقبة جنوباً مروراً بالبتراء وجرش فعمان ثم بصرى ليصل دمشق. وأهم خانات الطرق في:

العصر الروماني والبيزنطي: تراب البادية، التراب الأبيض، عنيبة، منقورة، السبل، أبو الشامات، الحمراء.
صفحة 4
العصر الزنكي: نور الدين في قارة، نور الدين في القطيفة.

العصر الأيوبي: القصير، العطنة 616هـ/ 1215م، العروس، جليجل.

العصر المملوكي: دنون، شقحب، عياش، الوالي، تراب الكسوة

العصر العثماني: الشيح/ البريج، سعسع، سنان/ القطيفة، العتيق/ النبك، الحسينية.

مجهولة التاريخ: الزيات (كسوة)، العراد/قدسيا، المصنع القسطل، بعلة الخان/ كسوة، ميسلون، الزبداني.

أبعاد معظم هذه الخانات 40×40م، وعلى سبيل المثال خان الوالي 42×32م، والسبيل 22×10م، وسنان باشا 75×65م وسعسع 130×121م، ودنون 60×62م.

في خان العطنة: كان يقدَّم فيه لكل مسافر ما يعرف بقرصين خبزاً، مداسات، زرابيل «وهي نوع من الأحذية»، نعال حديد. وكانت حاجات الخان: الزيت والحصر، والحبال، والدلاء. وكان يصرف للإمام عن كل شهر 40 درهماً وللمؤذن 30 درهماً وللبواب 20 درهماً.

المخطط رقم (6) ـ خانات الطرق

وتوزعت الخانات على الطريق من دمشق:

1 ـ إلى الشمال عن طريق تدمر ليمر بخانات:

القصير ـ عيّاش ـ الضمير ـ أبي الشامات ـ التراب ـ الحمرا ـ المنقورة ـ العينبة.

«اتجهنا قليلاً نحو الجنوب الشرقي... على تموج طويل الامتداد يقع خان أبو الشامات الذي وصلنا إليه في الساعة الحادية عشرة، لم يكن باقياً منه سوى الجزء الأسفل من الجدران الخارجية المبنية من حجارة غير منحوته وتبلغ سماكتها متران ونصف، على الزاوية الركنية توجد حصون قوية مربعة الشكل تشبه الأبراج، وكان الباب الوحيد يؤدي نحو الشمال إلى منخفض الوادي، وكان يوجد أمامه حوضا ماء مربعا الشكل أحدهما كبير والآخر صغير مردومان بالأنقاض»((30)).

يبدو أن خان أبي الشامات هو الأول في سلسلة كاملة من الخانات المشابهة المزروعة على مسافة بضع ساعات بين الواحد والآخر، على الطريق من دمشق، أو بالأخرى من الضمير باتجاه الشمال الشرقي إلى الفرات، ومن هنا عَبْرَ ما بين النهرين إلى الموصل، وربما على امتداد الفرات أيضاً محطات للقوافل من العصر الإسلامي، ويُعْتَقَدْ أنها بنيت في أيام ازدهار الخلافة العباسية لتوفر الآمان لطريق القوافل الرئيسة بين بغداد والموصل أو بين بغداد ودمشق.

يضيف الرحالة اوبنهايم فيقول:

«داخل الخانات أو بقربها مباشرة توجد دائماً خزانات ماء أو آبار... والخان التالي بعد خان أبي الشامات هو خان قصر السيقل إلى الجنوب من السبخة الملحية الواقعة في حوض وادي الحماد، من هناك حتى تدمر يوجد عدة خانات أخرى إلى الجنوب من السلسلة الجبلية... بين تدمر وإرك وجدت خان الحمرا وخانين آخرين بين إرك والسخنة قريبين من بعضهما البعض... شكل الخانات من حيث المبدأ شكل خان أبي الشامات»((31)).

ويشير أحمد وصفي زكريا في جولته:

«القصير فيه خان كبير قديم ذكره ابن جبير في رحلته وياقوت في معجمه رمم منذ سنتين واتخذ مشفى للمجانين»((32)).

