eKtab
EN ع
طوي بخيتة
اقرأ عينة مجانية

طوي بخيتة

بقلم مريم الغفلي

صفحة 1

الفصل الأول

صحراء موحشة، كثبان رملية لا تنتهي، مكان معزول يلفه الصمت، خيم سوداء متناثرة كشامات على خد الصحراء، تبدو خالية ويلفها السكون، الكلب الأسود الرابض أمام أحد بيوت الشعر أقعده الجوع والتعب عن مهام الحراسة، تقف إلى جانبه امرأة طويلة القامة ترتدي ملابس سوداء تربت على ظهره وترمقه بعطف، ثم تدلف إلى البيت وقد أثقلها الحمل، تجلس بخيمتها، تمسك مغزل الصوف وتنهمك في غزل الصور في خيالها:
والدها، والدتها، أخوها الوحيد، وزوجها مصبح الغائب عن الفريج منذ أسبوع، تشد بقبضتها على المغزل وتدعو له بالخير، تتمنى أن يرجع بخير من الساحل الذي قصده وبعض رجال الفريج طلباً للرزق.
تدعو له متمنية أن لا ينسى ما أوصته به من ملابس لطفلها القادم وبعض الأدوية الشعبية، تتنهد لفكرة الجنين وهي تمرر يدها على البطن المكور كمن يربت على رأس طفل أو يداعب وجنتيه.
تمد بصرها عبر فتحة النور المتدفق، تلمح بعض السحب، تلملم بعضها فتتذكر عطش الأرض وشح المطر، فما بقي من الحلال على وشك الهلاك، ما هو مصيرهم؟ الصحراء قاحلة والصيف قادم بأشهره الطويلة الحارة، أهل العين أيضاً يشكون المحل. تمتمت كمن يواسي نفسه: أماكن المقيض في العين تعاني المحل والجفاف، والأفلاج على وشك النضوب، كما أنها بحاجة للإصلاح، والحروب القبلية طاحنة مستعرة، وفي الجنوب قُطّاع الطرق ناشطون، إنها حياة الصحراء القاسية، تطلق العنان لتنهيدة مصحوبة بدعاء من القلب:
- رحمتك ربي، تتمتم ثم تمد قدميها وتميل بظهرها إلى الخلف، تحاول الاستراحة من تراكم الأفكار في رأسها المتعب.
فجأة علا نباح الكلب منذراً بقدوم أحدٍ ما، تختلس النظر للخارج مستطلعة القادم، تلمح بخيتة قادمة نحوها، بملابسها السوداء القديمة التي تقطعت أطرافها وأصبحت خيوطاً متناثرة ترسم خلفها آثاراً ممتدة على الرمل.
بخيتة صديقتها الوحيدة منذ استقرت في الفريج وتركت أهلها وبيت والدها، هي ابنة عمة زوجها مصبح، تلقتها مرحبة وجلستا تتجاذبان أطراف الحديث وخيوط الصوف.
علاقة وثيقة تربط بخيتة واليازية، طبعت لقاءاتهما بجو من الألفة والمحبة. فالقفشات بينهما لا تنتهي، ترتسم الابتسامة على وجه اليازية بمجرد أن تلتقي ببخيتة. هي أختها التي لم تحظ بها.
صفحة 2
وسط السوق القديم تبرك الإبل المحملة بأخياش الصخام والحطب، مصبح وبعض الرجال يحاولون إنزال الحمولة عنها، الإبل هدها المسير وثقل الحمل فكانت تميل لتسهل المهمة على الرجال.
السوق يعج بالناس، بدو وحضر، تتناثر همسات غير مفهومة لجمع من التجار البلوش والهنود الذين يحاولون التفاصح بلغة عربية مكسرة ومبعثرة. يتجه غلوم صاحب دكان الفحم نحو مصبح، يتفاوض معه على سعر البضاعة.
ما إن ينتهي مصبح من عملية البيع حتى يهرول مسرعاً نحو سوق العطارة القريب. أولاً سيبيع السمن الذي أرسلته اليازية، وبثمنه سيشتري ما طلبته من أدوية. يتذكر أنها طلبت منه شراء حبوب الحلبة والزعتر وبعض المستلزمات.
يحث الخطى مسرعاً وهو ممسك بعصاه، في مدخل السوق يلمح سهيلة العجوز وقد افترشت الأرض، تعرض بعض المنتجات. اقترب منها يحييها، يجلس مقابلاً لها، يتبادل معها أطراف الحديث.
تخرج صرة كبيرة من المر، تملأ كفها وتعرضها عليه ناصحة:
- هذا المر وصل حديثاً. انظر.
نظر مصبح وقد علت وجهه ابتسامة نحو يد العجوز الممدودة. التمعت حبات المر كأحجار بنية شفافة لامعة.
