eKtab
EN ع
شطحة إسلاميكية
اقرأ عينة مجانية

شطحة إسلاميكية

بقلم إسلام عصام

صفحة 1

الولايات المتحدة الأمريكيّة

اليوم الاثنين الأول من شباط/فبراير 2021

بعد تنصيب الرئيس (هير دوك) Herr doke رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.
أنا أفضل مدير تسويق في الولايات المتحدة لعام 2019. اسمي المستعار (د.مانسون)، بالطبع دكتور في التسويق. كنت المسؤول عن تسويق الحملة الانتخابية للرئيس (هير) والتي تكلفت تسعة مليارات من الدولارات. ولكن بالطبع لم يدفع الرئيس (هير) سنتاً واحداً، فكلها تبرعات لرئيس (العالم) الذي عبّر خلال فترة ولايته الأولى عن مدى قوته وسيطرته على العلاقات الخارجية مع دول العالم. وكما تعلمون، فإنه لا توجد وظيفة لرئيس الجمهورية، أساساً، وخاصةً في الولايات المتحدة إلا العلاقات الخارجية، فالأمور الداخلية تسير بحسب نظام ثابت لا تغيير فيه.
وعندما كنا نجمع المعلومات الداخلية والخارجية عن الولايات المتحدة حتى نقوم بتنظيم البرنامج الدعائي للرئيس (هير) لاحظت شيئاً غريباً، وقررت ألَّا أفاتحه في الموضوع إلا بعد التنصيب رسمياً!
كان هذا الشيء الغريب.. بعد أن تصدر اقتصاد الصين اقتصاديات العالم، بحيث غدت في طليعة الدول الغنية، فبدأ الخوف والارتياب يدخلان قلوب وعقول جميع السياسيين والاقتصاديين في الوقت الذي بدأت فيه الصين خطوات جادّة في اتجاهات مريبة!! فكان اتفاق الصين مع أكثر من (21) دولة في العالم... إنها اتفاقيات يتم بمقتضاها إرسال بضعة ملايين من الصينيين إلى هذه البلاد فيحصلون على الجنسية الخاصة بتلك الدول مقابل حصولها على مليارات من الدولارات لتقوية اقتصادها!!!
وكان من بين تلك الدول (السودان- تايلاند- نيجريا- أوزباكستان- بيرو.....)
.. بدأت أفكر في هذا الاتفاق وخفاياه ومزاياه الاشتراكية البيّنة، وفي ماذا تفكر الصين؟!! إنها تريد أن تتحكم في العالم بهذه الطريقة؟!. فبعد 10 سنوات، سيكون هناك جيل كامل من تلك الدول ينتمي إلى الصين أكثر من انتمائه لدولته، وهكذا يزداد عدد الصينيين، وبكل سهولة يتم تزويد تلك الدول بالأسلحة..
ويحدث انقلاب وثورة يتم بمقتضاهما عزل الرئيس وتعيين بديل من أصل صيني، فتغدو الصين هي المالكة للعالم عبر قواعدها المنتشرة في كل الأنحاء حيث لا دين.. ولا سياسة غير تلك الصينية..
إن هذا الشيء يجعلني أشعر بالارتجاف قليلاً.. فلا أتصور أن يحكمني صيني في يوم من الأيام...... سيعبثون بكل شيء.. بالدين.. بالسياسة.. بالفن، بكل شيء نملك.. سيخرج جيل لا يعرف إلا الصين وحضارتها..
شعب ملحد صيني.. وتتحقق نبوءة يأجوج ومأجوج، ولكن بشكل مستتر وخفيّ، فتراهم من كل حدبٍ ينسلون ويخرجون من كل مكان في العالم الذي يحكمونه، ولا يستطيع أحد أن يتفوه بكلمة وإلا فإنَّ مصيره......!!!!
بعد هذا التفكير العميق، وبعد التعب الكبير جرّاء تجهيز برنامج الدعاية الخاص بالرئيس (هير) الذي استدعاني خصيصاً لأعمل على هذا البرنامج.. فنشأت بيننا صداقة من نوع خاص.. فهو ذو عقلية منطقية بدرجة مستفزّة، فنان من نوع مختلف من الفن هو فن الحوار.. وهكذا لن تستطيع أن تفوز عليه إذا وقعت معه في مناقشة.. ستقتلك منطقيته وردوده التي لا أعلم من أين تأتي!! وهذا مما ساعدنا كثيراً في المناظرات وفي الفوز بالانتخابات.. فنظيره الجمهوري كان دائماً ما يصاب بشلل عن الكلام في كل مناظرة.. والشعب الامريكي الطيب يؤمن بكلامنا بكل سهولة..
لقد قررت أن أفاتح السيد (هير) في هذا الموضوع الخطير الذي يهدد أمن الولايات ويهدد أمني أنا شخصياً..!!
فأرسلت أطلب مقابلته في موضوع بالغ الأهمية..
وجاء مهرولاً يتساءل: ماذا حدث؟! هل علموا شيئاً؟!
فرددت مقهقهاً: لا. لا تخف سيدي الرئيس لن يعلموا شيئاً.. هناك أمر أهم من ذلك بكثير.
- قل سريعاً.. لا أتحمل هذا التشويق اللعين.
- الموضوع يتعلق بأمن الولايات سيدي الرئيس.
- ماذا؟!! إرهابيون؟؟
صفحة 2
- ألا تخاف إلا من الإرهابيين يا سيد (هير)؟؟ ألا يوجد شيء آخر؟!!
- قُل يا (مانسون) الموضوع.. بدأت أشعر بالملل.
- سيدي الرئيس إنها الصين..
- ماذا تريد الصين منّا؟!! سيعقدون معنا اتفاق إرسال صينيين؟! أيحسبوننا فقراء إلى هذا الحد؟!! زمن عجيب!!
- لقد دخلت في الموضوع، إنها الاتفاقيات..
- أعلم ماذا تريد التحدث فيه، فقد لاحظت الملاحظة نفسها، وكانت دائماً توقظني من نومي على كابوس أن يحكمني صيني...
- إذاً أخبرني ماذا سيكون الحل؟!! أوجدت فكرة؟
- فكرت كثيراً ولكن.....
- أنا عندي الحل..
- قل الحل سريعاً ولا تدخلني في تشويق ممل..
