eKtab
EN ع
كيف تفكر لتحقيق أهدافك؟
اقرأ عينة مجانية

كيف تفكر لتحقيق أهدافك؟

بقلم د. أحمد حجازي

صفحة 1
المقدمة
 
لديك قوة نفسية خارقة. حينما تضع هذه القوة النفسية الخفية للعمل، فإن أعظم قوة في العالم تكون تحت تصرفك. أي شيء تريده فهو لك - أكان ثروة، أصدقاء، صحة جيدة، سعادة عائلية أو حتى المكافآت الروحية الهائلة التي غالباً ما ينفق آخرون حياتهم محاولين تحصيلها.
 
من خلال التجارب والدراسات العديدة تبين أن رجال العالم العظماء قد استعملوا مفتاح وأسلوب خاص عمل على تشغيل هذه القوة النفسية.
 
الكتاب الذي بين يديك الآن ليس كتاب عادي، بل كتاب مميز يجب أن تعيد قراءته ومراجعته لأنه مرشد عملي مدهش لتحويل الحكمة إلى حياة ناجحة وسعيدة.
 
الغريب أن معظم الناس لديهم استخفاف بهذه القوة الخارقة التي ندعوها القوة النفسية (العقلية، الروحية). الشخص العادي يسمح لهذه الأداة أن ترقد بدون تنمية، وبدون سيطرة واستعمال.
 
إن آلة مدهشة كدماغك وعقلك بمستوياته المتعددة يجب أن يكفل لك السعادة، الثروة، عقل سليم وجسم سليم، ونجاح في أي شيء تريد عمله. وإن تحفيز جزء بسيط من العقل والقوى النفسية للإنسان سوف يزيل مشاكل الإنسان العديدة.
 
هناك العديد من المؤهلات والخوارق التي نسمع عنها أو ربما نشاهدها نتيجة عمل هذه القوة الخارقة التي أودعها الله في الإنسان، وميّزه بها عن بقية الخلائق.
 
إن العالم اليوم تقريباً مبني بطريقة تسمح وتكفل النجاح للذين يستعملون قوة العقل بشكل إيجابي صحيح.
 
• هذا الكتاب يرشدك إلى طريقة إعادة ترتيب أساليب تفكيرك بصورة إيجابية.
 
• هذا الكتاب يرشدك كيف تحصل على الثروة التي تريدها والتي تتعدى أحلامك الكبيرة.
 
• هذا الكتاب يريك مئات الطرق والأساليب السهلة التي تتبعها للوصول إلى هدفك بطريقة أسرع.
 
• إلى أولئك الذين يبدون محصورين في حالة لا يمكنهم الخروج منها والصعود إلى النجاح، يساعدهم هذا الكتاب على التعرف على السبب ويرشدهم إلى اتخاذ التصحيح المناسب.
 
• هذا الكتاب يرشد من هم في مواقف ومشاكل عديدة إلى أساليب سهلة للحل الأكيد. ويدل أولئك الذين يبدو أنهم يخسرون أكثر مما يربحون على أسلوب إيجابي للربح في كل الأوقات وعدم الخسارة.
 
• توقع عند تطبيق فلسفة وإرشادات هذا الكتاب أن تنال ثروة أكثر، وتقدماً في الحياة، وصحة جيدة.
 
عند قراءتك هذا الكتاب يجب أن تركز ذهنك على مواضيعه. وتذكر أن هناك قانون يقول: إن الحكمة والإبداع يتبينان لنا في الخلوة والسكينة. الحكمة لا تنطلق من شاشة التلفزيون إلى دماغك ومن ثم إلى أسلوب سلوكك في الحياة.
 
إذا كنت تعب من كونك عبداً للأفكار السيكولوجية الخاطئة، ومشمئزاً من العيش العادي الغير منتج والغير مبدع، وإذا كنت شخص مفكر وأردت معادلة لتغيير الحكمة إلى قوة نفسية متحركة، فهذا الكتاب سيرشدك إلى الطريق الصحيح الفعال للحياة المتألقة المبدعة.
 
إن من خاصية الأفكار وطبيعتها أن لها قوة كشف وجلب وحصول ما يتناسب ويتناسق معها إلى عالم المادة والوجود. فهذا مبدأ وقانون طبيعي في الكون والحياة. لذلك علينا أن نستعمل أفكارنا التي تسري في كياننا بوعي وبصورة إيجابية بناءة. يقول تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد:11]. فسبحانه يؤكد لنا ويذكرنا بأن الحياة هي معادلة مركبة من التغيرات، وعلينا أن نساهم في هذا التغيير ونشكله ونجعل نتائجه إيجابية، وذلك باتجاه عقولنا وتفكيرنا وتصوراتنا بصورة إيجابية بناءة خيرة.
 
فبحسب اتجاه الإنسان العقلي وما يتخذه من قرارات تتجدد الصحة والمصائر وتقع المقادير ويغير الله حكم القدر بموجب قوانينه ونواميسه في الكون والحياة. ففي الكون نظاماً وقوانين مادية وروحية إذا ما اتبعها الفرد واندرج فيها نعم بالصحة والسعادة والخير والنجاح والكمال وتغلب على العجز والهرم والمرض.
 
يقول نورمان فينست بيل: «إذا مارست في عقلك صورة لآمال مشرقة وسعيدة، فإنك بهذا تهيئ نفسك وتساعدها لبلوغ أهدافك».
 
