صفحة 1
نِصفـانِ
تعثّرْتَ بالحُبّ في طُرُقات الحنينِ
وضَلَّتْ بِكَ الفكرةُ الطّائشَةْ
صعودًا إلى قمّة الحُلمِ
والقلبُ خَاوٍ···
وأحزانُهُ شُعلةٌ للضّياعِ···
الضّياعِ الّذي يَهَبُ الرّوحَ أحلامَها الفاحِشَةْ
وَمَاذا تُرِيدُ ···؟!!
سُؤالٌ توقّفَ في مُنعرجاتِ الحياةِ···
الحياةِ الّتي قبل هذي الحياةِ
فتُوقِنُ أَنَّ الدُّروبَ صَعِيْبَةْ
وَأَنَّكَ تَحْمِلُ نَفْسًا عَجِيْبَةْ
وَأَنَّ وَرَاءَكَ قَوْمًا غَرِيْبًا
وَدُنْيا غَرِيْبَةْ
وَأَنَّ الذي كانَ قلبَكَ ماتَ ····
وأنَّ الذي كانَ حِسَّكَ صارَ بَلِيدًا
وأنَّ أمانَك صارَ لَهِيبَهْ
وأنَّك عِفْتَ التّدرّج في لعبة الكشفِ ···
عِفْتَ المُكوثَ هُنا····· وَرَجَوْتَ الرَّحِيْلَ
وَهَيْهَاتَ ··· والسَّيْرُ ضَلٌ دُروبَهْ
وماذا تُرَجِّي ···؟!!
تَمُوتُ وَحِيدًا ···
وتَقْتُلُ نَفْسَكَ فِي اليَومِ تِسعينَ مَرَّةْ
تدوسُ على جُرْحِكَ الذَّهَبِيِّ
وَتَشْرَبُ مُرَّهْ
تعثّرْتَ بالحُبّ في طُرُقات الحنينِ
وضَلَّتْ بِكَ الفكرةُ الطّائشَةْ
صعودًا إلى قمّة الحُلمِ
والقلبُ خَاوٍ···
وأحزانُهُ شُعلةٌ للضّياعِ···
الضّياعِ الّذي يَهَبُ الرّوحَ أحلامَها الفاحِشَةْ
وَمَاذا تُرِيدُ ···؟!!
سُؤالٌ توقّفَ في مُنعرجاتِ الحياةِ···
الحياةِ الّتي قبل هذي الحياةِ
فتُوقِنُ أَنَّ الدُّروبَ صَعِيْبَةْ
وَأَنَّكَ تَحْمِلُ نَفْسًا عَجِيْبَةْ
وَأَنَّ وَرَاءَكَ قَوْمًا غَرِيْبًا
وَدُنْيا غَرِيْبَةْ
وَأَنَّ الذي كانَ قلبَكَ ماتَ ····
وأنَّ الذي كانَ حِسَّكَ صارَ بَلِيدًا
وأنَّ أمانَك صارَ لَهِيبَهْ
وأنَّك عِفْتَ التّدرّج في لعبة الكشفِ ···
عِفْتَ المُكوثَ هُنا····· وَرَجَوْتَ الرَّحِيْلَ
وَهَيْهَاتَ ··· والسَّيْرُ ضَلٌ دُروبَهْ
وماذا تُرَجِّي ···؟!!
تَمُوتُ وَحِيدًا ···
وتَقْتُلُ نَفْسَكَ فِي اليَومِ تِسعينَ مَرَّةْ
تدوسُ على جُرْحِكَ الذَّهَبِيِّ
وَتَشْرَبُ مُرَّهْ
صفحة 2
وتدعو لهُ بِالفناءِ ··· وَكالبُرْعُمِ الأزليِّ
يُقاوِمُ ··· يَصْحُو ··· وَيَنْمُو ···
ويكبُرُ مليونَ طَعْنَةِ زَهْرَةْ
تُقاتِلُهُ ثُمَّ تَبكِي عَلَيْهِ ··· وَتَرْثِيهِ ···
نَفْسَكَ تَرْثِي ···؟!!
