صفحة 1
مرقد عابر بن عابر
الـــ [هو]
هو من كائناتِ الأساطيرِ
أعجوبةُ الفيزياءْ
صيحةُ الذاتِ موغلة في حنايا الصدى
كلّما صفّقت شجراتُ الحياة له
لاحت الحاء حرفاً وحرّيةً وتهادى الكلام قطاةً
مع الرِّيح مقطوطةَ الرأسِ
والدرب لا هي فجر ولا هي هدبُ الغَسَقْ
فإلى من، سوى أَزْره، يكلُ الوِزْرَ؟
أين السبيل ومن خلفك اليابسهْ
وأمامك بحرُ الحداثةِ مضطرب الموجِ؟
هل من سبيلٍ إلى الرّزقِ يدرأُ غائلةَ «الميديا»
عن بنيكْ؟
ويجنّبك الحتْف ذُلاً
ويُبعد عن شفتيك لظى السُّؤْلِ
أو حنظلَ التجربهْ؟
قل أما زلت مستمسكاً بحبالِ البيانِ التي
تتقطّع شيئاً فشيئاً؟
كأنك يا صاحبي منقذ الفُلْكِ... بل أنت مغرقها
في عبابِ الغموضِ العرمرمِ.
هل هو غَمْرُ البداياتِ؟
ألقِ شباكك... إن التفاؤل ملحُ الوجود الضروريُّ
وانظر بعيداً: (همنغواي) يشرق زنداه في الماءِ
مستجمعاً
من زعانف شهوته ما تيسّر من وجبةٍ للجَلَدْ
قاطع
عالم يتحكّم في أمره (الماوس: أي فأرةُالكمبيوترِ)،
فهي بشاربها
تبقرُ العلم واللذّة البشريّة والمرءُ يركضُ، حتى اللهاثِ، وراء مطامعه العاجلهْ
في استطاعتك العِتْقُ من سلطةِ القدمينْ
لم تعد هذه الساق قطُّ أداةً لخوض مغامرةٍ فاشلهْ
لم تعد حاجةً للتنقّل بين المجرّاتِ،
والقفز من غايةٍ نحو أخرى.
قاطع
ضع هذا الصحنَ اللاقطَ فوق الظهرِ قُبيل خروجكَ
واتبعني
ها أنت نزيل (العولمةِ البكرِ) وضيفُ المخلوقِ التكنولوجيِّ
تحسَّس صدرك: ماذا يجري في ذاك المصنعِ؟
كيف ترى في الليل إلى أنفاسٍ
هي بعض زفير الآلةِ؟
هذي القارّةُ هل يدخلها مشقوقُ الجيبِ
وآكلُ حصرمِ معرفةٍ لُعِنتْ أبدَ الدهرِ؟
كأنّ الأمشاجَ اختلطت
فالشركاتُ هي الأخرى تُنجب مثل ذوات الأرحامِ
وتُرضعُ،
تُحيي وتُميتْ.
هَرْجٌ ومَرْجٌ : ربما تقيّأتْ هذي الحواضرُ الدّخانْ
واصطبغ المكانُ بالمخلّفاتِ العاطفيّة
التي تفرزها الأعضاءُ
هل يستبشرُ العالم بالتلوّث الذي يُعيدنا
إلى سديمِ البدءِ؟
هل يخرج من فُقّاعة البخار كائنٌ بديلْ؟
قد لا يكونُ غير كائنِ القلقْ!