أحب أن يمازحها ليلطف الجو ويخفف عنها قليلاً:
- خالتي هل هو هدية لمصبح وعياله.
يرى حركات حاجبيها وعينيها من تحت البرقع المهترىء، وباستنكار ترد عليه أنه قوت أحفادي اليتامى.
صفحة 3
تبسم مصبح وهو يقول:
- لا عليك خالتي كنت أمازحك. أنا لا أرضى بأن آخذ شيئاً دون دفع ثمنه. أنا أعلم مدى المشقة التي تكابدينها في تربية اليتامى.
جهزت له القليل من المر وصرته في خرقة مهترئة، كما جهزت له الحلبة والزعتر والحبة الحمراء، ونظرت نحوه بحنان ولسانها يدعو له قائلة:
- إن شاء الله تفرح بالولد وبسلامة أمه، رد السلام على عربانك وأهلك.
شكرها مودعاً وهو يحمل مشترياته، تلفت من حوله يستطلع محطته التالية في دكان عباس للمير.
عباس يجلس أمام دكانه، يتقدمه الجدو، كركرة الجدو ورائحة الغليون تملأ المكان، بينما تطاير الذباب في سحابة كبيرة سوداء جراء رائحة الأسماك المجففة التي امتلأ بها السوق.
ما إن لمحه عباس قادماً حتى هب لاستقباله مرحباً:
- مرحبا مرحبا. حياك الله يا مصبح. كيف حالك؟ كيف حال الفريج والبدو كلهم؟ هل أحضرت البثيث واليقط؟
ضرب مصبح كفاً بكف ضاحكاً من ترحيبات عباس الذي لم ينتظر جواباً، بل أخذ يفتش في الخرج الكبير الذي يحمله مصبح، فاستوقفه قائلاً:
- مهلاً مهلاً، تفضل هذا مقصدك من البثيث واليقط.
وأردف عباس:
- تفضلي تفضلي مصبح اجلسي.
صفحة 4
وأخذ ينادي على الصبي الذي يعمل في الدكان بلغته الأم التي لم يفقه منها مصبح سوى اسم الصبي: غلوم.
ابتاع مصبح القهوة والجناد (الهيل) وقفل راجعاً للرجال فوجدهم ينتظرونه.
وما إن لمح سلطان مصبح قادماً تجاههم حتى التفت تجاه راشد سائلاً:
- ما قولكم متى نرحل؟
هز راشد رأسه:
- انهينا ماجئنا من أجله، وسنرحل في أي وقت تشاؤون.
صاح مصبح مؤكداً:
- على بركة الله، فلنستعد.
أعد مصبح المطايا وحمّل ما اشتراه من بضائع على ظهورها، وأناخها بعيداً عن السوق في انتظار بقية الرجال، وجلس بعيداً يفكر باليازية التي تركها خلفه، وفي الأيام القادمة وما تحمله لهم.
صفحة 5
الشمس على وشك المغيب، ثغاء الأغنام يبدد صمت المكان، الغبار المتطاير جراء حركتها الصاخبة كوّن سحابة بيضاء أمام البئر المتهالكة. النساء وبعض الصبية الصغار يعملون جاهدين في استخراج الماء من الطوي لسقاية الحلال قبل الليل، بدا الحلال ضعيفاً. حاولت بخيتة حلب بعض الأغنام فلم توفق إلا بالقليل الذي لا يفي بحاجة أهل البيت.
كانت شما تجلس على تلة مرتفعة، مصوبةً نظرها شمالاً تستطلع القادمين، تنتظر عودة والدها ورجال الفريج، تمني النفس بما سوف يحضر لها، وبخاصة البرميت، كما أنها أرسلت معه بعض كرات الصوف التي غزلتها بخيتة كي يبيعها ويشتري بعض الحاجيات الضرورية لهما.
منذ العصر وهي رابضة في مكانها تنتظر، إحساسها ينبئها بأنهم عائدون الليلة، كانت تراقب النساء على الطوي حيناً، ثم تحول نظرها للطرف الآخر.
تراءت لها أطياف تتهادى وسط الكثبان، دققت النظر، رفعت يدها فوق جبينها، ومدت قامتها إلى الأمام، كأنها تحاول الاقتراب أكثر كي تتبين ما رأت، ومن بعيد بدت القافلة وسط كثبان الرمال خيطاً يطول ويقترب، وتعالى صوتها:
- ها هم قادمون، ها هم قادمون.
واندفعت مسرعةً إلى حيث النساء على الطوي، كي تزف لهن البشارة.
فرح الجميع بعودة الرجال، وكانت اليازية أكثرهم فرحاً. كانت عيناها ترقبان مصبح بشوق ولهفة، وراحت تتفقد هامته وتتنهد:
- لقد طالت غيبتك، منذ أسبوعين وهم في رحلة المطراش.
