eKtab
EN ع
مع الحب
اقرأ عينة مجانية

مع الحب

بقلم يحيى منور

صفحة 1
مَدْخـل

لا تسألي.. من أين جئتُ

ومن أكونُ إذا عشقتكِ واحترقتُ

فأنتِ لي الشيءُ الجديدْ

قدَرٌ علينا..

أَنْ خُلِقتِ حبيبتي..

وخُلِقتُ فيكِ مقاتلاً..

واللهُ يَخلقُ ما يريدْ.

يحيى منـوَّر

تكــــــوين

وَلَقَــــدْ.. عَـلِقــتُ بنـظــرةٍ

قـادتْ فـــؤاديَ والـيـــــدا

فجَـرَى عـبيــرٌ فــي دمي

ونَـمَـا بأعماقي الصَّـدَى

شـيـئـــــاً فشيـئـاً.. إذ أنـا

مـثـــلَ الحــــــريـقِ توقُّـدا

وظـنـنـتُ.. أنَّ نـهـايــةَ

الـحـــبِّ الجميلِ كما ابتـدا

راهـنـتُ.. دون تجاربٍ

وفـتــحتُ عيْني.. للمدى

فـأضـعـتُ كـلَّ مـراكـبـي

والـبـحـرُ..ثـارَ وعـربـدا

دربٌ أضــاعَ رجــوعَـــه

بـَيـْنَ الـمَـهــالكِ والرَّدى

وجـهٌ.. أذابَ قـنـاعَـهُ

لَـهَـبُ الـدُّمــوعِ وجـرَّدا

حـالُ الـهـوى.. هو حزنُهُ

للعاشــــــــقينَ.. مقـيِّدا

أبـطـــالُـهُ.. متـوَهّمونَ بأنَّ جنَّتهمْ غدا

مترحّلون مسافرون بلا متاع أو هدى
صفحة 2
كفاكِ البُعْد

غِيابُــــــــكِ أحـزنَ الـدَّارا

وسكّانــــــــــاً.. وزوّارا

ولَيْـــــلاً.. كان يجمعُــــنا

لصُــــبــْــحٍ ، شعَّ إسـفارا

وكَأْســـــــــاً.. قد شربـناهُ

فدُرْنــــــــا.. حيثـما دارا

رحَــلْـــتِ.. فحلّتِ الذّكرى

بقـلــــبي.. تُضــــرمُ النارا

فأيـنَ الوجــهُ تُخْـفــيهِ؟

كَوجــــــــهِ الشَّمسِ نوّارا

فـــــلا شَـفَــــةٌ.. تُعـلّلـني

ألـــذَّ الشّـهْـدِ.. أطــوارا

كفــــاكِ البـعــدُ إقتـربي

كفــاني مـنــــكِ أعـذارا
صفحة 3
اصدقي قولاً

بحـقِّ.. شفـاهِـــــــكِ الحُمْرِِِِِ

وما فيهـــــــــا من الخَـمْـــرِِ

وما فيهــــــا من الآثــــــــامِ

والإيــمَـــــــــانِ.. والطُّـــهْرِ

بحـقِّ.. قلائــــدِ الفيــــرُوزِ

والياقــــــــوتِ في النَّحْـــــرِ

وفضّـةِ صــــدْركِ المنحوتِ

والمغــســـــولِ.. بالعِــــطْرِ

وروعـةِ حُسْنِك الطَّـــاغيْ

على الثَّقلَيْـــــنِ.. كمْ يُغري

وفتْك النَّـــارِ في جَسَــدي