- أخبرني أولاً.. على أي شيء انتهيت من موضوع الإسلام؟!!
- دعنا من هذا الشأن الآن.. وركز في موضوع الصين..
- لا.. إنه الموضوع نفسه وخيط الحل.. أخبرني أولاً.
- إنه دين لا ينكره أحد، فهو جامع كل الأديان والأنبياء، وفيه سماحة لا يتخيلها أحد، ولو كان محمد موجوداً لما استطعت أن أفوز عليه في مناظرة.. وما استطعت أن أكون رئيساً للولايات.. لو كان محمد موجوداً لأصبح إمبراطوراً للكون، ولكن تعلم أنني مقتنع، ولكن هناك اعتبارات كثيرة يجب التفكير فيها قبل الدخول فيه رسمياً وإعلان ذلك.. الأمر صعب وحساس يا (مانسون).
- أعلم ذلك، ولذا فقد جئتك بالحل السحري للمشكلتين معاً.
- أكره تشويقك!!
- رددت ضاحكاً: لا بد منه يا عزيزي.. ولكن الحل على مرحلتين.
أولاً: تسيطر على قارة أمريكا الشمالية من دون قطرة دماء واحدة
- وثانياً؟!...
- لا ثانياً لأنه أمر يستعصي شرحه الآن. قم بهذا أولاً.. وبعد ذلك سأخبرك بما هو مطلوب.
- أنت تمزح؟! أتظن أنني سأقبل خطة لا أعرفها ولا أعرف شيئاً عن نهايتها؟!!.. لا يمكن أبداً.. أخبرني بخطتك كاملة..
- يا سيدي.. ليس إبهاماً مني ولكن باقي الخطة.. إننا سنسيطر على العالم عبر مجموعة خطوات تتوقف على الوضع بعد إعلان السيطرة على القارة أولاً.. لن تخسر شيئاً أبداً، بل ستتوسّع سلطة الدولة من دون قطرة دماء.. وستصبح رئيساً على قارة بدلاً من دولة واحدة. كذلك أعلم مدى كرهك لانتهاء الفترة الثانية من الولاية، لذا بعد السيطرة على القارة سنغير قوانين الدولة إلى قوانين إمبراطورية وستظل إمبراطوراً حتى تموت..
صفحة 3
- ولماذا تعتقد أنني سأوافق على هذه الخطة؟!!
- أولاً لأنك ستظل إمبراطوراً حتى تموت وهذا حلمك..
ثانياً: لأنك لن تخسر شيئاً في هذه الخطة، فهي خطة مضمونة 100%.
- أجاب بمنطقه المملّ: إذاً هناك سؤالان..
الأول: لماذا تظن أنني استحق أن أكون إمبراطوراً وأنت تعلم أنني ديموقراطي حتى النخاع..
الثاني: كيف سنتمكّن بدهائك من السيطرة على قارة من دون قطرة دماء واحدة؟!! هل أخبل عقلك يا رجل؟!
رددت بابتسامة صفراء: جوابي على السؤال الأول هو أن الإمبراطور هو عين الديموقراطية.. التي هي نخاعك.
- إمبراطور.. ديموقراطي!! أعلم مدى كرهك للديموقراطية الأمريكية، ولكن لماذا تَود قتلها بهذه الطريقة؟!
- أولاً أحب أن أذكرك أنني أكره مكرك أكثر من أي شيء.
ثانياً: أنا أكره الديموقراطية الأمريكية، هذا صحيح وتعبير دقيق.. فالديموقراطية الأمريكية هي عين الغباء.. فكيف يمكن أن يكون الشعب مخيّراً في كل شيء.. له رأي في كل شيء.. إنه عين الغباء.. هناك أشياء يجب أن تُفرض على الشعب..
فكما تعرف رأيي "الأغلبية أغبياء".. أتظن أن كل الشعب حكماء؟!.. لهم حق إبداء الآراء.. هذا عين الغباء.. فالديموقراطية الأمريكية والنظام الرأسمالي أوقعا العالم في أربع أزمات اقتصادية خلال مئة سنة منهم (الكساد العظيم عام 1929).. لكن هناك بعض الإمبراطوريات التي صمدت لمئات السنين كالإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الإسلامية من دون أزمات تذكر.. فقد كانت هناك حروب وأشياء أخرى تدعو لأزمات أكثر من الآن، ولكن أزمات اليوم تختلف عن تلك الأزمات التي كانت تأتي كل مائة سنة على الأقل... والنظام الآخر الاشتراكي الذي لم يستمر أكثر من خمسين عاماً. أهذه هي أنظمة الدول العظمى.. يا لها من فوضى!! فالحل ليس إلا بالعودة إلى الإمبراطوريات...
- وما هي الديموقراطية إذاً أيها الفيلسوف؟!!
- لست فيلسوفاً ولكنني أرى أن الديموقراطية أن تكون إمبراطوراً... رأيك هو الأول والآخر وأنت الوحيد الذي يتحمّل المسؤولية. فهل دور رئيس مجلس الإدارة في أي شركة هو فقط عرض القضية والأخذ برأي الأغلبية.. إذاً نحتاج إلى شخص يستطيع العدّ!.. تلك فقط مميزات رئيس مجلس الإدارة العصري.. إنها عين البلاهة!!
ولكن الإمبراطور يعين مجلساً للحكماء (وسأكون أنا رئيس هذا المجلس (مبتسماً)) يأخذ برأيهم في القضايا الهامة.. ويرى بعد ذلك أي الآراء أصحّ من وجهة نظره ويأخذ بها... ولكنها تتمتّع بعيب واحد فقط أنها تتوقف على الإمبراطور..
فإن مات هذا الأخير وجاء إمبراطور آخر ضعيف، ضعفت الدولة.. وهذا واضح في تاريخ الإمبراطوريتين الرومانية والإسلامية..
فهل كل الخلفاء كمحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز..؟
وهل كل الأباطرة كقسطنطين وهرقل ويوستنيانوس (جستنيان) و.....؟!!
إنه العيب الوحيد، وليس لك أن تتغلب عليه إلا باختيار مَن يخلفك، وألّا تصبح الخلافة عبر الأقارب.. هذا هو الحل الوحيد...
- وماذا عن رأي الفيلسوف في سؤالي الثاني (كيف سنسيطر على القارة من دون قطرة دماء واحدة)..؟!