الـــ [هو]
هو من كائناتِ الأساطيرِ
أعجوبةُ الفيزياءْ
صيحةُ الذاتِ موغلة في حنايا الصدى
كلّما صفّقت شجراتُ الحياة له
لاحت الحاء حرفاً وحرّيةً وتهادى الكلام قطاةً
مع الرِّيح مقطوطةَ الرأسِ
والدرب لا هي فجر ولا هي هدبُ الغَسَقْ
فإلى من، سوى أَزْره، يكلُ الوِزْرَ؟
أين السبيل ومن خلفك اليابسهْ
وأمامك بحرُ الحداثةِ مضطرب الموجِ؟
هل من سبيلٍ إلى الرّزقِ يدرأُ غائلةَ «الميديا»
عن بنيكْ؟
ويجنّبك الحتْف ذُلاً
ويُبعد عن شفتيك لظى السُّؤْلِ
أو حنظلَ التجربهْ؟
قل أما زلت مستمسكاً بحبالِ البيانِ التي
تتقطّع شيئاً فشيئاً؟
كأنك يا صاحبي منقذ الفُلْكِ... بل أنت مغرقها
في عبابِ الغموضِ العرمرمِ.
هل هو غَمْرُ البداياتِ؟
ألقِ شباكك... إن التفاؤل ملحُ الوجود الضروريُّ
وانظر بعيداً: (همنغواي) يشرق زنداه في الماءِ
مستجمعاً
من زعانف شهوته ما تيسّر من وجبةٍ للجَلَدْ
قاطع
عالم يتحكّم في أمره (الماوس: أي فأرةُالكمبيوترِ)،
فهي بشاربها
تبقرُ العلم واللذّة البشريّة والمرءُ يركضُ، حتى اللهاثِ، وراء مطامعه العاجلهْ
في استطاعتك العِتْقُ من سلطةِ القدمينْ
لم تعد هذه الساق قطُّ أداةً لخوض مغامرةٍ فاشلهْ
لم تعد حاجةً للتنقّل بين المجرّاتِ،
والقفز من غايةٍ نحو أخرى.
قاطع
ضع هذا الصحنَ اللاقطَ فوق الظهرِ قُبيل خروجكَ
واتبعني
ها أنت نزيل (العولمةِ البكرِ) وضيفُ المخلوقِ التكنولوجيِّ
تحسَّس صدرك: ماذا يجري في ذاك المصنعِ؟
كيف ترى في الليل إلى أنفاسٍ
هي بعض زفير الآلةِ؟
هذي القارّةُ هل يدخلها مشقوقُ الجيبِ
وآكلُ حصرمِ معرفةٍ لُعِنتْ أبدَ الدهرِ؟
كأنّ الأمشاجَ اختلطت
فالشركاتُ هي الأخرى تُنجب مثل ذوات الأرحامِ
وتُرضعُ،
تُحيي وتُميتْ.
هَرْجٌ ومَرْجٌ : ربما تقيّأتْ هذي الحواضرُ الدّخانْ
واصطبغ المكانُ بالمخلّفاتِ العاطفيّة
التي تفرزها الأعضاءُ
هل يستبشرُ العالم بالتلوّث الذي يُعيدنا
إلى سديمِ البدءِ؟
هل يخرج من فُقّاعة البخار كائنٌ بديلْ؟
قد لا يكونُ غير كائنِ القلقْ!
صفحة 2
حوت الحاء
لا أدري ماذا أورثنا ذو النُّونْ
من منفاه الحُوتيِّ
فما إن يخرج من باطنِ حوتٍ حتى يتلقّفهُ
حوتٌ آخرُ
(كم عمرُ الهجرة في بطنِ الظُّلماتْ؟!)
(كم عمرُ الشاعر بالسّنوات الحوتيّهْ؟!)
أحوال الحاء
هي الحاء: حبلٌ لمشنقةٍ، حيّةٌ حين تلتفّ من جوعها
حول حبلِ الوريدْ!
حَلْقة الوصلِ أو حَلْقة القطعِ ما بين حبٍّ وحربٍ
هي الحكمة الضائعهْ
دونها حائطٌ لايُرى
سحنةُ العالم الخادعهْ
هي غُنْم الحياة إذا فاضت القِدْرُ
تُؤخذُ من حَنكِ الدّهرِ حيلهْ
هي بعض حَبابِ الملذّاتِ سرعان ما تتشظّى
إذا لامست حافةَ الكأسِ
أو
خالطتها شآبيبُ حيرهْ.
