eKtab
EN ع
ساعة رملية وثلاث أمنيات
اقرأ عينة مجانية

ساعة رملية وثلاث أمنيات

بقلم عناق مواسي

صفحة 1
1
 
إختصار إيقاعات الحبر
 
جرائم قوارير عطر
 
* الأولى ..
 
مَرّت جانبه، فارتجفت القهوة وسُكبت على كيانِه ..
 
تمنى لو أوقف الزمن ليسأل: من المسؤولة عن جريمة العطر هذه!
 
* الثانية..
 
لا أذكر أين التقيتُ بكِ..لكن يمكنني أن أراجع أنفي فذاكرته لا تُخطئ النساء المجرمات !
 
* الثالثة..
 
هَبّتْ عاصفة العطر في روحه، لكنها لم تطفئ سراج عقله. هَبّتْ ثانيةً على مسافة شاسعة من البعد الجغرافي، وجدها في ذاكرته الإلهية على بعد قوسين منه! فتذكر أين هبت قارورة العطر..
 
* الرابعة ..
 
كلما تعرفتُ عليكِ أخاف أكثر.. لأني أشعر ببداية انحرافٍ في سلوكي بعد بداية إدماني على شم رائحتك في ذاكرتي!
 
* الخامسة..
 
أخبرته، سأحلمُ أن تضرمَ النار في روماي، أن تغرق فراتي بالحبر، أن تقفز فوق أسواري، أن تتكتك في ساعاتي، لكن رجاءً لا تأتِ على زنابقي كي لا أفقد القدرة على تصدير العطر..
 
* السادسة..
 
إنها فقط بعض الساعات التي حالت بين الحلم الذي تنفسَ في الضوءِ والحلم الذي تنفس في العتمة ! أغمضت عيني ..نعم ! لكني بقيت مستيقظةً بك مثلما كان عِطرك مستيقظًا فيَّ..
 
* السابعة..
 
- هاتِ توتاً نأكله معاً !
 
- من أين ستبدأ؟
 
- من توتةٍ يقظة خجولة ! كل مكانٍ سأبدأ به هو البداية فقط!
 
إنها حاستي السابعة!
 
* الثامنة
 
- لماذا تتسرّعين بتغيير العطر الباذخ؟
 
- لأن الجسد لا يكتمل بلا حاسة شم، فدع عطركَ قريبًا من متناول أصابعي..
 
* التاسعة
 
سأمسكُ مسدساً وأطلق رصاصة!
 
اختاري ...إما العطر الذي جعلني مجرماً وإما وشاح العنق الذي جعلني أصرح بحادث الاغتيال هذا!
 
* العاشرة
 
................
 
................
 
*اللا نهاية
 
أنتِ حبيبتي ....
صفحة 2
شوقٌ يُـزهِرُ قصيدةً
 
حواسي أحيانًا لا تحتمِلُ أثيركَ حين تقتربُ مِنكَ، فتتلكأُ في عودتها لمداراتها، فاعذرها إن غرّدت خارج السرب...
 
وَقفتُ حارسةً على مداخل أصابِعكَ، قبلَ أن تدخلَ التراكيبُ مملكةَ البوحِ، فتغدو الأحاسيسُسبيةً لعينيكَ ..
 
يومَ سافرتُ إلى عينيكَ
 
حَزمتُ حقائبَ الشمسِ
 
وأدخلتُ بين تفاصيلِ الأنسجة شيئاً من الضوءِ
 
وتركتُ المكانَ حصىً
 
وذاكرة..
 
بعدما كفَ مَطرٌ متكاسلٌ عن الهطول
 
الشوقُ فيَّ ..
 
