eKtab
EN ع
معوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان
اقرأ عينة مجانية

معوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان

بقلم محمد بن ناصر بن سعيد الدرمكي

صفحة 1

المقدمة

أصبحت عملية التوجيه المهني عملية مهمة في الحقل التربوي كونها تساهم في التعرف على شخصية الفرد وقدراته, والذي يساهم في بناء الفرد لمهنة معينة يستطيع من خلالها إتقان المهام الموكلة إليه في تلك المهنة.

ومن هنا تم استحداث وظيفة أخصائي التوجيه المهني بمدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان, كي يساعد الطلاب في التعرف على قدراتهم وميولهم ومن ثم تعريفهم بالوظيفة التي تتناسب مع تكوينهم النفسي والوجداني.

لذا أتت هذه الدراسة للتعرف على العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان, والتوصل إلى حلول للتغلب على تلك المعوقات والحد منها.

وفي هذه الرسالة تم إجراء مقابلات مع عدد من أخصائي التوجيه المهني في مدارس متنوعة بين التعليم الأساسي والتعليم العام, وقد نتج عن هذه المقابلات وجود معوقات أهمها:

1- معوقات ترتبط بالجوانب الشخصية المختلفة لأخصائي التوجيه المهني.

2- معوقات خاصة بالإعداد المعرفي والمهاري والمهني لأخصائي التوجيه المهني.

3- معوقات خاصة بمدى توفر الإمكانات المادية والبشرية لأخصائي التوجيه المهني.

4- معوقات ترتبط بمدى تفهم الأسرة والمجتمع لأدوار أخصائي التوجيه المهني.

5- معوقات خاصة بضعف تجاوب الطلاب مع أخصائي التوجيه المهني.

6- معوقات خاصة بالبيانات المتوافرة عن سوق العمل.

وقد هدفت هذه الدراسة إلى ما يلي:

1- معرفة أهمية التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان.

2- الكشف عن العوامل التي تقف وراء المعوقات التي تواجه أخصائي التوجيه المهني عند قيامه بدوره في المدرسة سواء كانت هذه العوامل تتعلق بالأخصائي أو بمن يقوم بتوجيههم أو بالمجتمع الذي يعيشون فيه.

3- إعطاء مقترحات بالأساليب التي من خلالها يمكن التغلب على العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني.

صفحة 2

أسئلة الدراسة

ما العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية التي تواجه أخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي في سلطنة عمان؟

ويتفرع من هذا السؤال عدة أسئلة وهي:-

1- ما أهمية التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان من خلال أدبيات التربية؟

2- ما العوامل التي تقف وراء معوقات الممارسة المهنية التي تواجه أخصائي التوجيه المهني عند قيامه بدوره في المدرسة؟

3- ما الأساليب التي يمكن من خلالها التغلب على معوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني.

صفحة 3

عينة الدراسة

تكونت عينة الدراسة من 120 أخصائي وأخصائية من العاملين بالتوجيه المهني من مجتمع الدراسة والبالغ عددهم 1200 أخصائي وأخصائية توجيه مهني, وهم يمثلون إلى المجتمع الأصلي 10% تقريبا, وتم اختيار العينة بالشكل العشوائي من خلال 4 مناطق تعليمية ولقد اختار الباحث لدراسته المناطق التعليمية التالية (مسقط ,والباطنة, وظفار, والداخلية).

صفحة 4

أداة الدراسة

استخدم الباحث كأداة للدراسة (الاستبانة) وذلك للتعرف على العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني في المدارس الحكومية في سلطنة عمان.

صفحة 5

نتائج الدراسة

أظهرت نتائج هذه الدراسة إن أخصائي التوجيه المهني يمارس أدوارا ثانوية غير مرتبطة بالممارسة المهنية الخاصة بعمله الذي يؤديه في المدرسة, كما أشارت النتائج بأن أكثر المعوقات هو محور العوامل المرتبطة بالمعوقات الخاصة بالبيانات المتوفرة عن سوق العمل, بينما أقل المعوقات هو محور العوامل المرتبطة بمعوقات الجوانب الشخصية لأخصائي التوجيه المهني.

