eKtab
EN ع
كتاب المنامات
اقرأ عينة مجانية

كتاب المنامات

بقلم ابن أبي الدنيا

صفحة 1
عَرْضُ أَعْمَالِ الْأَحْيَاءِ عَلَى الْأَمْوَاتِ
 
1 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكُونِيُّ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أُدَيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مِثْلُ الذُّبَابِ تَمُورُ فِي جَوِّهَا , فَاللَّهَ اللَّهَ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ , فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ»
 
2 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَالْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَفْضَحُوا مَوْتَاكُمْ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ»
 
3 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثني يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: " تُعْرَضُ أَعْمَالُكُمْ عَلَى الْمَوْتَى , فَإِنْ رَأَوْا حَسَنًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا عَلَيْهِ , وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِهِ "
 
4 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى مَوْتَاكُمْ فَيُسَرُّونَ وَيُسَاءُونَ»
 
وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا يُخْزَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ»
 
5 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُذَامِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي. . . . . . . . . عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَمْقُتَنِي خَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيتُهُ»
صفحة 2
الْمَيِّتُ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ
 
6 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني ابْنُ رِفَاعَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ أَوِ ابْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَيَحْمِلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ»
 
مِنْ أَحْوَالِ الرُّوحِ بَعْدَ خُرُوجِهَا
 
7 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثني عَمَّارٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ : «الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ , وَإِنَّ الْجَسَدَ لَيُغَسَّلُ , وَإِنَّ الْمَلَكَ لَيَمْشِي مَعَهُ إِلَى الْقَبْرِ , فَإِذَا سُوِّيَ عَلَيْهِ سَلَكَ فِيهِ فَذَلِكَ حَتَّى يُخَاطَبَ»
 
8 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ يَمْشِي مَعَ الْجِنَازَةِ يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُقَالُ لَكَ , فَإِذَا بَلَغَ حُفْرَتَهُ دَفْنَهُ مَعَهُ "
 
9 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ، نا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : «إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فَمَلَكٌ قَابِضٌ نَفْسَهُ , فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهُ عِنْدَ غُسْلِهِ , وَعِنْدَ حَمْلِهِ , حَتَّى يَصِيرَ إِلَى قَبْرِهِ»
 
كُلُّ مَيِّتٍ رُوحُهُ بِيَدِ مَلَكٍ
 
10 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ «مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَرُوحُهُ بِيَدِ مَلَكِ الْمَوْتِ , فَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ وَيُكَفِّنُونَهُ , وَهُوَ يَرَى مَا يَصْنَعُ أَهْلُهُ , فَلَوْ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ لَنَهَاهُمْ عَنِ الرَّنَّةِ، وَالْعَوِيلِ»
صفحة 3
11 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ، قَالَ: دَخَلَ حَمَّادُ بْنُ مُغِيثٍ عَلَى ابْنِ السَّمَّاكِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَعْرِفُ كُلَّ شَيْءٍ يَعْنِي الْمَيِّتَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاشِدُ غَاسِلَهُ بِاللَّهِ أَلَا خَفَّفْتَ غَسْلِي»
 
12 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ:. . . . . . . نا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، ثني ابْنُ السَّمَّاكِ، أَوْ ثني عَنْهُ غَيْرُهُ قَالَ : " غَسَّلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَبِي، فَلَمَّا غَسَّلَهُ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ الْآنَ يَرَى مَا نَصْنَعُ بِهِ»
 
هَلْ يَعْرِفُ الْمَيِّتُ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ؟
 
13 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني أَبُو إِسْحَاقَ، وَمَاتَ ابْنٌ لَهُ، وَكَانَ نَاسِكًا قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: " رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا ظَهَرَ مِنْ جَمِيلِ السَّتْرِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْجِنَازَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ قَالَ: مَا غَابَ عَنِّي مِنْهُ شَيْءٌ " أَوْ نَحْوَ هَذَا
 