مهادٌ خصبٌ لسنابل تنمو في الفصول كُـلها
 
ورملٌ ينقلبُ إلى زجاجٍ
 
وحلكةٌ تتحولُ إلى يقينٍ
 
عشية وصالٍ وأناتٍ وأنات
 
وصهيلٌ يعلو، يهبط ويعلو
 
في ميدان الفروسية
 
شفتاكَ حينما وقعتا فوق البلّور
 
ضَمتا حُدود اللا مُمكـن
صفحة 3
الشوقُ فِيَّ يُزهِرُ بيلسان
 
وفي أحشائي تنمو قصيدة
 
يتفتحُ ضوؤها
 
على خاصرتي
 
واللحظات التي راقصتْ الحُلم مَعكَ
 
شيءٌ من الله
 
والاقترابُ من مدارك يبعثرني
 
والابتعاد عن الانجذاب إليكَ
 
شيءٌ منِ المستحيل
 
في ظروف المُمكِن!!
 
أيتها القصيدة التي تحملني صمتاً وكلمات
 
إحملي شوقي إليه
 
اقرئي له أغاني العسل
 
على مزامير الغياب
 
راهني خسارتي في معارك الحب
 
بعيدًا عن رحى قلبي
 
يا قصيدتي المسافرة
 
أيلةً شاردةً
 
تحتَ ظلالِ السحاب
 
مُرّي عليه
 
بلّغيه حروفي ورفرفي فراشةً بين عينيه
 
وطارديه حتى الهذيان
 
شوقي يزهر قصائد في تقويم العنب ..
 
وبرقوقاً ينضجُ قبلَ موسمه الأصفر..
صفحة 4
هُلاميات البَوْح الأوَّل
 
نصوص على بعد ساعةٍ رمليةٍ وثلاثُ أمنياتٍ
 
كبوحٍ بات يهذي في مساءٍ تعّكر
 
والبوح في ذات المساء رجاءٌ
 
يتقلبُ.. علّ الرجاء من محرابِ عينيك قادمٌ
 
يلاحقُ الخيال البعيد
 
فلا يتركني أحتار
 
- «جنوني أنتَ في صَحوتي
 
وصَحوتي في جنونِ تمردي
 
سَقْفٌ من الجنون أنتَ
 
أتمرنُ على وجودِك معي
 
فتدهشني أذرعك في لقاءِ
 
موج على ساحلِهِ تكسر»
 
- إركبي طروادتي
 
إخدعي هذياني
 
إلغي تاريخي الآفل
صفحة 5
سجلي انتصاركِ على كياني
 
وأن التائهات على أسوارِ مدينتي عابثات
 
وأنكِ الرجاءُ...
 
