صفحة 1
الفصل الأول
مفهوم إدارة المشاريع
Construction Management Concept
1- 1 مقدمة:
إن نجاح أي مشروع إنشائي يعتمد بشكل أساسي على الإدارة الناجحة التي تتناسب وطبيعة وموقع العمل، وكذلك العاملين، فالإدارة هي" علم وفن تحتاج إلى كفاءة عالية ودراية قوية من المهندسين لممارسة عملهم في جو من التفاهم والوعي والاحترام المتبادل"، لأن أي مشروع أو شركة لا تعتبر نظاماً مغلقاً، ولكنها تؤثر وتتأثر بالبيئة المحيطة بها. وكذلك الإدارة هي "مجموعة الأنشطة تهدف إلى تحقيق أهداف أية شركة أو مؤسسة عن طريق:
أولاً- تنسيق وتوظيف كافة الموارد المادية والبشرية بكفاءة عالية وبطريقة اقتصادية، لأن هذه الموارد إذا لم يتم تنظيمها وتنسيقها بشكل فعال يكون هناك فاقد مرتفع قد يسبب خسارة مالية.
ثانياً- الحفاظ على الشركة أو المؤسسة في حالة اتزان ديناميكي مع المتغيرات الداخلية والخارجية وذلك عن طريق توقع العوامل البيئية التي يمكن أن يكون لها تأثير واضح على مستقبل المؤسسة ودراسة كيفية التعامل معها.
إن جانب الفن في العملية الإدارية لا يقل في الأهمية عن جانب المعرفة بالنظريات الإدارية، لا يقل في الأهمية عن جانب المعرفة بالنظريات الإدارية، ولهذا يمكن اعتبار أن الإدارة تضم في مفهومها الحقيقي جانب العلم وجانب الفن. فعن طريق "الأبحاث والدراسات والتطبيقات يمكن إثراء جانب العلم بمزيد من المبادئ والأساليب التي يمكن أن تطبق في مواقف مشابهة، وبما أن الإدارة تتعامل مع العنصر البشري في بيئة تتفاعل فيها العديد من المتغيرات التي من الصعب التحكم فيها، يبقى للتقدير والحكم الشخصي أهمية فالسلوك الإنساني مهم جداً في مثل هذه الحالات.
هناك عوامل هامة وعديدة تؤثر على العملية الإدارية بشكل عام مثل: عوامل اجتماعية، سياسية، قانونية، تقنية، ثقافية واقتصادية (شكل 1). هذه العوامل تحتاج إلى دراسة وافية كي يتم اختيار أسلوب الإدارة الذي يتناسب إلى حد ما مع الظروف المحيطة بحيث يؤدي في النهاية إلى تحقيق أهداف الشركة أو المؤسسة. إدارة المشاريع الإنشائية هي أحد العلوم الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة نتيجة للحاجة الماسة لفن يستند إلى التقنية العلمية لتنظيم الجهود الإنسانية والمواد لتنفيذ المشاريع. فالإدارة هي فن توجيه جهود العاملين للحصول منهم على إنتاجية عالية وجودة مرتفعة مما يعمل على تفادي الخسارة وزيادة الأرباح.
تعتبر أعمال البناء والإنشاءات من الأعمال الهامة التي لا يمكن لأي مجتمع الاستغناء عنها، ويمكن اعتبار هذه الأعمال صناعة من الصناعات الأساسية التي تدعم الاقتصاد الوطني. إن صناعة الإنشاءات هي صناعة رئيسية، تؤثر على كافة أشكال الحياة اليومية. فهي تلعب دوراً فعالاً في تأمين مصانع الإنتاج، والمطارات وطرق نقل المواطنين والبضائع، وإحدى الوسائل للوصول إلى مصادر المواد الخام والطاقة، كما أنها تبني مدنا كاملة تحتوي على مساكن ومستشفيات ومدارس ومراكز ثقافية وطرقات وجسور يستعملها كل أفراد المجتمع.
مفهوم إدارة المشاريع
Construction Management Concept
1- 1 مقدمة:
إن نجاح أي مشروع إنشائي يعتمد بشكل أساسي على الإدارة الناجحة التي تتناسب وطبيعة وموقع العمل، وكذلك العاملين، فالإدارة هي" علم وفن تحتاج إلى كفاءة عالية ودراية قوية من المهندسين لممارسة عملهم في جو من التفاهم والوعي والاحترام المتبادل"، لأن أي مشروع أو شركة لا تعتبر نظاماً مغلقاً، ولكنها تؤثر وتتأثر بالبيئة المحيطة بها. وكذلك الإدارة هي "مجموعة الأنشطة تهدف إلى تحقيق أهداف أية شركة أو مؤسسة عن طريق:
أولاً- تنسيق وتوظيف كافة الموارد المادية والبشرية بكفاءة عالية وبطريقة اقتصادية، لأن هذه الموارد إذا لم يتم تنظيمها وتنسيقها بشكل فعال يكون هناك فاقد مرتفع قد يسبب خسارة مالية.
ثانياً- الحفاظ على الشركة أو المؤسسة في حالة اتزان ديناميكي مع المتغيرات الداخلية والخارجية وذلك عن طريق توقع العوامل البيئية التي يمكن أن يكون لها تأثير واضح على مستقبل المؤسسة ودراسة كيفية التعامل معها.
إن جانب الفن في العملية الإدارية لا يقل في الأهمية عن جانب المعرفة بالنظريات الإدارية، لا يقل في الأهمية عن جانب المعرفة بالنظريات الإدارية، ولهذا يمكن اعتبار أن الإدارة تضم في مفهومها الحقيقي جانب العلم وجانب الفن. فعن طريق "الأبحاث والدراسات والتطبيقات يمكن إثراء جانب العلم بمزيد من المبادئ والأساليب التي يمكن أن تطبق في مواقف مشابهة، وبما أن الإدارة تتعامل مع العنصر البشري في بيئة تتفاعل فيها العديد من المتغيرات التي من الصعب التحكم فيها، يبقى للتقدير والحكم الشخصي أهمية فالسلوك الإنساني مهم جداً في مثل هذه الحالات.
هناك عوامل هامة وعديدة تؤثر على العملية الإدارية بشكل عام مثل: عوامل اجتماعية، سياسية، قانونية، تقنية، ثقافية واقتصادية (شكل 1). هذه العوامل تحتاج إلى دراسة وافية كي يتم اختيار أسلوب الإدارة الذي يتناسب إلى حد ما مع الظروف المحيطة بحيث يؤدي في النهاية إلى تحقيق أهداف الشركة أو المؤسسة. إدارة المشاريع الإنشائية هي أحد العلوم الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة نتيجة للحاجة الماسة لفن يستند إلى التقنية العلمية لتنظيم الجهود الإنسانية والمواد لتنفيذ المشاريع. فالإدارة هي فن توجيه جهود العاملين للحصول منهم على إنتاجية عالية وجودة مرتفعة مما يعمل على تفادي الخسارة وزيادة الأرباح.
تعتبر أعمال البناء والإنشاءات من الأعمال الهامة التي لا يمكن لأي مجتمع الاستغناء عنها، ويمكن اعتبار هذه الأعمال صناعة من الصناعات الأساسية التي تدعم الاقتصاد الوطني. إن صناعة الإنشاءات هي صناعة رئيسية، تؤثر على كافة أشكال الحياة اليومية. فهي تلعب دوراً فعالاً في تأمين مصانع الإنتاج، والمطارات وطرق نقل المواطنين والبضائع، وإحدى الوسائل للوصول إلى مصادر المواد الخام والطاقة، كما أنها تبني مدنا كاملة تحتوي على مساكن ومستشفيات ومدارس ومراكز ثقافية وطرقات وجسور يستعملها كل أفراد المجتمع.
صفحة 2
1- 2 الإدارة الهندسية :Engineering Management
الإدارة الهندسية أم الهندسة الإدارية: اختلف بعض الكتاب في تسمية الإدارة التي تهتم بالمشاريع الهندسية. فبعضهم أطلق عليها اسم الهندسة الإدارية باعتبارها أحد الفروع الهندسية مثل الهندسة المدنية، الهندسة الكهربائية، الهندسة الميكانيكية، الهندسة النووية... إلخ.
والبعض الآخر من الكتاب أطلق عليها الإدارة الهندسية.
يرتبط علم الإدارة الهندسية ارتباطاً وثيقاً بعدد من العلوم الأخرى مثل الاقتصاد الهندسي، علم النفس، علم الاجتماع، نظريات الإدارة والعلوم الهندسية، لهذا فإن فرع الإدارة الهندسية يوظف الفروع العملية الأخرى لخدمة إدارة المشاريع الهندسية. وهذا شيء طبيعي لأن الذين يعملون في المؤسسات والمشاريع الهندسية هم أشخاص من المجتمع ونظريات الاجتماع وعلم النفس تلعب دوراً هاماً في تشجيع وتنظيم هذه الطاقات البشرية التي تعتبر أهم مصدر للمهندس الإداري.
إن إحدى وظائف الإدارة الهندسية الأساسية مساعدة مالك المشروع على اتخاذ عدد كبير من القرارات المتعلقة بالمسائل المتشابكة بين التصميم والتنفيذ. فعند اتخاذ أي قرار هناك اعتبار رئيسي لا يغيب عن فكر صاحب المشروع والمدير الإداري وهو تكملة العمل وفقاً للزمن والميزانية المحددين، وكذلك تحقيق الربح المطلوب. لهذا فإنه المهندس المختص في نظم الإدارة يجب أن يكون ملماً بجميع المعلومات الإدارية واستعمالها كأداة لتحليل المسائل المطلوب حلها مما يساعد صاحب المشروع على اتخاذ القرار المناسب. كذلك يعمل المدير الإداري على ربط جميع أقسام المشروع وتنظيم العلاقة بين جميع العاملين فيه من مهندسين، ومقاولين، واستشاريين حتى يتم تنفيذ المشروع بتكامل وتنسيق فعال.
المهام الرئيسية لإدارة المشاريع الهندسية:
• تخطيط المشاريع في مراحله المتعددة.
• تنظيم الهيكل الخاص بالمؤسسة.
• برمجة ومراقبة التكاليف.
• الإشراف والتنسيق بين صاحب المشروع والمقاول.
• تنظيم العلاقات العامة والعمالية.
• ضبط الأداء والجودة.
• ضبط عملية الإنتاج.
• تقدير التكاليف ومراقبتها.
• وسائل السلامة في إدارة المشاريع الهندسية.
الإدارة الهندسية أم الهندسة الإدارية: اختلف بعض الكتاب في تسمية الإدارة التي تهتم بالمشاريع الهندسية. فبعضهم أطلق عليها اسم الهندسة الإدارية باعتبارها أحد الفروع الهندسية مثل الهندسة المدنية، الهندسة الكهربائية، الهندسة الميكانيكية، الهندسة النووية... إلخ.
والبعض الآخر من الكتاب أطلق عليها الإدارة الهندسية.
يرتبط علم الإدارة الهندسية ارتباطاً وثيقاً بعدد من العلوم الأخرى مثل الاقتصاد الهندسي، علم النفس، علم الاجتماع، نظريات الإدارة والعلوم الهندسية، لهذا فإن فرع الإدارة الهندسية يوظف الفروع العملية الأخرى لخدمة إدارة المشاريع الهندسية. وهذا شيء طبيعي لأن الذين يعملون في المؤسسات والمشاريع الهندسية هم أشخاص من المجتمع ونظريات الاجتماع وعلم النفس تلعب دوراً هاماً في تشجيع وتنظيم هذه الطاقات البشرية التي تعتبر أهم مصدر للمهندس الإداري.