وَبَعْضُكَ يَحْفِرُ قَبْرَهْ
وَمَنْ سَيُقِيْمُ مَراسِيْمَ دَفْنِكَ ···؟! غَيْرُكَ
مَنْ سيغنّي حروفكَ بَعدَكَ··· غيرُكَ
تَحْمِلُ نِصْفَكَ فَوْقَكَ ··· تَمْضِي بِهِ للقُبُورِ ···
وَتَرْجِعُ نِصْفًا
يَمُورُ بِهِ كُلُّ حُزْنٍ وَحَسْرَةْ
وَبَعْدَكَ ··· بِضْعَ ثَوانٍ
وَيَأتِيكَ نِصْفُكَ مُسْتَرْحِمًا يَتَلَوَّى
وَتَرْنُو إليهِ كَئِيبًا
وَتَنْفُضُ عَنهُ غُبارَ القُبورِ
وَتَحْتَضِنُ السِّرَّ فِيه ··· وَتَقْتُلُ سِرَّهْ
وَتُرْجِعُهُ لِلْقبُورِ
هُنا ارْقُدْ هَنِيئًا، فلا بُدَّ مِنْ أَحَدٍ لِيَمُوتَ
وَآخَرَ يَحيا ··· وَإِنِّي بِنِصْفِيَ أَنْتَ أُضَحِّي
فَكُنْ قاتِلِي لِتَكُونَ الضَّحِيَّةْ
يَصِيْحُ وَفِي قَلبِهِ حَسَرَاتُ السِّنِينَ
أَتَقْتُلُنِي ···؟!!
وَأنا سِرُّ فِكْرِكَ ··· شِعْرِكَ ···
عَيْشِكَ لِلْمَجْدِ وَالقَبَسَاتِ السَّنِيَّةْ
أَتَقْتُلُنِي وأنا ذِكْرَياتُكَ
يا صاحِبَ الذِّكرياتِ البَهِيَّةْ ؟!!
وَيَسْمَعُ نِصْفِيَ نِصْفَهْ
وَأُغْلِقُ بَعْدَهُما
يُقاوِمُ ··· يَصْحُو ··· وَيَنْمُو ···
ويكبُرُ مليونَ طَعْنَةِ زَهْرَةْ
تُقاتِلُهُ ثُمَّ تَبكِي عَلَيْهِ ··· وَتَرْثِيهِ ···
نَفْسَكَ تَرْثِي ···؟!!
وَبَعْضُكَ يَحْفِرُ قَبْرَهْ
وَمَنْ سَيُقِيْمُ مَراسِيْمَ دَفْنِكَ ···؟! غَيْرُكَ
مَنْ سيغنّي حروفكَ بَعدَكَ··· غيرُكَ
تَحْمِلُ نِصْفَكَ فَوْقَكَ ··· تَمْضِي بِهِ للقُبُورِ ···
وَتَرْجِعُ نِصْفًا
يَمُورُ بِهِ كُلُّ حُزْنٍ وَحَسْرَةْ
وَبَعْدَكَ ··· بِضْعَ ثَوانٍ
وَيَأتِيكَ نِصْفُكَ مُسْتَرْحِمًا يَتَلَوَّى
وَتَرْنُو إليهِ كَئِيبًا
وَتَنْفُضُ عَنهُ غُبارَ القُبورِ
وَتَحْتَضِنُ السِّرَّ فِيه ··· وَتَقْتُلُ سِرَّهْ
وَتُرْجِعُهُ لِلْقبُورِ
هُنا ارْقُدْ هَنِيئًا، فلا بُدَّ مِنْ أَحَدٍ لِيَمُوتَ
وَآخَرَ يَحيا ··· وَإِنِّي بِنِصْفِيَ أَنْتَ أُضَحِّي
فَكُنْ قاتِلِي لِتَكُونَ الضَّحِيَّةْ
يَصِيْحُ وَفِي قَلبِهِ حَسَرَاتُ السِّنِينَ
أَتَقْتُلُنِي ···؟!!
وَأنا سِرُّ فِكْرِكَ ··· شِعْرِكَ ···
عَيْشِكَ لِلْمَجْدِ وَالقَبَسَاتِ السَّنِيَّةْ
أَتَقْتُلُنِي وأنا ذِكْرَياتُكَ
يا صاحِبَ الذِّكرياتِ البَهِيَّةْ ؟!!
وَيَسْمَعُ نِصْفِيَ نِصْفَهْ
وَأُغْلِقُ بَعْدَهُما
صفحة 3
أُذُنَيَّ ···
أُمَزِّقُ أوتارَ قَلْبي··· وَأُطْعِمه لِلحَنينِ···
وَأَشْرَبُ خَوْفَهْ
وَأَرْكُلُهُ في التُّرابِ
أُهِيلُ عَلَيْهِ التُّرابَ ···!!!
