صفحة 1
حبر أبيض
صحَوتُ على صفحةٍ سوداء
تنعى العروبةَ
وجنائز الشهداء
مددتُ يدي
أفتّشُ عن نجمة
تهْديني إلى طريقِ العودة،
تُعيدُ خطواتي على تراب البلْدة
لكنّها تقلدت وشاحَ الهزيمة،
هربت على صهوةِ البكاء.
نجمةُ الشّمال
تختفي بين الجليد.
بياضٌ في بياضٍ
لست أرى شيئاً
سوادٌ في سوادٍ
لستُ أرى شيئاً
القمر يضمّد جراحه
شرايينه تخثّر فيها الضّياء،
جمرُ الهزيمة يسِمُ التّاريخ،
يسِمُ الجباه،
أشواك الغَرْقَد
تنْشَب في الجراح
رئَة العروبةِ تختنق،
لا تستجيبُ لقُبلة الحياة.
أخرجتُ قلمي من جيبِ الظّلام،
أطلقته من سجن (أبو غريب)،
قبضتُ على عنقه
هززته
عنّفته
زجرته
صفعته
استنطقته:
كُفّ عن الإضْراب
كُفّ عن الصّيام،
اشرب من دواةِ الرفض،
اكتب الحقيقةَ،
أعلن الفضيحةَ،
حبرك الأبيض
يفْشي أسرارَ الصّفحة السوداء.
صحَوتُ على صفحةٍ سوداء
تنعى العروبةَ
وجنائز الشهداء
مددتُ يدي
أفتّشُ عن نجمة
تهْديني إلى طريقِ العودة،
تُعيدُ خطواتي على تراب البلْدة
لكنّها تقلدت وشاحَ الهزيمة،
هربت على صهوةِ البكاء.
نجمةُ الشّمال
تختفي بين الجليد.
بياضٌ في بياضٍ
لست أرى شيئاً
سوادٌ في سوادٍ
لستُ أرى شيئاً
القمر يضمّد جراحه
شرايينه تخثّر فيها الضّياء،
جمرُ الهزيمة يسِمُ التّاريخ،
يسِمُ الجباه،
أشواك الغَرْقَد
تنْشَب في الجراح
رئَة العروبةِ تختنق،
لا تستجيبُ لقُبلة الحياة.
أخرجتُ قلمي من جيبِ الظّلام،
أطلقته من سجن (أبو غريب)،
قبضتُ على عنقه
هززته
عنّفته
زجرته
صفعته
استنطقته:
كُفّ عن الإضْراب
كُفّ عن الصّيام،
اشرب من دواةِ الرفض،
اكتب الحقيقةَ،
أعلن الفضيحةَ،
حبرك الأبيض
يفْشي أسرارَ الصّفحة السوداء.
صفحة 2
يا عربــيُّ
إذا ما قلتُ لا للقتلِ لا للظلم
قلتَ: يا إرهابي يا سلفي!!
أليست دماؤنا حمراء؟!
أليست جباهنا سمراء؟!
أليس
الشام والمغرب
وفلسطين
والسودان
وضفافُ تونس الخضراء
ولآلئ خليجنا العربي
قلادة عزٍّ في عنقكَ وفي عنقيّ؟!
أليس النيل والغِيْطان
والعاصي واللِّيطاني
أليس النخل والشطآن
والصحراء والوديان
تضاريس وجهنا العربي؟!
أليس لساننا عدنان
وأرواحنا كلها إيمان
بالإنجيل
بالقرآن
فلماذا التعصّبُ للشيطان
ونحن أخوة بالضاد والنسب؟
لماذا التفرُّق إلى أحزاب
ألم تكفنا تهمةُ الإرهاب
فذا شِيْعي
وذا سلفي
وذا قِبْطي
وذا دُرْزِي
أنسقطُ في مأزقِ التَّصنيف
ومنطق التشْكيك والتفتيش
فتخاصمني،
تعاديني
ويموت العربيُّ بيد العربي؟!