ولولا أن حُبّكِ طهرٌ
 
مدعاةٌ للنساء أن تتمرمر
 
- كلما كَبرتُ أنا
 
كبرتَ أنتَ فيّ حلمًا هاربًا
 
ينمو بألقٍ عند حافة بئرٍ تركته الجنود
 
لمساءٍ ناعسٍ
 
يمشي حافياً لاحقاً بالضوء لا يتقهقر
 
- تعالي أيتها النساء
 
وافترشن أهدابكنَ بساطاً من حرير
 
لأجلكِ النساءُ يُمشطنَ طريق الفلاةِ
 
لأجلكِ يراوِدُ الكُحل الوجه الأسمر
 
مليكتي بسيقان سنابل آتية
 
على دربِ العنبر تتبختر
 
مَررتِ على دربي ولم تمرّي
صفحة 6
لذتُ في هَمي وهيامي
 
ولم أَكد أعقِل
 
حتى ألفتُ الجنونَ من قفصكِ الصدري لا يتحرر
 
- فَككْتُ أزرارَ الليلِ قبل أن يأتي الفجرُ زاحفاً
 
وأشعلتُ أعواد كينا وبرتقال وعنبر
 
وأطلقتُ العنانَ لحبات كستناءٍ
 
راحت تَطلبُ دفء موقدِك
 
قبالة الأحمر
 
- منذ أدركتُكِ
 
أدركتُ أن البحرَ الذي خُضته مستنقعٌ
 
وان أحشاءَ بحركِ موغلة في البعد
 
وأني لم أرَ مرجاناً ولؤلؤاً بَعدْ
 
وكلما لفظني الموج إليكِ.. ابتعدْ
 
أدركتُ أن مَدي على بُعدِ جَزْرِكِ يتحسر
 
- منذ أدركتكَ
 
أيقنتُ أن زمن الأنبياء قد ولّى
 
لكن المعجزات قد تتكرر
صفحة 7
ولولا أن حُبكَ كمالٌ
 
مدعاةٌ للبوح أن يتحرر
 
- أتعلمين أنكِ واقعٌ في حلمي
 
أقترب منكِ فتهربين
 
- أتعلم أنكَ حلمٌ في واقعي
 
أهربُ منك فتقترب
 
- لما رتلتُ في المعابدِ
 
وأدركتُ نوراً من مآقي المرمر
 
جئتكِ طالباً العفو عن خطاياي
 
في جنةٍ أنتِ على الأرض
 
كنتُ حينها أخطئ واستغفر
 
- قرأتُكَ في عصوري الوسطى
 
فأدركتُ ظلاماً دامساً
 
ورُحتَ تُبشر بحملاتكِ الحميمية
 
قاصداً محرراً قوس النصر
 
عنده فقط سأعلن انتصاركَ على النبلاء
 
حينما تقاسموا الجسد مارين بدرب القمح إلى الجنوب
صفحة 8
وأن الطريق ذاتها لم تتغير
 
- والنهر الدافق من منبع سحركِ
 
سيلٌ جارفٌ
 
كنتُ قد تركته لكِ
 
ليحلي أمنياتي بقطعِ سكر
 
- عَرفتكَ قبل أن أعرف أبجديتي
 
وراحت حروفي تطلب عناقَ يراعك
 
كي تنمو على السطور شعراً ونثراً
 
ببعدك جنّي الشوق يتحير
 
- دعيني....
 
- دعني....
 
- دعيني أطاردُ الهَمَ قبل أن يطاردني الهَمُ
 
في قدوم طيفٍ لم ألمس مِنهُ سوى وشوشاتٍ عند زقاق الضوء
 
كلما ابتعد عني.. اقتربْ
 
فأكاد لا أصدق أن المسافة بيننا
 
صيدُ حرفين يأسرني فأتأثر
 
- سجلتُ في دفتر جنوني ذكرياتي مَعَك
صفحة 9
أولِ السطر لقاء هارب
 
السطر الأول لوعة
 
السطر الثاني حيرة
 
وغرستُ أصابعكَ على هوامش الشوقِ أوتادًا
 
وتركتُ فراغاً حتى آخر الدفتر
 
- أنتِ أشبه بعالمٍ مُتخيَّل لا سقف له سوى الجنون
 
أعياني فكُ هُلامك
 
فأعود إلى تيهي في تكوينِكِ الساحر أتفكر
 
- استوطنتِ مساحات البوح
 
وعلى الحدود الشرقية نهران دافقان
 
وجندُ رغبتي يحومون في المعسكر
 
ينتظرون المعركة
 
كي يعلنوا الانتصار
 
على من أعلنوا حرباً ضد الكمال
 
قبلَ أن يصادروا أحلامي
 
ولن أراكِ كما أتصور
 
- الفراقُ الذي بيننا
صفحة 10
الشتاءُ في حُبـك صيفٌ
 
(لمّا الكرمل تحسر ولمّا الشتاء تأخر)
 
شوقي إليـكَ غاباتُ كرملٍ مشتعلة ٍ
 
ونيرانٌ تسابق الرياح
 
سنديانٌ على العهد باقٍ
 
وتاريخٌ منقوشٌ بحجارةٍ
 
وحب..
 
ألا أيها الحبُ
 
أهطل علي بوفرتك
 
وأغمر كوانيني
 
وأيقظ كل مسامات الاخضرار
 
واسقني ماءً
 
بانتهاءِ اخضرار الأشياء
 
الشتاءُ في بلادنا صيفٌ
 
وذاكرتي صنوبر وبلوط
 
والكرمل فينا