صفحة 1
غرفته
اللَيلَكُ
يحرسُ العصافير
قرب النافذة
والزنابقُ تنام، بهدوءٍ،
على الماء
الأرقُ يجد، دائماً،
طريقهُ إليه
والكوابيس أيضاً
قرب المسرح الوطني
الرجلُ الذي تناثرَ في الهواء
فجأةً
لم يجرّب الرقصَ في حياته
ولم يحلم بالطيران
قربَ المسرحِ الوطني
في التاسعة صباحاً
لكنها السيارة المفخّخة
التي علمتهُ كلّ هذا
في لحظاتٍ قليلة.
اللَيلَكُ
يحرسُ العصافير
قرب النافذة
والزنابقُ تنام، بهدوءٍ،
على الماء
الأرقُ يجد، دائماً،
طريقهُ إليه
والكوابيس أيضاً
قرب المسرح الوطني
الرجلُ الذي تناثرَ في الهواء
فجأةً
لم يجرّب الرقصَ في حياته
ولم يحلم بالطيران
قربَ المسرحِ الوطني
في التاسعة صباحاً
لكنها السيارة المفخّخة
التي علمتهُ كلّ هذا
في لحظاتٍ قليلة.
صفحة 2
حدث عادي
كان المقهى هادئاً جداً
المقهى الذي كان هادئاً
حتى ..
حتى طارت في الهواء، مع السيارة المفخّخة،
سيقانٌ ورؤوسٌ
إلى الصفحة الأولى
اقتراب
شاعر،
على الأرصفة،
يتبعُ كالمسحور غيومَ الكلمات
يتبعُ كالمسحور غيومَ عطرِ امرأةٍ
ويقترب،
بلا اكتراثٍ، من سيارةٍ
ستنفجر..
ستنفجرُ في أي لحظة
كان المقهى هادئاً جداً
المقهى الذي كان هادئاً
حتى ..
حتى طارت في الهواء، مع السيارة المفخّخة،
سيقانٌ ورؤوسٌ
إلى الصفحة الأولى
اقتراب
شاعر،
على الأرصفة،
يتبعُ كالمسحور غيومَ الكلمات
يتبعُ كالمسحور غيومَ عطرِ امرأةٍ
ويقترب،
بلا اكتراثٍ، من سيارةٍ
ستنفجر..
ستنفجرُ في أي لحظة
صفحة 3
توضيح ما
شارع واحد، ربما، يقود إلى:
* نهايةٍ ما
* جَنّةٍ ما
* جحيمٍ ما
* وجهةٍ ما
شارع واحد، ربما، يقود إلى
شارع واحد، ربما، يقودني
إلى توضيحٍ ما
لهذه الفوضى
البيت
تدخل الحربُ بيتنا وتخرج
بلا إذنٍ
تدخل غيرَ مرّةٍ
وتخرجُ
لا تترك في بيتنا
غير
نوافذ مهشّمة،
أطرافٍ مبتورةٍ
وصورٍ كثيرةٍ على الجدار
للغائبين...
شارع واحد، ربما، يقود إلى:
* نهايةٍ ما
* جَنّةٍ ما
* جحيمٍ ما
* وجهةٍ ما
شارع واحد، ربما، يقود إلى
شارع واحد، ربما، يقودني
إلى توضيحٍ ما
لهذه الفوضى
البيت
تدخل الحربُ بيتنا وتخرج
بلا إذنٍ
تدخل غيرَ مرّةٍ
وتخرجُ
لا تترك في بيتنا
غير
نوافذ مهشّمة،
أطرافٍ مبتورةٍ
وصورٍ كثيرةٍ على الجدار
للغائبين...
صفحة 4
قصيدة الليلك
اللَيلَكُ الأرجوانيّ
يُحتضر،
منذ وصولِ الصيف،
على السياج
في هذا الدرب الريفيّ الهادئ
والأشجار
تُطلقُ مراثيها
سراً
لهذا الهواء...
اللَيلَكُ،
الذي كان أرجوانياً،
قبل وصولِ الحرب
إلى بيتي،
ينام بهدوء
ــــ اللحظة ــــ
قرب أطنانٍ من عظام
في مقبرةٍ كبيرة
بحجمِ بلادي...
اللَيلَكُ الأرجوانيّ
يُحتضر،
منذ وصولِ الصيف،
على السياج
في هذا الدرب الريفيّ الهادئ
والأشجار
تُطلقُ مراثيها
سراً
لهذا الهواء...
اللَيلَكُ،
الذي كان أرجوانياً،
قبل وصولِ الحرب
إلى بيتي،
ينام بهدوء
ــــ اللحظة ــــ
قرب أطنانٍ من عظام
في مقبرةٍ كبيرة
بحجمِ بلادي...