14 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : " لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أُمُّ بِشْرٍ وَجْدًا شَدِيدًا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَزَالُ الْهَالِكُ يَهْلِكُ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَهَلْ يَتَعَارَفُ الْمَوْتَى فَأُرْسِلُ إِلَى بِشْرٍ بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا أُمَّ بِشْرٍ إِنَّهُمْ لَيَتَعَارَفُونَ كَمَا تَتَعَارَفُ الطَّيْرُ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ» وَكَانَ لَا يَهْلِكُ هَالِكٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ إِلَّا جَاءَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ فَقَالَتْ: " يَا فُلَانُ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَيَقُولُ: وَعَلَيْكِ فَتَقُولُ: اقْرَأْ عَلَى بِشْرٍ السَّلَامَ "
 
15 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ اسْتَقْبَلَهُ وَالِدُهُ كَمَا يُسْتَقْبَلُ الْغَائِبُ»
 
16 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيُبَشَّرُ الْمُؤْمِنُ بِصَلَاحِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ لِتَقَرَّ عَيْنُهُ»
 
17 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: " كَانَتْ لِي شِرَّةٌ سَمْجَةٌ فَمَاتَ أَبِي فَأُنْبِئْتُ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ , قَالَ: ثُمَّ زَلَلْتُ أَيَّمَا زَلَّةٍ فَرَأَيْتُ أَبِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا كَانَ أَشَدَّ فَرَحِي بِكَ وَأَعْمَالُكَ تُعْرَضُ عَلَيْنَا فَنُشَبِّهُهَا بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ , فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةُ اسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً شَدِيدًا فَلَا تُخْزِنِي فِيمَنْ حَوْلِي مِنَ الْأَمْوَاتِ " قَالَ خَالِدٌ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ تَنَسَّكَ وَخَشَعَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فِي السَّحَرِ وَكَانَ لَنَا جَارٌ بِالْكُوفَةِ: أَسْأَلُكَ إِنَابَةً لَا رَجْعَةَ فِيهَا وَلَا حَوْرَ , يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ , يَا هَادِيَ الضَّالِّينَ , وَيَا رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ "
صفحة 4
وَصِيَّةُ أُمٍّ لِابْنِهَا
 
18 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: نا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : " لَمَّا حَضَرَتْ أُمِّي الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِذَا دَفَنْتَنِي فَقُمْ عِنْدَ قَبْرِي فَقُلْ: يَا أُمَّ شَيْبَةَ قُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَلَمَّا دَفَنْتُهَا اكْتَنَفَتِ الْقَبْرَ النِّسَاءُ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ حَضَرَتْ وَصِيَّتَهَا مَعَهُنَّ فَقَالَتْ لِلنِّسَاءِ: تَنَحَّيْنَ فَإِنَّ أُمَّهُ قَدْ أَوْصَتْهُ بِوَصِيَّةٍ , فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ قَبْرِهَا فَقُلْتُ: يَا أُمَّ شَيْبَةَ قُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَتْنِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي , فَلَوْلَا أَنْ تَدَارَكْتَنِي لَقَدْ كِدْتُ أَهْلِكُ "
 
عِلْمُ الْأَمْوَاتِ بِزِيَارَةِ الْأَحْيَاءِ لَهُمْ
 
19 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، قَالَ: " كُنْتُ آتِي قَبْرَ أَبِي كَثِيرًا , قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً فَلَمَّا قُبِرَ صَاحِبُهَا تَعَجَّلْتُ لِي حَاجَةً وَلَمْ آتِ قَبْرَ أَبِي فَأُرِيتُهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لِمَ لَمْ تَأْتِنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ بِي؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَأْتِيني فَمَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مِنْ حِينَ تَطْلُعُ مِنَ الْقَنْطَرَةِ حَتَّى تَقْعُدَ إِلَيَّ وَتَقُومَ مِنْ عِنْدِي , فَمَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مُوَلِّيًا حَتَّى تَجُوزَ الْقَنْطَرَةَ "
 