ويقول ويليام جيمس: «هناك قانون في علم النفس يقول بأنه إذا شكل المرء في ذهنه صورة لما يود أن يفعله، ثم احتفظ بهذه الصورة وتعلق بها لفترة طويلة بما يكفي، فإنه يتحول إلى ما تخيله تماماً».
صفحة 2
 كيف تنال نصيباً أكبر من الأشياء الأفضل في الحياة
 
ستبدأ الآن مغامرة تكافئك غنى وثورة طيلة حياتك.
 
ستتعلم بطرق جديدة لتطبيق قوتك النفسية لربح أكثر من كل شيء - أكثر سعادة، أكثر حباً، أكثر مالاً، وأكثر سكينة وسلاماً للعقل.
 
ليس من شيء في الحياة أكثر فتنة من الفهم - ومن ثم زيادة قوة نفسك المدهشة. هذا الكتاب يبيّن كيف ستستمتع بتطبيق إرشاداته الحكيمة الممتعة.
 
اقرأ هذا الفصل الأول ببطء ورويّة. فكّر وتأمل بما تقرأ. دع الأفكار تسري إلى عقلك الباطن. كيِّف نفسك لتلقي حكمة حقيقية جوهرية ونقية.
 
تصور الآن كخطوة أولى فطيرة (كعكة كاتو) كبيرة مقسمة إلى خمسة قطع متساوية. وتصور خمسة أشخاص جلوس لأكل هذه الفطيرة. دعنا ندعو الفطيرة «كل شيء جيد في الحياة» - سعادة، حب، نقود، هدوء البال. الأشخاص الخمسة الذين سيأكلون الفطيرة لديهم ذكاء متشابه، ثقافة وخلفية متشابهة.
 
تذكر أن الفطيرة، تمثل «كل شيء جيد في الحياة». سنقسم الفطيرة (الكعكة) بين الأشخاص الخمسة بنفس طريقة قسمة كل شيء جيد في الحياة. ماذا يحدث بعد مدة من الزمن؟
 
أربعة من الأشخاص سوف يقتسمون قطعة واحدة من الكعكة. أما الشخص الخامس فسينال أربع قطع من الكعكة لوحده. تصور شخص واحد من الخمسة ينال أربع مرات زيادة من الكعكة عن الأربع أشخاص مجتمعين.
 
هذا هو القانون الأول للدكتور شوارتز: 80% من كل شيء جيد يمتلكه 20% أو أقل من الناس.
 
لترى كيف يعمل هذا القانون: ثمانين في المئة من أسهم أو سندات الشركات المساهمة، مملوكة من عشرين في المئة أو أقل من الناس. ثمانين في المئة من العقارات مملوكة من قِبَل عشرين بالمئة أو أقل من الناس. ثمانين في المئة من الدخل يناله عشرين بالمئة أو أقل من الناس.
 
في العديد من الطرق المختلفة، يظهر صحة هذا القانون. مثلاً ثمانين في المئة من المكتشفات العلمية، المخترعات، الكتب المميزة، اللوحات والقطع الفنية الرائعة هي من إنتاج عشرين في المئة أو أقل من الناس. ثمانين في المئة من المبيعات مباعة من قِبَل عشرين في المئة أو أقل من الباعة. ثمانين في المئة من المتعة الحقيقية في الحياة يتمتع بها عشرين في المئة أو أقل من الناس.
 
عندما نفحص القانون نجده ينطبق على كل شيء محسوس وواضح مثل المال، الأسهم، العقارات، النجاح في الأعمال والمهن.
 
هل ينطبق هذا القانون على السعادة؟ يبدو أنه ينطبق. فعائلة واحدة من كل خمس تتمتع بسعادة مثل أربع عائلات مجتمعة. كل الأشياء الجيدة موزعة تقريباً بهذه النسبة 20-80.
صفحة 3
قانون شوارتز 20-80 ينطبق فيما إذا كنا نتحدث عن الدخل الشخصي، حجم المبيعات، السعادة، النجاح في الأعمال، أو أي نشاط آخر.
 
في العديد من الطرق المختلفة، يظهر صحة هذا القانون. مثلاً ثمانين في المئة من المكتشفات العلمية، المخترعات، الكتب المميزة، القطع الفنية الرائعة من إنتاج عشرين في المئة أو أقل من الناس. ثمانين في المئة من المبيعات مباعة من قِبَل عشرين في المئة أو أقل من الباعة. ثمانين في المئة من المتع الحقيقية في الحياة يتمتع بها عشرين في المئة أو أقل من الناس.
 
عندما نفحص قانون شوارتز نجده ينطبق على كل شيء محسوس وواضح مثل المال، الأسهم، العقارات، النجاح في الأعمال والمهن. هل ينطبق على السعادة؟ يبدو أنه ينطبق. فعائلة واحدة من كل خمس تتمتع بسعادة مثل أربع عائلات مجتمعة.  كل الأشياء الجيدة موزعة تقريباً بهذه النسبة 20-80 التي استنبطها الدكتور شوارتز. فقانون شوارتز 20-80 يطبق فيما إذا كنا نتحدث عن الدخل الشخصي، حجم المبيعات، السعادة، النجاح في الأعمال، أو أي نشاط آخر.
 
الخطوة الثانية هي أن نفهم لماذا يسري هذا القانون بهذه النسبة. تعلم فهم السبب حتى تستطيع أن تستفيد من القانون بدلاً من أن تُلعن منه.
 
