eKtab
EN ع
ماذا أفعل بأجنحتي الآن
اقرأ عينة مجانية

ماذا أفعل بأجنحتي الآن

بقلم ماهر الخير

صفحة 1
ماذا أفعلُ بالألوان؟

السِّرُّ أَخَفُّ من الظَّلامِ الذي نَهْوَاه
للرَّقصِ عَلَى قَبْرِه
البَوْحُ أَضْعَفُ مِنَ الفَجْرِ الذي نَخْشَاه
كَأَنَّ قِطَارَاً يجري فوقَ الجَسَدِ المُتْعَب
أَفْعَىً تَمْتَصُّ فَاهَ القَلب
تَهَاوَى الظِّلُّ صَدَىً
انْهَارَتِ المَدِينَة
قامَ الموت
ما يُشْبِهُ لَوْحَتَنَا المَوْعُودَة
غيرَ المرسُومَةِ بعد.
ماذا أَفْعَلُ بالأَلوانِ الآن؟
فلتكُنِ الخَلْفِيَّةُ أعظمَ مِنَ الظَّلام
والشَّمْسُ قُنْبُلَة.
23/03/2007
صفحة 2
النورُ الشَّهيد

يَتَدَحْرَجُ النُّوْرُ من شُبَّاكِ غُرْفَتِك
مِثْلَ عَاشِقٍ شَهِيد
حَاوَلَ عَبَثَاً التسلُّقَ إِليك
وانْهَزَم.
وَحَاَوَلْتُ عَبَثَاً
لو أَنَّكُم تعلمُونَ
أنَّ النُّورَ يطفو، يَفِيض
وَتَظَلُّ العُيُونُ مُغْمَضَة.
يا أَيُّهَا الذين نُحِبُّهُم
ولا يُحِبُّونَ مَا نُحِبّ
لنا النُّورُ،
ولكم الجَّحِيم.
30/03/2007
صفحة 3
أخاف...

يَدٌ ممدودةٌ للعَلاء
أَصغرُ من أَن تَرَاهَا السَّمَاء
والشَّمْسُ قُبْلَةٌ ضَائِعَةٌ
تَبْحَثُ عن شِفَاه.
***
اليَدُ ملفُوفَةٌ بالثلج
ما حَالُ الشِّفَاه
إن تلثمُ اليَد؟
***
حينَ أَنَامُ على صَدْرِك
الغُرفةُ أَشْبَهُ بِسَحَابَةِ ليل
شُدَّني يَا أَيُّهَا النُّورُ إِليك
أَخَافُ منَ السُّقُوط.
26/04/2007
صفحة 4
إقرأ...

إقرأْ فوقَ جَسَدِي
آيَاتٍ مِنَ الكُرْهِ الحَكِيم
عَلَّني أَصيرُ ريحَاً
تقتلعُ ما بيننا من تَرَاتِيل
ويصيرُ بريقي
نقيضَاً لعينيك
وتصيرُ يَدَاك
أَشواكاً في يدي
إقرأْ...
02/05/2007
صفحة 5
دمعةٌ على خدِّ بهلوان

من السَّحَاب
سَأَكونُ أَصْغَرَ من قَشَّة
والرِّيحُ أَضْعَفُ من أَنْ تَقذفَنِي
إِلى عينيك
ماذا حَلَّ بالمدينةِ بَعْدَك؟
من يُصَدِّقُ أَنَّ البُحَيْرَاتِ الزرقاءَ النائمةَ
تُمْسِي في اللَّيْلِ سَاحَاتٍ لِلْمَذَابح!
رَأْسِي مُعَلَّقٌ عَلَى فَرْعِِ شَجَرَة
وَقَلْبِي بُومَةٌ تَنُوح
ليَصْطَادَهَا عَابِر
شِقَّتُنَا الحَمْرَاءُ نَازِفَة
دَمْعَةٌ ذَائِبَة
عَلَى خَدِّ بَهْلَوَان.
أَمَا انْتَهَيْنَا من لُعْبَتِنَا
وَجْهِي حِيْنَ يَغِيب
وَجْهُك يَحْضَر
مِثْلَ قِطٍّ في يَدِ سَاحِر
تَوَحَشَّتِ القِطَطُ الأَلِيفَةُ بَعْدَك
وسُهُولُنَا الخَضْرَاءُ الوَاسِعَة
أَشْبَهُ الآنَ بِالمَقَابِر.
10/05/2007
صفحة 6
البنفسجةُ الوحيدة

الوجُوهُ أَكثرُ من أَن تُحْصَد
أَمِن مُتَّسَعٍ بعد
لمزيدٍ من الغَابَات
تنمُو الحَشَائشُ فوقَ دمي
تَتَسَلَّقُ إلى العينين
الزَّمَنُ الصَبَّارُ يكسُوني
لا شَمْسٌ تزورني
لا لَمْسَةٌ من يَدَين
الأَخْضَرُ فَوْقَ الأَصْفَر
الأَصْفَرُ فَوْقَ الأَحْمَر
الأَحْمَرُ فَوْقَ الأَزْرَق
وَأَنَا البَنَفْسَجَةُ الوَحِيدَةُ النَّابِتَةُ
في هَذَا الفَلَك.
22/05/2000
صفحة 7
العُشَّاقُ الصغار

