صفحة 1
المقدمة
لقد جاء في كتاب الأغذية ودفع مضارها لأبي بكر الرازي عن الحليب ومنتجاته الشيء الكثير فيقول أن الحليب كثير الأغذاء، يخصب البدن ويدفع عنه القشف والأمراض اليابسة كالحكة والجرب والقوابي والدق والسل والجذام ويحفظ رطوبة البدن فتطول بذلك مدة النشو بأذن الله والحليب يختلف باختلاف الحيوان ونوعه وأسنانه ومواضعه والغليظ من الحليب أغذا والرقيق أمرأ وآمن من التجبن في المعدة وحليب الحيوان الغريب العهد بالولادة أغلط . وجاء في الجبن وخصوصاً الجبن الرطب فبطيء النزول والهضم، مذهب لشهوة الطعام وضرره بالمخرورين والملتهبين أقل فأما المبردون فلا يسلمون من ضرره وهو يولد الرياح الغليظة ولذلك ينصح بأكله مع العسل أو التمر ولا ينصح الأكل بعده حتى ينزل ويحدث الجوع الصارف.أما في الزبدة فعذٍ، مغرٍ، مملس، يذهب القوابي والخشونة من البدن، ويطلق الطبيعة ويسقط الشهوة للطعام أما في حق الرائب والسمن فكتب بأنه يبرد ويطفئ وينفتح وينبغي اجتنابها في مثل من به بهق أبيض وأصحاب أمراض القولون وأوجاع المفاصل والظهر والورك.
كيف يتكون الحليب
إن عملية تكوين الحليب أو تصنيع الحليب داخل الجسم تكون داخل الحويصلات الموجودة في الضرع والحويصلة عبارة عن تجويف مغلف بطبعة واحدة من الخلايا الغشائية الرقيقة وتكون هذه الخلايا محاطة من الخارج بشعيرات دموية وأوعية لمفاوية وظيفتها توصيل مكونات الحليب من الدم و إلى داخل الخلايا الطلائية أو الغشائية والتي بدورها تصنع الحلب من تلك المكونات والتي تنقل من الدم إلى اللبن مثل الأملاح المعدنية الذائبة والفيتامينات أما المكونات المعقدة الأخرى فتصنع داخل الحويصلة مدهن الحليب يتكون من الدهون البسيطة والبروتين يتكون من الأحماض الأمنية البسيطة وسكر الحليب يتكون من سكر الكلوكوز الموجود في الدم وعملية الإفراز تحصل من خلايا الإفراز إلى خارج ضرع الكائن اللبدن بالخطوات التالية :1- تقوم خلايا كل أو حويصلة بتحويل لبعض مكونات الدم القادمة ‘ليها عن طريق الشعيرات الدموية إلى حليب والعملية غير معروفة.
2- يندفع الحليب المفروز من خلال تجويف البصيلات بوساطة قنوات البصيلات إلى قنوات الحليب ويتجمع في المعدة (حوض الغدة)
3- يفرز الحليب من الغدة وذلك بتفريغها من خلال الحلمة بواسطة الضغط على السطح الخارجي.
إن عملية تكوين الحليب من الدم يحدث سريعاً ويغير من العمليات الفسيولوجية النشطة وهذا يعني أن كميات كبير من الدم تلزم عادة لتكوين الحليب ومن الدراسات تشير إلى أن معدل 700 جزء من الدم تمنح جزء واحد من الحليب والجدول التالي يوضح تراكيب الدم والحليب.
صفحة 2
أساسيات إنتاج الحليب النظيف
1- تغذية الحيوان:أن تغذية الحيوان عملية مهمة لإنتاج حليب ذو مزايا جيدة لأن التغذية الجيدة تنتج حليب جيد والتغذية السليمة ينتج حليباً سليماً لذا يجب أن يحتوي الحليب كافة العناصر الغذائية الرئيسية وبشكل نظيف وسليم وخالية من أي مواد غير طبيعية.
2- صحة الحيوان :
إن إنتاج الحليب السليمة يجب الانتباه إلى صحة الحيوان من حيث خلوه من الأمراض الوبائية والمايكروبات المرضية كما ان معالجته يجب أن تكون ضمن مواصفات وضوابط بحيث أن نبتعد من العقاقير التي تؤثر على الحليب.