إن إحدى وظائف الإدارة الهندسية الأساسية مساعدة مالك المشروع على اتخاذ عدد كبير من القرارات المتعلقة بالمسائل المتشابكة بين التصميم والتنفيذ. فعند اتخاذ أي قرار هناك اعتبار رئيسي لا يغيب عن فكر صاحب المشروع والمدير الإداري وهو تكملة العمل وفقاً للزمن والميزانية المحددين، وكذلك تحقيق الربح المطلوب. لهذا فإنه المهندس المختص في نظم الإدارة يجب أن يكون ملماً بجميع المعلومات الإدارية واستعمالها كأداة لتحليل المسائل المطلوب حلها مما يساعد صاحب المشروع على اتخاذ القرار المناسب. كذلك يعمل المدير الإداري على ربط جميع أقسام المشروع وتنظيم العلاقة بين جميع العاملين فيه من مهندسين، ومقاولين، واستشاريين حتى يتم تنفيذ المشروع بتكامل وتنسيق فعال.
المهام الرئيسية لإدارة المشاريع الهندسية:
• تخطيط المشاريع في مراحله المتعددة.
• تنظيم الهيكل الخاص بالمؤسسة.
• برمجة ومراقبة التكاليف.
• الإشراف والتنسيق بين صاحب المشروع والمقاول.
• تنظيم العلاقات العامة والعمالية.
• ضبط الأداء والجودة.
• ضبط عملية الإنتاج.
• تقدير التكاليف ومراقبتها.
• وسائل السلامة في إدارة المشاريع الهندسية.
صفحة 3
1- 3 هل الإدارة الهندسية مختلفة:
هل إدارة أية مؤسسة أو شركة ذات طابع هندسي وصناعي تختلف عن إدارة أية منظمة أو شركة خدمية، يعتقد بعض الناس أن الإدارة هي الإدارة مهما تعددت الفعاليات أو الأنشطة حيث إن الوظائف الرئيسية للإدارة مثل: التخطيط والتنظيم والتحكم والمراقبة يمكن تطبيقها في أي مجال إداري. ولكن البعض الآخر من الكتاب يخالف هذا الاعتقاد اعتماداً على أن إدارة المشروعات الهندسية تحتاج إلى أسس فنية قبل الأسس الإدارية، حيث إن الخبرة الهندسية والمهارات الفنية قد تشكل إدارة ناجحة لمثل هذه المشروعات، من الطبيعي أن أساسيات علم الإدارة قد لا تتغير، ولكن عملية التطبيق تختلف من دولة لأخرى أو حتى من مدينة إلى مدينة ثانية أخرى، وهذا الاختلاف ينبع من التغيرات البيئية التي تشتمل على عوامل اجتماعية، ثقافية، سياسية، دينية، قانونية أو تقنية، هناك بعض الاختلافات في الوظائف التقنية التي يتميز بها المهندس الإداري.
الوظائف التقنية غالباً ما تحتاج إلى إبداع وتطوير طرق الإنتاج والتصنيع، وفي بعض حالات التغيير، وقد تكون الوظائف الهندسية غير متكررة، أما بالنسبة للوظائف الإدارية غير الفنية فإنها تتعامل مع أعمال يومية متكررة ومعروفة وهي في معظم الأحيان متوقعة؛ لهذا يجب على المهندس الإداري أن يهيء الجو المناسب للإبداع والتطوير والابتكار وكذلك التغيير، إن كثيراً من الأعمال الفنية وخاصة في مجال الصناعة والإنتاج تنتج أو تصنع مرة واحدة على عكس الأعمال الإدارية غير الفنية التي قد تتكرر كل ساعة أو كل يوم أو كل أسبوع، وهذا بالطبع يحتاج كفاءات إدارية مختلفة.
إن تقدير التكاليف للأعمال الفنية غير المتكررة مسبقاً تعتبر عملية غير سهلة؛ لأن هناك متغيرات كثيرة بعضها قد يكون معروفاً والبعض الآخر من الصعب توقعه وتقديره، أما بالنسبة للأعمال غير الهندسية فإن تقدير تكاليفها يمكن توقعه بناءً على بيانات سابقة لأنه من المحتمل جداً أن تكون هناك عمليات مماثلة يمكن بناء أسس التكاليف عليها، في حين تقدير التكاليف للأعمال الفنية تخضع لبعض الأخطاء التي قد تكون مرتفعة لأن التخطيط وتقدير التكاليف يجب أن يكون مرناً. يوجد أيضاً اختلافات في عملية تنفيذ الأعمال الهندسية بالمقارنة مع الأعمال غير الفنية، ففي الحالة الأولى يحتاج المهندس الإداري إلى موارد عديدة سواء كانت مادية أم بشرية ويحتاج إلى معالجة خاصة وأسلوب، دقيق في عملية الإشراف والمتابعة؛ لأن أي خطأ قد يكون من الصعب جداً معالجته، كما أن إعادة العمل الذي وقع خطأ فيه قد يكلف الكثير.
كما أن قياس الأداء واتخاذ القرارات في المشاريع الهندسية يختلف عنه في الإدارات الغير فنية، والإدارات الخدمية، حيث إنه في مواقع العمل يتوجب على المهندس الإداري اتخاذ القرارات بسرعة على ضوء الأعمال الجارية لأن أي تأخير أو تردد في اتخاذ القرارات قد يترتب عليه خسائر مادية عالية، وإن قياس أداء العاملين في الأعمال الروتينية المتكررة يكون أسهل وأكثر دقة من قياس أداء العاملين في الأعمال الفريدة التي تحتاج إلى إبداع وابتكار.
هل إدارة أية مؤسسة أو شركة ذات طابع هندسي وصناعي تختلف عن إدارة أية منظمة أو شركة خدمية، يعتقد بعض الناس أن الإدارة هي الإدارة مهما تعددت الفعاليات أو الأنشطة حيث إن الوظائف الرئيسية للإدارة مثل: التخطيط والتنظيم والتحكم والمراقبة يمكن تطبيقها في أي مجال إداري. ولكن البعض الآخر من الكتاب يخالف هذا الاعتقاد اعتماداً على أن إدارة المشروعات الهندسية تحتاج إلى أسس فنية قبل الأسس الإدارية، حيث إن الخبرة الهندسية والمهارات الفنية قد تشكل إدارة ناجحة لمثل هذه المشروعات، من الطبيعي أن أساسيات علم الإدارة قد لا تتغير، ولكن عملية التطبيق تختلف من دولة لأخرى أو حتى من مدينة إلى مدينة ثانية أخرى، وهذا الاختلاف ينبع من التغيرات البيئية التي تشتمل على عوامل اجتماعية، ثقافية، سياسية، دينية، قانونية أو تقنية، هناك بعض الاختلافات في الوظائف التقنية التي يتميز بها المهندس الإداري.
الوظائف التقنية غالباً ما تحتاج إلى إبداع وتطوير طرق الإنتاج والتصنيع، وفي بعض حالات التغيير، وقد تكون الوظائف الهندسية غير متكررة، أما بالنسبة للوظائف الإدارية غير الفنية فإنها تتعامل مع أعمال يومية متكررة ومعروفة وهي في معظم الأحيان متوقعة؛ لهذا يجب على المهندس الإداري أن يهيء الجو المناسب للإبداع والتطوير والابتكار وكذلك التغيير، إن كثيراً من الأعمال الفنية وخاصة في مجال الصناعة والإنتاج تنتج أو تصنع مرة واحدة على عكس الأعمال الإدارية غير الفنية التي قد تتكرر كل ساعة أو كل يوم أو كل أسبوع، وهذا بالطبع يحتاج كفاءات إدارية مختلفة.
إن تقدير التكاليف للأعمال الفنية غير المتكررة مسبقاً تعتبر عملية غير سهلة؛ لأن هناك متغيرات كثيرة بعضها قد يكون معروفاً والبعض الآخر من الصعب توقعه وتقديره، أما بالنسبة للأعمال غير الهندسية فإن تقدير تكاليفها يمكن توقعه بناءً على بيانات سابقة لأنه من المحتمل جداً أن تكون هناك عمليات مماثلة يمكن بناء أسس التكاليف عليها، في حين تقدير التكاليف للأعمال الفنية تخضع لبعض الأخطاء التي قد تكون مرتفعة لأن التخطيط وتقدير التكاليف يجب أن يكون مرناً. يوجد أيضاً اختلافات في عملية تنفيذ الأعمال الهندسية بالمقارنة مع الأعمال غير الفنية، ففي الحالة الأولى يحتاج المهندس الإداري إلى موارد عديدة سواء كانت مادية أم بشرية ويحتاج إلى معالجة خاصة وأسلوب، دقيق في عملية الإشراف والمتابعة؛ لأن أي خطأ قد يكون من الصعب جداً معالجته، كما أن إعادة العمل الذي وقع خطأ فيه قد يكلف الكثير.
كما أن قياس الأداء واتخاذ القرارات في المشاريع الهندسية يختلف عنه في الإدارات الغير فنية، والإدارات الخدمية، حيث إنه في مواقع العمل يتوجب على المهندس الإداري اتخاذ القرارات بسرعة على ضوء الأعمال الجارية لأن أي تأخير أو تردد في اتخاذ القرارات قد يترتب عليه خسائر مادية عالية، وإن قياس أداء العاملين في الأعمال الروتينية المتكررة يكون أسهل وأكثر دقة من قياس أداء العاملين في الأعمال الفريدة التي تحتاج إلى إبداع وابتكار.
صفحة 4
1- 4 الإدارة :Management
لقد تم تعريف النشاطات الرئيسية التي تقوم بها الإدارة على أنها تشمل: التخطيط، التنظيم، التحكم، التنسيق، الحوافز والاتصالات. ومن المؤكد أن إدارة العمل الناجح في أي موقع مع المواقع الإدارية يعتمد اعتماداً كلياً على التفهم العميق لهذه الأنشطة وعلى مدى توظيفها الفعال لتناسب العمل المطلوب، ويمكن تفسير هذه الأنشطة على النحو التالي:
1- 4- 1 التخطيط :Planning
إن أي نشاط أو عملية لأي مشروع يجب أن يتم التخطيط له مسبقاً بالشكل الدقيق، وفي حدود الإمكانيات المتوفرة- المادية أو البشرية- لهذا التخطيط إذا قدر له أن يكلل بالنجاح، ويجب أن يعتمد هنا على تقييم كامل للعملية والعمليات التي تتبعها من خلال المحتوى الفني والموارد، وهذا التخطيط يمكن اعتباره معياراً أو مقياساً في مقابل التنفيذ في موقع العمل.
1- 4- 2 التنظيم :Organising
إن الإطار التنظيمي لأي مشروع يجب أن يدرس ويفهم بشكل جيد وخاصة نطاق السلطة والتفويض والمسؤولية ويجب تعريفها وتحديدها بما يتناسب مع إمكانيات الأفراد، كما يجب توضيح العلاقة بين الوظائف المختلفة ورسم خطوط الخدمات والاتصالات بين كافة الأقسام في المشروع أو المؤسسة.
1- 4- 3 التحكم :Controlling
يمكن الحصول على المعلومات التي تخدم المراقبة الفعالة في المشاريع من خلال مقارنة الإنجاز المخطط له والإنجاز الذي نفذ فعلاً وأيضاً البيانات المستقاة من الإنتاج الحقيقي أثناء العمل سواء أكانت على شكل مقياس فيزيائي أم تكاليف وأربح يمكن مقارنتها بما هو مخطط له مسبقاً حتى يمكن ملاحظة أية فروق واختلافات، ومن ثم اتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب للمحافظة على سير العمل كما هو مخطط له.
