eKtab
EN ع
محاضرات في طرق وأساليب وإجراءات مواجهة الشكاوى والقضايا والحوادث والأزمات والمشكلات المدرسية
اقرأ عينة مجانية

محاضرات في طرق وأساليب وإجراءات مواجهة الشكاوى والقضايا والحوادث والأزمات والمشكلات المدرسية

بقلم محيـى الـديـن محمـد عطية

صفحة 1

الإجراءات هي: الخطوات التفصيلية المتتابعة زمنيا وعمليا التي يتم بواسطتها تنفيذ الأعمال وفق المخطط لها.

والإجراء التربوي هو: الإجراء الذي يتناسب مع طبيعة المهنة التربوية والذي يتخذ بحق من ارتكب مخالفة تربوية أو إدارية.

أما الشكوى: فهي كل ادعاء مكتوب من شخص، أو مجموعة أشخاص، أو من جهة، ضد شخص أو مجموعة أشخاص أو جهة، لواقعة مثبتة ومشهوداً بها

صفحة 2

تتحدد إجراءات التعامل مع الشكاوى حسب نوعيتها وأطرافها وطريقة وصولها ، حيث أن لكل نوع إجراءات خاصة به ، ويتلخص ذلك في النقاط التالية :
يمكن تصنيف الشكاوى إلى أربعة أصناف هي :
1- الشكوى الصحيحة:
هي التي يؤيد الواقع فحواها ، وتدل عليها القرائن ، أو يثبتها الشهود أو الأدلة المستندية
2- الشكوى الكـيدية:
هي التي يخالف الواقع فحواها ،ولا تدل عليها القرائن ، وينفيها الشهود ولم تثبت مستندياً.
3- الشكوى مجهولة المصدر :
هي التي ترد إلى المسئول من طرف مجهول ، ولا تتوفر المعلومات والبيانات عن مقدمها لتوثيقها ، وقد يكون فحواها صحيحاً أو مخالفاً للواقع .
4- الشكوى العامة :
هي الشكوى التي تكون ذات طابع عام ، كالذي ينشر في الصحافة أو المواقع الالكترونية مثلاً ، وقد تتناول جهة أو شخصاً بعينه ، أو تصف وضعاً عاماً دون الإشارة لشخص أو جهة واحدة ، وقد تصف خللاً أو تقصيراً في الأداء بشكل عام ، أو تشير إلى حدث معين يتطلب التعامل معه وبحثه والرد عليه .
 

صفحة 3

1- الشكوى المباشرة:

ينبغي على من يتقدم بشكوى كتابة اسمه عليها حيث أن التعليمات تنص على عدم قبول أي شكوى أو بحثها ما لم تتوافر المعلومات الكافية والموثقة عن مقدمها.

2- الشكوى عبر البريد أو الانترنت:

إذا أرفق المدعي معلوماته الشخصية مع شكواه في البريد، أو البريد الالكتروني، أو نماذج الإرسال على موقع الوزارة ومواقع إدارات التربية والتعليم على الانترنت فينبغي الاتصال به، والتأكد من معلوماته الشخصية والتعامل معها أما غير ذلك فينبغي التعامل معها كسابقتها.

صفحة 4

يتم تسجيل الشكوى عن طريق كتابة تفاصيلها بدقة بعد قراءتها والالتزام بالخطوات التالية :

1- دراسة الشكوى دراسة جيدة قبل إعداد التقرير ، واقتراح الحلول لها .

2- إطلاع صاحب الشكوى على ما تم اتخاذه من إجراءات حيال شكواه ، وفي حال تنازله يتم توثيق ذلك خطياً وحفظها ، ما لم يكن فيها مساس بالمصلحة التعليمية أو العامة .

3- الشكوى مجهولة المصدر يتم التحقق مما جاء فيها دون إجراء التحقيق ، فإن تبين عدم صحتها فيتم حفظها ، أما إذا تم إثبات ما ورد فيها فتستكمل الإجراءات

4- في حال تبين أن الشكوى كيدية فينبغي عدم حفظها إلا في حال تنازل المدعى عليه.

5- الشكاوى إذا كانت تتعلق بقضية سلوكية أو غير أخلاقية فيتعامل معها بسرية تامة، ويتم التحقق منها دون علم المتهم، وإن ثبتت أو أصبح المدعى عليه في محل شبهة فيتعامل معها رسمياً.

صفحة 5

إذا سجلت الشكوى في المدرسة فتراعى فيها النقاط التالية :

1- تفهم وضع الشاكي، وحل القضايا التي يمكن حلها في المدرسة، كالتي ترد بموجب سير العمل كالقصور في الأداء، أو عدم الاهتمام، أو المخالفات التي ليس لها مساس بالسلوكيات والأخلاقيات.

2- إذا تعذر الحل يتم رفع أوراق الشكوى كاملة لمكتب السيد الأستاذ مدير عام الإدارة التعليمية أو مدير مديرية التربية والتعليم.

3- يكون مدير إدارة المدرسة مسئولا عن مباشرة الشكوى المسجلة في المدرسة.

4- إذا كانت الشكاوى تتعلق بقضية سلوكية أو غير أخلاقية فيتعامل معها بسرية، وترفع فوراً لمدير عام الإدارة التعليمية أو مدير مديرية التربية والتعليم.

صفحة 6

(1) التحقق

وهو جمع المعلومات والتحري عن وقوع المخالفة من عدمه.

ويعد التحقق أحد الأدوات التي تتيح معرفة ما إذا كان هناك قضية تستدعي اتخاذ اللازم حيالها وذلك قبل اتهام الآخرين والبدء في التنسيق مع الجهات المختصة ، ويتم اتخاذه بناءً على شكوى واردة بشان مخالفة ، أو ورود خبر عن وقوعها ، أو التوجيه بذلك .

أ - أهميته:

من أهمية التحقق أنه يساعد في كشف مواطن القصور، واكتشاف حالات الإخلال بأداء الواجبات الوظيفية، أو التراخي في إنجاز الأعمال، مما يعد مخالفة للقوانين والأنظمة واللوائح التنفيذية.

ب- ملحوظات:

من المهم تجنب حدوث الأخطاء التي تؤثر على مصداقية التحقق ، ومن ذلك :

1- التعاطف غير المقصود .

2- تصعيد الموقف، وتوسيع دائرة المشكلة في بعض القضايا.

3- تأخير اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال بعض المشكلات ، مما يؤدي إلى نسيان بعض الأحداث المرتبطة بالواقعة محل التحقق .

(2) التحقيق

وهو مجموعة إجراءات تهدف إلى الكشف عن حقيقة العلاقة والمسئولية بين الموظف المحال للتحقيق والواقعة محل التحقيق .

أ - الهدف العام من التحقيق الإداري :

البحث عن الحقيقة، وضبط العمل الإداري، وتأمين سير المرافق العامة بانتظام، وذلك بردع الموظفين الذين يرتكبون مخالفات وظيفية فيها خروج عن مقتضى الواجب الوظيفي.

ب - الأهداف الخاصة للتحقيق الإداري :

1- التحقق من وجود مخالفة أو مخالفات معينة.

2- التأكد من نسبة المخالفة التي ثبت وقوعها إلى موظف معين أو موظفين معينين.

3- جمع الأدلة اللازمة أو توجيه التهمة وإثباتها أو نفيها.

4- اقتراح العقوبة الملائمة.

ج - تعليمات عامة ينبغي مراعاتها عند إجراء التحقيق:

أولاً: يجب أن يكون للتحقيق الإداري كل مقومات التحقيق القانوني الصحيح وكفالاته وضماناته من حيث وجوب استدعاء الموظف وسؤاله ومواجهته بما هو مأخوذ عليه ، تمكينه من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لمناقشة شهود الإثبات وسماع من يريد استشهادهم من شهود النفي وغير ذلك من مقتضيات الدفاع فإذا خلا التحقيق الإداري من هذه المقومات، فلا يمكن وصفه بأنه تحقيق بالمعنى المقصود للكلمة ، ويترتب على مخالفة حقوق الدفاع بطلان التحقيق

ثانياً: بعد استدعاء الموظف المخالف وعند بدء التحقيق يبين المحقق فى محضر التحقيق اسمه ووظيفته، وتاريخ ومكان وساعة افتتاح التحقيق، والأمر المستند إليه، وكذلك عند إغلاق محضر التحقيق ويوضح ساعة الإغلاق وتاريخه ومكانه.

ثالثاً: يجب على المحقق قبل البدء في التحقيق أن يقوم بدراسة كل أوراق القضية وأركانها وكل ما يتعلق بها لكي يتمكن من تحديد نوعية المخالفة المطلوب التحقيق فيها ولمعرفة اختصاص وطبيعة عمل الموظف المخالف.

رابعاً: وجوب بداية التحقيق بمواجهة الموظف المخالف بالتهمة المنسوبة إليه وإحاطته بوضوح أنه بصدد تحقيق رسمي معه بشأن هذه التهمة وإفهامه أن ذلك يؤدي إلى توقيع عقوبة تأديبية عليه في حالة الإدانة

خامساً: تدوين اسم المستجوب رباعياً سواء كان متهماً أو شاهداً ،وعمره ، ومهنته ، ودرجته الوظيفية ، ومحل إقامته .

سادساً : استجواب الموظف المخالف بأن توضح له جميع تفاصيل المخالفة المنسوبة إليه ومجابهته بالأدلة المختلفة القائمة ضده ومناقشته فيها تفصيلياً ومطالبة المتهم بالرد على ما هو منسوب إليه من وقائع وأدلة اتهام، وتمكينه من الدفاع عن نفسه من خلال طلب الشهود والمستندات وخلافه التي تؤيد براءته.

سابعاً: سماع شهود الإثبات ومواجهة المخالف لهم إذا رأى المحقق ضرورة لهذه المواجهة وإثبات كل ذلك في محاضر التحقيق.

ثامنأً: سماع شهود النفي الذين يطلب المخالف سماع شهادتهم مع التأكيد على حرية المحقق في تحديد الشهود الذين يستمع إليهم ولكن بالقدر الذي لا يهدر حق الموظف في الدفاع عن نفسه.

تاسعاً: الاطلاع على الأوراق والمستندات المتعلقة بالمخالفة محل التحقيق وإرفاق صورها بمحاضر التحقيق.

عاشراً: وجوب اتخاذ إجراءات التحقيق في حضور الموظف الذي يجري التحقيق معه.

حادى عشر: مواجهة الموظف في نهاية التحقيق بجميع الأدلة والقرائن القائمة ضده ومطالبته بالرد على كل منها على حدة.

ثانى عشر: يتعين على المحقق مراعاة النقاط التالية في طرح الأسئلة لضمان كشف الحقيقة:

1- تكون الأسئلة واضحة وصريحة، وتشمل تفاصيل المخالفة، وعلاقة المُحَقَّق معه بها لكي يفهم السؤال ويتمكن من الإجابة عنه بوضوح.

2- ألا يكون السؤال الموجه مما يتوقع أن تكون إجابته طويلة، لأن صياغة الأسئلة يجب أن تكون مختصرة وكذلك الإجابة عنها.

3- الابتعاد قدر الإمكان عن الأسئلة التي تكون الإجابة عنها بنعم أو لا فلا تبدأ الأسئلة بعبارة ( هل) فهذه الأسئلة تخصصية أو حصرية لأنها تحصر المخالف بالإجابة بنعم أو لا ، وفضلاً عن ذلك يستحسن أن تبدأ الأسئلة ب(لماذا، كيف، متى، أين) لأن تلك الأسئلة تفتح الآفاق أمام المتهم نحو الإجابة مما تكون سبباً للوصول إلى الحقيقة بالطرق المشروعة.

