صفحة 1
نَفَسْْ 1
حتى النومُ لم يقوَ على السفر.
ثلاثَ عشرةَ ساعة
تُسابقُ أغنيةً وكلاماً،
وأصابعُ تلعب عالقةً في شَعرِك.
والأرق....
كأسٌ من القهوةِ
وفِنجانٌ من العرق...
يتصبَّبُ على جبينِ مَنام.
نَفَسْ 2
أغنيتي وشمٌ على وسادتِك
عند أُذُنِكِ اليُسرى،
اِسمعيها حتى الثُّمالة
حتى الصباحِ الذي يرفضُ أن يأتي.
اُنظري إليَّ مُغمضَةَ العينينِ
وابتسمي داخل داخلِك.
حتى النومُ لم يقوَ على السفر.
ثلاثَ عشرةَ ساعة
تُسابقُ أغنيةً وكلاماً،
وأصابعُ تلعب عالقةً في شَعرِك.
والأرق....
كأسٌ من القهوةِ
وفِنجانٌ من العرق...
يتصبَّبُ على جبينِ مَنام.
نَفَسْ 2
أغنيتي وشمٌ على وسادتِك
عند أُذُنِكِ اليُسرى،
اِسمعيها حتى الثُّمالة
حتى الصباحِ الذي يرفضُ أن يأتي.
اُنظري إليَّ مُغمضَةَ العينينِ
وابتسمي داخل داخلِك.
صفحة 2
نَفَسْ 3
واستفاقت....
في كلِّ بؤبؤٍ من عينيها
تلمعُ حكاية،
لامَسْتُ لسانَها بأنفاسي
ورسمتُ خرائطَ على عُنُقِها
بشفتيّ
وقبَّلتُ كلَّ جُزءٍ لا يرى الضوءَ منها...
خانَتِ الصُّبحَ وأَبَت أن تستفيق.
أنامتني معها حتى الفجرِ الثاني، والثالثِ، والرابع...
نَفَسْ 4
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنّني مَحَوتُ النومَ كي لا أَنتظر.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنّ صباحيَ أضحى الليلَ بأكملِه.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أن حرارةَ جسدِها العاري
شمسُ ظُهرٍ حارقة.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنني أدمنتُ صباحَها وظُهرَها ومساءَها.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرف أنها تأكلُ بعضَ الأحرفِ عندما تنتشي
يَختلِطُ أنينُها بكلماتِها
فتَنظُمُ أشياءَها
قصائدَ على جسدي.
واستفاقت....
في كلِّ بؤبؤٍ من عينيها
تلمعُ حكاية،
لامَسْتُ لسانَها بأنفاسي
ورسمتُ خرائطَ على عُنُقِها
بشفتيّ
وقبَّلتُ كلَّ جُزءٍ لا يرى الضوءَ منها...
خانَتِ الصُّبحَ وأَبَت أن تستفيق.
أنامتني معها حتى الفجرِ الثاني، والثالثِ، والرابع...
نَفَسْ 4
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنّني مَحَوتُ النومَ كي لا أَنتظر.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنّ صباحيَ أضحى الليلَ بأكملِه.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أن حرارةَ جسدِها العاري
شمسُ ظُهرٍ حارقة.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرفُ أنني أدمنتُ صباحَها وظُهرَها ومساءَها.
أراكَ في الصباحِ... قالت
وهي لا تعرف أنها تأكلُ بعضَ الأحرفِ عندما تنتشي
يَختلِطُ أنينُها بكلماتِها
فتَنظُمُ أشياءَها
قصائدَ على جسدي.
صفحة 3
نَفَسْ 5
يا ليتَ عِشقيَ ينتهي
يا ليتكِ بيروت
جرحٌ ملأَ البحرَ دماً
وغطّى أسطحاً لِبيوتْ
يا ليتكِ أمّي وأبي
وأطرافي
وكلُّ ضوءِ رصيفٍ
يا ليتكِ يدايَ
وأردافي،
يا ليتكِ كلُّ لحظةٍ بعد كلامي
يا ليتكِ سكوت..