لماذا ينال واحد من خمسة أربع أخماس كل شيء جيد؟ كيف يختلف هذا الشخص عن الأربعة الآخرين؟ ما هو السر؟ كيف تزيد نصيبك من الكعكة؟ كيف تصبح الواحد من الخمسة الذي يتمتع بما يعادل الأربعة مجتمعين؟
 
يقول الخبراء إنه إذا قسمنا جميع المال والثروة مثلاً في الولايات المتحدة الأميركية بين الناس، سيحتاج الأمر فقط إلى سنوات قليلة حتى تُمتلك الثروة بالنسبة التي أشار إليها قانون شوارتز 20-80. بمعنى آخر إذا أجبر كل شخص أن يبدأ بعدد متساوي من أحجار الرخام، فالأمر يحتاج إلى فترة بسيطة من الزمن حتى يمتلك شخص واحد من خمسة أربع أخماس أحجار الرخام.
 
حقيقة تقسيم الدخل والثروة بالتساوي بين الناس، سوف ينتهي بصورة غير متساوية في أيدي الناس يبرهن على شيء واحد: إن الشخص الوحيد من الخمسة أشخاص الذي يمتلك ثمانين بالمئة من كل الأشياء الجيدة هو شخص مختلف عن الآخرين. هناك شيء خاص مميز لدى هذا الإنسان، ما هو هذا الشيء الخاص؟
 
هل هذا الاختلاف يفسر بالذكاء - المقدرة الطبيعية على التفكير السليم؟ سيكون من السهل تفسير النجاح إذا كان له علاقة مباشرة بالذكاء، لكن الأمر ليس كذلك، كما أن النجاح ليس مرتبطاً بالصحة أو الحظ (التواجد في المكان الصحيح في الوقت الصحيح أو معرفة الأشخاص المناسبين).
 
إن هذا الشيء الغير ملموس الذي هو السبب في الاختلاف المدهش في الإنجاز والسعادة هو أكثر مراوغةً وتملصاً، وأكثر صعوبة في تعيينه كشيء بسيط مثل «معدل الذكاء»، أو الحظ أو الثقافة أو أفضلية من سن الطفولة.
 
باختصار، الاختلاف يوجد في طريقة تخطيطنا، وتنظيم حياتنا، والسيطرة على قوتنا النفسية (Psychic Power).
 
الاختلاف بين الشخص الناضج (المميز) والشخص الوسط (العادي) mediocre، يكمن في طريقة تخطيطنا، وتنظيمنا، والسيطرة على قوتنا النفسية - العقلية.
صفحة 4
فلسفة الشخص العادي
 
هذه هي الطريقة التي يفسر الأغلبية من الطبقة المتوسطة فلسفتهم في الحياة. هذه هي صورة للطريقة التي بها يفكر الثمانين بالمئة من الناس طريقة حياتهم. نسمي ممثل هذه المجموعة «سهل». إليك موجز مكثف لأهدافه وطموحه:
 
«أعيش في بيت عادي (كل بيت كما تراه عيني يبدو تماماً مثل بيتي). أسوق سيارة عادية - ما عدا أني أضفت أشياء قليلة لها جعلها تبدو مختلفة قليلاً عن أي سيارة عادية أخرى.
 
كل صيفية أحاول أن آخذ زوجتي وأولادي لعطلة أسبوعية، وعندما نستطيع، نفتح حساب توفير ونوفر بضع دنانير شهرياً، ونحصل على خمسة بالمئة فائدة من البنك. نقودي ستكون بأمان ويوماً ما سأكون كما يقول البنكيون من طبقة الألف.
 
كل أسبوع بعد أسبوع ندعو جميل وليلى إلى منزلنا، وكل أسبوع بعد أسبوع يدعونا جميل وليلى إلى منزلهم.
 
لا أحب عملي، لكنه يدفع ما يكفي معيشتنا وبعض الالتزامات الأخرى. لن أصبح غنياً لكني لا أريد أن أصبح غنياً. (إنه يكذب على نفسه). الشيء الوحيد الحسن عمله هو العيش بأخذ فرص قليلة ما أمكن - ليس لدي أهداف كبيرة - على كل حال - لا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل.
 
الناس الذين لديهم نقود وافرة عليهم أن يغشوا شخصاً ما، لا أريد أن أغش أحداً. قد لا أملك الكثير، لكني شخص صالح وهم سيئون. لا أشتري سندات لأن سوق السندات قد يهبط وأخسر بعض النقود.
 
لا أهتم بجيراني، لكني يجب أن أعيش بجوارهم، لذا يجب أن أسايرهم وأبسطهم. سوف أحاول أن أسلك سلوك الشخص العادي، لأنه إذا قمت بشيء غير عادي فإن جاري يعارض وعليّ أن أنال رضاهم».
 
هذه هي الطريقة التي يفكر بها أشباه سهل. يذهبون للنوم تقريباً في الوقت نفسه، يتناولون بالضبط الفطور نفسه، يذهبون للعمل من الشارع نفسه، يحيّون زملائهم بطريقة مشابهة متشائمة، يتناولون الغذاء في المكان القذر نفسه المُغم للنفس، يعملون الشغل نفسه، يرجعون للبيت من الطريق نفسه، يتناولون تقريباً العشاء نفسه. وبعد يوم ممل، وضاغط، يجمعون كل طاقتهم ويتجهون إلى ركن لمشاهدة التلفزيون، نفس برامج التلفزيون التي شاهدوها الأسبوع السابق.
صفحة 5

فلسفة الصفوة (النخبة)

دعنا ننظر الآن إلى الفلسفة التي يتبعها العشرين بالمئة من النخبة القليلة التي تتقدم وتتمتع بالحياة. لنسمي ممثل هذه المجموعة «بديع». 