4- يفضل طرح السؤال شفاهة وتسمع الإجابة ثم يدون المحقق أو كاتب التحقيق السؤال والجواب ومن ثم فانه لا يجوز للمتهم أن يتولى الكتابة بنفسه.

والحكمة من ذلك تكمن في أن التحقيق عبارة عن أسئلة توجه من المحقق يتلقى الإجابة عنها مباشرة، وفي هذا الأسلوب ما يتيح الفرصة للوصول إلى الحقيقة من خلال الاستفسارات التي يثيرها المحقق ويواجه بها الموظف المخالف أو الشاهد دون توقع، فتجعل إجاباته أقرب للحقيقة حيث تقل فرصة الاختلاق ويظهر ما قد يلجأ إليه من تناقض يكشف كذبه. فضلاً عن ذلك الخشية من خروج المخالف أثناء كتابته للإجابة بنفسه عن موضوع التحقيق مما يكون مدعاة لضياع الوقت والجهد وقد تكون سبباً في ضياع الحقيقة. إضافة إلى ذلك عند توجيه السؤال إليه وتلقي الإجابة منه يمكن أن تخرج بعض الكلمات دون قصد ، أو تغير وجهه أثناء طرح السؤال عليه كل ذلك يفيد المحقق في تكوين عقيدته بخصوص المخالفة.

وبالرغم من ذلك فانه يمكن للمحقق معه تقديم مذكرة بخطه يوضح فيها أوجه دفاعه أو يقر فيها بحقيقة يريد أن يعترف بها إبراء لذمته.

ومادام المحقق هو الذي يتولى تحرير محاضر الاستجواب فإنه ينبغي إثبات نص السؤال الموجه إلى المتهم، ولا يجوز أن يثبت بالمحضر مثلاً أن المحقق سأل المتهم أو الشاهد عن كذا. كما يجب أن تثبت الإجابة بعباراتها دون تغيير أو تنقيح لتكون حجة للمتهم أو عليه.

5- يفضل أن تكون الأسئلة مترابطة ومتماسكة بعضها ببعض مع مراعاة التدرج في الموضوع وأن تختلف الأسئلة باختلاف القضايا والمخالفات.

6- يفضل عدم مقاطعة المخالف فيما يدلي من إجابة ما لم يخرج عن موضوع السؤال حتى تكون الوقائع والأحداث التي يدلي بها مرتبة ومنتظمة.

ثالث عشر: ينبغي أن يكون التحقيق بخط واضح ، ولا يجوز المسح ، أو الشطب ، أو التحشير ، أو التعديل ، أو إلغاء أي صفحة من صفحات المحضر ، وفي حالة الخطأ في عبارة توضع بين قوسين ( ) ، ويوقع بجانبها المحقق .

رابع عشر: يوقع المأخوذة أقواله عند نهاية كل إجابة من إجاباته في نهاية كل صفحة من صفحات محضر التحقيق.

خامس عشر: يوقع المحقق في نهاية كل صفحة من صفحات محضر التحقيق.

سادس عشر: إذا اقتضى الأمر إجراء مواجهة بين المحقق معهم يثبت في سطر مستقل من التحقيق عبارة (مواجهة) وفي السطر التالي مباشرة يجرى إثباتها وبعد الانتهاء منها يكتب في سطر مستقل عبارة (تمت المواجهة) ويوقع بجانبها من أجريت بينهم المواجهة والمحقق .

سابع عشر: يجب قفل المحضر عقب انتهاء كل جلسة على أن تحدد الساعة التي قفل فيها المحضر ، والموعد المحدد لإعادة فتح التحقيق مرة أخرى إذا تطلب الأمر ذلك ، ويوقع بجانبه المحقق .

ثامن عشر: لا يجوز استخدام محضر جديد للقضية نفسها ما لم ينته المحضر السابق

تاسع عشر: لا يجوز أن يتولى التحقيق في القضية من يتصل بأحد أطرافها بصلة القرابة أو النسب حتى الدرجة الرابعة.

عشرون: بعد انتهاء التحقيق في القضية يقوم المحقق بإعداد مذكرة تفصيلية يوضح فيها وقائع القضية ، والإجراءات التي تمت بشأنها والتحقيقات التي أجريت فيها ، والنتائج التي تم التوصل إليها ، والرأي .

ج- نطاق التحقيق :

يتعلق نطاق التحقيق بالواجبات والمهام الوظيفية الموكلة للموظف ، بحيث يترتب على مخالفتها قيام المسئولية التأديبية بحقه ، ومن أهم الواجبات الوظيفية أن يكرس الموظف وقته لخدمة الوظيفة أثناء العمل الرسمي ، وأن يؤدي واجباته بأمانة ، وأن يحرص على الأموال العامة ، وأن يحافظ على الكرامة الوظيفية ، وأن يتجنب إساءة استعمال السلطة أو استغلال الوظيفة أو قبول الرشوة أو الهدايا ثمناً لقيامه بأداء عمله .

د- صفـات المحقق الإدارى

ينبغي أن تتوافر في المحقق العديد من الصفات لأجل ضمان سلامة إجراءات التحقيق ، ومن أهمها ما يلي:

1- الدراية والخبرة بشئون التحقيق وأن يكون مؤمناً برسالته في استظهار الحقيقة وتحقيق العدالة باعتبارهما الغاية والهدف المنشود من التحقيق.

2- يجب على المحقق أن يتصف بحسن الخلق، واحترام الذات، وقوة الشخصية ، وحسن المظهر ، وسمو الشعور ، وإدراك أهمية وجدية التحقيق حتى يكتسب ثقة أطراف التحقيق ويرسخ اعتقاده في سلامة إجراءاته.

3- على المحقق أن يلتزم بضبط النفس أثناء مباشرته التحقيق وأن يكون حليماً لا يستسلم للغضب أو الغيظ أو لسيطرة الغرائز ، لأنه إذا كان غير ذلك فإنه لن يتمكن من اكتشاف الحقيقة وقد يؤدي به انفعاله إلى تبرئة مجرم أو إدانة بريء.

4- يجب أن يتصف بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة وقوة الملاحظة والذاكرة، والبعد عن الغلط والسهو حتى لا يكون عالة على التحقيق.

5- يجب عليه الالتزام بالحيدة ، والبعد عن المؤثرات والميول التي قد تؤثر سلباً في مجريات التحقيق 0

6- يجب عليه الالتزام بالأصول المرعية في مسائل التحقيق وأن يعي أن مهمة التحقيق أمانة في عنقه، فإن أحسن القيام بها كان ذلك مدعاة لإظهار الحقيقة وتحقيق العدالة والعكس صحيح.

يجب أن يكون واعياً ومدركاً لأهمية التحقيق وملماً بأصوله وإجراءاته التي تقررها الأنظمة واللوائح وأن يعمل على تنمية مهاراته وتطويرها وذلك بالاطلاع على كل ما يستجد من كتب ودوريات قانونية ونشرات ومبادئ عامة فضلاً عن الاحتكاك بالمحققين الأكثر خبرة في هذا المجال للاستفادة منهم .

7- الابتعاد عن الوعود التي لا يملك المحقق إمكانية تحقيقها، وكذلك الابتعاد عن تضليل المتهم أو إيهامه أو التغرير به بقصد الحصول على اعتراف معين.

8- لا يلزم أن تكون مرتبة المحقق أعلى أو أقل لمرتبة الموظف المطلوب التحقيق معه، ولكن من الأفضل وجود هذا الشرط في حالة الشك من حصول تأثير من جانب المتهم أو الشاهد في المحقق.

9- لا يجوز أن يتولى التحقيق في القضية من يتصل بأحد أطرافها بصلة القرابة أو النسب حتى الدرجة الرابعة.

ولمعرفة ذلك نوضح الآتي :

الأقارب ينقسمون إلى قسمين أساسيين

الأول: أقارب بالنسب وهم الذين يشتركون في أصل واحد ويستوي أن يكون الأصل من جهة الأب أو من جهة الأم ، فكل الذين يتصل بهم الشخص عن طريق آبائه أو عن طريق أمهاته هم من أقاربه

الثاني: أقارب بالمصاهرة وهي التي تنشأ عن الزواج فكل واحد من الزوجين قريب لأهل الزوج الآخر.

أما بالنسبة لقرابة النسب فإنها تنقسم إلى قسمين أيضاً

القسم الأول: قرابة مباشرة وهي التي تكون بين الأصول والفروع مثل الصلة بين الابن وأبيه وأمه وأبي الأب وأم الأب وأبي الأم وأم الأم وآبائهم وأمهاتهم.. فكل هؤلاء قرابتهم مباشرة.

القسم الثاني: قرابة غير مباشرة وتسمى أيضاً قرابة الحواشى وهم الذين يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر مثل الإخوة والأخوات.. فالأصل المشترك بينهم هو الأب أو الأم.. ومثل الأعمام والعمات والأخوال والخالات فالأصل المشترك بينهم هو الجد أو الجدة ومن الحواشي أيضاً أولاد العم وأولاد الخال.

أما حساب درجة القرابة كالآتي:

1- تتحدد درجة القرابة المباشرة باعتبار كل فرع درجة دون حساب الأصل.

2- وتتحدد درجة قرابة الحواشي بعد الفروع صعوداً من الفرع إلى الأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر بغير حساب ذلك الأصل.

3- وتتحدد درجة المصاهرة بدرجة القرابة للزوج.

من هذا يتضح أنه فيما يتعلق بالقرابة المباشرة وهم أصول الشخص وفروعه فإنه يتم احتساب كل شخص درجة مع إسقاط الأصل فمثلاً الابن مع أبيه أو أمه قرابة من الدرجة الأولى.. فالابن درجة والأم أو الأب كونه الأصل لا يحسب أما الابن مع جده فيعتبر قريباً له من الدرجة الثانية فيحسب الابن درجة والأب أو الأم درجة ولا يحسب الأصل وهو هنا الجد.

بالنسبة للحواشي فيحسب كل شخص درجة ولا يحسب الأصل المشترك فمثلاً الأخ مع أخيه قرابة من الدرجة الثانية على أساس احتساب الأخ درجة وشقيقه درجة والأب كونه الأصل المشترك لا يحسب، وإذا أردنا حساب درجة ابن العم نجده قريباً من الدرجة الرابعة فالشخص درجة وأبوه درجة، والأصل المشترك الجد لا يحسب ثم العم درجة وابن العم درجة إذاً تكون القرابة من الدرجة الرابعة.

وفيما يتعلق بحساب درجة المصاهرة فإن أقرباء الزوجة يكونون أقارب للزوج بحسب درجتهم للزوجة والعكس كذلك فمثلاً أبوالزوجة يعتبر قريباً للزوج من الدرجة الأولى بذات درجة الزوجة لأبيها وأشقاء الزوجة أقرباء للزوج من الدرجة الثانية أي بنفس درجة قرابة الزوجة مع أشقائها.

وقرابة المصاهرة لا تكون إلا بين أحد الزوجين وأقارب الزوج الآخر فعلى سبيل المثال أخت الزوج تعتبر قريبة لزوجته أما أخ الزوجة فلا يعتبر قريباً لأخت الزوج..

هـ) وسائـل إثبات المخالفات التأديبيـة :

للمحقق السلطة التقديرية في تقدير أهمية وقوة الدليل في كشف الحقيقة، ونظراً لتعدد أدلة الإثبات نذكر منها ما يلي:

1- الاعتراف:

هو إقرار الموظف المتهم على نفسه بارتكاب الفعل المكون للمخالفة التأديبية كلها أو جزء منها.

