eKtab
EN ع
قصة روائح العذاب
اقرأ عينة مجانية

قصة روائح العذاب

بقلم إزدهار بوشاقور

صفحة 1

إنتشر الضياء وحلَّ الهدوء بالمكان ، ونهض الطير يتناغى ويحتفل بالوجود وهو يلبس الأبيض وينزع الظلام. تلا شت الرؤى السيئة

بحلول الأشعة الصفراء على الرؤوس. لم يعد هناك وسعٌ للإنتظار بل إنتشرت الاقدام وراحت تتقصد كلَّ مكانٍ.

وببلدية صغيرة من بلديات المدينة وعلى الشارع الرئيسي كانت تسكن مغادرة هي وعائلتها ، هاهي سيارتها أمام البيت كانت

إشترتها من عائدات الراتب. حمراء ذات إضاءة قوِّية وزجاج ونوافذ براقة ، أما العجلات فتلبستا مطاطًا أسودٍ فحمٍ.

وتجهيزات من الطراز المتقدم.

خرجت مغادرة وركبت سيارتها تريد تقصد مكان عملها. ورفعت رجلها الثاني إلى داخل السيارة وغلقت خلفها.

تحركت العجلات بخفة وأسرعت حتى غابت عن المكان.

تمرُّ مغادرة كلَّ صباحٍ بالمكان وتترقبها العيون الكثر لكنها لم تكن لتحتفل بهم ، لكنها كانت تحمل حقدا من بعضهم مرةً بحجة الغيرة

ومرة إنتقامًا وكفى، أو من عقدة وأصحاب أحقادٍ وسمومٍ.

وتعود مغادرة من العمل مع كلِّ مساءٍ وهي منهكة القوى وعرفت من التعب ما بان على الواجهة ، ترمدت وتشطبت الخدود البسمة

حتى بانت الصخور الأخدودية على الملامح.

نزلت من سيارتها وهي تحمل حقيبة يده غلقت خلفها وسارت .

تبعتها قطتها وهي تموء نظرت إليها فعرفت أنها ليست قطة المنزل وهشتها عن نفسها ، وإذ بها تجري وهي تموء.

كان يوم الفتاة صعب ذو أفعالٍ كثيرة وبان من الصبح نافحًا الشمس والضياء.

تلطفت وإغتسلت وجلست إلى أختها ترتشف قهوتها.

مغادرة: ألم تخرجي اليوم ؟

حميمة: بلى ..عدت باكرًا إنقطع التيار ولم يعد في الإمكان البقاء؟

صفحة 2

نظرت مغادرة إلى ساعة الحائط وهي تتراقص هنيهة ..هنيهة..

الساعة الخامسة إلاَّ بضع دقائق، لم يعد هناك متسع للخروج. كنت أريد شراء بعض الأغراض.

لزمة الفتاتان المكان ولا تزالا تنظرى إلى بعيد ولكن حميمة سألتها عن السيارة وإمكانية تدريبها في يوم الجمعة ؟

مغادرة : بالفعل سيكون لك ما تريدين وليكن من جمعة يوم الغد..

كانت حميمة تريد تعلم القيادة ، وفضلت البداية على يدِ أختها.

عند السهرة جاست العائلة إلى المائدة وجلست الأختان إلى بعضٍ ، تلفتت مغادرة إلى أختها وقالت:

ألا زلت تأخذين ذاك الطريق المقفر والخالي من السيارات ؟، ألا تتعرضين لمضايقات ؟

سنت مغادرة وردت :

مامن مكانٍ لا نتعرض فيه لمضايقات لكنه مكان عملي ، فهل أتخلى عنه؟

وواصلت مغادرة الكلام :

منذ يومين أو أكثر كنت مع الصباح متجهة لعملي وإذا بشخصٍ لا أدري من أين خرج كنت عند المكانيكي وإذا به يرد عليا الكلام

و أنا أتحدث عن سيارتي وإمكانية تصليحها؟

تجاهلته أول الأمر لكن ومع التمادي توضح الإسرار.فغيرت لهجتي معه وتفاديته.