20 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، وَثني ابْنُ أَبِي الْمُتَّئِدِ، قَالَ: قَالَتْ لِي تُمَاضُرُ بِنْتُ سَهْلٍ، امْرَأَةُ أَيُّوبَ بْنِ عُيَيْنَةَ: " جَاءَتْنِي ابْنَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَتْ: أَيْنَ عَمِّي أَيُّوبُ؟ قُلْتُ: فِي الْمَسْجِدِ , فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ فَقَالَتْ: أَيْ عَمِّ إِنَّ أَبِي جَاءَنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ: جَزَى اللَّهُ أَخِي أَيُّوبَ عَنِّي خَيْرًا فَإِنَّهُ يَزُورُنِي كَثِيرًا , وَقَدْ كَانَ عِنْدِي الْيَوْمَ فَقَالَ أَيُّوبُ: نَعَمْ حَضَرْتُ جِنَازَةً فَذَهَبْتُ إِلَى قَبْرِهِ "
 
تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ
 
21 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ , وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: " إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأَخْبَرْتُكَ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَهَلْ يَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ , قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ , فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ "
 
عُمَرُ يَقُولُ: هَذَا أَوَانُ فَرَاغِي
صفحة 5
22 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْعَبَّاسَ، قَالَ: " كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَرَى عُمَرَ فِي الْمَنَامِ فَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْلِ , فَرَأَيْتُهُ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَوَانُ فَرَاغِي , وَإِنْ كَادَ عَرْشُ رَبِّي لِيُهَدُّ لَوْلَا أَنْ لَقِيتُ رَءُوفًا رَحِيمًا "
 
الْهَلَاكُ لِلْأَحْرَاضِ
 
23 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الثُّمَالِيِّ، " أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَفِيفُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَتُخْبِرَنَا بِمَا تَرَى فَافْعَلْ , قَالَ: فَكَانَتْ كَلِمَةً مَقْبُولَةً فِي أَهْلِ الْفِقْهِ , قَالَ: فَمَكَثَ زَمَانًا لَا يَرَاهُ , ثُمَّ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَكَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: تَجَاوَزَ رَبُّنَا عَنَّا الذُّنُوبَ , فَلَمْ يَهْلَكْ مِنَّا إِلَّا الْأَحْرَاضُ , قُلْتُ: وَمَا الْأَحْرَاضُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ فِي الشَّرِّ "
 
جَزَاءُ الْقَائِمِ بِالْقُرْآنِ
 
24 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، نا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي أَتَيْتُ بُرْجًا أَخْضَرَ , فِيهِ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ , حَوْلُهَا غَنَمٌ رُبْضٌ يَحْثُو وَيَتْعَرُ , قُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْقُبَّةِ , قَالَ: يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ , هَذَا لِقِيَامِكَ لِلَّهِ بِالْقُرْآنِ , وَلَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَرَأَيْتَ مَا لَمْ تَرَ عَيْنُكَ , وَلَسَمِعْتَ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنُكَ , وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِكَ , أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الدُّنْيَا بِالرَّاحَتَيْنِ "
صفحة 6
أَيُّنَا مَاتَ فَلْيَتَرَاءَى لِصَاحِبِهِ
 
