eKtab
EN ع
شمال إلى حجر الإنتظار
اقرأ عينة مجانية

شمال إلى حجر الإنتظار

بقلم رشدي الماضي

صفحة 1
الكنعاني عوليس علَّم مركبه الدخول
 
عطشٌ!! في الأعشابِ
 
تحت غيمةِ الصّدرِ
 
كيف تعلّمتْ حلمةٌ تنداحُ منقارَ حجلٍ حتى صارت
 
لا تذرذر سوى قلقِ المجاعة؟
 
 
 
شيءٌ لن أعرفَه
 
وأنا غودو انتظارٌ
 
يقضِمُ بياضَ الغيابِ غيابا!!
 
 
 
تركته يكتسِحُني
 
حيرةً
 
عصافيرها تحملُ السّؤالَ غصنا
 
وتحلّق هائمة···
صفحة 2
دخلتُ حجرةَ أحوالي
 
ثديًا
 
يراوغُ الانفجارَ
 
نهرهُ ينادي:
 
واصل الرجوعَ حذرا !!
 
فأنت - ساعي بريد
 
يحمل آخرَ الغيومِ سرًّا !!
 
 
 
اتركيه مدينتي !!
 
لن تهرمَ محطّتي
 
ولن يَقربَ صبرَها عَفن!!
 
 
صفحة 3
اتركي نيسانئذ يتكرّرُ
 
خطيئةً!! خطيئةً أخرى!!
 
وَيتَمثَّلُ فُلكًا للركوبِ
 
يراودُني
 
كي أعتليه وأدخُلَه
 
 
 
أنا عدتُ يومَ انتصبتُ
 
يا نيساني القاسي
 
مجدافًا لمدينتي
 
في تنوره تغلي له رغبة!!
 
 
 
يَفترِعُ ظهرَ خليجِها
 
لموجةٍ تأتي ··· منكبًّا تعبا!!
 
 
صفحة 4
فإن رأيتَ صحراءَهم
 
راحت تغمرُ الأرضَ وتطوق الغائب قاربًا عائدًا !!
 
سأخرجُ من قُجّةِ سنواتي السِّمان
 
مَخاضًا
 
يزرعُني في الزّمنِ السّرابِ
 
بئرًا وهُدهدا··
 
 
 
لا تخافي مدينتي
 
إذا تمطَّى الرّصيفُ على صيفِه
 
قطة لا تتهجَّى الصباحَ صباحًا!!
 
أنا توزّعت بطرس
 
فانسلّت بحّةٌ في الديكِ لا تجيءُ صِياحا!!
 
 
صفحة 5
عَناتي هناك- ستائرُ لا تنام
 
ولا تخشى أصابُعها البحرَ
 
حصارا
 
عوليسها!! كنعانيٌّ يتقدّمُ
 
وقد شيّدتْ له - صوفَها مرفا - ليستقرىءَ
 
زحفَ الماءِ إلى مضيق وَهْدَتِها
 
فيلَقّن مَرْكبَهُ دخولا
 
كي لا يعودَ ويخطىء؟!!
صفحة 6
إعادة الولادة
 
من كُوّة الـع
 
أنزلكِ
 
ليِّني قضبانَ نافذة الفراقِ،
 
واصعديني
 
منكِ إليّ···
 
 
 
رأيته سفرًا صَحا ؟!
 
لا توقظي حقيبةً تستريحُ
 
ولا جوازًا في ثنايا المِعطفِ غفا
صفحة 7
اتركينا نتناقَطُ
 
رذاذًا يحتلمهُ المطرُ
 
لأصيرَ لك أزلاً
 
وأنتِ
 
تَحلِّين فيَّ أبدا !!
 
 
 
أنايَ!! وأنتِ هي مدينتي
 
حيثك الآنَ أُبقي
 
تَنفسًّا
 
يتشاهقُ معتصمًا بحبلِ اصْطِباره
 
ترقُّبا!!
صفحة 8
لا تؤرِّقي انتظارَك
 
لا تؤرِّقيهِ قلقا!!
 
سَأصعدُني
 
هبوطًا إلى غارِهما
 
مُتدثِّرًا بـالسَّكينةِ
 
 
 
بَلِّغي أسماء:
 
كَثُرَ الوُشاةُ على الدُّروبِ
 
وأكِّدي
 
أن تُعيدَ رتْقَ النِّطاقَيْن
 
ولا تأتي به زادا !
صفحة 9
أمّا أنا
 
سأعيدُ
 
في الغارِ رسمَ روايتي
 
زمنا اليوم بدا !!!
 
كي أعيدَ صلصالاً كنتهُ
 
طفلاً
 
إلى مهدِهِ آبا
 
طفلاً يقومُ لسبعاها
 
دروبًا أخرى وأبوابا
 
ويُسقِطُ مساميرَهم ثلجًا
 
أمامَ نجمه ذابا
 
حتى نعودَ مع البُراق
 
سدْرةً
 
تحطُّ ألواحًا وأخشابا!!
صفحة 10
لوركا قيثار تعافى
 
تعهّدتك
 
في أوراقِ انتظاري، كرمةً
 
تعهّدتك فأيقظْتُهُ
 
زِقًّا لك كان غافيا
 
 
 
عانقَته
 
قارورةً نثورتُها
 
وصالا وصالا
 
وموعدًا موعدا···