3- نظافة الحيوان :
إن نظافة الحيوان أمر ضروري ومهم في سلامته وسلامة الحليب من أي تلوثات ناتجة من العضلات لذا فتنظيف الحيوان عامة وتنظيف الضرع والحلمات لأن النظافة تبعدنا عن الجراثيم والوقاية خير من العلاج.
4- نظافة أدوات الحليب:
إن نظافة أدوات الحلب أمر مهم جداً إذا كان نريد حليباً سليماً لذا فنظافة الأواني والأيادي أما الحليب الميكانيكي فالنظافة ملزمة بد كل عملية حلب باستخدام الماء الساخن أو البخار ولمدة 15 دقيقة وكذلك الأواني ويمكن استخدام المركبات الكيماوية المنظفة وهي كثيرة وتستخدم حالياً في تنظيف أدوات الحليب الميكانيكي بأملاح الكلور 150-200 PPm (هاييوكلورايت) أو الصودا الكاوية المجففة ..الخ.
5- نظافة الحظائر وغرف الحلب:
يجب الاهتمام بنظافة الخطائر بصورة دورية للتخلص من الحشرات والبيوض والأعفان والقوارض.
6- نظافة مياه المزرعة :
أمر مهم وضروري لأن المياه الملوثة تسبب أمراضاً خطيرة وللإنتاج الحليب وللحليب نفسه.
عمليات بعد الحلب
1- عملية التصفية: عملية التصفية تجري في المزرعة أو في المصنع وذلك للتخلص من الشوائب من شعر، أتربة، بواسطة قطعة قماش أو شاش ذو مسامية.2- تبريد الحليب: أن تبريد الحليب ضروري وذلك لمنع نمو الأحياء المجهرية فيه وعدم تطور الحموضة فيه وطرق التبريد مختلفة وحسب المتوفر في المزرعة.
أ- بوضعه في مجرى مائي.
ب- بوضع الثلج المباشر على الحليب.
جـ- في المزارع الكبيرة
1- بوضعه في البرادات الكهربائية.
3- نقل الحليب من المزرعة إلى المصانع :
1- نقل الحليب بصهاريج خاصة.
2- أن لا تزيد درجة الحرارة عن 5مْ.
3- ملئ الصهاريج بحيث لا يترك فراغ لمنع عملية الخض.
4- النقل لمسافات بعيدة تستخدم سيارات ذات برادات.
صفحة 3
الحليب
لقد أنعم اله سبحانه وتعالى على خلقه من الثديات بهذا السائل المغذي والحافظ والحامي والراعي للنمو ومنهم الإنسان. حيث يفرز هذا السائل المغذي (الحليب) بعد الولادة مباشرة ليكون أول غذاء يستقبله الطفل الرضيع كما أنه الغذاء الأول لجميع الحيوانات الثديية لما يتمتع هذا السائل المغذي من أهمية لقيمته الغذائية العالية. لذا أدرك الإنسان منذ القدم بأن الحليب هو أكمل وأفضل غذاء على وجه الأرض ومن هذا المنطلق أخذ الانسان بتربية الحيوانات واستخدام ألبانها في غذائه في صورها المتعددة كمنتجات لبنية كالجبن والقشدة والزبدة والسمنة … الخ. والحليب مكون من عدة مكونات والذي يفرز من الإفراز الطبيعي للغدد اللبنية والناتج من الحلب الكامل لحيوان الثدي والخالي من الأمراض وذلك خلال فترة الرضاعة وبعد الولادة بفترة كافية والحليب سائل متجانس ذو اللون الأبيض والمحتوي على البروتينيات والدهون والسكريات والفيتامينات والأملاح وجميع هذه العناصر توجد بحالات مختلفة فالبروتينات بحالة غروية والدهون بحالة استحلابية والسكريات (اللاكتوز) بحالة محلول والفيتامينات تكون بحالة ذائبة أو تكون مع بعض مكونات الحليب كما أن للماء نصيب كبير حيث يحتل 87% وأن هذه المكونات الغذائية بنسبها تكون ملائمة لاحتياجات الإنسان وتكفل أقصى قيمة هضمية مقارنة بالأغذية لأخرى حيث يتميز الحليب بمواصفات تجعله بالمرتبة الأولى عن الأغذية وهي:1- اللون: فلونه الأبيض الذي ينهج الناظر كما أن البياض علاقة الصحة.