«بديع» يدرك أن الحياة بلا حدود. إنه لا يقوم بأعمال تؤذي جيرانه، لكنه في الوقت نفسه بالحقيقة لا يهتم بما يفكرون، إنه مهتم أكثر بما يفكر هو نفسه وبما يريد.

مثلاً إذا قصّ جاره العشب أمام منزله مرتين في الأسبوع، هذا لا يزعجه، «بديع» يقص العشب من أمام منزله عدة مرات في الأسبوع وكما يريحه.

«بديع» يشعر بمساواته بالآخرين، ولديه عمل يعطيه دخلاً متناسباً مع ما ينتجه. إذا أنتج أكثر نتيجة طموحه وذكائه، يتوقع أن يُدفع له أكثر. في قرارة نفسه يشعر أنه قائد لمصيره.

«بديع» يأخذ عطلة ليس مرة واحدة بالسنة فقط، لكن عدة مرات ما أمكن. «بديع» وعائلته نادراً ما يقوموا بعمل الشيء ذاته مرتين. إنه حذر. يريد التجربة. بمعنى سيكولوجي يحب العيش المتحرك الخلاق، إنه يعمل أشياء مختلفة ومدهشة.

«بديع» ليس قلقاً على الأمان والمستقبل، إنه مطمئن أنه يستطيع أن يقوم في المستقبل بمعالجة أي حالة تطرأ. وهو يدرك أن الطمأنينة والتأمين والأمان يأتي من الداخل.

في العمل «بديع» يدافع عن لقبه يومياً، إنه ليس خائفاً من الأشخاص الذين ربما يدفعونه - الحقيقة إنه يستمتع بالمنافسة، حيث يجعل التنافس عمله مريحاً.

«بديع» يقود السيارة التي يريد قيادتها، يذهب إلى حيث يريد أن يذهب، يستمتع بعائلته، ويعيش لينال دفعات وحوافز من الحياة. وقد تعلم حكمة الفيلسوف دزرائيلي - الحياة أقصر كثيراً من أن تكون وضيعة.

«بديع» يتجنب الروتين الممل. يعمل أشياء ويكسر الروتين الممل للحياة، ويبقي نفسه متجدداً.

«بديع» ينظر للمستقبل، ليس كنقطة في الفضاء حيث يمكنه أن يجلس على الرمل، ولا يعمل أي شيء، لكن كنقطة في الزمان حيث يكون قد أنجز أهدافه المعينة. «بديع» يأخذ الفرص لأنه يدرك قانوناً في الطبيعة هو عدم الثبات والتأكيد، وهو يتبع خريطة في العيش والحياة.

«بديع» ليس مهتم بدخل جاره، «بديع» مهتم بمقدار الدخل الذي يخصه هو. «بديع» ليس مهتماً بالعيش بسلام لدرجة أنه لا يعمل شيئاً مهماً أو لا يواجه أي مشاكل أو مصاعب.

«بديع» يتجنب محادثات المطاعم والاستراحات التي تدور حول الرئيس أو المدير وعلاقاته الاجتماعية، هو مهتم بعلاقاته العائلية الذاتية.

لديك الآن فلسفتين مختلفتين، وإن هذا الاختلاف في الفلسفتين هو ما يفسر ويوضح لماذا تدفع الحياة إلى «بديع» أربع أضعاف ما تدفعه الحياة إلى «سهل». «سهل» متقيد طبقاً لما تمليه عليه الجماعة العادية، هو عبداً سيكولوجياً من الطبقة الوسطى في العصر الحديث. أما «بديع» فهو رجل حر، فعال، منتج، وملك عصري.

إن ثمانين في المئة سلّم قوته النفسية للعامة. ثمانين بالمئة قرر عدم العيش، ويسمح للآخرين السيطرة على تفكيره.

عندما تسير الأشياء بطريقة خطأ، فإن أشباه «سهل» يلومون زوجاتهم أو رئيس العمل، أو بعض السياسيين، أو مستخدميهم. أشباه «سهل» دائماً يجدون بسهولة من يلومونه (الشخص الذي يحمل خطايا غيره) بسبب مشاكلهم الذاتية. لن يخطر ببال أشباه «سهل» أنه قد يكون لديهم شيء خطأ يسبب المشاكل. بينما أشباه «بديع» لا يلومون الزوجة، أو رئيسهم في العمل، أو المستخدمين، أو الحكومة في العاصمة. لقد وصل «بديع» إلى النضج السيكولوجي - إنه يعتبر نفسه مسؤولاً عن أخطائه. وبذلك فإن «بديع» يؤسس نفسه كرجل يستطيع النمو والعلو إلى مستويات أعلى وأعلى من المسؤولية.

يذكر د. شوارتز في أحد كتبه أنه من عدة سنوات حضر الذكرى السنوية الخامسة عشرة لصفّه الجامعي. خمسة عشر سنة مدة طويلة كافية لرؤية ميول معينة وكيف أصبحت حياة الناس.

خلال نهاية الأسبوع يوم الجمعة إلى الأحد، كان لدي الفرصة للتحدث مع خمسة أصدقاء عرفتهم جيداً في الكلية، كل واحد من هؤلاء الأشخاص ابتدأ بطموح عظيم وأحلام عظيمة، وآمال عظيمة.