لكنه زمجر وتهدد ورحل.

حميمة: هؤلاء الطفيلين يأتون بالليل ، ويخرجون بالأماكن الخالية من الناس إنهم إستغلاليون ومنتهيزون للفرص.

مغادرة : لكنني أستغرب لأمرٍ شاع في هذه السنوات الأخيرة وما رايته من شبابٍ ما إن يرونا فتاة حتى يتحاملون عليها بأنواع الكلام

ويريدون لو يستطيعون رميها بالحجارة .

فهل هي هستيريا الزمن أم أننا ببلدية لا تزال لم ترى نور الأمان؟

هنا نبهة حميمة أختها إلى الإستغلال والحقرة ومنْ مَنْ......يريدون ذاك الصغير والذي عرف عنه بالتيه ولا من يحميه أو تلك المرأة

هؤلاء هم.......فهل عرفتي منهم؟

ردت الفتاة أنهم كثر ولا إمكان لإعارته الإعتبار .

نبهت حميمة أختها إلى الكثير من الأشياء وإل ضرورة حماية نفسها من هؤلاء ومن تلك الغذارى.

ومع إنتهاء فيلم السهرة ، وتوجه كلّ العائلة للنوم عمَّ الهدوء المنزل وسكن فلم يعد هناك إلاَّ طفلٌ يموء ويسكن......

................ ........................ ..............

تدربت الفتاة على يد أختها واخذت عنها من الملكة ما سهلا عليها الإنطلاق بلا عذرٍ وتمتعت معها بمرونة القيادة ، قادت حميمة

السيارة إلى بعيد وعادت معية مغادرة. فما كان من درس اليوم عرف الفتاة على مهارات كثيرة .

ولا تزال حميمة تتعلم على يد أختها وتتعلم حتى نا لت قسطا وافرًا من الأشياء وتعلمت من القيادة ما سهل لها التحكم في المقود.

خرجت مغادرة إلى عملها وركبت سيارتها ورحلت .

وقفت أمها ترقبها من النافذة ولا تزال حتى غابت على الأنظار .

وها هي لا تزال بالدوام دخل المدير إلى مكتب مغادرة وناولها من الأوراق ما عليها مراجعتها و الخروج بحسابات دقيقة وصحيحة.

نظرت إليه مغادرة وحاولت لفت عنايته إلى الوقت فطلبت إمكانية أخذ الملف للبيت لكن المدير نبهها إلى أنَّه ملف مهم ولا يمكنه

الخروج من الشركة وعليها إنهاء حساباته اليوم .

ولم تتأخر الفتاة وراحت تعالج الملف وتطالع الحسابات حتى بعد إنتهاء الدوام ولم يبقى معها إلاَّ مجموعة حرس الشركة .

صفحة 3

وناولته الملف كما أوصى المدير وخرجت .

كانت الشمس قد إختفت عن المكان ولم يعد في الإمكان السير على الأقدام .

ها هي تقود السيارة وتتعجل المقود ، ولا تزال تلتهم الطريق البعيد حتى أحست الفتاة بالمقود وهو يثقل ولا يقوى على الدوران

وتوقفت السيارة بمكان بعيد وهي لم تبلغ بعد الطريق الرئيسي.

نظرت يمينًا وشمالاً ولم يعد في الإمكان التحرك عن المكان . ولكن ها هي السيارة السوداء والتي كانت خلفها منذ خروجها من

الشركة ، وتقدمت كثيرًا وبدون أن تشير عليها الفتاة توقفت عند أقدامها . إنخفض الزجاج عن وجه لا تعرفه وإلى جانبه اَخر فأشار

على الفتاة مرادفته وترك السيارة لصديقه ليحضرها إلى المرأب عن طريق مساعدة صديق ميكانيكي له.

