eKtab
EN ع
من البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البابا فرنسيس - التحديات
اقرأ عينة مجانية

من البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البابا فرنسيس - التحديات

بقلم المونسنيور عبدو توفيق يعقوب

صفحة 1
مقدمة

بكل تأكيد، إنه لأمر جيّد، وجدير بالمدح والثناء إقدام المونسنيور عبدو يعقوب على نشر هذا الكتاب، إنَّ العمل هذا سيسمح لجمهور واسع من أن يعرف ماذا حدث في قمة الكنيسة الكاثوليكيّة في الأشهر الأولى من هذه السنة، سنة الإيمان 2013.

يمكن القول إنَّ الحدثين اللذين أثّرا بشكل عميق على الحياة الكنسيّة، أي تنحي البابا بنديكتوس السادس عشر عن الخدمة البطرسية، وارتقاء البابا فرنسيس كرسي بطرس، يرتكزان على أساس روحي واحد هو التواضع الإنجيلي المتجدد الذي طبعهما.

تنحي البابا بنديكتوس السادس عشر كان أولاً عمل محبة تجاه المسيح، وبالتالي تجاه الكنيسة. وكان أيضاً إقراراً متواضعاً لمحدودية الضعف البشري. إنه كما أعلن بشكل احتفالي في المقابلة العامة الوداعية من ساحة القديس بطرس في 27 شباط 2013، بأنه عندما تنحى عن الحبرية لم ينزل عن الصليب، بل إنه بالعكس عانق الصليب في جوهره أي الموت، الموت عن مجد هذا العالم.

التواضع هو أيضاً الرمز الذي يميّز اسم وارث فرنسيس. المناسبة شكلت معنى عميقاً وهي أن يتخذ أسقف روما الجديد، الأول في تاريخ الأحبار الرومانيين اسم «فقير أسيزي»، فلم يكن لأي حبر روماني، حتى أولئك الذين عبر التاريخ قد انتموا إلى العائلة الفرنسيسكانية، الجرأة بأن يتخذ اسم القديس الذي عرف أنه «مسيح آخر». الجاذبية والقدرة الخارقة التي يحتوي عليها هذا الاسم، والتي يجسدها الحبر الروماني الجديد بقربه الرائع من الشعب المسيحي، وبنوع خاص من الفقراء فهي وفقاً لتعليم الشماس لورينسو، تشكل الكنوز الحقيقية في الكنيسة تساند وتعزز القرارات المهمة والملزمة التي ابتدأ بأخذها وفقاً لروح المسيح المؤسس؛ لذلك على جميع أبناء الكنيسة أن يساندوه في هذه القرارات.

أتمنى النشر الواسع لعمل المونسينور عبدو يعقوب، وأصدّق وأوافق مجدداً على حرصه على نشر معرفة خدمة الحبر الأعظم لدى مسيحيي الشرق، من خلال أقوال البابوين وأفعالهما التي تجسدت مؤخراً بأسلوب شخصي ومختلف، ولكن يجمعهما إلهام إنجيلي واحد، وتوق مشترك إلى خدمة شعب الله المقدس.

حاضرة الفاتيكان، 29 حزيران 2013، عيد القديسين بطرس وبولس

المونسنيور بيو فيتو بينتو

عميد محكمة الروتا الرومانية
صفحة 2
الفصل الأول :الحبر الروماني

القديس بطرس

عيّن المسيح مباشرة رأس كنيسته في قيصريّة فيليبس. جاء في إنجيل متى: «قال لهم: أمّا أنتم من تقولون إني أنا؟». أجاب سمعان بطرس: «أنت هو المسيح ابن الله الحيّ». فأجاب يسوع وقال له: «طوبى لك يا سمعان ابن يونا، فإنه لا لحم ولا دم أظهر لك ذلك، لكن أبي الذي في السموات، وأنا أقول لك أيضاً: «أنت هو الصخرة، وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. ولك أعطي مفاتيح ملكوت السموات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماء، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماء». (متى 16، 19-15).

سلطة ورسالة بطرس التي حصل عليهما من السيّد المسيح مبنيّان على رموز: الصخرة: تبنى عليها وحدة الكنيسة المنظورة، المفاتيح: ترمز إلى السلطة والمسؤوليّة، سلطة الحلّ والربط: إنه يسمح ويمنع لأنه المعلّم، يُبعد ويُعيد إلى الجماعة لأنه مؤتمن على حسن مسيرتها.

جاء أيضاً في إنجيل يوحنا أنه بعد القيامة ظهر يسوع أمام تلاميذه على بحيرة طبريّا. «بعد الغداء، قال يسوع لسمعان بطرس: يا سمعان بن يونا، أتحبني أكثر من هؤلاء؟»، فقال له: «نعم يا ربّ، أنت تعلم أني أحبك». فقال له يسوع: «إرع خرافي».