هؤلاء أفراد تقاسموا الخبرات نفسها، عرفوا الناس أنفسهم. في تلك الأيام الماضية الطويلة تحدثنا عن الأشياء التي يتحدث عنها معظم طلاب الكلية - النجاح، الحب، الأعمال، المهن، السلام العالمي، المستقبل، الله سبحانه وتعالى، السياسة. لكن أكثر شيء تحدثنا عن الأهداف التي نسعى لتحقيقها. وتفلسفنا عن الحياة، وكان لدينا أحلام كنا نشير إليها «الحياة الحقيقية الجيدة الجيدة».

صفحة 6
دعني الآن أوجز لك مصير كل واحد من هؤلاء الزملاء الخمسة:
 
حالة (1): متصلبة، غضبانة، مريرة السيدة ف.م.
 
السيدة ف.م متزوجة لطبيب، لديها ولدين، وتعيسة بشكل كبير. بدت متميزة بثيابها ومتوازنة جدا. لكن عينيها بدت حقيرة وقاسية. ووجهها يظهر أنها نسيت كيف تضحك وتستمتع بالحياة. علقت على نفسها «كل ما عملته الثقافة لي جعلتني غير سعيدة»، وزادت في قولها بمرارة «لو أني لم أتعلم عن ما يجري في العالم لكنت أفضل حالاً ومتقدمة كثيراً».
 
«أعيش في بلدة لا أحبها، لا أحب الناس فيها، لا يوجد مكان للذهاب إليه إلا الأشياء الغبية مثل الرياضة ونادي البردج، ليس لدي أي لهو. كزوجة طبيب يجب أن أكون حذرة كل الأوقات».
 
شرحت السبب «إني أفترض أن زوجي سعيد، على كل حال لديه مهنته وهو يدفن نفسه فيها. لكن ليس لدي، أعتقد أني لم أعد أحبه، لكن لدي ولدين وإني أعيش لأجلهما.
 
ربما أني أقدم مظهراً جميلاً، فالناس الذين يعرفوني يعتقدون أننا زوجين سعيدين. هذا شيء يجب أن أعطي الفضل فيه إلى ثقافتي - لقد علمتني كيف أبدوا بطريقة وأشعر بأخرى، هل تدري أشعر كأني محكومة إلى سجن سيكولوجي، ويبدو أني هناك إلى الأبد».
 
الآن لاحظ أن هذه هي المرأة نفسها التي قبل خمسة عشر سنة، كان لديها أهداف كبيرة بأن تكون خبيرة في «علم الإنسان والبشرية» Anthropology من الدرجة الأولى. لقد أرادت أن تجعل العالم مكاناً أفضل للعيش. وفي المدرسة كانت دائماً تتحدث عن العمل مع الأمم المتحدة أو مصلحة الحكومة States Department.
 
الآن تبدو السيدة ف.م. محبطة كلياً، وقد زالت أكثر جاذبيتها الحميمة التي كانت مميزة بها. لم تكن النقود مشكلتها، وكزوجة طبيب محترم أزيلت الفوارق الاجتماعية كمشكلة. مشكلة السيدة ف.م. كانت أنها شعرت بالعبودية، كانت «عبدة» إلى مهنة لم ترغبها، إلى زوج لم تحبه، ومستقبل متشائم كلياً، المصدر الوحيد لسرورها كان ولديها.
 
إن كأس السيدة ف.م لم يبق مليئاً أبداً مدة طويلة. وإذا لم يوجد عملية سيكولوجية رئيسية حالاً، فسوف يكون لدى السيدة ف.م مشاكل رئيسية أخرى تضاف إلى ما تواجهه الآن من إحباط ومشاكل.
صفحة 7
حالة (2): بات المزيف:
 
في الكلية كان بات أحد الشخصيات المريحة التي تنجح في تسلية كل شخص. كانت الزمرة القديمة تعتقد أن بات ماهر بصورة فائقة، وأنه شخصية ذكية وحاذقة، حتى بعد الكلية مارس بات فلسفته نحو الحياة. كان يعتقد أن العالم الخارجي غبي، فكر أن كل ما عليك عمله هو أن تبنى مقاربة مزيفة وحرّك نفسك بخفة للنجاح.
 
لم يفقد بات قدرته على الكلام، وكان يمضي عطلة نهاية الأسبوع متحدثاً عن الصفقات الكبيرة التي أنجزها في السندات والعقارات، والمغامرات التي أجراها وربحها، والإنجازات التي حققها.
 
لقد تحدث بات بكثرة بحيث ظهر عدم المنطق والثبات في أقواله ولم ينجح بات في أي شيء.
 
لقد كانت حالة بات كلها كلام في كلام ولا شيء ملموس أو حقيقي. وصافي ما لديه من الثروة كان لا شيء، وكان رصيده في البنك مغلق من زمن بعيد. لقد دخل بات في طرق وأشياء وخرج منها، ولكنه لم يكن أبداً مرتبطا بأي شيء سيكولوجياً. كان بات من أولئك الذين ينطبق عليهم قول في يوم ما ستأتي سفينتي.
 
لقد كرست جين زوجة بات نفسها محاولة إبقاء بات بوضع حسن، ونظرة ثانية عليها تظهر الضغط الكبير الذي قاسته.
 