2 ـ أو عن طريق جيرود القريتين ليمر بخانات:

عيّاش ـ القطيفة ـ جيرود ـ جنيجل ـ التراب الأبيض ـ القريتين ـ قصر الحير.
صفحة 5
«... بعد مسير 6 ساعات وصلنا إلى قلعة تدعى خان القطيفة، وهي من أوقاف فاتح اليمن سنان باشا... والخان عظيم جداً لو دخلته قافلة مؤلفة من عشرة آلاف رجل بخيلها وجمالها لو سبقها وزاد، ففيه كثير من الغرف والأصطبلات الخاصة بالخيل وأخرى بالجمال، ومقاصير للحريم ومستودعات للمؤن، وفرن وحمام وحوانيت للباعة، ودائرة خاصة بالمتوفي، ودوائر خاصة بالباشاوات، وكل ذلك مشيد بالحجر وفي وسطه حوض ماء جسيم، ويقدم فيه كل ليلة للمسافرين عشاء من حساء القمح المطبوخ باللحم، هذا غير الخبز والشمع وغير علف الدواب..»((33)).

ولقد ذكر ابن جبير الأندلسي في رحلته عندما مر بالقطيفة التي دعا خانها خان السلطان:

«... هو خان بناه صلاح الدين صاحب الشام، وهو في نهاية الوثاقة والحسن بباب حديد... وفي هذا الخان ماء جارٍ يتسرب إلى سقاية من وسط الخان كأنها صهريج، ولها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة مستديرة حول الصهريج، ثم يغوص في سرب الأرض.. وهذا الخان الذي نسبه للسلطان يُعْرَف الآن باسم الخان العتيق وهو في الجنوب الشرقي...».

«وفي القرن العاشر جاء سنان باشا... وبنى الخان المعروف باسمه، والخان الذي ذكره أوليا جبلي وبالغ في تعظيمه لا يزال عامراً إلا قليلاً، فجداره الغربي وفيه الباب، وبقية جدرانه سالمة في الجملة، وفي زواياها الخارجية، أبراج مستديرة تدعمها في الوسط عضائد، وفي داخل الخان باحة رحبة مبلطة، وفي وسطها حوض كبير يتدفق ماؤه حتى الآن، وفي جهاته الأربع اصطبلات واسعة، أمامها أروقة، ويحوي أيضاً أماكن لإيواء المسافرين ودوراً ومطابخ، وللخان من الخارج باحة أحيطت بسور، دُثِرهْ، قد كانت تحتوي على فرن وحوانيت عديدة، وجامع وحمام.. واحتفظ الحمام بأبوابه السبعة وهو في الجملة جميل»((34)).

«عند خروج السائح من القطيفة متجهاً إلى الغرب، يغادر على يساره طريق السيارات الذاهبة إلى تدمر المارة بالمعضمية والرحيبة وجيرود والعطنة والناصرية وخان الجلاجل وخان الأبيض والقريتين»((35)).

3 ـ أما الطريق المتجهة من النبك إلى تدمر فتمر بالخانات:

النبك ـ القريتين ـ القصير ـ القطيفة ـ القسطل ـ قارة ـ مهين.

«النبك أحدث عهداً بالعمران من جارتها يبرود، بُنيت على ما قيل بعد خراب قرية الصالحية، الواقع بينها وبين يبرود، وبسبب سيل عظيم ردم قناتها فالتجأ أهلها إلى الخان القديم الذي كان في موضع البنك»((36)).

4 ـ والطريق المتجهة من الضمير إلى سبع بياعير بالخانات التالية:

الضمير ـ أبي الشامات ـ صقيل ـ سبع بيار.

«ثم غادرنا حمص ووصلنا بعد مسير 6 ساعات إلى خان إيكى قبولي، أي ذي البابين، وهو خان عظيم وسط البادية يستوعب عشرة آلاف رأس من الخيل، وقد دُعي ذي البابين لأن القادمين والمغادرين يدخلونه من باب ويخرجون من آخر وفيه حصن وسط يحتوي على عدد من الجنود يحرسون الطريق من أشقياء الأعراب، ثم سرنا ووجهتنا القبلة فوصلنا بعد 7 ساعات إلى النبك»((37)).