1- 4- 4 التنسيق :Co- Ordination
لا شك أن التخطيط مهم جداً، ولكن هذا لا يكفي وخصوصاً في المشاريع الضخمة التي قد يوجد بها عدة مقاولين من الباطن على سبيل المثال، من هنا تظهر أهمية التنسيق بين المقاولين لمعرفة أولويات الأعمال والنشاطات وعلاقة ذلك بالأعمال الأخرى سواء أكانت أعمالاً صحية أم كهربية، وهذا يتم بالاعتماد على الجداول الزمنية والمخطط الشبكي للمشروع، وهناك علاقة وثيقة بين القيادة الفعالة والتنسيق السليم، فالعلاقة الإيجابية تعمل على تنفيذ الأعمال في المكان والزمان المخطط لها بدقة.
1- 4- 5 الحوافز :Motivation
بدون الحوافز سواء أكانت مادية أو معنوية لا يمكن للتخطيط أن يتم حتى ولو كان غاية في الدقة؛ لأن الأفراد أو المنتجين هم في النهاية الذين يؤثرون على درجة الإنتاج، ولكي يتسنى لهؤلاء المنتجين العمل بأمانة وباقتناع كامل لابد من تشجيعهم بحوافز مادية ومعنوية.
1- 4- 6 الاتصالات :Communication
لا شك أن الاتصالات الناجحة بين جميع المستويات الإدارية والفنية لأي مشروع أو مؤسسة تعمل على سرعة تنفيذ التعليمات وعلى تجنب سوء الفهم أو الغموض لأغراض المشروع، إن مدى أسلوب الاتصالات يرتبط بنطاق الإشراف وحدود التفويض والمسؤولية في داخل الشركة أو خارج نطاق الشركة. (أنظر جدول "1" يبين وظائف الإدارة).
لقد تم تعريف النشاطات الرئيسية التي تقوم بها الإدارة على أنها تشمل: التخطيط، التنظيم، التحكم، التنسيق، الحوافز والاتصالات. ومن المؤكد أن إدارة العمل الناجح في أي موقع مع المواقع الإدارية يعتمد اعتماداً كلياً على التفهم العميق لهذه الأنشطة وعلى مدى توظيفها الفعال لتناسب العمل المطلوب، ويمكن تفسير هذه الأنشطة على النحو التالي:
1- 4- 1 التخطيط :Planning
إن أي نشاط أو عملية لأي مشروع يجب أن يتم التخطيط له مسبقاً بالشكل الدقيق، وفي حدود الإمكانيات المتوفرة- المادية أو البشرية- لهذا التخطيط إذا قدر له أن يكلل بالنجاح، ويجب أن يعتمد هنا على تقييم كامل للعملية والعمليات التي تتبعها من خلال المحتوى الفني والموارد، وهذا التخطيط يمكن اعتباره معياراً أو مقياساً في مقابل التنفيذ في موقع العمل.
1- 4- 2 التنظيم :Organising
إن الإطار التنظيمي لأي مشروع يجب أن يدرس ويفهم بشكل جيد وخاصة نطاق السلطة والتفويض والمسؤولية ويجب تعريفها وتحديدها بما يتناسب مع إمكانيات الأفراد، كما يجب توضيح العلاقة بين الوظائف المختلفة ورسم خطوط الخدمات والاتصالات بين كافة الأقسام في المشروع أو المؤسسة.
1- 4- 3 التحكم :Controlling
يمكن الحصول على المعلومات التي تخدم المراقبة الفعالة في المشاريع من خلال مقارنة الإنجاز المخطط له والإنجاز الذي نفذ فعلاً وأيضاً البيانات المستقاة من الإنتاج الحقيقي أثناء العمل سواء أكانت على شكل مقياس فيزيائي أم تكاليف وأربح يمكن مقارنتها بما هو مخطط له مسبقاً حتى يمكن ملاحظة أية فروق واختلافات، ومن ثم اتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب للمحافظة على سير العمل كما هو مخطط له.
1- 4- 4 التنسيق :Co- Ordination
لا شك أن التخطيط مهم جداً، ولكن هذا لا يكفي وخصوصاً في المشاريع الضخمة التي قد يوجد بها عدة مقاولين من الباطن على سبيل المثال، من هنا تظهر أهمية التنسيق بين المقاولين لمعرفة أولويات الأعمال والنشاطات وعلاقة ذلك بالأعمال الأخرى سواء أكانت أعمالاً صحية أم كهربية، وهذا يتم بالاعتماد على الجداول الزمنية والمخطط الشبكي للمشروع، وهناك علاقة وثيقة بين القيادة الفعالة والتنسيق السليم، فالعلاقة الإيجابية تعمل على تنفيذ الأعمال في المكان والزمان المخطط لها بدقة.
1- 4- 5 الحوافز :Motivation
بدون الحوافز سواء أكانت مادية أو معنوية لا يمكن للتخطيط أن يتم حتى ولو كان غاية في الدقة؛ لأن الأفراد أو المنتجين هم في النهاية الذين يؤثرون على درجة الإنتاج، ولكي يتسنى لهؤلاء المنتجين العمل بأمانة وباقتناع كامل لابد من تشجيعهم بحوافز مادية ومعنوية.
1- 4- 6 الاتصالات :Communication
لا شك أن الاتصالات الناجحة بين جميع المستويات الإدارية والفنية لأي مشروع أو مؤسسة تعمل على سرعة تنفيذ التعليمات وعلى تجنب سوء الفهم أو الغموض لأغراض المشروع، إن مدى أسلوب الاتصالات يرتبط بنطاق الإشراف وحدود التفويض والمسؤولية في داخل الشركة أو خارج نطاق الشركة. (أنظر جدول "1" يبين وظائف الإدارة).
صفحة 5
1- 5 صفات العمل في مواقع البناء :Characteristies Of Construction Sites
ذكر العديد من الباحثين أن هناك اختلافات مميزة بين صناعة الإنشاءات والمصانع الإنتاجية الثابتة. فطرق إدارة وتنظيم القوى العاملة في مشاريع الإنشاءات ليست هي نفس الطرق التي تستخدم في المصانع، ومن أهم الاختلافات بين هذين القطاعين يمكن ذكر التالي:
1- إن مشاريع البناء لأية شركة إنشاءات تنتشر في عدة مواقع عمل على عكس المصانع الإنتاجية مثل مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج، مصانع السيارات التي تعتبر ثابتة في موقع واحد، وهذا يؤدي إلى أن القوانين واللوائح التي تستخدم في المصانع تعتبر ثابتة أكثر من تلك المستخدمة في مشاريع البناء.
2- إن المؤسسة الإنشائية على مستوى المشاريع تعتبر ذات مدى قصير حيث تتراوح المدة الزمنية لمعظم المشاريع من سنة إلى سنتين وذلك بمقارنتها مع الصناعات الثابتة.
وهذا أدى إلى التغير المستمر في توظيف القوى العاملة حيث إنه يتوجب في حالات معينة تسريح العمال وفي حالات أخرى توظيف عمال جدد، وهذا يتوقف على توفر واستمرارية مشاريع الشركات الإنشائية، وهذه العلاقة المؤقتة بين مهندسي المشاريع والقوى العاملة تؤثر على الأسلوب الإداري في موقع العمل وعلى تنظيم هذا المصدر.
3- تتأثر عملية البناء والتشييد في دول الشرق الأوسط( ) بفصل الصيف؛ وذلك لأن العمل في مشاريع البناء يكون في مناطق مكشوفة وليست مغطاة كما في المصانع، وهذا يؤثر على الطاقة الإنتاجية للمنتجين حيث إنهم لا يستطيعون العمل بفاعلية في وسط النهار عندما تكون الحرارة عالية.
مثل تلك العوامل قد تؤثر على المدة الزمنية المخطط لها للمشروع، وبالتالي قد يحدث تأخير لإنهاء المشروع، أما في المصانع حيث يكون العمل في داخل مباني مجهزة وغالباً ما تكون تلك المباني مزودة بمكيفات هواء فيكون تأثير الطبيعة قليلاً.
الإنتاج في موقع العمل القوى العاملة آلات ومعدات البناء مواد البناء
التخطيط - إعداد معايير الإنتاج
- برنامج البناء
- تحليل النشاطات
- إعداد مخطط موقع العمل - احتياج القوى العاملة (كمية ونوعية)
- توفرها
- استخدام عمال الشركة
- أو مقاول من الباطون - احتياج الآلات
- توفرها
- طرق الاستعمال
- التدريب على العمليات - الاحتياجات
- إعداد قائمة بالطلبات
- برنامج التسليم
- برنامج زمني لمقاول الباطون
التنظيم - تعريف المسؤوليات وتحديد السلطات
- عمليات الإنشاء
- * تسلسل العمل * قمة النشاطات
- تنظيم موقع العمل - تقسيم وتوزيع العمال
- إعداد المشرفين على العمل - الموقع والحركة
- الصيانة والخدمات - إعداد مقياس للعرض
- طلبات- دفع التكاليف
- مسؤولية الموقع للموردين
المحليين.
المرقبة - تسجيل الإنجاز
- تحليل التأخير
- اتخاذ الإجراءات التصحيحية
- مراقبة الجودة والإشراف - تسجيل الحضور
- مراقبة الإنتاج
- أسباب الغياب - استخدام الآلات
- تحليل الوقت الضائع - مراقبة توريد المواد
- التأكد من الكمية والجودة
- مستوى الهالك
التنسيق - التنسيق بين كافة المراحل والنشاطات الإنتاجية وخاصة تسلسل العمليات - تحويل العمال من مكان إلى آخر داخل موقع العمل
- مقابلة المشرفين عن العمال والعمل تحويل نقل الآلات داخل الموقع - تقدم التوريد
- مقارنة العطاءات
الحوافز - القيادة (الريادة)
- ظروف العمل في الموقع - مكافآت مادية ومعنوية
- تشجيع العمال على إنهاء عملهم بسرعة والذهاب بعد ذلك.
- التركيز على الولاء للشركة. - صيانة يومية للآلات
- المسؤولية لظروف تشغيل أفضل. التوعية بالنسبة لحفظ وحماية مواد البناء وكذلك الأعمال المكملة
الاتصالات - تغذية المصمم والمقاول بمستويات الإنتاج العملية وطرق الإنتاج والتعديلات. - تعليمات تنفيذية واضحة.
- سهولة الاتصال بالمشرفين في موقع العمل نقل معلومات سريعة حول عطل الآلات قطع الغيار، ومشاكل التشغيل تغذية المصمم والمقاول بالخدمات اللازمة، الجودة، والبرنامج المعدل.
4- يعتبر إنتاج صناعة الإنشاءات ملموساً مثل: المباني، المدارس، الطرق الكباري، الأنفاق، أي أن فريق الإنشاء يلاحظ ويشاهد نتيجة أعماله مما يؤدي إلى زيادة حوافز العاملين ويزيد الاقتناع الذاتي بالعمل، أما بالنسبة للصناعات الأخرى، فقد يكون الإنتاج غير ملموس وعلى سبيل المثال: أن ينتج المصنع أجزاء ميكانيكية معينة لخدمة إنتاج مصنع آخر وبالتالي فإن القوى العاملة لا تشاهد نتيجة عملها فوراً.
تختلف مواقع العمل في قطاع الإنشاءات والمباني من ناحية التشغيل والحجم، فقد يكون موقع العمل عبارة عن مركز تسويق ضخم، أو مصنع، أو مستشفى، أو عمارات سكنية، تتصف عملية التشييد والبناء بالتغيير المستمر أثناء العمل وخاصة إذا كان هناك بعض التغييرات في التصميم التي يطلبها المالك، هذه التغييرات تتطلب اتخاذ قرارات سريعة من طرفي المشروع المالك والمقاول. كما أنه قد يحدث بعض التغييرات على موارد المشروع سواء كانت موارد بشرية أو موارد بناء، فإذا لم يتوفر بعض مواد البناء المنصوص عليها في دفتر المواصفات يمكن استخدام مواد أخرى إذا كانت تؤدي نفس الغرض، ولكن بشرط موافقة مهندس المشروع والمالك أيضاً؛ لهذا يجب أن تتصف إدارة مشاريع البناء بالمرونة والتكيف مع ظروف الموقع، كما يجب تجنب التقيد بهياكل تنظيمية ثابتة.