2- الطعم : ا، طعم الحليب مستساغ من قبل الفئات العمرية
3- قابلية الهضم: فهو من أكثر المواد الغذائية هضماً.
4- سهولة التحضير: من المعروف أن الحليب لا يحتاج إلى تجهيزات كما أنه لا يحتوي على العضلات.
5- وسط جيد للأغذية: الحليب مادة غذائية مدعمة للكثير من الأغذية.
6- قيمته الغذائية العالية: يتميز الحليب بقيمته الغذائية لاحتوائه على جميع عناصر الغذاء.
7- سكر اللاكتوز: يتميز الحليب بخصوصية مميزة لاحتوائه على هذا النوع من السكريات والذي يعتبر من السكريات المريحة للجهاز الهضمي كما أنه مصدر تخليق لجالاكتوسيدات المخ والأنسجة العصبية كما أن لسكر اللاكتوز دور في تشجيع تنمية البكتريا المرغوبة في أمعاء الإنسان.
مكونات الحليب
الماء:
الماء سائل الحياة هو مكون أساسي للحليب بل ويعطي للحليب مواصفات طبيعية وخصوصاً المحافظة على التوازن الموجود بين مكونات الحليب كما أنه يعمل كمذيب وكوسط لنشاطات كثيرة في الحليب كما أن الماء يلعب دوراً مساعداً في التفاعلات الحيوية.الدهون:
الحليب يحتوي على الدهون وبنسب مختلفة تبعاً لنوع الكائن أن كمية الدهون ونوعيتها تكسب الحليب طعماً ونكهة ولون مرغوب، حيث يحتوي دهن الحليب على كمية من الأحماض الدهنية أكبر مما يحتويه أي دهن نباتي أو حيواني آخر كما أنه يحتوي على الأحماض الدهنية الغير مشبعة. وهذه الأحماض مهمة في التغذية والتوازن بين كمية الدهن واللاكتوز في الحليب وأهميتها تأتي من أنها تنشط نمو الأحياء المرغوبة في الأمعاء ودهن الحليب عموماً هو على صورة مستحلب وبذلك يسهل عملية الهضم كما أن دهون الحليب تحتوي على فيتامينات ذائبة فيه ويوجد حوالي 52 نوع من الحوامض الدهنية.بروتينات الحليب:
البروتينات هي مواد مكونة من الكربون والهيدروجين والأوكسجين والنيتروجين وأحياناً الكبريت والفوسفور وبعض المعادن الأخرى والممثلة بالحوامض الأمينية وارتباطاتها وبروتينات الحليب وتشمل:أ- الكازين : يعتبر الكازين من البروتينات الكاملة ذات القيمة الغذائية العالية وترجع أهميتها إلى احتوائهما على الحامضين الأمينين Lysine و Triptophane .
ب- لاكتو البومين: واللاكتو البومي تعتبر مصدر جيد للأحماض الأمينية الأخرى والضرورية والتي تحتوي على الكبريت مثل الميثونين والسيستين وأن اللاكتو البومين مادة شبيهة بمادة البومين البيض (البياض) بمواصفاتها.
حـ- لكتوكلوبولين: وهي مجموعة من المواد البروتينية المعقدة وتوجد مع اللاكتو البومين ومنها أنواع وتختلف هذه الأنواع بنوعية الحوامض الأمينية أما فوائد بروتينات الحليب.
صفحة 4
أما فوائد بروتينات الحليب:
1- قيمتها الغذائية العالية.2- قيمتها الصناعية العالية في تصنيع الأجبان وصناعة القشدة والمثلوجات.
السكريات
إن سكريات الحليب تتميز بسكر اللاكتوز والذي يوجد بشكل عام في جميع الحليب ومشتقاته التي تتجزأ إلى سكري (الكلوكوز والكالاكتوز).والكالاكتوز نوعان هما الفالاكتوز وحلاوته ثلاثة أصناف حلاوة السكروز ولكن ذوبانه بسيط 17.8% في الماء عند درجة حرارة 93م أما بيتا كالاكتوز فحلاوته أكبر من حلاوة الفالاكتوز بسبع مرات ويستخدم كثيراً في الحالات الطبية كما أن سكر اللاكتوز يعتبر الأساس في تكوين حامض اللاكتيك، علماً أن سكر اللاكتوز ليس له تأثير على الأغشية المبطنة للمعدة وله دور مهم في تغذية المخ والخلايا العصبية.