كل شيء حول بات يُظهر أن ثقة بات بنفسه - التي كانت دائماً مصطنعة قد زالت. لم يكن عند بات أي هدف ولم يكن بات مرتبط بأي شيء. اليوم بصراحة بات مثقف غبي.
 
المشكلة هي أن بات لم يتعلم للآن الحقيقة. لا يزال بات يشعر أن الواجهة المزيفة هي سر النجاح. لا ينقص بات الذكاء ولديه طموح كاف، لكنه موجه بطريقة خطأ. بات يخاف من نفسه، وأصبح عبداً سيكولوجياً مكرساً إلى يقظة يومية غير متوازنة وغير متناسبة.
 
حالة (3): بل ت. الرجل الذي استسلم تماماً:
 
قبل خمسة عشر عاماً كان بل ت. أحد أكثر الشخصيات الواعدة في صفه الجامعي - ذكي، واعي، ويريد النجاح.
 
لكن بعد خمسة عشر سنة فإن بل ت. قد أقنع نفسه أن الحياة مثل حكم بالسجن - شيء يجب خدمتها. بل سيكولوجياً ميت. الدوافع والحوافز لديه، واجتهاده للهو والإنجاز قد زال. سيكولوجياً بل إنسان آلي يؤدي أعمالاً أقل من قدرته. لقد طوّر نظرة ملتوية عن الحياة.
 
قال للدكتور شوارتز «نحن لدينا اتجاه غبي في الجامعة». «يجب أن لا يتعلم الناس أن يطلبوا أو يتوقعوا السعادة، يجب أن يعلموا هؤلاء الأولاد (هنا أشار بيده إلى مساكن الطلاب في محيط الجامعة) أن هذا العالم قاسي وينبغي أن يتوقعوا أن يحبوه».
 
ثم أكد بل «لنكن صادقين، الحياة صراع - شيء يجب تحمله وليس التمتع به».
 
هنا أضاف بل أقوالاً سلبية، ويبدو أن الشيء الوحيد الذي يتحمس له بل هو الجانب السلبي من لأشياء والحياة. وتكلم عن الجمعيات والنقابات الحديثة وكم هو الخداع الذي قابله في العمل، وعدم الاستقامة في السياسة، وكل شيء آخر غير جيد في المجتمع.
 
ثم فسّر حلّه للأمور: «أخيراً كان لدي منطق الاستسلام. لقد اكتشفت أخيراً كم غبية الفكرة القديمة التي تقول: إذا عملت بجد، سوف تتقدم وتنجح. أخيراً وجدت لنفسي وظيفة في الخدمة المدنية وتوقفت عن محاربة النظام».
 
هذه الوظيفة تدفع لي ما يكفي للعيش بين الطبقة المتوسطة في الضواحي. تعلمت أن أجد الرضا والقناعة في أشياء أخرى. لكن الشيء المهم هو أني لا أتوقع السعادة، لذلك لن أكون خائب الأمل.
 
بكلمة واحدة بل ت. مستسلم، وهو يحاول السير في الحياة متجنباً المادة الحقيقية التي تتكون منها الحياة. إنه «منسحب» من الحياة.
 
جزء من مشكلة بل هي أنه لم يتعلم أبداً أن المشاكل هي أصل روعة ودهشة الحياة. لا يزال بل غير مدرك أن لناس الذين ليس لديهم مشاكل هم فقط الذين انتقلوا إلى العالم الآخر.
صفحة 8
حالة (4): مهنة (عمل) خطأ:
 
لكن الوقت متأخر كثيرا. يقول د. شوارتز «تِم» صديق قديم آخر قابلته في اجتماع الكلية الخامس عشر للطلاب القدامى، لقد تخرج تِم من كلية الهندسة، أتذكره زميل مخلص، استثنائي ذو وعي وحي الضمير، درس باجتهاد، نجح بصورة حسنة، وحافظ على سجل جيد.
 
لكن تِم خسر كل ذلك الدافع القديم للربح والتقدم.
 
بعد استراحتنا قليلاً قال تِم «تعرف يا ديف، لقد ارتكبت غلطة واحدة كبيرة، إنها غلطة كبيرة».
 
سأله د. شوارتز: ما هي يا تِم؟
 
أجاب تِم «الحقيقة أني لم أحب الهندسة. تذكر كم كنت أقاسي في الدراسة؟ لقد أنهيت دراسة الهندسة. بكل ذلك الجهد اللعين، نلت الدرجة العليا الثالثة في الصف.
 
أخذت وظيفة مع شركة X للهندسة، ولا أزال في هذه الشركة منذ ذلك الوقت. ثم أصبح لدي مسؤولية عائلية، وشعرت أني لا أستطيع أن أغير مهنتي إلى شيء آخر. كل وظيفة قدمت لي كانت أقل راتباً، لذلك بقيت مع شركة X للهندسة».
 
تابع تِم قوله: «الآن الحياة تسير على وتيرة متكررة، إني أدرك الآن أنه كان يجب أن أدخل حقل البيع أو الإدارة، لكن الوقت متأخر لأغير مهنتي».سأل د. شوارتز تِم: لماذا؟ وهو يفكر أن الوقت ليس متأخراً أبداً لشخص عمره 40 سنة ليبدأ عملاً آخر.
 
تابع تِم قائلاً: «حسناً، ديف، لأكون صادقاً تماماً، إني أخاف أن أغير مهنتي، عليّ أن أنافس شباباً أصغر مني سناً، وهم أكثر اطلاعاً على الأساليب الحديثة، لذلك فإني عالق».
 