لبناني أو شامي
أو سوري أو ليبي
أو قطري أو يمني
يا أخي العربي لا لمن يُكسّر
أجنحتكَ وأجنحتي
فخصمنا يبحثُ عن الفُرقة
عن تشتيت عُرَى الوحدة
ليكسب الحرب بالخدعة
وتُطْفأُ ثورة الغضب.
فسجِل يا أخي العربي
كما قالها درويشُ من قبلي
"أنا لا أكره النّاس، ولا أسطو على أحد"
ولكنَّا ضدّ كلِّ مغتصب.
إذا ما قلتُ لا للقتلِ لا للظلم
قلتَ: يا إرهابي يا سلفي!!
أليست دماؤنا حمراء؟!
أليست جباهنا سمراء؟!
أليس
الشام والمغرب
وفلسطين
والسودان
وضفافُ تونس الخضراء
ولآلئ خليجنا العربي
قلادة عزٍّ في عنقكَ وفي عنقيّ؟!
أليس النيل والغِيْطان
والعاصي واللِّيطاني
أليس النخل والشطآن
والصحراء والوديان
تضاريس وجهنا العربي؟!
أليس لساننا عدنان
وأرواحنا كلها إيمان
بالإنجيل
بالقرآن
فلماذا التعصّبُ للشيطان
ونحن أخوة بالضاد والنسب؟
لماذا التفرُّق إلى أحزاب
ألم تكفنا تهمةُ الإرهاب
فذا شِيْعي
وذا سلفي
وذا قِبْطي
وذا دُرْزِي
أنسقطُ في مأزقِ التَّصنيف
ومنطق التشْكيك والتفتيش
فتخاصمني،
تعاديني
ويموت العربيُّ بيد العربي؟!
لبناني أو شامي
أو سوري أو ليبي
أو قطري أو يمني
يا أخي العربي لا لمن يُكسّر
أجنحتكَ وأجنحتي
فخصمنا يبحثُ عن الفُرقة
عن تشتيت عُرَى الوحدة
ليكسب الحرب بالخدعة
وتُطْفأُ ثورة الغضب.
فسجِل يا أخي العربي
كما قالها درويشُ من قبلي
"أنا لا أكره النّاس، ولا أسطو على أحد"
ولكنَّا ضدّ كلِّ مغتصب.
صفحة 3
مسمار من زجاج
يَدقُّ في جدرانِ ذاكرتي
يُهشّم أحلامَ الصبايا
بخاتم الحبيب.
مسمارٌ من زجاج مغروس في
حائط الروح،
يُعلّقُ صورَ الشهداء
والقائمةَ السوداء
لألفِ
ألفِ خائنٍ
باع وطنه من أجلِ السّفرِ خارج الحدود
يا وطنَ الطّين المصْلوب
والماء المليء بالثقوب
جِراركَ مكسورة
لكنّها رطبةٌ ببقايا الماءِ
وأطفالكَ الكبار يلعبُون
لعبَةَ الحجارة مع اليهود.
يا وطنَ الأحرار
متى تُغادر قبائل القرود؟!
ويسقطُ الحصار
حول خصرِ البرتقال
ويعودُ الأطفال إلى حضنِ الأمهات.
مسمار من زجاجٍ عَلّقتُ عليه
لوحةً تشكيليةً.
طفلةٌ فلسطينيةٌ
بيدها مِغْزل
تلفُّ خيوطَ الانتظار.
خيمةٌ ممزَّقة،
أمٌّ ممدّدة،
شيخٌ يمشي بساقٍ واحدة.
ودودةٌ تمتصُّ دماءنا
لا تخرجُ من جسدِ الوطن
إلا بطارد الديدان الطفيلية؛
تربت بأمعاء الخنازير. أنا المُـوقّع أدْنـاه
أنا المُـَوقّع أدْنـاه على كُلِّ الجثث التي
أُحرقت أمامِي
على قلوبِ الأمهاتِ المفجوعة
على لثغة البراءةِ المسفوحة.
يَدقُّ في جدرانِ ذاكرتي
يُهشّم أحلامَ الصبايا
بخاتم الحبيب.
