صفحة 1
أغادر مدن النساء
يُفضي الحلمُ إليكِ
الروحُ··
لو أنها ارتوتْ
ما سكب الحزنُ عِطركِ··
لماذا المستحيلُ أقوى
وغيمتي الحنونةُ
طاحتْ على صدري
بواهجِ العطشْ·
في صدفةِ المواعيدِ جاءتْ
وعيناكِ في عينيّ
التهبَ الشراعُ فغنتْ
سندريلا البحر
لتفترشَ الجزرَ وسادةُ الحلمْ··
وعيناك حبيبتي ملهاةٌ
أسفاري·
صوتي متخدّرٌ
يعبرُ اليَّم حتى اليِّم
الملحُ صدى··
صفحة 2
وقلبك عرشي
وأنفاسُك مرتْ من هنا
فاتنةَ الفصولِ··
ليقينِ ذاكرتي··
اخترقي على كتفي
حواسّي الخمسَ··
بمدنكِ وظلالك·
دعينـي أغرقُ في الطغيانِ··
واستئناف
استنشاقِ البردِ والهواءِ
من أولِ حدودكِ حتى النخاعِ··
لتهذي محيطاتي··
بألوانك الشتائيةِ
متمردةٌ أوتارُ صدري
حتى أهتدي إليكِ··
لحجبٍ مباحٍ
اخترقَ إحساسُ المحالْ·
أيتها المتماديةُ··
اعصفي أنفاسي
في صهيلكِ المجنونِ··
أختبىءُ··
صفحة 3
أخافُ رعشةً بلا عودةٍ
ترتادُ عظامي··
محيطَ كوخكِ الشمعيّ·
هذا أنا··
أغادرُ مدنَ النساءِ
تحرمُني توبتـي··
أصيحُ /سلاماً أتوسَّدُ ذراعيكِ
ياولَهي··
عيناك هدبُ النواعس
مَلْلتُ··
جَذبَ الأرضِ
ورفقةَ النجومِ
مكتفياً بكِ·
صحوةٌ··
أنتِ يا ماءَ الرسالةِ
تتساقطُ غزارةُ الجفافِ
حتى عطري وعروقي
الكلامُ يعتريهِ الصمتُ··
أراكِ يا أحلى المعاني
احتراقي واحترافـي··
صفحة 4
آخر مدنِ الدمعةْ·
يا آخرَ حواءٍ··
كغيمةِ شهدِ النساءِ
وغزارةِ المعنى··
تُطوّقني أساوركِ
يضخُّ دمي في حبالكِ··
لم أندمْ··
أحببتُكِ حتى المستحيلِ
يكفي··
يا سيدةَ ظلالي··
إنكِ معجزةُ روحي·
يا توأماً ليسَ له آخرٌ··
أعودُ إليكِ
من جمرِ المنفى
أولدُ فـي حاسَّةِ قلبكِ··
أولُ دفءِ الانتباهِ
يسقطُ الشتاتُ في وجهكِ
أضمُّك السكينةَ··
دونَكِ اتجاهاتي مجهولةٌ
صفحة 5
لا أقبل غيرَ طقوسكِ
حتى توقظي ظمأَ ضلوعي·
يا طُهرَ سلالة ِعواطفي
حينَ مُضيّ دمي دونكِ
ارتبكتْ شرايينـي
لا تقبلُ امرأةً غيرك··
وأسألُكِ··
كيف صارَ الفقدُ ؟
ويقينٌ من ريحٍ··
ونظرةٌ أخيرةْ·
يدومُ حبكِ
بكلِّ أطباعكِ وتناقضاتكِ
وهذه الأحداقُ··
مواطنُ ضعفي
أبهى اشتياقاتي
ثوابتُ عينيك تعاتِبُني··
إني أحبُّكِ
هاتِ يديكِ
لأشعلَ فيك وحولَكِ··
ثورةَ عاطفتي·
صفحة 6