يعتبر موقع العمل في قطاع البناء والتشييد ذا طبيعة مؤقتة، وقد ينتشر في عدة أماكن وأحياناً تكون ثانية ويخضع إلى عوامل بيئية مثل تأثير الجو وطوبوغرافية وظروف الأرض. في هذه الظروف لا يؤخذ للمقاول أي رأي في اختيار موقع المشروع، ولذلك عليه أن يكيف تخطيطه وطرق العمل في الموقع بما يتلاءم مع ظروف الموقع، وإنه من النادر أن يحصل المقاول على موقع عمل جديد قرب الموقع الذي يعمل به مما قد يسهل عليه معرفة الظروف، وتكون عملية الانتشار شبه روتينية.
ومن الجدير بالذكر أنه ليس فقط ظروف الموقع تختلف، ولكن أساليب الإنشاء تختلف أيضاً. فمن الملاحظ أن بعض المواقع تتشابه سواءً من ناحية التصميم أو أساليب التنفيذ، مثال ذلك: المباني السكنية أو بعض نماذج المستوصفات، وفي هذه الحالة يكون من السهل على المقاول استعمال نفس أساليب التنفيذ إذا نجحت معه في الماضي، أما إذا كان المشروع الجديد يختلف عن المشاريع السابقة فيجب على المقاول اتباع أساليب جديدة في التنظيم والتنفيذ لأن تسلسل العمل وخطوات التنفيذ تعتمد اعتماداً كلياً على التصميم والناحية الفنية التي لا يستطيع المقاول تغييرها.
لا شك أن طبيعة الجو تؤثر على درجة الإنتاج ومستوى الأداء، حيث إن درجة الحرارة المرتفعة ونسبة الرطوبة العالية لها بالغ الأثر على العاملين وقدراتهم، وخصوصاً تكون هذه العوامل ذات تأثير سلبي أكثر على العاملين والمهندسين الذين عاشوا في أجواء مختلفة، فمن الصعب جداً أن تكون فاعلية ومستوى أداء هؤلاء المنتجين بنفس الدرجة في بينتين مختلفتين، وللمحافظة على نسبة ثابتة من الإنتاجية تكون العملية مكلفة جداً، فهذه الظروف تنطبق على مشاريع البناء التي تنفذ في أماكن مفتوحة، وفي هذه الحالة يجب إدخال نظام عمل مرن يتناسب والظروف البيئية الصعبة، كأن تكون مثلاً ساعات العمل في الصباح وبعد العصر حيث يكون الجو أكثر ملاءمة للعمل.
قد تستمر بعض النشاطات لفترات طويلة مثل خلط الخرسانة وصناعة الطوب الإسمنتي، لذلك يجب تغطية هذه النشاطات بغطاء مؤقت لحمايتها من حرارة الشمس والعوامل الجوية الأخرى. كما أن الرياح الحاملة للأتربة والغبار لها تأثير ضار على عمليات الأبنية سواء أكانت في المراحل الأولى من العمل أم في المرحلة النهائية التي تشمل الديكور وبعض التشطيبات، إن اختيار المصمم لأساليب التنفيذ هو الذي يفرض توقيت إنشاء الأسقف المسلحة، وبالتالي يجب أخذ الاحتياطات بالنسبة لتوفر الأغطية في موقع العمل لحماية بعض الأعمال التي تكون في طور الإنشاء، ولكن توفر الإطارات الحديدية (الصلب) أو الإطارات الخشبية، وكذلك الخرسانات سابقة الصب التي قد تساهم في الإسراع في عملية الإنشاء يخفف عملية استخدام الأغطية.
إن أي برنامج عمل لأي مشروع يعتمد على مستوى واحد من الإنتاج في مختلف مراحل البناء يكون برنامجاً غير واقعي، ولهذا يجب وضع الاحتمالات بالنسبة لتذبذب مستوى الإنتاج في بعض المراحل وخاصة في المراحل الأولى من التنفيذ. هذا وقد يتحسن مستوى أداء العاملين ويصبح إنتاجهم أفضل وتكون جودة العمل حسب المواصفات المطلوبة. وهنا يجب الإشارة إلى مميزات تجهيز الأعمال الخرسانية وأعمال البناء الأخرى خارج موقع العمل حيث إن ذلك يساعد على عملية المراقبة والتحكم في الجودة بشكل أفضل، ويقلل تعرض عناصر البناء هذه للتغيرات والعوامل الجوية في موقع العمل، أما من ناحية تشغيل الموارد، فإن تجهيز عناصر البناء في أماكن تصنيع خاصة تكفل الحفاظ على أيدي عاملة مدربة كما تضمن تشجيع فنيين ذوي كفاءات عالية للعمل في أماكن التصنيع هذه نتيجة لوضعية الاستقرار في العمل، كما تعمل هذه الطريقة على إدخال أساليب حديثة وأكثر دقة في عملية مراقبة الجودة، كذلك فإن الإنتاج يجب أن يزداد في ظل هذه الظروف المستقرة كما أن عناصر الإنشاء المكررة يمكن برمجتها في خطوط إنتاج ثابتة؛ لهذا فإن عملية تصنيع مواد الإنشاء خارج المشاريع يجب أن تلفت نظر المصممين والمقاولين لما لها من فوائد كثيرة.
ولكن مع هذه الامتيازات الكثيرة هناك مشاكل نقل المواد المصلحة من مراكز التصنيع إلى مواقع العمل، وهذه المشاكل يجب أخذها في الاعتبار لأنها قد تطغى على بعض الامتيازات.
إن عملية إنشاء مراكز تصنيع تعتمد على حجم المشاريع وموقعها الجغرافي، لذلك يجب اعتبار إنشاء مركز للتصنيع ذي صبغة مؤقتة إذا كان حجم العقد أو العقود كبيراً، كما يجب دراسة موقع هذا المركز وخدمات الطرق المتوفرة، ويفضل توظيف نفس المقاول في الأعمال الجديدة إذا كانت متشابهة ذات طابع تكراري لأن ذلك يضمن زيادة الإنتاج ورفع مستوى الجودة.
ذكر العديد من الباحثين أن هناك اختلافات مميزة بين صناعة الإنشاءات والمصانع الإنتاجية الثابتة. فطرق إدارة وتنظيم القوى العاملة في مشاريع الإنشاءات ليست هي نفس الطرق التي تستخدم في المصانع، ومن أهم الاختلافات بين هذين القطاعين يمكن ذكر التالي:
1- إن مشاريع البناء لأية شركة إنشاءات تنتشر في عدة مواقع عمل على عكس المصانع الإنتاجية مثل مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج، مصانع السيارات التي تعتبر ثابتة في موقع واحد، وهذا يؤدي إلى أن القوانين واللوائح التي تستخدم في المصانع تعتبر ثابتة أكثر من تلك المستخدمة في مشاريع البناء.
2- إن المؤسسة الإنشائية على مستوى المشاريع تعتبر ذات مدى قصير حيث تتراوح المدة الزمنية لمعظم المشاريع من سنة إلى سنتين وذلك بمقارنتها مع الصناعات الثابتة.
وهذا أدى إلى التغير المستمر في توظيف القوى العاملة حيث إنه يتوجب في حالات معينة تسريح العمال وفي حالات أخرى توظيف عمال جدد، وهذا يتوقف على توفر واستمرارية مشاريع الشركات الإنشائية، وهذه العلاقة المؤقتة بين مهندسي المشاريع والقوى العاملة تؤثر على الأسلوب الإداري في موقع العمل وعلى تنظيم هذا المصدر.
3- تتأثر عملية البناء والتشييد في دول الشرق الأوسط( ) بفصل الصيف؛ وذلك لأن العمل في مشاريع البناء يكون في مناطق مكشوفة وليست مغطاة كما في المصانع، وهذا يؤثر على الطاقة الإنتاجية للمنتجين حيث إنهم لا يستطيعون العمل بفاعلية في وسط النهار عندما تكون الحرارة عالية.
مثل تلك العوامل قد تؤثر على المدة الزمنية المخطط لها للمشروع، وبالتالي قد يحدث تأخير لإنهاء المشروع، أما في المصانع حيث يكون العمل في داخل مباني مجهزة وغالباً ما تكون تلك المباني مزودة بمكيفات هواء فيكون تأثير الطبيعة قليلاً.
الإنتاج في موقع العمل القوى العاملة آلات ومعدات البناء مواد البناء
التخطيط - إعداد معايير الإنتاج
- برنامج البناء
- تحليل النشاطات
- إعداد مخطط موقع العمل - احتياج القوى العاملة (كمية ونوعية)
- توفرها
- استخدام عمال الشركة
- أو مقاول من الباطون - احتياج الآلات
- توفرها
- طرق الاستعمال
- التدريب على العمليات - الاحتياجات
- إعداد قائمة بالطلبات
- برنامج التسليم
- برنامج زمني لمقاول الباطون
التنظيم - تعريف المسؤوليات وتحديد السلطات
- عمليات الإنشاء
- * تسلسل العمل * قمة النشاطات
- تنظيم موقع العمل - تقسيم وتوزيع العمال
- إعداد المشرفين على العمل - الموقع والحركة
- الصيانة والخدمات - إعداد مقياس للعرض
- طلبات- دفع التكاليف
- مسؤولية الموقع للموردين
المحليين.
المرقبة - تسجيل الإنجاز
- تحليل التأخير
- اتخاذ الإجراءات التصحيحية
- مراقبة الجودة والإشراف - تسجيل الحضور
- مراقبة الإنتاج
- أسباب الغياب - استخدام الآلات
- تحليل الوقت الضائع - مراقبة توريد المواد
- التأكد من الكمية والجودة
- مستوى الهالك
التنسيق - التنسيق بين كافة المراحل والنشاطات الإنتاجية وخاصة تسلسل العمليات - تحويل العمال من مكان إلى آخر داخل موقع العمل
- مقابلة المشرفين عن العمال والعمل تحويل نقل الآلات داخل الموقع - تقدم التوريد
- مقارنة العطاءات
الحوافز - القيادة (الريادة)
- ظروف العمل في الموقع - مكافآت مادية ومعنوية
- تشجيع العمال على إنهاء عملهم بسرعة والذهاب بعد ذلك.
- التركيز على الولاء للشركة. - صيانة يومية للآلات
- المسؤولية لظروف تشغيل أفضل. التوعية بالنسبة لحفظ وحماية مواد البناء وكذلك الأعمال المكملة
الاتصالات - تغذية المصمم والمقاول بمستويات الإنتاج العملية وطرق الإنتاج والتعديلات. - تعليمات تنفيذية واضحة.
- سهولة الاتصال بالمشرفين في موقع العمل نقل معلومات سريعة حول عطل الآلات قطع الغيار، ومشاكل التشغيل تغذية المصمم والمقاول بالخدمات اللازمة، الجودة، والبرنامج المعدل.
4- يعتبر إنتاج صناعة الإنشاءات ملموساً مثل: المباني، المدارس، الطرق الكباري، الأنفاق، أي أن فريق الإنشاء يلاحظ ويشاهد نتيجة أعماله مما يؤدي إلى زيادة حوافز العاملين ويزيد الاقتناع الذاتي بالعمل، أما بالنسبة للصناعات الأخرى، فقد يكون الإنتاج غير ملموس وعلى سبيل المثال: أن ينتج المصنع أجزاء ميكانيكية معينة لخدمة إنتاج مصنع آخر وبالتالي فإن القوى العاملة لا تشاهد نتيجة عملها فوراً.