فيتامينات الحليب:
أن الحليب يحتل مركزاً مهماً وسط الأغذية لما يحتويه من فيتامينات فهو يحتوي على فيتامين B2,A وعلى كميات جيدة من فيتامينات C , E , B1 كما أنه يحتوي على كميات قليلة من فيتامين D لذا يدعم الحليب أحياناً بفيتامينD والفيتامينات لها دور مهم في تغذية الإنسان وأن نقصانها تسبب أعراض ظاهرة واضحة فهي تقوم:1- بتفاعلات الأكسدة وهدم بعض المركبات.
2- بتفاعلات التحولات الأمينية والكربوكسيله.
3- بتفاعلات تكوين مواد جديدة.
4- فيتامين C, A يقومان بتنظيم عمليات التحولات الغذائية وتنظيم الجهاز العصبي.
5- تقوم على سلامة التكفير وثبات جدار الأوعية الدموية.
6- B2 مع حامض النوليك تساعد على تكوين الدم ومتنح فقر الدم.
7- تقوي البصر.
المواد المعدنية في الحليب
يعتبر الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم والفوسفور التي تدخل في تركيب العظام والأسنان والمحافظة عليهما كما أن الحليب مصدر جيد للصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم المنظمة للكثير من العمليات الكيماوية الحيوية وخصوصاً الإتزان الحامضي والقاعدي وثبات تركيز أيونة الهيدروجين كما تنظم قوة الضغط الازموزي للدم والأنسجة كما أن العناصر النادرة في الحليب تلعب دوراً مهماً في عملية تكوين الدم حيث يشترك النحاس والكويلت والحديد مع فيتامين B,2 في ذلك.والجداول التالية توضح مكونات حليب لبعض المصادر كما ان اليود يدخل في تخليق هرمون التروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية أما الزنك فيدخل في تركيب هرمون الأنسولين الذي يفرز البنكرياس والذي ينظم نسبة السكر في الدم علماً أن للمعادن دور مهم في نشاط العديد من الأنزيمات داخل جسم الإنسان.
صفحة 5
خواص الحليب
اللون: يتصف الحليب باللون الأبيض المائل إلى اللون الأزرق نسبياً إلى اللون الأصفر المائل إلى اللون الذهبي أحياناً بالاعتماد على نسبة الدهن ونسبة المواد الصلبية غير الدهنية. أما اللون الأبيض المائل إلى الأزرق فهو ناتج عن وجود جزئيات الكازين و الدهنية وكازينات الكالسيوم والفوسفواالحرارة النوعية: إن على درجة حرارة نوعية للحليب هي 10-24م.
الشد السطحي: أن قوة الشد السطحي للحليب الفرز 57.4 داين أما الحليب الكامل 55.3 داين وللقشطة الدهن 35% هي 49.6 داين.
الكثافة (اللزوجة) :-
إن كثافة الحليب الكامل هي 1.6314 والحليب الفرز 1.404 .الماء المتجمد : إن نسبة الماء المتحد في الحليب هو 2-3.5%.
الحموضة : إن الحموضة في الحليب تتراوح ما بين 0.13 – 0.17%.
الـ PH = إن قيمة الـ PH للحليب هي 6.4 – 6,8.
التأكسد والاختزال :
والمقصود بالتأكسد والاختزال خسارة أو فقدان الإلكترونات وبعكسه يعني الاختزال. إن الحليب الطازج وغير معرض للهواء ذو جهد تأكسد واختزال سالب حيث عند إضافة صبغة المثلين الأزرق إلى الحليب تختزل وتصبح عديمة اللون. إن تعرض الحليب للأوكسجين أو الهواء يؤدي إلى تأكسد هذه الصبغة وجعلها زرقاء وعندما يحتوي الحليب على كمية طبيعية من الأوكسجين فإن جهد الاختزال والتأكسد فيه بين +0.2 إلى + 0.3 فولت وتنخفض هذه القيمة عند التخمر ويعزى ذلك إلى زيادة نشاط الأحياء المجهرية التي تستهلك كمية من الأوكسجين مما يخفض هذا الجهد.معامل انكسار الضوء
أن مرور الضوء في وسطين مختلفين في الكثافات فإن الضوء ينحني وينكسر وأنم درجة هذا الانحناء يعبر عن معامل الانكسار وأن معامل الانكسار للحليب هو ما بين 1.3440 – 1.13480 عند درجة حرارة 20م والتي تقاس بواسطة جهاز الرمز اكتوبر.