لا أدري ماذا أورثنا ذو النُّونْ
من منفاه الحُوتيِّ
فما إن يخرج من باطنِ حوتٍ حتى يتلقّفهُ
حوتٌ آخرُ
(كم عمرُ الهجرة في بطنِ الظُّلماتْ؟!)
(كم عمرُ الشاعر بالسّنوات الحوتيّهْ؟!)
أحوال الحاء
هي الحاء: حبلٌ لمشنقةٍ، حيّةٌ حين تلتفّ من جوعها
حول حبلِ الوريدْ!
حَلْقة الوصلِ أو حَلْقة القطعِ ما بين حبٍّ وحربٍ
هي الحكمة الضائعهْ
دونها حائطٌ لايُرى
سحنةُ العالم الخادعهْ
هي غُنْم الحياة إذا فاضت القِدْرُ
تُؤخذُ من حَنكِ الدّهرِ حيلهْ
هي بعض حَبابِ الملذّاتِ سرعان ما تتشظّى
إذا لامست حافةَ الكأسِ
أو
خالطتها شآبيبُ حيرهْ.
صفحة 3
قرابين الحاء
الحاء حوذيُّ الحروف الحارنهْ
حِمْل الندامة والحصارْ
الحاء حَلْمةُ هذه الدّنيا التي تمتصّها أفعى الحروب،
تُحيلني قفصاً لحيرتها
فأغدو السّجنَ والمسجونَ إذ تلتفُّ من حولي
حدودُ الممكنِ الأرضيِّ
هل هي ما يوسوسُ في عروقيَ من شَبَقْ؟
أم أنها القدحُ الذي أُسقى بهِ في الحلْمِ
من ماءٍ حميمْ؟
أم أنّ ما بي من تلظّي الرّوحِ
ليس سوى الحماقهْ؟
لو أنّ هذي الحاء غير الحاءِ
هل كان الحنينُ ليستدلّ على محجّتهِ؟
وهل كانت معلّقةً بأضلاعي عراجينُ النخيلِ؟
أكانت الرغباتُ أكثر خضرةً عند الصباحِ من الحطبْ؟
الحاء تكتم سرّها حيناً
فتُخفي حمأةَ الصلصالِ في بدن لكي تغفو النقائضُ
تحت سقف واحدٍ
وتحوّمُ الحاءاتُ أفراداً وأزواجاً
بحيث ترى الحَمام مع الحِمامْ
وبحيث يسقط كلّ فرق بين حُوْرِ العِيْنِ
والحَوْرِ الذي ما شفّه إلا الغرامْ.
(هي الحاءْ
حمارُ الحروف المحمّلُ منذ الأزلْ
بأسفارِ هذا الحنينْ.)
الحاء حوذيُّ الحروف الحارنهْ
حِمْل الندامة والحصارْ
الحاء حَلْمةُ هذه الدّنيا التي تمتصّها أفعى الحروب،
تُحيلني قفصاً لحيرتها
فأغدو السّجنَ والمسجونَ إذ تلتفُّ من حولي
حدودُ الممكنِ الأرضيِّ
هل هي ما يوسوسُ في عروقيَ من شَبَقْ؟
أم أنها القدحُ الذي أُسقى بهِ في الحلْمِ
من ماءٍ حميمْ؟
أم أنّ ما بي من تلظّي الرّوحِ
ليس سوى الحماقهْ؟
لو أنّ هذي الحاء غير الحاءِ
هل كان الحنينُ ليستدلّ على محجّتهِ؟
وهل كانت معلّقةً بأضلاعي عراجينُ النخيلِ؟
أكانت الرغباتُ أكثر خضرةً عند الصباحِ من الحطبْ؟
الحاء تكتم سرّها حيناً
فتُخفي حمأةَ الصلصالِ في بدن لكي تغفو النقائضُ
تحت سقف واحدٍ
وتحوّمُ الحاءاتُ أفراداً وأزواجاً
بحيث ترى الحَمام مع الحِمامْ
وبحيث يسقط كلّ فرق بين حُوْرِ العِيْنِ
والحَوْرِ الذي ما شفّه إلا الغرامْ.