- لا تقل فيلسوفاً ثانية والرد سهل وبسيط..
أخبرني هل يوجد مكسيكي أو كندي يرفض أن يكون أمريكياً؟؟
- بالطبع لا..
- إذا سنجعلهم يطلبوننا، وبعد ذلك ندخل دولهم من دون حرب..
- كيف هذا ؟!
صفحة 4
- سنقوم بدس مأجورين داخل الشعبين يعملون على تحريضهم للقيام بثورة شعبية وقلب نظام الحكم والمطالبة بحكم ديموقراطي أمريكي.. فكما تعلم فإن تلك الشعوب لا تستطيع تغيير أي موقع قيد أنملة.. ولم يحدث انقلاب في العالم من دون تدخل خارجي.. وسنقوم نحن بهذا التدخّل.. بكل هدوء، ونضمهم إلى الولايات المتحدة ونعطيهم جنسيات أمريكية، ويصبحون شعباً أمريكياً في إمبراطورية أمريكية.. ولا يحلمون بذلك.. وهم لا يعلمون أنهم مجرد وسيلة، وأنهم جزء من الخطة المحكمة للسيطرة على العالم ومواجهة الملعون الصيني..
- وبدأ يفكر في رد منطقي يفحمني به.. ولكن ظهر عليه الاقتناع بالفكرة..
فقررت قطع حبل أفكاره بسؤال خبيث..
- ها.. ما رأيك أيها الإمبراطور؟!!
مبتسماً: كف عن مكرك أيها الـــــ(...) (شتيمة أمريكية).
سألته سريعاً : ها.. أنبدأ في الخطة يا إمبراطور أمريكا الشمالية؟؟!
- إبدأ ياعزيزي.. أنا لا أشك في دهائك.
وبعد هذا النقاش الطويل كان عليَّ أن أقوم بعمل شاق، وكنت لم أرَ زوجتي منذ ستة أشهر وقت أن بدأت في تنفيذ البرنامج الدعائي..
ومن الواضح أنني لن أراها لستة شهور قادمة وربما أكثر!....
....
كنت جالساً في مكتبي عندما دقّ الباب ودخل أربعة من كبار الجهابذة لنضع خطة تنفيذ الانقلابات الداخلية في دول أمريكا الشمالية..
- أهلاً بكم يا رجالي فلنبدأ العمل..
جلسنا إلى طاولة الاجتماع وكان أول شيء ذكرته..
- قبل أن أسمع آراءكم في أي شيء.. فقد قررت البدء بكندا.. فهي أقل حدة سكانية من بين دول الشمال.. تحدها من الشمال ولاية ألاسكا وهذا ما يساعد على الاندساس نحو الداخل.. إنها أسهل من المكيسك في خطتنا، التي سيسهل علينا بعد ذلك دخولها.
- قال كبير الجهابذة (د.فولك) ( دكتوراه في علم النفس):
هذا كان رأيي بالفعل.. فنفسية الشعب الكندي أسهل، ولكن الشعب المكسيكي أكثر تشوقاً لأن يصبح أمريكياً وإن كنت لا أرى سبباً لهذا أصلاً..
- رددت بصوت قوي غليظ :
كف عن رأيك في هذا الأمر فلم أطلب رأيك فيه.. وإلا تذهب من حيث أتيت..
- رد الثاني (د. جارسيا) (دكتوراه في التاريخ):
تاريخياً الشعب الكندي يتشابه مع الشعب الأمريكي في أشياء كثيرة أهمها الطيبة - التي نسميها نحن سذاجة-.. (دكتور يهودي لو علم مرادنا لما ساعدنا).
- قلت مقاطعاً: أنا لا أريد آراءكم في هذا الأمر، فقد قررت بالفعل.. أريد رأيكم في كيفية الحصول على تأييد الشعب الكندي.. وأودّ أن أسمع رأي (د. مارك) (دكتوراه في العلاقات السياسية)..
- الأحزاب السياسية في كندا تطورت كثيراً في السنوات الخمس الأخيرة، بعد أن كانت الحياة السياسية فاترة ليس فيها أي سياسة أصلاً.. فكندا دولة ضعيفة سياسياً.. ولكن في الآونة الأخيرة، وبعد ازدياد الشعب الكندي الجديد المتحدّر من مختلف الأصول، وبالتالي من مختلف الثقافات.. بدأت تظهر حياة سياسية كندية حقيقية.. ممثلة في حزب شيوعي قوي - وهذا سيكون عائقاً أمامنا - وحزب ديموقراطي موازٍ للحزب الشيوعي.. وحزب يهودي جديد يقع في المرتبة الثانية بعد الحزبين السابقين.. وسيكون العائق الأول أمامنا هو الحزب الشيوعي نظراً لأفكاره المتطرفة الكارهة لأمريكا، ولكن سيقف بجوارنا الحزبان الآخران اللذان يمثلان حوالى 35% من الشعب الكندي إذ لا يزال أكثر من 40% من الكنديين لا يمارسون الحياة السياسية حتى الآن..
- وكيف سنتغلب على الحزب الشيوعي.. أنقلبه من داخله؟.. أم نعتمد على الحزبين الآخرين ونتجاهله؟؟!!
- أرى أن نتفادى أي شيء من قبله، ونعمل على إرباكه من داخله وهذا سيسهل علينا ما سنقوم به.. حيث سيكونون مشغولين بمشاكلهم الداخلية..
- وما رأيك يا أستاذ (كارل) (عبقري في الانقلابات، وجئنا به من مقديشيو - حيث كان يعمل هناك-).
- د.كارل (بابتسامة صفراء) : الشيوعيون أصلاً ليس لهم أرض صلبة كي يرتكزوا عليها، لذا من السهل دس شيوعي روسي وآخر صيني وسيقلبان الطاولة رأساً على عقب...
فماركس أساساً لم يكن يريد إلا انقلابات يكون هو الزعيم فيها (يبدو أن هناك صلة قرابة بيننا)..
أردف مبتسماً: الأمر أسهل مما توقّعت.. ولن أحتاج إلى الكثير من الإعداد.. أنبدأ في التنفيذ سيدي أم ما زال هناك تشاور؟؟
- لا أظن أننا نحتاج إلى آراء أخرى.. أظن أنك تستطيع جمع المعلومات التي تريدها بسهولة.. إذاً الضوء الأخضر لك يا (كارل).. إبدأ التنفيذ.
صفحة 5

