صفحة 1
المقدمة
يعد التضخم الاقتصادي والاستخدام ، في الوقت الحاضر ، من المشكلات التي تواجهها غالبية دول العالم بما فيها الدول الصناعية الغنية . وترتبط كل واحدة من هاتين المشكلتين بالأخرى بشكل وثيق . فالتضخم الاقتصادي يبدو انه يساعد على الاستخدام في المدى القصير ، لكن العلاقة يمكن أن تكون عكسية على المدى البعيد . ففي معظم دول العالم هنالك مشكلتان رئيسيتان مترافقتان مع بعضهما هما البطالة والتضخم الاقتصادي ولا يمكن الفصل بينهما . وحالياً تبذل هذه الدول جهوداً حثيثة لإعداد برامج متعددة ومتنوعة في سبيل الحد من هاتين المشكلتين أو تخفيفهما .
ويعتبر التضخم الاقتصادي بالنسبة لأي فرد مشكلة جوهرية ، يتعين عليه أن يأخذها على محمل الجد سواء كانت على صعيد القرارات الشخصية أو على صعيد القرارات المهنية ( الوظيفية ) . إن كل قرار استثمار أو توظيف أموال أو قرض يجب أن يكون موضع دراسة متكاملة من الجوانب كافة . فالضرر الناجم عن التضخم الاقتصادي يصيب الأفراد مثلما يصيب كذلك الشركات ، ذلك ما يتعلق بانخفاض القوة الشرائية لرأس المال والفوائد بالنسبة للمدخرين أو المستثمرين .
هنالك العديد من الشركات لا يتخذ دائماً قرارات هي أفضل مما يتخذها الأفراد . فالبعض من هذه الشركات يصمت عن أخطاء قرارات إدارية متراكمة بسبب ما يفعله التضخم الاقتصادي ببياناتها المحاسبية الخاطئة . لكن البعض الأخر من هذه الشركات ، على العكس من ذلك يبحث عن الاستفادة من التضخم الاقتصادي . الأمر الذي يقود أحياناً هذه الشركات إلى المغالاة ( الإفراط ) ، فهي تقوم بتخفيض حقوق ملكيتها لصالح مديونيتها ، لكنها تصبح فيما بعد ضعيفة أو محرجة في العودة إلى الظرف السابق . كما أن الشركات تعاني من تحويل الادخار نحو الاستخدامات ( الأعمال ) المصطنعة أو الاستهلاكات على حساب الاستثمارات الإنتاجية .
كما أن التضخم الاقتصادي ، كما هو معروف ، يضلل بالكامل إدارات الشركات وذلك من خلال إيقاعها في أوهام تحقيق الأرباح بينما هي في الواقع لا تمثل إلا أرباحا اسمية ، وذلك من خلال تشويه حسابات الربحية وتطبيق القوانين الضريبية على مكاسب وهمية . فضلاً عن أن التضخم الاقتصادي يضلل عملية تقدير القيمة الحالية للشركة أو قيمة ثروتها الفعلية .
فإذا ما أريد الحصول على نتائج ( أرباح ) قريبة من الواقع قدر المستطاع فانه من الضروري إجراء تعديل للمحاسبة مع الأخذ بنظر الاعتبار المكاسب والخسائر الوهمية المتحققة من جراء التضخم الاقتصادي . وبناءً على ذلك ، يتعين على الشركات ، مثلما هو الحال بالنسبة للأفراد ، أن تأخذ التضخم الاقتصادي بنظر الاعتبار في عملية اتخاذ قراراتها على صعيد ما يأتي :-
- الاستثمارات الإنتاجية وغير الإنتاجية وما ينجم عنها من عوائد حالية ومستقبلية .
- تغيير سلوكيات الوحدات الاقتصادية المكونة للبيئة التي تعمل بها الشركة .
- احتساب الربح الاقتصادي للعملية المرسومة بفعل تعديل البيانات المحاسبية .
- عملية الاستعداد والتأهب للترتيبات والإجراءات الضريبية .
- عملية التحول من شكل قانوني إلى آخر أو من وضع إلى آخر وما يترتب على ذلك من إعادة تقييم لثروة الشركة بأكملها .
بعد عرض أهداف هذا الكتاب ، بخصوص اتخاذ جملة قرارات ، فانه ستتحدد المبادئ الجوهرية المعتمدة في تعديل آثار التآكل النقدي . ومن ثم سيتم تحليل اثر مشكلات التضليل الناجمة عن التضخم الاقتصادي على نتائج أعمال الشركات ومراكزها المالية ( الميزانيات ) وخاصة بالنسبة للمخزون والموجودات الثابتة والعمليات المالية . فضلاً عن أن هنالك تطبيقات عملية تخللت فصول الكتاب بغية فهم وإدراك المبادئ الأساسية المستعملة في تعديل الحسابات أثناء التضخم الاقتصادي . إذ يمكن إجراء تعديل البيانات المحاسبية بواسطة أساليب موضوعية تسعى إلى تقريب هذه البيانات من الحقيقية بغية تحقيق الأهداف المنشودة . كما أن وضع قيمة حالية حقيقية للشركة أصبح من
ضرورات التطورات الاقتصادية الحديثة لما لها من أهمية بالغة في مجال حركة الشركة داخل إطار البيئة التي تعمل فيها باعتبارها خلية متحركة تتأثر في البيئة وتؤثر فيها لذلك يمكن أن تتعرض إلى التحول أو الانضمام أو الانفصال أو البيع وغير ذلك . علاوة على أن التضخم يغير بيئة الشركة . فالسلوكيات تتغير بالنسبة للأفراد والدولة والشركات الأخرى . ولذلك يتعين على الشركات أن تأخذ هذه السلوكيات بنظر الاعتبار في قراراتها الخاصة .
يعد التضخم الاقتصادي والاستخدام ، في الوقت الحاضر ، من المشكلات التي تواجهها غالبية دول العالم بما فيها الدول الصناعية الغنية . وترتبط كل واحدة من هاتين المشكلتين بالأخرى بشكل وثيق . فالتضخم الاقتصادي يبدو انه يساعد على الاستخدام في المدى القصير ، لكن العلاقة يمكن أن تكون عكسية على المدى البعيد . ففي معظم دول العالم هنالك مشكلتان رئيسيتان مترافقتان مع بعضهما هما البطالة والتضخم الاقتصادي ولا يمكن الفصل بينهما . وحالياً تبذل هذه الدول جهوداً حثيثة لإعداد برامج متعددة ومتنوعة في سبيل الحد من هاتين المشكلتين أو تخفيفهما .
ويعتبر التضخم الاقتصادي بالنسبة لأي فرد مشكلة جوهرية ، يتعين عليه أن يأخذها على محمل الجد سواء كانت على صعيد القرارات الشخصية أو على صعيد القرارات المهنية ( الوظيفية ) . إن كل قرار استثمار أو توظيف أموال أو قرض يجب أن يكون موضع دراسة متكاملة من الجوانب كافة . فالضرر الناجم عن التضخم الاقتصادي يصيب الأفراد مثلما يصيب كذلك الشركات ، ذلك ما يتعلق بانخفاض القوة الشرائية لرأس المال والفوائد بالنسبة للمدخرين أو المستثمرين .
هنالك العديد من الشركات لا يتخذ دائماً قرارات هي أفضل مما يتخذها الأفراد . فالبعض من هذه الشركات يصمت عن أخطاء قرارات إدارية متراكمة بسبب ما يفعله التضخم الاقتصادي ببياناتها المحاسبية الخاطئة . لكن البعض الأخر من هذه الشركات ، على العكس من ذلك يبحث عن الاستفادة من التضخم الاقتصادي . الأمر الذي يقود أحياناً هذه الشركات إلى المغالاة ( الإفراط ) ، فهي تقوم بتخفيض حقوق ملكيتها لصالح مديونيتها ، لكنها تصبح فيما بعد ضعيفة أو محرجة في العودة إلى الظرف السابق . كما أن الشركات تعاني من تحويل الادخار نحو الاستخدامات ( الأعمال ) المصطنعة أو الاستهلاكات على حساب الاستثمارات الإنتاجية .
كما أن التضخم الاقتصادي ، كما هو معروف ، يضلل بالكامل إدارات الشركات وذلك من خلال إيقاعها في أوهام تحقيق الأرباح بينما هي في الواقع لا تمثل إلا أرباحا اسمية ، وذلك من خلال تشويه حسابات الربحية وتطبيق القوانين الضريبية على مكاسب وهمية . فضلاً عن أن التضخم الاقتصادي يضلل عملية تقدير القيمة الحالية للشركة أو قيمة ثروتها الفعلية .
فإذا ما أريد الحصول على نتائج ( أرباح ) قريبة من الواقع قدر المستطاع فانه من الضروري إجراء تعديل للمحاسبة مع الأخذ بنظر الاعتبار المكاسب والخسائر الوهمية المتحققة من جراء التضخم الاقتصادي . وبناءً على ذلك ، يتعين على الشركات ، مثلما هو الحال بالنسبة للأفراد ، أن تأخذ التضخم الاقتصادي بنظر الاعتبار في عملية اتخاذ قراراتها على صعيد ما يأتي :-
- الاستثمارات الإنتاجية وغير الإنتاجية وما ينجم عنها من عوائد حالية ومستقبلية .
- تغيير سلوكيات الوحدات الاقتصادية المكونة للبيئة التي تعمل بها الشركة .
- احتساب الربح الاقتصادي للعملية المرسومة بفعل تعديل البيانات المحاسبية .
- عملية الاستعداد والتأهب للترتيبات والإجراءات الضريبية .
- عملية التحول من شكل قانوني إلى آخر أو من وضع إلى آخر وما يترتب على ذلك من إعادة تقييم لثروة الشركة بأكملها .