(هي الحاءْ
حمارُ الحروف المحمّلُ منذ الأزلْ
بأسفارِ هذا الحنينْ.)
صفحة 4
حداء
يا حاديَ العيس هل لملمتَ أشلائي؟
فلم أزل كائناً من دون أعضاءِ
إذا عراك الطَّوى فاطوِ البِطاح إلى
حوش الأحبّة وانحرْ ناقةَ الحاءِ
حرّ اليمامة بردُ القلب بعد نوىً
وحال محبوبها من حال عفراءِ
قبّل حجارتها واحمل هواي إلى
حيِّ الحبيب وحيِّ الحائرَ النائي
قاطع
أهمسُ في أذن الواقفِ خلفي:
«ما بالك مرتعش الساقين كأنك لم ترشُفْ
ممّا أعصره من منديلِ شجوني
في ثغر الليلِ
وفي ثغر يراعي!»
خوف الراعي
أدعو قلبي
ليشاطرني مسؤولية هذا الشوق المتأخّرِ
لكنْ ما الحيلةُ
قد كسر الظامئ إبريقَ الذكرى
وتملّكني الخوف على آخر أغنامِ الوجدْ.
يا حاديَ العيس هل لملمتَ أشلائي؟
فلم أزل كائناً من دون أعضاءِ
إذا عراك الطَّوى فاطوِ البِطاح إلى
حوش الأحبّة وانحرْ ناقةَ الحاءِ
حرّ اليمامة بردُ القلب بعد نوىً
وحال محبوبها من حال عفراءِ
قبّل حجارتها واحمل هواي إلى
حيِّ الحبيب وحيِّ الحائرَ النائي
قاطع
أهمسُ في أذن الواقفِ خلفي:
«ما بالك مرتعش الساقين كأنك لم ترشُفْ
ممّا أعصره من منديلِ شجوني
في ثغر الليلِ
وفي ثغر يراعي!»
خوف الراعي
أدعو قلبي
ليشاطرني مسؤولية هذا الشوق المتأخّرِ
لكنْ ما الحيلةُ
قد كسر الظامئ إبريقَ الذكرى
وتملّكني الخوف على آخر أغنامِ الوجدْ.
صفحة 5
سدّ الرياضيّات
ليس هو المكتشف الأوّلَ
لم يستنبط الرّوحَ ولم يعرف وباءَ النّطقِ
ليس المهتدي
ولا الذي شقّ «بحورَ الشّعر» في الصحراءِ
لم تُثمله مرّةً «ليالي الأنس في ؟يينّا»
ولم يَسْرِ الهوى الممنوعُ في أوداجهِ
أو خَدَرُ الـــــ gondole
ولم يكن مروّضَ الفهودِ في «السّيرك»
ولا مروّض النهود والأهواءْ
ليس هو الناجي الأخير من «هُلُوكوست» الهنودِ الحُمْرِ
ليس ناشرَ الطاعون في الأرضِ
ولا قاطع «رأس المال» بالسّاطورِ
أو بمقصلهْ
لكنّهُ المطرودُ عن أبوابِ كلّ النظريّات كمستعطٍ
هوى
عن سُلَّمِ الأقدارْ
منقطع الكنيةِ والنَّفَسْ
هو الذي كان ضحيّةَ الرياضيّاتِ
لم يفقه أحاجيها
ولا عبوسَ وجهها
وما أفلح، يوماً، في امتحان «الجمع والمنعِ»
فخاب تاجراً وشاعراً.