هذا هو وضع تِم وعمره لا يتعدى الأربعين وهو خائف أن يصلح خطأ ارتكبه قبل 15 سنة. ومثله ككل الحالات المشابهة، كلما تأخر في قراره، سيكون أكثر عبد للخوف الذي نمّاه بنفسه.
 
لقد فات تِم النصيحة الرشيدة التي تقول: «الطريق الوحيد للتغلب على الخوف هو عمل الشيء الذي تخافه».
 
حالة (5): مايك القوي - النائم الذي تجاوز الأشياء والحوادث وأمور الحياة المتقلبة:
 
في الكلية كان مايك دائماً «الإنسان الطيب»، لكنه لم يتفوق في الحياة الاجتماعية أو في الدراسة الأكاديمية. لم يكن لدى مايك وفرة من النقود، وقد اشتغل بأعمال مختلفة في معظم الأوقات. كان مايك شخص عملي أكثر منه متكلم.
 
بعد التخرج من الجامعة حصل لمايك بعض الإخفاقات، لكنه اختار أن لا يعدها كذلك. لقد تقدم مرة لانتخابات مجلس النواب ولم ينجح. وأنشأ عملاً ليجده غير ناجح. كما أنه لاقى عدداً من الخبرات السيئة.
 
لكنه للآن ومن خلال روح إيجابية لتكرار المحاولة، بنى شركة ناجحة تتعامل بالسندات، وهو يملك حالياً مزرعة واسعة في كولورادو، وشركتين لشراء وبيع السيارات، وعدد آخر من الأعمال. لدى مايك زوجة سعيد، أربع أولاد، وقد زار أوروبا عدة مرات، كما طار بطيارته الخاصة إلى حفل لقاء خريجو الجامعة. إنه يعيش الحياة ويتمتع بكل دقيقة منها.
 
يقول د. شوارتز في إحدى زوايا غرفة الأبحاث، سألت مايك كيف استطاع أن يدبر وينجز هذا الكم من النجاحات بالرغم من المشاكل السابقة التي صادفها.
 
أجاب مايك «بعد تخرجي من المدرسة طوّرت تدرجياً أساساً لفلسفة شخصية. لقد درّبت نفسي لأن أعتقد إطلاقاً، اعتقاداً جازماً، أن الأشياء جميعها تعمل مجتمعة للخير. مثلاً، عندما نزلت لانتخابات مجلس النواب ولم أنجح، رأيت الجانب الخيِّر في تلك التجربة. تعلمت كثيراً من تلك الحملة الانتخابية. بطريقة ما كنت رابحاً مع أني خسرت الانتخاب.
 
عندما فشلت أول مجازفة لي في العمل، أرجعتها إلى فائدة ثقافية وخبرة قيّمة. لو أني لم أفشل في أول مجازفة، لما كنت ناجحاً بهذه الصورة في المجازفات اللاحقة».
 
يقول د. شوارتز أنا متأكد أن العلامات في الكلية عند مايك لم تكن عالية مثل الآخرين، لكن تعلم ما يلزم لإيجاد السعادة والرضا في العالم حوله. لقد تعلم مايك كيف يربح ويربح حتى وإن ظهر أنه يخسر، فالنتيجة النهائية خير له.
صفحة 9
لماذا أربعة من خمسة عبيد سيكولوجياً؟
 
يقول الدكتور شوارتز في مساء ذلك الأحد وحين ركبت طائرتي كان لدي شعور مختلط. كان لدي نظرة قريبة واضحة بعد مرور 15 سنة على خمسة أشخاص متشابهون بالنسبة للذكاء، الاستعداد، والفرصة، والذين دخلوا معترك الحياة معاً.
 
كل واحد من هؤلاء الرجال كان لديه تحضير أكاديمي جيد. وكل واحد لديه وفرة من الذكاء. كل واحد عاش ضمن رخاء اقتصادي طويل ومستمر. لكن واحد فقط من الخمسة بأمانة وصدق تغلب على الحياة. لكن لماذا؟
 
ما هو الخطأ المرتكب؟ أربعة من أصدقائي القدامى قد ارتكب ما دعوته الخطايا السبعة المميتة.
 
السبع خطايا السيكولوجية المميتة التي تؤدي إلى الفشل:
 
خطيئة (1): السماح للغير بإدارة حياتك بدل أن تديرها أنت حتى تتمكن من عمل ما تريد: إن ارتكاب هذه الخطيئة يعني أنك تستسلم وترضخ إلى أوامر أناس من الدرجة الثانية. إنك تدعهم يجذبوك للأسفل إلى مستواهم ودخلهم العادي الوسطي، وإنجاز عادي، وسعادة عادية.
 
يقول أناس الدرجة (الطبقة) الثانية: «يجب أن تعمل هذا» لذلك اعمله. أناس الدرجة الثانية يحددون نوع العمل الذي يجب أن تتخذه، والطريقة التي يجب أن تسلك بها للقيام بذلك العمل، والطريقة التي يجب أن تتبعها في حياتك الخاصة.
 
أزواج مضللون من سوء التوجه، زوجات متسلطات، رؤساء عمل غير محتملين، وأقارب يتدخلون في الأشياء الخاصة، هؤلاء هم الآخرون الذين يديرون حياتك.
 