التعب بادٍ على الجميع. تجمعوا حول الطوي، ريثما تنتهي سقاية الحلال وبعدها يعودون للفريج.
صفحة 6
كانت بخيتة منهمكة في استخراج الماء من الطوي، تسقط الدلو وترفعها بقوة تحسد عليها، وما أن تفرغها في الحوض الصغير أمامها حتى تعيد إسقاطها مرة أخرى، أشفقت اليازية عليها وحاولت مساعدتها، لكنها نهرتها قائلة:
- اجلسي مكانك، أنت لا تستطيعين حملها.
لم تجد اليازية بداً من الانصياع وهي تشفق لحال يد بخيتة المتشققة جراء احتكاكها المتكرر بالرشاء.
كان مصبح ينظر باتجاههن، لمحته بخيتة، فأشاحت بنظرها بعيداً، وهو يختلس النظرات باتجاه اليازية التي جلست تحت شجرة الغاف، وأسندت ظهرها على جذعها الضخم، تستفرد بفرحتها لعودته سالماً. تفكر فيه وكيف لا وهو زوجها الحبيب ووالد طفلها القادم، وأخذت تراقبه بنظرات يفهمها. كم اشتاقت لقامته المديدة وطلته البهية، ولخصلات الشعر الطويل المخبأ تحت عمامته الملفوفة بعناية وترتيب رغم مشاق السفر. كان التعب بادياً على قسمات وجهه الجميل، ابتسمت له وهو ينخرط بين الرجال.
مع اختفاء الشمس وحلول الظلام كان الجميع قد انتهى من سقاية الحلال، وبدا المكان ساحراً وجميلاً. تمنت اليازية أن يسقط المطر هذه الليلة، حتى يشاركها فرحتها بعودة مصبح. لكن السحب انقشعت، والسماء صارت صافية، وغداً صباح جديد قادم وأخبار جديدة.
تسللت أولى خيوط الفجر، انتبه مصبح من نومه خائفاً، لقد داهمه كابوس مرعب، صحا متململاً مرتعداً يحاول استرجاع تفاصيله فلم يفلح، شيء ما يجثم على صدره ويكدر صفو فجره الوليد، أخذ يدعو الله قائلاً: اللهم اجعله خيراً، اللهم اجعله خيراً. ولم يكد ينهي كلامه حتى وجد اليازية تقف أمامه وهي تحمل إبريق الماء الساخن قائلة:
- ها هو ذا الماء للوضوء.
شكرها وحمل عنها الماء، واتجه لمكان الوضوء استعداداً لصلاة الفجر، بينما كلبه يتبع خطواته.
في الطرف الشرقي من الفريج جلست بخيتة مع شما في الخيمة تنتظران الخبر، تركتهما والدتهما على عجل، ومضت لليازية عند وصول من يخبرها بأنها توشك على وضع مولودها، فقد جرت العادة أن تجتمع النساء عند كل ولادة، يساعدن ويباركن ويشاركن أجواء الفرحة.
لم يمض وقت طويل حتى هز المكان صوت طلقات نارية، قفزت شما خائفة وارتمت في أحضان والدها، وما لبث أن خرج الجميع لاستطلاع الأمر، كان سالم الصغير يركض باتجاههم وقد علا السرور وجهه الصغير.
صفحة 7
ابتدره سلطان قائلاً:
- خير إن شاء الله خير، ما بك؟ من الذي أطلق النار؟ هل هناك لصوص أو غزو؟
كان سالم يحاول التقاط أنفاسه، والبخار يتصاعد من فمه جراء برد الصباح. صاح متلعثماً بأنفاسه:
- مبارك مبارك، هذا مصبح جاءه ولد.
قفزت شما وبخيتة من مكانهما، وتناثر الفرح في المكان.
رغم البرد ركضتا باتجاه خيمة مصبح واليازية. كانت الفرحة تغمرهما. طفل جديد في الفريج، فرحة كبرى، الصغار قلة في هذا المكان، غالباً ما يغيبهم الموت، قلة فقط نجوا من الأمراض والأوبئة، استبشرتا خيراً، الخير قادم مع هذا الوليد الجديد إن شاء الله.
عند وصول بخيتة لخيمة اليازية، كانت مجموعة من النساء في الخيمة، بينما بدت اليازية متعبة، مريضة. أخذت عينا شما تجولان في المكان تبحثان عن الوليد. كانت النار مشتعلة في الموقد ورائحة احتراق الحطب تملأ المكان، فيما بدا الطفل ملفوفاً بعناية وقد وضع في سلة كبيرة من سعف النخيل إلى جانب الموقد.
اتجهت شما نحو الطفل، كان وجهها يشع فرحاً لرؤيته، تنظر إليه بحنان، فيما تقدمت بخيتة نحو اليازية وقبلتها مباركة مولودها، ثم جلست بجانب شما، وراحتا تنظران للوليد بتمعن وتتأملان وجهه الجميل.