شروط صحته:

أ- الأهلية الإجرائية للمعترف وتقوم على عنصرين:

1- أن يكون هذا الشخص متهماً بارتكاب الجريمة أو المخالفة التي يعترف بها.

2- أن يتوافر لديه الإدراك والتمييز وقت الإدلاء بهذا الاعتراف .

ب- الإرادة الحرة: وتقتضي استبعاد كل وسائل التأثير المختلفة لحمل الموظف المتهم على الاعتراف مثل: الإكراه، خداع المتهم، الوعد.

ج- الصراحة والوضوح.

حجية الاعتراف:

تتمتع الجهة المختصة بالتأديب بسلطة تقديرية في تقدير قيمة الاعتراف ومن ثم الأخذ به أو طرحه، وهي ليست ملزمة في حال اعتراف المتهم بالتهمة المنسوبة إليه باستصدار قرار الإدانة، وإنما ينبغي عليها التحقق من توافر شروط صحته وإذا لم يلتزم المحقق القانوني بهذه الإجراءات يكون قد ارتكب مخالفة جسيمه وصارخة لأحكام القانون ويكون قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي المنوط له قانونا بالإضافة انه يكون قد أساء إلى مهنته التي من واجباتها الأساسية العدالة وتحرى الدقة للوصول إلى الحقيقة المجردة وليس بهدف توقيع الجزاءات فقط والإضرار بالعاملين.

2- - سماع الشهود :

تعرف الشهادة على أنها تقرير شخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه.

وتصنف الشهادة طبقاً لهذا التعريف إلى أربعة أنواع:

1- شاهد الإثبات، وهو من يشهد على الواقعة التي تثبت الفعل على المخالف.

2- شاهد النفي، وهو من يشهد لمصلحة المخالف ويدفع عنه الاتهام.

3- شاهد الرؤية، وهو الذي يشهد الواقعة بعينه.

4- شاهد السماع وهو الذي وصلته معلومات سماعية عن الواقعة.

استدعاء الشهود :

1- للمحقق استدعاء الشاهد ولكنه إذا تخلف عن الحضور أو امتنع عن الشهادة فإنه لاتوقع على الشخص المتخلف أو الممتنع أية جزاءات تأديبية نتيجة ذلك ولكنه يلزم بالحضور جبراً إذا تطلب الأمر ذلك.

2- للمحقق سلطة تقديرية واسعة في سماع الشهود، فله استدعاء الشهود وسماع أقوالهم أو سماع شهادة من يرى لزوم سماعه من الشهود أو سماع شهادة أي شاهد يحضر من تلقاء نفسه.

قواعد سماع أقوال الشهود:

1- يجب أن تدون في المحضر شهادة الشهود فيطلب من كل شاهد أن يبين اسمه ولقبه وسنه ومهنته وسكنه وعلاقته بالمتهم.

2- تؤدى الشهادة دون إكراه الشاهد مادياً أو أدبياً.

3- يجب على المحقق أن يترك الشاهد يدلي بمعلوماته ولا يقاطعه إلا إذا تبين له عدم اتصال ما يقوله بموضوع التحقيق.

4- بعد إدلاء الشاهد بمعلوماته يقوم المحقق بمناقشته فيما أدلى به من أقوال ليتبين له ما يكون قد شابها من غموض أو تناقض أو تعارض بينها وبين أقوال من تقدموه أو بينها وبين ما هو ثابت بالأوراق.

5- للمحقق مواجهة الشاهد بشاهد آخر أو بالمتهم في حالة تضارب أو اختلاف الأقوال.

6- تدون أقوال الشاهد في المحضر بغير كشط ولاتحشير ولا يعتمد أي تصحيح أو شطب إلا إذا صدق عليه المحقق والكاتب إن وجد والشاهد.

7- على المحقق ألا يحيط شاهداً علماً بما قاله شاهد آخر إلا بعد أن يدلي بأقواله.

8- يجب على المحقق ألا يقرأ على الشاهد أقواله الأولى أو يحيطه علماً بها إلا إذا اقتضت ظروف التحقيق ذلك.

9- لا يجوز للمحقق سؤال الشاهد بناء على معلومات شخصية غير ثابتة في التحقيق.

10- على المحقق أن يحول بقدر الإمكان دون اتصال المتهم بالشهود أثناء التحقيق وذلك ضماناً لحسن سير التحقيق وعدم التأثير فيهم.

11- تسمع أقوال الشهود في كل ما يتصل بالتحقيق دفعة واحدة بقدر الإمكان حتى لا يتكرر استدعاؤهم.

12- لا يسوغ للمحقق أن يبدي للشهود تشككه فيما يدلون به من أقوال أو أن يأتي بإشارات أو ملاحظات تؤثر في نفوسهم وتمنعهم من الإدلاء بأقوالهم التي كانوا يزمعون الإدلاء بها.

13- عند الانتهاء من سماع الشهادة يتلو المحقق أقوال الشاهد ويجعله يوقع على أقواله فإن رفض، ذكر ذلك في المحضر مع تبيان الأسباب.

3- الاستعانة بالخبراء والمختصين :

هم الخبراء المختصون الذين يساعدون المحقق في كشف الحقيقة مثل خبراء الطب الشرعي والبصمات، المعمل الجنائي، وغيرها كالاستشارة الفنية التي يستعان بها في المسائل الفنية ويجوز للمحقق أن يستعين بالخبير إذا قرر هو ذلك بدافع من مصلحة التحقيق ، و لاشك أن رأي الجهات الفنية المختصة يؤخذ للاستئناس به، بمعنى أن المحقق الإداري له الحرية في تقدير قوة الدليل المستمد من رأي الخبير، كما له أن يأخذ بهذا الرأي أو رأي جهة فنية أخرى طرح في التحقيق.

والتقارير الواردة من الخبراء يكتب نصها في دفتر محاضر التحقيق ثم يرفق التقرير نفسه ضمن ملفات القضية.

والجهة الإدارية نادراً ما تستعين بتقرير الخبير الفني خصوصاً في المخالفات التأديبية التي يغلب عليها سهولة الإثبات بالوسائل المختلفة.

4-- التفتيش:

إن الهدف من التفتيش هو ضبط أدلة المخالفة موضوع التحقيق وكل ما يتعلق بكشف الحقيقة من أجل إثبات أو نفي التهمة المنسوبة للعامل، وهو نوعان:

أ- تفتيش أماكن العمل:

للمحقق الإداري تفتيش أماكن العمل وفق ضوابط معينة:

1- أن يكون التفتيش بحضور الرئيس المباشر للعامل المتهم المحال إلى التحقيق.

2- أن يتطلب التحقيق ذلك الإجراء.

3- أن يتم تحرير محضر بحصول التفتيش ونتيجته، وحضور المتهم أو غيابه أثناء التفتيش وأسماء الحاضرين.

ب- تفتيش غير أماكن العمل:

هو إجراء يندر حدوثه بالنسبة للمخالفات التأديبية التي يسهل إثباتها بمختلف الوسائل ولكنه قد يتصور اللجوء إليه في الجرائم الجنائية المتصلة بالوظيفة وغيرها كالرشوة والتزوير والاختلاس وتزييف العملة والتي تختص هيئة الرقابة والتحقيق بالتحقيق فيها.

5- المعاينة :

يجوز للمحقق الإداري أن ينتقل إلى مكان وقوع المخالفة التأديبية ليشاهد بنفسه ويجمع الآثار المتعلقة بالمخالفة وكيفية وقوعها وكل ماله علاقة بإظهار الحقيقة.

وفي حالة الانتقال للمعاينة يجب عمل محضر، يذكر فيه وقت الانتقال وعدد المرافقين وسبب الانتقال وكل ما شاهدوه أو وجدوه في المكان.

6- المحررات:

المحرر هو كل مسطوريتكون من مجموعة من العلامات أو الرموز أو كليهما معاً، وتعتبر المحررات من ضمن الأدلة المطروحة في القضية وهو ما يطلق عليه بالدليل الكتابي أو الخطي ومن ثم تخضع أهميته كدليل لتقدير وسلطة المحقق.

7- القرائـن :

هي استخلاص أمر مجهول من أمر معلوم على أساس أنه إذا تحقق وجود هذا الأمر المعلوم كان الغالب وجود الأمر المجهول. فظهور ثراء فاحش على المخالف يؤخذ قرينة على اختلاسه للمال العام، ووجود إصابة حديثة بالمخالف يؤخذ عليه كقرينة على اشتراكه في المشاجرة التي وقعت في الجهة الإدارية. وشرط الأخذ بهذه القرائن أن يعجز المخالف عن تعليلها تعليلاً مقنعاً يفيد عدم ارتكابه المخالفة.

و) التصـرف في التحقيق

يأخذ التصرف أحد الأمور الآتية:

1- حفظ التحقيق، وهو نوعان:

الحفظ المؤقت: يسمى بالمؤقت لأن نتيجة التحقيق لم تؤد إلى معرفة الفاعل أو يتعذر إسناد الفعل يقينياً إلى شخص ما لعدم توافر الأدلة الكافية، ويوصف الحفظ بأنه مؤقت لأنه قد تظهر أمور جديدة تكشف عن مرتكب الفعل كمستند لم يظهر في التحقيق وظهر بعد الانتهاء منه أو شاهد لم يسبق سماع أقواله فيجوز فتح التحقيق بناء على ذلك .

الحفظ القطعي: يعني أن المحقق قد توافرت لديه الأدلة المقنعة عل براءة المخالف.

ويكون ذلك للأسباب التالية:

1- عدم صحة ما نسب إلى الموظف المخالف.

2 - عدم وجود مخالفة عن الفعل وذلك إذا رأى المحقق أن الوقائع لاتشكل مخالفة إدارية أو مالية.

3- عدم الأهمية.

4 - سبق الفصل في الموضوع لأنه لا يجوز محاسبة شخص عن فعل واحد مرتين.

ويكون لقرار الحفظ القطعي في هذه الحالات حجيته فيترتب على ذلك عدم متابعة الموظف من جديد عن المخالفة ذاتها.

2- الرفع لمدير عام الإدارة أو مدير المديرية لتوقيع الجزاء التأديبي.

حقوق العامل المتهم أثناء التحقيق الإداري

لأجل ضمان وصيانة حقوق المتهم بارتكابه مخالفة إدارية، كفل القانون الضمانات التالية.

1- استدعاء العامل وإخطاره بالمخالفات وتحقيق أوجه دفاعه.

2- عرض الأدلة على العامل المتهم للرد عليها.

3- عدم تحليف العامل المتهم اليمين .

4- المحافظة على إنسانية العامل المتهم وكرامته، وعدم استعمال وسائل الإكراه والتهديد بنوعيه لأجل الوصول إلى الحقيقة.

5- الاطلاع على محاضر التحقيق، والهدف منه أن يقف المتهم على حقيقة التهمة المنسوبة إليه والرد على الأدلة التي تضمنها.

ضمانات التأديب

1- لا يجوز أن يفرض على المخالفة الواحدة أكثر من جزاء واحد.

2- لا يجوز توقيع أي جزاء على العامل إلا بعد مواجهته بما نسب إليه والتحقيق معه وسماع أقواله ودفاعه.