وقال له أيضاً مرّة ثانية: «يا سمعان بن يونا، أتحبني؟» فقال له: «نعم يا ربّ، أنت تعلم أني أحبك»، فقال له يسوع: «إرع غنمي».

ثم قال له يسوع مرة ثالثة: «يا سمعان بن يونا، أتحبني؟» فحزن بطرس لأنه قال له ثلاث مرات: أتحبني. فقال له: «يا رب، أنت تعلم كل شيء، وأنت تعرف أني أحبك». فقال له يسوع: «إرع نعاجي. الحق الحق أقول لك: حين كنت شاباً، كنت تشدّ بنفسك حقويك، وتسير إلى حيث تريد. ولكن حين تشيخ، تبسط يديك، وآخر يشدّ لك حقويك، ويسير بك إلى حيث لا تريد» (يوحنا 21، 18-15).

إنَّ بطرس قد أعلن محبته ليسوع لأن يسوع يعرف كل القلوب. فيسوع المسيح الراعي الأوحد سلّم بطرس رعاية القطيع. أفهمه يسوع أنه بعد أن صار رئيساً لم يعد حراً كما كان عندما كان شاباً، وأنبأه بموته شهيداً. إنَّ يسوع المسيح يسير إلى جنبه حتى منتهى الدهر وينشله من المصاعب.

إذاً، اختار السيّد المسيح مار بطرس وهو في بيت صيدا الجليل وأقامه رئيساً للرسل ومنحه السلطة التي يجب عليه أن ينقلها إلى خلفائه. انطلق من الجليل إلى أنطاكيا ومن ثم إلى روما حيث استشهد ودفن في 29 حزيران سنة 64 حيث شيّدت كاتدرائيّة القديس بطرس، حيث وجدت كتابة تقول: «بطرس هنا».
صفحة 3
سلطة الحبر الروماني

الحبر الروماني هو خليفة بطرس شخصّياً بإرادة من الله، وهو رأس الرسل، ومهمته تنتقل إلى خلفائه. هو رأس جماعة الأساقفة ونائب السيّد المسيح وراعي الكنيسة الجامعة.

إنَّ نظام الكنيسة الرومانية هو نظام كنيسة خاصّة، كنيسة مثاليّة بين الكنائس، مثاليّة بتاريخها وتنظيمها. إنَّ أسقف روما بسبب رسالته الجامعة يدير شؤون الكنيسة جمعاء وشؤون أبرشيته الخاصّة في مدينة روما بواسطة نائبه على هذه الأبرشيّة.

إنَّ كاتدرائيّة -حيث يجلس الأسقف ويعلّم- اللاتران، هي كرسي أسقف روما، منذ أن أعطى الملك قسطنطين قصر اللاتران للحبر الأعظم، أي لأسقف روما، ابتداءً من الجيل الرابع، علماً بأن الاحتفالات الضخمة تجري في كاتدرائيّة القديس بطرس. الكنيسة الرومانيّة هي قبل كل شيء كنيسة خاصّة وكونها كنيسة خاصّة ترأس الكنائس الأخرى، فهي علامة الوحدة بين هذه الكنائس الخاصّة. دُعيت الكرسي الرسولي بفضل استشهاد الرسولين بطرس وبولس على أرضها، وبالتالي بسبب الدور المعطى للقديس بطرس وخلفائه من بعده. فأصبحت كرسي روما الكرسي الرسولي الأعظم. دُعيت الكرسي الرسولي لأن بطرس «أعطي مهمّة» خاصّة في جماعة الرسل، وخليفته له سلطة خاصّة في الجماعة الأسقفيّة التي هي خليفة جماعة الرسل.

يتمتع الكرسي الرسولي بشخصيّة معنويّة قانونيّة، تحتوي على جميع الخدمات التي بواسطتها يتمّم الحبر الروماني خدمته الكنسيّة؛ فهو يمثل الكنيسة الجامعة، أحياناً يدعى الكرسي الرسولي، حاضرة الفاتيكان، وهذه التسمية سياسيّة ودبلوماسيّة. إنَّ الحبر الأعظم يحمل ألقاباً مختلفة قانونيّة رعائيّة وسياسيّة. اللقب الأساسي هو الأسقف الروماني أو أسقف الكنيسة الرومانيّة، ورعويّاً يحمل اسم خادم خدّام المسيح. وإن اسم البابا هو لقب عاطفيّ وروحيّ وهو نائب المسيح والأب الأقدس، ويدعو بدوره الأساقفة إخوتي وأبنائي.

إنَّ البابا هو أسقف كنيسة روما الذي به تستمرّ المهمّة التي أعطاها المسيح بنوع خاص لبطرس، والتي يجب أن تنتقل لخلفائه. هو رئيس الجسم الأسقفي، نائب المسيح على الأرض، راعي الكنيسة الجمعاء. لهذه الأسباب للحبر الأعظم الروماني ولخليفة القديس بطرس في الرئاسة، أولويّة ليس شرفيّة فقط بل سلطة على الكنيسة الجامعة في ما يخصّ الآداب والإيمان كما في ما يخصّ النظام الكنسيّ وسياسة الكنيسة المنتشرة في العالم.