ليس هو المكتشف الأوّلَ
لم يستنبط الرّوحَ ولم يعرف وباءَ النّطقِ
ليس المهتدي
ولا الذي شقّ «بحورَ الشّعر» في الصحراءِ
لم تُثمله مرّةً «ليالي الأنس في ؟يينّا»
ولم يَسْرِ الهوى الممنوعُ في أوداجهِ
أو خَدَرُ الـــــ gondole
ولم يكن مروّضَ الفهودِ في «السّيرك»
ولا مروّض النهود والأهواءْ
ليس هو الناجي الأخير من «هُلُوكوست» الهنودِ الحُمْرِ
ليس ناشرَ الطاعون في الأرضِ
ولا قاطع «رأس المال» بالسّاطورِ
أو بمقصلهْ
لكنّهُ المطرودُ عن أبوابِ كلّ النظريّات كمستعطٍ
هوى
عن سُلَّمِ الأقدارْ
منقطع الكنيةِ والنَّفَسْ
هو الذي كان ضحيّةَ الرياضيّاتِ
لم يفقه أحاجيها
ولا عبوسَ وجهها
وما أفلح، يوماً، في امتحان «الجمع والمنعِ»
فخاب تاجراً وشاعراً.
صفحة 6
الحدود
هناك على ذلك الحدّ ـــــ حدّ «الصّراطْ»
هوى خاتمِ الشعر من صاحبي
بعدما خذلته القدمْ
وزلّ لسانُ القلمْ!
ذلك تِرْبي وقريني
هو من أحكم حبلَ أنانيّته حولي
ما زال يناديني ويسوّفني
وأنا أعدو شبه كفيفٍ بين الحدّينْ:
حدّ الأمر وحدّ الخمرِ
فهل مرّ العمرُ
وقد قُضي الأمرْ؟
سوسة
من أين بالفأس لقطعِ سروةِ «الألفْ»
هي التي
تسدّ هذي الدّرب في وجهي إلى الداخلِ
ما هذا الطنينْ؟
وما الذي يصكُّ مسمعيّ طول الليلِ والنهارْ؟
ما هكذا صوت الذّبابِ والأرقْ
ما هكذا صفيرُ ثعبانٍ ولا تجشّؤ الآبارْ
أين هي الفأس أو المنشارْ؟
فقد تكون الأَرَضَهْ
وقد تكون سوسةٌ تنخرُ رأسي
مثل عرجونٍ قديمْ!
هناك على ذلك الحدّ ـــــ حدّ «الصّراطْ»
هوى خاتمِ الشعر من صاحبي
بعدما خذلته القدمْ
وزلّ لسانُ القلمْ!
ذلك تِرْبي وقريني
هو من أحكم حبلَ أنانيّته حولي
ما زال يناديني ويسوّفني
وأنا أعدو شبه كفيفٍ بين الحدّينْ:
حدّ الأمر وحدّ الخمرِ
فهل مرّ العمرُ
وقد قُضي الأمرْ؟
سوسة
من أين بالفأس لقطعِ سروةِ «الألفْ»
هي التي
تسدّ هذي الدّرب في وجهي إلى الداخلِ
ما هذا الطنينْ؟
وما الذي يصكُّ مسمعيّ طول الليلِ والنهارْ؟
ما هكذا صوت الذّبابِ والأرقْ
ما هكذا صفيرُ ثعبانٍ ولا تجشّؤ الآبارْ
أين هي الفأس أو المنشارْ؟
فقد تكون الأَرَضَهْ
وقد تكون سوسةٌ تنخرُ رأسي
مثل عرجونٍ قديمْ!
صفحة 7
الفكرة القاتلة
أهذه الضّوضاء في الخارجِ أم ماذا؟
«مريض» آدميٌّ من دمٍ وبعضِ لحمٍ وعظامْ
من ينقذ «العليل» في فراشهِ؟
ما الداءُ؟
فكرة تغلُّ في ثنايا الجمجمهْ
ولم تزل في وكرها البعيد تستعصي على المبضعِ
لم يقدر نطاسيٌّ على استئصالها
تأبى الخروج عنوةً
حتى ولو تعقّبوها داخل الرأس كمثل دودةِ القزِّ
ولو جروا وراءها إلى الأبدْ
ملاذها في الرأسِ
لن تتركه مقتولةً، بل قاتلهْ
نجمة الصمت]
لم أصل بعدُ...