تمنيتُ موتَنا
ونومَنا
وكتابةَ شِعرِنا،
واشتقتُ إلى مِصعدِنا
ومطعمِنا،
اِشتقت حتى إلى فقدانِ أملِنا وألمِنا،
اِشتقت إلى ما يحلو لكِ فيَّ
عشقتُ حمْلَكِ منّي
عشقتُ فيكِ فنّي.
يا امرأةَ الكون
يا امرأةً تمرّ مرّةً واحدة
تَقضي عليكَ....
وتنقضي.
يا ليتَ عِشقيَ ينتهي
يا ليتكِ بيروت
جرحٌ ملأَ البحرَ دماً
وغطّى أسطحاً لِبيوتْ
يا ليتكِ أمّي وأبي
وأطرافي
وكلُّ ضوءِ رصيفٍ
يا ليتكِ يدايَ
وأردافي،
يا ليتكِ كلُّ لحظةٍ بعد كلامي
يا ليتكِ سكوت..
تمنيتُ موتَنا
ونومَنا
وكتابةَ شِعرِنا،
واشتقتُ إلى مِصعدِنا
ومطعمِنا،
اِشتقت حتى إلى فقدانِ أملِنا وألمِنا،
اِشتقت إلى ما يحلو لكِ فيَّ
عشقتُ حمْلَكِ منّي
عشقتُ فيكِ فنّي.
يا امرأةَ الكون
يا امرأةً تمرّ مرّةً واحدة
تَقضي عليكَ....
وتنقضي.
صفحة 4
نَفَسْ 6
الغثيانُ
فِقدانُ أملٍ بالحقيقة،
والحقيقةُ
فُقدانُ أملٍ بالحب،
والحبُّ
فُقدان أملٍ بالبارحة،
والبارحةُ
فقدانُ أمل بالغَدِ،
والغدُ ليس إلّا غثياناً متواصلاً
غثياناً كأنّه اللاغثيانْ
مقياسَ حياةٍ سعيدةٍ
هشّة،
تدميراً مُبرمجاً،
مُغالطة.
الغثيانُ
فِقدانُ أملٍ بالحقيقة،
والحقيقةُ
فُقدانُ أملٍ بالحب،
والحبُّ
فُقدان أملٍ بالبارحة،
والبارحةُ
فقدانُ أمل بالغَدِ،
والغدُ ليس إلّا غثياناً متواصلاً
غثياناً كأنّه اللاغثيانْ
مقياسَ حياةٍ سعيدةٍ
هشّة،
تدميراً مُبرمجاً،
مُغالطة.
صفحة 5
نَفَسْ 7
لا تنامُ إلّا موتاً.
اِمرأةً
أُماً
أُختاً
حبيبةً
مومساً...
حيّةً عند رَبِّها تُرزق،
عيناً لا تَغمِض
صحوةَ حبٍّ على ظِلال فجرٍ
متوحِّشةٌ الوانُها،
موحشةٌ
خلفَ ستائرَ ذكوريّةٍ
وقُضبان.
قدرةً لا تُقدَّر
وقوّةً لا تَقوى
ومادّةَ مبارزةٍ
بالغزلِ
والجنس.
المفتاحُ رجلٌ مقطوعُ اليدينِ
أميرٌ من ورق،
والسلطةُ باسمةٌ بازدراءٍ فوقَهُ
مذيّلةٌ بِتاءِ التأنيث.
لا تنامُ إلّا موتاً.
اِمرأةً
أُماً
أُختاً
حبيبةً
مومساً...
حيّةً عند رَبِّها تُرزق،
عيناً لا تَغمِض
صحوةَ حبٍّ على ظِلال فجرٍ
متوحِّشةٌ الوانُها،
موحشةٌ
خلفَ ستائرَ ذكوريّةٍ
وقُضبان.
قدرةً لا تُقدَّر
وقوّةً لا تَقوى
ومادّةَ مبارزةٍ
بالغزلِ
والجنس.
المفتاحُ رجلٌ مقطوعُ اليدينِ
أميرٌ من ورق،
والسلطةُ باسمةٌ بازدراءٍ فوقَهُ
مذيّلةٌ بِتاءِ التأنيث.