تختلف مواقع العمل في قطاع الإنشاءات والمباني من ناحية التشغيل والحجم، فقد يكون موقع العمل عبارة عن مركز تسويق ضخم، أو مصنع، أو مستشفى، أو عمارات سكنية، تتصف عملية التشييد والبناء بالتغيير المستمر أثناء العمل وخاصة إذا كان هناك بعض التغييرات في التصميم التي يطلبها المالك، هذه التغييرات تتطلب اتخاذ قرارات سريعة من طرفي المشروع المالك والمقاول. كما أنه قد يحدث بعض التغييرات على موارد المشروع سواء كانت موارد بشرية أو موارد بناء، فإذا لم يتوفر بعض مواد البناء المنصوص عليها في دفتر المواصفات يمكن استخدام مواد أخرى إذا كانت تؤدي نفس الغرض، ولكن بشرط موافقة مهندس المشروع والمالك أيضاً؛ لهذا يجب أن تتصف إدارة مشاريع البناء بالمرونة والتكيف مع ظروف الموقع، كما يجب تجنب التقيد بهياكل تنظيمية ثابتة.
يعتبر موقع العمل في قطاع البناء والتشييد ذا طبيعة مؤقتة، وقد ينتشر في عدة أماكن وأحياناً تكون ثانية ويخضع إلى عوامل بيئية مثل تأثير الجو وطوبوغرافية وظروف الأرض. في هذه الظروف لا يؤخذ للمقاول أي رأي في اختيار موقع المشروع، ولذلك عليه أن يكيف تخطيطه وطرق العمل في الموقع بما يتلاءم مع ظروف الموقع، وإنه من النادر أن يحصل المقاول على موقع عمل جديد قرب الموقع الذي يعمل به مما قد يسهل عليه معرفة الظروف، وتكون عملية الانتشار شبه روتينية.
ومن الجدير بالذكر أنه ليس فقط ظروف الموقع تختلف، ولكن أساليب الإنشاء تختلف أيضاً. فمن الملاحظ أن بعض المواقع تتشابه سواءً من ناحية التصميم أو أساليب التنفيذ، مثال ذلك: المباني السكنية أو بعض نماذج المستوصفات، وفي هذه الحالة يكون من السهل على المقاول استعمال نفس أساليب التنفيذ إذا نجحت معه في الماضي، أما إذا كان المشروع الجديد يختلف عن المشاريع السابقة فيجب على المقاول اتباع أساليب جديدة في التنظيم والتنفيذ لأن تسلسل العمل وخطوات التنفيذ تعتمد اعتماداً كلياً على التصميم والناحية الفنية التي لا يستطيع المقاول تغييرها.
لا شك أن طبيعة الجو تؤثر على درجة الإنتاج ومستوى الأداء، حيث إن درجة الحرارة المرتفعة ونسبة الرطوبة العالية لها بالغ الأثر على العاملين وقدراتهم، وخصوصاً تكون هذه العوامل ذات تأثير سلبي أكثر على العاملين والمهندسين الذين عاشوا في أجواء مختلفة، فمن الصعب جداً أن تكون فاعلية ومستوى أداء هؤلاء المنتجين بنفس الدرجة في بينتين مختلفتين، وللمحافظة على نسبة ثابتة من الإنتاجية تكون العملية مكلفة جداً، فهذه الظروف تنطبق على مشاريع البناء التي تنفذ في أماكن مفتوحة، وفي هذه الحالة يجب إدخال نظام عمل مرن يتناسب والظروف البيئية الصعبة، كأن تكون مثلاً ساعات العمل في الصباح وبعد العصر حيث يكون الجو أكثر ملاءمة للعمل.
قد تستمر بعض النشاطات لفترات طويلة مثل خلط الخرسانة وصناعة الطوب الإسمنتي، لذلك يجب تغطية هذه النشاطات بغطاء مؤقت لحمايتها من حرارة الشمس والعوامل الجوية الأخرى. كما أن الرياح الحاملة للأتربة والغبار لها تأثير ضار على عمليات الأبنية سواء أكانت في المراحل الأولى من العمل أم في المرحلة النهائية التي تشمل الديكور وبعض التشطيبات، إن اختيار المصمم لأساليب التنفيذ هو الذي يفرض توقيت إنشاء الأسقف المسلحة، وبالتالي يجب أخذ الاحتياطات بالنسبة لتوفر الأغطية في موقع العمل لحماية بعض الأعمال التي تكون في طور الإنشاء، ولكن توفر الإطارات الحديدية (الصلب) أو الإطارات الخشبية، وكذلك الخرسانات سابقة الصب التي قد تساهم في الإسراع في عملية الإنشاء يخفف عملية استخدام الأغطية.
إن أي برنامج عمل لأي مشروع يعتمد على مستوى واحد من الإنتاج في مختلف مراحل البناء يكون برنامجاً غير واقعي، ولهذا يجب وضع الاحتمالات بالنسبة لتذبذب مستوى الإنتاج في بعض المراحل وخاصة في المراحل الأولى من التنفيذ. هذا وقد يتحسن مستوى أداء العاملين ويصبح إنتاجهم أفضل وتكون جودة العمل حسب المواصفات المطلوبة. وهنا يجب الإشارة إلى مميزات تجهيز الأعمال الخرسانية وأعمال البناء الأخرى خارج موقع العمل حيث إن ذلك يساعد على عملية المراقبة والتحكم في الجودة بشكل أفضل، ويقلل تعرض عناصر البناء هذه للتغيرات والعوامل الجوية في موقع العمل، أما من ناحية تشغيل الموارد، فإن تجهيز عناصر البناء في أماكن تصنيع خاصة تكفل الحفاظ على أيدي عاملة مدربة كما تضمن تشجيع فنيين ذوي كفاءات عالية للعمل في أماكن التصنيع هذه نتيجة لوضعية الاستقرار في العمل، كما تعمل هذه الطريقة على إدخال أساليب حديثة وأكثر دقة في عملية مراقبة الجودة، كذلك فإن الإنتاج يجب أن يزداد في ظل هذه الظروف المستقرة كما أن عناصر الإنشاء المكررة يمكن برمجتها في خطوط إنتاج ثابتة؛ لهذا فإن عملية تصنيع مواد الإنشاء خارج المشاريع يجب أن تلفت نظر المصممين والمقاولين لما لها من فوائد كثيرة.
ولكن مع هذه الامتيازات الكثيرة هناك مشاكل نقل المواد المصلحة من مراكز التصنيع إلى مواقع العمل، وهذه المشاكل يجب أخذها في الاعتبار لأنها قد تطغى على بعض الامتيازات.
إن عملية إنشاء مراكز تصنيع تعتمد على حجم المشاريع وموقعها الجغرافي، لذلك يجب اعتبار إنشاء مركز للتصنيع ذي صبغة مؤقتة إذا كان حجم العقد أو العقود كبيراً، كما يجب دراسة موقع هذا المركز وخدمات الطرق المتوفرة، ويفضل توظيف نفس المقاول في الأعمال الجديدة إذا كانت متشابهة ذات طابع تكراري لأن ذلك يضمن زيادة الإنتاج ورفع مستوى الجودة.
صفحة 6
1- 6 الموارد :Resources
تشمل الموارد الرئيسية لأي مشروع إنشائي القوى البشرية، مواد البناء، آلات ومعدات البناء والموارد المالية، إن تحديد الاحتياجات من هذه الموارد لأي مشروع يعتمد على قرارات المصممين، ولكن أمر اختيار هذه الموارد ومراقبة العمل والتنفيذ يقع على عاتق مقاول المشروع الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن سير العمل وعن طريقة الإنتاج.
وتعتبر القوى البشرية من أصعب الموارد من ناحية إدارتها، وذلك لأن للأفراد قيماً وعادات ورغبات ووجهات نظر نحو العمل تختلف بشكل متفاوت مما قد يؤثر على قدراتهم الإنتاجية كما قد يؤثر على عملية التخطيط، في حين أن نجاح إدارة أي مشروع إنشائي يعتمد بدرجة أساسية على كيفية التعامل مع القوى البشرية وإدارتها التي قد تشغل 80% من وقت مهندس المشروع.
إن نجاح التخطيط لأي مشروع وإنجازه في الزمن المحدد له يعتمد على إدارة الموارد لهذا المشروع بشكل فعال، وهذا يعتمد على مدى فهم الوظائف الإدارية وكيفية تطبيقها عملياً.
1- 7 إدارة القوى العاملة :The Management Of Labour
تقييم الاحتياجات :Assessing The Requirements
إن تقدير احتياجات أي مشروع من القوى العاملة لا يعتبر أمراً سهلاً، كما يعتبر هذا الأمر أكثر صعوبة عند تقدير هذه الاحتياجات للشركة ككل، وقد لوحظ أن تقدير احتياجات العمالة للمشاريع التي نفذت في الماضي لم تكن دقيقة، مما أدى إلى نقص في الأيدي العاملة أثناء التنفيذ، كما يعتبر تقدير احتياجات القوى العاملة لمشاريع ذات أهمية خاصة في مرحلة تقديم عروض العطاءات، كذلك يستطيع المقاول أن يقرر ما إذا كان بإمكانه تنفيذ المشروع أم لا اعتماداً على توفر القوى العاملة اللازمة.
هذا ويعتمد تقدير الاحتياجات العمالية على الخبرات السابقة لمهندسين من المشاريع التي تم تنفيذها وكذلك من المنشورات السابقة التي حددت المعايير والكفاءات الإنتاجية للعاملين، وأيضاً من المعلومات والفهارس التي يخزنها المقاولون في الحاسب الآلي لمشاريع مماثلة، وبالرغم من أن هذه التقديرات قد لا تكون دقيقة مائة بالمائة، إلا أنها تعتبر أفضل الطرق للوصول إلى تقديرات صحيحة.
عند تحديد أو تقدير احتياجات الأيدي العاملة لأي مشروع، هناك أهمية خاصة لعملية تقدير احتياجات المهنيين، والفنيين لموقع العمل، وخاصة إذا كان هناك نقص في الأيدي العاملة المدربة، لهذا يجب العناية بتقدير الاحتياجات من الحرفيين المختصين الذين يتمتعون بكفاءة عالية لأن سوء التقدير يؤدي إلى نقص في الإنتاج وانخفاض وفي الجودة أو زيادة في عدد المشرفين على موقع العمل، ولقد لوحظ أن معظم العاملين في قطاع البناء هم من حرفيي المباني والنجارة، والعمال العاديين حيث تقدر نسبتهم بالمقارنة مع المنتجين في المشروع بحوالي 75%. لهذا نرى أن تقدم العمل في أي مشروع يعتمد على توفر العدد والخبرات الجيدة من هؤلاء الحرفيين.
تشمل الموارد الرئيسية لأي مشروع إنشائي القوى البشرية، مواد البناء، آلات ومعدات البناء والموارد المالية، إن تحديد الاحتياجات من هذه الموارد لأي مشروع يعتمد على قرارات المصممين، ولكن أمر اختيار هذه الموارد ومراقبة العمل والتنفيذ يقع على عاتق مقاول المشروع الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن سير العمل وعن طريقة الإنتاج.
وتعتبر القوى البشرية من أصعب الموارد من ناحية إدارتها، وذلك لأن للأفراد قيماً وعادات ورغبات ووجهات نظر نحو العمل تختلف بشكل متفاوت مما قد يؤثر على قدراتهم الإنتاجية كما قد يؤثر على عملية التخطيط، في حين أن نجاح إدارة أي مشروع إنشائي يعتمد بدرجة أساسية على كيفية التعامل مع القوى البشرية وإدارتها التي قد تشغل 80% من وقت مهندس المشروع.
