eKtab
EN ع
قصص بوليسية
اقرأ عينة مجانية

قصص بوليسية

بقلم عيد صلاح عبد العظيم عبد الصمد

صفحة 1

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة والنصف، حين دلف المفتش جادو ذو البشرة البيضاء والشعر الأسود إلى مكتبه مسرعا، في شركة الأمن ، وكان جادو يتميز بطول قامته وقوة بدنه، وملامح الذكاء تطل من عينيه.

جلس جادو على مكتبه، يتصفح أخبار الصحف والمجلات، وهو يحتسي القهوة، وفجأة، رن صوت الهاتف، ورفع جادو السماعة على أذنه، فجاءه صوت المتصل متقطعا، تخرج كلماته من فمه بصعوبة بالغة، حتى أن المفتش جادو لم يتبين الكلمات، فصاح فيه قائلا: اهدأ يا رجل كي أفهم الأمر.

صفحة 2

فهدأ الرجل قليلا ثم قال: سيدي المفتش، أنا صاحب شركة الأغذية والتجارة التي تقع بالقرب من مكتبكم.

قال جادو: حسنا. وماذا حدث؟

" قال صاحب الشركة بصوت مفعم بالأسى ": لقد سرقت شركتي وضاعت أموالي كله. أرجوك ، أغثني.

صفحة 3

وعلى الفور، انطلق المفتش جادو إلى مقر الشركة، حيث استقبله صاحب الشركة، ثم جلسا، ليقص عليه صاحب الشركة تفاصيل ما حدث.

وسأله جادو قائلا: من أول من اكتشف الجريمة؟

أخبره صاحب الشركة، بأن الساعي عندما وصل إلى الشركة مبكرا كعادته، اكتشف السرقة.

صفحة 4

فسأله جادو قائلا: من حضر اليوم إلى الشركة غير الساعي ؟

أجابه صاحب الشركة: حضر المدير ولم يبق غير أمين الخزينة، والذي اعتذر لمرض ولده.

صمت المفتش جادو لحظات ثم قال: لا يوجد كسرا في باب الشركة ولا في باب الخزينة، وهذا يعني أن الجاني استعمل مفاتيح الشركة.

صفحة 5

ثم سأل جادو قائلا: من معه مفاتيح الشركة غيرك؟

صاحب الشركة: مفتاح الشقة مع الساعي، بينما مفتاح الخزينة مع أمين الخزينة.

فسأل جادو قائلا: هل تتهم أمين الخزينة؟

صفحة 6

أجابه صاحب الشركة في تردد وحيرة: لا أدري، إنه يعمل في الشركة منذ عشرين عاما، ولم يصدر منه خطأ.

هدأ جادو من روع صاحب الشركة، وطمأنه قائلا: لا تقلق، سوف أبحث الأمر جيدا.

صفحة 7

ظل جادو يجمع المعلومات عن الموظفين الثلاثة، وتبين له أن الساعي يعاني من كثرة ديونه، بينما أمين الخزينة لديه التزامات مالية طائلة لعلاج ولده في المستشفى، أما المدير فلم يتوافر عنه أية معلومات تثير الشكوك فيه.

ثم قام جادو باستدعاء الموظفين الثلاثة للتحقيق معهم، فأخبره المدير بأنه غادر أمس المكتب في الخامسة مساء بعد موعد الانصراف بساعتين، حيث كان ينهي حسابات خاصة بميزانية الشركة، وترك الساعي في الشركة.

صفحة 8

بينما أخبره أمين الخزينة، بأنها قد غادر الشركة في موعد الانصراف في الثالثة.

وهنا سأله جادو قائلا: هل تركت مكتبك أتناء عملك قبل يوم وقوع الحادثة؟

صمت أمين الخزينة قبل أن يجيب قائلا: نعم، حدث ذلك، حينما أخبرني الساعي، بأن هناك من ينتظرني في المطعم المجاور للشركة.

صفحة 9

فذهبت ولم أجد أحدا، وكنت قد تركت مفتاح الخزينة على مكتبي، وعندما عدت وجدت المفتاح كما هو.

انفرد جادو بالساعي، الذي أنكر ما قاله امين الخزينة.

بعدها ظل المفتش جادو متحيرا في أمر تلك القضية، حتى راقت له فكرة، وهي أن يعيد التحقيق مع الموظفين الثلاثة مرة اخرى، فربما تتضح له أشياء أخري، ويدلي أحدهم بما يفسر لغز تلك الحادثة.

وعلى الفور اتصل جادو بالمدير، فعلم أنه في طريقه إلى المطار ليسافر إلى أوروبا.

صفحة 10

فانطلق جادو مسرعا وذهب إلى المطار. وهناك قام الأمن باحتجاز المدير، وتفتيشه، وتم العثور على الأموال لمسروقه في حقيبته الشخصية، واعترف المدير بأن الساعي سرق مفتاح الخزينة عندما ذهب أمين الخزينة إلى المطعم، وقام بعمل نسخة منه، وسلمها إليه، ثم أعاد المفتاح إلى مكانه.

وبعد انصراف أمين الخزينة، قام بفتح الخزينة وسرقتها بمساعدة الساعي، الذي تقاسم معه المبلغ. وبهذا توصل المفتش جادو إلى الجاني، وتم أعادة الأموال المسروقة إلى صاحب الشركة.