يَدايَ مِنَ البُؤسِ تَرْتَجِفَانِ ···
وَأَنْصُبُ نُصْبًا عَلَيْهِ:
هُنا غابَ نِصْفِي
وَنِصْفِي الّذِي فيه ما زِلْتُ حيّاً
لَهُ نِصْفُهُ فِي الحَياةِ، وَنِصْفٌ لِحَتْفِ
وَمَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَيَّامِيَ الخالِياتِ
وَيَرْبَعُ فِي الصَّدْرِ خَوْفِي
وَمَا زِلْتُ رَغْمَ دُهورِ المَنِيَّةِ ···
أَنْظُرُ خَلْفِي
لَعَلِّي ··· لَعَلِّي ··· لَعَلِّي سَأُبْصِرُ نِصْفِي ···
إربــد
1/5/1994
أُمَزِّقُ أوتارَ قَلْبي··· وَأُطْعِمه لِلحَنينِ···
وَأَشْرَبُ خَوْفَهْ
وَأَرْكُلُهُ في التُّرابِ
أُهِيلُ عَلَيْهِ التُّرابَ ···!!!
يَدايَ مِنَ البُؤسِ تَرْتَجِفَانِ ···
وَأَنْصُبُ نُصْبًا عَلَيْهِ:
هُنا غابَ نِصْفِي
وَنِصْفِي الّذِي فيه ما زِلْتُ حيّاً
لَهُ نِصْفُهُ فِي الحَياةِ، وَنِصْفٌ لِحَتْفِ
وَمَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَيَّامِيَ الخالِياتِ
وَيَرْبَعُ فِي الصَّدْرِ خَوْفِي
وَمَا زِلْتُ رَغْمَ دُهورِ المَنِيَّةِ ···
أَنْظُرُ خَلْفِي
لَعَلِّي ··· لَعَلِّي ··· لَعَلِّي سَأُبْصِرُ نِصْفِي ···
إربــد
1/5/1994
صفحة 4
أَنـا الغَرِيْـبُ
شَاكٍ إِلَيْكِ جِراحاتِي وآلامِي
وَخَافِقِي، وَعَذاباتِي، وَأَوْهامِي
أَنا الغَرِيبُ، وَهَلْ فِي الأرضِ مِنْ بَلَدٍ
يَحْنُو عَلَيَّ، وَيُؤوِي قَلْبِي الدَّامِي؟!
مَطِيَّتِي الهَمُّ يَسْقِيني الرِّضا غَدَقًا
وَهْوَ المُحَرِّكُ أَشْجانِي، وَإِلْهَامِي
أَمَا تَرَيْنَ فؤادي عاشَ مُدَّتَهُ
كَهارِبٍ فِي فَيَافِي الغَيْبِ حَوّامِ
أَمَا تَرَيْنَ نَجِيْعَ السُّهْدِ غَادَرَنِي
غَرِيْق لَيْلٍ كَئِيبٍ، مُوحِشٍ، طَامِي؟!
أَمَا تَرَيْنَ ··· سِنِينًا لَمْ أَزَلْ عَطِشًا
وَلَمْ يَزَلْ يَتَلَوَّى قَلْبِيَ الظَّامِي؟!
فَلا تَبَدَّدَ لَيْلٌ عَنْ دُجَى جُدَدِي
وَلا ازْدَهَتْ بِشُرُوقِ الشَّمْسِ أَيَّامِي
أُحارِبُ الحُزْنَ وَحْدِي جَاعِلاً أَلَمِي
شَهْدًا، وَنارَ صَباباتِي كَأَنْسامِ!
فَكَيْفَ يَسْكُبُ شِعْرِي فَيْضَ عَاطِفَتِي
وَكَيْفَ تَرْسُمُ جُرْحَ القَلْبِ أَقْلامِي؟!
غَرِيْبَةٌ كُلُّ أَفكارِي، وَلا أَحَدٌ
مِنْهُمْ يَرَى الشِّعْرَ غَيْرِي بَعْضَ آثامِي
تَسَلَّلَ الغَيْبُ فِي عُمْقِي فبَعْثَرَني
شَاكٍ إِلَيْكِ جِراحاتِي وآلامِي
وَخَافِقِي، وَعَذاباتِي، وَأَوْهامِي
أَنا الغَرِيبُ، وَهَلْ فِي الأرضِ مِنْ بَلَدٍ
يَحْنُو عَلَيَّ، وَيُؤوِي قَلْبِي الدَّامِي؟!
مَطِيَّتِي الهَمُّ يَسْقِيني الرِّضا غَدَقًا
وَهْوَ المُحَرِّكُ أَشْجانِي، وَإِلْهَامِي
أَمَا تَرَيْنَ فؤادي عاشَ مُدَّتَهُ
كَهارِبٍ فِي فَيَافِي الغَيْبِ حَوّامِ
أَمَا تَرَيْنَ نَجِيْعَ السُّهْدِ غَادَرَنِي
غَرِيْق لَيْلٍ كَئِيبٍ، مُوحِشٍ، طَامِي؟!
