صفحة 1
هدايا مفخخة
أُهدي قِلَّة ذات اليدِ
والحيلةَ الماكرةَ
والورقةَ الصمّاءَ للظل
كلما هبت رياحٌ
لا أود أن أغتنمَها
أهدي سنتي هذه
بقِدرِها المصفرِّ
ودخانها الصدئ
للمرارات البرتقالية
أهدي الليلة الباسلة
بمطرها الحامضي
إلى شبيهاتي الكثر:
من استرقت السمع لمعصيتي
وأفلتت من ُشهُبي
من أناخت مطية الصبر
ومشتْ في ركابها
ومن خدشتْ خدَّ السياج
بسيفها العذول
أما الجمع الذي تجمهر فيَّ
فأهديه كبريتَ العاصفة
أهدي
صفحة 2
الجسارة المتواطئة
والسحنة الطحلبية
لمن شاء من رعايا الذلة
أما الملح
فدواء الجرح المدمّى
وسخرية القافية
أهدي ما لا أشاء
لمن أشاء
بلا هيمنة
أو ضغينة
وأظل على مزاجي
أقصصُ المبتسر من الحكاية
على مسامع من لا يسمع
على جمهوري المحتشد في الصالة الصمّاء
فيا زهوري المرجومة
ما كنتِ يوما زانية
وما برح مرجك العالي
يرفرف بخضرة
لا حد لنداها
ومداها
وشذاها
*****
الهدايا الغافيات
تحت سريري نجومٌ من أرق
لو أن نيزكا يحرق الأسرار
لأضحيتُ بلا سلوان
ولذوى ساتان ليلكي
يسيج الهدايا
التي ادخرتها للائي لا يقمن للدهشة عرسا
ولا يخبئن النبيذ في معاطفهن
هداياي غافية
يوقظها الموت
صفحة 3
مشهد
ليس لي من منازل أهلي إلا الرائحة
أسرّح في مرجها خرافَ حنيني
كأن بي داءً لا يداويه ورقٌ مصفر
أمجّد معه نعمة الغربة
مشهدٌ وحدي ما أنفكُ أخرجه
وأنا الحضورُ
أنا الإضاءةُ
والمقاعدُ
والأكفُ الملوحاتُ في الهواء
عندما ينحني الممثلون
أنا الستارة تنسدلُ على آلام عازف الناي
بأوتاره المقطعة
وصوته الأسيان
وأنا العتمة المضاءة بالأحزان
صفحة 4
رتابة
الرتابة
في قمقمها ألوان قزح
الرتابة أحجية
ذبحنا لها الأفراح القرابين
وطفونا فوق اللازورد
صفحة 5
أفراح يابسة
لأسهوَ
لأغمضَ المشهد
لأحتطب أفراحه اليابسة
لأقرأ على عجل عنوان المذكور أعلاه
لأسهم في توجسه وريبته
ولأحرقن وصية الحبق
غير عابئة بالماضي
ولا مرتابة من الذكرى
صفحة 6
فكاهة
تزحلقتْ ببالي
فسرّحت شعرها
ورتقت خيط صلبها
فطفت
وبكفيف ملحها
اختلط الضحك بفكاهة بلهاء
صفحة 7
طريق
الطريق أنبل من البيت
خريفها يلبس الشجر معاطفه
ويحرس أجراس البعيد
تنهض أميرة الطريق من غير ما قبلة
وتغط شعرها في ماء الأحلام
فتشتاقها أنفاس التراب
وتنوّر قناديلها
فيشهد اللهاث ذوب سكرها البطيء
صفحة 8
مقارنة
بين الرسم والوشم
قلة ذوق
وطقوس مرصعة
برماد مدينة
وريشة مهاجرة
الرسم قلادة مدلاة في نحر نوّارة
الوشم قصر منيف
تجأر في أبهائه استغاثات العبيد
صفحة 9
أسرار
مذ كانت الريح
سعلت الجبال
وتواطأ السفرجل
مع التراب
فاشتعلت الحياة
صفحة 10
ثرثرة
بين الرقعة والنسخ
يكون الصوت مخطوطي القديم
وأكون محض هذيان
يثرثر كلام حريم
في سبات الحريم