صفحة 6
نَفَسْ 8
تفعل مُستحيلَ ما لديها،
تُعيدُ الذّاكرةَ كلَّ يومٍ
تُؤرِّقُ النّوم،
تحتَفي نِصفَ ابتسامةٍ
ونيِّف،
فما بَلَغَت من سِنِّيها
يكفي
وهي لا تكتفي.
ترغبُ في البحرِ
غِطاءً
وفي السّماءِ قنديلاً عتيقاً
وخماراً،
لا يُخفي منها نبعاً رقيقاً
ورجالاً.
تفعل مُستَحيلَ ما لديها
كي تستفيقَ بسيطةً
كابنةِ الجيران.
تفعل مُستحيلَ ما لديها،
تُعيدُ الذّاكرةَ كلَّ يومٍ
تُؤرِّقُ النّوم،
تحتَفي نِصفَ ابتسامةٍ
ونيِّف،
فما بَلَغَت من سِنِّيها
يكفي
وهي لا تكتفي.
ترغبُ في البحرِ
غِطاءً
وفي السّماءِ قنديلاً عتيقاً
وخماراً،
لا يُخفي منها نبعاً رقيقاً
ورجالاً.
تفعل مُستَحيلَ ما لديها
كي تستفيقَ بسيطةً
كابنةِ الجيران.
صفحة 7
نَفَسْ 9
ويبدأ الألمُ مجدّداً
كأنّه عقاربُ ساعةٍ ناشطة
كأنه صحيفةٌ يومية
وقهوةٌ صباحية،
كأنّه ألفُ ليلةٍ وليلة
وألفٌ أخرى.
ألمٌ كأنّه تقيُّؤٌ بعد سَكرةٍ تاريخيّة
كأنّه ممارسةُ جنسٍ في حالةِ غياب،
ألمٌ لا ربَّ له
لا سببَ ولا مُسبِّب
كأنّه مارلين مونرو
وداليدا،
سعاد حسني
وخليل حاوي
كأنه القطنُ مبتسِماً تحت خيزرانةِ مُنَجِّد.
إنَّه هذا الألمُ مُجدّداً
خَبَرٌ عاديٌّ في صحيفة.
ويبدأ الألمُ مجدّداً
كأنّه عقاربُ ساعةٍ ناشطة
كأنه صحيفةٌ يومية
وقهوةٌ صباحية،
كأنّه ألفُ ليلةٍ وليلة
وألفٌ أخرى.
ألمٌ كأنّه تقيُّؤٌ بعد سَكرةٍ تاريخيّة
كأنّه ممارسةُ جنسٍ في حالةِ غياب،
ألمٌ لا ربَّ له
لا سببَ ولا مُسبِّب
كأنّه مارلين مونرو
وداليدا،
سعاد حسني
وخليل حاوي
كأنه القطنُ مبتسِماً تحت خيزرانةِ مُنَجِّد.
إنَّه هذا الألمُ مُجدّداً
خَبَرٌ عاديٌّ في صحيفة.
صفحة 8
نَفَسْ 10
هنا يبدأُ الألم،
إدراكُ حبٍّ
وأطلالٌ لا تُرمَّمُ،
تَعلَقُ فوق الصّحراءِ
تنافسُ الموتَ
تشتمُّ لحظةً معها
وتشعُرُ بألمٍ قاسٍ في الظهر.
نعم... لقد كانت تسمعُ عظامي.
نَفَسْ 11
وَتَـرُكِ العالِقُ بين الآلام والحَنجَرة
يُصدِرُ هُتافاتٍ مجهولة،
فالفاتناتُ عالِقاتٌ أيضاً
أَلَمُهُنَّ وهمٌ من حبٍّ
وأنا يائسُ الصّوتِ
حالِم.
تشابُكٌ بين أوتارٍ وهُتافاتٍ
وفاتناتٍ عالقاتٍ
وحناجِر.