صفحة 6
التوصيل الكهربائي
إن كل محلول يحتوي على مواد متأينة أو قابلة للتأين كالأملاح والحوامض والقواعد له مقارنة كهربائية يمكن قياسها بالفولتات مقسومة على الأمييرات لذا فإن الحليب يحتوي على Nacl وهي المسؤولة 49-78% من وصل الحليب الكهربائي. والحليب يختلف بايصاله الكهربائية فالحليب الفرز أكثر إيصالة من الحليب الدسم بـ 10%.متاعب الحليب:
الحليب مادة غذائية مهمة في حياتنا فما هي استعمالاتها وكيف نتناولها ومتى ولماذا فمنتوجات الحليب كثيرة فمنها الحليب السائل ومنها اللبنة والروبة واللبنة الجافة والجبنة والقشدة والزبدة وكذلك المنتوجات الأخرى كالشكولاته بالحليب وبالموز وبالفراولة والأيس كريم المنوع بالفواكه فجميعها مشتقات للحليب ويمكن للإنسان أن يتناول أي منتوج منها ليعوض عن حاجته إلى الحليب بسبب من الأسباب فمثلاً أن هنالك تسمم من الناس يصابون بالإسهال الشديد وانتفاخ البطن بالغازات بعد تناول الحليب أو منتوج من منتجات الحليب ويرجع السبب إلى عجزهم عن الاستفادة من سكر الحليب (سكر اللاكتوز) ولعدم وجود الأنزيم المحلل لسكر الحليب في القناة الهضمية وقد يصاب بعض الناس بنقص إفراز أنزيم اللاكيتز نتيجة الإصابة بالإسهال الوبائي أو تشمع الكبد أو بعد استئصال المعدة أو في حالات التهاب القولون أو تناول بعض المضادات الحيوية التي تثبط عمل الأنزيم وبكل الحالات فإن القناة الهضمية تعجز عن امتصاص سكر اللاكتوز وبذلك بعمل السكر على جذب جزئيات الماء داخل القناة الهضمية وبعدها يمر سكر الحليب مع الماء إلى القولون حيث أنزيمات البكتيريا المتعايشة في القولون على تحليل السكر الثنائي إلى سكريات أو حاوية والتي تتخمر إلى غازات وأحماض عضوية محدثة انتفاخاً في المعدة مع الآلام مع عجز القناة الهضمية عن امتصاص الماء و وحدوث الإسهال. ويمكن معالجة ذلك بإضافة بعض القطرات من أنزيم اللاكتيز في الحليب قبل تناوله وذلك بوضعه في الثلاجة لمدة 24 ساعة لتحليل سكر اللاكتوز.أما الحالات الأخرى فهي الحساسية والتي سببها عدم تحلل بروتينات الحليب كالكازبن واللاكتوالبومي واللاكتولكوبيولين إلى احماض أمينية لذا تحدث الإصابة بالحساسية والتي قد تؤدي بحياة الرضيع كذلك فالأطفال المصابين بفقر الدم عن نقص الحديد ونزيف في القناة الهضمية غالباً ما يصابون بالحساسية.
القيمة الغذائية للحليب
حليب الأم : يعتبر حليب الأم خلال الأشهر الأولى بعد الولادة متميزاً ببعض الصفات الكيماوية والفيزياوية من درجة حرارة وأجسام مناعية تقلل من إصابة الرضيع من المواد الغذائية كما أن حليب الأم يحتوي عل الأنزيمات الهاضمة والمحللة للدهون والسكريات لذا لا يصاب الرضيع بسوء الهضم كما أن نسب الأملاح في حليب الأم يقي الرضيع من الاجهاد الوظيفي للكلى كما أن حليب الأم يحمي الرضيع من مرض الكزاز الناجم من اختلال نسبة الكالسيوم إلى الفسفور في حليب الأبقار لذا فالرضاعة الطبيعية تحمي وترعى الطفل من الكثير من الحالات المرضية. علماً أن حليب الأم يحتوي على كمية من الكولسترول المهمة في تكوين الهورمونات الغدة فوق الكلى وأملاح الصفراء والهورمونات الجنسية علماً أن الرضاعة الطبيعية تحمي الآم من :1- قلة الإصابة من مرة مرض الإضابة بسرطان الثدي والرحم.