بعد عرض أهداف هذا الكتاب ، بخصوص اتخاذ جملة قرارات ، فانه ستتحدد المبادئ الجوهرية المعتمدة في تعديل آثار التآكل النقدي . ومن ثم سيتم تحليل اثر مشكلات التضليل الناجمة عن التضخم الاقتصادي على نتائج أعمال الشركات ومراكزها المالية ( الميزانيات ) وخاصة بالنسبة للمخزون والموجودات الثابتة والعمليات المالية . فضلاً عن أن هنالك تطبيقات عملية تخللت فصول الكتاب بغية فهم وإدراك المبادئ الأساسية المستعملة في تعديل الحسابات أثناء التضخم الاقتصادي . إذ يمكن إجراء تعديل البيانات المحاسبية بواسطة أساليب موضوعية تسعى إلى تقريب هذه البيانات من الحقيقية بغية تحقيق الأهداف المنشودة . كما أن وضع قيمة حالية حقيقية للشركة أصبح من
ضرورات التطورات الاقتصادية الحديثة لما لها من أهمية بالغة في مجال حركة الشركة داخل إطار البيئة التي تعمل فيها باعتبارها خلية متحركة تتأثر في البيئة وتؤثر فيها لذلك يمكن أن تتعرض إلى التحول أو الانضمام أو الانفصال أو البيع وغير ذلك . علاوة على أن التضخم يغير بيئة الشركة . فالسلوكيات تتغير بالنسبة للأفراد والدولة والشركات الأخرى . ولذلك يتعين على الشركات أن تأخذ هذه السلوكيات بنظر الاعتبار في قراراتها الخاصة .
صفحة 2
وفي الختام يخصص هذا الكتاب ، قبل كل شيء ، إلى إدارات الشركات التي تقع على عاتقها مسؤولية اتخاذ القرارات المالية والإدارية والاجتماعية والتي يعتمد نجاحها على نظام المعلومات المحاسبي الموضوعي والواقعي . غير أن القرارات التي تتخذها الشركات دون الاعتماد على نظام معلومات محاسبي فعال تعتبر قرارات خاطئة وذلك لأنها أعدت على أسس غير صحيحة بسبب أن أدوات القياس المستعملة ، والمتمثلة بالطرائق المحاسبية ، لا تمثل أدوات قياس حقيقية . لذلك يتعين على الشركات أن تسلم بالأمر الواقع وتدرك بشكل مطلق أنها تزاول نشاطها وتتطور في ظل ظروف خاضعة باستمرار إلى التضخم الاقتصادي . الأمر الذي يتعين أن يكشف عن الاختلالات الناجمة عن التضخم الاقتصادي وتعديلاتها التي تخص بالأساس موضوع هذا الكتاب .
يحتوي هذا الكتاب ، الذي عادة ما يكون في متناول المحللين الماليين والإداريين والمحاسبين والاقتصاديين ومدراء الشركات والباحثين والدارسين ، مجموعة طرائق وأساليب تحليلية نظرية وعملية تتكيف مع البيانات المحاسبية المتاحة لديهم للوصل إلى الأهداف المنشودة . ويمكن أن يساعد استخدام هذه الطرائق والأساليب مختلف المستخدمين في التقييم والأفضل والموضوعي للنتائج ( الأرباح ) والقيم المحاسبية بالنسبة للشركات التي تعيش ، عصرنا هذا ، في ظل حرب اقتصادية لا رأفة فيها .
والله الموفق
المؤلف
2005 م / 1425هـ
الفصل الأول
أهداف تعديل آثار التضخم الاقتصادي
Objectives of Inflation Effects correction
تقضي العواقب الوخيمة للتضخم الاقتصادي بأهمية إجراء التعديلات اللازمة للبيانات المحاسبية المسجلة بالكلف التاريخية بغية الوصول إلى قياس نتائج أعمال الشركات ومراكزها المالية بصورة تعبر تعبيراً حقيقياً عن الواقع . ولذلك لا بد من التركيز على أهداف تعديل البيانات المحاسبية.
يتناول هذا الفصل المواضيع الآتية :-
أولاً :- أهمية تعديل البيانات المحاسبية.
ثانياً :- البيانات المحاسبية المشمولة بالتعديل.
ثالثاً :- اهتمامات الإداريين.
رابعاً :- اهتمامات المستثمرين.
يحتوي هذا الكتاب ، الذي عادة ما يكون في متناول المحللين الماليين والإداريين والمحاسبين والاقتصاديين ومدراء الشركات والباحثين والدارسين ، مجموعة طرائق وأساليب تحليلية نظرية وعملية تتكيف مع البيانات المحاسبية المتاحة لديهم للوصل إلى الأهداف المنشودة . ويمكن أن يساعد استخدام هذه الطرائق والأساليب مختلف المستخدمين في التقييم والأفضل والموضوعي للنتائج ( الأرباح ) والقيم المحاسبية بالنسبة للشركات التي تعيش ، عصرنا هذا ، في ظل حرب اقتصادية لا رأفة فيها .
والله الموفق
المؤلف
2005 م / 1425هـ
الفصل الأول
أهداف تعديل آثار التضخم الاقتصادي
Objectives of Inflation Effects correction
تقضي العواقب الوخيمة للتضخم الاقتصادي بأهمية إجراء التعديلات اللازمة للبيانات المحاسبية المسجلة بالكلف التاريخية بغية الوصول إلى قياس نتائج أعمال الشركات ومراكزها المالية بصورة تعبر تعبيراً حقيقياً عن الواقع . ولذلك لا بد من التركيز على أهداف تعديل البيانات المحاسبية.
يتناول هذا الفصل المواضيع الآتية :-
أولاً :- أهمية تعديل البيانات المحاسبية.
ثانياً :- البيانات المحاسبية المشمولة بالتعديل.
ثالثاً :- اهتمامات الإداريين.
رابعاً :- اهتمامات المستثمرين.
صفحة 3
أولاً :- أهمية تعديل البيانات المحاسبية
Important to correct of Accounting Information
هنالك جملة أهداف تسعى إلى تحقيقها الشركات من وراء تعديل آثار التضخم الاقتصادي ، يمكن إجمالها بما يلي:-
1- تخفيض الضرائب وخاصة تلك الضرائب التي تفرض على الدخول الخاضعة للضريبة.
2- تقييم حقيقي للمركز المالي للشركة أو القيمة الحالية للشركة.
3- اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف والرقابة الإدارية .
وسوف يتم التركيز على الهدفين الثاني والثالث وإهمال الهدف الأول باعتبار أن هذا الفصل يهدف إلى توضيح عواقب التضخم الاقتصادي على المحاسبة والإدارة وليس الغرض منه اقتراح تغيير القوانين الضريبية المفروضة على الشركات . بالإضافة إلى ذلك يمكن التطرق إلى تقييم الشركة والاهتمامات المهمة للمستثمرين الخارجيين في الشركة .
وبهدف تحقيق الأهداف المشار إليها يتعين أن يكون هنالك نظام بيانات (Data System) متعدد الصفات (Qualities). وأن أي نظام قياس لا بد أن يتصف بثلاث صفات رئيسية هي:-
1- الوضوح Precision
2- الدقة Accuracy
3- الأمانة Faithful
وأن كل عملية تصحيح (correction) للحسابات يتعين أن تكرس إلى مساعدة نظام القياس المعتمد من قبل الشركة في سبيل الحصول على تلك الصفات. وتمثل الأمانة (faithful) الصفة الجوهرية بالنسبة للرقابة الإدارية . ففي الواقع أن أي نظام رقابة ليس له قيمة ما لم يكون هنالك قياس للأهداف والمنجزات (Realizations) بالأسلوب نفسه . والشيء ذاته بالنسبة للدقة (accuracy) فعلى الرغم من إنها حالة مرغوبة وليست ملحة فهي اقل أهمية ولا يجرى البحث عنها إذا كانت لا تشكل أهمية للنظام . أما بالنسبة للوضوح (Precision) فغالباً ما تكون وهمية أو صورية (Illusory) إلا أن وضع الأهداف يتعين أن يبنى على أساس الوضوح التام بحيث أن المحاسبة يجب أن تعكس المنجزات بشكل واضح .
Important to correct of Accounting Information
هنالك جملة أهداف تسعى إلى تحقيقها الشركات من وراء تعديل آثار التضخم الاقتصادي ، يمكن إجمالها بما يلي:-
1- تخفيض الضرائب وخاصة تلك الضرائب التي تفرض على الدخول الخاضعة للضريبة.
2- تقييم حقيقي للمركز المالي للشركة أو القيمة الحالية للشركة.
3- اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف والرقابة الإدارية .
وسوف يتم التركيز على الهدفين الثاني والثالث وإهمال الهدف الأول باعتبار أن هذا الفصل يهدف إلى توضيح عواقب التضخم الاقتصادي على المحاسبة والإدارة وليس الغرض منه اقتراح تغيير القوانين الضريبية المفروضة على الشركات . بالإضافة إلى ذلك يمكن التطرق إلى تقييم الشركة والاهتمامات المهمة للمستثمرين الخارجيين في الشركة .
وبهدف تحقيق الأهداف المشار إليها يتعين أن يكون هنالك نظام بيانات (Data System) متعدد الصفات (Qualities). وأن أي نظام قياس لا بد أن يتصف بثلاث صفات رئيسية هي:-
1- الوضوح Precision
2- الدقة Accuracy
3- الأمانة Faithful
وأن كل عملية تصحيح (correction) للحسابات يتعين أن تكرس إلى مساعدة نظام القياس المعتمد من قبل الشركة في سبيل الحصول على تلك الصفات. وتمثل الأمانة (faithful) الصفة الجوهرية بالنسبة للرقابة الإدارية . ففي الواقع أن أي نظام رقابة ليس له قيمة ما لم يكون هنالك قياس للأهداف والمنجزات (Realizations) بالأسلوب نفسه . والشيء ذاته بالنسبة للدقة (accuracy) فعلى الرغم من إنها حالة مرغوبة وليست ملحة فهي اقل أهمية ولا يجرى البحث عنها إذا كانت لا تشكل أهمية للنظام . أما بالنسبة للوضوح (Precision) فغالباً ما تكون وهمية أو صورية (Illusory) إلا أن وضع الأهداف يتعين أن يبنى على أساس الوضوح التام بحيث أن المحاسبة يجب أن تعكس المنجزات بشكل واضح .
