صفحة 1
قصائد باللَّهجة السوريّة (الفُراتيّة)
مِنْ جِدِيدْ.. مِثِلْ غِيْمَهْ مْسَافْرَهْ تُوْمِيْلِيْ بِيْدَكْتِلْبَسْ اسْمَكْ.. وْخَاتَمْ الْخِزَّامَى وْقِصِيْدَكْ
وْتِنْسَى تِيْجَانْ الْعِشِبْ..
بْكُلْ بَلاَطَهْ حَطَّتْ اقْدَامَكْ عَلِيْهَا
وْتِنْسَى سَاجِيْةْ عِطِرْ..
بْكُلْ مَخَدَّهْ بِالأَمِسْ عَانَقْهَا جِيْدَكْ
وْإِنْتَ رَايحْ..
بْطَرَفْ شَالَكْ.. لِمْ الْوَرَقْ.. كُلْ الْوَرَقْ
وْاتُرْكِلِّيْ الشِّجَرْ أَجْرَدْ
لِمْ النَّجِمْ.. كُلْ النَّجِمْ
وْاتُرْكِلِّيْ اللِّيلْ أَسْوَدْ
وْإِنْتَ رَايحْ..
أَدْعِيْ عَلِيكْ الْحَلا..
بِالْحَلا تِغْرَقْ وَازِيْدَكْ
وْإِنْتَ رَايحْ..
وَصِّيْ الْهَوَى يْبَطِّلْ كِذِبْ
يَا رِيحْ تِلْعَبْ بَالرَّمِلْ..
الرَّمِلْ مَلْ مِنْ اللِّعِبْ
وْيَا لِعِبْ مَا عِدْتْ ارِيْدَكْ
مِنْ جِدِيدْ..
مِثِلْ بَكْمَا مْلَبَّكَهْ تِحْكِينيْ بِيْدَكْ
بْكُلْ وَمْيَهْ تِرْسِمْ فَرَاشَهْ
مْعَرَّقَهْ بْحُنْطَةْ حَصِيْدَكْ
يَا الْبِعِيدْ.. يَا الْبِعِيدْ
أَمْسَى إسْمِيْ: مَدْ وْجَزِرْ
لْكُثُرْ مَا تِحْرَدْ وَاعْيدَكْ
وْإِنْتَ رَايحْ..
هَاكَ رُوحيْ مْبَلَّلهْ..
عَلِّقْهَا عَلَى مِشْجَبْ الرِّيحْ تِنْشَفْ
وْخَلْهَا لْسُمُومْ الصِّيفْ تِلَفْحَهَا..
لا خَطُوتِي تُوَدِّيْنِيْ حَتَّى ألِمْهَا
وْلا إِنْتَ تِرْأَفْ
صفحة 2
وْلا تِرَاوِدْنِيْ عَلَى آخِرْ مَا صَفَّالِيْ مِنَّكْ
لا تِرَاوِدْنِيْ عَلَى حِزْنِيْ الْ يغْنِيْنِي عَنَّكْ
أَنَا حِزْنِي مِثِلْ الْمَهِدْ..
يْرُوحْ وْيْجِيْ
شْلُونْ مَا هَزْنِيْ حَدِيْدَكْ
وْأَنَا نَايْ بَحَّتْ مِنْ لَحِنْهَا
يَا لِحِنْ مَا عْرِفِتْ اجِيْدَكْ
وْأَنَا فَخَّهْ.. صَادَتْ رْفُوفْ الشَّجَنْ
وْلا مَرَّهْ عِرْفَتْ تِصِيْدَكْ
مَرْ الْحَجَلْ.. عُمْرْ الْحَجَلْ..
رَاسَلْتَكْ عَلَى كُلْ الْحَوَارِيْ
وْمَا دِرِيتْ
بْرُوجْ الْحَمَامْ الْخَشَبْ كُلْهَا بَرِيْدَكْ
وْمَا دِرَيْتَكْ خَمِرْ سُوُقْ
غَشَّاشَهْ خَمَرِةْ السُّوقْ
أَوْفَى خَمْرَهْ.. خَمَرْ الْْْْ تِعِتْقَهَا بِيْدَكْ
في ذلك المساء الفراتي.. زعمت النسوة أنَّ الأغنام حلبت دماً حزناً على عبيد الذي قُتل ليلة عرسه على حسنة ..