«في الساعة 8.40 أصبحت أثار خان الثميد على يسار الطريق.. وفي الساعة الرابعة والربع بعد الظهر أصبح خان القليلات على يميننا»((38)).
صفحة 6
5 ـ أما الطريق المتجه من دمشق إلى شرقها فيقسم إلى طريقين:

أ ـ إلى جبل سير: ويمر بخانات الغسولة ـ حرّان الدير الجنوبي ـ دكوة سيسي وإلى قصر الأبيض فيمر بخانات: الهيجانة ـ بير قصب ـ خربة أم السعد ـ الأبناشي.

6 ـ والطريق المتجه من دمشق إلى الجنوب فيمر بخانات:

حرجلة ـ المسمية ـ اللجاة ـ بصرى.

7 ـ والطريق المتجه من دمشق إلى فلسطين ومصر فيمر بخانات من طرق:

أ ـ خانات: كسوة ـ دنون ـ شقحب ـ تل مرعي ـ كفر ناسج ـ الحارة.

ب ـ خانات: داريا ـ كوكب ـ دروشة ـ الشيح ـ سعسع ـ القنيطرة.

ت ـ خانات: المزة ـ قطنا ـ بيت تيما ـ بيت جن ـ حَضَرْ ـ بانياس.

8 ـ وطريق المتجه من دمشق إلى السويداء فيمر بخانات:

براق ـ شقا.

9 ـ والطريق المتجه من دمشق إلى بيروت فيمر بخانات:

سوق وادي بردى ـ شمالاً إلى خان بعلبك وغرباً على بيروت.

«على بعد أربعة أو خمسة أميال من دمشق يوجد أجمل ما شاهدت من خانات وهو خان يقع بالقرب من نهر صغير كثير الينابيع»((39)).

«... مع حلول الليل لم نجد مأوى نلتجئ إليه حتى قطعنا منتصف الطريق (بين بيروت ودمشق) فعندها فقط وجدنا خاناً بائساً للقوافل جاهز لاستقبالنا»((40)).

الصورة رقم (5) مدخل

خان أسعد باشا ـ البزورية
صفحة 7
الفصل الثاني

خانات دمشق

الخانات ضمن السور

أكثر الخانات التي كانت ضمن السور في مدينة دمشق، يعود تاريخها إلى الفترة العثمانية، مما يدل على اهتمامهم بهذا النوع من المنشآت، ومعظمها كان موزعاً في سوق البزورية والحرير والقلبقجية والخياطين وسوق الطويل وبالقرب من الجامع الأموي... وكانت الشوارع التي تقع فيها تلك الخانات، تسمح بمرور الجمال، وهي محملة، وكذلك كانت الأبواب.

وتعددت اختصاصات هذه الخانات، فمنها ما كان للتجارة الخارجية والداخلية ومنها مأوى للتجار الغرباء والمسافرين.

الصورة رقم (6) خان المضيق

يصف لامارتين في كتابه «رحلة إلى الشرق» في المجلد الثاني والصفحة 14، أثناء زيارته لدمشق عام 1832 النشاط في تلك الخانات فيقول «إن التاجر المرموق كان يستأجر غرفة من الغرف العلوية في الخان ليضع فيها بضاعته الثمينة وخُصَّصت الغرف السفلية من الخان لاستخدامها كمستودعات لبضائع التجار... يرى المرء داخل الخان، عدداً من الأشخاص الحمالين الذين يقومون بحمل البضائع ونقلها، مقابل أجر معين. وكانت أجرة نقل الطرد عبارة عن عشر بارات أو أكثر»((41)). أما حراسة الخان فيقع عبئه على آغا الانكشارية، ووجد مراقب يرسل من قبل القاضي، لجمع ما يترتب على البضائع العامة التي تدخل الخان من ضرائب((42)). وهناك الأوضه باشي أو البواب الذي يقيم بشكل دائم داخل الخان في غرفة خاصة، ويقفل باب الخان الرئيسي مع الغروب، وربما يفتح باب الخوخة («باب صغير ضمن الباب الرئيسي») ليلاً.

كان التخصص واضحاً في الخانات، فمنها ما كان لأصحاب حِرفٍ محددة كنسيج الحرير والالاجا، وهي حرفة ملحقة بصناعة النسيج، وبه دواليب للف الخيوط((43)). وأقيم في نصفها الآخر لنسج أصنافٍ أخرى من النسيج. وتفردت بعض الخانات بنزول أبناء بلدة محددة فيها، كخان سليمان باشا الذي دُعي بخان الحماصنة((44)).