صفحة 4
ثانياً :- البيانات المحاسبية المشمولة بالتعديل
Correction of Accounting Information
توفر المحاسبة المالية ثلاث قوائم مالية رئيسية هي:-
1- حساب التشغيل Manufacturing Account
2- حساب الأرباح والخسائر Profit and loss Account
3- الميزانية Balance sheet
ويميل الاتجاه الحديث نحو دمج حساب التشغيل وحساب الأرباح والخسائر في حساب واحد يسمى حساب النتيجة أو كشف الدخل العام (General Account) . ويتميز هذا الحساب الأخير بأنه يظهر العديد من المجاميع أو المقادير(Aggregates) المهمة مثل القيمة المضافة (Add Value) وإجمالي ربح التشغيل(Gross profit) والتدفق النقدي (Cash -flow) . فبالإضافة إلى أن هذا التوحيد ( التجميع ) يحمل العديد من التبريرات الاقتصادية، فانه كذلك يحتل أهمية كبيرة بالنسبة للتضخم الاقتصادي، مثال ذلك حالة قرض في الأردن ، فمن غير المعقول للشركة العراقية أن تبدي ارتياحها من المصروفات المالية (الفوائد) المنخفضة من خلال عزلها عن خسائر أسعار الصرف (المرتفعة) عند تسديد القرض.
وعليه حينما يجري الحديث هنا عن كشف الدخل فان ذلك يعني حساب النتيجة الموحد الذي يشمل حساب التشغيل وحساب الأرباح والخسائر . كذلك لا يشمل الحديث هنا تعديل محاسبة التكاليف (cost Accounting) إلاﹼ إذا كان ذلك له علاقة بالمحاسبة المالية . ففي الواقع أن محاسبة التكاليف تعتمد على عدد كبير من القواعد والأعراف (Conventions) التي تتبعها العديد من الشركات في تعديل آثار التضخم الاقتصادي .
Correction of Accounting Information
توفر المحاسبة المالية ثلاث قوائم مالية رئيسية هي:-
1- حساب التشغيل Manufacturing Account
2- حساب الأرباح والخسائر Profit and loss Account
3- الميزانية Balance sheet
ويميل الاتجاه الحديث نحو دمج حساب التشغيل وحساب الأرباح والخسائر في حساب واحد يسمى حساب النتيجة أو كشف الدخل العام (General Account) . ويتميز هذا الحساب الأخير بأنه يظهر العديد من المجاميع أو المقادير(Aggregates) المهمة مثل القيمة المضافة (Add Value) وإجمالي ربح التشغيل(Gross profit) والتدفق النقدي (Cash -flow) . فبالإضافة إلى أن هذا التوحيد ( التجميع ) يحمل العديد من التبريرات الاقتصادية، فانه كذلك يحتل أهمية كبيرة بالنسبة للتضخم الاقتصادي، مثال ذلك حالة قرض في الأردن ، فمن غير المعقول للشركة العراقية أن تبدي ارتياحها من المصروفات المالية (الفوائد) المنخفضة من خلال عزلها عن خسائر أسعار الصرف (المرتفعة) عند تسديد القرض.
وعليه حينما يجري الحديث هنا عن كشف الدخل فان ذلك يعني حساب النتيجة الموحد الذي يشمل حساب التشغيل وحساب الأرباح والخسائر . كذلك لا يشمل الحديث هنا تعديل محاسبة التكاليف (cost Accounting) إلاﹼ إذا كان ذلك له علاقة بالمحاسبة المالية . ففي الواقع أن محاسبة التكاليف تعتمد على عدد كبير من القواعد والأعراف (Conventions) التي تتبعها العديد من الشركات في تعديل آثار التضخم الاقتصادي .
صفحة 5
ثالثا ً:- اهتمامات الإداريين Administrator Preoccupations
هنالك ثلاثة أسباب رئيسية تدفع إدارات الشركات إلى تعديل بياناتها المحاسبية بغية تحسين رقابتها الإدارية :-
1- تحليل حقيقي للوضع الحالي والماضي .
2- اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف بأسلوب مناسب .
3- رقابة فعلية على تنفيذ الأهداف وصيانة صلاحيتها .
ويوجد ثلاثة اهتمامات رئيسية لدى الإدارة تنصب في استعمال البيانات المحاسبية هي:-
( 1 ) قياس النتائج (Performances Measure) :- يقصد بالنتائج هي قدرة الشركة على تشغيل عوامل الإنتاج بكامل طاقتها وعلى تحقيق مستوى مقبول من الربحية التجارية الحقيقية والربحية المالية (عائد الأموال المستثمرة ) .
( 2 ) المساعدة في النمو والتوسع (Growth and Expansion) :- يقصد بذلك رؤية إدارة الشركة إلى وضعها المالي من ناحية كفاية أموالها الداخلية (التمويل الذاتي ) من عدمها لأغراض النمو والتوسع ،وكذلك النظر إلى حاجة الشركة من الأموال الخارجية للغرض نفسه .
( 3 ) ضمان الأمان (To assure the Security) :- يبحث مستخدم البيانات المحاسبية عن تقييم مخاطرة عدم تحقق التوقعات أو التقديرات وتقييم نقاط الوهن التي يمكن أن تربك عمل الشركة مثال ذلك نقاط الوهن في الوضع المالي للشركة . وتعتمد المخاطرة بشكل واسع على درجة الترابط بين أهداف الشركة (معدل النمو ) ونتائجها التي تحدد نمو يساعد في عملية تحسين وضع الهيكل المالي للشركة .
وعليه فان القياس الحقيقي للربحية (العائد على رؤوس الأموال الممتلكة ) يمثل في كل الأحوال هدف جوهري وأساسي من أهداف عملية حسابات الشركة . وتتطلب عملية الرقابة الإدارية استخدام مؤشرات مناسبة في قياس النتائج . وكما سبقت الإشارة أليه بأن الربحية تمثل أحد الأهداف الجوهرية والأساسية فأنه يمكن توضيحها بالنسب الآتية :-
الأرباح مجمل الربح
العائد = ـــــ مثال ذلك = ــــــ
الموارد حقوق الملكية
ويمكن تحليل النسبة أعلاه من خلال النسبتين الفرعيتين الآتيتين :-
العائد = الربحية × الدوران
الأرباح مجمل الربح
الربحية = ــــــ مثال ذلك ــــــ
التدفق المبيعات
التدفق المبيعات
الدوران = ـــــ مثال ذلك ـــــ
الموارد حقوق الملكية
يلاحظ أن نسبة العائد لها قيمة قطعية (absolute value) أو قيمة ثابتة (Fixed value) يتعين مقارنتها بمعدل فائدة النقود في السوق المالية . كما أن هذا الأخير يمثل نسبة ربحية لأنه ينسب الفائدة (الربح) إلى رأس المال (المورد) . وإن نسب الربحية والدوران لها قيمة نسبية إذ أنها لا يمكن أن تحقق الغرض منها ما لم يجري مقارنتها بفترة مالية أخرى وبموازنة ( Budget ) أخرى وبشركة أخرى . وتعد هذه النسب من النسب الثانوية .
هنالك ثلاثة أسباب رئيسية تدفع إدارات الشركات إلى تعديل بياناتها المحاسبية بغية تحسين رقابتها الإدارية :-
1- تحليل حقيقي للوضع الحالي والماضي .
2- اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف بأسلوب مناسب .
3- رقابة فعلية على تنفيذ الأهداف وصيانة صلاحيتها .
ويوجد ثلاثة اهتمامات رئيسية لدى الإدارة تنصب في استعمال البيانات المحاسبية هي:-
( 1 ) قياس النتائج (Performances Measure) :- يقصد بالنتائج هي قدرة الشركة على تشغيل عوامل الإنتاج بكامل طاقتها وعلى تحقيق مستوى مقبول من الربحية التجارية الحقيقية والربحية المالية (عائد الأموال المستثمرة ) .
( 2 ) المساعدة في النمو والتوسع (Growth and Expansion) :- يقصد بذلك رؤية إدارة الشركة إلى وضعها المالي من ناحية كفاية أموالها الداخلية (التمويل الذاتي ) من عدمها لأغراض النمو والتوسع ،وكذلك النظر إلى حاجة الشركة من الأموال الخارجية للغرض نفسه .
( 3 ) ضمان الأمان (To assure the Security) :- يبحث مستخدم البيانات المحاسبية عن تقييم مخاطرة عدم تحقق التوقعات أو التقديرات وتقييم نقاط الوهن التي يمكن أن تربك عمل الشركة مثال ذلك نقاط الوهن في الوضع المالي للشركة . وتعتمد المخاطرة بشكل واسع على درجة الترابط بين أهداف الشركة (معدل النمو ) ونتائجها التي تحدد نمو يساعد في عملية تحسين وضع الهيكل المالي للشركة .
وعليه فان القياس الحقيقي للربحية (العائد على رؤوس الأموال الممتلكة ) يمثل في كل الأحوال هدف جوهري وأساسي من أهداف عملية حسابات الشركة . وتتطلب عملية الرقابة الإدارية استخدام مؤشرات مناسبة في قياس النتائج . وكما سبقت الإشارة أليه بأن الربحية تمثل أحد الأهداف الجوهرية والأساسية فأنه يمكن توضيحها بالنسب الآتية :-
الأرباح مجمل الربح
العائد = ـــــ مثال ذلك = ــــــ
الموارد حقوق الملكية
ويمكن تحليل النسبة أعلاه من خلال النسبتين الفرعيتين الآتيتين :-
العائد = الربحية × الدوران
الأرباح مجمل الربح
الربحية = ــــــ مثال ذلك ــــــ
التدفق المبيعات
التدفق المبيعات
الدوران = ـــــ مثال ذلك ـــــ
الموارد حقوق الملكية
يلاحظ أن نسبة العائد لها قيمة قطعية (absolute value) أو قيمة ثابتة (Fixed value) يتعين مقارنتها بمعدل فائدة النقود في السوق المالية . كما أن هذا الأخير يمثل نسبة ربحية لأنه ينسب الفائدة (الربح) إلى رأس المال (المورد) . وإن نسب الربحية والدوران لها قيمة نسبية إذ أنها لا يمكن أن تحقق الغرض منها ما لم يجري مقارنتها بفترة مالية أخرى وبموازنة ( Budget ) أخرى وبشركة أخرى . وتعد هذه النسب من النسب الثانوية .