اليوم.. الثاني من شباط/فبراير 2021

كندا..
ندوة داخل الحزب الشيوعي للترحيب بالشيوعي الكبير (د.لينين) (دكتوراه في السياسات الدولية)..
تصفيق حاد لدى صعود الدكتور لينين لإلقاء كلمته على الحاضرين..
- شكراً لكم جميعاً.. أحب أن أهنئكم على استمرار الحزب في كندا، لكنني أحب أن أعبّر عن أسفي الشديد لما وصل إليه الحزب من اضمحلال وتراجع!!!
- شرد رئيس الحزب يفكر فيما سوف يقول الدكتور (لينين)..
أردف قائلاً: ما بالكم ياقوم؟!! ما بالكم يا أحفاد ماركس؟! أيسوقكم رئيس الحزب؟! وما بال رئيس ومرؤوس؟! أهذه هي المساواة التي طالب بها إلهنا ماركس؟!! وأي تساوٍ بين رئيس ومرؤوس؟! وبين قطيع من الغنم وراعٍ لهم؟! ألسنا سواسية؟! أرئيس الحزب أذكى منكم أم أقوى منكم ليرأسكم؟! إنه ليؤسفني حالكم وحال حزبكم.. يؤسفني صمتكم تحت هذه المملكة المقنعة التي لا مساواة فيها بين غني وفقير.. فأنتم الفقراء ورئيسكم الغني.. أنتم الأغبياء ورئيسكم الذكي....
- صخب شديد داخل القاعة.. وقام (د.شريد) يقول :
إنني معك يا لينين.. لنعمل على إعادة المساواة الحقة.. فلا رئيس ولا مرؤوس.. كلنا رؤساء..
-أمر رئيس الحزب بأخذ الميكروفون من الدكتور (لينين) وإخلاء القاعة..
ولكن الدكتور (لينين) صاح قائلاً:
هذا هو القهر.. .هذا هو القهر!!.. لا رئيس ولا مرؤوس.. عودوا إلى مبادئكم أيها الشيوعيون.. عودوا إلى مبادئكم!!!
وكان من الواضح أن تلميذ (كارل)، الدكتور (لينين) قد قام بدوره على ما يرام.. والدكتور (شريد) فتح أنبوب الغاز وأشعل النار لتستعر وتشب حرب داخل الحزب.. وتقوم معركة بالأحذية وتسيطر الشرطة الكندية على الأمر باعتقال رئيس الحزب والدكتور (لينين) والدكتور (شريد) ومجموعة أخرى من الذين قاموا بإطلاق شرارة الأحداث.. فكما تعلمون تقدم الأمر بالشرطة للتنصّت على أي شيء يحدث في أي مكان بكاميرات حسّية لا تُرى بالعين المجردة توضع في أماكن خفية وتتحرك مع الهواء.. وبالاستناد إلى ذلك علمت الشرطة بمن قام بإشعال الموقف وتم اعتقالهم لحين البت في الأمر..
وفي الوقت نفسه الذي قامت فيه المعركة داخل الحزب الشيوعي كانت هناك ندوة تُقام في الحزب الديموقراطي الكندي يقوم بها الدكتور (روزفلت) منبّهاً الحزب حول رأي سمعه من أُناس مقرّبين من الرئيس (هير دوك) تؤكد ترحيبه بهم وبحزبهم.. ليضاف إلى حزبه ويشارك فى رئاسة أمريكا، وكان عنوان ندوة الدكتور (روزفلت) "welcome as American citizens" .
"أهلا بكم كمواطنين أمريكييــــــن".
وانتهت الندوة بهدوء، وبدأ التجهيز لانقلاب سريع قبل استقرار الأوضاع داخل الحزب الشيوعي.. حيث يتم الانقلاب في نهاية الاسبوع ويكون في صدارته الحزب الديموقراطي ليعزل الرئيس الكندي ويطالب بالانضمام إلى الولايات المتحدة الأمريكية..
وبعد مجموعة من الأعمال الخفية لــــ(كارل) وتلاميذه.. تم تحديد ميعاد الانقلاب أواخر أيام الأسبوع أي يوم الجمعة. وعند نهاية العمل الرسمي ينطلق الشعب، وفي المقدّمة أعضاء الحزب الديموقراطي يطالبون بعزل الرئيس الكندي والانضمام إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان عنوان الانقلاب..
"We wanna be Americans "
صفحة 6