ولقد أشارت النتائج بأنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (&= 05و) طبقا للعوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية ترجع لاختلاف الجنس, كما أشارت النتائج بوجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (&= 05و) بين متغير المنطقة طبقا للعوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني, كذلك أشارت النتائج بأنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (&= 05و) بين متغير الخبرة طبقا للعوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية من أخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان.

وبناء على النتائج قدمت الدراسة مجموعة من المقترحات حسب كل عامل معوق وتتركز في إبراز الدور المهني لأخصائي التوجيه المهني في المدرسة, وأهمية توفير الإمكانات البشرية والمادية التي تسهم في نجاحه لممارسة أدواره المهنية.

ختاما أرجو أن تكون هذه الرسالة دليلا نافعا لكل المختصين والمهتمين في هذا المجال

صفحة 6

الفصل الأول: مشكلة الدراسة

وأهميتها وأهدافها

- المقدمة

- مشكلة الدراسة

- أسئلة الدراسة

- أهداف الدراسة

- حدود الدراسة

- مفاهيم الدراسة

- منهج الدراسة

صفحة 7

المقدمة

أصبحت عملية التوجيه المهني عملية مهمة في الحقل التربوي كونها تساهم في التعرف على شخصية الفرد وقدراته، والذي يساهم في بناء الفرد لمهنة معينة يستطيع من خلالها إتقان المهام الموكلة إليه في تلك المهنة.

ومما لا شك فيه أن لعملية التوجيه المهني أثر بعيد في شخصية الفرد في حياته الحاضرة والمقبلة، فهي عملية مصيرية حاسمة تحدد مستقبله وترسم له معالم النجاح أو الفشل، السعادة أو البؤس، الاعتدال أو الانحراف، العمل أو البطالة، الإنتاج أو الاستهلاك. (جودت، والعزة، 1999: 11)

ولقد أشار دوركهايم إلى أن الإنسان الذي تعده التربية ليس هو ذلك الإنسان الذي شكلته الطبيعة بل إنه الإنسان الذي يريده المجتمع، وهنا يتضح الدور والمسؤولية التي يلقيها المجتمع على عاتق التربية. فالتربية الحديثة تتضمن التوجيه والإرشاد بوصفه جزءا لا يتجزأ منها، جزءا مندمجا وليس مضاعفا، أي أن الاثنين يمثلان سلسلة من الأنشطة المتكاملة.(الداهري، 2005: 9)

فعملية التوجيه المهني هي العملية التي تحيل الشباب إلى طاقات خلاقة ومنتجة وهي التي تحقق الكثير من المنافع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، فمن المنافع الاقتصادية مثلا هو وضع الفرد في الوظيفة المناسبة والذي يؤدي إلى زيادة كفاياته واحتمال ترقيته وزيادة أجره وارتفاع مستواه المعيشي، ومن الأمثلة على المنافع الاجتماعية هو الحد من البطالة والقضاء على الكثير من المشاكل التي يقوم بها العديد من العاطلين عن العمل، أما المنافع النفسية فمنها الشعور بالرضاء النفسي والأمن والاستقرار للفرد. (جودت، والعزة، 1999: 11)

وتعد خدمة التوجيه المهني مهنة حديثة تبلورت في القرن العشرين، وإن كانت تمتد جذورها إلى قرون مضت إذ أن تطور المجتمعات وما صاحبها من مشكلات وتعقد في الحياة الاجتماعية أسهم في ظهور هذه المهنة و ما يرتبط بها من وجود متخصصين للعمل على دراسة المشكلات التي يواجهها الطلبة في اختيارهم المهني للوصول بأفراد المجتمع إلى تحقيق التوافق المهني، وتعمل خدمة التوجيه المهني وفق محورين أساسين:-

1- إشباع حاجات الفرد.

2- تلبية متطلبات المجتمع.

وفي ضوء ما يشهده العالم من تغيرات اقتصادية واجتماعية ينعكس أثرها على قدرة المتعلم في اختيار ما يتناسب مع ميوله وقدراته سواء كان ذلك عند اختيار التخصص الدراسي أو عند اختيار المهنة التي يرغب العمل بها، وبالتالي فإن خدمة التوجيه المهني تستهدف أساسا توجيه الطلاب وفق أساليب مهنية وتربوية إلى امتلاك القدرة على صنع القرار بنوع المهنة التي يرغب بها مستقبلا.