3- يجب إبلاغ العامل كتابه بما وقع عليه من جزاءات ونوعها ومقدارها والجزاء الذي يقع عليه أو يتعرض له في حالة التكرار وينفذ جزاء الخصم من الأجر المستحق للعامل اعتبارا من اجر الشهر التالي للإعلان وفي الحدود الجائز قانونيا.

4- لا يجوز توقيع أي جزاء على العامل لأمر ارتكبه خارج مكان العمل إلا إذا كان له علاقة مباشرة بالعمل.

5- المعلم الذي وقعت عليه جهة العمل عقوبة تأديبية ( مثل الخصم من المرتب ) وعقوبات يتعين منها حرمان من أعمال الامتحانات وتحكم المحكمة بإلغاء العقوبة الأصلية فان ذلك سيتتبع بالضرورة إلغاء العقوبة التابعة أو التكميلية لأن السبب منهما واحد وهو المخالفة المنسوبة للموظف فإذا لم تثبت زال سبب العقوبات كلها.

6- للموظف الحق من التظلم من أي قرار أداري خلال 60 يوم من تاريخ علمه بالقرار فإذا مضت 60 يوما علي تاريخ التظلم دون أن تجيب عنه السلطة المختصة يعتبر ذلك رفضا من جانبها وللموظف الحق في إقامة دعوى قضائية خلال ستين يوما بعد انقضاء الستين يوماً الأولي .

7- يتم محو الجزاء بقرار من لجنة شئون العاملين دون توقف ذلك على طلب من العامل ويترتب على ذلك رفع أوراق العقوبة وكل إشارة إليها وما يتعلق بها من ملف خدمة العامل.

أثر مخالفة قواعد وإجراءات التأديب:

1- يمكن للعامل أن يطعن على القرار الصادر بالعقوبة لمخالفته.

2- يترتب على مخالفة هذه القواعد مساءلة المحقق .

أخطاء يقع المحققون فيها

إذا لم يلتزم المحقق القانوني بالإجراءات الآتية يكون قد ارتكب مخالفة جسيمه وصارخة لأحكام القانون ويكون قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي المنوط له قانونا بالإضافة انه يكون قد أساء إلى مهنته التي من واجباتها الأساسية العدالة وتحرى الدقة للوصول إلى الحقيقة المجردة وليس بهدف توقيع الجزاءات فقط والإضرار بالعاملين ،وهذه الإجراءات هي :

1- لم يحدد نوع المخالفة بصراحة ووضوح حتى يمكن الرد عليها بالمستندات التي تؤكد انعدام الاختصاص في ارتكابها أو عدم وجودها أصلا

2- إذا لم يطلع الموظف المحقق معه عن مضمون الشكوى المقدمة حتى يمكن التعرف عليها والمطلوب فيها تحديدا

3- إذا تجاهل السؤال عن جميع المستندات الخاصة بالموضوع ونسب المخالفة بمزاجه الشخصي .

4- إذا ادعى انه كان تحت ضغط من الأعلى منه دون تحديد وإزاء مطالبته بمن قام بالضغط عليه قال انها وجهة نظري وهناك مدير إدارة قانونية ومدير مديرية هما الذين قرروا النتيجة التي وصلت إليها التحقيقات

5- إذا قرر بأن النتيجة التي وصل إليها في تحقيقاته هي مجرد وجهة نظر

6- إذا لم يطلع الذين تم استجوابهم بنتيجة ما انتهى إليه التحقيق كأصل من أصول الحق في الدفاع .

7- إذا قام بإعداد مذكرة للعرض على السلطة المختصة انطوت على عدم الأمانة في العرض لتحقيق غرض ما في نفسه تجاه الذين تم استجوابهم أو لمصلحة الشاكي مما يعنى إن هناك علاقة قائمة بين المحقق القانوني ومقدم الشكوى

8- إذا لم يلتفت الى المستندات المقدمة من الذي تم التحقيق معه .

تطبيقات عملية

1- اتهم احد الموظفين بفقدان محضر الترقيات الخاص بالعاملين بالجهة الإدارية التي يعمل فيها، ولما أحيل إلى التحقيق ادعى أنه قام بتسليم هذا المحضر للموظف "سعد" سكرتير مدير عام شئون العاملين، ويمكن الاستفسار منه عن ذلك إلا أن الموظف "سعد" أجاب بالنفي. وبينما المحقق يقوم بواجبه في البحث والتقصي عن المحضر المفقود جاءه أحد الأشخاص وأخبره بأنه شاهد الموظف المتهم يقوم بتسليم المحضر المفقود إلى السكرتير المذكور. وبناء عليه قرر المحقق ضرورة تفتيش مكتب الموظف "سعد" للعثور على المحضر.

كيف يتسنى للمحقق إجراء هذا التفتيش، وهل يلزم في إجرائه حضور الموظف "سعد"؟

الحل:

للمحقق تفتيش أماكن العمل بحضور الرئيس المباشر للعامل المتهم المحال إلى التحقيق بشرط أن يتم تحرير محضر بحصول التفتيش ونتيجته ولا يهم حضور المتهم أو غيابه أثناء التفتيش .

2- تقدم أحد المواطنين بشكوى ضد "سعد" الموظف بالوزارة متهماً إياه بتعطيل مصالحه وتوجيه ألفاظ غير لائقة له أثناء مراجعته في معاملة خاصة به.

أصدر الوزير المختص بناء على ذلك قراراً بوقف "سعد" عن العمل ووقف صرف راتبه وإحالته للتحقيق وأثناء التحقيق دافع "سعد" عن نفسه بكثرة الأعمال المسندة إليه وتزايد عدد المراجعين وعدم تعاون الزملاء وكثرة تغيبهم بدون إذن. وقد أنكر توجيه ألفاظ غير لائقة للشاكي وطلب سماع أقوال شهود الواقعة.

ونظرا للاستعجال أنهى المحقق التحقيق ورفع تقريره دون سماع الشهود لضيق الوقت. أصدر الوزير بناء على التحقيق- قراراً بتوقيع عقوبة الحرمان من العلاوة الدورية ليكون الموظف "سعد" عبرة لغيره من الموظفين. ما هو رأيك في الحالة؟

الحل

للمحقق سلطة واسعة في سماع الشهود فله استدعاء الشهود وسماع أقوالهم أو سماع شهادة من يرى لزوم سماعه من الشهود أو سماع شهادة أي شاهد يحضر من تلقاء نفسه لكنه لا يمتنع عن سماع الشهود دون مبرر.

3- اتهم أحد الموظفين بالعمل خارج وقت العمل الرسمي دون إذن من الجهة التي يعمل فيها. أحيل إلى التحقيق وتمت مواجهته بالتهمة مما أدى إلى اعترافه بالمخالفة. اقترح المحقق مجازاته بالإنذار، وتبين أن الذي قام بالتحقيق مع الموظف المخالف شقيق زوجته.

ما هو رأيك في هذه الحالة؟

الحل

لا يجوز أن يتولى التحقيق في الوظيفة من يتصل بأحد أطرافها بصلة القرابة أو النسب حتى الدرجة الرابعة.

4- أصدر أحد الوزراء قراراً بتوقيع عقوبة تأديبية على موظف بعد إجراء تحقيق معه وفي أثناء التحقيق قرر الموظف أنه لم يرتكب المخالفة المنسوبة إليه وأن ثلاثة من زملائه يمكن أن يستشهدوا بذلك فامتنع المحقق عن سماع شهادتهم واكتفى بما نسبته الإدارة إلى الموظف واقترح توقيع العقوبة علية فأصدر الوزير قراره بتوقيع العقوبة.

ما هو رأيك في نظامية التحقيق؟

الحل

للمحقق سلطة واسعة في سماع الشهود فله استدعاء الشهود وسماع أقوالهم أو سماع شهادة من يرى لزوم سماعه من الشهود أو سماع شهادة أي شاهد يحضر من تلقاء نفسه لكنه لا يمتنع عن ذلك دون مبرر.

5- تعمد أحد الموظفين في إدارة العقود والمشتريات إتلاف مستند هام لصالح أحد المقاولين المتعاقدين مع الوزارة، مما نتج عنه أن التزمت الإدارة بدفع مبلغ للمقاول. تبين أن المقاول دفع للموظف المسئول مبلغ مقابل إتلاف المستند.

كيف يتم التصرف في التحقيق؟

الحل

تحال الأوراق إلى النيابة الإدارية لكونها مخالفة مالية تختص النيابة الإدارية بالتحقيق فيها وحدها دون غيرها تطبيقا للقانون.

صفحة 7

تعتبر الإدارة المدرسية واحدة من العناصر المهمة في العملية التعليمية،ويقع على كاهل مدير إدارة المدرسة العبء الكبير في تحمل المسؤولية.، لذلك فلابد له من مواجهة المشكلات والعمل على حلها أو الحد منها أو التقليل من آثارها السلبية قدر الإمكان ، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا إذا كان عمله مبنيا على التخطيط السليم والفعال ، وأول عمليات التخطيط السليم تشخيص الداء قبل وصف الدواء ، وتحديد المشكلات التي قد تواجهه قبل أن يفاجأ بوقوعها ، ومن ثم اقتراح الحلول السليمة لمواجهتها .

أما المقصود بالمشكلة فهي كل ما يحدث من معوقات فنية كانت أو إدارية تعيق مسيرة العملية التعليمية داخل المدرسة وحلها يتطلب تحليلها والتعرف على عناصرها وأسبابها والظروف المحيطة بها قبل الوصول إلى القرارات المناسبة بشأنها. وهذه بعض المشكلات التى قد تواجه مدير إدارة المدرسة نعرضها ونعرض لها حلول مقترحة لمعالجتها والتغلب عليها .

صفحة 8

خامسا :مشكلات هامة تخص الطلاب

المشكلة الأولى : غياب الطلاب وهروبهم

تعتبر مشكلة الغياب والهروب من أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع المدرسي ، وذلك لما لها من تأثير سلبي على حياة الطالب الدراسية وسبباً في كثير من إخفاقاته التحصيلية وانحرافاته السلوكية

البرنامج العلاجي:

على الرغم من التأثير السلبي لغياب الطالب وهروبه من المدرسة على الطالب نفسه وعلى أسرته والمجتمع بشكل عام ، إلا أن تأثيره على المدرسة أكثر وضوحاً ، ذلك أنه عامل كبير يساهم في تفشي الفوضى داخل المدرسة والإخلال بنظامها العام فتكرار حالات الغياب والهروب من المدرسة وبروزها كظاهرة واضحة في مدرسة ما يسبب خللاً في نظام المدرسة وتدهور مستوى طلابها التعليمي والتربوي ، خاصة في ظل عجز المدرسة عن مواجهة مثل هذه المشكلات ( وقاية وعلاجاً )

ومن هنا فعلى المدرسة أن تكون قادرة على اتخاذ الإجراءات الإدارية والتربوية المناسبة لعلاج مشكلة الغياب والهروب ، وجادّة في تطبيقها والحد من خطورتها والتي قد تتجاوز أسوار المدرسة إلى المجتمع الخارجي فتظهر حالات السرقة والعنف وإيذاء الآخرين والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة وكسر الأنظمة ، وما إلى ذلك من مشكلات تصبح المدرسة والمنزل عاجزين عن حلّها ومواجهتها .