لا وَقتَ للرؤيةِ
بل وزنٌ زائدٌ فقط،
قصصٌ وأوهامٌ تدورُ
وتُديرُ الجلسةَ بيننا
علّنا نفهمُ شيئًا،
نستَأصلُ الوترَ
قبل أن يُصبحَ
شريانا.
هنا يبدأُ الألم،
إدراكُ حبٍّ
وأطلالٌ لا تُرمَّمُ،
تَعلَقُ فوق الصّحراءِ
تنافسُ الموتَ
تشتمُّ لحظةً معها
وتشعُرُ بألمٍ قاسٍ في الظهر.
نعم... لقد كانت تسمعُ عظامي.
نَفَسْ 11
وَتَـرُكِ العالِقُ بين الآلام والحَنجَرة
يُصدِرُ هُتافاتٍ مجهولة،
فالفاتناتُ عالِقاتٌ أيضاً
أَلَمُهُنَّ وهمٌ من حبٍّ
وأنا يائسُ الصّوتِ
حالِم.
تشابُكٌ بين أوتارٍ وهُتافاتٍ
وفاتناتٍ عالقاتٍ
وحناجِر.
لا وَقتَ للرؤيةِ
بل وزنٌ زائدٌ فقط،
قصصٌ وأوهامٌ تدورُ
وتُديرُ الجلسةَ بيننا
علّنا نفهمُ شيئًا،
نستَأصلُ الوترَ
قبل أن يُصبحَ
شريانا.
صفحة 9
نَفَسْ 12
حبّاتُ الكرزِ عندكِ
لها طعمٌ مُختلِف.
وحبّاتٌ على جسدِكِ
كما الأبيض
يُرتِّلُ رحلةَ صفاءٍ مُشاكسة.
نقيٌّ فيكِ الكرزُ المُعطَّرُ
كما أنتِ فيَّ
... نقيّة
نَفَسْ 13
نشيدُ الموتى يُحْيينا
ويُغَيّرُ فينا.
أبوابُ الآتي مُشرّعةٌ
ومُهدّدةٌ
ونحنُ فيها حبّاتٌ
رذاذُ نِقاط،
لا قمحَ ينضَحُ فينا خُبزاً
لا بُرعُمَ يُزْهرُ إلّا شوكاً
عُقمٌ،
يُنبِتُ في أقصى حالاتهِ
أوهام.
حبّاتُ الكرزِ عندكِ
لها طعمٌ مُختلِف.
وحبّاتٌ على جسدِكِ
كما الأبيض
يُرتِّلُ رحلةَ صفاءٍ مُشاكسة.
نقيٌّ فيكِ الكرزُ المُعطَّرُ
كما أنتِ فيَّ
... نقيّة
نَفَسْ 13
نشيدُ الموتى يُحْيينا
ويُغَيّرُ فينا.
أبوابُ الآتي مُشرّعةٌ
ومُهدّدةٌ
ونحنُ فيها حبّاتٌ
رذاذُ نِقاط،
لا قمحَ ينضَحُ فينا خُبزاً
لا بُرعُمَ يُزْهرُ إلّا شوكاً
عُقمٌ،
يُنبِتُ في أقصى حالاتهِ
أوهام.
صفحة 10
نَفَسْ 14
بيروتُ يا نهجَ صلاةٍ مُغايرٍ
رغمَ أنفِ المُرسَلين،
وهمُكِ مهدُ الحقيقةِ
حُلُمٌ،
في زاويتِهِ
ملجأٌ للتّائهين.
يا ليتكِ واضِحةٌ
كبحرِكِ مالِحةٌ،
يا ليتكِ نبْضٌ مُستَقِرٌّ
أو
يا ليتكِ تَخْتفين.
بيروتُ يا نهجَ صلاةٍ مُغايرٍ
رغمَ أنفِ المُرسَلين،
وهمُكِ مهدُ الحقيقةِ
حُلُمٌ،
في زاويتِهِ
ملجأٌ للتّائهين.
يا ليتكِ واضِحةٌ
كبحرِكِ مالِحةٌ،
يا ليتكِ نبْضٌ مُستَقِرٌّ
أو
يا ليتكِ تَخْتفين.