وهذا السلطان هو سلطان أسقفيّ ومباشر على جميع الكنائس وعلى كلّ منها ويمارس هذا الدور دائماً بحريّة.
صفحة 4
انتخاب الحبر الروماني

انتخاب البابا يجري وفقاً لقانون خاص صارم يدعى الكونكلاف. فالحبر الروماني يحصل على السلطة المطلقة والعليا في الكنيسة بواسطة الانتخاب القانوني والمقبول من قبله، والمرفق بالسّيامة الأسقفيّة. لهذه الأسباب، المنتخب والحائز على الرسامة الأسقفيّة يحصل على السلطة مباشرةً عندما يقبل انتخابه، أي عندما يوافق شخصيّاً على الانتخاب، وإذا لم يكن حائزاً على الرسامة الأسقفيّة يمنح حالاً الدرجة الأسقفية. وإذا تخلى الحبر الروماني عن مهمته يجب أن يكون التخلّي بحريّة وأن يظهر ذلك. ولا يجوز أن يوافق أحد على تخليه عن مهمته.

في السنوات الأخيرة أجريت تعديلات على انتخاب الحبر الروماني: الدستور الرسولي «في انتخاب الحبر الروماني» صدر في أول تشرين الأول 1975 للبابا بولس السادس. الدستور الرسولي «قطيع الربّ الشامل» صدر في 22 شباط 1996 للطوباويّ البابا يوحنا بولس الثاني. الإرادة الرسوليّة للبابا بنديكتوس السادس عشر صدرت في 19 حزيران 2007 قرّر فيها أن يحصل المنتخب على ثلثي الأصوات. الإرادة الرسوليّة للبابا بنديكتوس السادس عشرصدرت في 25 شباط 2013 أعلن فيها بعض التعديلات الشكليّة.

التحضير للانتخاب يتمّ من خلال استدعاء الكرادلة للحضور إلى الفاتيكان، وهو حضور إلزامي إلا أنه يجوز التغيّب بسبب الوضع الصحّي أو بسبب مانع خطر وفقاً للمادة 37 من الدستور الرسولي «قطيع الرب الشامل» حول شغور الكرسي الرسولي وانتخاب الحبر الروماني.

خلال شغور الكرسي فإن إدارة الكنيسة تعود إلى مجمع الكرادلة. المجامع والمجالس يمكنها فقط أن تسيّر الأمور العادية لأنها تفتقد السلطة التقريريّة (الفصول 4-1).

في اللقاءات الأولى أي في المجامع العامة، على الكرادلة أن يقسموا اليمين واليد على الإنجيل المقدّس بأن يحترموا قرارات الدستور الرسولي... (المادة 12).

المجمع الأول يجب عليه أن يقرّر تاريخ ابتداء الانتخاب. تؤخذ التدابير العملانية بتحضير «كابيلا سيستينا» حيث يجري الانتخاب. تؤخذ التدابير الضروريّة لسكن الكرادلة في بيت الضيافة، بيت القدّيسة مرتا حيث توزّع الغرف بالقرعة، وحيث يمكن أن يحضر ممرضون لمواكبة الكرادلة المرضى. يخضع بيت الضيافة لتفتيش دقيق، وتقطع عنه كل وسائل الاتصال.

عمليّة الاقتراع يجب أن تبدأ بعد 15 يوماً وإلى أقصى حد بعد 20 يوماً بعد وفاة الحبر الروماني أو تنحيه.

لا يسمح أن يشترك في الاقتراع إلا الكرادلة الذين لهم أقل من 80 سنة من العمر قبل بدء الاقتراع.

ينتخب من يحصل على ثلثي الأصوات (المادة 43).

الكرادلة المنتخبون يقسمون اليمين، واليد على الإنجيل للحفاظ على السرّ إلى الأبد بشأن الانتخاب مباشرة أو غير مباشرة (المادة 53).

يجب على كل الذين يقتربون من الكرادلة أن يقسموا اليمين خلال فترة الانتخاب بحفظ السر. تُمنع وسائل الاتصالات، بالمراسلة أو بوسائل الإعلام أو بالاتصالات كافة مع الخارج. كل ذلك يخضع لمراقبة صارمة (الفصل 4).

قدّاس استدعاء الروح القدس يُحتفلُ به في صباح يوم ابتداء الانتخاب (المادة 49). من ثم يجري زيّاح يشترك فيه الكرادلة الناخبون من الكابيلا البولسيّة إلى الكابيلا السيستينيّة حيث تجري دورة انتخابيّة في الصباح وأخرى في المساء. تجري في اليوم أربع عمليات انتخابيّة، اثنتان قبل الظهر واثنتان بعده، إلا في اليوم الأول، فتجري عمليتان لأن الكرادلة لا يجتمعون للانتخاب قبل الظهر (المادتان 63، 76).