25 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، " أَنَّ صَعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، وَعَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ , قَالَ صَعْبٌ لِعَوْفٍ: أَيْ أَخِي أَيُّنَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلْيَتَرَاءَى لَهُ , قَالَ: أَوَيَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَمَاتَ صَعْبٌ فَرَآهُ عَوْفٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ أَتَاهُ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي مَا فُعِلَ بِكُمْ؟ قَالَ: غُفِرَ لَنَا بَعْدَ الْمَصَائِبِ , قَالَ: وَرَأَيْتُ لُمْعَةً سَوْدَاءَ فِي عُنُقِهِ فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي مَا هَذَا؟ قَالَ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ اسْتَلَفْتُهَا مِنْ فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَهِيَ فِي قَرْنِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ , وَاعْلَمْ أَخِي أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِي أَهْلِي حَدَثٌ بَعْدِي إِلَّا قَدْ لَحِقَ بِي خَبَرُهُ , حَتَّى هِرَّةٌ لَنَا مَاتَتْ مُنْذُ أَيَّامٍ , وَأَعْلَمُ أَنَّ ابْنَتِي تَمُوتُ إِلَى سِتَّةِ أَيَّامٍ , فَاسْتَوْصُوا بِهَا مَعْرُوفًا , قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ: إِنَّ فِي هَذَا لَمَعْلَمًا , فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِعَوْفٍ , هَكَذَا تَصْنَعُونَ بِتَرِكَةِ إِخْوَانِكُمْ , لَمْ تَقْرَبْنَا مُنْذُ مَاتَ صَعْبٌ , قَالَ: فَاعْتَلَلْتُ بِمَا يَعْتَلُّ بِهِ النَّاسُ , فَنَظَرْتُ إِلَى الْقَرْنِ فَأَنْزَلْتُهُ فَانْتَشَلْتُ مَا فِيهِ , فَبَدَرْتُ الصُّرَّةَ الَّتِي فِيهَا الدَّنَانِيرُ , فَبَعَثْتُ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَجَاءَ , فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكَ عَلَى صَعْبٍ شَيْءٌ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ صَعْبًا , كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ , هِيَ لَهُ , قُلْتُ: لِتُخْبِرْنِي , قَالَ: نَعَمْ , أَسْلَفْتَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ , فَنَبَذْتُهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ بِأَعْيَانِهَا , قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ , قَالَ: قُلْتُ: هَلْ حَدَثَ فِيكُمْ حَدَثٌ مُنْذُ مَوْتِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ , حَدَثَ فِينَا كَذَا , حَدَثَ فِينَا كَذَا , فَقُلْتُ: اذْكُرُوا , قَالُوا: نَعَمْ , هِرَّةٌ مَاتَتْ لَنَا مُنْذُ أَيَّامٍ , قُلْتُ: هَاتَانِ ثِنْتَانِ , قُلْتُ: أَيْنَ ابْنَةُ أَخِي , فَقَالُوا: تَلْعَبُ: فَأَتَيْتُ بِهَا فَمَسَسْتُهَا فَإِذَا هِيَ مَحْمُومَةٌ , قُلْتُ: اسْتَوْصُوا بِهَا خَيْرًا , قَالَ: فَمَاتَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ "
 
أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ
 
26 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَأَنَّهُ فِي حَدِيقَةٍ فَرَفَعَ إِلَيَّ تُفَّاحَاتٍ فَأَوَّلْتُهُنَّ بِالْوَلَدِ , فَقُلْتُ: أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ يَا بَنِيَّ "
 
27 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَثني عَبَّاسُ بْنُ. . . . .، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ، يَذْكُرُ " أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ مَوْتِهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْتَ شِعْرِي إِلَى أَيِّ الْحَالَاتِ صِرْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: يَا مَسْلَمَةُ هَذَا أَوَانُ فَرَاغِي , وَاللَّهِ مَا اسْتَرَحْتُ إِلَّا الْآنَ , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنَا مَعُ أَئِمَّةِ الْهُدَى فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ "
صفحة 7
كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ؟
 
29 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، ثني أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، نا إِيَاسُ بْنُ دَغْفَلٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَلَاءِ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ مُرًّا كَرِيهًا , قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: صِرْتُ إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , قَالَ: قُلْتُ: فَأَخُوكَ مُطَرِّفٌ؟ قَالَ: فَازَنِي بِيَقِينِهِ "
 
انْصَدَعَ قَلْبُهُ فَمَاتَ
 
30 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا أَعْيَنُ أَبُو حَفْصٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُرَدَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلَامَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ؟ قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ , وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ , وَضَمِنَ عَنَّا التَّبِعَاتِ , قَالَ: ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ , قَالَ: فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ ثُمَّ مَاتَ , فَيُرْوَى أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ "
 