أَمَا تَرَيْنَ ··· سِنِينًا لَمْ أَزَلْ عَطِشًا
وَلَمْ يَزَلْ يَتَلَوَّى قَلْبِيَ الظَّامِي؟!
فَلا تَبَدَّدَ لَيْلٌ عَنْ دُجَى جُدَدِي
وَلا ازْدَهَتْ بِشُرُوقِ الشَّمْسِ أَيَّامِي
أُحارِبُ الحُزْنَ وَحْدِي جَاعِلاً أَلَمِي
شَهْدًا، وَنارَ صَباباتِي كَأَنْسامِ!
فَكَيْفَ يَسْكُبُ شِعْرِي فَيْضَ عَاطِفَتِي
وَكَيْفَ تَرْسُمُ جُرْحَ القَلْبِ أَقْلامِي؟!
غَرِيْبَةٌ كُلُّ أَفكارِي، وَلا أَحَدٌ
مِنْهُمْ يَرَى الشِّعْرَ غَيْرِي بَعْضَ آثامِي
تَسَلَّلَ الغَيْبُ فِي عُمْقِي فبَعْثَرَني
صفحة 5
إِلى شَظايا، وَأَصْداءٍ، وَأَنْغامِ
كَأنَّما الحَرْفُ مَنقُوشٌ عَلَى كَفَنِي
ورابِضٌ عِنْدَ بابِ المَوْتِ قُدَّامِي
وَكُلُّ جُرْحٍ بِقَلْبي رُحتُ أُنْشِدُهُ
كَعَازِفٍ فِي صَحَارَى اللَّيْلِ هَوَّامِ
فَكَيْفَ أَقْتُلُ يَأْسِي أَوْ أُرَاوِغُهُ
مَا دَامَ يَسْكُنُ في رُوْحِي وَأَحْلامِي؟!
أَمَا تُحِسِّينَ أَنِّي بَاسِمٌ أَبَدًا
رَغْمَ الجِراحِ ··· وَجُرْحِي غَيْرُ بَسَّامِ؟!
تَفَرَّقَ الصَّحْبُ عَنِّي غَيْرَ مَنْ صَدَقُوا
لِشامِتٍ، أَوْ لِخَوَّافٍ، وَلَوَّامِ
وَما دَرَوْا أَنَّ نُورَ الشَّمْسِ فِي كَبِدِي
وَصاحِبِي النَّجْمُ وَالأقمارُ خُدَّامِي
فَلا أنِيْسَ لِقَلْبِي كَيْ أُسامِرَهُ
إِلاَّ دُموعِي، وَأَبْياتِي، وَأَسْقَامِي
******
سَيَكْتُبُونَ غَدًا تَارِيخَهُمْ بِدَمِي
وَيَعْمَلُونَ عَلَى قَهْرِي وَإِرْغَامِي
وَسَوْفَ أَبْقَى أَبِيَّ النَّفْسِ مُتّشِحًا
بِكُلِّ عَزْمٍ وَإِيمانٍ وَإِقْدَامِ
وَثَابِتًا، وَشُمُوخِي فَوْقَ مَا مَكَرُوا
لأَنَّهُمْ ما تَعَالَوْا بَعْضُ أَقْزَامِ
وَناظِرًا نَحْوَ لُطْفِ اللهِ مُصْطَبِرًا
وَاللهُ يَنْقِمُ مِنْ خَصْمِي وَظُلاَّمِي
يَهُونُ كُلُّ الّذِي لاقَيْتُ مِنْ أَلَمٍ
إِنْ قَدَّرَ اللهُ فِي الدَّارَيْنِ إِكْرامِي
إربــد
21/9/1994
كَأنَّما الحَرْفُ مَنقُوشٌ عَلَى كَفَنِي
ورابِضٌ عِنْدَ بابِ المَوْتِ قُدَّامِي
وَكُلُّ جُرْحٍ بِقَلْبي رُحتُ أُنْشِدُهُ
كَعَازِفٍ فِي صَحَارَى اللَّيْلِ هَوَّامِ
فَكَيْفَ أَقْتُلُ يَأْسِي أَوْ أُرَاوِغُهُ
مَا دَامَ يَسْكُنُ في رُوْحِي وَأَحْلامِي؟!
أَمَا تُحِسِّينَ أَنِّي بَاسِمٌ أَبَدًا
رَغْمَ الجِراحِ ··· وَجُرْحِي غَيْرُ بَسَّامِ؟!