صفحة 6
ومن المعروف أن التضخم الاقتصادي يؤدي إلى تضليل مؤشرات نتائج أعمال الشركة . فمن الطبيعي أن المكونات المختلفة لهذه المؤشرات أو النسب (Ratios) يتعين أن يجري تقيمها بالأسلوب نفسه وبالوحدة النقدية نفسها بغية الوصول إلى النتائج الصحيحة . وفي ظل غياب إجراءات تصحيح دافع (motivation) ضريبي أو اقتصادي فأن المكونات الثلاثة (الأرباح والموارد والتدفقات ) للنسب السابقة لا تقبل المقارنة. ففي الواقع ، إذا افترضنا أن الوحدة النقدية هي دينار متوسط الفترة المالية الجارية فإن التدفقات (أي مبلغ المبيعات) يتم تقييمها بصورة صحيحة، ولكن لا يمكن أن يكون الشيء ذاته بالنسبة للأرباح والموارد (means) .
1. يجري في الغالب تقييم الأرباح بقيمة مرتفعة .
2. يجري تقييم الموارد (means) بقيمة منخفضة وذلك لأنها تحتسب بسعر الاقتناء ويعبر عنها بالوحدات النقدية التي فقدت جزءاً من قيمتها .
وبناءً على ذلك تكون نسب الربحية والدوران بقيمة مرتفعة. ويشكل ذلك حالة مضاعفة بالنسبة إلى العائد(حاصل ضرب الربحية في الدوران).. ففي الواقع أن الربحية، التي تتمثل في علاقة الأرباح إلى التدفقات ، يمكن أن تكون ذات قيمة مرتفعة وذلك بسبب تقييم البسط بقيمة مرتفعة. والشئ ذاته بالنسبة إلى الموارد(المقام في معدل الدوران: التدفقات/ الموارد) تكون بقيمة منخفضة ومن ثم يكون معدل الدوران بقيمة مرتفعة .
وينعكس أثر التضخم الاقتصادي على الميزانية وكشف الدخل الذين يظهران الموارد والأرباح . فإذا ظهرت الأرباح بقيمة مرتفعة جراء التضخم الاقتصادي فإن الموارد تظهر بقيمة منخفضة بسبب تقييمها بقيمة الاقتناء الاسمية. وأن الوضع التضخمي المبالغ فيه مثلما يظهر في الميزانية فهو كذلك يظهر في كشف الدخل. وعليه يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور ربح محاسبي وهمي يتسبب في فرض معدلات ضرائب مرتفعة وأحياناً توزيعات أرباح غير عادلة .
ومن اجل التخفيف من تلك الآثار فان بعض النظم الضريبية كان قد اعتمد أساليب مختلفة هي :-
1. الاندثار المتناقص الذي يساعد في تأجيل دفع مبلغ الضريبة .
2. احتياطي ارتفاع أسعار المخزون الذي يساعد في تخفيض الأرباح الخاضعة للضريبة .
3. تسعير الصادر المخزني بسعر الوارد الأخير (LIFO) أو بسعر المتوسط المتحرك الذي يخفض الفرق بين سعر البيع وسعر التكلفة وهو ما يمثل الربح المحاسبي .
إن هذه الأساليب لا تعدل الربح المحاسبي إلا جزئيا . وبالمقابل تضلل هذه الأساليب الميزانية بشكل حاد وذلك لأنها تخفض قيم الموجودات الصافية والمخزون بشكل كبير .
1. يجري في الغالب تقييم الأرباح بقيمة مرتفعة .
2. يجري تقييم الموارد (means) بقيمة منخفضة وذلك لأنها تحتسب بسعر الاقتناء ويعبر عنها بالوحدات النقدية التي فقدت جزءاً من قيمتها .
وبناءً على ذلك تكون نسب الربحية والدوران بقيمة مرتفعة. ويشكل ذلك حالة مضاعفة بالنسبة إلى العائد(حاصل ضرب الربحية في الدوران).. ففي الواقع أن الربحية، التي تتمثل في علاقة الأرباح إلى التدفقات ، يمكن أن تكون ذات قيمة مرتفعة وذلك بسبب تقييم البسط بقيمة مرتفعة. والشئ ذاته بالنسبة إلى الموارد(المقام في معدل الدوران: التدفقات/ الموارد) تكون بقيمة منخفضة ومن ثم يكون معدل الدوران بقيمة مرتفعة .
وينعكس أثر التضخم الاقتصادي على الميزانية وكشف الدخل الذين يظهران الموارد والأرباح . فإذا ظهرت الأرباح بقيمة مرتفعة جراء التضخم الاقتصادي فإن الموارد تظهر بقيمة منخفضة بسبب تقييمها بقيمة الاقتناء الاسمية. وأن الوضع التضخمي المبالغ فيه مثلما يظهر في الميزانية فهو كذلك يظهر في كشف الدخل. وعليه يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور ربح محاسبي وهمي يتسبب في فرض معدلات ضرائب مرتفعة وأحياناً توزيعات أرباح غير عادلة .
ومن اجل التخفيف من تلك الآثار فان بعض النظم الضريبية كان قد اعتمد أساليب مختلفة هي :-
1. الاندثار المتناقص الذي يساعد في تأجيل دفع مبلغ الضريبة .
2. احتياطي ارتفاع أسعار المخزون الذي يساعد في تخفيض الأرباح الخاضعة للضريبة .
3. تسعير الصادر المخزني بسعر الوارد الأخير (LIFO) أو بسعر المتوسط المتحرك الذي يخفض الفرق بين سعر البيع وسعر التكلفة وهو ما يمثل الربح المحاسبي .
إن هذه الأساليب لا تعدل الربح المحاسبي إلا جزئيا . وبالمقابل تضلل هذه الأساليب الميزانية بشكل حاد وذلك لأنها تخفض قيم الموجودات الصافية والمخزون بشكل كبير .
صفحة 7
رابعاً :- اهتمامات المستثمرين Investors preoccupations
يستند المعيار الأساسي لقرار الاستثمار إلى ربحيته أو عائده . ولكن حينما لا يكفي التمويل الذاتي للشركة فإنه يتعين عليها أن تدعو المستثمرين الخارجيين والمساهمين في حالة زيادة رأس المال والمصرفيين في حالة القرض أو حتى الشركاء في حالة الاندماج (Fusion) . ولغرض الاطمئنان ترغب الجهات الخارجية الممولة للشركة بمعرفة قيمتها الحالية . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هنالك نوعان رئيسيان من معايير تقييم الشركة . الأول يتمثل في القيمة الاقتصادية للشركة (EconomicValue) التي تستند إلى توقع المكاسب المستقبلية أي العوائد والأرباح ، وبذلك تصبح معرفة العوائد والأرباح الحقيقية مسألة في غاية الأهمية لتحديد قيمة الشركة بدقة . والثاني يتمثل في القيمة الذاتية للشركة(IntrinsicValue) أو قيمة ثروة الشركة التي تمثل حالة إثبات قيمتها الحالية كما هو الحال بالنسبة إلى بيع السلع في بعض الظروف . ونشير هنا إلى أن غالبية البلدان اللاتينية تعتمد في تقييم الشركات على معيار القيمة الذاتية للشركة وذلك تحت تأثير تقاليد ملكية الأراضي . وإزاء جميع هذه المتطلبات تصبح مسالة إعادة تقييم الميزانية حالة مطلوبة ولا بد منها ، حتى ولو كان ذلك بدون تضخم اقتصادي . فالتآكل النقدي يظهر هنا بوصفه ظرف حتمي لا مناص منه . ففي الواقع حتى في حالة عدم فقدان النقود قيمتها فإن قيم السلع المقتناة من قبل الشركة ترتفع ( الأراضي ) أو تنخفض ( المكائن ) .
الخلاصة
تسعى إدارات الشركات ، من وراء تعديل آثار التضخم الاقتصادي، إلى تحقيق مكاسب ضريبية وتعلية قيمة الشركة واتخاذ قرارات اقتصادية متنوعة . ويشمل تعديل آثار التضخم الاقتصادي البيانات المحاسبية المسجلة في القوائم الختامية بالكلف التاريخية بغية قياس النتائج بصورة صحيحة وتحليل الوضع المالي الحقيقي للشركة. الأمر الذي يوفر خاصية الموثوقية العالية في البيانات المحاسبية لمتخذي القرارات الإدارية والمالية سواء كانوا من داخل الشركة كالإداريين والمحللين الماليين أو من خارجها كالمستثمرين الحاليين والمحتملين …
الفصل الثاني
يستند المعيار الأساسي لقرار الاستثمار إلى ربحيته أو عائده . ولكن حينما لا يكفي التمويل الذاتي للشركة فإنه يتعين عليها أن تدعو المستثمرين الخارجيين والمساهمين في حالة زيادة رأس المال والمصرفيين في حالة القرض أو حتى الشركاء في حالة الاندماج (Fusion) . ولغرض الاطمئنان ترغب الجهات الخارجية الممولة للشركة بمعرفة قيمتها الحالية . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هنالك نوعان رئيسيان من معايير تقييم الشركة . الأول يتمثل في القيمة الاقتصادية للشركة (EconomicValue) التي تستند إلى توقع المكاسب المستقبلية أي العوائد والأرباح ، وبذلك تصبح معرفة العوائد والأرباح الحقيقية مسألة في غاية الأهمية لتحديد قيمة الشركة بدقة . والثاني يتمثل في القيمة الذاتية للشركة(IntrinsicValue) أو قيمة ثروة الشركة التي تمثل حالة إثبات قيمتها الحالية كما هو الحال بالنسبة إلى بيع السلع في بعض الظروف . ونشير هنا إلى أن غالبية البلدان اللاتينية تعتمد في تقييم الشركات على معيار القيمة الذاتية للشركة وذلك تحت تأثير تقاليد ملكية الأراضي . وإزاء جميع هذه المتطلبات تصبح مسالة إعادة تقييم الميزانية حالة مطلوبة ولا بد منها ، حتى ولو كان ذلك بدون تضخم اقتصادي . فالتآكل النقدي يظهر هنا بوصفه ظرف حتمي لا مناص منه . ففي الواقع حتى في حالة عدم فقدان النقود قيمتها فإن قيم السلع المقتناة من قبل الشركة ترتفع ( الأراضي ) أو تنخفض ( المكائن ) .
