صفحة 1
يَستَقبِلُ ماضٍ مَفقود
من حِلمِهِ جَمْرٌ يُسْرقُ
يَسْتَنشِقُ عِطراً من عود
في قلبهِ شوقٌ يَنْبضُ
يَجْتاحهُ بابٌ مَوصود
مُفتاحُهُ جُرحٌ يَنزِفُ
في شُرفةِ بيتٍ مَرصود
بَحرُ خَمرٍ يُصلِّي
بِكأسِ إدمانِي،
باتَ يَجتاحُني
سِرُّ نَبْضِ شِرياني.
أتَسلّقُ
أسوارَها
أشُمُ رائِحةَ النّعناعِ
في حديقتها.
تَسكُبُني من قارورةِ
الصُدْفةِ، لأروِي
يُنبوعَ القدَرْ.
في منتصفِ الطّريقِ
عذبةُ الأوصافِ
كلما قرأتُكِ.
صفحة 2
في شُرفةِ بيتٍ مَرصود
بَحرُ خَمرٍ يُصلِّي
بِكأسِ إدمانِي،
باتَ يَجتاحُني
سِرُّ نَبْضِ شِرياني.
أتَسلّقُ
أسوارَها
أشُمُ رائِحةَ النّعناعِ
في حديقتها.
تَسكُبُني من قارورةِ
الصُدْفةِ، لأروِي
يُنبوعَ القدَرْ.
في منتصفِ الطّريقِ
عذبةُ الأوصافِ
كلما قرأتُكِ.
مَضْمونُكِ الجميلُ
شيءٌ لا أمَلُّه
أنظرُ إلي طيفِكِ
وأهيمُ.
أسمعُ نبضَكِ،
أرحلُ إليكِ
وأُحلّقْ.
يتصوّر في أحشائِها،
يغازِلها.
صفحة 3
يتكسّرُ على الأمواجِ،
لِيأخذَها
إلى جولةٍ
حول نفسهِ،
لعلها تستطيع أن
تُحلّق به.
كي لا أتَمرَّدَ على
خيطِ شَمعٍ فيهِ نَارِي
لن أُفرِجَ عَنْكِ قَدَرِي
في خُنوعِي وانْتِصاري.
اخترقت مملكةَ الجنِّ،
لستُ مُرغَماً.
قرأتُ رموزَها،
تُشبِه مخطوطاتِ تاريخٍ
مدبلَجٍ.
لَم أخَفْهُم،
فرَفعوا قضيتي،
إلى مُفتي الفيسبوك.
أين أنتِ ؟
الحزن يطحَنُني
والريح تبعثرني،
هموم تسطِّرُ مستقبلاً
على جبالٍ جليديةٍ.
أبحثُ عنكِ
في أزقةِ الرّوحِ،
لا أجد إلا
حفنةَ ترابٍ
يرقد فوقها حجرٌ
نُقش عليه
هنا ترقد أمي.
تراقصينَ أحلامه،
صفحة 4
لن يتوقف،
لن يعتذر،
لا يَفهمُ لغةَ الأعذار.
كَفرَ بآلهةِ المكان والزمان
يقفُ ممتطياً حصاناً افتراضياً،
بجانب حائطِ الحُلمْ،
يتسلّحُ بذاكرة مُعَدّلةٍ،
لا تتسع إلا لرقم هاتفك.
أتنشّقُكِ نوراً،
أعصرُكِ حِبراً،
يمتزِجُ بلونِ عينيكِ.
حين يلامسُ وجنتيكِ،
يمتطي العتمُ
زفيرَ الحرف.
سَيُزلزِلُ جُنوني
بِعِشْقِ ما دَمّر،
لأُحبّكِ بِحَجمِ السّماءِ
بَلْ أكثَر.
أُحِبُك بدْراً،
أَنتِ جُزئيَ الآخرُ مِنهُ.
أَراكِ جمالاً مستحيلاً،
حينَ تَأتي بكِ الشّمسُ،
لأجِدَكِ فَأكْتفي
وسلامٌ للبقية.
صفحة 5
أُناسٌ،
زرعوا أملاً، أمسى حُلماً
يُضيئُهُ ليلٌ بقمرٍ يحتَضِرُ،
وَأُناسٌ،
نَثَروا ألَماً باتَ حِمْلاً،
أزهَقَ أرواحَ الحالِمينَ.
هذهِ هي الحياةُ
أناسٌ تأتي
وأُناس تَغيب،
ويبقى القمرُ يحتضِرُ.
أحتاجُ إلى قِطعةِ
قِماشٍ،
لأمسَحَ دمعةً
اخترق صوتُ تَحطُّمِها
جِدارَ الصّمت..
وَلأُغطّي بِما تَبَقى مِنها
حُلمي المُمَزّق.
يلوّنُها النُّضوج
تتمايل مثقلة،
ربيع العمر لا يحتمل الانتظار،
صفحة 6
تؤكل (بلا ملحٍ)
وتشرب دون أن تُعصر.
تهرب من أغصانٍ
تسبيها رياحٌ مشبعةٌ،
تستسلم لقانون الجاذبيّة
لتسقطَ في حضن عاشقٍ.
يسكب رحيق الزّهر
في نهرٍ ثملٍ،
من فرط شربه
لعصير التّفاح.
بِتُّ طيراً
بِسِرْبٍ،
تَتَثاقَلُ أصفادي..
أنتِ فجرٌ ليومي،
شهادةُ ميلادي.
هُناكَ،
في بلادِ الرُعبِ
وَخلفَ جِدارِ الصوتِ،
تَرْتَسِمُ
دائِرةَ أمل
صفحة 7
لا تَخلو من
الخُطوطِ المتوازية.
أَتَلوّعُ في غُربتِي،
كَيْفَ لِي أنْ أطيرْ؟
بِجناحِ صَدى صَرْخَةٍ
في سَماَءِ المَصِير
العُمْرُ لَشَهرٌ يَتَبدّد
والطِفلُ في المُسْتنقَع
الغَيمُ يَبْكِي ويُنادِي
يَا رِيحُ، هَل مَن يَسْمَع ؟
للشَمسِ روحٌ تَتَألّم
والخوفُ من أن تَرْكَع.
نَظَرتُ إلى عَينَيكِ
والقَلب يبوح،
تُكبّلُني والثَغرُ...
بالشّهدِ يلوح.
أرفعي يَدَكِ عَنّي
عِنْدَ الصَلاة،
فَقَاتِلِي فَتَحَ لي
أبْوابَ الحَياة.
صفحة 8
بأقلامٍ وَوَرَقٍ
هَتَكوا تاريخَ الأُمّة،
وَأسْنانٍ صَدِئةٍ،
نَهَشتْ خيراتِ الجنّة.
سَلَّمتُ نَفسي
لِلَهْفَةِ البدايةِ،
وبإرادتي أغرقتُها هناك.
أعشَقُ جنونَ بِدايتِي
دونَ نهاية.
كونِي بِجانِبي قَبْلَ المغيبِ،
واملكِي قلبي.. فعَيناكِ وَطَن.
مُرِّي بخاطًري مرَّ الحبيب
وأرسلي طَيفي لِجَنّاتِ عَدَن.
يحمِلُني حَنينٌ
لا يُقاوَمُ،
ويلٌ لِمَنْ سَرقوا
ذاتي إلى ذاكَ.
ما نفعُهم؟
أبعدوا ذاكَ عن ذاتي.
بِليلِ الوضُوحِ
أُبقيكِ سِرّاً
دونَ نِهايةٍ،
وَبَعدَ الشُروقِ
أُبقيكِ فَجْراً.