إذا ما لُحْــــــتِ.. كالبَـدْرِ

بحـقِّ اللَّيْـــــلِ و الأقـداحِ

والنِّيْــــــرَانِ.. والجَــمْـرِ

وأَمْكِـنـــــةٍ.. أتَـيْـناهَـــا

بجوْفِ اللَّيــــلِ في السِّـرِّ

وأرصِفــــةٍ.. مشَيْناهـا

علانِيَــةً.. معَ العصْــــرِ

بحــقِّ الذَّنْبِ والغُفْـرانِ

باســمِ الخـيْـرِ و الشَّـــرِِّ

ولكن رغْم معرفتي

سأجهل أنني أدري

وأسألُ فاصـدقي قــولاً

علامَ حكَمْتِ في هَجْـري؟
صفحة 4
غـزالـــة

بلطافـــــــــةٍ.. و تـوَدُّدِ

لمَسَتْ مفاتِـنَهـــــا يدي

فتنهَّــــــــــدَتْ.. بِكرِيَّةٌ

حوراءُ.. أيَّ تنهُّــــــدِ

نظَرَتْ فقالت لي: كَفَى

دعني أسيــرُ لمَقْصِـدي

وتَـعَفَّـفَتْ.. فرجوتُـها

قالتْ : أنا لكَ في الغَـدِ

آتيكَ في هذا المكان

فقلـتُ : لا تَتَـمَــــرَّدي

يومٌ أتى.. يومٌ مضى

لم تأتني في الموعـدِ

شيطانةٌ.. إبليـسُهــا

فيهـــا يروحُ ويغتدي

قُبِّحتِ يا ذاتَ الوعودِ

وقَبَّـــحَ اللهُ يـــــــدي
صفحة 5
مـنـامي

مَنَامـــي.. كلّ ما فـِيـهِ

بأنـّـكَ.. حاضرٌ فـيـــهِ

أراكَ تَمُـــــدُّ لي ثَغْــراً..

إلى عَـطَـشَي.. فـترْويْــهِ

بـلا كـــلاّ.. بلا دعـنـي

مخافــةَ مَـنْ تلاقِـيـْــهِ

وتَـدْنـــو ثُـــمَّ تُدنيـني..

فِـداكَ القـلبُ ما فِـيْــــهِ تُعانــقُ قلبَ محْـــروقٍ

يقاسـي.. ما يقاسِيــْــهِ

جميـلٌ.. وَحـيُ أحلامــي

وأَحـلــى من تجـلِّيْــهِ

وأَصْحو لا أرى شَيـــئاً

عزيـزاً كان يُغـريْـــهِ

يُغافِـلُـنـي.. ويرفُضُـني

بكــلِّ الكِـبْرِ.. والتِّيـهِ

فليـتَ العُـمرَ.. أحـلامٌ

فأُطفي الشـوقَ في فِيـهِ
صفحة 6
من عاشقة

قُبْلاتُـــكَ.. زادي وَشَـَرابي

وعناقُـــــكَ.. يُكملُ إعجابي

ورَبيــعُـكَ.. يُمْتِـعُني مَطَرَاً

بلّلَ لي شالي وثيــــــــابي

أهواكَ أيا أجمل صُدفهْ

دخَلت كالغيمةِ للشُّرفهْ

نزَلت كالرحمة في الغرفهْ

ألغت لي تاريخ عذابي

عافيتي حبُّكَ يا رجـلاً

يسكنني.. يسكنُ أهـدَابي

بعْثــرْ أشيـائي أجــزاءً

واجْمَعْـني وَرَقــاً بكتابِ

إصْنَعْ من عِطريَ إنسـاناً..