ومن أهم ما يمكن أن تقوم به المدرسة في هذا المجال :

أولاً : الإجراءات الفنية :

1- دراسة المشكلات الطلابية الحقيقية والتعرف على أسبابها مع مراعاة عدم التركيز على أعراض المشكلات وظواهرها وإغفال جوهرها ، واعتبار كل مشكلة حالة لوحدها متفردة بذاتها

2- تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق مزيد من التوافق النفسي والتربوي للطلاب عن طريق :

أ- تهيئة الفرص للاستفادة من التعليم بأكبر قدر ممكن

ب- الكشف عن قدرات وميول واستعدادات الطلاب وتوجيهها بشكل جيد

ت- إثارة الدافعية لدى الطلاب نحو التعليم بشتى الوسائل

ث- تعزيز الجوانب الإيجابية في شخصية الطالب والتعامل بحكمة مع الجوانب السلبية

ج- الموازنة بين ما تكلف به المدرسة طلابها وما يطيقون تحمله

ح- إثارة التنافس والتسابق بين الطلاب وتشجيع التعاون والعمل الجماعي بينهم

3-خلق المزيد من عوامل الضبط داخل المدرسة عن طريق وضع نظام مدرسي مناسب يدفع الطلاب إلى مستوىً معين من ضبط النفس يساعد على تلافي المشكلات المدرسية وعلاجها ، مع ملاحظة أن يكون ضبطاً ذاتياً نابعاً من الطلاب أنفسهم وليس ضبطاً عشوائياً بفرض تعليمات شديدة بقوة النظام وسلطة القانون

3- دعم برامج وخدمات التوجيه والإرشاد المدرسي وتفعيلها ، وذلك من أجل مساعدة الطلاب لتحقيق أقصى حد ممكن من التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي وإيجاد شخصيات متزنة من الطلاب تتفاعل مع الآخرين بشكل إيجابي وتستغل إمكاناتها وقدراتها أفضل استغلال

4- توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من التفاهم والتعاون المشترك بينهما حول أفضل الوسائل للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لكل ما يعوق مسيرة حياته الدراسية والعامة .

ثانياً : الإجراءات الإدارية :

1- وضع نظام واضح للطلاب لتعريفهم بالنتائج الوخيمة التي تعود علهم بسبب الغياب والهروب من المدرسة ، مع توضيح الإجراءات التي تنتظر من يتكرر غيابه من الطلاب وأن تطبيق تلك الإجراءات لا يمكن التساهل فيه أو التقاضي عنه .

2- التأكيد على ضرورة تسجيل الغياب في كل حصة عن طريق المعلمين وأن يتم ذلك بشكل دقيق وداخل الحصص دون الاعتماد بشكل كامل على أمناء الفصول الذين قد يستغلون علاقاتهم بزملائهم .

3- المتابعة المستمرة لغياب الطلاب وتسجيله في السجلات الخاصة به للتعرف على من يتكرر غيابه منهم ، وتتم المتابعة بشكل يومي مع التأكد من صحة المبررات التي يحضرها الطالب من ولي أمره أو الجهات الأخرى كالتقارير الطبية وما شابه ذلك وليكن ذلك عن طريق أحد الإداريين لإعطائه صفة أكثر رسمية

4- تحويل حالات الغياب المتكررة إلى الاخصائى الاجتماعي لدراستها والتعرف على أسبابها ودوافعها ووضع البرامج والخدمات التوجيهية والإرشادية المناسبة لمواجهة تلك المشكلات وعلاجها

5- إبلاغ ولي أمر الطالب بغياب ابنه بشكل فوري وفي نفس يوم الغياب وحبذا لو يتم ذلك خلال الحصة الأولى أو الثانية على أقص حد لكي يكون على بينة بغياب ابنه وبالتالي إمكانية متابعته للتعرف على حالته ، والتأكيد علي ولي الأمر بضرورة الحضور إلى المدرسة لمناقشة الحالة .

6- التأكيد على الطالب الغائب بالالتزام بعدم تكرار الغياب وكتابة التعهدات الخطية عليه وعلى ولي أمره مع التأكيد بتطبيق اللوائح في حالة تكرار الغياب

7- إتباع إجراءات اشد قسوة لمن يتكرر غيابه وهروبه من المدرسة كالحرمان من حصص التربية الرياضية أو المشاركة في الأنشطة المدرسية أو الرحلات0

ومهما يكن من أمر فإنه لا يمكن أن تنجح المدرسة في تنفيذ إجراءاتها ووسائلها التربوية والإدارية لعلاج مشكلة غياب الطلاب وهروبهم إذا لم تبد الأسرة تعاوناً ملحوظاً في تنفيذ تلك الإجراءات ومتابعتها ، وإذا لم تكن الأسرة جادة في ممارسة دورها التربوي فسيكون الفشل مصير كل محاولات العلاج والوقاية .

المشكلة الثانية :كثرة مشاكل طلاب الثانوية

تعتبر المرحلة الثانوية من المراحل الدراسية الهامة حيث يقطف الطلاب فيها ثمرة جهودهم التي بذلوها في المرحلة الابتدائية والمتوسطة.

والطالب في هذه المرحلة يمر بفترة حرجة من مراحل النمو وهي مرحلة المراهقة المتوسطة من سن 16-18 حيث تظهر فيها العديد من المشاكل والميول والاتجاهات والرغبات والشهوات والحاجات ، فإذا لم يتم فيها توجيههم من قبل الآباء والمعلمين توجيهاً سليماً في ظل إطار شرعي وتربوي مرن بعيداً عن التهاون والتساهل والتخلي عن المبادئ والمثل والقيم وبعيداً عن التصرفات العصبية الرعناء ، فإن الشباب في هذه المرحلة يضيعون في لجج الفتن ومزالق الرذيلة مما يؤدي بهم إلى الانحطاط والفشل وعدم القدرة على مواجهة متطلبات الحياة.

وأن المتأمل لواقع طلاب المرحلة الثانوية يجد أنهم لديهم العديد من التصرفات والسلوكيات السيئة أوقعتهم في الكثير من المشاكل، كالتهاون في الصلاة أو حتى تركها، وعقوق الوالدين واستعمال المخدرات ، والتدخين ، والمعاكسة ، والكذب ، والسب والشتم القبيح ، والميوعة ومحاكاة الغرب في قصات الشعور وفي ملابسهم وفي حركاتهم ، والتشبه بالنساء وممارسة الرذيلة ، والسرقة ، والتمرد على أنظمة المدرسة ، والهروب منها ، والعبث بممتلكاتها، والاعتداء على الآخرين ، والغش في الاختبارات ، وإظهار السلوك العدواني والعناد أمام المعلمين وعدم احترامهم ، وغير ذلك من التصرفات السيئة التي يشمئز منها كل إنسان غيور على دينه وقيمه وعاداته وحريص على مصلحة هؤلاء الشباب الذين يعتبرون المورد البشري الهام في بناء الوطن.

ومن أبرز النتائج السلبية التي تنتج عن ظهور مثل هذه السلوكيات السيئة مايلي :

1- التأثير على سلوكيات الطلاب الآخرين حيث تنتقل العدوى من طالب سيئ إلى طالب يتصف بالسلوكيات الحسنة خصوصاً عند غياب النصح والتوجيه.

2- ضعف التحصيل الدراسي عند بعض الطلاب.

3- التأثير السلبي على عطاء المعلم بسبب ظهور مثل هذه السلوكيات.

4- إعطاء صورة غير حضارية في المجتمع الذي تكثر فيه هذه السلوكيات.

5- الهدر الاقتصادي الناتج عن العبث بالممتلكات.

ولعل من أبرز الأسباب التي أدت إلى وقوع الشباب في مثل هذه المشاكل مايلي :

1- ضعف الوازع الديني والجهل بأحكام الشريعة.

2- غياب القدوة الحسنة سواءً من أولياء الأمور أو من المعلمين.

3- التفكك الأسري وانشغال الأسرة بمباهج الحياة ، أدى إلى تخلي الأبوين عن دورهما الأساسي في التربية وإسداء النصح والتوجيه لأبنائهما في هذه المرحلة الحساسة.

4- التدليل المفرط والشدة الزائدة تؤدي إلى وقوع الشباب في مثل هذه المشاكل، فيجب على كل أب أن يتعامل مع أبنائه في هذه ا لمرحلة تعاملاً أخوياً دون أن يترك الحبل على الغارب وتركهم يفعلون مايشاؤون دون عقاب أو توجيه ، ولا يقوم في نفس الوقت بالتضييق والتشديد عليهم ومحاسبتهم على كل صغيرة وشاردة وواردة.

5- مشاهدة أفلام الجريمة والجنس والقنوات الفضائية المسعورة والمجلات الهابطة.

6- الاستخدام السلبي للإنترنت.

7- مصاحبة رفقاء السوء.

8- بعض المعلمين لهم سلوكيات سيئة وتصرفات غير لائقة يُظهرها أمام الطلاب مما يؤثر سلباً عليهم ، والبعض الآخر من المعلمين تقع عينه على بعض هذه السلوكيات المنحرفة ولا يقوم بالتوجيه والنصح والإرشاد ، همه الأول فقط تدريس الطلاب مادته العلمية وإنهائها في الوقت المحدد.

وحتى يمكننا أن نحد من هذه المشاكل لابد أن نضع العلاج المناسب لها عن طريق المدرسة وذلك على النحو التالي:

2- على المعلم أن يبذل ما في وسعه في النصح والتوجيه ، حيث أن دوره لا يقتصر فقط على توصيل المعلومات للطلاب فقط ، وإنما يتعدى دوره إلى أهم من ذلك فدوره في المدرسة كدور الأب في المنزل يربي وينصح ويوجه.

وإذا قارنا بين عدد الساعات التي يعيشها الطالب مع معلمه في المدرسة لوجدنا أنها أكثر من عدد الساعات التي يلتزمها مع والديه، وإذا كان الأمر كذلك، فإن المعلم يرى من الأحوال والتصرفات التي تصدر من الطالب ما قد تخفى على والديه، لذا يجب عليه أن يقوم بإصلاح المعوج وتهذيب الأخلاق وتصحيح الأفكار بأسلوب المشفق الناصح ، وأن تكون النصيحة المقدمة للطالب سراً إن كانت خاصة بفرد معين لأن ذلك أبلغ في قبول النصيحة وأسرع للاستجابة، أما إن كانت علانية فهو توبيخ في قالب نصح لاتقبله النفس.

3- بناء الثقة وجسور المحبة عند الطالب في هذه المرحلة من قبل أولياء الأمور والمعلمين وذلك بالكلمات الطيبة ذات الأثر الوجداني والبعد عن السخرية والاستهزاء والتقريع والتأنيب وتعزيز السلوكيات الطيبة التي تظهر منه بالتشجيع المستمر.

4- إعطاء الطالب في هذه المرحلة الفرصة للحديث ، وإبداء الرأي ، والاستماع والإنصات له باهتمام ، مع مراعاة البعد عن الفوقية والتسلط عند الحديث معه ، وأن يكون توضيح ما يبدر منه من خطأ أثناء ذلك بأسلوب مقنع، فالإقناع فن لا يجيده إلا قلة من الناس ، فإذا تمكن المحاور سواءً المعلم أو الأب من إقناع الشباب بخطئه فقد أجاد وأفاد ووصل إلى الهدف المراد.

5- أن يُولي كل من ولي الأمر والمعلم العناية والاهتمام بتعميق الجانب العقدي في نفس الطالب لأن ذلك من أهم الأسس في استمرار المؤمن على مراقبة الله واستشعار عظمته وخشيته في كل الظروف والأحوال، وهذا مما يقوي القوة النفسية والإرادة الذاتية لدى الفرد المؤمن، فلا يكون عبداً لشهواته، ولا أسيراً لأطماعه، فإذا قوي هذا الجانب فإن الفرد ينصلح من داخله لأنه يعتقد أن عين الله الساهرة تراقبه وتراه وتعلم سره ونجواه.