اليوم.. الجمعة الخامس من شباط/فبراير 2021..الساعة الخامسة عصراً

كان الحشد جاهزاً للتوجه إلى مقر الرئاسة الكندية رافعاً لافتة كبيرة كتب عليها (نريد أن نكون أمريكيين)..
وكما تعلمون فإنّ (كارل) خبير انقلابات، وهو يعلم كيف يضلل الشرطة الكندية، وكيف يدرك أنه مُراقب ويتكلم مع تلاميذه بلغات وشفرات غير مفهومة مضلّلاً الكاميرات التي تقوم بالمراقبة لينفّذ الخطّة على مايرام..
فتح العالم كله شاشاته المحمولة (فلم يعد التليفزيون هذا الجهاز العتيق الذي يوضع في مكان خاص).. ليشاهد هذا المشهد العجيب الذي لم يتوقعه أحد في العالم غير الرئيس (هير دوك) الذي كان جاهزاً ومستعداً ليستقل طائرته ويذهب إلى قصر الرئاسة الكندية.. ويُعلن من هناك أمام شاشات العالم كله انضمام كندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتعيين الرئيس الكندي مستشاراً شخصياً له.. وبالتالي، تقسيم كندا إلى ولايتين (كندا الشرقية وكندا الغربية) لتصبحا أقصى شمال الولايات المتحدة الأمريكية..
من جهتي كنت جالساً في مكتبي أتابع بشغف أي تطورات سوف تحدث في العالم الخارجي.. وأي آراء وردود أفعال ستخرج تجاه الوضع الناشئ هنا في أمريكا الشمالية.....

اليوم الاثنين الرابع عشر من شباط/فبراير 2021..

وأنا جالس في مكتبي، وبعد أسبوع كامل من متابعة الأخبار والانطباعات الواردة من الصحف والشاشات وداخل القاعات المغلقة في دول العالم تجاه انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، وماذا سيكون مصير المكسيك التي كان (كارل) قد بدأ بالفعل العمل فيها، مثيراً انقلاباته الداخلية.. بالاستناد إلى آراء (د.مارك) و (د.فولك) في الحالة السياسية والنفسية لهذا الشعب فقال (د.فولك):
الشعب المكسيكي شعب عانى من القهر كثيراً.. لذلك فإنه من السهل إحداث اضطراب نفسي داخلي لدى أي مكسيكي نظراً لأنّ هذا الشعب هو شعب مشوش.. وليس له أي هدف حقيقي أو اتجاه نفسي معين على عكس الشعب الكندي الهادئ الطباع..
وقال د. مارك :
الحياة السياسية في المكسيك تختلف كثيراً عن مثيلتها في كندا.. فمنذ خمسة عشر عاماً.. وتحديداً في 2006.. عندما صدر بيان العفو عن الأحزاب المكسيكية وحقّها في ممارسة الديموقراطية الحقة ومراعاة حقوق الانسان ومن بينها أكبر الأحزاب السياسية في المكسيك وهي (PAN,, PRI,, PRD,, PSD) . حيث أن الحياة الديموقراطية هناك ليست ديموقراطية بالمعنى الأمريكي، ولكنها لن تستطيع رفض الديموقراطية الأمريكية حتى لا تتهم بإنكار ذلك، وكذلك بالتخلّف والرجعية والتهم السياسية المعروفة...
لذلك أتوقع الدخول السّهل إلى هذه العقليات، وكذلك الإقناع السّهل بأن تحصل على حقها في الديموقراطية الحقيقية..
لقد بدأت الجزر شرقاً وجنوباً تعلن ولاءها وإرادتها أن يكون لها الحق في أن تكون أمريكية..
وبدأ العالم يشتاط غيظاً من سيطرة الولايات المتحدة على أكبر دولتين في القارة، وبعد ذلك على الدول الصغيرة والجزر، كلٌ باسمه (ولاية جامايكا - ولاية كوستاريكا - ولاية كوبا - ولاية السلفادور - ولاية ترينداد وتوباجو....).
وهكذا تخطت الولايات الأمريكية الــــ 90 ولاية، واقترحت على الرئيس (هير) أن يقوم بتقليص هذا العدد حتى يسهل السيطرة على القارة الكبيرة؛ وقبل أن يصل غضب العالم إلى تلك الولايات الصغيرة تم تجميع الولايات في 59 ولاية كبيرة بضم الولايات إلى بعضها بعضاً.. كذلك تمّ عزل جميع رؤساء الدول المنضمة إلى الولايات المتحدة، وجرى توزيع الولايات على أعضاء الحزب الحاكم، وتمّت السيطرة على الدول الموجودة داخل القارّة تحت مسمى كبير... (الولايات المتحدة الأمريكية).
صفحة 7