رفضت الفتاة فهذا غير معقول تركها لسيارتها لغريب، وطلبت منه المساعدة وخصوصا أنَّ العطب في المحرك وينقصه بعض الزيت

فقط؟ . نزل الرجل من السيارة وتقدم نحوى الفتاة ونظر يمينًا وشمالاً وقال في الواقع .......ورمى يده على فم الفتاة وطوقها من كلِّ

جانبٍ ، نزل الشاب من السيارة وفتح الباب بسرعة ورمى الفتاة بالداخل وغلق خلفه.

ونزل وملأ سيارة الفتاة بما تحتاجه من زيت وأدار المقود، أما الفتاة فغادرت في سيارة الشاب.

كانت الشمس قد غادرت إلى وكرها وتبهت الحال وبدأت الرؤيا في البهتان حتى تدارك الظلام بعضه البعض ولا من توقف سيارتها

عند الباب ولا أزيز محرك يسمع.

وها هي تهاتف حميمة مغادرة ولكن لا من يرد ولا حتى هاتفًا يرد.

وظلت هكذا حتى يئست ..أما الأم فمال بالها للشك ولم تعد تقدر على الصبر وطلبت من حميمة الإتصال بمدير الشركة وأصدقاء

مغادرة وفعلت الفتاة لكن لا من يرد.

صفحة 4

كانت الليلة توسع السواد وتمتد وتطول ولا تزال حميمة تكرر وتعيد .

كسا الظلام المكان ولم تبت مغادرة بالبيت وحلَّ الوطواط وصرخ، وهاهي الأم تتكلم لوحدها تارة وتكلم إبنتها فتسب الشركة والمدير

وتستغفر أحيانًا اَخرى.

............. ................. ................

في منتصف الليل توقفت السيارة على باب فيلا ونزلت الفتاة وقد ضمد فمها بضمادة وكذلك عيونها، ولم تعي إلاَّ وهي تقف أمامه

في مكانٍ مظلم وتفتحت عيونها على الجسد الضخم المملوء.

رميت الفاتة على الأرض ورفعت رأسها إلى الرجل

الرجل : أين الملف ؟

وإستفسرت مغادرة عن الملف فقيل لها أنها كانت تمتلكه منذ مدة ، عرفت الفتاة أنَّه الملف نفسه الذي صححته.

ردت الفتاة أنه بحوزة المدير ...ثمَّ تنبهت إلى أنَّ الحارس الأول أخذه منها.

سألها الرجل عن ماذا يحتويه فردت الفتاة أنها حسابات تخصُّ الشركة وأنها موظفة بسيطة ولا دخل لها برؤوس أموال الشركة ولا

بتسييرها؟

هنا ثارت ثائرة الرجل ونعتها بالخائنة وأنَّ يومها قد حان ولا يمكنها الإنكار .

توسلت إليه الفتاة ولكن لا من يسمعها، حتى أنَّ علا قتها بالمدير بعيدة ، لكن هيهات فالرجل كان مسرٌ وهددها أنها إذا لم تعترف بما

يوجد بالملف ستقطع وترمى بالزبالة أوللكلاب.

ولا تزال مغادرة تتوسل وهي كذلك حتى دخل رجلٌ ضخمٌ إلى المكان وأشار عليه الرجل أن إفعل.؟

رفعت الفتاة إلى أعلى ووقفت على قدميها وحذرت من الصراخ ولم تشعر إلاذَ وصورة أمها تتمر أمامها وصورة أختها وهي

ترتحل معها في كلِّ مكان، وتعددت الطعنات أم كانت واحدة لم يكن هناك من قوى تساعد على الحساب بل هي مغادرة إلى عالم

اللارجعة ، أين الأعمار تخضع للحساب والعقاب.

قتل المختطفون مغادرة الفتاة الصامتة الهادئة ، وغابت ورحل معها سرُّ إختطافها أو طريقة قتلها.

في الصباح الباكر إتجهت حميمة إلى الشركة،وما إن عبرت المدخل حتى توجهت إلى مكتب المديرووجدته يجلس لوحده وبين تنبه

إليها وبعد السماح إليها بالدخول إلى مكتبه من طرف السكرتيرة.