يُنسيــني أوجُهَ أصْحَابي

أشـواقي.. لا تسأل عنها

أسبابي؟.. ضاعـت أسبابي

سلطاني.. عندكَ لا شيءٌ

مملكـتي.. رَحَلَـتْ كسَرابِ
صفحة 7
مقهى الهوى

لا تَخْجَــليْ.. منِّــي فَـلَســـتُ

معــــارضَ القـَــدَرِ الجمـيــــلِ

حكَـــمَ المكـــانُ.. لقـاءَنـــــــا

أسَمَحْــتِ، أم لم تسْمحـي لـي

مقْهــى الهـــــوى مَنْ جـاءَهُ

خَسِـرَ الكثيــــرَ معَ القليـــــــلِ

وأضــــاعَ كلَّ ضيــــاعَـهُ

بين التَّحَسُّــــــرِ و الذُّهــولِ

نَظَـَرتْ فقالت: ما تُريـــــــدُ؟

فإنَّنــــــــي مُلْكُ الخَلــيــــــلِ

قُلتُ: الخليــــــــلَ! فـلا أراهُ

فهـلْ نظرتِ إلى البديل

هوَ لنْ يجـيء فَهَـل مَحَــوْتِ

الآن زَيْـفَ المسْـتحيــــــــــلِ

لكِ ما ابتَغيـــــــتِ مِنَ الفـــتى

فتعمَّدي حَرَجي وقولي

ولكِ الكـؤوسُ وماؤهـــــــــا

يجري كطَعْـمِ السَّلْسَبيــــــــلِ

قد عُتِّـقَتْ.. فَزَفيـرُهـــــــــا

نَفَسَ الطَّليْـقِ منَ الخُيــولِ

ورحيـقُهــــا..عذْبُ الحشا

وربيعُـهــــا.. كـلُّ الفُصـولِ

ماذا تقولين ارحميها

شهقة الرجل القتيل

الآنَ أنــتِ.. تخـــيَّـــــري

بين البقاءِ.. أو الرحيـــلِ
صفحة 8
حُلوة

كُـــلُّ ما فيــكِ.. جميـــلٌ

لاحَ لــــــي.. أو لا أراهُ

ذاتَ قـدٍّ.. إن تـجــــرَّدْ

فاحَ طيــباً.. في سَنَاهُ

مخمليٌّ.. في وصالــِهْ

لؤلــؤيٌ.. في جــفــاهُ

ثوبُــكِ الأحمَـــرُ.. لاهٍ

بمليسٍ.. إحتــــواهُ

لو تجوديـنَ بـوصْـــلٍ..

لعــــــــليـلٍ.. لكـفــاهُ

لن ُتلامي.. يا غَـزالاً

راقَ ظــــلَّاً.. فَأَتَـــاهُ

يا جمـالاً.. ليس يَبْـلى

حسْبُـهُ.. أنِّي فِـــدَاهُ

إنْ يكـنْ وصلُكِ ذنبـاً

يغفِـرُ الذَّنبَ الإلــــــهُ

قالت: ارحلْ قلتُ ويحاً

ضــــــاعَ دائـي ودَوَاهُ "
صفحة 9
بين المرايا و العطور"

(1)

راهنْتُ..

أن أبقى عشيقاً مخلصاً ،

طول الحياةِ على شعورِكِ.. حين أقنَعَـني الشعورْ.

ثم انتظرتُ كعادتي..

حتى غدَوْتِ عشيقةً بالإسـمِ..

ينقصُها الحُضورْ.

(2)

لا أنتظرْ عند اللقاءِ..

سوى عيونِك يا فتاةً.. من عذابي تولدينْ

ما نَعْتِ !!

أم جامَلتِ حزْني إنَّني..

طفْلٌ..

تشرَّدَ من سِنينْ

فاستقبليني.. حائراً

أو طائراً..

أو عاشقاً متمزِّقاً

هل تدركينْ؟

عينــاكِ داري..

والرحيل ُ إليهما

دربُ الرياحِ العاصفاتِ..

متى تلينْ..؟

(3)

ضيَّعتُ عمري

في انتظاركِ يا امرَأَهْ..

هل شابَها بعضُ الغرورْ ؟

ما بالُها لا تَلتفتْ.. ؟

أم أنَّني لم أستطعْ منها ملامَسةَ الشعورْ..

هل تسمحينَ بليلةٍ..؟

أرتاحُ من أحزانِها..

بين المرايا.. والعطورْ

لا لا تخافي..

لن أطالَ ضفائرِكْ

يكفي بأني في يديكِ مسالمٌ

لا أُثيركِ..

أو أثورْ.
صفحة 10
نقاشٌ ساخنْ

(1)

غَضِبَ الخليلُ...

وقالَ: لا..

لا لا تَقُلْ هذا القصيدْ

فحبيبتي..

قد غرَّها.. هذا الكلامُ بشعرِك المجنونِ

قُلْ لي..ما تريدْ..؟

إنّي حَمِدْتُ اللهَ حينَ عرفتُها

إنِّي شَكرتُ اللهَ ثمَّ شكرتُها

من قبلِها..كنتُ الوحيدَ

فهل أردتَ بأن أصيرَ أنا الوحيدْ.. ؟

(2)

قلتُ: السماحَ.. فلا تزدني لوعةً

دعني أقولُ..ولا تخفْ ، شعراً تمَّردَ من بعيدْ.

(3)

سَكَتَ الخليلُ

وقالَ لي : يكفي التمدّحُ في الخليلهْ

أحرَقتَها..

أسكَرتَها..

ما عادها تهوى تعابيري الجميلهْ

كُن شاعِراً..

كُن عاشقاً.. لا تقتربْ

كُلُّ الدروب إِلى الأميرةِ مستحيلهْ.