إن نجاح التخطيط لأي مشروع وإنجازه في الزمن المحدد له يعتمد على إدارة الموارد لهذا المشروع بشكل فعال، وهذا يعتمد على مدى فهم الوظائف الإدارية وكيفية تطبيقها عملياً.
1- 7 إدارة القوى العاملة :The Management Of Labour
تقييم الاحتياجات :Assessing The Requirements
إن تقدير احتياجات أي مشروع من القوى العاملة لا يعتبر أمراً سهلاً، كما يعتبر هذا الأمر أكثر صعوبة عند تقدير هذه الاحتياجات للشركة ككل، وقد لوحظ أن تقدير احتياجات العمالة للمشاريع التي نفذت في الماضي لم تكن دقيقة، مما أدى إلى نقص في الأيدي العاملة أثناء التنفيذ، كما يعتبر تقدير احتياجات القوى العاملة لمشاريع ذات أهمية خاصة في مرحلة تقديم عروض العطاءات، كذلك يستطيع المقاول أن يقرر ما إذا كان بإمكانه تنفيذ المشروع أم لا اعتماداً على توفر القوى العاملة اللازمة.
هذا ويعتمد تقدير الاحتياجات العمالية على الخبرات السابقة لمهندسين من المشاريع التي تم تنفيذها وكذلك من المنشورات السابقة التي حددت المعايير والكفاءات الإنتاجية للعاملين، وأيضاً من المعلومات والفهارس التي يخزنها المقاولون في الحاسب الآلي لمشاريع مماثلة، وبالرغم من أن هذه التقديرات قد لا تكون دقيقة مائة بالمائة، إلا أنها تعتبر أفضل الطرق للوصول إلى تقديرات صحيحة.
عند تحديد أو تقدير احتياجات الأيدي العاملة لأي مشروع، هناك أهمية خاصة لعملية تقدير احتياجات المهنيين، والفنيين لموقع العمل، وخاصة إذا كان هناك نقص في الأيدي العاملة المدربة، لهذا يجب العناية بتقدير الاحتياجات من الحرفيين المختصين الذين يتمتعون بكفاءة عالية لأن سوء التقدير يؤدي إلى نقص في الإنتاج وانخفاض وفي الجودة أو زيادة في عدد المشرفين على موقع العمل، ولقد لوحظ أن معظم العاملين في قطاع البناء هم من حرفيي المباني والنجارة، والعمال العاديين حيث تقدر نسبتهم بالمقارنة مع المنتجين في المشروع بحوالي 75%. لهذا نرى أن تقدم العمل في أي مشروع يعتمد على توفر العدد والخبرات الجيدة من هؤلاء الحرفيين.
صفحة 7
1- 8 التوظيف :Recruitment
في العادة عند حصول أي مقاول على مشروع جديد، يعمل على تحويل بعض المهندسين والمشرفين والأيدي العاملة من المواقع التي على وشك الانتهاء إلى الموقع الجديد. هذا يساعد على استمرارية الشركة في تطبيق الأساليب الخاصة بالعمل والاحتفاظ بالأيدي العاملة المدربة التي لديها، إن انتقال المهندسين والمشرفين إلى الموقع الجديد يشجع الأيدي العاملة على الانتقال إلى ذلك الموقع حتى ولو كان في منطقة نائية، وهذا يساعد على عدم توظيف قوى عاملة جديدة.
لقد جرت العادة في بعض الدول التي يوجد بها مشاريع بناء كثيرة أن يتم توظيف الأيدي يومياً حسب الضرورة، وكأن يتم استدعاء العاملين من مراكز معينة يتجمعون بها، ولكن في الوقت الحاضر من الصعب جداً الحصول على أيدي عاملة مدربة ذات كفاءة عالية يومياً. كذلك من الصعب الحصول على أيد عاملة رخيصة في نفس الوقت ذات مهارة عالية. لهذا فإن معظم شركات الإنشاءات الكبيرة تحاول أن تدرب أيدي عاملة لرفع مستوى أدائها وتحتفظ بهذا المورد البشري لتنفيذ مشاريع مستقبلية.
إن مشكلة توفر القوى العاملة وعملية تنظيمها سواء الأيدي العاملة الفنية المدربة أو العادية جعلت العديد من المقاولين يفضلون التعاقد مع مقاولين من الباطن لتنفيذ أجزاء من المشاريع مثل أعمال الكهرباء أو الأعمال الصحية. هذه العملية تتيح لفرق العمل الفنية المتخصصة الحصول على عمل مستمر في مواقع عديدة وممارسة العمل المتخصصين به، ومن ثم إنجاز الأعمال في الزمن المحدد لها وبالجودة المطلوبة، ولكن ذلك يتطلب من المقاول الرئيسي أن يمارس مراقبة ومتابعة مستمرة حتى يتأكد من أن الأعمال تنفذ حسب الرسومات وحسب المواصفات المنصوص عليها.
إن طرق اختيار أيدي عاملة جديدة غالباً ما تلقى عدم اكتراث المسؤولين حيث لا يتم اختيار العاملين على أساس كفاءتهم وخبراتهم، بل يتم الاختيار حسب توصيات خاصة أو علاقات شخصية. هذه الطريقة تؤثر بلا شك على مستوى الإنتاج وجودته مما يؤثر على سمعة الشركة الداخلية والخارجية. لهذا يجب اتباع طرق علمية عند اختيار الأيدي العاملة لأي مشروع، وعدم اعتبار العلاقات الشخصية والتوصيات الخاصة.
1- 9 إنتاجية القوى البشرية :Productivity Of Manpower
تعتمد العلاقة بين الجدول الزمني لتكملة أية عملية أو نشاط وبين الموارد التي تحتاجها تلك العملية على مستوى الإنتاج الذي يمكن الوصول إليه بواسطة القوى العاملة. بالطبع هناك عوامل عديدة قد تؤثر على هذه العلاقة بشكل أو بآخر، ولكن إدارة موقع العملية تستطيع أخذ الخطوات اللازمة التي من شأنها تقليل التأثيرات العكسية.
تهتم إدارة القوى العاملة في موقع العمل بشكل أساسي بالكمية والنوعية والحوافز، وعملية التشغيل من خلال المخطط التنظيمي والزمني، وينعكس مستوى إنتاج الأيدي العاملة على القدرة الإدارية لموقع المشروع من الناحيتين الفنية والإنسانية. فيجب على مدير المشروع أن يقدر نسبة إنجاز العاملين في موقع العمل الذي يريد الحصول عليه في ضوء العدد المتوفر لديه، وإمكانياتهم الفنية، إن الأرقام التي تقدر في بداية أي مشروع عن مقدار الطاقة الإنتاجية للقوى العاملة لا يمكن الاعتماد عليها كلية، حيث تكون هناك أرقام مختلفة عندما يواجه مدير المشروع الأيدي العاملة في أثناء التنفيذ.
تعتبر القوى العاملة من أهم الموارد لأي مشروع إنشائي، لهذا يجب على إدارة المشاريع بذل أقصى الجهود لتجنب فقدان هذا المورد. إذا وجد في موقع العمل مهنيون وفنيون يعملون كعمال عاديين أو كان هناك تأثير في العمل نتيجة لنقص في مواد البناء أو لتأخر المعلومات والرسومات عن فريق التنفيذ، فيعتبر هذا عجزاً في إدارة المشروع حيث قد يؤدي ذلك إلى عدم تشغيل القوى العاملة بالشكل المخطط له. ولا شكل أن فاعلية العمل داخل المشروع ترتبط أساساً بحسن التخطيط والمتابعة والمراقبة من قبل المهندسين المشرفين على المشروع.
في العادة عند حصول أي مقاول على مشروع جديد، يعمل على تحويل بعض المهندسين والمشرفين والأيدي العاملة من المواقع التي على وشك الانتهاء إلى الموقع الجديد. هذا يساعد على استمرارية الشركة في تطبيق الأساليب الخاصة بالعمل والاحتفاظ بالأيدي العاملة المدربة التي لديها، إن انتقال المهندسين والمشرفين إلى الموقع الجديد يشجع الأيدي العاملة على الانتقال إلى ذلك الموقع حتى ولو كان في منطقة نائية، وهذا يساعد على عدم توظيف قوى عاملة جديدة.
لقد جرت العادة في بعض الدول التي يوجد بها مشاريع بناء كثيرة أن يتم توظيف الأيدي يومياً حسب الضرورة، وكأن يتم استدعاء العاملين من مراكز معينة يتجمعون بها، ولكن في الوقت الحاضر من الصعب جداً الحصول على أيدي عاملة مدربة ذات كفاءة عالية يومياً. كذلك من الصعب الحصول على أيد عاملة رخيصة في نفس الوقت ذات مهارة عالية. لهذا فإن معظم شركات الإنشاءات الكبيرة تحاول أن تدرب أيدي عاملة لرفع مستوى أدائها وتحتفظ بهذا المورد البشري لتنفيذ مشاريع مستقبلية.
إن مشكلة توفر القوى العاملة وعملية تنظيمها سواء الأيدي العاملة الفنية المدربة أو العادية جعلت العديد من المقاولين يفضلون التعاقد مع مقاولين من الباطن لتنفيذ أجزاء من المشاريع مثل أعمال الكهرباء أو الأعمال الصحية. هذه العملية تتيح لفرق العمل الفنية المتخصصة الحصول على عمل مستمر في مواقع عديدة وممارسة العمل المتخصصين به، ومن ثم إنجاز الأعمال في الزمن المحدد لها وبالجودة المطلوبة، ولكن ذلك يتطلب من المقاول الرئيسي أن يمارس مراقبة ومتابعة مستمرة حتى يتأكد من أن الأعمال تنفذ حسب الرسومات وحسب المواصفات المنصوص عليها.
إن طرق اختيار أيدي عاملة جديدة غالباً ما تلقى عدم اكتراث المسؤولين حيث لا يتم اختيار العاملين على أساس كفاءتهم وخبراتهم، بل يتم الاختيار حسب توصيات خاصة أو علاقات شخصية. هذه الطريقة تؤثر بلا شك على مستوى الإنتاج وجودته مما يؤثر على سمعة الشركة الداخلية والخارجية. لهذا يجب اتباع طرق علمية عند اختيار الأيدي العاملة لأي مشروع، وعدم اعتبار العلاقات الشخصية والتوصيات الخاصة.
1- 9 إنتاجية القوى البشرية :Productivity Of Manpower
تعتمد العلاقة بين الجدول الزمني لتكملة أية عملية أو نشاط وبين الموارد التي تحتاجها تلك العملية على مستوى الإنتاج الذي يمكن الوصول إليه بواسطة القوى العاملة. بالطبع هناك عوامل عديدة قد تؤثر على هذه العلاقة بشكل أو بآخر، ولكن إدارة موقع العملية تستطيع أخذ الخطوات اللازمة التي من شأنها تقليل التأثيرات العكسية.
تهتم إدارة القوى العاملة في موقع العمل بشكل أساسي بالكمية والنوعية والحوافز، وعملية التشغيل من خلال المخطط التنظيمي والزمني، وينعكس مستوى إنتاج الأيدي العاملة على القدرة الإدارية لموقع المشروع من الناحيتين الفنية والإنسانية. فيجب على مدير المشروع أن يقدر نسبة إنجاز العاملين في موقع العمل الذي يريد الحصول عليه في ضوء العدد المتوفر لديه، وإمكانياتهم الفنية، إن الأرقام التي تقدر في بداية أي مشروع عن مقدار الطاقة الإنتاجية للقوى العاملة لا يمكن الاعتماد عليها كلية، حيث تكون هناك أرقام مختلفة عندما يواجه مدير المشروع الأيدي العاملة في أثناء التنفيذ.