سألت حميمة المدير: أين مغادرة ؟ هل بعثتموها في مهمة؟

المدير : سألت عليها فقيل لي لم تلتحق بمكتبها إلى الأن؟

حميمة: ولم تأت إلى البيت ؟ لم تنم ليلة أمس بالبيت.؟

حلت الغرابة بالمكان ولم يستطع المدير فك اللغز ؟

المدير: هل أبلغتم الشرطة ؟ هل بحثتم عنها في كلِّ الأماكن ؟

ردت حميمة أنهم بحثوا عنها بكلِّ مكان ولا من جدوى.

بلغ المدير على عملية إختطافٍ وباشرة الشرطة في البحث والتقصي..

ومر الأسبوع والحال على ما هو عليه ، وإنتشر خبر إختفاء الفتاة، والتي أضحت على كلِّ لسان .

وفد على البيت كل من عرف البنت ، أوقف كل من قاد سيارة كسيارتها ولكن لا من ردٍ.

صفحة 5

أخذ القاتل السيارة وغير اللون وغير لها الأوراق والوثائق ، وركبها وسار بها ، وإبتعد عن المدينة ..أشخاص لا يهمهم الناس ولا

الأعمار..ومع المساء ناداه زميله أن يلتقيا في مكان إرتكاب الجريمة ..وبالفعل مع المساء توقفت السيارة وتوجه إلى الداخل

وها هما يتحدثان وهما كذلك سمع صاحب السيارة الباب ينغلق.

الرجل : هل سمعت؟

الصديق: هل معك أحدٌ؟

الرجل :لا ؟

وتقدما من النافذة فرأى مالا يصدقان مغادرة تقف بجانب الباب وتنظر إلى النافذة التي يطلان منهاظ

إندهشا .

الرجل : هل ترى ما أرى؟

الصديق: هذه الفتاة التي قتلت منذ شهور ؟ هل مازالت حيةً؟

لم يصدقا مارأيا وأخرج أحدههما مسدسه وقال لصديقه.

هيا لننزل ونرى ما نفعل؟

الرجل: إنها خدعة مع أنني لا ؤومن بالعفاريت فهذا لا يصدق.

ونظرى من النافذة فلم يجدى الفتاة

أين الفتاة؟ سأل الرجل؟

فردت وهي تجلس على المقعد لقد جئت عندما إستبطئتكما؟

حاول أحدهما إفراغ الرصاص برأسها لكن لم يستطع وسقط المسدس.

نهضت الفناة وإقتربت من الرجل وشدته من الرقبة وضخته حتى تبول تحته، فسقط جثة هامدة .

صفحة 6

وهرب الثاني فأسرعت إليه الفتاة وغلقت الباب وشدته من رقبته أحدهم قرع الباب كانت الشرطة على الباب فإختفت الفتاة.

حملت الشرطة الميت وقيدت الجريمة على مجهولٍ.

ورغم إلحاح الفاعل على أنّ هناك من يترصد به من القتلة وأنذَ هناك من إقتحم عليهم المكان وقتل صديقه إلاّ أنّ الجريمة وقيدت على مجهول.

لم يخبر الرجل بالفاعل وأنها إمرأة لأنّ ذلك سيجلب لهما الشبهات والمتاعب لهم وللشبكة.

ركب الرجل سيارته وتوجه إلى منزله كانت الشمس تميل إلى المغيب وما إن أوقف السيارة حتى بدأت الروائح تنساب إلى أنفه

كانت روائح غريبة ولا يكن تحديد هواها ... تلفت يمينا وشمالا فما رأى شيئًا، نل وتقصد منزله. وهو يتقدم إلى بيته تلفت فما وجد

شيئا .

دخل البيت وأقفل بعده. جلس إلى أسرته أما الخيال فما برح يحوم حول البيت ويترصد من بالداخل ..نام الرجل في سريره وإلى

جانب زوجته ولا يزال يتشمم الرائحة والتي تعلو تظهر .

نهض عن المكان ولا يزال لم يلقي بنظرة حتى تلفت إلى الإزار فرأى الخيال خلفه صرخ.....