سَبَبُ مَوْتِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ
 
31 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا عَمَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ الْحَلَبِيُّ، نا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: مَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: «أَنَا كُنْتُ سَأَلْتُهُ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا , رَأَى فِيهَا مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ , فَقَصَّهَا عَلَيَّ , فَانْتَفَضْتُ , فَجَعَلَ يَشْهَقُ وَيَضْطَرِبُ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ كَبِدَهُ قَدْ تَقَطَّعَتْ فِي جَوْفِهِ , ثُمَّ هَدَأَ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى بَيْتِهِ , فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا يَعُودُهُ إِخْوَانُهُ حَتَّى مَاتَ مِنْهَا , فَهَذَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ»
 
فَضْلُ حُسْنِ الظَّنِّ
 
32 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثني سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ قَالَ: " رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَيْتَ شِعْرِي بِمَاذَا قَدِمْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
صفحة 8
33 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثني يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: " مَكَثْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فِي مَنَامِي , قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ كَأَنَّهُ فِي مُحَارَبَةٍ , فَقَالَ لِي: اللَّهُمَّ يَسِّرِ الْجِوَارَ , وَسَهِّلِ الْمَجْلِسَ "
 
34 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، ثني خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، ثني سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّيْمِيُّ، وَكَانَ مُجَمِّعٌ مَوْلًى لِأَبِيهِ , قَالَ: " رَأَيْتُ مُجَمِّعًا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بَعْدَ مَوْتِهِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ كَيْفَ الْأَمْرُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا ذَهَبُوا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ أَبُوكَ صَمْغَانُ؟ قَالَ: جُمِعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَغَمَّدَنَا بِرَحْمَتِهِ "
 
ثَلَاثٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي دَرَجَةِ الْمُقَرَّبِينَ
 
35 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ رَاشِدٍ، قَالَتْ: " كَانَ مَرْوَانُ الْمُحَلِّمِيُّ لِي جَارًا , وَكَانَ قَاضِيًا مُجْتَهِدًا , قَالَتْ: فَمَاتَ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا , فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ , فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ , قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى أَصْحَابِ الْيَمِينِ , قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى الْمُقَرَّبِينَ , قُلْتُ: فَمَنْ رَأَيْتَ مِنَ إِخْوَانِكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ , وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ , وَمَيْمُونَ بْنَ سِيَاهٍ "
 
قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: فَحَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ نِسَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَتْ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي دَخَلْتُ دَارًا حَسَنَةً ثُمَّ دَخَلْتُ بُسْتَانًا فَذَكَرْتُ مِنْ حُسْنِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ , فَإِذَا أَنَا فِيهُ بِرَجُلٍ مُتَّكِئٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَحَوْلَهُ الْوُصَفَاءُ بِأَيْدِيهِمُ الْأَكَاوِيبُ , قَالَتْ: فَإِنِّي لَمُتَعَجِّبَةٌ مِنْ حُسْنِ مَا أَرَى إِذْ أَتَى فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مَرْوَانُ الْمُحَلِّمِيُّ قَدْ أَقْبَلَ , قَالَتْ: فَوَثَبَ فَاسْتَوَى جَالِسًا عَلَى سَرِيرِهِ , قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظْتُ مِنْ مَنَامِي فَإِذَا جِنَازَةُ مَرْوَانَ قَدْ مُرَّ بِهَا عَلَى بَابِي تِلْكَ السَّاعَةَ "
 