اليوم السبت الأول من أيار/مايو 2021

وأنا جالس في مكتبي أتابع ردود الفعل من العالم والانطباعات وكيفية إخمادها، ونحن مقبلون على الجزء الأصعب من الخطة.. دخل عليّ الرئيس (هير)، ووجهه محمر من الغضب وعيناه مبيضّتان فنظر إليّ نظرة غريبة!!
- أين الإمبراطورية التي حدثتني عنها يا جهبذ الجهابذة؟!! أكانت طُعماً تلعب به عليّ؟! ما زالت الولايات المتحدة وما زلت رئيساً!!!
قهقهت بعد أن عرفت سبب غضب الرئيس وقلت له:
إهدأ يا سيدي، ما زالت الخطة في البداية والإمبراطورية قادمة قادمة، لاتقلق.. لم أكذب عليك، فأنت تعلم أنني لا أكذب... فقط نحتاج بعض الوقت لامتصاص حماس العالم وغضبه، وهذا الدب الروسي الذي يستشيط غضباً، وهذه الخطط الصينية التي بدأت تتغير بعد أن عرفنا مرادها.. فقط إهدأ، وكل شيء سيكون كما تريد..
- تقول إهدأ وكأنني قد خبلت!! كيف أهدأ وأنا لا أعرف فيم تفكر وكيف سيكون الطريق بعد اليوم.. لن أهدأ أيها الــــ(...) (شتيمة أمريكية).
قهقهت ثانية وبدأت أشعر بغضبه يتزايد فقلت له:
إجلس، وسوف أشرح لك باقي الخطة، وسأقدم لك تحليلي حول ردود الأفعال القادمة من جميع أنحاء العالم..
أولاً: الوضع في أمريكا الجنوبية أصبح فوضى بفوضى، وكل الشعوب تريد الحرية الأمريكية والجنسية الأمريكية، وهذا ما لم نرده، إذ ليس الهدف أمريكا الجنوبية، لذلك يجب أن نساعد رؤساء أمريكا الجنوبية لردع شعوبهم حتى لا تتسلل الفوضى من الجنوب، وبذلك نكون قد استفدنا فائدتين.. منع الفوضى في الجنوب وتأمين الجنوب.. إلى جانب ضمان ولاء رؤساء هذه الدول لنا لأننا سنساعدهم على استقرار الأوضاع واستمرارهم كرؤساء..
ثانياً: الوضع في روسيا غريب.. وردود الأفعال هادئة، ولكن معلوماتي أن الدب الروسي يغلي غضباً ويتربص بنا لينهي تقدمنا ويجب ردعه بهدية بسيطة..
- ما هي ؟؟!!
- مجموعة من الإرهابيين أو المافيا.. والقيام بتفجير داخل مكان هام سيجعلهم يعيدون النظر مرة ثانية، ويعلمون أننا موجودون.. فنحن نريد الهدوء في الشمال والجنوب حتى نتقدم في طريقنا... واعلم أنه يوجد الآن كُثر سيساعدوننا.. لكن بعد خطوة واحدة سيكونون أعداءً لنا!!
- ألم تقل ليس هناك قطرة دماء واحدة؟!!
- ومن قال يا سيدي إنّ هناك دماء.. ليس كل تفجير تنتج عنه دماء خاصة ونحن في سنة 2021.. كفّ عن أسئلتك المنطقية التي ليس لها مكان الآن..
ثالثاً: الوضع اليهودي داخل الولايات المتحدة يجب ردعه!.. فالخطوة القادمة يجب أن تكون ضدهم حتى نستطيع التقدم في طريقنا وتنفيذ خطتنا من دون أي قلق داخلي وألعاب يهودية اقتصادية معروفة..
- وماذا سيفعل اليهود ؟! وما دخلهم بخطتنا؟!
- اليهود يتحكمون في الاقتصاد الأمريكي، وهذا نتاج حريتكم العرجاء.. سيدي الرئيس كيف لنا أن نتقدم شبراً والخوف على الاقتصاد الأمريكي مرهون بحركة رؤوس الأموال اليهودية في لحظة من البنوك والبورصات الأمريكية إلى ما يعلمه الله.. فتقفل البنوك والبورصات وندخل في أزمة رأسمالية اقتصادية غبية جديدة نحن في غنى عنها في الوقت الحالي.. لذلك يجب تأمين الاقتصاد الأمريكي جيداً..
- كيف هذا؟!
- ( تفكير عميق )..الخطة صعبة حقاً.. . نحتاج لتجميد الأرصدة اليهودية في البنوك والبورصات الأمريكية قبل إعلان الخبر الهام الذي سيحولك إمبراطوراً..
- لقد خبلت يا رجل.. سأطلب لك طبيباً نفسياً..
- الأطباء النفسيّون هم المرضى النفسيّون.. ولكن ركّز معي سيدي الرئيس وحاول أن تفهم ما أريد..
القصة وما فيها أنك قلت إنه لكي تستطيع أن تكون ملكاً للكون يجب أن تكون محمداً.. إذن ستكون محمدياً..
- أنا أعلن رسمياً أن الدكتور (مانسون) خبل عقله...
- أفهمني وكفّ عن هرائك.. ستعلن.....
صفحة 8
- رد مقاطعاً: لقد أغرقتني، وتطلب أن أكف عن هرائي.. لقد قذفت بي في خطة نهايتها دمارنا جميعاً وانتهاؤها إلى محرقة يهودية خصوصاً بالنسبة إليّ.. أنا الذي في الصورة.. أنا الذي سيضيع...
- ظللت صامتاً حتى يكفّ عن عواء النساء الذي يعويه، وسكنت الغرفة، ثم أردفت قائلاً: حاول أن تفهم الخطة يا عبقري.. ورد عليّ بمنطقية يا أستاذ المنطق..
لكي تدخل الشرق الأوسط الذي هو كنز الكنوز، والذي هو الغرض الحقيقي لتحكُم العالم.. يجب أن تعلن إسلامك.. وقد ذكرت لي أن من يحكم العالم يجب أن يكون محمداً.. وبإسلامك ستصبح محمدياً وتمشي على سنّته، وتتحكم بكل القوى في العالم قبل أن يصل الصينيون قبلنا، وتجد صينياً يطلب منك أن تسجد له.. أفهمت ؟؟!