الكرادلة يكتبون على البطاقة الانتخابية: «أنتخب حبراً أعظم» يلي ذلك اسم الشخص وتطوى البطاقة. الكتابة يجب أن تحصل بشكل سرّي (المادة 65).

كل اتفاق أو صفقة أو تحالف من أي نوع كان هي أمور ممنوعة، وتعرّض المرتكبين إلى الحرم الكنسي بالفعل ذاته.
صفحة 5
عندما يضع الكرادلة جميع البطاقات الانتخابيّة في إناء موضوع على المذبح تخضع للعدّ. إذا العدد لم يتطابق مع عدد الكرادلة تحرق البطاقات وتنظم دورة لاحقة. وإذا كان العدد مطابقاً لعدد المنتخبين، يجري الفرز بصوت عال، والبطاقات تخرق بإبرة مع خيط في المكان حيث كتب «انتخب» ويعقد الخيط. وتخضع البطاقات إلى فحص من قبل مدققين. إذا لم يتمّ الانتخاب تحرق البطاقات (المادتان 71-68) بعد كل دورتين عند الظهر وفي المساء.

في الاقتراع الإيجابي يخرج من المدخنة دخان أبيض، وفي الاقتراع السلبي يخرج من المدخنة دخان أسود بسبب مزج البطاقات في المدخنة بمادة كيماوية تعطي اللون الأبيض أو اللون الاسود.

إذا لم يتمكن الكرادلة من الانتخاب خلال ثلاثة أيام، ترفع عمليّة الانتخاب لمدّة يوم واحد للتشاور ثم تعاد العمليّة الانتخابية.

عند الانتخاب يوجّه عميد الكرادلة إلى المنتخب سؤالاً يقول: «تقبل بانتخابك حبراً أعظم» (المادة 87). في حال القبول يختار المنتخب اسماً (المادة 87). بعد ذلك يؤدي الكرادلة واجب الاحترام إلى البابا الجديد. من ثم الأول بين الكرادلة الشمامسة يعلن نتائج الانتخاب من على شرفة كاتدرائية مار بطرس باللغة اللاتينيّة:

Annuntio vobis gaudium magnum…

Habemus Papam!

Dominum...

Sanctae Romanae Ecclesiae Cardinalem ...

Qui sibi nomen imposuit ...

أبشركم بفرح كبير!

عندنا بابا!

السيد ...

كاردينال الكنيسة الرومانية المقدّسة ...

الذي اتخذ اسماً ...

طبيعة سلطة الحبر الروماني وفقاً للقانون الكنسي

إنَّ السلطة البابوية قد تثبتت في المجمع المسكوني الفاتيكاني الأول بطريقة عقائدية. إنَّ خصائص هذه السلطة هي:

الأسقفيّة: الحبر الأعظم هو أسقف لذلك إذا لم يكن المنتخب حائزاً على الدرجة الأسقفيّة عليه أن يحصل حالاً على السيامة الأسقفية.

السلطة: سلطة الحبر الأعظم مستمدّة من مهمته؛ فهي شخصيّة. الحبر الروماني لا يمكنه أن يفوّض إلى شخص آخر بعضاً من صلاحياته لأنها مرتبطة بشخصه وبكرسي أسقف روما.

إن سلطة الحبر الروماني هي سلطة مباشرة على الكنيسة جمعاء وعلى الكنائس الخاصّة وعلى جميع أفراد الكنائس، ولا يعني ذلك أنَّ الحبر الروماني يدير كل شيء شخصيّاً وبطريقة مباشرة؛ فعليه أن يحترم المسؤولية الخاصة التي يتمتع بها الأساقفة، فلا يمكنه أن يتدخل مباشرة سوى في حال الصعوبات والأزمات أو في حال اللجوء إليه شخصيّاً. لذلك يحق لكل مؤمن أن يلجأ مباشرة إلى الحبر الروماني، لأنه، أي الحبر الروماني هو واحد مع الأساقفة الذين يؤلفون جسماً واحداً معه، وإنَّ الكرسي الأول أي البابا لا يحاكم من قبل أي أحد. الحبر الروماني لا يحاكمه أحد بسبب أوّليته، ويحق لأي إنسان أن يرفع إليه دعواه أيّاً كانت حالها أو درجتها لينظر فيها، فهو القاضي الأعلى للعالم الكاثوليكيّ كله، وهو يُجري القضاء إمّا بنفسه وإما بواسطة محاكم الكرسي الرسولي وإمّا بواسطة قضاة منتدبين من قبله.
صفحة 6
خدمة الحبر الأعظم

إنَّ الحبر الأعظم يقوم بخدمة داخل الكنيسة، وهي خدمة في الرئاسة وخدمة الرئاسة هي بالمحبّة، هذه الرئاسة معترف بها من جميع الكنائس حتى تلك التي لا تتبع روما لأنها رئاسة خدمة تضمن الوحدة والتعدّدية؛ فهو يعترف بجميع الكنائس، وبنوع خاص الفقيرة منها. هذه الرئاسة لا يمكن أن يقوم بها سوى الحبر الأعظم أسقف روما.