2- تساعد الرحم على سرعة الالتئام وعودته إلى الحجم الطبيعي.
3- تساعد المرأة على استعادة وزنها الطبيعي.
4- تقلل الإصابة من مرض النزيف الرحمي بعد الولادة.
5- يكون بين الأم والابن نوع من الألفة والرحمة والأمان.
أما قيمة الحليب كغذاء للأطفال فإن لتر من الحليب تمنح الطفل كمية غرام من الكالسيوم وفيتامين B2, A كذلك بروتينات الحليب تمد جسم الطفل بـ 670 كالوري ولأجل تدعيم هذا الغذاء تسعى الامهات على تغذية أطفالهن بالخضراوات لمد جسم الطفل بفيتامين C والحديد أما الحبوب فتكون مصدراً لفيتامين B.
أما قيمة الحليب كغذاء بطلبة المدارس فهو مهم وضروري وأن حاجة التلاميذ تصل إلى 600 كالوري خلال الدوام لذا يجب أن تكون وجبتهم الصباحية أكبر قد تصل إلى 300 غم حليب مع بكسويت وخبز.
أما قيمة الحليب للحوامل والمرضعات فهو ضروري للأم وللجنين في آن واحد وأن الاحتياج يكون أكبر ويعتد على وزن الأم بحيث يقدر لها 1-1.2غم لكل كغم من وزنها وقد تصل إلى 2.5غم أي بمعنى آخر أن الأم يجب أن تأخذ بحدود 1000ملغم يومياً حليب. أما للرجال البالغين فهنالك جداول لهذا الغرض لاحتياجاتهم اليومية معتمدة على نوعية أعمالهم ولكنها لا تتعدى عن 2800 سعرة حرارية أما المسنين فيجب أن تكون 1/3 كمية البروتينات من مصدر لبني. اما في حالة المرض فالحليب اساسي وضروري لمعالجة حالاتهم المرضية بما يحتويه الحليب من عناصر غذائية مهمة إضافة إلى أنه سهل الهضم ولا يحتاج إلى شهية معينة.
صفحة 7
فرز الحليب
تستلم معظم معامل الألبان الكميات الفائضة من الحليب بعد عملية الوزن حيث تنتقل إلى حوض الحفظ ومن إلى سخان داخلي لتسخين الحليب إلى درجة حرارة 32-38م وتجري بعد ذلك عملية الفرز بالفراز لتفصل القشدة عن الحليب وتجري بعد ذلك عملية تبريد للقشدة، والقشدة قد تبستر أو تستعمل مباشرة لصناعة الزبدة. أما الحليب الفرز فيذهب إلى عمليات أخرى وأولهاأولاً : بسترة الحليب:
لا بد لنا أولاً معرفة لماذا تبستر الحليب ولأجل توضيح ذلك فلا بد أن نشير إلى أن الحليب لكي يكون صالحاً للشرب لابد من معاملتها بالحرارة للتخلص من الميكروبات المرضية والميكروبات المسببة للغازات والروائح.كما أن المعاملة بالحرارة تحفظ الحليب ومنتجاته لفترات طويلة مع الاحتفاظ بخواص الحليب الطبيعية. وعملية المعالجة بالحرارة يمكن إيجازها بالبسترة، الغلي، التعقيم.
1- البسترة : وكلمة بسترة اشتقت من أسم العالم الفرنسي باستير الذي أول من اشار إلى هذه العملية خصوصاً في النبيذ وعموماً فالأحياء المجهرية تنقسم إلى قسمين من ناحية الحرارة فهنالك أحياء مجهرية غير مقاومة للحرارة. وهنالك أحياء مجهرية مقاومة للحرارة أو أنها تتحمل الحرارة. لذا فطرق البسترة تختلف حسب درجات الحرارة والوقت المستخدمين وهي حرارة عالية مع وقت قصير أو حرارة أوطئ مع وقت طويل.
فراز الحليب
إنتاج الحليب المبستر