هذي عصايَ تخاتلني، والطريقُ كم استوقفتني
مشكّكةً
في بصيصِ القصيدةِ
هل يتكرّمُ غيثُ المدادِ على تائهٍ
قلّما احترزت يدُهُ
عند قطف المحرّمِ؟
مستوحشاً أتسمّرُ في حضرة الـــــ «نحنُ»
وشوشتُني:
«قل، أما من لقاءْ؟»
قال لي: «أثخنتني القطيعةُ، قم نتوكّأْ على
رمحِ هذا المساءْ!»
فابتعدنا رويداً رويداً تواكبنا
نجمةٌ صامتهْ.
قاطع
بماذا أبشّرك، الآنَ، يا صاحبي
وليس لديَّ الملاذ الحصينْ؟
وما برح البِشْرُ بُسْراً
وهذي الطريق ستمتدّ أبعد مما يرى شاعرٌ
في مرايا المنامْ
أهذه الضّوضاء في الخارجِ أم ماذا؟
«مريض» آدميٌّ من دمٍ وبعضِ لحمٍ وعظامْ
من ينقذ «العليل» في فراشهِ؟
ما الداءُ؟
فكرة تغلُّ في ثنايا الجمجمهْ
ولم تزل في وكرها البعيد تستعصي على المبضعِ
لم يقدر نطاسيٌّ على استئصالها
تأبى الخروج عنوةً
حتى ولو تعقّبوها داخل الرأس كمثل دودةِ القزِّ
ولو جروا وراءها إلى الأبدْ
ملاذها في الرأسِ
لن تتركه مقتولةً، بل قاتلهْ
نجمة الصمت]
لم أصل بعدُ...
هذي عصايَ تخاتلني، والطريقُ كم استوقفتني
مشكّكةً
في بصيصِ القصيدةِ
هل يتكرّمُ غيثُ المدادِ على تائهٍ
قلّما احترزت يدُهُ
عند قطف المحرّمِ؟
مستوحشاً أتسمّرُ في حضرة الـــــ «نحنُ»
وشوشتُني:
«قل، أما من لقاءْ؟»
قال لي: «أثخنتني القطيعةُ، قم نتوكّأْ على
رمحِ هذا المساءْ!»
فابتعدنا رويداً رويداً تواكبنا
نجمةٌ صامتهْ.
قاطع
بماذا أبشّرك، الآنَ، يا صاحبي
وليس لديَّ الملاذ الحصينْ؟
وما برح البِشْرُ بُسْراً
وهذي الطريق ستمتدّ أبعد مما يرى شاعرٌ
في مرايا المنامْ
صفحة 8
الأضحية
لقد امتدّت مديةُ إبراهيم إلى عنقي
فإذا شهدت بعضُ الأعضاء عليكم
لا تنسوا أني آخرُ كبشٍ في الحجِّ
أنا القربان الأزليّ
أنا «الحيّ» الباقي لخناجرِ ورّاثِ الأمجادْ
إن نُوديتم يومَ النّحرِ
فلستُ سوى أضحيّتكم: إن عزّت ديةٌ
من مالٍ وغنمْ
يفديكم قلمي الأعزلُ حتى بعظامِ الرقبهْ
جلالة الباء
إن مسّكم بردُ الحداثة بأذىً أيها الخارجون
من جلدِ الصحراءْ
فهاكم إهابي عباءة للتدفئهْ
هاكم الجنرال (الباه) الذي ينتظرُ على مشارفِ المعسكراتِوالمدنْ
قرّوا عيناً فهو أيسرُ من لبنِ الأنعامْ
مع كلّ فطور ينفخ في رمادكم لتشتعل جمرةُ
«البورنو»!