لذا فإن أخصائي التوجيه المهني يعتبر هو المسئول مهنيا عن ممارسة خدمة التوجيه المهني في المجال المدرسي والذي يمثل أهم المجالات حيث أنه يتعامل مع فئات طلابية تختلف في ميولها وقدراتها واستعداداتها، كما تتعدد أدواره داخل المدرسة وخارجها، من خلال علاقته بإدارة المدرسة والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية مما يعني ضرورة الاهتمام بتنميته واستثمار قدراته ومساعدته على التغلب على الصعوبات والمعوقات التي تؤثر سلبا في قدرته على ممارسة أدواره المهنية بكفاءة.

هذا وقد حظي أخصائي التوجيه المهني في مدارس سلطنة عمان بالكثير من الاهتمام في هذه السنوات الأخيرة ويتضح ذلك من خلال:

1- إنشاء المركز الوطني للتوجيه المهني في وزارة التربية والتعليم والتي من أهم أدوارها متابعة عمل أخصائي التوجيه المهني وتطويره.

2- استحداث وظيفة أخصائي التوجيه المهني بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ومدارس التعليم العام.

3- تنفيذ بعض الدورات التدريبية لأخصائي التوجيه المهني سواء على مستوى المناطق حسب التقسيم الإداري أو على مستوى السلطنة.

4- وضع مشرفين توجيه مهني لمتابعة أعمال أخصائي التوجيه المهني وتطويرها.

ولكن بالرغم من ذلك قد يواجه أخصائي التوجيه المهني العديد من الصعوبات والمعوقات التي تحد من قيامه بأدواره كما يجب، مما يؤثر سلبا في نجاحه على ممارسة المهنة داخل المدرسة.

ولذا فإن هذه الدراسة تهدف إلى الكشف عن العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني في المدارس الحكومية في سلطنة عمان، وذلك للخروج بأساليب يمكن من خلالها مساعدة أخصائي التوجيه المهني على مواجهة المعوقات التي تحد من قيامه بالأدوار المهنية كما يجب.

صفحة 8

ثانيا: مشكلة الدراسة

تكمن مشكلة الدراسة في أن عملية التوجيه المهني دخلت ميدان التربية في سلطنة عمان حديثاً، وبناء على ذلك فقد قام الباحث بمقابلات مع عدد من أخصائي التوجيه المهني في مدارس متنوعة بين التعليم الأساسي والتعليم العام، وقد خلص الباحث من هذه المقابلات إلى وجود معوقات تواجه أخصائي التوجيه المهني أهمها:

7- معوقات ترتبط بالجوانب الشخصية المختلفة لأخصائي التوجيه المهني.

8- معوقات خاصة بإعداده المعرفي والمهاري والمهني .

9- معوقات خاصة بمدى توفر الإمكانات المادية والبشرية له.

10- معوقات ترتبط بمدى تفهم الأسرة والمجتمع للأدوار التي يقوم بها .

11- معوقات خاصة بضعف تجاوب الطلاب معه.

12- معوقات خاصة بالبيانات المتوافرة عن سوق العمل.

صفحة 9

ثالثا: أسئلة الدراسة

من خلال ما سبق فإن الدراسة الحالية سعت للإجابة على السؤال الرئيسي التالي:

ما العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية التي تواجه أخصائي التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي في سلطنة عمان؟

ويتفرع من هذا السؤال عدة أسئلة وهي:-

4- ما أهمية التوجيه المهني في مدارس التعليم الحكومي بسلطنة عمان من خلال أدبيات التربية؟

5- ما العوامل التي تقف وراء معوقات الممارسة المهنية التي تواجه أخصائي التوجيه المهني عند قيامه بدوره في المدرسة؟

5- ما الأساليب التي يمكن من خلالها التغلب على معوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني.

صفحة 10

رابعا: أهداف الدراسة

هدفت الدراسة الحالية إلى ما يلي :

1- الكشف عن العوامل التي تقف وراء المعوقات التي تواجه أخصائي التوجيه المهني عند قيامه بدوره في المدرسة سواء كانت هذه العوامل تتعلق بالأخصائي أو بمن يقوم بتوجيههم أو بالمجتمع الذي يعيشون فيه.

2- إعطاء مقترحات بالأساليب التي من خلالها يمكن التغلب على العوامل المرتبطة بمعوقات الممارسة المهنية لأخصائي التوجيه المهني.