هاهي ؟؟نهظت زوجته مسرعة وهي تلهث من هي وأين .....

وتوجهت بنظرها إلى المكان لكن لا أحدًا وتوجهت إلى زوجها تخفف عنه وتمهله حتى نامت أما هو فإستغرق حتى إن بزغ الفجر.

لم يكن الرجل يصلي ولم يكن لينعم بالهدوء النفسي.

أيقن الرجل أنَّ هناك من يتقصده فقرر زيارة الرجل الكبير ليطلعه بما يحدث معه ، وأن هناك مترصدون لخطاه وبكل مكان.

دحل الرجل وتلقاه الرئيس بالترحاب وهو من كان ذراعه الأيمن بالعمليات الكبرى، سأله فأجاب مع إصراره أن هناك من يترصد

خطاه.

صفحة 7

إقترح عليه السيد الرحيل إلى مكان بعيد أو التخلي عن مجيئه لعنده لأنَّ العيون تترصده.

وغادر الرجل المكان وهو يجر أذيال الخيبة ، ومع المساء قاد السيارة يعود إلى يبته أوقف السيارة الكراج ودخل إلى بيته

وهو هكذا حتى تشمم الرائحة ذاتها وتشممتها العائلة سأل الصبي عن سرها فقال الأب : لا أدري؟

لكن لا خرجوا ولا تفتحوا الباب.؟

ولا تزال الرائحة تقترب وتلتهم المكان حتى بانت الفتاة من النافذة وهي تطرق الباب على الصراخ لكن لا من أحدٍ يرد

جلست الفتاة على كرسي وهي ملطخة بالدماء وما فتحت فمها حتى برز قلبها

مغادرة: أنت ،ا من جئت إليك وجئت لأنتهي منك ؟

الرجل : أنا عبدٌ مأمور ولقد طلب مني نفذت.؟

مغادرة: الظلم هو الذي سمح لي بأخذ الثأر ولا من يردني على فعلي ؟

الرجل :لا ..لن أكررها؟

تقدمت الفتاة من الجل ووجهت له طعنة ثم لوت ذراعها على عنقه فخار على الأرض، كانت المرأة والإبن يسرعان إلى الخارج

لقد قتلت المرأة من شدة الروائح الغريبة أما الطفل الصغير فلقد نجى وبأعجوبة، بعدما سمعت مغادرة أصواتا تناديها.

............. ............... .............

إنتشر الخبر وحلَّ بكل مكان ولم يعد في الإمكان صياغة الخبر غير بفعل واحدٍ أنه هناك من العفاريت من يعيش مع الإنسان

وليؤذيه.

جلست حميمة بمجلس مجموعة فتيات فبلغها الخبر أنَّ هناك روائح سميت روائح العذاب ، تنتشر هذه الروائح عندما يراد الإنتهاء

من أحدٍ بالجوار.وأنها رائحة ليست بالكريهة بل هي روائح عطرٍ جزائري جميل تعطرت به المرأة.

حميمة : هل صحيح هذا الأمر ؟ فهل يمكن لها أن تظهر أمامنا هذه الأيام ؟ نريد أن نراها؟

الصديقة : لا تتعجلي موتك فهي لا تظهر إلاذَ لتأخذ روح أحدٍ. لكن لحد الساعة لم يذكر أنها أخذت لحقها من نساء بل هم رجال وأي

رجال إنهم مشبوهين.

حميمة : هل ذكرت أسمائهم ؟

الصديقة : نعم وذكرت الأسماء بالتتالي.

هنا تذكرت الفتاة أختها فدمعت عيونها من ما حدث لها وأعادت على صديقاتها كيف أنها إختفت .

مضى ثلاثة أشهر والمحضر أقفل وقيد على مجهول.

وتصبرت الصديقات حميمة وتوعداها أن الله قادر على رد الفعل وأخذ الثأر.