تَفَرَّقَ الصَّحْبُ عَنِّي غَيْرَ مَنْ صَدَقُوا
لِشامِتٍ، أَوْ لِخَوَّافٍ، وَلَوَّامِ
وَما دَرَوْا أَنَّ نُورَ الشَّمْسِ فِي كَبِدِي
وَصاحِبِي النَّجْمُ وَالأقمارُ خُدَّامِي
فَلا أنِيْسَ لِقَلْبِي كَيْ أُسامِرَهُ
إِلاَّ دُموعِي، وَأَبْياتِي، وَأَسْقَامِي
******
سَيَكْتُبُونَ غَدًا تَارِيخَهُمْ بِدَمِي
وَيَعْمَلُونَ عَلَى قَهْرِي وَإِرْغَامِي
وَسَوْفَ أَبْقَى أَبِيَّ النَّفْسِ مُتّشِحًا
بِكُلِّ عَزْمٍ وَإِيمانٍ وَإِقْدَامِ
وَثَابِتًا، وَشُمُوخِي فَوْقَ مَا مَكَرُوا
لأَنَّهُمْ ما تَعَالَوْا بَعْضُ أَقْزَامِ
وَناظِرًا نَحْوَ لُطْفِ اللهِ مُصْطَبِرًا
وَاللهُ يَنْقِمُ مِنْ خَصْمِي وَظُلاَّمِي
يَهُونُ كُلُّ الّذِي لاقَيْتُ مِنْ أَلَمٍ
إِنْ قَدَّرَ اللهُ فِي الدَّارَيْنِ إِكْرامِي
إربــد
21/9/1994
صفحة 6
وَلَسْـتَ تُبالِـي····!!!
فُؤادُكَ بَعْدَ الصَّادِقينَ يَبابُ
وَمَا كانَ شَيْءٌ فِي جَوَاكَ يُعابُ
أَسَاءَكَ أَنَّ النَّاسَ عَنْكَ تَبَدَّلُوا
وَكَأْسَكَ فِي دُنيا اغْتِرابِكَ صَابُ؟!
وَأَنَّكَ عشتَ الدّهرَ حُلمًا مُجَرَّحًا
وَحَوْلَكَ فِي لَيْلِ الحَياةِ ذِئابُ؟!
وَأَنَّكَ مَطْعُونٌ، ونَزْفكَ غَائِرٌ
وَهَيْهَاتَ تُنْسيكَ الجِراحَ رِغَابُ؟!
وَقَفْتَ عَلَى بَوَّابَةِ المُرِّ ثابِتًا
يُذِيْقُكَ غَدْرًا لِلزَّمانِ شَبَابُ
وَلَسْتَ تُبالِي بِالمُلِمَّاتِ كُلِّها
وَلَكِنَّ وَعْدًا لا يَصِحُّ كِذابُ
تَعاهَدْتَهُمْ دَرْبَ الوَفاءِ عَلَى الضَّنا
وَلاقَتْكَ مِنْ بَعْدِ المَسِيْرِ كِلابُ
فَكَيْفَ سَتَمْضِي وَالطَّرِيْقُ مَهُوْلَةٌ؟!
وَكَيْفَ سَتَبْقَى وَالدِّيارُ خَرَابُ؟!
وَهَلْ لَكَ فِي الصَّحْرَاءِ إِلاَّ سَمُومُها
إِذا جَنَّ لَيْلٌ، وَالنَّهارُ سَرابُ؟!!
فَلا تَذْرِفِ الدَّمْعَ الثَّمِيْنَ فَإِنَّهُ
أَعَزُّ وَأَغْلَى، وَالحَيَاةُ عَذَابُ
فَيَا خَافِقِي اصْبِرْ أَيُّ خَلْقٍ مُخَلَّدٌ؟!
وَكُلُّ مَآلِ الكائِناتِ تُرَابُ
فُؤادُكَ بَعْدَ الصَّادِقينَ يَبابُ
وَمَا كانَ شَيْءٌ فِي جَوَاكَ يُعابُ
أَسَاءَكَ أَنَّ النَّاسَ عَنْكَ تَبَدَّلُوا
وَكَأْسَكَ فِي دُنيا اغْتِرابِكَ صَابُ؟!
وَأَنَّكَ عشتَ الدّهرَ حُلمًا مُجَرَّحًا
وَحَوْلَكَ فِي لَيْلِ الحَياةِ ذِئابُ؟!
وَأَنَّكَ مَطْعُونٌ، ونَزْفكَ غَائِرٌ
وَهَيْهَاتَ تُنْسيكَ الجِراحَ رِغَابُ؟!
وَقَفْتَ عَلَى بَوَّابَةِ المُرِّ ثابِتًا
يُذِيْقُكَ غَدْرًا لِلزَّمانِ شَبَابُ
وَلَسْتَ تُبالِي بِالمُلِمَّاتِ كُلِّها
وَلَكِنَّ وَعْدًا لا يَصِحُّ كِذابُ
تَعاهَدْتَهُمْ دَرْبَ الوَفاءِ عَلَى الضَّنا
وَلاقَتْكَ مِنْ بَعْدِ المَسِيْرِ كِلابُ
فَكَيْفَ سَتَمْضِي وَالطَّرِيْقُ مَهُوْلَةٌ؟!