خدمة في التدبير: هذه الخدمة تتجلى في الخدمة العقائدية، فهو المسؤول الأول عن التعليم وكذلك عن القانون الذي يُشدّد على عصمة الحبر الأعظم عن الخطأ، وتتجلى أيضاً في خدمة التقديس وفي الخدمة التشريعيّة. إنه يتمتّع بسلطة تشريعيّة وبسلطة تنفيذيّة وإدارية وقضائية بواسطة المحاكم وفي تنفيذ العقوبات الكنسيّة. إنَّ للحبر الروماني دون سواه الحق بمحاكمة:

1) البطاركة.

2) الأساقفة في الدعاوى الجزائية.

3) الذين يتولون الرئاسة العليا في الدول.

4) الدعاوى الأخرى التي ينقلها هو إلى محكمته الخاصة.

إنَّ الحبر الروماني يحمل القوانين لجميع الأساقفة، وله السلطان، لوحده، أن يفسّح من بعض القوانين، وله المسؤوليّة العليا في تنظيم الأسرار وتعيين الأساقفة وإدارة الرهبانيات المعصومة وإدارة الأموال الكنسية لأنه الرئيس الأعلى للأموال الكنسيّة كافة في الكنيسة جمعاء، واستحداث أبرشيات جديدة، ومحاكمة الكرادلة ورؤساء الدول والأساقفة في الدعاوى الجزائية، والحق في التفسيح من بعض القضايا الكبرى، وهذه السلطة أُعطيت للحبر الروماني عبر التاريخ، مثلاً: إعطاء التفسيح في زواج مُقرّر غير مكتمل. هذه السلطة مُنبثقة من سلطته كنائب المسيح على الأرض.

إنه بالدرجة الأولى يمثل المسيحيّة، هذه الصفة التمثيليّة يقوم بها باسم الجماعة في العالم أجمع، ومنذ القرن السادس عشر اتخذ الحبر الأعظم سلطة قضائيّة على غير المعمدين عندما يلجأون إليه أو عندما توجد موانع متصلة بالنسبة إلى الإيمان كالإنعام البولسي.
صفحة 7
ممارسة الحبر الأعظم لسلطته العليا

إنه يمارس السلطة بعدّة طرق مباشرة أو بواسطة آخرين مثلاً: الكوريا الرومانية والسفراء والمبعوثون والمعتمدون، ويمارس السلطة مع الأساقفة في إطار المؤسسات الكنسيّة، مثلا: يمارس السلطة بطريقة احتفالية غير عادية في المجمع المسكوني، وبطريقة عاديّة في إطار مجمع الأساقفة أي سينودس الأساقفة.

شغور الكرسي الرسولي

يشغر الكرسي البابوي في الحالات التالية:

ـ بوفاة أسقف روما.

ـ بالتخلي، أي بقرار شخصي حرّ دون أن ينتظر من أحد قُبول هذا التخلي أو رفضه.

في الحالة المرضيّة والنفسيّة الخطرة، عميد مجمع الكرادلة، وفي حال غيابه نائبه، يجمع مجمع الكرادلة ليتأكد من حالة الحبر الأعظم المرضية، ويتخذ قراراً بخلو الكرسي البابوي، بعد ذلك يسار إلى الانتخاب.

الترشيح في انتخاب الحبر الأعظم ممنوع لأنه الروح القدس هو الذي يوحي بالاسم.

مجمع كرادلة الكنيسة الرومانية

في القرن الحادي عشر أخذ مجمع الكرادلة منزلة مرموقة في إدارة الشؤون الكنسيّة. قبل هذا التاريخ كنّا نرى بعض الكرادلة في روما يقومون ببعض الخدمات الليتورجيّة في عهد الإصلاح الغريغوري.

في القرن الثاني عشر تثبتت السلطة البابويّة، ومع توطيد هذه السلطة تطورت أجهزة مختلفة داخل الكنيسة الرومانية من أجل إدارة الشؤون الكنسيّة، لتسهيل المركزيّة في الكنيسة.

سنة 1059 اتخذ الحبر الروماني نقولا الثاني قراراً حصر انتخاب الحبر الروماني بمجمع الكرادلة دون سواه، وذلك لكي يمنع تدخلات الإمبراطور الألماني في الشؤون الكنسيّة العليا. فمنذ ذلك الوقت اتخذ مجمع الكرادلة دوراً أساسياً في حياة الكنيسة.

يؤلف كرادلة الكنيسة الرومانية مجلس أعيان الحبر الروماني، وهم إلى جانبه يعملون مستشارين ومساعدين في إدارة الكنيسة. الكرادلة هم المعاونون المباشرون للحبر الروماني، أحياناً يساهمون المساهمة الفعّالة في التشريع الكنسي؛ يرأسون المجامع الرومانية كالوزارات في الدولة، ويسهرون على إدارة الكنيسة عند شغور الكرسي الرسولي، ويعتبرون كمجلس شيوخ في الكنيسة.