إحدى الطرق لتعرف إن كنت ترتكب هذه الخطيئة هي تحليل آخر قرار اتخذته. هل اخترت ما تريد اختيار؟ أو أنك اخترت على أساس ما سوف يعتقده الناس الآخرون؟
 
خطيئة (2): لوم الآخرين لسوء حظك: الشخص الذي لديه نفس منظمة ومطمئنة يخلق الظروف التي تؤثر فيه.
 
لكن معظم الناس ليس لديهم نفوس منظمة. فالإنسان الإيجابي يخلق الظروف التي تؤثر فيه. كذلك الأشخاص الناجحين. هذه الخطيئة في إيجاد عذر سهلة وخادعة. الأشخاص الذين تعرفهم يرتكبون هذه الخطيئة عندما يحللون عدم تقدمهم في العمل، أو لماذا لا يبيعون، أو لماذا لا ينالون درجات عالية أو لماذا شخص آخر يصعد السلم وهم يبقون في أسفل الدرجات.
 
خطيئة (3): بيع قدرتك أو مهارتك بثمن بخس (قليل) - إظهار احتقار غير شعوري Subconscious لجهدك الذاتي: بدون استثناء الفاشلون في هذا العالم يعتقدون أنهم غير أكفاء، يعتقدون أنهم سينتهون في الصف الأخير من السباق. يعتقدون أن الأشياء الجيدة والمدهشة في الحياة خارج قبضتهم.
صفحة 10
غالباً يقال، «الاعتياد، المألوف، يولد الاحتقار»، كذلك بالنسبة لما نظهر من قوة عقلنا الذاتية. كل يوم عشرات الآلاف من الناس يفكرون أفكاراً أصلية بديعة، خلاقة، قيّمة ثم يطردون الأفكار لأنها أتت من عقولهم. من السهل ارتكاب هذه الخطيئة، في الحقيقة، إننا نرتكب خطيئتين كبيرتين بالنسبة للذكاء. نحن نبالغ إجمالاً بذكاء الآخرين ونحن إجمالاً نقلل من قيمة الذكاء لدينا.
 
خطيئة(4): السماح للخوف السيطرة على كل ناحية من حياتك: الخوف من الناس الآخرين، الخوف من محاولة تجربة شيء، الخوف من كارثة اقتصادية، الخوف من الذات - هي بعض المخاوف العامة للناس الذين يرتكبون هذه الخطيئة السيكولوجية المميتة.
 
إن الذي يحكم العالم هو الخوف وليس الثقة، الخوف هو خلف الفشل.
 
خطيئة (5): الفشل في إدارة وتوجيه أساليبك السيكولوجية - لترتيب عقلك لإنجاز الأهداف: إن الجمع الكبير بين المنتجين من الطبقة (الدرجة) الثانية والثالثة لديهم عامة هذه الخطيئة - ليس لديهم قصد حقيقي لأن يكونوا أحياء. إنهم ينتقلون عقلياً مع التيار، تفكيرهم أناني بدل التفكير الموجه لتحقيق أهداف معنية. إن عدد قليل من الناس فقط يزعجون أنفسهم لكتابة ما يتوقعون إنجازه. عدد قليل فقط لديهم العزيمة للحياة. إنهم يسيرون بدون نظام وهم غير عارفين أين مكانهم، أو أسوأ من هذا لا يعرفون أين هم ذاهبون. إنهم يسيرون برحلة الحياة بدون خريطة كنتيجة عقولهم لا تؤدي أي عمل قريباً في طاقاتها.
 
خطيئة (6): هي أن تصبح غارقاً في ذاتك وحياتك الغير منطقية والغير ملائمة حتى أنها لا تستطيع تعلم أسرار نيل السيطرة على الآخرين: النجاح يتطلب مقدرة التأثير على الآخرين. لكن هذه المقدرة لا يمكن تطويرها إذا كنت تفكر فقط عن نفسك.
 
في المجتمع المعقد اليوم، يجب أن تكون قادراً على إقناع الآخرين بوجهة نظرك إذا كنت تريد مستوى عالي من الإنجاز.
 
لكن تقريباً كل واحد يرتكب هذه الخطيئة، تقريباً كل واحد يسأل نفسه «شو فيها لي؟» بدلاً أن يسأل «ماذا أستطيع أن أفعل للشخص الآخر؟» القوم الناجحون يعرفون أنه إذا أردت أن تأخذ يجب أن تعطي.
 
خطيئة (7): فشلك في الاعتقاد - تقتنع تماماً - أنك تستطيع أن تجعل عقلك يعمل بالطريقة التي تريده أن يعمل: فشلك في الاعتقاد أنه يمكنك الربح، وأنه يمكنك النجاح، وأنك تستطيع أن تكسب مالاً أكثر، وتنال تأثيراً أكثر، وتنال سلاما حقيقياً في العقل، هذا هو مفعول هذه الخطيئة.
 
تقريباً كل واحد سمع القول المأثور «الإيمان (الاعتقاد) يحرك الجبال» مئات المرات.
 
هنا أيضاً الشخص النموذجي الذي تعرف سيبدي احتقاراً لهذه الحكمة العظيمة، الشخص الناجح يسيطر على تفكيره ولا يدع تفكيره يسيطر عليه.
 
الآن هو وقت الجد والبدء بالعمل.
 
الآن آمل أن تكون مستعداً للقول:
 
- أريد أن أتحرك إلى الأمام.
 
- أريد أن أجد سعاد أكثر.
 
- أريد أن أتمتع بالحياة الطيبة.
 
- أريد النجاح.
 
سيطر على قوتك النفسية، وابدأ حياتك الآن.