صفحة 5
مائدة الجنرال
لبزّة شرطي
جبالٌ من الخوفِ في رأسي
للقهوة، في ساعاتِ الصبح الأولى،
مدنٌ أليفةٌ
وبيتٌ بعيد
وتاريخ ألم خاص
كما لكل موسم عشاق
أعشقُ ساعاتِ الليل
إذ تؤثث بقاياها
فاكهةُ شفتيك
وأخاف الليلَ وحيداً
أخاف كوابيسَ حروب قديمة
وصوت سَجّان
قد يدخل زمني ــــ بلا استئذان ــــ
أخاف المرايا في الليل
أخاف..
في الليل
قد تنفتحُ المرايا
لتخرجَ أسطورة موت
من حرب قديمة
ألم أعترف لك غير مرة
أن قلبي
ورث بلاداً
أتتها عواصف
من كلّ الجهات
وأني أحملُ دم أسلافٍ
لم يعرفوا
غير بقايا
مائدةِ الجنرال؟
لبزّة شرطي
جبالٌ من الخوفِ في رأسي
للقهوة، في ساعاتِ الصبح الأولى،
مدنٌ أليفةٌ
وبيتٌ بعيد
وتاريخ ألم خاص
كما لكل موسم عشاق
أعشقُ ساعاتِ الليل
إذ تؤثث بقاياها
فاكهةُ شفتيك
وأخاف الليلَ وحيداً
أخاف كوابيسَ حروب قديمة
وصوت سَجّان
قد يدخل زمني ــــ بلا استئذان ــــ
أخاف المرايا في الليل
أخاف..
في الليل
قد تنفتحُ المرايا
لتخرجَ أسطورة موت
من حرب قديمة
ألم أعترف لك غير مرة
أن قلبي
ورث بلاداً
أتتها عواصف
من كلّ الجهات
وأني أحملُ دم أسلافٍ
لم يعرفوا
غير بقايا
مائدةِ الجنرال؟
صفحة 6
حين تصل الحرب
الحرب
ضيفنا الثقيل..
من دخل حياتنا غير مرة
بلا دعوة،
من أكثر من الخطابات والنياشين
ومن حوّل ليلي كوابيس
وبيتي طللاً.
حين تصلُ الحربُ هذه المرة
سأشهد سماء طفولتي
(التي كانت زرقاء جداً كبحر الصيف)
تحتمي تحت معطفي
قطةً خائفةً من صوتِ الطائرات
متى تبدأ الحربُ كرمها المعهود؟
أيامنا، في البيت وخارجه،
بلا حربٍ
تنام على أسرة الملل
متى تبدأ الحرب تلقيننا
الدرس تلو الآخر في: الترقب/ الاختباء/ الخوف/ ومواسم الفقد
متى تبدأ الحربُ بترك هداياها
التي لا نملكُ ردّها: جثث حتى نهاية الأفق
حين تصلُ الحرب
ستطرد برصاصةٍ واحدة
كلّ الحمامِ الكسول عن شرفتي
وستدوسُ بخطى عسكرية بغيضة
العشبَ الغضّ
ووردَ الحديقة.
الحرب
ضيفنا الثقيل..
من دخل حياتنا غير مرة
بلا دعوة،
من أكثر من الخطابات والنياشين
ومن حوّل ليلي كوابيس
وبيتي طللاً.
حين تصلُ الحربُ هذه المرة
سأشهد سماء طفولتي
(التي كانت زرقاء جداً كبحر الصيف)
تحتمي تحت معطفي
قطةً خائفةً من صوتِ الطائرات
متى تبدأ الحربُ كرمها المعهود؟
أيامنا، في البيت وخارجه،
بلا حربٍ
تنام على أسرة الملل
متى تبدأ الحرب تلقيننا
الدرس تلو الآخر في: الترقب/ الاختباء/ الخوف/ ومواسم الفقد
متى تبدأ الحربُ بترك هداياها
التي لا نملكُ ردّها: جثث حتى نهاية الأفق
حين تصلُ الحرب
ستطرد برصاصةٍ واحدة
كلّ الحمامِ الكسول عن شرفتي
وستدوسُ بخطى عسكرية بغيضة
العشبَ الغضّ
ووردَ الحديقة.
صفحة 7
خيارات نهاية الأسبوع
بعد أسبوعٍ طويلٍ من العمل
يحقّ لي أن أستريح قليلاً
يحقّ لي أن
أنامَ على شاطئِ البحر
بلا كوابيس
أو على شاطئ الخمر
مع فتاتي أو وحيداً
ــــ لا فرق عندي ــــ
يحقّ لي ، في نهاية الأسبوع،
أن أُبحرَ في ضجيجِ الأرصفة
ــــ لا شرطي يسألني البطاقة ــــ
لأشرب الأسبريسو بهدوء في
Annilesha Café
كجنديّ متعب
وربما و ربما
وقبل أن أضيعَ في الخيارات الكثيرة
أهرعُ إلى الهاتف
لأسمعَ صوت أمي
يخبرني أن يعقوب جواد (1)
قد غادرنا مبكراً
مخفوراً بالشعرِ واللوكيميا.