6- يجب على كل من الأب والمعلم الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف والخلق الإسلامي القويم وأن يمثلوا القدوة الحسنة لهؤلاء الشباب، حيث يعتبر ذلك مؤثراً إيجابياً قوياً في معالجة مشاكلهم فالفرد لا يقبل النصح ولا الإرشاد ولا تتولد لديه أي قناعة من إنسان سلوكياته سيئة وتصرفاته غير لائقة ومخالفةٌ لشرع الله عز وجل، فالتربية بالقدوة الحسنة من أهم الوسائل الناجحة في معالجة العديد من المشاكل التي يعاني منها الشباب.

7- إشغال وقت فراغ الشباب بما ينفعهم ويفيدهم، لذلك يجب على المدرسة العناية بتفعيل الأنشطة المدرسية وتوجيه الطلاب نحو القيام ببعض الأعمال المهنية لتنمية حب العمل لديهم كذلك يجب على كل معلم من خلال مادته تنمية حب القراءة والإطلاع لطلابه .

8- توضيح المخاطر السيئة التي تلحق بالشباب نتيجة انحرافاتهم السلوكية وتقديم وسائل العلاج المناسبة .

المشكلة الثالثة : مشكلة التأخر الدراسي

أولاً : ماذا يقصد بالتأخر الدراسي ؟

يشتكى الكثير من الآباء والأمهات من حالة التأخر الدراسي التي يعاني منها أبناءهم ، غير مدركين للأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر وسبل علاجها ، وقد يلجأ البعض منهم إلى الأساليب غير التربوية والعقيمة ، كالعقاب البدني مثلاً في سعيهم لحث أبنائهم على الاجتهاد . ولاشك أن الأساليب القسرية لا يمكن أن تؤدي إلى تحسين أوضاع أبنائهم ، بل على العكس يمكن أن تعطينا نتائج عكسية لما نتوخاه .

أنواع التأخر الدراسي:

يختلف التأخر الدراسي من تلميذ إلى آخر ، ولكل نوع من التأخر الدراسي أسبابه وظروفه وسبل معالجته وإجمالاً يمكن تحديد أنواعه بما يأتي :

1 ـ التأخر الدراسي المرضي :

ويتطلب هذا النوع علاجاً طبياً.

2 ـ التأخر غير طبيعي :

وهذا النوع يمكن علاجه بالوسائل التربوية العلمية ، وهو ما يمكن أن تقوم به المدرسة بالتعاون مع البيت ، وهذا النوع من التأخر يمكن أن يكون في جميع الدروس ، وقد يكون تأخراً في بعض الدروس ، وقد يكون تأخراً في درس واحد فقط ، وقد يكون التأخر وقتياً ، وقد يستمر وقتاً طويلاً ، ولكل نوع من هذه الأنواع مسبباته ووسائل علاجه .

ما هي مسببات التأخر الدراسي ؟

إن أهم العوامل التي تسبب التأخر الدراسي هي:

1 ـ العامل العقلي : كالتأخر في الذكاء بسبب مرضي أو عضوي .

2 ـ العامل النفسي:كضعف الثقة بالنفس ،أو الكراهية لمادة معينة ، أو كراهية معلم المادة بسبب سوء معاملته لذلك التلميذ ، وأسلوب تعامل الوالدين مع أبنائهم

3 ـ العامل الجسمي : ككون التلميذ يعاني من عاهة أو أي إعاقة بدنية.

4 ـ العامل الاجتماعي : ويتعلق هذا العامل بوضع التلميذ في البيت والمدرسة ،وعلاقاته بوالديه ،ومعلميه ،وأخوته ،وأصدقائه .

إن هذه العوامل كلها ذات تأثير مباشر في التأخر الدراسي لدى التلاميذ، وعلى ضوء دراستها نستطيع أن نعالج التلاميذ المتأخرين دراسياً والذين تثبت مقاييس الذكاء أن تخلفهم أمر غير طبيعي.

ومما تجدر الإشارة إليه أن التأخر الدراسي لدى التلاميذ يصاحبه في اغلب الأحيان الهرب من المدرسة والانحراف نحو الجرائم ، من سرقة واعتداء وغيرها ، ذلك أن التلاميذ الفاشلين في دراستهم يستجيبون أسرع من غيرهم لهذه الأمور بسبب شعورهم بالفشل ، وعدم القدرة على مواصلة الدراسة والتحصيل ، ولو تتبعنا أوضاع وسلوك معظم المنحرفين لوجدنا أنهم خرجوا من بين صفوف التلاميذ المتأخرين دراسياً .

كيفية معالجة مشكلة التأخر الدراسي :

إن معالجة مسألة التأخر الدراسي للنوع الثاني [ غير الطبيعي ] تتوقف على التعاون التام ، والمتواصل بين ركنين أساسيين هما البيت و المدرسة ،ونعني بالبيت مهمة الآباء والأمهات ومسؤولياتهم بتربية أبنائهم تربية صالحة ، مستخدمين الوسائل التربوية الحديثة القائمة على تفهم حاجات الأبناء وتفهم مشكلاتهم وسبل تذليلها ، ولا يتوقف عمل البيت عند المراحل الأولى من حياة الطفل ، بل يمتد ويستمر لسنوات طويلة حيث يكون الأبناء بحاجة إلى خبرة الكبار في الحياة ، فلابد ان يكون هناك إشراف مستمر على دراستهم ، وتخصيص جزء من الوقت لمساعدتهم على تذليل الصعاب التي تجابههم بروح من العطف والحنان والحكمة ، والعمل على إنماء أفكارهم وشخصياتهم بصورة تؤهلهم للوصول إلى الحقائق بذاتهم ، وتجنب كل ما من شأنه الحطّ من قدراتهم العقلية بأي شكل من الأشكال ، لأن مثل هذا التصرف يخلق عندهم شعوراً بعدم الثقة بالنفس ويحد من طموحهم و مراقبة أوضاعهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم بزملائهم وأصدقائهم ، وكيف يقضون أوقات الفراغ داخل البيت وخارجه ،والعمل على إبعادهم عن رفاق السوء ، والسمو بالدوافع ، أو الغرائز التي تتحكم بسلوكهم وصقلها ، وإذكاء أنبل الصفات والمثل الإنسانية العليا في نفوسهم والعمل على كشف مواهبهم وهواياتهم ، وتهيئة الوسائل التي تساعد على تنميتها وإشباعها ومساعدتهم على تحقيق خياراتهم ،وعدم إجبارهم على خيارات لا يرغبون فيها ، وتجنب استخدام الأساليب القسرية في التعامل معهم .

أما المدرسة فهي المؤسسة التي تعمل على إعداد الأجيال وتهيئتهم ليكونوا رجال المستقبل مسلحين بسلاح العلم والمعرفة ، والقيم الإنسانية السامية لكي يتواصل تقدم المجتمع الإنساني ، ويتواصل التطور الحضاري جيلاً بعد جيل ، ولذلك نجد أن المدرسة لها الدور الأكبر في إعداد أبنائنا الإعداد الصحيح القائم على الأسس العلمية والتربوية القويمة لخلق جيل واعٍ ، متسلح بسلاح العلم والمعرفة ، وملتزم بالأخلاق والمثل الإنسانية العليا .

علاج التأخر الدراسي :-

الكثير من حالات التأخر الدراسي يعود كما أسلفنا إلى أسباب متعددة ولتحسين مستوى تحصيل الطالب لابد من التشخيص الدقيق لنقاط الضعف لديه والبحث عن الأسباب ومن ثم وضع العلاج المناسب .

وعادة يتم علاج التأخر الدراسي في إطارين:

أولهما : توجيه المعالجة إلى أسباب تخلف الطالب في دراسته سواء اجتماعية ، صحية اقتصادية .. الخ

.ثانيهما: توجيه المعالجة نحو التدريس أو إلى مناطق الضعف التي يتم تشخيصها في كل مادة من المواد الدراسية باستخدام طرق تدريس مناسبة يراعى فيها الفروق الفردية.وتكثيف الوسائل التعليمية والاهتمام بالمهارات الأساسية لكل مادة والعلاقات المهنية الايجابية بين المدرس والطالب.

ويتم تحقيق تلك المعالجات من خلال تحديد الخدمات الإرشادية والعلاجية المناسبة لكل حالة ويمكن تقسيم هذه الخدمات إلى :

أولاً: خدمات وقائية :

وتهدف إلى الحد من العوامل المسئولة عن التأخر الدراسي وأهم هذه الخدمات :

1- التوجيه والإرشاد الأكاديمي والتعليمي ، وتتمثل في تبصير الطلاب بالخصائص العقلية والنفسية . ومجالات التعليم العام والفني والمهني والجامعات والكليات ومساعدة الطلاب على اختيار التخصص أو نوع التعليم المناسب .

2- الخدمات التعليمية وتتمثل في توجيه عناية المدرس إلى مراعاة الفروق الفردية أثناء التعليم أو التدريس وتنويع طريقه التدريس واستخدام الوسائل التعليمية، وعدم إهمال المتأخرين دراسياً

3- خدمات صحية وتتمثل في متابعة أحوال الطلاب الصحية بشكل دوري ومنتظم وتزويد المحتاجين منهم بالوسائل التعويضية كالنظارات الطبية والسماعات لحالات ضعف البصر أو السمع، وإحالة الطلاب الذين يعانون من التهاب اللوزتين والعيوب في الغدد الصماء وسوء التغذية إلى المراكز الصحية أو الوحدات الصحية المدرسية لأخذ العلاج اللازم .

4- خدمات توجيهيه وتتمثل في تقديم النصح والمشورة للطلاب عن طرق الاستذكار السليمة و مساعدتهم على تنظيم أوقات الفراغ واستغلالها وتنمية الوعي الصحي والديني والاجتماعي لديهم وغرس القيم والعادات الإسلامية الحميدة وقد يتم ذلك من خلال المحاضرات أوالمناقشات الجماعية أو برامج الإذاعة المدرسية وخاصة في طابور الصباح أو من خلال النشرات .

5- خدمات إرشادية نفسية وتتمثل في مساعدة الطلاب على التكييف والتوافق مع البيئة المدرسية والأسرية وتنمية الدوافع الدراسية والاتجاهات الايجابية نحو التعليم والمدرسة ومقاومة الشعور بالعجز والفشل

6- خدمات التوجيه الأسرية وتتمثل في توجيه الآباء بطرق معاملة الأطفال وتهيئة الأجواء المناسبة للمذاكرة ومتابعة الأبناء وتحقيق الاتصال المستمر بالمدرسة وذلك من خلال استغلال تواجد أولياء الأمور عند اصطحاب أبنائهم في الأيام الأولى من بدء العام الدراسي وأيضاً من خلال زيارة أولياء الأمور للمدرسة بين فترة وأخرى وكذلك عند إقامة مجالس الآباء والمعلمين...الخ.

ثانياً: خدمات علاجية:

وتهدف إلى إزالة العوامل المسئولة عن التأخر الدراسي من خلال :

1 - العلاج الاجتماعي .

ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :

1- إحالة الطالب إلى طبيب الوحدة الصحية أو أي مركز صحي لأجراء الكشف عليه وتقديم العلاج المناسب.

2- وضع الطالب في مكان قريب من السبورة إذا كان يعاني من ضعف السمع والبصر.

3- نقل الطالب إلى أحد فصول الدور الأرضي إذا كان يعاني من إعاقة جسمية كالشلل أو العرج أو ما شابه ذلك.