عويش والدة بخيتة تستأذن مصبح قائلة:
- سأذهب لتفقد الحلال وأعود، ستظل بخيتة هنا حتى عودتي، لن أتأخر.
ذهب الجميع، وتبعهم مصبح، فجلست بخيتة بجانب اليازية التي بدت تغالب وجعاً تحاول إخفاءه، تهمس بصوت واهن:
- إنها الحمى تناوشني منذ أيام، اسقيني بعض الماء.
صفحة 8
ناولتها طاسة الماء بينما كانت اليازية تطبق يدها على شيء ما، فجأة تلمح انعكاس الضوء عليه... أمسكتها اليازية من يدها وقربتها منها وألبستها ما كان بيدها: كانت طبلة اليازية الذهبية بحزامها الجلدي الأسود.
بخيتة متسائلة:
- لماذا؟
وأردفت مبتسمة:
- أنت من تستحق الهدايا الآن هذه لك، لماذا تلبسيني اياها؟
أخفضت اليازية نظرها كأنها تحاول إخفاء الصور الحزينة في عينيها:
- هي لك حتى تتذكريني دائماً. ناوليني الطفل.
بدت بخيتة غير مصدقة، ومستغربة تصرف اليازية هذا اليوم، فهي على غير عادتها، تناولها الطفل الوليد برفق.
تهمس اليازية قائلة:
- تعالي إلى جانبي بخيتة.
صفحة 9
تواصل همسها بصوت واهن، وبكلمات مبعثرة بالكاد تخرج من فمها:
- هذا ولدي أتركه أمانة لديك، هل تسمعين وصيتي؟ هو لك، ابنك من بعدي!
الحمى هاجمتني بشراسة، ولا أعتقد اني سأنجو، كما أنني يخالجني إحساس منذ فترة بأني راحلة، وأنا على يقين بأن لا أحد سواك يستطيع العناية بهذا الوليد، أنت عزيزة عندي، كما هو حالي عندك، وأنا على يقين من أنك تقدرين الأمانة يا أعز الناس، هو قطعة مني أتركه لك، اهتمي به.
وأخذت تكرر:
- هل تسمعين؟
كانت اليازية تهمس وتبكي في آن، وقد ضمت الطفل لصدرها بحنان، ولم تجد بخيتة تفسيراً لما يجري أمامها، عادة تختلج صدور الأمهات فرحاً بكل وليد، وتعلو وجوههن الابتسامات وقلوبهن تلهج بالآيات والأدعية.
تستلم الطفل منها وتعيده لمكانه، تقترب من الموقد حيث وعاء الحليب، تفرغ القليل منه في طاسة صغيرة، تقترب من اليازية طالبة منها بإصرار شرب القليل، ولكنها لم تجب، وعندما تمعنت بوجهها، رأتها تنام باستسلام وقد أرخت أهدابها.
التفتت بخيتة تجاه شما جزعة:
- شميم أرجوك نادي على أمي.
صفحة 10
مصبح يمشي باتجاه خيمته يحمل وعاء الحليب بيد، وباليد الأخرى يحمل حزمة كبيرة من الحطب، لكن حمل الألم العميق الذي يجثم على صدره كان أثقل، وهو حزن لا يعلم تفسيراً له رغم ولادة طفله الذي طال انتظاره، ورغم فرحته بميلاد الطفل، هناك حزن يلفه، وزاد من حزنه سماع صوت طائر ينعق في المكان، وربما كان نفس الصوت الذي ملأ أذنيه ليلاً، فتوجس قلقاً وزاد تشاؤمه، وأخذ قلبه يدق بعنف، فتعوذ بالله مردداً:
- اللهم يسر الأمور، واحفظ الجميع من كل شر يا رب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
اقترب من الخيمة، وأثار استغرابه جمهرة من النساء تقف أمامها، لقد رحلن قبله على ما يذكر!؟
تقدم بتثاقل كمن يخشى الموقف، ازدادت ريبته عندما تناهى إليه نحيب خافت كان يعلو كلما اقترب. عمته عويش وبناتها ينتحبن، ما الأمر؟ ماذا حدث؟
يوجه سؤاله لشما عندما لم يتلقّ رداً من الأخريات!
- ما الذي يجري؟ لِمَ البكاء؟ من مات؟
كانت الدموع تسيح من عيني شما بغزارة، فلم تعره جواباً.
ولكن كان هناك من هو على استعداد لزف البشرى الحزينة، ونقلها له قبل الأخريات، إنها طريفة أخت سلطان وعمة بخيتة وشما.
وبدا كأن الموقف لم يهز لطريفة قلباً، إذ بادرته قائلة بجفاء، وهي تقف أمامه وسط الطريق:
- عوضك على الله، اليازية ماتت.