تعسعس الليل ووقفت السيارة عند الباب ونزلت منها السيدة ، ودخلت بيتها ، وشيئاً فشيئاً بدأت الرائحة ترتفع من السيارة وتعلوا

وإخترقت الجدران والجناحات الخشبية للنوافذ وتسللت إلى الغرف وتوصلت إلى أنف كل من الأم وأولا دها.

تفتحت عيون المرأة ونظرت إلى أولا دها وتحذرتهم .

تقدمت من النافذة ونظرت فوجدت السيارة تلفها موجة من الدخان

وما إن تلفتت حتى وجدتها أمامها.

صفحة 8

المرأة : من أنت وماذا تريدين من الأولاد؟

مغادرة: أنامغادرة من قتلني زوجك . وجئت اليوم لأحتفل معك والرجل العظيم .علمت أنه اليوم سوف يزورك.

دق الباب ففتح الباب لوحده ودخل الرجل متبسما أشارت عليم المرأة لكن غلق الباب خلفه فتلفت بأعجوبة لما ضرب خلفه.

مغادرة : كنت أنتظرك؟

تلفت إليها الرجل وهمَّ بإطلاق النار عليها لكنه لم تمت يقوى على الضغط على الزند.

هنا تقدمت مغادرة من الرجل وأخذت منه مسدسه ولفت بساعدها على رقبة الرجل وما تنحت حتى أردته ميتًا

وتقدمت من المرأة وقالت: أنا في سيارتي وهي ملكي إذا كنت تريدينني.

وإختفت المرأة على النظر ولم يعد لها مكان أمام الأنظار.

جلست المرأة إلى أولادها وأخذت تقلب في كلام الجنية حتى فاجأها الدرك وهو يقتحم المكان ويرى ما حلَّ بالرجل.

حكت لهم ماكان معها وما دار من حوار معها ، وهنا قالت المرأة أن المرأة كانت تتحدث على الموت كما لو كانت تأخذ بالثأر.

سار الخبر ونشرت الصحف ظهور الجنية ومعها الريح المعذبة ،وعلا الشك كلَّ النفوس فنصبت الشرطة خلية بحث ومراقبة على

البيوت ومجموع الأسر المتعرضة للإصابة والقتل من طرف المرأة.

وتتبعت الشرطة المرأة ذات صباحٍ وداهمتها وهي تبيع في السيارة والتي يملكها زوجها .

صفحة 9

ويالهول ماكان فالسيارة التي كادت تبيعها هي ملك فتاة توفيت منذ مازاد عن أربعة أشهر ، وأما السيارة التي يملكها زوجها فقد باعها

لأنها لم تكن تكاد توصله نصف الطريق.

............. ............... .........

وجلست حميمة إلى صديقاتها من راعينا الإهتمام للقصة وإلى عمليات القتل الغريبة

حميمة : ومن هذا الأخر والذي أخذت روحه الغريبة؟

إنه السيد داود رحمون ؟

وما كادت تسمع حميمة الإسم حتى تفتحت عيونها بالكامل.

قلت داود.؟

الصديقة : وكأنك تعرفيه ؟ هل هو صديق العائلة.

حميمة : بل هو بلاء العائلة.

تنبهت الصديقة لحميمة وقالت.

ماذا وراَه ياحميمة؟.

حميمة: لا لا تشغلي بالك؟

وما إنتهت حميمة من الدوام حتى إنطلقت إلى أمها وما إن ألقت عليها النظرة الأولى حتى صرخت

حميمة: سيارة مغادرة؟

الأم: هل وجدوها؟

حميمة:وهي من ملكنا.

الأم : وهل وجدتها الشرطة ؟

صفحة 10

لماذا لم تتصل بنا؟

حميمة: والغريب هي أن من كانت تأخذ الأعمار هي روائح تأتي من السيارة؟ ألا تكون رائحة مغادرة المفضلة.

وذهبت إلى حقيبة أختها وفتحتها فوجدت القارورة مملوءة وما نقص منها إلا القليل.

حميمة : غدًا سنذهب إلى الشرطة ونستعلم.

