صفحة 1
1
أناملُ الموج في الرمال
مشهد
تمشط شعرها
شعرة تلو
أخرى
أملس ينساب مع رغباتها...
تحت الدالية الخضراء...
تمدد جسدها
تشمّر عن ساقيها العاريتين
تندهش من بياضٍ يتوق لشمسِ آب
تعبثُ بصخبِ
النسمات،
تبعثرها
صفحة 2
تستنشقها
وتعتقل رائحة الحبق فيها
فقد علا شامخًا
في قارورة طينٍ
كانت قد زرعتها
جدّتها...قبل الأيام
في زاوية المكان
مشهدٌ أنثوي
لنسماتٍ تعبثُ
بالرغبات،
تمشط شعرها
تسقط ورقة صفراء
في حضنها...
على بطنها
ترمي بمشطها
وتدندن...بطرب...بآهاتٍ.
مسكرةٌ رائحة
ذاك العنب
في الدالية الخضراء.
صفحة 3
كثير
في قلبي كلام كثير
كثير
ومن فرط غربتي منك
تصتدم الأحرف بالأحرف
فيغدو صوتي ماءً
منساباً بلا لون
بلا رائحة العشق التي اعتدتها
في شرفتي مُنتظرةً
تأخر عني إصغاؤك
صفحة 4
هذه المساءات
مبهمٌ غيابك
وكثيرٌ كلامي
قد انهمر من أصابعي
ليغدو صامتًا
في انكسار حرارةِ الحروفِ
ودفئ المساءات.
صفحة 5
هفوةُ نسيان
قبل رحيلك
فاتك
أن تغسل رجليك
في بحر حيفا
لنحضر إناءً
ما دام وصولك
إلينا ربّما... مستحيلاً
لنغرف من بحرنا ماء ورملاً
قصائدنا في الظلام
صفحة 6
في غرفةٍ
يتسلّقها
خيط نورٍ
تنتظر حمّاما ساخنًا
لترتوي
من أصابعك
وإبريل في الدرب قادمٌ
ويوم القيامة حتمًا آتٍ.
صفحة 7
ميلك شيك 1
لائحةُ المشروبات الخفيفة
في المقهى المنعزل...
قراءةٌ سريعة...
ماذا تشربين؟
بخطى بطيئة أحضر لنا النادل
ميلك شيك
بين لائحة المشروبات
ذاب الأسود والأبيض
تحت سطح الجبل الأبيض
سرٌّ يمتنع عن الخروج
أراقبُ الفنجان...
صفحة 8
وهو يفتح السد المُحصّن
يفتح سبيلاً للخليط
لبركان نارٍ
لتخرُج الرياحين
ترافقُ سربًا من كلماتٍ...
بين فنجانه وفنجاني
يذوب الظلُّ في النور
يذوب النغمُ
الأسودُ والأبيضُ
في أنامل البيانو،
مقفلٌ بابه هذا المساء...
صفحة 9
جملٌ متفرقةٌ،
من ضفة الفنجان
حتى الشفتين
حنين في عوالم
شقيّة، فرحة، جميلة، متعطشة
إلى مساءٍ يدنو بنغمات
أصابع البيانو... ربما بنغم القريب.
بين نبيذ العشق المختمر
منسوجًا بحبّة كرز...
على سطح جبل أبيض
على سطح جبل الحنين
نزوح عن العادي
صفحة 10
في لائحة المشروبات الخفيفة
كنت أفضل: قهوة عربية
تُعيدُني مساءً
إلى باطن الرحم
أتتبع خطواتها
أحلامًا
طُرُقًا
مقفلة وأخرى مفتوحة
شمساً مشرقة
وشمساً مغادرة
ومصيراً يُحلّق في خطوطها
أرجوحة
في الهواء الطلق.