صورة رقم (7) خان سليمان باشا/ سوق مدحت باشا ـ دمشق

وكان بعضها الآخر محدّداً لطائفة من الجند دون غيرهم، كخان اللاوند والأكراد((45)). وأطلق على أحد الخانات اسم خان الدالاتية((46)). وكان خان الشهابي في سوق الأقصاب مُعدّاً للقفول الحلبية.

وبعض الخانات كان يستخدم لوضع الحمير التي يؤجرونها مقابل مبلغ من المال.

«... لصيق خان الدواب.. وشرقاً سوق القطن...» ((47)).

كما كانت بعض الخانات مَلْقَى لبنات الهوى((48)). وسميت بعض الخانات بنوع السلعة التي تباع بها أو الحرفة التي تمارس فيها:

خان الحرير، خان الزيت، خان الجبن، خان الرز، خان الدبس، خان الجمرك، خان الجوخية، خان الخياطين، وخان الدكة لبيع الجواري. وبعض الخانات غيرت اختصاصها، إلا أنها حافظت على اسمها: خان العصرونية، خان العمود، خان الزيت، خان الزعفراني، خان السفرجلاني، خان المرادية((49)).
صفحة 8
أقدم خان موجود حالياً في دمشق هو خان جقمق((50))، وأقدم خان كان في دمشق فهو دار الضيافة 123هـ/720م وخان أماجور 265هـ/878م.((51))

ترافق نمو الخانات مع النمو الاقتصادي الذي أسهم في ازدياد مساحة الوسط التجاري في المدن العربية، فمثلاً بلغت مساحة الوسط التجاري بين عامي 1516-1918م في حلب 1006 هكتارات بينما كانت خمسة هكتارات في بداية القرن السادس عشر((52)). (المخطط رقم 7).

المخطط رقم (7) الوسط التجاري في حلب بين عامي 1516 - 1918

وفي دمشق فقد قفزت مساحة وسطها التجاري من 212 هكتاراً في مطلع القرن السادس عشر إلى 313 هكتاراً في منتصف القرن التاسع عشر (المخطط رقم 8)، وهذا يشكّل دليلاً على النمو الذي وصلته المدن الرئيسة وخصوصاً الأسواق والخانات التي ازدهرت عمارتها في ذاك الزمن.

مخطط رقم (8) الوسط التجاري في دمشق القرن التاسع عشر

ولقد أورد ميشيل بوجولا 1830-1831 وثيقة تتضمن حال المصانع والمحلات في دمشق في نهاية القرن التاسع عشر((53)) فقال:

«خصص للتجارة 31 خاناً في دمشق ويوجد فيها 129 محلاً للدباغة، 47 منشأة لصنع الأقمشة، 22 منشأة لطباعتها، 75 صباغاً لمختلف أنواع الأقمشة، 120 صباغاً للحرير، 34 منزلاً لحزم الحرير، 748 تاجراً للقماش المسمى الدمشقي، 211 بقالاً، 19 محلاً للقطن المغزول، 68 منزلاً حيث يشذب التبغ، 72 سرّاجاً، 11 تاجراً للخيم، 47 تاجراً للنحاس، 50 تاجراً للحديد، 54 بيطاراً، 70 تاجراً للفراء، 98 تاجراً للبريم وشرائط التحزيم، 140 خبازاً، 58 تاجراً للطحين، 24 تاجراً للحبوب، 123 مقهى، 32 محلاً للسكريات، 129 جزاراً، 124 حلاقاً، 19 صانعاً للأسلحة، 71 خياطاً، 59 حماماً، 6 من الساعاتيين، 6 من مجلدي الكتب، 6 من تجار الورق، 43 متجراً للقساطل، 200 متجر للمناديل، 150 تاجراً للتبغ والقهوة، 4 مصانع للزجاج، 4 معامل للصابون، 143 حائكاً، كما أن عدد الطهاة والشوائين يزيد عن 500».