تعتبر القوى العاملة من أهم الموارد لأي مشروع إنشائي، لهذا يجب على إدارة المشاريع بذل أقصى الجهود لتجنب فقدان هذا المورد. إذا وجد في موقع العمل مهنيون وفنيون يعملون كعمال عاديين أو كان هناك تأثير في العمل نتيجة لنقص في مواد البناء أو لتأخر المعلومات والرسومات عن فريق التنفيذ، فيعتبر هذا عجزاً في إدارة المشروع حيث قد يؤدي ذلك إلى عدم تشغيل القوى العاملة بالشكل المخطط له. ولا شكل أن فاعلية العمل داخل المشروع ترتبط أساساً بحسن التخطيط والمتابعة والمراقبة من قبل المهندسين المشرفين على المشروع.
صفحة 8
1-10 الحوافز :Motivation
لقد لوحظ أن مستوى إنتاجية المشاريع الإنشائية يتأثر كثيراً بوجهات نظر العاملين اتجاه العمل وبدرجة تحفيز هم نحو الإنتاج ويعتبر غياب العاملين عن العمل صفة من صفات مشاريع البناء التي بدون شك تترك أثراً سلبياً على خطة المشروع وبالتالي على مستوى الإنتاج.
ومن المعروف أن غياب بعض العاملين عن أماكن عملهم في المشاريع يشغل فراغاً في العمل من حيث التسلسل المنطقي للنشاطات، ونتيجة لذلك يضطر مدير المشروع إلى تغيير مواضع العمال في الموقع، وقد يكون نقلهم إلى عمل من غير صميم اختصاصهم مما قد يتسبب في بعض الأخطاء في العمل ويقلل من مستوى الإنتاج، وقد يكون غياب العاملين أكثر سلبية على العمل في حالة الأعمال المتداخلة التي يعتمد بعضها على البعض الآخر، فأي خلل أو تأخير في مرحلة ما يؤثر بلا شك على كافة المراحل.
من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء في مواقع العمل نتيجة لعوامل مختلفة سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة ولكن غياب العمال غالباً ما يكون بسبب قلة أو عدم وجود الحوافز المادية والمعنوية، ومن بين أسباب غياب العمال عن العمل بعد موقع العمل عن المنطقة السكنية، وانشغال العاملين بأعمال خاصة أو شخصية ليس لها صلة بعملهم الرئيسي.
أن اختيار طرق الحوافز تختلف من موقع لآخر وتعتمد على حسب طبيعة العاملين، فمثلاً من بين الحوافز التي طبقت ونجحت في بعض المشاريع إعطاء بعض العاملين مقاولات عمل بسيطة على أساس إنهاء العمل الذي كلفوا به ثم يتركون العمل دون التقيد بساعات الدوام، أما العاملون الذين يعملون في مواقع بعيدة فيمكن تشجيعهم بساعات عمل إضافية وزيادة المرتبات إذا زاد الإنتاج، وغالباً ما يفضل تكليف العاملين بعمل يومي محدد ثم إعطاؤهم الخيار بين تكملة عملهم ثم الذهاب أو العمل الإضافي لقاء زيادة ربحهم وبالتالي زيادة الإنتاج مع الحفاظ على قيمة الجودة.
إن الرقابة والإشراف على العمل لابد وأن يكون له نفس أهمية التركيز على الإنتاج لأن زيادة الإنتاج دون الحصول على الجودة المطلوبة قد تعكس أثراً سلبياً على المقاول أو الشركة.
1- 11 التخطيط للإنتاج :Productivity Planning
لا شك أن التخطيط المسبق لمراحل الإنتاج يعتبر ذا أهمية خاصة، وذلك لمتابعة العمل أثناء التنفيذ ومقارنة الفاعلية التي حققت عملياً بما هو مخطط في السابق.
فإن كان لابد من إجراء عملية التحكم والمراقبة بطريقة صحيحة فيجب أن يكون برنامج العمل واقعياً وشاملاً، وأن تكون طريقة قياس العمل أثناء التنفيذ في منتهى الدقة حتى تكون عملية المقارنة صحيحة.
إن من بديهيات العمل الناجح لأي مشروع وضع برامج تحدد البداية المقترحة للعمل وتاريخ نهاية العمل، ولكن مثل هذا البرنامج لا يقدم أية مساعدة لإدارة المشروع من ناحية التحكم ومراقبة العمل اليومي، إذا كان هناك حاجة فعلية لمراقبة ومتابعة تقدم العمل في المشروع فيجب أن يكون البرنامج الزمني للمشروع شاملاً لكافة الأنشطة مع تحديد اسم النشاط والزمن الابتدائي والنهائي للنشاط حتى يمكن التحكم في زمن المشروع الكلي ومحاولة تقصيره. وهناك عدة أنواع من المشاريع منها ما يعرف بالمشاريع القصيرة، أو المشاريع المتوسطة، أو المشاريع الطويلة، فبالنسبة لتخطيط وإعداد البرامج الزمنية للمشاريع الطويلة يمكن تقسيمها إلى عدة مراحل كي تسهل عملية التخطيط والمراقبة.
لقد لوحظ أن مستوى إنتاجية المشاريع الإنشائية يتأثر كثيراً بوجهات نظر العاملين اتجاه العمل وبدرجة تحفيز هم نحو الإنتاج ويعتبر غياب العاملين عن العمل صفة من صفات مشاريع البناء التي بدون شك تترك أثراً سلبياً على خطة المشروع وبالتالي على مستوى الإنتاج.
ومن المعروف أن غياب بعض العاملين عن أماكن عملهم في المشاريع يشغل فراغاً في العمل من حيث التسلسل المنطقي للنشاطات، ونتيجة لذلك يضطر مدير المشروع إلى تغيير مواضع العمال في الموقع، وقد يكون نقلهم إلى عمل من غير صميم اختصاصهم مما قد يتسبب في بعض الأخطاء في العمل ويقلل من مستوى الإنتاج، وقد يكون غياب العاملين أكثر سلبية على العمل في حالة الأعمال المتداخلة التي يعتمد بعضها على البعض الآخر، فأي خلل أو تأخير في مرحلة ما يؤثر بلا شك على كافة المراحل.
من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء في مواقع العمل نتيجة لعوامل مختلفة سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة ولكن غياب العمال غالباً ما يكون بسبب قلة أو عدم وجود الحوافز المادية والمعنوية، ومن بين أسباب غياب العمال عن العمل بعد موقع العمل عن المنطقة السكنية، وانشغال العاملين بأعمال خاصة أو شخصية ليس لها صلة بعملهم الرئيسي.
أن اختيار طرق الحوافز تختلف من موقع لآخر وتعتمد على حسب طبيعة العاملين، فمثلاً من بين الحوافز التي طبقت ونجحت في بعض المشاريع إعطاء بعض العاملين مقاولات عمل بسيطة على أساس إنهاء العمل الذي كلفوا به ثم يتركون العمل دون التقيد بساعات الدوام، أما العاملون الذين يعملون في مواقع بعيدة فيمكن تشجيعهم بساعات عمل إضافية وزيادة المرتبات إذا زاد الإنتاج، وغالباً ما يفضل تكليف العاملين بعمل يومي محدد ثم إعطاؤهم الخيار بين تكملة عملهم ثم الذهاب أو العمل الإضافي لقاء زيادة ربحهم وبالتالي زيادة الإنتاج مع الحفاظ على قيمة الجودة.
إن الرقابة والإشراف على العمل لابد وأن يكون له نفس أهمية التركيز على الإنتاج لأن زيادة الإنتاج دون الحصول على الجودة المطلوبة قد تعكس أثراً سلبياً على المقاول أو الشركة.
1- 11 التخطيط للإنتاج :Productivity Planning
لا شك أن التخطيط المسبق لمراحل الإنتاج يعتبر ذا أهمية خاصة، وذلك لمتابعة العمل أثناء التنفيذ ومقارنة الفاعلية التي حققت عملياً بما هو مخطط في السابق.
فإن كان لابد من إجراء عملية التحكم والمراقبة بطريقة صحيحة فيجب أن يكون برنامج العمل واقعياً وشاملاً، وأن تكون طريقة قياس العمل أثناء التنفيذ في منتهى الدقة حتى تكون عملية المقارنة صحيحة.
إن من بديهيات العمل الناجح لأي مشروع وضع برامج تحدد البداية المقترحة للعمل وتاريخ نهاية العمل، ولكن مثل هذا البرنامج لا يقدم أية مساعدة لإدارة المشروع من ناحية التحكم ومراقبة العمل اليومي، إذا كان هناك حاجة فعلية لمراقبة ومتابعة تقدم العمل في المشروع فيجب أن يكون البرنامج الزمني للمشروع شاملاً لكافة الأنشطة مع تحديد اسم النشاط والزمن الابتدائي والنهائي للنشاط حتى يمكن التحكم في زمن المشروع الكلي ومحاولة تقصيره. وهناك عدة أنواع من المشاريع منها ما يعرف بالمشاريع القصيرة، أو المشاريع المتوسطة، أو المشاريع الطويلة، فبالنسبة لتخطيط وإعداد البرامج الزمنية للمشاريع الطويلة يمكن تقسيمها إلى عدة مراحل كي تسهل عملية التخطيط والمراقبة.
صفحة 9
هناك عدة طرق لتخطيط وعرض البرامج الزمنية للمشروع، منها ما هو بسيط، ومنها ما هو أكثر تعقيداً، ومن أبسط أنواع التخطيط ما يعرف بنظام Gantt Bar Chart, وهو يتمثل في محور أفقي يدل على زمن بداية ونهاية كل نشاط، ومحور رأسي يمثل أسماء هذه النشاطات، ولهذا النظام عدة مميزات تميزه عن النظم الأخرى، وأهمها سهولة فهمه لكافة العاملين بالمشروع، كما أنه لا يحتاج إلى مجهود كبير من حيث إعداده، كما أن هذا النظام يمكن تعديله ليشتمل على تذكير بطلب مواد بناء أو آلات معينة، كما أنه يساعد على مراقبة ومتابعة أعمال المقاولات من الباطن إن وجد، ومن مزايا هذا النظام أنه يوضح الزمن المخطط لكل نشاط، وكذلك مدى تقدم العمل والأنشطة التي تم تنفيذها.
أما النوع الآخر الذي يستخدم في طرق التخطيط للمشاريع وخاصة الكبيرة منها فيسمى بالتحليل الشبكي أو طريقة المسار الحرج . Cpm ويمتاز هذا النظام بتوضيح التداخلات بين الأنشطة، كما يبين الأنشطة الحرجة التي تعتمد عليها عدة نشاطات. كما يبين أطول مسار زمني يحدد إمكانية انتهاء المشروع، وغالباً ما يستخدم الحاسب الآلي كعامل مساعد في تصميم التحليل الشكلي وخاصة في المشاريع الضخمة.
ومن المفضل أن يتم إعداد جداول الموارد التي يحتاجها موقع العمل مثل الموارد البشرية والمادية ومواد البناء متوازية مع الجدول الزمني للأنشطة لمعرفة احتياج كل عملية قبل البدء في تنفيذها، كما يمكن معرفة التكاليف الحقيقية لكل مرحلة من مراحل البناء. ومن المهم جداً أن يلاحظ أن أي مخطط لا يحتوي على جداول احتياجات موقع العمل من الموارد لا يمكن اعتبار هذا المخطط ذا فعالية من ناحية متابعة ومراقبة العمل في الموقع والتحكم في التكاليف. إن الزمن في حد ذاته لا يمكن أن يمثل التكاليف وإن أي نشاط أو عملية ضمن المشروع الكلي يمكن أن يتم تنفيذها بسرعة أكثر إذا تم مضاعفة الموارد اللازمة، ولكن التكاليف تزداد في هذه الحالة، وقد ينخفض مستوى الجودة.