يَا عْبِيدْ .. ضْحِكْ الصُّبُحْ مِنْ وَهَجْ سِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. إلْمَنْ تَرَكتْ الْعرَبْ بَعْدَكْ ..
يَا ال ْْتَاخُذْ بْمُوتَكْ كُلْ الْحَلايَا
وَالْحَلايَا مَا يَاخُذِنَّكْ
ضَاقَتْ الدِنْيا بِيكْ يَمْنَا
تَاتِفْتَحْ بِالْقَبُرْ دِنْيَا !
وَلاَّ جِدَايلْنَا السُّودْ مَا عَادَنْ يعْجِبَنَّكْ !
يَا عْبِيدْ .. مَنْهُوْ الْ يسْرِجْ الْخِيلْ بَعْدَكْ
وَمَنْهُوْ الْ يحَمْسْ الْهِيلْ بَعْدَكْ
وَمَنْهُوْ الْ يسَهْرْ الِّليلْ بَعْدَكْ
يَا هِيهْ لُوْ تِدْريْ ..
لا تِرَاوِدْنِيْ عَلَى حِزْنِيْ الْ يغْنِيْنِي عَنَّكْ
أَنَا حِزْنِي مِثِلْ الْمَهِدْ..
يْرُوحْ وْيْجِيْ
شْلُونْ مَا هَزْنِيْ حَدِيْدَكْ
وْأَنَا نَايْ بَحَّتْ مِنْ لَحِنْهَا
يَا لِحِنْ مَا عْرِفِتْ اجِيْدَكْ
وْأَنَا فَخَّهْ.. صَادَتْ رْفُوفْ الشَّجَنْ
وْلا مَرَّهْ عِرْفَتْ تِصِيْدَكْ
مَرْ الْحَجَلْ.. عُمْرْ الْحَجَلْ..
رَاسَلْتَكْ عَلَى كُلْ الْحَوَارِيْ
وْمَا دِرِيتْ
بْرُوجْ الْحَمَامْ الْخَشَبْ كُلْهَا بَرِيْدَكْ
وْمَا دِرَيْتَكْ خَمِرْ سُوُقْ
غَشَّاشَهْ خَمَرِةْ السُّوقْ
أَوْفَى خَمْرَهْ.. خَمَرْ الْْْْ تِعِتْقَهَا بِيْدَكْ
في ذلك المساء الفراتي.. زعمت النسوة أنَّ الأغنام حلبت دماً حزناً على عبيد الذي قُتل ليلة عرسه على حسنة ..
يَا عْبِيدْ .. ضْحِكْ الصُّبُحْ مِنْ وَهَجْ سِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. إلْمَنْ تَرَكتْ الْعرَبْ بَعْدَكْ ..
يَا ال ْْتَاخُذْ بْمُوتَكْ كُلْ الْحَلايَا
وَالْحَلايَا مَا يَاخُذِنَّكْ
ضَاقَتْ الدِنْيا بِيكْ يَمْنَا
تَاتِفْتَحْ بِالْقَبُرْ دِنْيَا !
وَلاَّ جِدَايلْنَا السُّودْ مَا عَادَنْ يعْجِبَنَّكْ !
يَا عْبِيدْ .. مَنْهُوْ الْ يسْرِجْ الْخِيلْ بَعْدَكْ
وَمَنْهُوْ الْ يحَمْسْ الْهِيلْ بَعْدَكْ
وَمَنْهُوْ الْ يسَهْرْ الِّليلْ بَعْدَكْ
يَا هِيهْ لُوْ تِدْريْ ..
