صفحة 1
أخاديد
ما زلتَ تحفر كوكبَ الموتى
تُفتّش عن أغاني العاشقين!
ما زلت تهذي
والسماء مريضة
بغُبارِ حرفك
كُلما عزّ الحداء
رأتك عن قربٍ
تُحنّي روح من باعوك
بالشعر الطريِّ..
ما زلت..
والليل المُعَبّا شهوةً
يَشتاقُ رَشْفَةَ زَنجبيلْ..
ويقول: يا طين استعر في الضاد
أغدو
حقلَ ماءٍ
أو كمانا
هذي الأخاديدُ الشِباكُ
خريطة الكنز الجديدة
صفحة 2
يا غيم
لا تلد الخطيئة
عامدا
تهوي إلى الأعلى
َصهٍ..
أو تقامر بالسباقِ إلى الوراءْ
سيمرُّ أخدودٌ بقرب قصائد الأعراب
ثم يقول: ليلى..
أيُّنا لونُ الدماءْ؟
سيظل مصلوبا هناك
مسيحُنا
وابنُ الزبير
مرحى
وحمزةُ في دِمشْقَ
سيستريح هناك
في خصر الحديقة
يا ليت هُدْهُدَنا
غزا
أو عاد مسحوراً بهم..
صفحة 3
بشراكُمُ أهل القفار
خُبزٌ
وقهوةُ أنبياءْ
ما زلت..
وصخور هذي الروح
خجلى
كفّاكَ منقوعان
في لون الخراب
وصوته
فرشاتك الكبرى
حريقٌ في المدائنْ
تنساب كالأفعى
على وجهِ الحقول
من أين نأتي
بالحروف..
لِكَيْ نُسمّي
جرحنا ؟
لا حبرَ
يكفينا
ولا طغراءَ
تتسع الهنيهة
صفحة 4
للفداحة
والشتاءْ
صمتٌ وحِفنة أشقياءْ..
حِنَّاء كوكبنا الصغيرِ
قوافل الجوعى
وأسماء المساجدْ
ودماء قتلانا
وصوت صغارنا حين استراحوا..
من قبل أن يستفهموا عن إرثهم
لا يدعي أحدٌ سوانا
أن الترابَ
قصائدُ الموتى
ولم يَعْجبْ
سوى هذا العدو المحض
من تَقريع حسرتنا لدى آذانه
يا ويح صفحتنا التي
تسْتمطرُ الأمس القَصِيّ..
بِئْسَتْ وعُجْمَتُها..
عويلٌ تحت ماءْ
فعلام نَهْذي فوق تربتنا السقيمة؟
وَعَلامَ يَلهثُ هؤلاء؟
سيمر أخدود بقرب قصائد الأعراب
ثم يقول: مرحى..
صفحة 5
أيُّنا وزنُ السُّحب؟
سيظل عنوان الأماني
ضائعا في الكون
متشحا بخضرتنا
وأحرفنا معا
فقبائل المريخ
لا تعبا
أَمِطْ
عن عورة الأرض
اللثامَ
وعُدْ طَهورا
تشرب الدنيا عَناءَك
يستحم الليل بالشعر القديم
ويشتفي جوعُ القِيامة
عُد إلى دار المُقامة.
صفحة 6
الكوثر
ليت الماء
يحاكي لونَك
بابان لهذي الروح
شمسٌ
في جب خيالك
والثاني
في غيهب دفترْ.
فاكهةٌ قولك
من قال عن الشاعر ما لا يَروي
ضلّ
هو فأسٌ ما
وخيول سليمان على كوكبه
خجلى
هو تلك النار البرد
يتجلى للحبر
فيغلي
أَبجد..
هَوّزْ
صفحة 7
ينحت
عنقودا
في جيد القريةِ
عِقْدا
حُطّي..
كلمن..
يَكسوهُ
وَحْشِيّةَ سُكّرْ.
صَمْتاً..
ينثر للأرض
حكايتهُ..
يا موجُ استرحِ الآن
يا ليل تكسّرْ.
يَشرَبنا النور..
تظمأ تربتنا..
يا شُعَرا
صُبوا لون الشمس
على أرواح القوم
وانسحقوا بالمجّان هنا
وانتثروا
علّ الصبح يطول
وتذوب تعاويذُ العسكرْ.
صفحة 8
ما ذَنْبُ الحَقْل..
تخطئه البشرى..
وبيوت الجيران
يرهقها العيد
تتلالا أسئلةٌ
في وجه الليل
يهطل شوقٌ
وموائد من تعبٍ
تحملها ريحٌ صرصرْ
ياشاعر
هذا ما قال البحّار لصوتك
حينولدت
وحينتغيب
هذا مادنْدَنَهُ النهر
وتوضأتالشمسبه
قالوا واستهواها الرمل
«إنا أعطيناك الكوثر».
صفحة 9
دومينو
طاعونُ ظلامٍ
هل تَسْمعُني؟
نافذة تعوي
وأصابع راجفةٌ
تتوخّى مفتاح البيت
تندى
وتلوِّحُ
عن بُعدٍ
عودي يا شمس أو انطفئي
أَشْجَتْنا فئران القرية
في عشق الخبز
صمتُ رجالٍ
ينداح على الماء
علىالرمل
تَصَّاعد في صدري
أغصان دخان
يضحكبومٌ
وأيادٍ تمتدّ
يا حبل تدلّى
حرفعربي يذوي
هل تسمعني؟
نَجْمٌ يهوي
ترسمنا أحجار الدومينو
صفحة 10
اعوجاج
الأفاعي التي لا تسر سوى نفسِها
تستحقُّ الحياة
ولكن بشرطٍ
هو الاستقامة
مثلَ الكلاب
التي تحرس البيت
أذنابُها فاضحة
وهي أذناب آخر..
تستحق الحياة كذا