«يوجد في دمشق كمية كبيرة من الخانات الجديدة، وهي نوعان: النوع الأول يأوي قوافل كاملة في الإسطبلات البدائية أو في وسط الباحة والتي توضع فيها أيضاً الحيوانات الحاملة للبضائع، وفي الطوابق العليا يُقيم المسافرون والجمّالة، أما النوع الثاني فيستخدم للتجارة حصراً وعلى الأخص لتجارة الجملة. يسكن التجار في الحجرات للبيع والشراء، أما الصفقات التجارية الرئيسة فَتُـبْرَم في الغرف التحتانية حيث تُخَزَّن الكميات الأكبر من البضائع. في كثير من الأحيان يُستدعى صاحب الخان من السوق أو من مقهى مجاور، يقوم الضيف بنفسه بربط حيواناته في المكان الذي يجده خالياً ثم ينقل أغراضه إلى الحجرة المخصصة له. تكون الجدران غالباً خالية من أي أثاث، وهي عارية وفي أحسن الأحوال مدهونة باللون الأبيض، أما الأرضية فهي من الحجر وفي أحيانٍ نادرة مغطاة بحصير من القش، يقوم المسافر بفرش ما جلبه معه من سجاد ووسائد في الغرفة، ويتعيّن عليه أن يُحَضِّر طعامه بنفسه ويشتري حاجته من الماء من السقّاء، في المدن الكبيرة تكون الخانات ذات أهمية كبيرة وفي كثير من الأحيان تحتوي على دكان حلاقة ومحلات لشراء المواد الغذائية الضرورية ومقهى((54))».

«في وسط السوق، ينتصب واحد من أجمل معالم الشرق، إنه خان أسعد باشا الذي يجتمع فيه أغنياء التجار الغرباء الذين يجتازون دمشق، وهو بمثابة فندق وبورصة معاً، إن هذا الصرح مشغول بدقة وفخامة، وهو أحد روائع الهندسة المعمارية بالبناء المكلل بثمان قباب تعلوها قبة أكبر من الجميع محمولة على أربع ركائز، والجدران المزينة بألواح من الرخام الأبيض والأسود مرتب بطريقة تناظرية تشبه مربعات الداما، ويضم صالات مجهزة لخزن البضائع، ويتوسط الخان حوض كبير ممتلئ بالماء، تُعْقَل بالقرب منه الخيول العربية والمصرية والفارسية، بينما يكون الرجال السائحون المرتدون الأزياء المتنوعة مشغولين إما بالمساومة مع المشتري وإما جالسين على منصات خشبية مكسوة بالبسط لتدخين النارجيلة((55))».

صورة رقم (9) خان أسعد باشا

«عند الخروج من المدينة (دمشق) عبر الباب المسمّى الباب الشرقي، ترى بقايا كنيسة كان النصارى قد بنوها تكريماً لبولس، وليس فيها سوى برج الجرس لم يزل قائماً بكامله وهو قديم للغاية، على حين استخدم المسلمون ما تبقى خاناً لإيواء المسافرين((56))».
صفحة 9
2-II- خانات دمشق

ذكر المؤرخ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق في الجزء الثاني((57)) عدداً من الفنادق بعضها داخل المدينة وبعضها خارجها وهي:

1 ـ فندق في سوق البزوريين، أي سوق البزورية الحالي.

2 ـ فندق في سوق القمح، وهذا السوق يقع إلى جوار سوق البزورية وفيه مقام نور الدين الشهيد ويسمى فندق ابن حية.

3 ـ فندق ابن موسى في سوق القمح.

4 ـ فندق البيع.

5 ـ فندق في مكان دار جرير بن عبد الله البجلي عند حمام الجمحي عند كنيسة المقسلاط، هذه الكنيسة كانت في منتصف الشارع المستقيم بين باب الجابية والباب الشرقي.

6 ـ فندق الخشب في سوق البقل.

7 ـ فندق أبي طاهر الفارقاني شمال مقبرة الباب الصغير وفيه مسجد.

8 ـ فندق ابن العنازة بقرب قبر أويس القرني في الباب الصغير.

9 ـ فندق بني عبد المطلب عند سوق الدواب.

10 ـ فندق خارج الباب الشرقي أنشأه ناصح الدين العبدي.((58))

11 ـ فندق غربي دار البطيخ (خارج السور الشمالي قرب جامع التوبة).

12 ـ فندق الجليس ورد ذكره مع أوقاف الجامع الأموي في كتابة على باب الجامع الشمالي مؤرخة 639هـ/1241م.