الخلاصة
تسعى إدارات الشركات ، من وراء تعديل آثار التضخم الاقتصادي، إلى تحقيق مكاسب ضريبية وتعلية قيمة الشركة واتخاذ قرارات اقتصادية متنوعة . ويشمل تعديل آثار التضخم الاقتصادي البيانات المحاسبية المسجلة في القوائم الختامية بالكلف التاريخية بغية قياس النتائج بصورة صحيحة وتحليل الوضع المالي الحقيقي للشركة. الأمر الذي يوفر خاصية الموثوقية العالية في البيانات المحاسبية لمتخذي القرارات الإدارية والمالية سواء كانوا من داخل الشركة كالإداريين والمحللين الماليين أو من خارجها كالمستثمرين الحاليين والمحتملين …
الفصل الثاني
صفحة 8
مدخل تحليلي لأساليب تعديل الكشوفات المحاسبية
Analytic introduction for statements correction
تشير الوقائع والأحداث التاريخية الاقتصادية إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل حالة تصاعدية بمرور الوقت منذ بداية القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1820م ، ومروراً بالحربين العالميتين الأولى والثانية ، وحتى بداية القرن الحادي والعشرين الذي يشهد ارتفاعاً متزايداً للأسعار في معظم بلدان العالم بسبب السياسة التي تنتهجها الدول الصناعية والغربية منها بالذات . مما جعل غالبية اقتصاديات بلدان العالم تعاني من التضخم الاقتصادي بنسب متفاوتة . والتضخم الاقتصادي كما يعرفه الاقتصاديون بأنه الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار بسبب زيادة كمية العملة النقدية المتداولة وانخفاض المتاح من السلع والخدمات ، ومن ثم يحصل انخفاض حقيق في قيمة العملة النقدية ، لذلك فان هذه الظاهرة الاقتصادية أصبحت تشكل مصدر قلق ليس حصراَ لدى السياسيين وإنما كذلك لدى أطراف عدة لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمشكلة مثل الاقتصاديين والإداريين والمخططين والمستثمرين والاجتماعيين ... الخ . حيث أن هذه الأطراف أخذت تبحث منذ زمن طويل عن وسائل تتمكن من خلالها إيقاف تأثير التضخم على الكشوفات المحاسبية التي تشكل أساس للمعلومات المستخدمة في عملية اتخاذ القرارات . ومن بين الوسائل الضرورية والمهمة هي المحاسبة التي يجب أن تكون أداة اقتصادية واجتماعية فاعلة من خلال تكيفها مع المتغيرات الحاصلة في معطياتها الرقمية جراء ارتفاع مستويات الأسعار . غير أن معظم النظم المحاسبية بقي متمسكاً بطريقة الكلفة التاريخية في أداء الوظيفة المحاسبية ، على الرغم من استمرار الظواهر التضخمية ، إذ أنه ليس هنالك أداة لاحتواء الظرف التضخمي ، باستثناء بعض المعالجات الجزئية . فالمحاسبة التي تعمل في ظل التضخم وتتبنى مبدأ الكلفة التاريخية ( Historical cost ) تؤدي إلى فقدان الكشوفات المحاسبية جزءاً كبيراً من فحواها ، ومن ثم تؤثر على صحة اتخاذ القرارات بسبب فقدان الأداة الصحيحة في قياس النتائج وإعداد الكشوفات المحاسبية .
يهدف البحث في هذا الموضوع إلى إعطاء المحاسبة دوراً فاعلاً في خدمة عملية اتخاذ القرارات بمختلف أنواعها وذلك من خلال جعل بياناتها آنية وحديثة مستوحاة من الواقع الاقتصادي الذي تعمل فيه . حيث أن هذا الهدف يجعل من المحاسبة نظاماً متكاملاً للمعلومات الواضحة والدقيقة التي تعبر عن الحقيقة الاقتصادية والمالية للنشاطات والفعاليات المختلفة . ويقوم البحث في هذا الموضوع على فرضية مفادها أن المحاسبة ، التي تؤدي وظيفتها في ظل الظروف التضخمية ، من المؤكد أن تواجه مشكلة تضليل المعطيات الواردة في كشوفاتها المالية ، لأنها تقوم بإثبات المعاملات وإعداد كشوفاتها على أساس مبدأ ثبوت الوحدة النقدية . لذلك قد برزت أساليب شائعة تساعد المحاسبة على أن تتكيف مع التضخم وتفتح أمامها آفاق المستقبل باتجاه عدم إعطاء صورة مشوهة للكشوفات المحاسبية ومن ثم تفقدها غاياتها وأهدافها .
يتناول هذا الفصل ثلاثة مواضيع رئيسية تنطلق من دراسة تحليلية نظرية وعملية هي :-
أولاً : الكشوفات المحاسبية في ظل غياب التضخم .
ثانياً : الكشوفات المحاسبية في فترة التضخم المنتظم والمعالجات والتطبيقات المحاسبية اللازمة لذلك .
ثالثاً : أثر اختلاف مستويات الأسعار على الكشوفات والنتائج المحاسبية .
إن فهم واستيعاب الدراسات النظرية المخصصة للبحث في موضوع معين ومعالجته ، من خلال استخدام أساليب وأدوات متعددة ، يجب أن يتعزز بالخطوات العملية اللازمة لتطبيق هذه الأساليب . وعليه يتعين أن يستند ذلك إلى عينة مفترضة لإحدى الشركات التجارية الصغيرة بغية استيعاب هذا التحليل ( بافتراض أن الشركة تمارس نشاطها لأول مرة وتدار من قبل مالكيها ولم تحسب رواتب وأجور ضمن الاستخدامات ) .
تأسست الشركة موضع التطبيق في نهاية عام 2002م بمصادر تمويل تتكون من رأس مال مدفوع قدره (200) ألف دينار ( المبالغ بآلاف الدنانير بالنسبة للمعطيات الواردة في الدراسة ) وقرض طويل الأجل بمبلغ (800) ألف دينار . ويسدد القرض بأقساط متساوية على مدى ثمان سنوات ( تسديد القسط الأول يقع في 1/1/ 2004م ، ويبلغ معدل الفائدة الاعتيادي بدون تضخم ( 5% ) سنوياً ( ستأتي مناقشة اختيار هذا المعدل لاحقاً ) ، ويتم دفع الفوائد بالموعد نفسه الذي تسدد فيه أقساط القرض .
أما الموجودات التي اقتنيت في نهاية عام 2002م كانت تتضمن الموجودات الثابتة بمبلغ (600) ألف دينار والتي تندثر بطريقة القسط الثابت على مدى ست سنوات ، ومخزون البضائع بمبالغ (300) ألف دينار . كما خصصت الشركة في نهاية العام نفسه رصيد للنقدية بمبلغ (100) ألف دينار واعتمدته بمثابة الحد الأدنى المخصص لتأمين تشغيل الشركة ، أي أن هذا المبلغ يجب أن تحتفظ به الشركة لكي يساعدها في إعادة تجهيز البضائع في الحالات الخاصة مثل حالة توقف التدفقات النقدية الداخلة بسبب عدم تسديد الزبائن لالتزاماتهم في المواعيد المقررة . وبناءاً على هذه المعطيات فان ميزانية تأسيس الشركة تكون على النحو المبين في القائمة (1) الآتية .
القائمة (1) : الميزانية في 31/12/2002م
وهنا يجب الاهتمام بما يحصل خلال عام 2003م من عمليات مالية بغية التوصل إلى إعداد الكشوفات الختامية . حيث أن العملية الرئيسية التي يتوقع أن تحصل خلال عام 2003م هي تحقيق مبيعات ( نقدية وليست آجلة ) لمخزون تم شراؤه في نهاية عام 2002م ( تم اعتماد الأسلوب المبسط تفادياً للوقوع في مشكلات الواقع ) بالسعر الذي يؤمن للشركة ربحية اقتصادية ( معدل العائد على الاستثمارات ) بمعدل (30 %) قبل الضريبة ( بافتراض دخول الشركة في سوق جديدة ذات عائد مرتفع ) . علاوة على أن الشركة كانت قد أعفيت من الضريبة خلال السنة الأولى من نشاطها .
وسوف يتم التركيز على عام 2003م باعتباره يمثل فرضية وجود ظاهرة التضخم الاقتصادي التي تشكل المحور الرئيس لهذا الفصل . لكنه من الضروري التعرف أولاً على الفرضية المعاكسة التي تتصف وتحلل حالة غياب التضخم الاقتصادي كمنطلق للدخول الواسع في هذا الفصل .