وَكَيْفَ سَتَبْقَى وَالدِّيارُ خَرَابُ؟!
وَهَلْ لَكَ فِي الصَّحْرَاءِ إِلاَّ سَمُومُها
إِذا جَنَّ لَيْلٌ، وَالنَّهارُ سَرابُ؟!!
فَلا تَذْرِفِ الدَّمْعَ الثَّمِيْنَ فَإِنَّهُ
أَعَزُّ وَأَغْلَى، وَالحَيَاةُ عَذَابُ
فَيَا خَافِقِي اصْبِرْ أَيُّ خَلْقٍ مُخَلَّدٌ؟!
وَكُلُّ مَآلِ الكائِناتِ تُرَابُ
صفحة 7
وَيَا خَافِقِي اصْبِرْ، إِنَّ صَبْرَكَ طَيِّبٌ
وَمَا عَزَّ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ طِلابُ
أَمَامَكَ دُنْيا سَوْفَ تُبْقِيكَ فِي غَدٍ
نَبِيَّاً، لَهُ المَجْدُ العَظِيمُ كِتابُ
وَهَلْ ذَلَّ بَعْدَ العِزِّ إِلاَّ مُضَيِّعٌ؟!
وَهَلْ ضَاقَ مَنْ فِي جَانِبَيْهِ رِحَابُ؟!
أَنَا الخُلْدُ مَا غَنَّى بِشِعْرِيَ وَاحِدٌ
وَمَا ذَرَفَتْ دَمْعَ السَّماءِ سَحَابُ
وَمَا صَدَحَتْ فِي المَشْرِقَيْنِ يَمامَةٌ
وَمَا رَمَلَتْ فَوْقَ الكَثِيْبِ رِكَابُ
وَمَا هَدَرَ البَحْرُ الصَّخُوبُ بِمَوْجِهِ
وَمَا مَلأَ الصُّبْحَ النَّدِيَّ حَبَابُ
وَلَيْسَ غَرِيبًا أَنْ تَعافَكَ فِرْقَةٌ
إِذا السَّيْفُ قَدْ يَخْشَى مَضَاهُ قِرابُ
تَبَدَّلَ، إِلاّ اللهُ والشِّعْرُ وَالهَوَى
بِقَلْبِي، وَضَاقَتْ بِالوَفَاءِ صِحَابُ
وَهَلْ ضَرَّ قَلْبِي وَحْدةٌ وَتَغَرُّبٌ؟!
أَنَا الشَّمْسُ، لا يُفْنِي ضِيَايَ غِيابُ
وَمَا دَامَ أَمْرُ اللهِ فِي الكَوْنِ ظاهِرًا
فَكَيْفَ يَهَابُ الشِّعْرُ وَهْوَ يُهَابُ؟!
اربــد
29/10/1994
وَمَا عَزَّ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ طِلابُ
أَمَامَكَ دُنْيا سَوْفَ تُبْقِيكَ فِي غَدٍ
نَبِيَّاً، لَهُ المَجْدُ العَظِيمُ كِتابُ
وَهَلْ ذَلَّ بَعْدَ العِزِّ إِلاَّ مُضَيِّعٌ؟!
وَهَلْ ضَاقَ مَنْ فِي جَانِبَيْهِ رِحَابُ؟!
أَنَا الخُلْدُ مَا غَنَّى بِشِعْرِيَ وَاحِدٌ
وَمَا ذَرَفَتْ دَمْعَ السَّماءِ سَحَابُ
وَمَا صَدَحَتْ فِي المَشْرِقَيْنِ يَمامَةٌ
وَمَا رَمَلَتْ فَوْقَ الكَثِيْبِ رِكَابُ
وَمَا هَدَرَ البَحْرُ الصَّخُوبُ بِمَوْجِهِ
وَمَا مَلأَ الصُّبْحَ النَّدِيَّ حَبَابُ
وَلَيْسَ غَرِيبًا أَنْ تَعافَكَ فِرْقَةٌ
إِذا السَّيْفُ قَدْ يَخْشَى مَضَاهُ قِرابُ
تَبَدَّلَ، إِلاّ اللهُ والشِّعْرُ وَالهَوَى
بِقَلْبِي، وَضَاقَتْ بِالوَفَاءِ صِحَابُ
وَهَلْ ضَرَّ قَلْبِي وَحْدةٌ وَتَغَرُّبٌ؟!
