صفحة 1
(1)
أيها المنفى·· ،
إعطني صدراً··
يتّسعُ كلما ضاقَ العالمُ من حولي،
وكفّاً···،
تنبسطُ كلما انقبضت راحةُ الغيم!
وعيناً···،
تحدّقُ مليّاً في سرادق الليل··،
كي تملأ روحي··،
بنور كواكبهِ التي لا أرى!!
صفحة 2
(2)
قال العاشق:
تهرعُ الازهارُ إلى أسرارها··،
في الشّذى··،
فلأيّ شيءٍ أهرعُ··،
أنا البستانيُّ···،
حينما أراكِ·· ؟
صفحة 3
(3)
قالت العاشقةُ :
إذا لم يكن من حبّ··
إلاّ بإشارةٍ من عينيكْ···
فَعَلى أيِّ الأسئلةِ··
تجيبُ هذه القصائدُ المجنونة·· ؟
صفحة 4
(4)
قال العاشقُ ايضاً:
لا شارعَ في الشارعِ،
لا ضوءَ في الشمعدانِ·· الذّي،
خلا من زيتِهِ،
واسودّت فتائلُهُ
لا نافذةَ في النافذةْ
لا مكانَ في المكانْ···،
لكن المشهدَ منضبطٌ تماماً،
أنا وأنتِ في الإطار،
ألإطارُ نافذتُنا إلى شارعٍ بعيد،
والشارعُ،
يحتفل بقناديل تنثر دهشتها،
مثل التسابيح،
في صلواتٍ حميمةٍ،
ومكتظّةٍ بالنداء!!