العُشَّاقُ الصِّغَار
دُرُوْبُهُم بَعِيدَة
يَمْشونَ الشَّوَارِعَ الخَافتة
يتبادَلُونَ القُبَل
والضَّحِكَات
تصيرُ المَصَابيحُ شُمُوسَاً
تعومُ الطُّرُقَاتُ في الخَلاء
***
العُشَّاقُ الصِّغَار
دروبُهم بَعِيدَة
أَبْعَدُ من جُزُرِنَا التي اخْتَفَتْ فَجْأَةً
ذاتَ مَسَاء.
***
العُشَّاقُ الصِّغَار
لا يدركون
حَتَّى الجُزُرَ الكَبِيرَة
تَخْتَفِي أَخِيراً
في نُقطَةِ مَاء.
27/05/2007
صفحة 8
ماذا أَبقيت للعاصفة؟

حينَ تغيبين
أَلْبَسُ أَوْرَاقِي
لأَطِيرَ إِليك
يا أَبَعْدَ مِنَ السَّحَاب
كوني بَرْدَاً فَأَصِل.
ما أَصْغَرَنِي أَمَامَ سَمَائِك
حينَ تَغْضَبين
وحينَ تُحِبّين
وحينَ نَفْتَرِق
ماذا أَبقيت للعَاصِفَة؟
أَتَنَاثَرُ في الدُّنيَا
يَدِي مَمْدُودَةٌ لأقماركِ
عُيُونِي دمعةٌ في سَحَابِك
وقلبي في شِقَّتِنَا الحَمْرَاءِ المَيِّتَة
وَحْدَهُ نَابِض
أَقدامِي هَائِمَةٌ في سيدني
تُحَاوِلُ فَكَّ خُطُواتِك
اللَّهْفَةُ أَكْبَرُ مِنَ المَعَابِر
أَدَقُّ من التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ للأَمَاكِن
أَعْرِفُهَا كُلَّهَا
عُيُونُهَا المُزَغْلِلَة حينَ تَأتين
جُفُونُهَا المُنْسَدِلَةُ حينَ تَمْضِين
وَكَفُّهَا الضَّخْمةُ تَنْهَالُ ضَرْبَاً
في غِيَابِك
ظِلُّك الهَائم
في الممرَّاتِ المقنطرةِ بين الدَّكَاكين
شبحٌ يُغريني
أُحَاوِلُ التَّوَحُّدَ بِظِلِّك
أَمْنَحُهُ أَنْفَاسِي
صفحة 9
يشهَق
أَلمسُه
يَنْطِقُ
نَتَعَانَق
بين كانبيرا وغرانفيل
عَشَرَاتُ المرائبِ التي زرناها
عشراتُ المَطَاعِمِ الصَّغِيرَة
كلُّهَا الآن ميادينُ حُبٍّ وحرب
جَرْحَى
مَجَانين
أَعْرَاسٌ
قَتْلَى
مَدَافِن
يا أَبعدَ من السَّحَاب
ارْشِقْيني بِحُبِّك
أَنَا الشَّافي فَأُجْرَح
أَنَا العَاقِلُ فَأُجَن
أَنَا الحَيُّ فَأُقْتَل
ليس إِلَّا
كي أُقَاسِمَ هؤلاءَ الذينَ سَرَقُوا المسافات،
أَمَاكِننَا الجَمِيلَة.
06/06/2007
صفحة 10
غرفةُ الملائكة

غرفتُك مُطْفَأَة
ماذا حَلَّ بالنيازِك؟
غُرِزَتْ في لَحْمِي كُلُّهَا
شبَّتِ الحَرَائِق
أَطيارٌ على الشبابيكِ ميِّتة
قِطَطٌ على الأَبواب
سوداءُ معلَّقَة.
الأَشجارُ مقطَّعةٌ ثيابُهَا
لِحَاهَا طويلة
تجوبُ المدينة
على عَصَا الشَحَّاذين.
***
غرفتك مُطْفَأَة
سريرُك يَفُوح
كأَنَّك غادرته الآن
المِلاءةُ مقلوبة
سَحَابةٌ غادرتها الشمس
وخفَّاك المُخْمَلِيَّان
مركبان يجوبان
طُوفَانَ الدَّمْع.
***
غرفتك مُطْفَأَة
والسَّاعَةُ الطَّائِرَة
تدورُ عَقَارِبُهَا ولا تَطِير
والشَّمْعَةُ البنفسج
تذوبُ ولا تشتعل
والسُّبْحَةُ المنجَّمة
تتأجَّجُ وترتعش
تخفِتُ وتتوهَّج