Analytic introduction for statements correction
تشير الوقائع والأحداث التاريخية الاقتصادية إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل حالة تصاعدية بمرور الوقت منذ بداية القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1820م ، ومروراً بالحربين العالميتين الأولى والثانية ، وحتى بداية القرن الحادي والعشرين الذي يشهد ارتفاعاً متزايداً للأسعار في معظم بلدان العالم بسبب السياسة التي تنتهجها الدول الصناعية والغربية منها بالذات . مما جعل غالبية اقتصاديات بلدان العالم تعاني من التضخم الاقتصادي بنسب متفاوتة . والتضخم الاقتصادي كما يعرفه الاقتصاديون بأنه الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار بسبب زيادة كمية العملة النقدية المتداولة وانخفاض المتاح من السلع والخدمات ، ومن ثم يحصل انخفاض حقيق في قيمة العملة النقدية ، لذلك فان هذه الظاهرة الاقتصادية أصبحت تشكل مصدر قلق ليس حصراَ لدى السياسيين وإنما كذلك لدى أطراف عدة لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمشكلة مثل الاقتصاديين والإداريين والمخططين والمستثمرين والاجتماعيين ... الخ . حيث أن هذه الأطراف أخذت تبحث منذ زمن طويل عن وسائل تتمكن من خلالها إيقاف تأثير التضخم على الكشوفات المحاسبية التي تشكل أساس للمعلومات المستخدمة في عملية اتخاذ القرارات . ومن بين الوسائل الضرورية والمهمة هي المحاسبة التي يجب أن تكون أداة اقتصادية واجتماعية فاعلة من خلال تكيفها مع المتغيرات الحاصلة في معطياتها الرقمية جراء ارتفاع مستويات الأسعار . غير أن معظم النظم المحاسبية بقي متمسكاً بطريقة الكلفة التاريخية في أداء الوظيفة المحاسبية ، على الرغم من استمرار الظواهر التضخمية ، إذ أنه ليس هنالك أداة لاحتواء الظرف التضخمي ، باستثناء بعض المعالجات الجزئية . فالمحاسبة التي تعمل في ظل التضخم وتتبنى مبدأ الكلفة التاريخية ( Historical cost ) تؤدي إلى فقدان الكشوفات المحاسبية جزءاً كبيراً من فحواها ، ومن ثم تؤثر على صحة اتخاذ القرارات بسبب فقدان الأداة الصحيحة في قياس النتائج وإعداد الكشوفات المحاسبية .
يهدف البحث في هذا الموضوع إلى إعطاء المحاسبة دوراً فاعلاً في خدمة عملية اتخاذ القرارات بمختلف أنواعها وذلك من خلال جعل بياناتها آنية وحديثة مستوحاة من الواقع الاقتصادي الذي تعمل فيه . حيث أن هذا الهدف يجعل من المحاسبة نظاماً متكاملاً للمعلومات الواضحة والدقيقة التي تعبر عن الحقيقة الاقتصادية والمالية للنشاطات والفعاليات المختلفة . ويقوم البحث في هذا الموضوع على فرضية مفادها أن المحاسبة ، التي تؤدي وظيفتها في ظل الظروف التضخمية ، من المؤكد أن تواجه مشكلة تضليل المعطيات الواردة في كشوفاتها المالية ، لأنها تقوم بإثبات المعاملات وإعداد كشوفاتها على أساس مبدأ ثبوت الوحدة النقدية . لذلك قد برزت أساليب شائعة تساعد المحاسبة على أن تتكيف مع التضخم وتفتح أمامها آفاق المستقبل باتجاه عدم إعطاء صورة مشوهة للكشوفات المحاسبية ومن ثم تفقدها غاياتها وأهدافها .
يتناول هذا الفصل ثلاثة مواضيع رئيسية تنطلق من دراسة تحليلية نظرية وعملية هي :-
أولاً : الكشوفات المحاسبية في ظل غياب التضخم .
ثانياً : الكشوفات المحاسبية في فترة التضخم المنتظم والمعالجات والتطبيقات المحاسبية اللازمة لذلك .
ثالثاً : أثر اختلاف مستويات الأسعار على الكشوفات والنتائج المحاسبية .
إن فهم واستيعاب الدراسات النظرية المخصصة للبحث في موضوع معين ومعالجته ، من خلال استخدام أساليب وأدوات متعددة ، يجب أن يتعزز بالخطوات العملية اللازمة لتطبيق هذه الأساليب . وعليه يتعين أن يستند ذلك إلى عينة مفترضة لإحدى الشركات التجارية الصغيرة بغية استيعاب هذا التحليل ( بافتراض أن الشركة تمارس نشاطها لأول مرة وتدار من قبل مالكيها ولم تحسب رواتب وأجور ضمن الاستخدامات ) .
تأسست الشركة موضع التطبيق في نهاية عام 2002م بمصادر تمويل تتكون من رأس مال مدفوع قدره (200) ألف دينار ( المبالغ بآلاف الدنانير بالنسبة للمعطيات الواردة في الدراسة ) وقرض طويل الأجل بمبلغ (800) ألف دينار . ويسدد القرض بأقساط متساوية على مدى ثمان سنوات ( تسديد القسط الأول يقع في 1/1/ 2004م ، ويبلغ معدل الفائدة الاعتيادي بدون تضخم ( 5% ) سنوياً ( ستأتي مناقشة اختيار هذا المعدل لاحقاً ) ، ويتم دفع الفوائد بالموعد نفسه الذي تسدد فيه أقساط القرض .
أما الموجودات التي اقتنيت في نهاية عام 2002م كانت تتضمن الموجودات الثابتة بمبلغ (600) ألف دينار والتي تندثر بطريقة القسط الثابت على مدى ست سنوات ، ومخزون البضائع بمبالغ (300) ألف دينار . كما خصصت الشركة في نهاية العام نفسه رصيد للنقدية بمبلغ (100) ألف دينار واعتمدته بمثابة الحد الأدنى المخصص لتأمين تشغيل الشركة ، أي أن هذا المبلغ يجب أن تحتفظ به الشركة لكي يساعدها في إعادة تجهيز البضائع في الحالات الخاصة مثل حالة توقف التدفقات النقدية الداخلة بسبب عدم تسديد الزبائن لالتزاماتهم في المواعيد المقررة . وبناءاً على هذه المعطيات فان ميزانية تأسيس الشركة تكون على النحو المبين في القائمة (1) الآتية .
القائمة (1) : الميزانية في 31/12/2002م
وهنا يجب الاهتمام بما يحصل خلال عام 2003م من عمليات مالية بغية التوصل إلى إعداد الكشوفات الختامية . حيث أن العملية الرئيسية التي يتوقع أن تحصل خلال عام 2003م هي تحقيق مبيعات ( نقدية وليست آجلة ) لمخزون تم شراؤه في نهاية عام 2002م ( تم اعتماد الأسلوب المبسط تفادياً للوقوع في مشكلات الواقع ) بالسعر الذي يؤمن للشركة ربحية اقتصادية ( معدل العائد على الاستثمارات ) بمعدل (30 %) قبل الضريبة ( بافتراض دخول الشركة في سوق جديدة ذات عائد مرتفع ) . علاوة على أن الشركة كانت قد أعفيت من الضريبة خلال السنة الأولى من نشاطها .
وسوف يتم التركيز على عام 2003م باعتباره يمثل فرضية وجود ظاهرة التضخم الاقتصادي التي تشكل المحور الرئيس لهذا الفصل . لكنه من الضروري التعرف أولاً على الفرضية المعاكسة التي تتصف وتحلل حالة غياب التضخم الاقتصادي كمنطلق للدخول الواسع في هذا الفصل .
صفحة 9
أولاً : الكشوفات المحاسبية في ظل غياب التضخم
Accounting statements in absence of inflation
إن الهدف الرئيس من عرض الكشوفات المحاسبية في حالة غياب التضخم الاقتصادي يتمثل في التعرف على مدى كفاءة أسلوب التقييم بالكلفة التاريخية . ولأجل تحقيق هذا الهدف لابد من إعداد الكشوفات الختامية للشركة موضع التطبيق ( حساب النتيجة والميزانية ) في نهاية عام 2003م وفق ما تظهره كل من القائمة (2) والقائمة (3) .
القائمة (2) : حـ / النتيجة النظري في 31/12/2003م
القائمة (3) : الميزانية في 31/12/2003م
تصور القائمة (2) حساب النتيجة العام الذي تقفل فيه جميع الاستخدامات والموارد طبقاً لنظرية القيد المزدوج. وقد ظهر هذا الحساب في الشركة موضع التطبيق بأنه يقتصر على بعض عناصر الاستخدامات والموارد وليس جميعها . فالاستخدامات تتضمن كلفة شراء البضائع المباعة والإندثارات والمصروفات المالية ( الفوائد ) . يلاحظ في هذه القائمة إن حساب كلفة شراء البضائع المباعة يستخدم في الشركات التجارية ، والشركات الصناعية التي تمارس النشاط التجاري ، حيث انه يشمل كلفة شراء السلع المراد بيعها على حالها علاوةً على المصروفات المترتبة عليها لغاية وصول البضائع مخازن الشركة . كما يفضل أن تستبعد المصروفات المالية ( الفوائد ) عن بقية العمليات التشغيلية وذلك لضرورة وجوب استقلال السياسات المالية للشركة عن عملياتها التشغيلية بغية التوصل إلى تحليل أكثر دقة للنتائج .
أما الموارد فقد تضمنت حساب واحد لا غيره هو مبيعات البضائع ، ففي الشركة عينة التطبيق ، يجب أن يغطي ثمن البيع العناصر الآتية ( المبالغ بآلاف الدنانير ) :-
300 كلفة شراء البضائع المباعة
100 الاندثار
300 الربحية الاقتصادية بمعدل (30%) من الموجودات ( 1000 × 30% )
700 المجموع
أما القائمة (3) فأنها تصور الميزانية في 31 / 12 / 2003م ، وإن ما ينبغي ملاحظته في هذه القائمة أن الموجودات الثابتة تظهر بقيمتها الدفترية ( القيمة المحاسبية الصافية ) بعد طرح الاندثارات المحاسبية بطريقة القسط الثابت ، وإن المخزون يسجل بالكلفة إلا أنه لم تظهر له قيمة بالميزانية على افتراض أن مخزون الفترة المالية قد تم بيعه بالكامل نقداً .كذلك يلاحظ أن رصيد النقدية في نهاية العام يظهر بمبلغ (800) ألف دينار ، وهو يتكون من رصيد النقدية أول المدة (100) ألف دينار مضافاً إليه المبيعات النقدية (700) ألف دينار . ومن جانب آخر يلاحظ أن القرض في المطلوبات يظهر مرة أخرى بكامل قيمته لأن تسديد القسط الأول يتحقق في 1 / 1 / 2004م .