4- تقديم بعض المساعدات العينية أو المالية إذا كانت أسرة الطالب تعاني من صعوبات اقتصادية أو مالية في توفير الأدوات المدرسية للطالب.

5- توعية الأسرة بأساليب التربية المناسبة وكيفية التعامل مع الأطفال أو الأبناء حسب خصائص النمو، وتعديل مواقف واتجاهات الوالدين تجاه الأبناء.

6- إجراء تعديل أو تغيير في جماعة الرفاق للطالب المتأخر دراسياً.

7 - نقل الطالب المتأخر دراسياً من فصله إلى فصل آخر كجانب علاجي إذا أتضح عدم توافقه مع زملائه في الفصل أو عجزه عن التفاعل معهم ، إذا كان السبب في التأخر له علاقة بالفصل .

8 - إحالة الطالب المتأخر دراسياً إلى إحدى عيادات الصحة النفسية أو معاهد التربية الفكرية لقياس مستوى الذكاء إذا كان المعالج يرى أن التأخر له صلة بالعوامل العقلية .

2 - الإرشاد النفسي :

وفيه يقوم المعالج بمساعدة الطالب المتأخر دراسياً في التعرف على نفسه وتحديد مشكلاته وكيفية استغلال قدراته واستعداداته والاستفادة من إمكانيات المدرسة والمجتمع بما يحقق له التوافق النفسي والأسري والاجتماعي .

ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :

1- عقد جلسات إرشادية مع الطالب المتأخر دراسياً بهدف إعادة توافق الطالب مع إعاقته الجسمية والتخلص من مشاعر الخجل والضجر ومحاولة الوصول به إلى درجة مناسبة من الثقة في النفس وتقبل الذات .

2- التعامل مع الطالب الذي لديه تأخر دراسي بسبب نقص جسمي أو إعاقة جسمية بشكل عادي دون السخرية منه أو التشديد عليه.

3- تغيير أو تعديل اتجاهات الطالب المتأخر دراسياً السلبية في شخصيته نحو التعليم والمدرسة والمجتمع وجعلها أكثر إيجابية .

4- تغيير المفهوم السلبي عن الذات وتكوين مفهوم ايجابي عنه .

5- مساعدة الطالب المتأخر دراسياً على فهم ذاته ومشكلته وتبصيره بها وتعريفه بنواحي ضعفه والأفكار الخاطئة وما يعانيه من اضطرابات انفعالية .

6- تنمية الدافع ( وخاصة دافع التعلم ) وخلق الثقة في نفس الطالب المتأخر دراسياً .

7- إيجاد العلاقة الإيجابية بين المعلم والطالب المتأخر دراسياً وتشجيع المعلم على فهم نفسية الطالب المتأخر دراسياً وتحليل دواخله.

8- التأكيد على المعلم بمراعاة التالي عند التعامل مع المتأخر دراسياً :

9- عدم إجهاد الطالب بالأعمال المدرسية.

10- عدم إثارة المنافسة والمقارنة بينه وبين زملائه.

11- عدم توجيه اللوم بشكل مستمر عندما يفشل الطالب المتأخر دراسياً في تحقيق أمر ما . وعدم المقارنة الساخطة بينه وبين زملاء له أفلحوا فيما فشل هو فيه.

3- العلاج التعليمي :

ويستخدم هذا الأسلوب إذا كان التأخر الدراسي في مادة واحدة أو أكثر وأن سبب التأخر لا يتصل بظروف الطالب العامة أو الاجتماعية أو قدراته العقلية ، بل بطريقة التدريس ، عندها يقوم المعالج بالتركيز على كل ماله صلة بالمادة ، كالمدرس ،و طريقة التدريس، والعلاقة مع المدرس ، وعدم إتقان أساسيات المادة ...الخ.

ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :

1- إرشاد الطالب المتأخر دراسياً وتبصيره بطرق استذكار المواد الدراسية عملياً .

2- مساعدة الطالب المتأخر دراسياً فيوضع جدول عملي لتنظيم وقته واستغلاله في الاستذكار والمراجعة.

3- متابعة مذكرة الواجبات المدرسية للطالب المتأخر دراسياً وإعطائه الأهمية القصوى في الإطلاع عليها وعلى الملاحظات المدونة من المدرسين .

4- إعادة تعليم المادة من البداية للطالب المتأخر دراسياً والتدرج معه في توفير عامل التقبل ومشاعر الارتياح وتقديم الإشادة المناسبة لكل تقدم ملموس وذالك إذا كان السبب في التأخر يرجع إلى عدم تقبل الطالب لهذه المادة.

5- عقد لقاء أو اجتماع مع المعلم الذي يظهر عنده تأخر دراسي مرتفع والتعرف منه على أسباب ذالك التأخر وماهي المقترحات العلاجية لدية . ثم التنسيق معه بعد ذلك حول الإجراءات العلاجية لذالك التأخر .

6- عمل فصول تقويه علاجية لتنمية قدرات الطالب تسمح به للحاق بزملائه حيث يعتمد المعلم في تلك الفصول على استخدام الوسائل المعينة كعامل مساعد لتوصيل المعلومات.

المشكلة الرابعة: الغش في الامتحانات

يكثر الكلام ويحتدم النقاش حول الغش في الامتحانات، خصوصا مع قرب فترات الامتحانات،وقد تكاثرت حالات الغش في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق، وأضحى الغش ظاهرة متفشية في صفوف التلاميذ بجميع مراكز الامتحانات بشكل ملفت للنظر،.ومما لا شك فيه أن الغش في الامتحانات ظاهرة خطيرة و سلوك مشين وأصبح يشكو كثير من المدرسين

والتربويين من انتشاره و تفشّيه.

ما هو الغش عموما؟

تتعدد تعريفات ومفاهيم الغش وتختلف بتعدد واختلافات مجالات استعمالها وتداولها، لكنها تستقر في مجملها في كونها فعلا مذموما يتخذ من المكر والخديعة والتحايل والتزوير مطية للحصول على حاجات وتحقيق أغراض شخصية غير مشروعة وبدون وجه حق، والغش، بشكل عام، كل فعل غير مشروع، يؤدي إلى الحصول على حق غير مشروع، بانتهاج أي وسيلة كانت، كالاختلاس والسرقة والتزوير واستغلال غفلة الآخر، والغش حرام ومنبوذ أخلاقيا وثقافيا واجتماعيا ودينيا، حيث تحرم فعله جميع التشريعات الوضعية والتعاليم الدينية.

. ما هو الغش في الامتحانات؟

يتمثل الغش في الامتحانات في حصول التلميذ على الإجابة أو المطلوب من سؤال وذلك عن طريق نقل الجواب أو الأجوبة من وثيقة جاهزة أو من مصدر آخر أو من زميل أو أي شخص آخر، لتمرير متطلبات دراسية دون اعتبار لتعلم المادة أو شعور شخصي بأهميتها لحياته و مستقبله ، و يعتبر الغش سلوكا غير خلقي ينم عن نفس غير أمينة أو غير سوية، لا يؤتمن صاحبها، ولا ثقة فيه، ولا يصلح للقيام بأية مهمة في المجتمع مهما كان نوعها سياسية أو إدارية أو اجتماعية أو تربوية، وتعد ظاهرة الغش من أكثر المشاكل تعقيدا وأخطر الظواهر المتفشية في الوسط التعليمي التي يواجهها التعليم المدرسي والجامعي، وأوسعها تأثيراً على حياة التلميذ والطالب والمجتمع عامة، إذ ماذا يمكن انتظاره من شخص يغش نفسه ومحيطه الأسري والاجتماعي؟

ما هي أسباب ودوافع الغش في الامتحانات؟

الأسباب التي ساعدت على انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات كثيرة ومتعددة نذكر منها ما يلي:

1- تدني مستوى التلاميذ المعرفي نتيجة انخفاض التحصيل الدراسي لديهم بشكل عام وعزوف الكثير منهم عن الدراسة وتنمية قدراتهم المعرفية.

2- تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية ودروس التقوية قد يدفع ببعض العاجزين على ذلك ماديا إلى ممارسة الغش.

3- عدم تطبيق عقوبات ً صارمة على من ثبت غشه، حيث يتم التسامح مع الغشاشين، على إثر تدخل أولياء أمورهم مستعطفين ومستجدين أو تدخل أشخاص آخرين ذوي نفوذ اجتماعي.

4- ضعف الشخصية وضعف الثقة في النفس حيث يتوهم التلاميذ، خصوصا ضعاف الشخصية منهم، أن الأسئلة سوف تكون صعبة، و لا يمكن إنجازها والتوصل إلى الحلول والأجوبة المطلوبة إلا بالغش ونقل الأجوبة الجاهزة، فيصرفون أوقاتا طويلة في التفكير في أساليب الغش، و اختراع الحيل و الطرق المتطورة .

5- التكاسل وعدم الاستعداد وعدم توفر الرغبة في المراجعة والتثبيت وإنجاز الواجبات والحفظ والتمرن، حيث نرى كثيرا من التلاميذ يستهزئون بزملائهم الذين يجدون ويجتهدون و يهيئون أنفسهم للامتحان الأخير ، وينشغلون هم باللعب و المرح وارتياد المقاهي ودور الملاهي ، وعندما يحل موعد الامتحانات النهائية يلتجئون إلى الغش الذي هو حيلة المتهاونين والكسالى، و طريق الفاشلين .

6- حصول التلميذ الغشاش على المعلومة بطريقة أسهل للتباهي أمام زملائه بنتيجة سجلها دون معاناة ولا تعب.

7- عدم استيعاب المقررات إما تهاونا وإما لضعف القدرات الفكرية والتحصيلية

8- الخوف من الآباء والأولياء، حيث يخشى التلاميذ من أن يوجه إليهم أولياء أمورهم اللوم، أو يعاقبوهم ماديا ومعنويا، فيحرمونهم من الحنان الأبوي أو من لباس أو سفر.

9- الخوف من تفوق الزملاء وأبناء الجيران، حيث إنه لا يزال، في مناطق وأحياء، خصوصا الشعبية منها، وذوي مستوى العيش المرتفع نسبيا، التباهي بالنتائج والزغاريد والحفلات، فيخشى بعض التلاميذ أن يحصلوا على نتائج متدنية فيرسبوا، ومن ثم يلجأون إلى الغش لتفادي ما يؤثر عليهم اجتماعيا أمام زملائهم وأبناء الحي.

10- تفشي ظاهرة الغش في المجتمع وفي جميع المجالات الإدارية والخدماتية والتجارية والصناعية وغيرها....

11- ضعف الإيمان، فإن القلوب إذا ملئت بالإيمان بالله لا يمكن أن تقدم على الغش وهي تعلم أن ذلك يسخط الله.

12- ضعف التربية، فلا نرى أباً يجلس مع ابنه لينصحه و يذكّره بحرمة الغش، و يبين له أثاره وعواقبه.

13- تزيين الشيطان، فالشيطان يزين لكثير من الطلاب أن الأسئلة سوف تكون صعبة، ولا سبيل إلى حلّها والنجاح في الامتحانات إلا بالبرشام والغش. فيصرف الأوقات الطويلة في كتابة البراشيم، و اختراع الحيل والطرق للغش؛ ما لو بذل عشر هذا الوقت في المذاكرة بتركيز لكان من الناجحين الأوائل.

14- الخوف من الرسوب، فإن الخوف من الفشل والخوف من الرسوب يسبب قلقاً مستمراً لكثير من الطلاب مما يجعلهم يلجئون إلى الغش كسبيل للنجاة.

