صفحة 1
إلى AMAD
أنا الغريبُ عن أهل أمِّكَ
الحيُّ الميّتُ؛
ارمقني بسماواتكَ،
بصرخةٍ ترتعشُ تحت الريح·
اسندني بنظرتك كما أنتْ،
وامنحني ما يجعلني ورقة مائلةً
كالكمانِ على يمينكَ، هنااااك
يتفتّحُ قلبي كمظلةٍ مكسورة·
لمستي المتفحّمةُ، بقربكَ، طوالَ الليل
نداوةٌ من أثركَ، كما تشاء،
وأنتَ تُضرمُ حولي
كلَّ هذا النوم
أنا الحرفُ المضمومُ تحت لسانكَ
صامتٌ وحزينٌ
مثلَ وحيدِ القَرْن·
صفحة 2
-1-
* مثل هواء،
أو لمسةِ يدٍ متروكةٍ بين الأصابع·
مثل أيامٍ
نشدُّها من قميصها الأزرق:
اثنين، ثلاثاء، خميس··
واجمٌ ومستوحشٌ
كمملكةٍ ليس فيها أحد·
كلّ ما أتذكره أنّ اسمي نسيتُهُ - يومذاك -
في البهو، هناك، حينَ على عَجَلٍ
وقفنا على أطلال مدينةٍ
اسمها مؤلَّفٌ من خمسة أقمارٍ،
ونهرٍ طويلٍ كخيطِ السُّعال·
* وجهُكِ الملتمعُ في صفحةِ الفنجانِ
يُؤْثرُ أن أتأمَّلَ يديكِ وهما تحدّقان إليَّ،
وبي كل سمرقند·
··· وأن أكون إلى جانبِ الريح قربَكِ
أحرسُ ظلّكِ على الدرجِ
كي أستطيعَ وصفَكِ وتفسيرَ
ملامحكِ بالطيور·
نعلِّمُ الكلامَ - بيننا - رائحةَ البُنّ
وأسماءَ الخيولِ عند المغيب·
واجمٌ ومستوحشٌ
كاستغاثةٍ في بئر،
أو أُممٍ ترقدُ في كتابٍ أصفر·
صفحة 3
-2-
* ترى ما اسم هذا الهبوب؟
للريحِ فيَّ، الآن، مذاهبُ من الزرقةِ
وشكلُ ظلالٍ،
وردهاتٌ تحيلني إلى هُتافٍ باسمكِ·
وباسمِ الغرقِ المصنوع
من الحمّى·
* ترى ما اسم قلبي
وهو يمتحنُ نومي تحت شمسكِ؟
- أُخفي سراً تحت لساني،
وحبّةَ عنب·
- أُخفي ما يكشفلونَ عينيَّ السوريّتين
حين أجلس في إقليمِ جهاتكِ، أو قريباً
من مجالِ نظرتكِ المتّكئةِ على قميصي،
وأنا أصفُ لكِ وجهَ أمي
وأخوتي الغائبينَ خلفَ أصابعي
وأنفاسِ العصر·
* أسترسلُ بشرحِ أيامي
المرميّةِ، بلا هدوءٍ، على ركبتيكِ،
وهي تباهي بكِ الظهيرةَ
وهواءَ الأحد·
الأحد··· هذا (الآدميُّ)
إشبينُ صدفتنا·
حارسُها·
دمشق 1998
صفحة 4
-1-
* لأجلكِ أتحالفُ مع اللَّهب:
- يدُكِ في يدي أرائكُ وصريرُ ليل·
- شريكُ خطوتكِ إلى ما يجاورُ
أمومةَ النار·
هناك، أسهرُ قربَ ظلّكِ، كي أغسلَ
قدميكِ بالصّواعق وأجنحة الصّقور،
ثم أَتلمَّسَ
وجهَكِ بفكرةِ الذهبِ
وسَرَاح الريحْ·
* منشغلاً برعاتكِ المغلولينَ إلى نوركِ وَهُم
يُدْرجُونَ لهجاتهم كلفافات التبغ
تحتَ كرسيّكِ·
* أعتذرُ لمعطفكِ، لنعاسِهِ على المشجب:
أن أقضم النهار كحبّةِ الفستق،
وأن أحتاجَ الوقوفَ، سكرانَ، أمامَ
مريديكِ، يُضلّلون جهتي إليكِ بمصيرِ طائرٍ
أبيضَ فوق عراكِ صيادينَ - بينهم من
يتلهَّى بقضم أظافرهِ - ينبهرونَ نهايةَ المشهدِ
لمنظرِ دمي
المائلِ لاسمكِ·
* ومثل حَمَلةِ المشاعلِ أُضيءُ هلاكي بكِ:
- لي كتفان مائلتان·
: هاويةٌ
مشتعلةٌ
كعيونِ البدو
وهم ينحرونَ فَرَسَهُمُ الوحيدةَ
للغريبْ·