بعد هذا الاستعراض للكشوفات الختامية تبرز مشكلة أساسية وهي التأكد من صحة احتساب الربح المتحقق في نهاية العام . إن المعيار الذي يمكن استخدامه من أجل معرفة ذلك هو التحقق من أن الشركة هل بإمكانها توزيع هذا الربح بالكامل مع استمرارها في مزاولة نشاطها تحت ظل ذات الظروف التي عاشتها في بداية الفترة المالية . فإذا افترض أن الشركة وزعت إجمالي الربح على شكل حصص ربحية ، فان المبلغ المتبقي لديها من السيولة النقدية المتاحة يصبح (540) ألف دينار أي (800-260) . وفي الوقت نفسه يمكن التحقق من أن المبلغ المتبقي في النقدية يساعد على تغطية العناصر الآتية ( المبالغ بآلاف الدنانير ) :-
100 تسديد قسط القرض مستحق الدفع
300 إعادة شراء مخزون البضائع المستعملة
100 تأمين الحد الأدنى من السيولة النقدية
40 دفع المصروفات المالية المستحقة
540 المجموع
كما أنه إذا افترض ، تحت هذه الظروف ذاتـها ، أن الشركة أقدمت على اقتراض قسط القرض الذي سددته واشترت بـهذا المصدر المالي جزءاً من الموجودات الثابتة التي استعملتها خلال الفترة المالية فانه يمكن الاستنتاج إن الميزانية المعدة بعد إجراء كل هذه العمليات تتشابه تماماً مع الميزانية الافتتاحية المعدة في نهاية عام 2002م ( القائمة 4 ) .
القائمة (4) : الميزانية بعد إعادة شراء السلع المستهلكة
يستنتج مما تقدم ، إن أسلوب الكلفة التاريخية يساعد على احتساب الربح بصورة صحيحة خلال فترة استقرار الأسعار . أما إذا حصل ارتفاع في مستويات الأسعار فان أسلوب الكلفة التاريخية لا يصلح لاحتساب الربح بصورة دقيقة ، وهذا ما سنطلع عليه في الموضوع الآتي :
Accounting statements in absence of inflation
إن الهدف الرئيس من عرض الكشوفات المحاسبية في حالة غياب التضخم الاقتصادي يتمثل في التعرف على مدى كفاءة أسلوب التقييم بالكلفة التاريخية . ولأجل تحقيق هذا الهدف لابد من إعداد الكشوفات الختامية للشركة موضع التطبيق ( حساب النتيجة والميزانية ) في نهاية عام 2003م وفق ما تظهره كل من القائمة (2) والقائمة (3) .
القائمة (2) : حـ / النتيجة النظري في 31/12/2003م
القائمة (3) : الميزانية في 31/12/2003م
تصور القائمة (2) حساب النتيجة العام الذي تقفل فيه جميع الاستخدامات والموارد طبقاً لنظرية القيد المزدوج. وقد ظهر هذا الحساب في الشركة موضع التطبيق بأنه يقتصر على بعض عناصر الاستخدامات والموارد وليس جميعها . فالاستخدامات تتضمن كلفة شراء البضائع المباعة والإندثارات والمصروفات المالية ( الفوائد ) . يلاحظ في هذه القائمة إن حساب كلفة شراء البضائع المباعة يستخدم في الشركات التجارية ، والشركات الصناعية التي تمارس النشاط التجاري ، حيث انه يشمل كلفة شراء السلع المراد بيعها على حالها علاوةً على المصروفات المترتبة عليها لغاية وصول البضائع مخازن الشركة . كما يفضل أن تستبعد المصروفات المالية ( الفوائد ) عن بقية العمليات التشغيلية وذلك لضرورة وجوب استقلال السياسات المالية للشركة عن عملياتها التشغيلية بغية التوصل إلى تحليل أكثر دقة للنتائج .
أما الموارد فقد تضمنت حساب واحد لا غيره هو مبيعات البضائع ، ففي الشركة عينة التطبيق ، يجب أن يغطي ثمن البيع العناصر الآتية ( المبالغ بآلاف الدنانير ) :-
300 كلفة شراء البضائع المباعة
100 الاندثار
300 الربحية الاقتصادية بمعدل (30%) من الموجودات ( 1000 × 30% )
700 المجموع
أما القائمة (3) فأنها تصور الميزانية في 31 / 12 / 2003م ، وإن ما ينبغي ملاحظته في هذه القائمة أن الموجودات الثابتة تظهر بقيمتها الدفترية ( القيمة المحاسبية الصافية ) بعد طرح الاندثارات المحاسبية بطريقة القسط الثابت ، وإن المخزون يسجل بالكلفة إلا أنه لم تظهر له قيمة بالميزانية على افتراض أن مخزون الفترة المالية قد تم بيعه بالكامل نقداً .كذلك يلاحظ أن رصيد النقدية في نهاية العام يظهر بمبلغ (800) ألف دينار ، وهو يتكون من رصيد النقدية أول المدة (100) ألف دينار مضافاً إليه المبيعات النقدية (700) ألف دينار . ومن جانب آخر يلاحظ أن القرض في المطلوبات يظهر مرة أخرى بكامل قيمته لأن تسديد القسط الأول يتحقق في 1 / 1 / 2004م .
بعد هذا الاستعراض للكشوفات الختامية تبرز مشكلة أساسية وهي التأكد من صحة احتساب الربح المتحقق في نهاية العام . إن المعيار الذي يمكن استخدامه من أجل معرفة ذلك هو التحقق من أن الشركة هل بإمكانها توزيع هذا الربح بالكامل مع استمرارها في مزاولة نشاطها تحت ظل ذات الظروف التي عاشتها في بداية الفترة المالية . فإذا افترض أن الشركة وزعت إجمالي الربح على شكل حصص ربحية ، فان المبلغ المتبقي لديها من السيولة النقدية المتاحة يصبح (540) ألف دينار أي (800-260) . وفي الوقت نفسه يمكن التحقق من أن المبلغ المتبقي في النقدية يساعد على تغطية العناصر الآتية ( المبالغ بآلاف الدنانير ) :-
100 تسديد قسط القرض مستحق الدفع
300 إعادة شراء مخزون البضائع المستعملة
100 تأمين الحد الأدنى من السيولة النقدية
40 دفع المصروفات المالية المستحقة
540 المجموع
كما أنه إذا افترض ، تحت هذه الظروف ذاتـها ، أن الشركة أقدمت على اقتراض قسط القرض الذي سددته واشترت بـهذا المصدر المالي جزءاً من الموجودات الثابتة التي استعملتها خلال الفترة المالية فانه يمكن الاستنتاج إن الميزانية المعدة بعد إجراء كل هذه العمليات تتشابه تماماً مع الميزانية الافتتاحية المعدة في نهاية عام 2002م ( القائمة 4 ) .
القائمة (4) : الميزانية بعد إعادة شراء السلع المستهلكة
يستنتج مما تقدم ، إن أسلوب الكلفة التاريخية يساعد على احتساب الربح بصورة صحيحة خلال فترة استقرار الأسعار . أما إذا حصل ارتفاع في مستويات الأسعار فان أسلوب الكلفة التاريخية لا يصلح لاحتساب الربح بصورة دقيقة ، وهذا ما سنطلع عليه في الموضوع الآتي :
صفحة 10
ثانياً : الكشوفات المحاسبية في فترة التضخم المنتظم
Accounting statements in the systematic inflation period
يقتصر بحث موضوع الكشوفات المحاسبية في فترة التضخم المنتظم على مناقشة وتحليل الفقرتين الآتيتين :-
1- دراسة المعالجة المحاسبية للتضخم في ظل نموذج نظري .
2- بحث التطبيقات المحاسبية المقترحة التي تتضمن أولاً صيغة التطبيق المتطور لمعالجة التضخم ( نموذج مقترح حالياً في بريطانيا من قبل المنظمات المهنية ) ، وثانياً وصف الحل الذي يقوم على أساس الإمساك بقاعدة التقييم بالكلفة التاريخية .
ومن أجل البحث في هذا الموضوع يفترض أن هنالك نسبة زيادة معينة حصلت في جميع الأسعار خلال الفترة المالية 2003م ، ولتكن هذه النسبة على سبيل المثال (12%) . ومن المؤكد أن ذلك يعني افتراض مبسط لأنه في الواقع إذا كان تطور متوسط الأسعار بنسبة (12%) فأنه يمكن أن يحدث تغيرات كبيرة ومختلفة في أسعار السلع بعضها على البعض الآخر وخاصة السلع الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة .
1- المعالجة المحاسبية للتضخم في ظل نموذج نظري
إن جوهر هذا النموذج النظري بسيط للغاية ، إذ يقوم على أساس افتراض إن جميع بنود الموجودات والمطلوبات يجب تعديلها بموجب ارتفاع الأسعار وبطريقة تساعد على صيانة قوتـها الشرائية الثابتة . فإذا أخذت البنود الرئيسة من ميزانية الشركة عينة التطبيق وحولت بموجب معامل التحويل (1.12) أو العلاقة المشتركة (112/100) فانه يمكن التوصل إلى النتائج التالية :-
أما حساب النتيجة فانه يفضل احتساب الربح من خلال تعديل بنود الاستخدامات والموارد بنفس النسبة المشتركة التي عدلت بواسطتها بنود الميزانية .
وبناءاً عليه فانه يجب العودة إلى معطيات الشركة عينة التطبيق واستخدام النسبة المشتركة (112%) بغية التوصل إلى إعداد الكشوفات الختامية ، وكما تصوره كل من القائمة (5) والقائمة (6) .
القائمة (5) : حـ / النتيجة النظري
القائمة (6) : الميزانية النظرية المعدلة في نهاية عام 2003م
تصور القائمة (5) حساب النتيجة النظري الذي تم تعديل جميع بنوده بموجب النسبة المشتركة بهدف استخراج ربح التشغيل النظري ومن ثم الربح الجاري ( الاعتيادي ) النظري . كما تصور القائمة (6) الميزانية النظرية المعدلة في نهاية عام 2003م ، حيث تم تعديل جميع بنودها بنفس النسبة المشتركة .