أَنَا الشَّمْسُ، لا يُفْنِي ضِيَايَ غِيابُ
وَمَا دَامَ أَمْرُ اللهِ فِي الكَوْنِ ظاهِرًا
فَكَيْفَ يَهَابُ الشِّعْرُ وَهْوَ يُهَابُ؟!
اربــد
29/10/1994
صفحة 8
حِكايـةُ الرِّيــحِ
لا شَيْءَ بَعْدَ اللَّيْلِ غَيْرِي
إِنَّ خَاصِرَةَ المَطافِ
تَهُزُّ ذَاكِرَتِي الّتي نَبَتَتْ عَلَى خُبْزِ الجِراحْ
ما زِلْتُ وَحْدِي
في دُروبِ اللَّيْلِ
أَنْتَظِرُ النُّجُومَ تَحُفُّني بِنَشِيدِ أرْبابِ الغَرَامِ
فَلا أَرَى إِلاَّ الكِلابَ أَوِ النُّباحْ
يَا ربِّ ···
هَلْ ذَنْبِي عَظِيمٌ كَيْ أَذُوقَ المُرَّ
لا أَمَلٌ يُمَنِّيْنِي
إِذَا عَصَفَتْ بِأَعْمَاقِي الرِّياحْ ؟!
مَاذَا لَقِيْتُ هَناكَ
بَعْدَ جِبالِ همِّ راسِياتٍ فِي الصُّدورِ
سِوَى أَمَانِيَّ الشِّحَاحْ ؟!
لا الصُّبْحَ جَاءَ وَلا ظَلامُ اللّيْلِ رَاحْ
يَا ربِّ ···
مَاذا بَعْدَ هَذَا الغَدْرِ ···
هَلْ تَتَبعثَرُ الغاياتُ،
هَلْ تَتَهَدَّمُ الأَنْفَاسُ
هَلْ يَبْكِي الشِّراعْ ···؟!
أَنا مَا وَجَدْتُ سِوَى الخِيانَةِ
وَالَّذي قَدْ عِشْتُ أَكْتُمُهُ طَوالَ العُمْرِ ضَاعْ
هَلْ لِلرَّزايا الشَّاحِذاتِ سُيوفَها مَوْتٌ؟
وَهَلْ لِلرِّيحِ أَنْ تَحْكِي حِكايَةَ قَلْبِيَ المَقْتُولِ
فِي هَذِي البِقاعْ ؟!!
أنا مَا تَحَمَّلْتُ الرُّجُوعَ
وَلِي فُؤادٌ حَزَّهُ سَيْفُ الْتِياعْ
لا شَيْءَ بَعْدَ اللَّيْلِ غَيْرِي
إِنَّ خَاصِرَةَ المَطافِ
تَهُزُّ ذَاكِرَتِي الّتي نَبَتَتْ عَلَى خُبْزِ الجِراحْ
ما زِلْتُ وَحْدِي
في دُروبِ اللَّيْلِ
أَنْتَظِرُ النُّجُومَ تَحُفُّني بِنَشِيدِ أرْبابِ الغَرَامِ
فَلا أَرَى إِلاَّ الكِلابَ أَوِ النُّباحْ
يَا ربِّ ···
هَلْ ذَنْبِي عَظِيمٌ كَيْ أَذُوقَ المُرَّ
لا أَمَلٌ يُمَنِّيْنِي
إِذَا عَصَفَتْ بِأَعْمَاقِي الرِّياحْ ؟!
مَاذَا لَقِيْتُ هَناكَ
بَعْدَ جِبالِ همِّ راسِياتٍ فِي الصُّدورِ
سِوَى أَمَانِيَّ الشِّحَاحْ ؟!
لا الصُّبْحَ جَاءَ وَلا ظَلامُ اللّيْلِ رَاحْ
يَا ربِّ ···
مَاذا بَعْدَ هَذَا الغَدْرِ ···
هَلْ تَتَبعثَرُ الغاياتُ،
هَلْ تَتَهَدَّمُ الأَنْفَاسُ
هَلْ يَبْكِي الشِّراعْ ···؟!
أَنا مَا وَجَدْتُ سِوَى الخِيانَةِ
وَالَّذي قَدْ عِشْتُ أَكْتُمُهُ طَوالَ العُمْرِ ضَاعْ
هَلْ لِلرَّزايا الشَّاحِذاتِ سُيوفَها مَوْتٌ؟
وَهَلْ لِلرِّيحِ أَنْ تَحْكِي حِكايَةَ قَلْبِيَ المَقْتُولِ
فِي هَذِي البِقاعْ ؟!!