ويمنّيكم بحوريّات الفردوس الأبكار
فانتصبوا إجلالاً لذاتِ الهودج (الباءْ)
هي بابُ البدايات: «بابُ القلعة، بوقُ البكارة، بنت قريش، بوصلة القصيد، بيضة الخِدْر، بوتقة الأحساب والأنساب،بيت الشَّعر وبيت الشِّعر، بظر البادية التي يفتضّها (علقمة الفحل) ببنانِ الألفْ».
لقد امتدّت مديةُ إبراهيم إلى عنقي
فإذا شهدت بعضُ الأعضاء عليكم
لا تنسوا أني آخرُ كبشٍ في الحجِّ
أنا القربان الأزليّ
أنا «الحيّ» الباقي لخناجرِ ورّاثِ الأمجادْ
إن نُوديتم يومَ النّحرِ
فلستُ سوى أضحيّتكم: إن عزّت ديةٌ
من مالٍ وغنمْ
يفديكم قلمي الأعزلُ حتى بعظامِ الرقبهْ
جلالة الباء
إن مسّكم بردُ الحداثة بأذىً أيها الخارجون
من جلدِ الصحراءْ
فهاكم إهابي عباءة للتدفئهْ
هاكم الجنرال (الباه) الذي ينتظرُ على مشارفِ المعسكراتِوالمدنْ
قرّوا عيناً فهو أيسرُ من لبنِ الأنعامْ
مع كلّ فطور ينفخ في رمادكم لتشتعل جمرةُ
«البورنو»!
ويمنّيكم بحوريّات الفردوس الأبكار
فانتصبوا إجلالاً لذاتِ الهودج (الباءْ)
هي بابُ البدايات: «بابُ القلعة، بوقُ البكارة، بنت قريش، بوصلة القصيد، بيضة الخِدْر، بوتقة الأحساب والأنساب،بيت الشَّعر وبيت الشِّعر، بظر البادية التي يفتضّها (علقمة الفحل) ببنانِ الألفْ».
صفحة 9
قاطع
يا للعنة!
من ألقى بعدوى الباء من برجِ بابل إلى عورة بيروت، فتقلّبت القلوب والأقلام وتبلبلت الرايات والألسنة؟
كورس
لم نتبلّغ البرقية. كرّرْ. لم يصل البرقُ ولا البُراق. كرِّرْ. لا بريد من «ولاة الأقاليم والأمصار». كرِّرْ. لا بغلة مأمورة تُرشد الحملة الزاحفة لفتح سيبيريا والقُطب الشّمالي. كرِّرْ. انقطع الاتصال مع طارق بن زياد وهو يهمّ بقطعِ مشيمة النصر. كرّرْ. باء الصبر بالفشل وغدا بعبعاً لمن ابتغى البِرَّ والبُرّ. بلّغْ. بلّغْ...
قاطع
أيها الغيمُ
تابع سيرك... كفانا نحن السّرابْ!
أيها البحرُ: لولا (بارانويا) الباء لكنتَ حُرّاً
أدرْ وجهك نحو البَرّ «إنّا يبسنا»!
قطرة الحياة
ليس هو الزاني من ألقى النّطفةَ، عمداً أو خطأً، في كلمهْ
ليس هو الجاحد من سدّ السّمع جهاراً
بأنامله العشْرْ
خوفاً من قرقعةِ الحجرِ الشمسيّ على
قبّعةِ الوقت الغافي
في ظلّ يديهْ
ليس هو القاضي من يزنُ الجوعَ بكنزٍ مسروقْ
ليس هو المتناسي دَرْسَ السّخريةِ الأوّلَ
يوم تعرّى
للمومسِ
يشحذُ منها متعته العاجلةَ المبتسرهْ!
ليس هو المتصابي
من يرفلُ مختالاً بقميصٍ مكويٍّ
ينضحُ جوعاً... ونساءْ!