إنَّ مشاركة الكرادلة في إدارة الكنيسة المركزيّة تتجلى في الدرجة الأولى في خدمتهم في المجامع الرومانيّة، وبالتالي في سكنهم بالقرب من الحبر الأعظم في مدينة روما، ولكن بعض الأساقفة ورؤساء الأساقفة في بعض الكنائس الخاصّة قد مُنِحُوا الرتبة الكارديناليّة عبر التاريخ. في الماضي أكثريّة الكرادلة كانوا من القارّة الأوروبيّة، أمّا اليوم فإن مجمع الكرادلة يضمّ أعضاء من القارات الخمس، وإن اختيار هؤلاء في جميع بلدان العالم قد ساهم في رفع العدد. في السابق كان عدد الكرادلة لا يتعدّى الثلاثين وقد وصل إلى السبعين سنة 1586. في سنة 1970 البابا بولس السادس قّرر بأن الكرادلة الذين بلغوا الـ 80 من العمر لا يحقّ لهم الاشتراك في انتخاب الحبر الأعظم، وقد حدّد في العام 1973 أن عدد الكرادلة الذين يمكنهم الاشتراك في الانتخاب، أي الهيئة الناخبة، لا يتعدى الـ 120. لا يزال مجمع الكرادلة يتألّف من ثلاث رتب: كرادلة برتبة أساقفة، ومنهم برتبة كهنة ومنهم برتبة شمامسة.

البطاركة الشرقيون الذين يعيّنون في مجمع الكرادلة يحملون لقب بطريركيتهم ويجب أن يكونوا كرادلة برتبة أساقفة.

إنَّ رئاسة مجمع الكرادلة تمنح للعضو الذي هو الأقدم بالترقية، ويمنح لقب عميد مجمع الكرادلة وهو الأول بينهم، فيرأس المجمع وعند عدم تمكنه يحلّ مكانه نائب عميد مجمع الكرادلة.

يُعيّن الحبر الروماني الكرادلة بإرادته الحّرة، ولكن الذي يكون قد حصل على الرسامة الكهنوتيّة ـ يفهم من ذلك أن المُعَيّن يجب أن يكون حائزاً على الدرجة الكهنوتيّة ـ وبعد التعيين تعطى له الدرجة الأسقفيّة، وفقاً للقانون 351 غربي. الكردينال يجب أن يكون متفوّقاً بالعلم والتقوى والقدرة على إدارة الأمور الكنسيّة، والحبر الروماني يعيّن الكرادلة أمام مجمع الكرادلة، وباستطاعته أن يعلن تعيين كاردينالاً أو أكثر ويحتفظ لنفسه بأسمائهم؛ فهؤلاء لا يتمتعون بحقوق الكرادلة وامتيازاتهم في تلك الأثناء حتى يعلن الحبر الأعظم الأسماء.

بالإضافة إلى الخدمات التي يقوم بها الكرادلة، كلّ منهم في روما وفي أبرشيته، فإنهم يعاونون الحبر الأعظم بصفة جماعيّة في اجتماعات يدعو البابا إليها شخصيّاً ويترأسها. هذه الاجتماعات تدعى المجلس الحبري. إنَّ الكرادلة الذين يصلون إلى 75 سنة من العمر يجب عليهم تقديم استقالتهم إلى الحبر الأعظم من مهامهم في المجامع الرومانيّة ودولة الفاتيكان والأبرشيات.

إنَّ الحبر الأعظم يقوم بخدمة الكنيسة في إطارمجمع الكرادلة الذي يمكنه أن يكون عادياً عندما يدعى إليه الكرادلة الحاضرون في روما لدراسة مواضيع مهمّة ولكن ليست استثنائيّة، ويكون غير عادي عندما يدعى إليه جميع كرادلة الكنيسة لدرس قضايا غير عاديّة. الكرادلة لا يحاكمون إلّا من قبل الحبر الروماني مهما كان السبب. إنَّ عميد مجمع الكرادلة يمنح السيامة الأسقفيّة للمُنْتَخَب حبراً أعظم إذا لم يكن حائزاً على الرسامة الأسقفيّة، وفي حال تعذّر عليه ذلك يعود الحقّ إلى نائبه. يُلزم القانون الكرادلة الذين يعملون في المجامع الرومانيّة بالسكن في روما والباقون يجب عليهم الحضور إلى روما في كلّ مرّة يستدعيهم فيها الحبر الروماني.
صفحة 8
مجموعة قوانين الكنائس الشرقية: سُلطة الكنيسة العُليا:

في الحبر الروماني وفي الجماعة الأسقفية

ق. 42

كما يشكّل القدّيس بطرس وسائر الرسل، بإرادة من الرب، جماعة واحدة، كذلك يتّحد الحبرُ الروماني خليفةُ بطرس، والأساقفةُ خلفاءُ الرسل، فيما بينهم.