والتخطيط الناجح هو الذي يعتمد على رسم النشاطات أو العمليات حسب التسلسل المنطقي لكل عملية مع توافق توفر الموارد اللازمة لكل نشاط، وكذلك تحديد الأنشطة البديلة التي يمكن تنفيذها في حالة عدم توفر موارد معينة لبعض الأنشطة، ويفضل أن يقوم مدير المشروع بتخطيط برامج زمنية ذات مدى قصير وأخرى ذات مدى متوسط لتحليل تسلسل العمليات عند الموقع بشكل واضح، وسهولة توزيع الموارد البشرية على العمليات المختلفة داخل المشروع، إن تحقيق معدل الإنتاج المثالي يتم عندما يقوم العاملين بتنفيذ النشاط أو العملية كاملة قبل أن ينتقلوا إلى تنفيذ نشاط آخر حيث لا يوجد وقت ضائع في هذه الطريقة.
من المهم جداً أن يراعي مدير المشروع العمليات المتكررة في موقع العمل للاستفادة منها وتوظيف فرق عمل مدربة لتنفيذ هذه الأعمال، وأمثال ذلك أعمال المباني بالطوب، وأعمال المياه والصرف، وأعمال الشدات الخشبية. لقد أثبتت العديد من الأبحاث أن الاهتمام بتخطيط وتنفيذ الأعمال المكررة في المشروع يعمل على توفير الوقت المناسب، كما يعزز هذه الاجتماعات إحساس المشرفين بالاهتمام من قبل إدارة المشروع والمتابعة. كما تحاول هذه الاجتماعات حل المشاكل التي قد تطرأ في العمل سواء أكانت فنية أم شخصية. إن الإشراف والمتابعة المباشرة يساعد على التعرف على مستوى الإنتاج الذي يتحقق بواسطة الأيدي العاملة مع الأخذ في الاعتبار إعداد الأيدي العاملة، والخبرة التي يتمتعون بها والحوافز المتوفرة.
هذه المعلومات قد تشكل الأساس في عملية تقييم وتطوير مجموعات العمل في المشروع من حيث اتخاذ قرار بزيادة عدد العاملين أو نقل بعضهم إلى عمليات أخرى كما تعمل هذه المعلومات على إعادة تقييم البرنامج الزمني للمشروع وقد يطرأ على المشروع في بعض الأحيان بعض التغييرات في العقد سواء بإضافة بعض الأجزاء بناءً على طلب المالك أو بإجراء بعض التعديلات على التصميم. فهذه التعديلات قد تسبب بعض المشاكل في التنفيذ وخاصة في العمليات المتداخلة، ولكن يمكن التغلب عليها بالمتابعة المستمرة والحصول على معلومات تفصيلية عن العمل اليومي لإجراء التعديلات اللازمة على البرامج الزمنية للمشروع.
إن إجراء عمليات التقييم الدقيقة والإشراف الجيد يعتمد على مدى كفاءة وفاعلية مدير المشروع الذي يجب أن يعمل على تحقيق أهداف شركته من حيث الحصول على الربح المطلوب في أقصر وقت ممكن ضمن إمكانيات الموارد المتوفرة لديه. إن القرارات المتعلقة بالتخطيط وأساليب التنفيذ والتنظيم داخل المشروع يجب أن تتخذ مسبقاً، ولكن قد يحدث وأن تتخذ بعض القرارات خلال العمل، وهذه يمكن اعتبارها استثناءات وليس القاعدة. إن إعداد البرامج الزمنية للمشروع يجب أن تكون تحت إشراف مدير المشروع ولا يجب أن تملى عليه من مهندس تخطيط خارج المشروع، لأن مدير المشروع هو الذي يجب أن يتحمل المسؤولية كاملة عن إدارة وتنفيذ المشروع.
أما النوع الآخر الذي يستخدم في طرق التخطيط للمشاريع وخاصة الكبيرة منها فيسمى بالتحليل الشبكي أو طريقة المسار الحرج . Cpm ويمتاز هذا النظام بتوضيح التداخلات بين الأنشطة، كما يبين الأنشطة الحرجة التي تعتمد عليها عدة نشاطات. كما يبين أطول مسار زمني يحدد إمكانية انتهاء المشروع، وغالباً ما يستخدم الحاسب الآلي كعامل مساعد في تصميم التحليل الشكلي وخاصة في المشاريع الضخمة.
ومن المفضل أن يتم إعداد جداول الموارد التي يحتاجها موقع العمل مثل الموارد البشرية والمادية ومواد البناء متوازية مع الجدول الزمني للأنشطة لمعرفة احتياج كل عملية قبل البدء في تنفيذها، كما يمكن معرفة التكاليف الحقيقية لكل مرحلة من مراحل البناء. ومن المهم جداً أن يلاحظ أن أي مخطط لا يحتوي على جداول احتياجات موقع العمل من الموارد لا يمكن اعتبار هذا المخطط ذا فعالية من ناحية متابعة ومراقبة العمل في الموقع والتحكم في التكاليف. إن الزمن في حد ذاته لا يمكن أن يمثل التكاليف وإن أي نشاط أو عملية ضمن المشروع الكلي يمكن أن يتم تنفيذها بسرعة أكثر إذا تم مضاعفة الموارد اللازمة، ولكن التكاليف تزداد في هذه الحالة، وقد ينخفض مستوى الجودة.
والتخطيط الناجح هو الذي يعتمد على رسم النشاطات أو العمليات حسب التسلسل المنطقي لكل عملية مع توافق توفر الموارد اللازمة لكل نشاط، وكذلك تحديد الأنشطة البديلة التي يمكن تنفيذها في حالة عدم توفر موارد معينة لبعض الأنشطة، ويفضل أن يقوم مدير المشروع بتخطيط برامج زمنية ذات مدى قصير وأخرى ذات مدى متوسط لتحليل تسلسل العمليات عند الموقع بشكل واضح، وسهولة توزيع الموارد البشرية على العمليات المختلفة داخل المشروع، إن تحقيق معدل الإنتاج المثالي يتم عندما يقوم العاملين بتنفيذ النشاط أو العملية كاملة قبل أن ينتقلوا إلى تنفيذ نشاط آخر حيث لا يوجد وقت ضائع في هذه الطريقة.
من المهم جداً أن يراعي مدير المشروع العمليات المتكررة في موقع العمل للاستفادة منها وتوظيف فرق عمل مدربة لتنفيذ هذه الأعمال، وأمثال ذلك أعمال المباني بالطوب، وأعمال المياه والصرف، وأعمال الشدات الخشبية. لقد أثبتت العديد من الأبحاث أن الاهتمام بتخطيط وتنفيذ الأعمال المكررة في المشروع يعمل على توفير الوقت المناسب، كما يعزز هذه الاجتماعات إحساس المشرفين بالاهتمام من قبل إدارة المشروع والمتابعة. كما تحاول هذه الاجتماعات حل المشاكل التي قد تطرأ في العمل سواء أكانت فنية أم شخصية. إن الإشراف والمتابعة المباشرة يساعد على التعرف على مستوى الإنتاج الذي يتحقق بواسطة الأيدي العاملة مع الأخذ في الاعتبار إعداد الأيدي العاملة، والخبرة التي يتمتعون بها والحوافز المتوفرة.
هذه المعلومات قد تشكل الأساس في عملية تقييم وتطوير مجموعات العمل في المشروع من حيث اتخاذ قرار بزيادة عدد العاملين أو نقل بعضهم إلى عمليات أخرى كما تعمل هذه المعلومات على إعادة تقييم البرنامج الزمني للمشروع وقد يطرأ على المشروع في بعض الأحيان بعض التغييرات في العقد سواء بإضافة بعض الأجزاء بناءً على طلب المالك أو بإجراء بعض التعديلات على التصميم. فهذه التعديلات قد تسبب بعض المشاكل في التنفيذ وخاصة في العمليات المتداخلة، ولكن يمكن التغلب عليها بالمتابعة المستمرة والحصول على معلومات تفصيلية عن العمل اليومي لإجراء التعديلات اللازمة على البرامج الزمنية للمشروع.
إن إجراء عمليات التقييم الدقيقة والإشراف الجيد يعتمد على مدى كفاءة وفاعلية مدير المشروع الذي يجب أن يعمل على تحقيق أهداف شركته من حيث الحصول على الربح المطلوب في أقصر وقت ممكن ضمن إمكانيات الموارد المتوفرة لديه. إن القرارات المتعلقة بالتخطيط وأساليب التنفيذ والتنظيم داخل المشروع يجب أن تتخذ مسبقاً، ولكن قد يحدث وأن تتخذ بعض القرارات خلال العمل، وهذه يمكن اعتبارها استثناءات وليس القاعدة. إن إعداد البرامج الزمنية للمشروع يجب أن تكون تحت إشراف مدير المشروع ولا يجب أن تملى عليه من مهندس تخطيط خارج المشروع، لأن مدير المشروع هو الذي يجب أن يتحمل المسؤولية كاملة عن إدارة وتنفيذ المشروع.
صفحة 10
1- 12 آلات ومعدات البناء :Plant
لا شك أن الاستعمال الصحيح لآلات البناء قد يرفع من درجة الإنتاج في مشاريع البناء، حيث تعتبر هذه الآلات أساسية لتنفيذ أي مشروع في الوقت الحاضر حتى وإن كانت الأيدي العاملة متوفرة، وتعتبر معدات وآلات البناء ذات فعالية عالية في حالة تنفيذ العمليات التي تتطلب مجهوداً وعدداً كبيراً من العمال بل أحياناً يستحيل تنفيذ بعض العمليات دون استخدام هذه الآلات، مثال ذلك الرافعات التي تستخدم في حالة البنايات متعددة الطوابق ومعدات شق الأنفاق. ولقد أثبتت بعض التجارب أنه حتى استخدام الآلات والمعدات الميكانيكية في أعمال بناء صغيرة يعمل على تنفيذ الأعمال بسرعة مما يكفل توفير الوقت وزيادة الإنتاج. ولقد تم في السنوات الأخيرة استحداث العديد من معدات البناء الخفيفة التي تعتمد على طاقة كهربائية، وتم إدخال هذه المعدات العملية إلى معظم مواقع البناء للاستفادة منها.
لا شك أن الاستعمال الصحيح لآلات البناء قد يرفع من درجة الإنتاج في مشاريع البناء، حيث تعتبر هذه الآلات أساسية لتنفيذ أي مشروع في الوقت الحاضر حتى وإن كانت الأيدي العاملة متوفرة، وتعتبر معدات وآلات البناء ذات فعالية عالية في حالة تنفيذ العمليات التي تتطلب مجهوداً وعدداً كبيراً من العمال بل أحياناً يستحيل تنفيذ بعض العمليات دون استخدام هذه الآلات، مثال ذلك الرافعات التي تستخدم في حالة البنايات متعددة الطوابق ومعدات شق الأنفاق. ولقد أثبتت بعض التجارب أنه حتى استخدام الآلات والمعدات الميكانيكية في أعمال بناء صغيرة يعمل على تنفيذ الأعمال بسرعة مما يكفل توفير الوقت وزيادة الإنتاج. ولقد تم في السنوات الأخيرة استحداث العديد من معدات البناء الخفيفة التي تعتمد على طاقة كهربائية، وتم إدخال هذه المعدات العملية إلى معظم مواقع البناء للاستفادة منها.