أنا مَا تَحَمَّلْتُ الرُّجُوعَ
وَلِي فُؤادٌ حَزَّهُ سَيْفُ الْتِياعْ
صفحة 9
يَا قَسْوَةَ الأَيَّامِ
إِنَّ مَشَاعِرِي لِلْحُبِّ ··· لِلطُّهْرِ العَمِيْقِ ···
وَلَيْسَ لِلْكَذِبِ المُباعْ
مَاذا أَقُولُ لِكُلِّ ثانِيَةٍ لِقاءَ الحُبِّ
كُنْتُ أَنَرْتُ ضَوْءَ حُرُوفِهِ بِدَمِ الفُؤادْ ؟!!!
مَاذا أَقُولُ ···
لِنارِ أَيَّامٍ مَضَيْنَ مَعَ الحَصَادْ ؟!
مَاذا أَقُولُ إِذَا سَأَلْتُ اليَوْمَ أَوْهَامَ السُّهَادْ ؟!
هَلْ لِلْبَقِيَّةِ مِنْ نَدَى أَحْلامِنا أَنْ تُسْتَعادْ ؟!
******
لا شَيْءَ بَعْدَ اللَّيْلِ غَيْرِي
زَائِغَ النَّظَرَاتِ ····
مَقْرُوحَ الجُفُونِ ···
مُرَوَّعَ الأَعْماقِ ···
مَقْتُولَ الجَوَابْ ···
لا شَيْءَ غَيْرُ مَشاعِرٍ
طُعِنَتْ بِأَنيابِ الذِّئابْ
لا شَيْءَ غَيْرِي
ذَاهِلَ الكَلِماتِ في الجَوْفِ اليَبابْ
والحُزْنُ يَنْخَرُ أَعْظُمِي نَخْرَ الأَسِنَّةِ وَالحِرابْ
يَا رَبّ ···
هَلْ أَبقى بِقُرْبٍ مِنْ رِحابِكَ
كُلَّما بَعُدَ الصِّحابْ ؟!!
وَلْيَحْيَ لِي فِي القَلْبِ
صِدْقِي ··· وَالوَفَاءُ الحَقُّ ··· وَالوُدُّ اللُّبابْ
يا رَبِّ ···
فَافْتَحْ لِي إِذا ضَاقَتْ بِوَجْهِي
أَلْفَ بابْ
يَا رَبّ
إِنَّ العَفْوَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِي ···
وَالدَّعاءَ بِأَنْ يُجابْ
إربـــد
23/8/1995
إِنَّ مَشَاعِرِي لِلْحُبِّ ··· لِلطُّهْرِ العَمِيْقِ ···
وَلَيْسَ لِلْكَذِبِ المُباعْ
مَاذا أَقُولُ لِكُلِّ ثانِيَةٍ لِقاءَ الحُبِّ
كُنْتُ أَنَرْتُ ضَوْءَ حُرُوفِهِ بِدَمِ الفُؤادْ ؟!!!
مَاذا أَقُولُ ···
لِنارِ أَيَّامٍ مَضَيْنَ مَعَ الحَصَادْ ؟!
مَاذا أَقُولُ إِذَا سَأَلْتُ اليَوْمَ أَوْهَامَ السُّهَادْ ؟!
هَلْ لِلْبَقِيَّةِ مِنْ نَدَى أَحْلامِنا أَنْ تُسْتَعادْ ؟!
******
لا شَيْءَ بَعْدَ اللَّيْلِ غَيْرِي
زَائِغَ النَّظَرَاتِ ····
مَقْرُوحَ الجُفُونِ ···
مُرَوَّعَ الأَعْماقِ ···
مَقْتُولَ الجَوَابْ ···
لا شَيْءَ غَيْرُ مَشاعِرٍ
طُعِنَتْ بِأَنيابِ الذِّئابْ
لا شَيْءَ غَيْرِي
ذَاهِلَ الكَلِماتِ في الجَوْفِ اليَبابْ
والحُزْنُ يَنْخَرُ أَعْظُمِي نَخْرَ الأَسِنَّةِ وَالحِرابْ
يَا رَبّ ···
هَلْ أَبقى بِقُرْبٍ مِنْ رِحابِكَ
كُلَّما بَعُدَ الصِّحابْ ؟!!
وَلْيَحْيَ لِي فِي القَلْبِ
صِدْقِي ··· وَالوَفَاءُ الحَقُّ ··· وَالوُدُّ اللُّبابْ
يا رَبِّ ···
فَافْتَحْ لِي إِذا ضَاقَتْ بِوَجْهِي
أَلْفَ بابْ
يَا رَبّ
إِنَّ العَفْوَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِي ···
وَالدَّعاءَ بِأَنْ يُجابْ
إربـــد
23/8/1995