مسمارٌ من زجاج مغروس في
حائط الروح،
يُعلّقُ صورَ الشهداء
والقائمةَ السوداء
لألفِ
ألفِ خائنٍ
باع وطنه من أجلِ السّفرِ خارج الحدود
يا وطنَ الطّين المصْلوب
والماء المليء بالثقوب
جِراركَ مكسورة
لكنّها رطبةٌ ببقايا الماءِ
وأطفالكَ الكبار يلعبُون
لعبَةَ الحجارة مع اليهود.
يا وطنَ الأحرار
متى تُغادر قبائل القرود؟!
ويسقطُ الحصار
حول خصرِ البرتقال
ويعودُ الأطفال إلى حضنِ الأمهات.
مسمار من زجاجٍ عَلّقتُ عليه
لوحةً تشكيليةً.
طفلةٌ فلسطينيةٌ
بيدها مِغْزل
تلفُّ خيوطَ الانتظار.
خيمةٌ ممزَّقة،
أمٌّ ممدّدة،
شيخٌ يمشي بساقٍ واحدة.
ودودةٌ تمتصُّ دماءنا
لا تخرجُ من جسدِ الوطن
إلا بطارد الديدان الطفيلية؛
تربت بأمعاء الخنازير. أنا المُـوقّع أدْنـاه
أنا المُـَوقّع أدْنـاه على كُلِّ الجثث التي
أُحرقت أمامِي
على قلوبِ الأمهاتِ المفجوعة
على لثغة البراءةِ المسفوحة.
صفحة 4
أنا المُوقّع أدْناه
على الصّمتِ الراكعِ بين الخِيام
على الظلمِ والهوان
في غزَّة العزّة
على من بال في الظّلام
واغتسل في الظّلام
وأكل وشرب في الظّلام.
أنا المُوقّع أدْناه
على ضحكاتِ الأطفال
المخنوقةِ تحتَ الرُّكام.
أنا المُوقّع أدْناه
على الفصولِ المحترقة
والكراريسِ الملوثة بالدماء
على الطبشورِ
الذي سجل أسماءَ الشهداء
على اللّوحِ الأخضرِ للسَّلام.
أنا المُوقّع أدْناه
على المصاحفِ التي بَالَ عليْها عُبّاد
البقرة الحمراء.
على مساجد وكنائس
هُدمت لبناء هيكل سليمان
إنهم يقتلعون السنابل
يزرعون الرّصاص
يقطعون الألسنَ
قبل أن تلهجَ بأذكار الصّباح
يبترون الأيادي قبلَ أن تلوِّح بالوداع
والأرْجُلَ قبلَ أن تلبسَ الحذاء
يحرقون التنُّورَ قبلَ أن ينضجَ خبزه
يشنقون الرَّضيع قبل أن يذوقَ حليب البلاد
على الصّمتِ الراكعِ بين الخِيام
على الظلمِ والهوان
في غزَّة العزّة
على من بال في الظّلام
واغتسل في الظّلام
وأكل وشرب في الظّلام.
أنا المُوقّع أدْناه
على ضحكاتِ الأطفال
المخنوقةِ تحتَ الرُّكام.
أنا المُوقّع أدْناه
على الفصولِ المحترقة
والكراريسِ الملوثة بالدماء
على الطبشورِ
الذي سجل أسماءَ الشهداء
على اللّوحِ الأخضرِ للسَّلام.
أنا المُوقّع أدْناه
على المصاحفِ التي بَالَ عليْها عُبّاد
البقرة الحمراء.
على مساجد وكنائس
هُدمت لبناء هيكل سليمان
إنهم يقتلعون السنابل
يزرعون الرّصاص
يقطعون الألسنَ
قبل أن تلهجَ بأذكار الصّباح
يبترون الأيادي قبلَ أن تلوِّح بالوداع
والأرْجُلَ قبلَ أن تلبسَ الحذاء
يحرقون التنُّورَ قبلَ أن ينضجَ خبزه
يشنقون الرَّضيع قبل أن يذوقَ حليب البلاد