وذكر أبو شامة فندقين:

1 ـ الفندق الكبير بأرض عاتكة قبلي القنوات أنشأه المعظم عيسى ابن الملك العادل الأيوبي 611هـ/1314م.

2 ـ فندق تقي الدين الذي احترق عام 597هـ/ 1200م.

هذه الفنادق جميعها تعود للعصر الأيوبي.

وذكر ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق أيضاً وخصوصاً في الجزء الثاني تسع قيساريات كانت موجودة في عهده((59)).

1 ـ القيسارية الفخرية عند حمام القلانسيين شرقي كنيسة بولس، بنيت في العهد الفاطمي عام 434هـ/1042م((60)).

2 ـ قيسارية السلطان في زقاق الدر.

3 ـ قيسارية الجعفري بالشعارين.

4 ـ قيسارية الفراء.

5 ـ قيسارية القرش في درب عجلان.

6 ـ قيسارية الوزير في سوق القمح في الكتافين.

7 ـ قيسارية في أول درب اللبان عند المدرسة الحافظية شرقي جامع العثمان الجديد.

8 ـ قيسارية القض، ذكر المؤرخ ابن كثير أنها من بناء الملك المعظم عيسى الأيوبي اشتراها الأمير سيف الدين طغاي الأشقر ونقل سوق الحرير إليها.

9 ـ قيسارية الصياغ، وهي إلى جوار جدار الجامع الأموي الجنوبي، بنيت عام 631هـ/1233م، احترقت عام 1960.
صفحة 10
II ـ 3 ـ الخانات

1ـ خان الزنجاري: هدمه الملك الأشرف موسى في عام 631هـ/1233م وشيّد مكانه جامع التوبة في العقيبة((61))، وينسبه النعيمي إلى الأمير فخر الدين الزنجاري.

2 ـ خان التوبة: في حكر السماق، هذه المحلة قديمة غربي السور حلّ محلها شارع النصر.

3 ـ خان العنب: كان قبالة البيمارستان القيمري في الصالحية.

4 ـ الخان الكبير: بناه الملك الناصر صلاح الدين يوسف، كان قبالة خان الزنجاري في العقيبة، ذكره ابن طولون في القلائد الجوهرية في الصفحة 89.

هذه الفنادق والقيساريات والخانات تعود جميعها إلى العهد الأيوبي.

في العهد المملوكي توقف استعمال الفنادق وحل محلها القيساريات والخانات، كما أن اصطلاح القيسارية أصبح يطلق على المؤسسات التجارية المخصصة لمهنةٍ من المهن وذلك للبيع والشراء بينما أطلق اسم الخان على المنشآت المخصصة لنزول القوافل التجارية.

II ـ 4 ـ القيساريات

1 ـ قيسارية مسبك الفولاذ: أنشأها تنكز عام 732هـ/1231م كانت خارج الباب الصغير.((62))

2 ـ قيسارية يلبغا: أنشأها سيف الدين يبلغا خارج باب الفرج عام 747هـ/1346م.

3 ـ قيسارية البهنسي: أشرف على عمارتها شمس الدين البهنسي ناظر الجامع الأموي عام 782هـ/1380م وكانت بالقرب من حمام نور الدين الشهيد في البزورية.

4 ـ قيسارية الدهشة: بنيت عام 715هـ/1315م وكانت تقع حول مئذنة عيسى في الجانب الجنوبي الشرقي للجامع الأموي.

5 ـ قيسارية ابن البابي: كانت مخصصة لسكن تجار الفرنج، احترقت في عام 794هـ/1391م قرب الجامع الأموي.

6 ـ قيسارية الشرب.

7 ـ قيسارية السلاح: جنوبي باب الزيادة (الجامع الأموي) يوجد مكانها الآن خانات من العصر العثماني خان الحرير وخان التتن.

8 ـ قيسارية القواسين: حدد موقعها النعيمي((63)) بأنها قبلي باب الزيادة إلى جوار قيسارية السلاح بظهر سوق السلاح.

9 ـ قيسارية القجماسي: كانت حيث يوجد سوق الأروام اليوم، جنوبي القلعة.

10 ـ قيسارية تنم: كانت قرب سوق البزورية، وتنم هو تنبك الحسني نائب السلطنة في دمشق في أواخر القرن الثامن الهجري، الرابع عشر ميلادي.