36 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثني رَجُلٌ مِنْ بَنِي غَنْوٍ يُقَالُ لَهُ: سَلَمَةُ الْأَكْيَسُ , وَكَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ قَالَ: " رَأَيْتُ مَرْوَانَ الْمُحَلِّمِيَّ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ , فَقُلْتُ: إِلَى مَا صِرْتَ؟ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ , قُلْتُ: فَمَاذَا تُرِيدُ بَعْدَ الْجَنَّةِ؟ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا كُنْتَ تَدُورُ وَتَجْهَدُ نَفْسَكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا , قَالَ: أَيْ أَخِي إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ أُعْطِيتُ مِنْهَا فَوْقَ الْأَمَانِيِّ , وَسَتَرَنِي أَيْ وَاللَّهِ قَدْ أُلْحِقْتُ بِدَرَجَةِ الْمُقَرَّبِينَ "
 
37 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَتْ: " كَانَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ جَلِيسًا لَنَا , وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ , قَالَتْ: فَمَاتَ فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لَهُ: أَبَا الْمِقْدَامِ إِلَامَ صِرْتُمْ؟ قَالَ: إِلَى خَيْرٍ وَلَكِنَّا فَزِعْنَا بَعْدَكُمْ فَزْعَةً ظَنَنَّا أَنَّ الْقِيَامَةَ قَامَتْ , قَالَتْ: قُلْتُ: وَفِيمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: دَخَلَ الْجَرَّاحُ وَأَصْحَابُهُ بِأَثْقَالِهِمُ الْجَنَّةَ بِأَفْعَالِهِمْ حَتَّى ازْدَحَمُوا عَلَى بَابِهَا "
صفحة 9
مِنْ مَنَامَاتِ الصَّالِحِينَ
 
38 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، ثني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ : " كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ لِي أَخَا وَصَدِيقًا , فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: أَيُّنَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلْيَأْتِ صَاحِبَهُ فَلْيُخْبِرْهُ بِالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ , قَالَ: فَمَاتَ مُوَرِّقٌ فَرَأَتْ أَهْلِي فِي مَنَامِهَا كَأَنَّ مُوَرِّقًا أَتَانَا كَمَا كَانَ يَأْتِي وَقَرَعَ الْبَابَ كَمَا كَانَ يَقْرَعُ , قَالَتْ: فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَفْتَحُ , فَقُلْتُ: ادْخُلْ أَبَا الْمُعْتَمِرِ , الْآنَ يَأْتِي أَخُوكَ جَمِيلٌ , قَالَ: فَقَالَ: كَيْفَ أَدْخُلَ وَقَدْ ذُقْتُ الْمَوْتَ , إِنَّمَا جِئْتُ لَأُعْلِمَ جَمِيلًا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِي , أَعْلِمِيهِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ "
 
حُزْنُ الدُّنْيَا فَرَحُ الْآخِرَةِ
 
39 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثني رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثني مُعَلَّى بْنُ عِيسَى، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنَامِي مُشْرِقَ اللَّوْنِ شَدِيدَ بَيَاضِ الْوَجْهِ , تَبْرُقُ مَجَارِيَ دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا عَلَى سَائِرِ وَجْهِهِ , قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَلَسْتَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْآخِرَةِ , فَوَاللَّهِ لَقَدْ طَالَ حَزَنُكَ وَبُكَاؤُكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا , قَالَ: فَقَالَ مُبْتَسِمًا: رَفَعَ اللَّهُ لَنَا ذَلِكَ الْحَزَنَ وَالْبُكَاءَ , عَلِمَ الْهِدَايَةَ إِلَى طَرِيقِ مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ , فَحَلَلْنَا بِثَوَابِهِ مَنَازِلَ الْمُتَّقِينَ , وَأَيْمُ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْنَا , قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَاذَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: مَا آمُرُكَ بِهِ: أَطْوَلُ النَّاسِ حَزَنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ فَرَحًا فِي الْآخِرَةِ "
 
