صفحة 1
ليل ··
هذا الليلُ لفيروز
لأديث بياف
لشارعِ النهرِ ببغدادْ
لعطلةٍ شتويةٍ قبل ثلاثين عاماً
لأول طعمٍ للبيرة
هذا الليلُ لصديقٍ ضاعَ في فرانكفورت
لزهرةٍ تجفُّ في دفتر
لامتحان الميكانيك الكمي·····
هذا الليلُ
لعازف الليل
لأحمد الزعتر
لقصيدة الأعداء
لأطفالِ أبي الخصيب··
صفحة 2
هذا الليل لحارس الفنار
لقنطرةٍ من الجذعِ
لكوكب حمزة
هذا الليلُ لجاموسةِ حمدالله
لسيدةٍ سومريةٍ في مترو موسكو
لحسبْ الشيخ جعفر
هذا الليلُ
لكمانٍ يبكي في جوف الليل
يتبعهُ عودٌ أخن···
هذا الليل لفيروز
لأديث بياف····
هذا الليل لي·
28-5-2012
صفحة 3
مساءُ سيزار
في هذا المساء
تذكرتُ سيزار فاييخو،
اليوم لم يأتِ أحدْ
ربما لن يأتي أحدٌ غداً
ولا كلَّ يوم
···························
··························
الصباحُ الذي طافَ بي في الشوارع كان باهتا
حدّقتُ في ساحةِ أم البروم
كنتُ ساهماً ووحيدا
لم أر أحداً في الساحة
لم يرني أحدٌ في الساحة
حتى بائع الجرائدِ
صفحة 4
غابْ
في ضبابٍ من كلماتِ القراطيس···
لعلّي كنتُ أقفُ على مقبرةٍ عمرها مائةَ عام
أقول لعلي
وفاتني أنني منذُ عشرينَ مِتُّ هناك
في غياهبِ النهر
أو في الحدود التي التهبتْ·····
أقول لعلي
اتأففُ برهةً , ثم أُيممُ صوب المقام خطوتي
أضحك في داخلي
أبكي في داخلي
وانا أُعاينُ خمسيني التي أُتلفتْ
بين المقام وشط العرب
بين مرسى السفن والسوق الذي كان مقبرة
صفحة 5
···········
في مدخل نهر الداكير ثمةَ جؤجؤُ سفينةٍ نصفَ غارقةٍ
يشبهني !
اليوم لم يأت أحد، ياسيزار
10-1-2012 البصرة
صفحة 6
إبحار
الأشرعةُ تنتظرْ
الأشرعة لا تنتظرْ··
في ظهيرةِ آبٍ
شِباكٌ تلملمُ إلتماعَ السمكِ
والنهرُ يحتضنُ الروائحَ طريةً ··
··················
·················
قاربٌ وحيدٌ
قبالةَ الريح··
والأشرعةُ التي تنتظر
الأشرعة التي لاتنتظر
ستراها، حيث تراها ,
لن تبحر أبدا····
24-8-2005
صفحة 7
أصدافٌ ملونةٌ··
أعرفُ المركبَ هذا
أعرفه،
جنح في أول الحرب·····
تحدثوا عن قبطانه الفنلندي
وبحارته الهنود
عن مالكه الذي خسر الكثير···
ثلاثةُ نوارسٍ تتمايلُ
في ملاءة اللون الأزرق
والرابع يحطّ بحذر على طوافة من حديد····
حلّ الصيفُ
التوت بلونيه : الأحمر والأخضر
صفحة 8
يفرش نصف دائرة
قبالة قارب من خشب الكالبتوس
مجذافاه متصالبان على الشاطئ
لم أر الصياد اليوم
ربما أخذ زوجته إلى المشفى
كان سعالها يبلل الشتاء !
··················
··················
سأكون حكيما هذه الظهيرة
وأقول : الناس صنفان :
صنف يقتل في الحروب
وصنف ينجو مصادفة·······
أمس، في ساحة ( أم البروم )
كنت منشغلا بمطالعة الصحف،
صفحة 9
حين ربتت على كتفي،
قالت : أتذكرني يا خالة ؟
لا أعرف كيف تمسكت بالجفون
حبات دمع ساخنة،
من (نهر جاسم ) جاءوها بقلادته العسكرية،
وقد أكل نصفها الصدأ·····
·····················
····················
على حافة الجرف طفل يقلّب أصدافا ملونة،
أمه تجلس على مصطبة من حجر التماثيل
متشاغلة بتمشيط أيامها،
ونظرتها التي توغل في الأسى
مثبتة في فؤاد الغيوم··
دارت النوارس دورتها،
صفحة 10
الأسماك الصغيرة تفز مذعورة،
في دوائر مائية يصنعها منقار
منقاران·······
كنت أهمُ بملاعبة الطفل،
حين مالت طائرة الفانتوم
وزعقت·······
آآه····
كان لابد من العناء،
كان لابد من كل هذا العناء،
لا تجلي
ولا غبطة
ولا هم يحزنون !
في منتصف النهر يلتقيان
الذاهب و الآتي،
مركبا كان،
أو أمنية ·
10-4-2009