ق. 43

إنّ أسـقفَ الكنيسـة الرومانية الذي تستـمرّ في شخصه المهمّة التي منحها الرب على وجه خاص لبطرس أوّل الرسل، لتنتقل لخلفائه، هو رأس هيئة الأساقفة ونائب المسيح وراعي الكنيسة بأسرها على هذه الأرض، ومن ثمّ يتمتّع بحكم منصبه بالسلطان المألوف الأعلى المطلق المباشر الشامل في الكنيسة، وله على الدوام الحرّية في ممارسته.

ق. 44

البند 1 ـ يحـصل الحـبر الـروماني على الســلطان الأعـلى التامّ على الكنيسة، بانتخابه على وجه شرعي وقبوله لهذا الانتخاب بالإضافة إلى السيامة الأسقفية؛ ولذلك، فإن المنتخَب المتّسم بالسمة الأسقفية، يحصل على هذا السلطان منذ قبوله الانتخاب؛ أمّا إذا لم يكن المنتخَبُ حاصلاً على السمة الأسقفية، فيُرسَم أسقفاً فوراً.

البند 2 ـ إذا حدث أن تخلّى الحبر الـروماني عن منصبه، يلزم لصحّة التخلّي أن يتمّ بحرّية ويُعلَن عنه كما يجب،لكن لا يلزم أن يقبله أحد.

ق. 45

البند 1 ـ للحبر الروماني بحكم منصبه كسلطان، لا على الكنيسة بأسرها فحسب، بل على جميع الأبرشيات وهيئاتها رئاسة السلطان المألوف، وبها يوطّد ويحمي في آن واحد السلطان الذاتي والمألوف والمباشر، الذي يتمتّع به كل من الأساقفة في الأبرشية المعهودة إلى عنايته.

البند 2 ـ إنَّ الحبر الروماني لدى اضطلاعه بمنصبه كراعٍ أعلى للكنيسة بأسرها، متّحد على الدوام في الشركة مع سائر الأساقفة، بل مع الكنيسة جمعاء؛ ومع ذلك فله الحقّ في تحديد أسلوب ممارسة هذا المنصب بطريقة شخصية أو جماعية، حسب احتياجات الكنيسة.

البند 3 ـ لا مجال للاستئناف ولا للاستساغة بشأن حكم الحبر الروماني أو قراره.

ق. 46

البند 1 ـ يساعد الأسـاقفة الحبر الروماني في ممارسة مهامّ منصبه، ويمكنهم أن يتعاونوا معه بطرق مختلفة، منها سينودس الأساقفة؛ ويساعده فضلاً عن ذلك الآباء الكرادلة والدوائر الرومانية والمندوبون الحبريون، وغيرُهم من الأشخاص والمؤسّسات المختلفة، حسب احتياجات الزمن، ويضطلع كل هؤلاء الأشخاص وهذه المؤسّسات بالمهمّات المعهودة إليهم باسمه وبسلطته، لخير جميع الكنائس، وفقاً للقواعد التي يقرّرها الحبر الروماني نفسه.

البند 2 ـ البطاركة وسـائر الرؤسـاء الكنسـيّين، الذين يرأسون كنائس متمتّعة بحكم ذاتي، ترعى مشاركتهم في سينودس الأساقفة، قواعد خاصة يقرّرها الحبر الروماني نفسه.

ق. 47

عند شغور الكرسي الروماني أو إعاقته إعاقة تامّة، لا يُستحدَث أي شيء في حكم الكنيسة بأسرها، بل يـُعمَل بالقوانين الخاصة الصادرة لمثل هذه الظروف.

ق. 48
صفحة 9
في هذه المجموعة يندرج تحت اسم الكرسي الرسولي أو الكرسي المقدّس، لا الحبر الروماني فحسب بل الدوائر أيضاً والمؤسّسات الأخرى التابعة للدوائر الرومانية، ما لم يـُستدرك في الشرع أو يتّضح من طبيعة الأمر غير ذلك.

ق. 49

إنّ هيئة الأساقفة التي يرأسُها الحبر الروماني وأعـضاؤها الأساقفة، بحكم الرسامة السرية وبالشركة التراتبية مع رأس الهيئة وأعضائها، هذه الهيئة التي فيها تستمرّ بلا انقطاع الجماعة الرسولية، هي أيضاً باتّحادها مع رأسها لا بدونه على الإطلاق صاحبة السلطة العُليَا والتامّة في الكنيسة بأسرها.

ق. 50

البند 1 ـ تمارس هيئة الأسـاقفة سـلطانها على الكنيسـة بأسرها على وجه احتفالي في المجمع المسكوني.

البند 2 ـ تمارس هيئة الأساقفة السـلطان نفسه، بما يقوم به الأسـاقفة المنتشرون في العالم من عمل موحّد، يباشره أو يقبله باختياره بصفته هذه كحبر روماني، فيصبح بالحقيقة عملاً جماعياً.