صفحة 3
شْقَدْ الْقِطَايَة سِأْلَتْنيْ عَنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. لُوْ مَا مِتِتْ
كِنَّا ظَلّيْنَا رُفَاقَهْ
مِثِلْ نَاقَة بْأثَرْ نَاقَة
كِنَّا نِسْرَحْ مِثِلْ عَصافيرْ الْبيادرْ
وْكِنَّا نِكْبَرْ وِنْتِنَاقَرْ :
ـ إنْتَ أحْلَى
ـ لا .. إنْتَ أحْلَى
ـ إنْتَ أطْوَلْ
ـ لا .. إنْتَ أطْوَلْ
وْكِنتْ خْسِرِتْ بِالْعِشِقْ قِدَّامَكْ دُومْ
لأنُّوْ حَسْنَة حَبْتَكْ إنْتَ..ما حبَّّتني آني
وْلأنُّوْ الْبَنَاتْ الزْينَاتْ يَعْشَقِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. إلْمَنْ تَرَكتْ الْعيون السُّودْ بَعْدَكْ
يَا الْ تُوسَعْ بْعِينَكْ كُلْ الَّليَاليْ
وَالَّليَاليْ مَا يُوسَعِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. حَسْنَة بَعِدْهَا بْثُوبْ الْعِرِسْ تُنْطُرْ
وْبَعِدْ عِينْهَا الْمَلْيَانَة غِيمْ تُمْطُرْ ..
حَسْنَة بَعِدْهَا تِنَاجِيْ رَفْ الْحَسَاسِينْ
الْ شَرَّقْ عَلَى سِنْجَارْ وْتِحَمِّلْهِنْ سَلاماتْ طْيَابْ
يَا عَسَاهِنْ يُوْصَلِنَّكْ !
يَا عْبِيدْ .. اشْبَعْ مُوتْ
آنِيْ شْبِعِتْ جُوعْ وْعْلَى طَرِيقْ الشَّامْ تَايهْ
دَمْعي خَلَصْ يَا عْبِيدْ
لَنْ الدَّمِعْ سَلُوْتِي عَنَّكْ
يَا لِّليْ كْسَرِتْ رُوحي جَرَّةْ عِطِرْ
يَا مَعْقُولْ أرْبَعْ رِصَاصَاتٍ خَايْنَة يَكْسِرنَّكْ !
يَا عْبِيدْ .. لُوْ مَا مِتِتْ
كِنَّا ظَلّيْنَا رُفَاقَهْ
مِثِلْ نَاقَة بْأثَرْ نَاقَة
كِنَّا نِسْرَحْ مِثِلْ عَصافيرْ الْبيادرْ
وْكِنَّا نِكْبَرْ وِنْتِنَاقَرْ :
ـ إنْتَ أحْلَى
ـ لا .. إنْتَ أحْلَى
ـ إنْتَ أطْوَلْ
ـ لا .. إنْتَ أطْوَلْ
وْكِنتْ خْسِرِتْ بِالْعِشِقْ قِدَّامَكْ دُومْ
لأنُّوْ حَسْنَة حَبْتَكْ إنْتَ..ما حبَّّتني آني
وْلأنُّوْ الْبَنَاتْ الزْينَاتْ يَعْشَقِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. إلْمَنْ تَرَكتْ الْعيون السُّودْ بَعْدَكْ
يَا الْ تُوسَعْ بْعِينَكْ كُلْ الَّليَاليْ
وَالَّليَاليْ مَا يُوسَعِنَّكْ
يَا عْبِيدْ .. حَسْنَة بَعِدْهَا بْثُوبْ الْعِرِسْ تُنْطُرْ
وْبَعِدْ عِينْهَا الْمَلْيَانَة غِيمْ تُمْطُرْ ..
حَسْنَة بَعِدْهَا تِنَاجِيْ رَفْ الْحَسَاسِينْ
الْ شَرَّقْ عَلَى سِنْجَارْ وْتِحَمِّلْهِنْ سَلاماتْ طْيَابْ
يَا عَسَاهِنْ يُوْصَلِنَّكْ !
يَا عْبِيدْ .. اشْبَعْ مُوتْ
آنِيْ شْبِعِتْ جُوعْ وْعْلَى طَرِيقْ الشَّامْ تَايهْ
دَمْعي خَلَصْ يَا عْبِيدْ
لَنْ الدَّمِعْ سَلُوْتِي عَنَّكْ
يَا لِّليْ كْسَرِتْ رُوحي جَرَّةْ عِطِرْ
يَا مَعْقُولْ أرْبَعْ رِصَاصَاتٍ خَايْنَة يَكْسِرنَّكْ !