يتضح من هذا التشابه أن العلاقات المميزة التي تعرضها المحاسبة التاريخية ( historical accounting ) في فترة استقرار الأسعار تتلاقى بنقاط مشتركة تتمثل في إمكانية توزيع الربح بالكامل دون أن يؤثر ذلك على استئناف الدورة المالية ، وتأمين الربحية الاقتصادية بنسبة (30%) . لكن هنالك تساؤل حول ما معنى الربح المتحصل وماذا يمثل بالنسبة للربح الحقيقي ؟ ففي الواقع إن الربح النظري المتحصل لا يتطابق مع الربح الحقيقي إلا في حالة احتفاظ مجموعة الموجودات والمطلوبات بقوتها الشرائية الثابتة مستقلة عن التضخم الاقتصادي . وهذا لا يمكن أن يتماشى مع الواقع العملي حيث يفضل التمييز بين مجموعتين من البنود المحاسبية : المجموعة الأولى تحتفظ تلقائياً بقوتـها الشرائية حال اقتنائـها مثل الموجودات الثابتة والمخزون التي غالباً ما يطلق عليها تسمية ( البنود غير النقدية ) . والمجموعة الثانية لا تحتفظ بقوتـها الشرائية إلا في نطاق اتخاذ قرار تعديلها ، ومن عيوبـها أنها تفتقد القيمة حال اقتنائها مثل المدينين والنقدية والقروض وما شابه ذلك والتي غالباً ما يطلق عليها تسمية ( البنود النقدية ) .
ففي الشركة عينة التطبيق يلاحظ أن التعديل بالنسبة للمجموعة الثانية يفترض أنه قد تم بصورة نظامية ، لذلك أطلقت عليه تسمية نظري ، إن مسألة تعديل هذه البنود تمثل ظاهرة قليلة التكرار نسبياً في الحياة العملية للشركات .
وعلى هذا الأساس فان الربح الحقيقي للشركة يمكن أن يختلف عن الربح النظري بسبب تأثيرين متعاكسين . أولـهما أن الشركة تحقق خسائر في حالة احتفاظها بالذمم أو النقود غير المعدلة ، وهذه الخسائر تسمى بالخسائر النقدية . وثانيهما إن الشركة تحقق أرباح في حالة احتفاظها بالقروض غير المعدلة ، وهذه الأرباح تسمى بالأرباح النقدية . وفي كل الأحوال فأن أهمية ومعنى تغيير الربح النظري يعتمدان على وزن الذمم والقروض غير المعدلة في الميزانية ، وعلى طول فترة الاحتفاظ بـها ، وعلى مستوى معدل التضخم الاقتصادي .
2- التطبيقات الواقعية للنموذج النظري
يتناول هذا الموضوع توضيح النموذج التطبيقي المتطور الذي يسعى إلى جعل المحاسبة أداة تتكيف مع الظروف التضخمية . ومن المؤكد أن محاسبة التضخم المطبقة في أية شركة تأخذ بنظر الاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد المعني لأن هدفها الأساس ينصب في احتساب الربح الحقيقي ، بل يتعين على المحاسبة كذلك تدوين كلاً من الأرباح والخسائر النقدية بشكل واضح في حساب النتيجة بهدف إعطاء صورة دقيقة عن الواقع والأسباب التي أدت إلى تحقيق هذا الربح الحقيقي . ويمكن الحصول على هذه المعلومات من خلال الربح النظري المحسوب سابقاً مرفقاً بالكشف التصحيحي الذي ستدون فيه الأرباح والخسائر النقدية .
Accounting statements in the systematic inflation period
يقتصر بحث موضوع الكشوفات المحاسبية في فترة التضخم المنتظم على مناقشة وتحليل الفقرتين الآتيتين :-
1- دراسة المعالجة المحاسبية للتضخم في ظل نموذج نظري .
2- بحث التطبيقات المحاسبية المقترحة التي تتضمن أولاً صيغة التطبيق المتطور لمعالجة التضخم ( نموذج مقترح حالياً في بريطانيا من قبل المنظمات المهنية ) ، وثانياً وصف الحل الذي يقوم على أساس الإمساك بقاعدة التقييم بالكلفة التاريخية .
ومن أجل البحث في هذا الموضوع يفترض أن هنالك نسبة زيادة معينة حصلت في جميع الأسعار خلال الفترة المالية 2003م ، ولتكن هذه النسبة على سبيل المثال (12%) . ومن المؤكد أن ذلك يعني افتراض مبسط لأنه في الواقع إذا كان تطور متوسط الأسعار بنسبة (12%) فأنه يمكن أن يحدث تغيرات كبيرة ومختلفة في أسعار السلع بعضها على البعض الآخر وخاصة السلع الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة .
1- المعالجة المحاسبية للتضخم في ظل نموذج نظري
إن جوهر هذا النموذج النظري بسيط للغاية ، إذ يقوم على أساس افتراض إن جميع بنود الموجودات والمطلوبات يجب تعديلها بموجب ارتفاع الأسعار وبطريقة تساعد على صيانة قوتـها الشرائية الثابتة . فإذا أخذت البنود الرئيسة من ميزانية الشركة عينة التطبيق وحولت بموجب معامل التحويل (1.12) أو العلاقة المشتركة (112/100) فانه يمكن التوصل إلى النتائج التالية :-
أما حساب النتيجة فانه يفضل احتساب الربح من خلال تعديل بنود الاستخدامات والموارد بنفس النسبة المشتركة التي عدلت بواسطتها بنود الميزانية .
وبناءاً عليه فانه يجب العودة إلى معطيات الشركة عينة التطبيق واستخدام النسبة المشتركة (112%) بغية التوصل إلى إعداد الكشوفات الختامية ، وكما تصوره كل من القائمة (5) والقائمة (6) .
القائمة (5) : حـ / النتيجة النظري
القائمة (6) : الميزانية النظرية المعدلة في نهاية عام 2003م
تصور القائمة (5) حساب النتيجة النظري الذي تم تعديل جميع بنوده بموجب النسبة المشتركة بهدف استخراج ربح التشغيل النظري ومن ثم الربح الجاري ( الاعتيادي ) النظري . كما تصور القائمة (6) الميزانية النظرية المعدلة في نهاية عام 2003م ، حيث تم تعديل جميع بنودها بنفس النسبة المشتركة .
يتضح من هذا التشابه أن العلاقات المميزة التي تعرضها المحاسبة التاريخية ( historical accounting ) في فترة استقرار الأسعار تتلاقى بنقاط مشتركة تتمثل في إمكانية توزيع الربح بالكامل دون أن يؤثر ذلك على استئناف الدورة المالية ، وتأمين الربحية الاقتصادية بنسبة (30%) . لكن هنالك تساؤل حول ما معنى الربح المتحصل وماذا يمثل بالنسبة للربح الحقيقي ؟ ففي الواقع إن الربح النظري المتحصل لا يتطابق مع الربح الحقيقي إلا في حالة احتفاظ مجموعة الموجودات والمطلوبات بقوتها الشرائية الثابتة مستقلة عن التضخم الاقتصادي . وهذا لا يمكن أن يتماشى مع الواقع العملي حيث يفضل التمييز بين مجموعتين من البنود المحاسبية : المجموعة الأولى تحتفظ تلقائياً بقوتـها الشرائية حال اقتنائـها مثل الموجودات الثابتة والمخزون التي غالباً ما يطلق عليها تسمية ( البنود غير النقدية ) . والمجموعة الثانية لا تحتفظ بقوتـها الشرائية إلا في نطاق اتخاذ قرار تعديلها ، ومن عيوبـها أنها تفتقد القيمة حال اقتنائها مثل المدينين والنقدية والقروض وما شابه ذلك والتي غالباً ما يطلق عليها تسمية ( البنود النقدية ) .
ففي الشركة عينة التطبيق يلاحظ أن التعديل بالنسبة للمجموعة الثانية يفترض أنه قد تم بصورة نظامية ، لذلك أطلقت عليه تسمية نظري ، إن مسألة تعديل هذه البنود تمثل ظاهرة قليلة التكرار نسبياً في الحياة العملية للشركات .
وعلى هذا الأساس فان الربح الحقيقي للشركة يمكن أن يختلف عن الربح النظري بسبب تأثيرين متعاكسين . أولـهما أن الشركة تحقق خسائر في حالة احتفاظها بالذمم أو النقود غير المعدلة ، وهذه الخسائر تسمى بالخسائر النقدية . وثانيهما إن الشركة تحقق أرباح في حالة احتفاظها بالقروض غير المعدلة ، وهذه الأرباح تسمى بالأرباح النقدية . وفي كل الأحوال فأن أهمية ومعنى تغيير الربح النظري يعتمدان على وزن الذمم والقروض غير المعدلة في الميزانية ، وعلى طول فترة الاحتفاظ بـها ، وعلى مستوى معدل التضخم الاقتصادي .
2- التطبيقات الواقعية للنموذج النظري
يتناول هذا الموضوع توضيح النموذج التطبيقي المتطور الذي يسعى إلى جعل المحاسبة أداة تتكيف مع الظروف التضخمية . ومن المؤكد أن محاسبة التضخم المطبقة في أية شركة تأخذ بنظر الاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد المعني لأن هدفها الأساس ينصب في احتساب الربح الحقيقي ، بل يتعين على المحاسبة كذلك تدوين كلاً من الأرباح والخسائر النقدية بشكل واضح في حساب النتيجة بهدف إعطاء صورة دقيقة عن الواقع والأسباب التي أدت إلى تحقيق هذا الربح الحقيقي . ويمكن الحصول على هذه المعلومات من خلال الربح النظري المحسوب سابقاً مرفقاً بالكشف التصحيحي الذي ستدون فيه الأرباح والخسائر النقدية .