بعد أسبوعٍ طويلٍ من العمل
يحقّ لي أن أستريح قليلاً
يحقّ لي أن
أنامَ على شاطئِ البحر
بلا كوابيس
أو على شاطئ الخمر
مع فتاتي أو وحيداً
ــــ لا فرق عندي ــــ
يحقّ لي ، في نهاية الأسبوع،
أن أُبحرَ في ضجيجِ الأرصفة
ــــ لا شرطي يسألني البطاقة ــــ
لأشرب الأسبريسو بهدوء في
Annilesha Café
كجنديّ متعب
وربما و ربما
وقبل أن أضيعَ في الخيارات الكثيرة
أهرعُ إلى الهاتف
لأسمعَ صوت أمي
يخبرني أن يعقوب جواد (1)
قد غادرنا مبكراً
مخفوراً بالشعرِ واللوكيميا.
صفحة 8
غرفٌ وصداع نصفيّ
هي الحرب
قد غادرت واجهاتِ الصحف
وأنا أغادرُ غرفاتٍ مصابةً بالصداع النصفيّ
وللآن:
!!
الهاتف لا يرنّ
القهوة باردة دائماً
الفرحُ لم يطرق بابي
لم أسمع صوتَ أمي
وأنت لم تكتبي لي كلّ هذه السنوات.
من قال إن الحرب قد غادرتني؟
أو إنّ الصداع النصفيّ الملعون
قد غادر الغرف؟؟
هي الحرب
قد غادرت واجهاتِ الصحف
وأنا أغادرُ غرفاتٍ مصابةً بالصداع النصفيّ
وللآن:
!!
الهاتف لا يرنّ
القهوة باردة دائماً
الفرحُ لم يطرق بابي
لم أسمع صوتَ أمي
وأنت لم تكتبي لي كلّ هذه السنوات.
من قال إن الحرب قد غادرتني؟
أو إنّ الصداع النصفيّ الملعون
قد غادر الغرف؟؟
صفحة 9
جلاد
بعد أن أطفأَ لفافته الأخيرة
في جسدي المتعب
غادر إلى بيته
ليرتاح بعد يوم طويل
على كرسيّه الهزّاز
ويُصغي بمزاجٍ جيد
إلى موزارت.
3 قصائد عن الحرب
1-قبل
المساء
جثّة هامدة.
المدينة
تنامُ على وسائد خوف.
السماء
متخمةٌ بالخطابات
وطائرات البارانويا
بعد أن أطفأَ لفافته الأخيرة
في جسدي المتعب
غادر إلى بيته
ليرتاح بعد يوم طويل
على كرسيّه الهزّاز
ويُصغي بمزاجٍ جيد
إلى موزارت.
3 قصائد عن الحرب
1-قبل
المساء
جثّة هامدة.
المدينة
تنامُ على وسائد خوف.
السماء
متخمةٌ بالخطابات
وطائرات البارانويا
صفحة 10
وأنا
خلف الزجاجِ المندى
أجلسُ
على كراسيّ الارتباك
أردّد
بصمت
وبدموع سرية
أغنيةً حزينة
لجانيس تشابلن
2-خلال
الــــ f-16
ترسم صورةً جميلةً، قال الجنرال.
قناة فوكس نيوز
تؤثث خرابي الخاص
بألوان قداسةٍ زائفة.
حبوبُ المنوم
تأخذني ببطء
نحو واحةِ الهدوءِ المحايد.
والقلب
قطعةُ قماشٍ متهرئة
مشبعة بدم جاف
من حرب قديمة.
فوق سطحِ الماء،
لا شيء تبقى مني
سوى أصابعي
التي تشير بارتجاف
إلى القتلى هناك.
3-بعد
كشارلي تشابلن
في فيلمٍ صامتٍ قديم
أمشي
على الأرصفة
بجيوبٍ فارغة
ومقابر جماعية في رأسي
كشارلي
وحيداً وجائعاً
ينتظرني
موتٌ خارجَ السّور
خلف الزجاجِ المندى
أجلسُ
على كراسيّ الارتباك
أردّد
بصمت
وبدموع سرية
أغنيةً حزينة
لجانيس تشابلن
2-خلال
الــــ f-16
ترسم صورةً جميلةً، قال الجنرال.
قناة فوكس نيوز
تؤثث خرابي الخاص
بألوان قداسةٍ زائفة.
حبوبُ المنوم
تأخذني ببطء
نحو واحةِ الهدوءِ المحايد.
والقلب
قطعةُ قماشٍ متهرئة
مشبعة بدم جاف
من حرب قديمة.
فوق سطحِ الماء،
لا شيء تبقى مني
سوى أصابعي
التي تشير بارتجاف
إلى القتلى هناك.
3-بعد
كشارلي تشابلن
في فيلمٍ صامتٍ قديم
أمشي
على الأرصفة
بجيوبٍ فارغة
ومقابر جماعية في رأسي
كشارلي
وحيداً وجائعاً
ينتظرني
موتٌ خارجَ السّور