40 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَكَانَ صَدِيقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , " فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حَزِنَ عَلَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يُعَادُ كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ , قَالَ: فَحَدَّثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ أَخِيَ فِي الْمَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا , فَقُلْتُ: أَخِي قَدْ أَرَاكَ فِي حَالٍ يَسُرُّنِي , فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: رُفِعَ فَوْقِي بِسَبْعِينَ دَرَجَةٍ , قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَفْضَلُ مِنْهُ , قَالَ: ذَاكَ بِطُولِ حَزَنِهِ "
 
عَلَيْكُمْ بِمَجَالِسَ الذِّكْرِ
 
41 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، نا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، لِحَوْشَبٍ: " يَا أَبَا بِشْرِ إِنْ قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ قَبْلَنَا فَقَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنَا فَتُخْبِرَنَا بِمَا صِرْتَ إِلَيْهِ فَافْعَلْ , قَالَ: إِنْ قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ , قَالَ: فَمَاتَ حَوْشَبٌ فِي الطَّاعُونِ قَبْلَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ , قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فَلَبِثْتُ زَمَانًا لَا أَرَاهُ , ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بِشْرٍ أَلَمْ تَعِدْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا؟ قَالَ: بَلَى , فَإِنَّمَا اسْتَرَحْتُ الْآنَ , قُلْتُ: فَكَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: نَجَوْنَا بِعَفْوِ اللَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: فَالْحَسَنُ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ يَرَانَا وَلَا نَرَاهُ , قَالَ: فَمَا الَّذِي تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ , وَحُسْنِ الظَّنِّ بِمَوْلَاكَ , وَكَفَى بِهِمَا خَيْرًا "
صفحة 10
رُؤِيَ لَيْلَةَ مَاتَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ
 
42 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَيْلَةَ مَاتَ الْحَسَنُ كَأَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةً وَكَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفٌ صُفُوفٌ , فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَأَمْرٌ عَظِيمٌ , فَسَمِعْتُ مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ قَدِمَ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ "
 
اسْتَرَحْتُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا
 
43 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ بَعْدَمَا مَاتَ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: خَيْرُ حَالٍ , اسْتَرَحْتُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا , وَأَفْضَيْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ "
 
مِنْ رُؤْيَا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
 
44 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ مَائِلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِنِي , قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ "
 
45 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ، نا الْمُؤَمَّلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فُعِلَ بِكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ "
 
46 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثني عَلِيُّ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ , أَوْ رُئِيَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي النَّوْمِ , فَقُلْتُ مَا صُنِعَ بِكَ؟ قَالَ: عَفَا عَنِّي حِينَ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ "
 
فَضْلُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الشَّبَابِ
 
47 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ " أَنَّ شَابًّا رَأَى فِي الْمَنَامِ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ: فَجَعَلَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا أَلْحَقَهُ , قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ سَرِيعًا فِي الشَّبَابِ " قُلْتُ لِأَزْهَرَ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُولُ: «كُنْتُ سَرِيعًا فِي الْعَمَلِ فِي الشَّبَابِ»
 
48 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثني عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لِلِقَائِكَ فَمَاذَا عِنْدَكَ فَتُخْبِرُنَا بِهِ؟ قَالَ: أَبْشِرْ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ شَيْئًا "
 
49 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ أَبُو غَسَّانَ الرَّاسِبِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الدَّعْرَنِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَيْلَةَ جُمُعَةِ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي , قُلْتُ: فَضَيْغَمٌ؟ قَالَ: رَكِبَ إِلَى اللَّهِ السَّاعَةَ "
 
50 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، ثني أَبُو غَسَّانَ الرَّاسِبِيُّ، ثني سَعِيدٌ الْوَرَّاقُ، ثني ابْنُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ قَالَ: " رَأَيْتُ ضَيْغَمًا فِي مَنَامِي بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ ثَعْلَبَةَ أَمَا صَلَّيْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ عِلَّةً كَانَتْ , فَقَالَ: أَمَا لَوْ كُنْتَ صَلَّيْتَ عَلَيَّ لَقَدْ كُنْتُ رَبِحْتُ رَأْسَكَ "