سيدة مواسم الفرح
يا سيدتي
علقت مواسمَ الفرحِ بلا انتباه··
هذه المرةَ··
لم أوقظِ الحلمَ
طعمت الغفوةَ
بلا ترتيبٍ / للمسافةْ·
هكذا·· أعلنتُ
سقوطَ المدارِ
والغبارُ رئةُ ملحْ·
وأنتِ··
قد طعنت النورَ
ضدَّ عشقٍ··
لن يلدَ من جديدٍ··
انهارتْ / عيناي بلا إغفاءٍ
تحملتُ وعدَك البردَ
مشردٌ بلا مطرٍ··
وفمي لذةُ الوجعِ
فلم أكنْ / كما كُنتْ·
صفحة 7
يا صباحي··
وردة جرحٍ بلا وجهٍ
شاحبةٌ··
سرقتُ لعينها دمعةً
وللموتِ··
تحليقٌ بلا أجنحةٍ··
كفنُ أمواتٍ··
مروا من هنا / البارحةَ
غنوا··
خارجَ وضحِ النهارِ
أنشودة الندمْ·
صحتُ بلا مأوى··
أركضُ·· تطاردُني
مسافةٌ··
برودةُ·· دمك
وحزني / لا عليكِ
على روحي··
التي أهلَكتها قبوركْ·
لم تكُن··
صرختي من فراغٍ
حباتُ ألمي··
تتساقطُ على وجهِ
مدُني··
المفقودة في ليلٍ خريفيٍّ··
ضممتُ ذراعي··
بألفِ خنجرٍ / وتواريتْ·
صفحة 8
الجمر والحريق
يا سنا عَطشِ الفضةِ
في الذمةِ
أعشقُ طيفَ نهاركِ
وجهُكَ الظلالُ
وتمنياتُكِ حلمُ الترقبِ الأجملْ
من عينيكَ
حتى اختلاط عمق نبرةِ همسك
الجمرُ والحريقْ·
يا فجرا بوسامةِ بهاءِ النورِ
ما أروعَكَ
انتباهُ ذاكرتي
في الخطوة نحوَ النهرِ
أعانِقُ الصدى
وأنتَ تقطعُ وريدَ الجرحِ والرمادِ
في حضوركَ حبيبي
تسقطُ صورةُ الدمعةِ
يتألقُ جبينُكَ
صفحة 9
في احتواءِ صدري
أصابعي أمشاطُ ضفائركِ
حتى انتشاءِ نجومي
بعطركِ المعتقْ·
أَناديكَ
من الصحاري والهبوب
وكلُّ الأزمنةِ والبحارِ
وصقيعِ كهوفِ موتي
لترافقَ عمري
وعروقَ دمي وصوتي المذبوحَ
أنت الآنَ زوايا نبضي
مواقيتي وأيامي
ووجهُ نجومي
وعروقي المرتبكةُ
وانا أعرفُ أنكَ سربٌ من حمامٍ
يعانقُ دمي
جناحٌ من سنابلِ الفجرِ
غنيّ يا شمسُ دفَء صدري
حتى الذوبانْ·
صفحة 10
أنا وأنتَ
موعدُ عشقٍ في حضورِ المستحيلِ
صارتْ نوارسُكَ البعيدةُ
وسادةَ تنهيدَتي
وللقمر ثوبٌ من النقاء
يُنادينا ارتداءُ بياضِ احتفاليةٍ
عذوبةُ حنايا الوجد
تمنيتك أقتحمتَ عمري
أول سَنابلِ مجرى دمي·
من كفوفِكَ
أجمعُ معانيكَ الروعةَ
في قبضةِ مضمارِ الحلمِ
وأنتَ الوردُ
فلا أهدي سوى سجايا
وردكَ الذي أتباهى
أنه عينيّ
وهذياني وسحابتي
في نشوةِ سدرةِ روحي·
امرأة
يا روعةَ مطر النبضِ