15- الكسب الاجتماعي فالمجتمع يفضل من يحصل على الدرجات العالية ولا يهمهم كيف حصل عليها؟

16- توفير الطاقة،حيث يميل الإنسان بطبيعته إلى توفير أقصى ما يمكن من الطاقة بحيث أصبح ما توفره التكنولوجيا المعاصرة مخدر فكل وسائل الراحة متوفرة والحياة تسير على ما يرام دون الحاجة الى بذل جهود خارقة، فلماذا يبذل الطالب كل الجهود من أجل الحصول على الدرجات العالية ؟ بينما باستطاعته الحصول عليها بأسهل وأقصر طرق الغش.

17- الخوف من الفشل أو الخوف من الأهل الذين يطلبون من أبنائهم الحصول على الدرجات كاملة، حينها يضطر الطالب اللجوء الى أساليب الغش لكي لا يتعرض للمساءلة.

18- عدم إدراك الطالب ووعيه بما يفعل والإساءة التي سوف تلحق به.

19- ضعف الوازع الديني الذي يردع الإنسان عن هذا العمل القبيح حيث يظن ان من حقه الغش طالما قدر عليه.

20- عدم وجود الرادع القانوني القوي الذي يقف بوجه المخالفات الطلابية.

21- عدم الثقة بالنفس،حيث يندفع الطالب الى الغش دون ان يعرف بأنه قادر على اجتياز الامتحان.

22- بعض الطلاب يغشون ليس لأنهم لا يعرفون بل ليتأكدوا من صحة الإجابة.

23- عدم ملائمة الأسئلة مع الزمن خاصة تلك التي تكون إجابتها صح او خطأ وما شابهها مما يجعل الغش سهلا.

24- الخوف من الفشل وتهديدات الأساتذة الذين يتوعدون برسوب الطلاب.

آثار الغش:

إن الغش يطال مجالات شتى في المجتمع ، و لكن من أخطر أنواع الغش هو الغش في المجال التربوي والتعليمي ، و ذلك لعظيم أثره وشره على التلاميذ والمجتمع ككل، و من هذه الشرور والآثار السلبية ما يلي:

1- سبب لاستشراء الفساد والتأخر وعدم الرقي، ذلك أن المجتمعات لا تتقدم إلا بالعلم وبالشباب الصالح والمتعلم والمؤهل مهنيا والسوي أخلاقا، فإذا كان أفراد المجتمع لا يحصلون على الشهادات إلا بالغش ، فماذا سوف ينتج المعتمدون على الغش؟وما هي المسؤولية التي يتحملونها؟ وما هو الدور الذي سيقومون به للمساهمة في بناء المجتمع؟ لا شيء ، بل غاية همهم ؛ وظيفة بتلك الشهادة المزورة يحققون من خلالها مآربهم والأهداف التي رسموها بالغش كذلك. و هكذا تبقى الأمة متعثرة لا تتقدم بسبب الغش الذي ينخر جسدها وينهك جسمها لأن الغشاش غدا، سيتولى منصبا ، يكون موظفا أو عاملا، و بالتالي سوف يمارس غشه في الوسط الذي يوجد فيه، بل ربما يعلم تلاميذه الغش وخيانة المجتمع .

2- تدني المستوى التعليمي، ذلك أن التلميذ كلما أعفى نفسه من التذكر والاهتمام بالدروس داخل الفصل وخارجه، وأعفى نفسه من المراجعة والتثبيت والتمرن على الإنجاز والكتابة والبحث، فإن مستواه المعرفي لن يزيد إلا تدهورا، وسوف يحصل على الشهادة وهو خاوي أكاديميا وغير مؤهل مهنيا للقيام بأي عمل، فتفقد الثقة في الشهادات وفي قدرات حاملها ومؤهلاته الفكرية والمعرفية والمهاراتية؛

3- تعاون التلاميذ على الغش هو من باب التعاون على الإثم والعدوان والخيانة والمعصية والمنكر وغير ذلك من الصفات الذميمة، حيث يؤدي الغش على انحطاط الأخلاق وتدنيها.

4- إن التلاميذ والطلبة الغشاشين في الامتحان يبعثون، من خلال ممارساتهم روح اليأس والقنوط في نفوس التلاميذ المجدين الذين يثقون في أنفسهم ويستعدون ليل نهار لواجهة الامتحانان والتغلب على مختلف العقبات.

5- أن الذي يغش سوف يرتكب عدة مخالفات إضافة إلى جريمة الغش منها السرقة، والخداع، والكذب، وأعظمها الاستهانة بالله، و ترك الإخلاص، و ترك التوكل على الله.

6- أن الوظيفة التي يحصل عليها بهذه الشهادة المزوّرة، أو التي حصل عليها بالغش سوف يكون راتبها حراماً، و أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به.

علاج ظاهرة الغش في الامتحانات أو محاولة الحد منها:

فيما يلي نتقدم ببعض العوامل والمقترحات لاستئصال ظاهرة الغش في الامتحانات أو الحد منها على الأقل:

1- التصدي لظاهرة الدروس الخصوصية ، خصوصا تلك التي يستفيد منها التلميذ من طرف مدرسه ابتزازا أو عن طيب خاطر أو باعتماد الأستاذ مختلف الأساليب الملتوية.

2- تجنب الأسئلة المباشرة التي تعتمد على الحفظ والاستظهار، مع تجنب الأسئلة ذات الأجوبة الجاهزة سواء من الكتاب المدرسي أو من ملخصات الفصل الدراسي.

3- اعتماد اختبارات السرعة مع تحديد سقف الأسئلة الواجب إنجازها للحصول على المعدل.

4- نشر ثقافة الاستحقاق وتشجيع المؤهلات الشخصية المعرفية والمهاراتية وثقافة الديمقراطية وثقافة العدل والإنصاف والعمل على تطبيقها وترسيخها في مختلف القطاعات والمجالات والأوساط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

5- المساعدة الاجتماعية والمادية لأبناء الطبقة الفقيرة لتمكينهم من وضع الثقة في أنفسهم واقتناء الكتب المدرسية ومستلزمات الدراسة

.كما اننى أذكّر بعض الأمور التي أرجو من الله أن تكون سبباً في الحد من هذه الظاهرة

1- تذكّر قول الرسول صلى الله عليه و سلم: «من غشنا فليس منا» فهل ترضي أن يتبرأ منك النبي صلى الله عليه و سلم؟ أي خير ترتجي إذا تخلّى عنك الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلن البراءة منك؟

2- تذكّر أن الشهادة التي تحصل عليها والتي سوف تتوظف بها هي شهادة مزوّرة، وبالتالي فسوف يكون الراتب الذي تأخذه حراماً.

3- تذكّر أن الأمانة سوف تنصب على جنب الصراط، ولن يجوز عليه إلا من كان أميناً، والغش ينافي الأمانة كل المنافاة.

لذا فعلى الطلاب أن يتقوا الله ويحذروا من ممارسة هذه المعصية، كما يجب على أولياء الأمور أن ينبهوا أولادهم على هذا الخطأ الشنيع،

صفحة 9

خطوات لمدير إدارة المدرسة لحل المشكلات المدرسية

على مدير إدارة المدرسة اتباع الخطوات والمراحل التالية عندما تواجهه اى مشكلة مدرسية :

1- حدد المشكلة تحديداً دقيقاً .

2- قارن بين ما يجب أن يكون وما يحدث فعلاً بهدف الوصول إلى المشكلة الحقيقية.

3- اطلب آراء العاملين معك في الأحداث التي ترتبت على المشكلة لتحديدها.

4- اجمع البيانات والمعلومات الخاصة بالمشكلة من خلال الآتي :

أ - ما تلاحظه على أداء العاملين في المدرسة .

ب- مقابلاتك المباشرة مع كل من له علاقة بالمشكلة .

5- ادرس وحلل جميع البيانات والمعلومات التي جمعت عن المشكلة بعناية فائقة.

6- افحص العلاقة بين البيانات والمعلومات التي جمعت عن المشكلة.

7- استنتج أسباب المشكلة.

8- لا تقبل من المعلومات إلا الصحيح منها.

9- اطرح جميع الحلول الممكنة لمعالجة المشكلة.

10- ادرس كل حل على حده من حيث مزاياه وعيوبه.

11- أشرك العاملين معك في طرح الحلول ودراستها.

12- راع عند اختيار الحل أن يكون متفقاً مع الأنظمة واللوائح والتعليمات.

13- تأكد أن الحل يحقق أكبر قدر من المزايا وأقل قدر من العيوب.

14- إذا عجزت عن إيجاد الحل ارفع الأمر إلى الإدارة التعليمية أو المديرية

معايير الإدارة المدرسية الناجحة في حل المشكلات المدرسية:

لعل من أبرز المعايير للإدارة المدرسية الناجحة ما يلي:

1- القدوة وهي أن يكون مديرا دارة المدرسة قدوة حسنة في مظهره وسلوكه وتصرفاته .

2- القدرة على تكوين علاقات إنسانية قائمة على روح الأخوة .

3 - العدالة في التصرفات والأحكام بين زملائه وطلابه .

4- الإحساس دائماً بالمسؤولية الملقاة على عاتقه .

5- الإخلاص والأمانة في العمل .

6- المرونة في تسيير أعمال المدرسة.

7- البحث عن آراء الآخرين وأفكارهم .

8- مواجهة المواقف والأزمات بهدوء وثبات .

9- التعرف على الأخطاء وتفادي تكرارها .

10- العمل على تحقيق المصلحة العامة .

11- التواصل مع أولياء أمور التلاميذ والمجتمع المحلي .

صفحة 10

أسباب فشل مديري إدارات المدارس في معالجة المشكلات المدرسية والحلول المقترحة لعلاج هذا الفشل

نعرض فيمايلى أسباب فشل مديري إدارات المدارس في معالجة المشكلات المدرسية والحلول المقترحة لعلاج هذا الفشل والتي يمكن اتخاذها من جانب قيادات التربية والتعليم متمثلة فى مدير عام الإدارة أو مدير المديرية مع ما يوصون به وما يقدمونه من تجارب وخبرات.

الأسباب:

1-عدم إدراك مديري إدارات المدارس للأعمال الإدارية التي يجب عليهم عملها لعدم وجود الخبرة الكافية لديهم.

2- تقاعس بعض مديري إدارات المدارس عن أداء واجبهم.

3- ضعف العلاقات الإنسانية في مجال الإدارة وتأثيرها على العمل داخل المدرسة بين المدير والمعلمين.

4- سوء خلق بعض مديري الإدارات واستخدامهم لألفاظ بذيئة أو مخالفات سلوكية.

5- الجمود والتمسك بحرفية النظام وعدم المرونة في تطبيقها والروتينية في العمل.

الحلول المقترحة

1- إبعاد مدير إدارة المدرسة عن العمل بالمدارس

2- حسن اختيار مديري المدارس وأن يتم الاختيار وفق أسس ومعايير صحيحة ومقننة.

3- تقديم الدورات التدريبية والتأهيل العلمي لمديري المدارس.

4- ينبغي اختيار مديري المدارس من أصحاب الخبرة الحقيقية .

5-التنبيه على مديري إدارات المدارس بضرورة التخطيط السليم للعمل المدرسي واشتراك جميع العاملين في هذا التخطيط حتى يسهل التنفيذ عندما يعرف كل فرد بأنه اشترك وساهم في ذلك العمل وبالتالي يستطيع أن يتحمل المسؤولية.

6- المرونة في تطبيق النظام ومراعاة الظروف الطارئة.