- فهمت هذا الجزء، ولكن الجزء المتعلق باليهود مستحيل.. أنت تريد تدميرنا.. سيدمروننا يا رجل..
- الآن لا أصدق أنني أتحدث مع رئيس الولايات المتحدة ذلك الرجل المنطقي الذي لا يخسر مناقشة.. يقول ستدمرنا إسرائيل.. هذه بلادهم وتقدّمها يهمّهم..
أتظن أيها المنطقي أن إسرائيل سترسل قنبلة نووية تمحي بها الولايات المتحدة من على وجه الأرض وتكتب فناء العالم؟!! أظننت ذلك؟؟! ألم تعلم أن أينشتين وضع حداً للحروب في العالم وهو أحق رجل بجوائز سلام العالم كله.. فبعد قوانينه وصنع القنبلة الذرية.. توقفت حروب العالم.. فلا يمكن أن تكون هناك حروب نووية..
لأن هذا معناه نهاية العالم.. إذن لن يستخدم أحد سلاحاً نووياً البتّة. أنا أضمن لك هذا.. لن تقوم حرب على هذه الأرض بين دول عظمى تمتلك سلاحاً نووياً قبل أن تفنى كل الأسلحة المتقدمة وينتهي التقدم وتسود الرجعية.. إذن هي الحرب المتكافئة التي يموت فيها الآلاف فقط.. ليست الحروب التي يفنى فيها الملايين بضغطة زر وبحفنة من اليورانيوم.. أتخشى إسرائيل بعد هذا التقدم؟! أتخشى إسرائيل؟!!
سنذهب إلى هناك، إلى إسرائيل.. سنجعلها هرّاً في صحراء.. سنعيد إليهم أيام التيه في الصحاري.. حاول أن تفهم ما أريد..
- حاول أنت أن تفهم أنه بعد تجميد أرصدة اليهود في البورصات والبنوك سيتم قتلي وأنا نائم مع امرأتي في سرير غرفتي.. الأمر أسهل من النووي الذي تتحدث عنه.. ألا تفهم هذا؟!! المشكلة ليست في اليهود كيهود بالمعنى القديم.. فمن يتحكم في العالم ليسوا يهوداً بالمعنى الذي تقصده.. فقد كنت معهم.. فلن تستطيع تبوّء عرش الولايات من دون أن تكون منهم.. ولو علموا أنني سأعلن إسلامي سيقتلونني بكل سهولة.. فقد كنت مسيحياً ولكنني كنت معهم، فبعضهم في الولايات المتحدة يعتمد على المسيحيين.. ورئيس المحفل الأعظم هنا مسيحي.. إذن الفكرة ليست في كونهم يهوداً أو عبدة شياطين!! لا تظن أن الهدوء الذي يصيب العالم الآن نابع من قدراتنا أو من خططنا.. إنما من مساعدتهم لنا، ففريقك منهم.. والذين ينفذون منهم، ومن سيعترضون منهم أيضاً.. ولكن عند الخطوة القادمة ستجد العالم كله يعترض ومن كان صامتاً من خشيتهم سيتكلم.. أنت تحاول تدمير أحلامهم وتنتظر منهم الخضوع إليك!!
- هذا جميل جداً.. فبما أنك كنت معهم وهذا أنا أعلمه وأتحدث من هذا المنطلق.. فأنت تعلم أعمدتهم.. أنت تعلم كيف يسيّرون الأمور هنا وهناك..
- ولكن نفوذهم أقوى مما تتخيل.. فلديهم قوى خفية.. ولن يفلت منهم أحد!!
- إذن نجمد أرصدتهم ونجمّدهم هم أيضاً..
- أنت تتحدث بسلاسة ساذجة..
- قل لي ما المانع؟!
- لا أعلم، ولكنها ليست بهذه السهولة التي تتحدث بها..
- لا إنها بهذه السهولة.. سنجهز كل شيء.. معي فريق عمل قوي.. سنجهز كل كبيرة وصغيرة.. لا أشك أن (كارل) أذكى من (حيرام أبيود) نفسه.. (كارل) يستطيع السيطرة على العالم.. (كارل) متابع جيد لنظريات (حيرام أبيود) وتلاميذه.. أظن أنه أحدهم!!
هناك أناس في هذا العالم يبيعون أهلهم في مقابل المال.. هناك مافيا تعمل كل شيء في الدنيا مقابل المال وليس إلا المال والجاه، فليس في الدنيا غيرهم!.. فبينما أنت ذاهب لتلقي الخطاب الذي ستعلن فيه إسلامك.. نكون نحن في طريقنا للقبض على اليهود وتجميد أرصدتهم ونجتذ شوكتهم..
نحن نريد فقط أساتذتهم وقادتهم الذين يعلمون أسرارهم، وهم إن لم يكونوا علنيين فهم معروفون.. نريد أصحاب النفوذ الاقتصادي والسياسي.. وبهذه الضربة سيخرص كل يهود العالم.. سيشل تفكير نظّارهم.. فقد توقّعوا السيناريو نفسه ولكن بدينٍ آخر.. بنوا أحلامهم على أنّها واقع.. إنها ثقة اليهود التي تتحول إلى سذاجة!! لا تقلق.. توكّل على الله وعليّ.. سنفعلها وتصبح الإمبراطور..
- لا يمكنني أن أخفي أنني خائف..
- إيمانك بالله.. وثقتك بهدفك.. سيقويان قلبك.. توكّل على الله وكن محمدياً.. تصبح خليفة الله في الأرض..
ولكن عليك الآن أن تلقي خطاباً يهدّئ من غضب العالم تجاه انضمام دول أمريكا الشمالية إلينا.. وأنا أثق في لباقتك ومنطقك ولن أقول لك ماذا تقول لتهدئ العالم وتخمد ثورته.. حتى نستطيع تجهيز خطتنا لدخول الشرق الأوسط عن طريق المغرب....
صفحة 9