في الصباح توجهة حميمة ووالدتها إلى مركز الشرطة تستعلمان عن ماكان من الخبر ، فعلمتا أّنَّ السيارة هي في كراج السيارات

وأنها وجدت عند العائلة القاتلة للفتاة ، تمكنا من إخراج السيارة وقادتها حميمة ، وعلى الرغم مما سمعت عليها إلاَّ أنها لم تخف

ولم تعر ما قيل من هوس.

الأم: هل سمعت ما قيل على هذه السيارة مباشرة بعد مغيب الشمس.؟ وهل سيطبق علينا هذا.

حميمة : وإن كان فمغادرة ستزورنا وكم إشتقت إليها.

الأم: لكن قيل أنها روحٌ عدوانية.

حميمة : هذا المساء سنرى ما سيحلُّ بنا.

فكرت الأم وإبنتها في زرع روائح مغادرة على كامل البيت وإطفاء الأنوار فإذا ما حلت أناروا الأضواء وتحدثوا إليها.

غابت الشمس ومالت السحب إلى السواد حتى غمت الرؤية .

ما توضح شيء وما بان ضوء القمر .

وبان النيزك يسري إلى بعيد، وها هي الأم و إبنتها تختفيان أما الأولاد فما فهموا من فعلهما شيء.

كانت رائحة مغادرة تملئ المكان وإنتشرت في كل مكان.

حميمة: هل تشمي هناك روائح كثيرة .

الأم لا لا أظن.فنحن أكثرنا العطر.

وتسمع صوت يفتح الباب ويغلق فركزتا على الداخل وترصدتا الفعل ولكن برز الطفل يسأل أمها عن الوقت .

فأنارت الأضواء ووعرفتا أن القصة لن تكون هكذا وأنَّ عليهم تغيير الخطة ، وتوجهتا إلى النوم.

وإستغرقتا في النوم .

نامت حميمة وهي تحمل في قلبها أختها وقلبت في صورها وفي ذكرياتها مع أمها وأختها مغادرة.

وهي في المنام وقفت عليها أختها في المنام وقالت لها.

(........سأزورك وسأحكي لك ما حدث معي .....قولي لأمي تحكي لك ما حدث معي فلقد كنت أجلس إليها وحكيت لها كلَّ شيء

كما أنه لم يعد هناك ندم ...لقد أخذت بثأري... والأن سأنام.).

نادت حمبمة أختها ونادتها ..ولم تتمكن من توقيف غيابها.ونادتها لكن هيهات لقد غابت الفتاة.

نهضت الفتاة بسرعة فوجدت أمها تنظر إليها .

حميمة: اَه ما هذا لقد أخفتيني؟؟؟؟

الأم سأحكي لك ما قالت لي مغادرة بالتفصيل عن قصة مماتها.

حميمة: عجيب لقد جاَتني في المنام وطلبت ني أن أستمع لقصتها من عندك.

حكت الأم لإبنتها تفاصيل الممات وكيف تعاقبتها السيارة السوداء وتبعتها منذ خروجها من الشركة.

حتى أن وصلت وإرتاحت في تربتها بعد إنتقامها من المختطفن.

نامت الأم وإبنتها على فرحة لقائهما بمغادرة من كانت الرفيقة الطيبة لحياتهما.

................ ................. ...............

في الصباح دقَّ الباب بسرعة وشدة فنهضت الأم وإبنتها وقد هالهم ما كان ألسنة النيران أتت على كامل السيارة ولم يبقى منها شيء

ولولا تدخل أحد الجيران لأتت على المنزل بما يحتويه.

حميمة: لقد تركت السيارة بسلام ؟ من يكون الفاعل، ثم لا تقولي لي أنها إحترقت لوحدها.

الأم: لا أدري وما ذا تريدني أن أقول لك لا تفسير لها ، ستكشف الشرطة على الفاعل.

كانت يوم الجمعة وكان الحي هادئ لا من حركة ولا ضجة ، لم يكن من هم حرق السيارة بدٌ لأنها كانت تحمل الكثير من الأسرار

وكان عليهما تكشف الحاصل بهذه السيارة.