ليس هو المتنبي،
لكنْ من أين أتته داهيةُ الشّعر الكبرى؟
كيف اخترقت منه البشرهْ؟
من علّمه (السّحر) وألقى بين يديه عصا موسى
ليشقّ بها بحرَ اللغةِ المزبدَ من دون عناءْ؟
من نقّط في فمه قطراتٍ من شعرٍ
فاخضرّت أشجارُ أصابعه وهي حطبْ
وغدت أضلعه أرضاً صالحةً للحرثِ
تحنُّ
إلى أمطارٍ وبذارْ؟
يا للعنة!
من ألقى بعدوى الباء من برجِ بابل إلى عورة بيروت، فتقلّبت القلوب والأقلام وتبلبلت الرايات والألسنة؟
كورس
لم نتبلّغ البرقية. كرّرْ. لم يصل البرقُ ولا البُراق. كرِّرْ. لا بريد من «ولاة الأقاليم والأمصار». كرِّرْ. لا بغلة مأمورة تُرشد الحملة الزاحفة لفتح سيبيريا والقُطب الشّمالي. كرِّرْ. انقطع الاتصال مع طارق بن زياد وهو يهمّ بقطعِ مشيمة النصر. كرّرْ. باء الصبر بالفشل وغدا بعبعاً لمن ابتغى البِرَّ والبُرّ. بلّغْ. بلّغْ...
قاطع
أيها الغيمُ
تابع سيرك... كفانا نحن السّرابْ!
أيها البحرُ: لولا (بارانويا) الباء لكنتَ حُرّاً
أدرْ وجهك نحو البَرّ «إنّا يبسنا»!
قطرة الحياة
ليس هو الزاني من ألقى النّطفةَ، عمداً أو خطأً، في كلمهْ
ليس هو الجاحد من سدّ السّمع جهاراً
بأنامله العشْرْ
خوفاً من قرقعةِ الحجرِ الشمسيّ على
قبّعةِ الوقت الغافي
في ظلّ يديهْ
ليس هو القاضي من يزنُ الجوعَ بكنزٍ مسروقْ
ليس هو المتناسي دَرْسَ السّخريةِ الأوّلَ
يوم تعرّى
للمومسِ
يشحذُ منها متعته العاجلةَ المبتسرهْ!
ليس هو المتصابي
من يرفلُ مختالاً بقميصٍ مكويٍّ
ينضحُ جوعاً... ونساءْ!
ليس هو المتنبي،
لكنْ من أين أتته داهيةُ الشّعر الكبرى؟
كيف اخترقت منه البشرهْ؟
من علّمه (السّحر) وألقى بين يديه عصا موسى
ليشقّ بها بحرَ اللغةِ المزبدَ من دون عناءْ؟
من نقّط في فمه قطراتٍ من شعرٍ
فاخضرّت أشجارُ أصابعه وهي حطبْ
وغدت أضلعه أرضاً صالحةً للحرثِ
تحنُّ
إلى أمطارٍ وبذارْ؟
صفحة 10
قاطع
نداء عاجل:
«الهارب من أقفال الأديان، اعتقلُوه حيّاً
أو مَيْتاً
هو مطلوبُ الرأس فجدّوا في إثرِهْ
فإذا ما ظلّ طليقاً
يصرخُ في برّيةِ هذا العالم صرخةَ مفجوعٍ
ثائرْ
فسيهدمُ مملكةً بانت سوءتها لجميعِ الناسْ
ويسدّ علينا غارَ الميراث فلا يعلم منّا الحيّ الميِّتْ».
نداء عاجل:
«الهارب من أقفال الأديان، اعتقلُوه حيّاً
أو مَيْتاً
هو مطلوبُ الرأس فجدّوا في إثرِهْ
فإذا ما ظلّ طليقاً
يصرخُ في برّيةِ هذا العالم صرخةَ مفجوعٍ
ثائرْ
فسيهدمُ مملكةً بانت سوءتها لجميعِ الناسْ
ويسدّ علينا غارَ الميراث فلا يعلم منّا الحيّ الميِّتْ».