اليوم السبت الخامس عشر من أيار/مايو 2021

- ندوة هائلة تم التحضير لها بصعوبة بالغة لإخبار العالم والشعب الأمريكي الغاضب بما يحدث من تغيرات في الوضع داخل أمريكا الشمالية..
-الرئيس (هير):
أحبّ أن أوضح للشعب الأمريكي وللعالم كله حقيقة ما حدث في الفترة الأخيرة، وحقيقة انضمام مجموعة كبيرة من الدول إلى الولايات المتحدة والتي يسمونها في أوروبا احتلالاً.. ويقولون إننا قمنا بالاستيلاء على هذه الدول.. أحب أن أوضح أننا لم نسرق أرضاً ولا حتى عشرة قروش (dime) من أي دولة.. فهذه الدول هي التي طلبت منا أن نسمح بانضمامها إلينا.. هو عشق هذه الدول إلينا.. هو تأثير الديموقراطية الأمريكية التي يحلم بها العالم أجمع..
- تصفيق وتهليل وتشجيع للرئيس....
- أردف قائلاً: لم تقطر قطرة دماء واحدة.. لم نسرق شبر أرض من أحد.. لم نكن مغتصبين لأحد بل كنّا محررين لهذه الدول باتجاه الديموقراطية الحقة.. إنها إرادة شعوب العالم التي نحاول تحقيق العدالة فيما بينها.. ونحاول أن نطبق حقوق الإنسان.. لكل فرد الحق في أن يحلم بأن يكون أمريكياً.. لكل فرد الحق في أن يكون أمريكياً.. أعلم أن الأمريكيين لم يحبوا ذلك.. ولم يعجبهم ذلك.. ولكنني أثق في ديموقراطية الشعب الأمريكي وتسامحه وتقبله لأي أخ له من أي جنس ومن أي لون..
وإنني أعد الشعب الأمريكي.. بأنّ ذلك لن ينقص من رفاهيتكم شيئاً، بل سيزيدها.. لن يصبح هناك عاطل عن العمل في الولايات المتحدة.. لن يكون هناك عاطل في قارتنا.. ستصبح قارتنا جنّة تحلم بها شعوب العالم..
(تصفيق حاد وهتاف)...

اليوم الثلاثاء الأول من حزيران/يونيو 2021

- كنت جالساً في مكتبي أفكر كيف يمكننا أن نقنع اليهود بالسيطرة على أموالهم تدريجياً قبل السيطرة على أنفسهم..
وهداني عقلي لفكرة عبقرية.. وبدأت التنفيذ..
- في حوار صحافي مع جريدة ( نيويورك تايمز) كان عنوان الحوار :
"أتوقع حدوث أزمة اقتصادية أكبر من أزمة 1929".
- وأثار هذا الحوار جدلاً كبيراً في الأوساط الاقتصادية، وبما أنني أفضل مدير تسويق في الولايات المتحدة، وخبير بالشؤون الاقتصادية.. كان لرأيي صدى كبير داخل الأوساط اليهودية!!
إنه لمن المعروف أن أول من يتنبأ بالأزمات، ومن يتسبب فيها أساساً هم اليهود (بمعنى اليوم).. وأول من يخرج منها من دون خسائر هم اليهود.. فكيف يحدث أن يتنبأ هذا الرجل بمثل هذه الأزمة؟! وعلى أي أساس قال هذا الكلام؟؟!!
صفحة 10

اليوم الأربعاء الثاني من حزيران/يونيو 2021

- أعلنت الإدارة الأمريكية تجميد جميع الأرصدة ومنع عمليات السحب تفادياً للأزمة المتوقعة.. وحرصاً من الإدارة الأمريكية على سلامة المستثمرين.. .
- هياج ورواج ومشاكل فى القارة.. واتصالات بالرئيس (هير) من كبار المستثمرين اليهود يتساءلون كيف يتم تجميد الأرصدة؟ وهذا ليس في صالح الدولة الأمريكية ولا في صالح المستثمرين..
قرار للرئيس (هير) بأن يردّ على استفسارات العالم عن الأزمة، وأسباب تجميد الأرصدة في حوار مذاع مباشرةً على جميع الشاشات العالمية...
وفي اليوم التالي.. في تمام الساعة الخامسة.. كلمة الرئيس (هير) عن الأزمة..
- لا توجد أزمة اقتصادية.. ولا توجد مشاكل داخل القارة..
هذا ليس هراءً إنما هو عين الحقيقة.. وأرجو أن نخرج من الجدل الدائر حول الأزمة إلى ما هو أهم وأقوى وسأبدأ كلامي بكلمة بسيطة هي:
Let’s talk about faith
Everybody has his, and it’s a grace
But how can we talk, walk, and breathe
I think there’s a god that controls us
And controls the earth
لذلك، كان عليّ توضيح ما هدفت إليه من هذه الندوة المباشرة.. فلكي تحكم يجب أن تؤمن بالحاكم الأزلي والأبدي.. يجب أن تؤمن بالوجوب الذاتي.. يجب أن تؤمن بالدين الحق الجامع السَمِح..
وأنا أقولها صريحة، أنا أُعلن دخولي في الإسلام وأُعلن "الإمبراطورية الإسلاميكية"
"I am announcing the Islamerican Empire"
-أعلم جيداً حجم الجدل الذي سيدور حول هذا القرار... كما أعلم جيداً ما سيحدث تفصيلاً... ولكنني أعِد الشعب الأمريكي... الذي يعلم أنني لم أخادع قط... ولم أكذب أبداً... ولم أُخلف وعدي البتّة... أعدهم برخاء لم تره أمريكا مذ أن رأت وجه الحضارة... أعد الأمريكيين بحضارة يحكي عنها التاريخ... أعد الأمريكيين بحرية عقائدية وديموقراطية سياسية سيعجبون لها... أُقسم بذلك... وشكراً.