البند 3 ـ يعود للحبر الروماني أن يختار ويشجّع حسب احتياجات الكنيسة الطرق التي بها تمارس هيئة الأساقفة مهامّها على وجه جماعي في الكنيسة بأسرها.

ق. 51

البند 1 ـ للحبر الروماني وحده أن يدعو إلى عقد مجمع مسكوني، ويرأسه بنفسه أو بغيره؛ وكذلك أن ينقل المجمع أو يُوقفه أو يحلّه ويُثبّت قراراته.

البند 2 ـ للحبر الروماني نفسه أن يحدّد المسائل الواجب معالجتها في المجمع المسكوني، ويحدّد النظام الواجب اتّباعه فيه؛ وبوسع آباء المجمع أن يُضيفوا إلى المسائل التي يقترحها الحبر الروماني مسائل أخرى، يعتمدها الحبر الروماني نفسه.

ق. 52

البند 1 ـ جميع الأساقفة الذين هم أعضاء هيئة الأساقفة دون سواهم، من حقّهم ومن واجبهم المشاركة في المجمع المسكوني بصوت تقريري.

البند 2 ـ بالإضافة إلى ذلك بوسـع السـلطة العُـليا لـلكنيسة أن تدعو عدداً من غير المتّسمين بالسمة الأسقفية إلى المجمع المسكوني، وتحدّد دورهم فيه.

ق. 53

إذا حـدث أن شغـر الكرسـي الرسـولي في أثـنـاء انعقاد المجمع المسكوني، يتوقّف المجمع بحكم الشرع، إلى أن يأمر الحبر الروماني الجديد بمتابعة المجمع المسكوني أو حلّه.

ق. 54

البند 1 ـ ليس لـقرارات الـمجمع المسـكوني قوّة الإلزام، ما لم يعتمدها الحبر الروماني مع آباء المجمع ويُثبِّتها ويأمر بإصدارها.

البند 2 ـ تحتاج إلى هذا التثـبيت وهذا الإصدار نفسـيهما، لكي تحظى بقوّة الإلزام، القرارات التي تَسُنّها هيئة الأساقفة، لدى قيامها حقّاً بعمل جماعي، بطريقة أخرى باشرها أو قَبِلَها الحبر الروماني باختياره.
صفحة 10
الكوريا الرومانيّة

هذه المجموعة من المؤسسات تساعد الحبر الروماني في إدارة الكنيسة الجامعة. تعمل باسم وتحت سلطة الحبر الروماني لخير الكنيسة ولخدمتها. البابا يوحنا بولس الثاني في 28 حزيران 1988 قد نظّم الدوائر الرومانيّة بدستور رسولي عنوانه «الراعي الصالح»، وهذه بمثابة قانون إداري في الكنيسة.

إنَّ المجامع الرومانيّة منظمة كما يلي:

1ـ أمانة سرّ الدولة

تقسّم إلى قسمين، قسم يهتم بالشؤون العامّة، وقسم آخر يهتمّ بالعلاقات مع الدول والمنظمات كالأمم المتحدة مثلاً والتمثيل الدبلوماسي؛ إنها في خدمة البابا مباشرة.

2ـ المجامع

ـ مجمع عقيدة الإيمان يهتم بشؤون العقيدة والآداب المسيحيّة. (1542).

ـ مجمع الكنائس الشرقيّة يهتمّ بالكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّّة ذات القانون الخاص المستقلّة (1917).

ـ مجمع العبادة والأسرار ينظم شؤون العبادة والرّتب والليتورجيا الكنسيّة (1908).

ـ مجمع دعاوى القديسين يهتم بالتطويب والتقديس (1588).

ـ مجمع الأساقفة يهتم بشؤون الأساقفة:ـ تعيين الأساقفة ـ إنشاء الأبرشيّات (1588).

ـ مجمع تبشير الشعوب يهتمّ بالتبشير في العالم أجمع ويهتمّ بالرسالة ورعاية الكنائس الحديثة (1599).

ـ مجمع الإكليروس يهتم بالكهنة وبتوزيع الكهنة في العالم والشمامسة (1564).

ـ مجمع المؤسسات الرهبانيّة والشركات الروحيّة الرسوليّة (1564) .

ـ مجمع الجماعات والمؤسسات التربويّة يهتمّ بالمدارس والجماعات والمؤسسات التربويّة في الكنيسة (1588).

3ـ المحاكم

ـ ديوان سرّ التوبة الرسوليّة تنحصر صلاحياته في أمور الضمير والغفران، والحلّ من القضايا الضميرية.

ـ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي تسهر على سير العدالة في الكنيسة وتفصل في المشاكل بين المجامع كمحكمة إداريّة، وهي محكمة نقض للروتا (1493).

ـ محكمة الروتا الرومانيّة وهي محكمة استئنافيّة للعالم الكاثوليكيّ (1313).