صفحة 1
مقدمة
بقلم: صالح زيادنة
لم تكن ثورات الربيع العربي لتمر دون أن تترك بصماتها على العالم العربي بأسره، تلك الثورات التي قلبت الموازين رأساً على عقب، وغيّرت المفاهيم من النقيض إلى النقيض، وأزاحت الغبار والصدأ عن الصورة الجميلة للشعوب العربية التي طمسها حُكّام العرب من الرؤساء والزعماء الذين تسلّطوا على العباد فأذلّوا عزيزهم وأفقروا غنيهم، وتفرّدوا بخيرات البلاد لهم ولأُسرهم والمقربين منهم حتى أصبحت الدول التي يحكمونها مزارع أو محميات لهؤلاء الزعماء ومن يقف معهم من أصحاب المصالح والمنتفعين، يُورّثها من يتقدّم به العمر لابنه، ويُغيّر بعضهم الدستور ليلاءم الوريث الصغير ويأتي على مقاسه، وهكذا..
هذه الثورات المباركة غيّرت نظرة العالم، وفتحت عينيه إلى حقيقة لم يكن ليتوقعها، فيرى شعوباً متحضرة حتى في قمة ثورتها تطالب بحقها في الحرية والعيش بعزة وكرامة وإزاحة كابوس الديكتاتوريات التي جثمت على قلب الأمة العربية قرابة نصف قرنٍ أو يزيد.
هذه الثورات لم تمر دون أن يرصد أحداثها مؤرخٌ متمرّس له باع طولى في دراسة أحداث التاريخ وتقييم معطياته هو الكاتب والمؤرخ سهيل عيساوي في كتابه هذا "تصبحون على ثورة".
وقد سبق للكاتب أن تناول مواضيع تاريخية مختلفة في عددٍ من كتبه ومؤلفاته، فله في هذا المجال: "بين فكي التاريخ"، "ثورات فجّرت صمت التاريخ الإسلامي"، "معارك فاصلة في التاريخ الإسلامي"، وكتاب "الطريق إلى كفر مندا عروس البطوف".
تناول الكاتب الدول العربية التي ثارت في وجه طغيان الحكام وأزاحتهم إلى غير رجعة بعد سنوات طويلة ظنوا فيها أنه لن يأتي يومهم ولن يلاقوا مصيرهم المحتوم، فبدأ بتونس ثم بجمهورية مصر العربية والجزائر وليبيا واليمن وسوريا وغيرها من الدول العربية، وبيّن لنا أسباب تلك الثورات ونتائجها، وأكّد أن ما حدث في تلك الدول هي رسائل قوية ومباشرة للشعوب العربية بأنها قادرة على كسر حاجز الخوف وكسر البوابة الحديدية وسياسة كم الأفواه، وسرقة الثروات الوطنية وكنس الحكام وزمرتهم، وأنه لا تخيفهم عربات العسكر ولا بنادقهم الموجهة إلى صدورهم العارية، ووجّه رسالة إنذار لكل حاكمٍ عربيّ يستخف بعقول شعبه ويدوس كرامتهم ويحرمهم لقمة العيش، ويكبت حرياتهم الأساسية وينهب ثروات البلاد ويستفرد بالسلطة مدى الحياة، إن غضب الشعب آتٍ وعود الثقاب يشعله قلب محروق من الألم والوجع.
وتناول كذلك الهتافات التي رددها المتظاهرون في تلك الدول، ومدى تأثيرها في إذكاء نار الثورة، إضافة إلى أسماء الأيام التي يتجمعّون فيها، كما في أيام الجمعة التي أصبحت أياماً ثوريةً حاسمةً في تاريخ الثورات العربية الحديثة، بسبب كونها أياماً مقدسةً، فلا يستطيع الحاكم في ظل التوتر منع صلاة الجمعة فيستغل المحتجون هذا اليوم للحشد والتظاهر والاعتصام، وبث روح الحماس في الجماهير الغفيرة.
ومن خلال رؤية تاريخية شاملة، ومعرفة بأحداث التاريخ المختلفة يقدّم الكاتب نصائح لتلك الثورات لاستخلاص العِبَر، وجني الثمار من أجل إعادة الكرامة والحرية وبناء مستقبل أفضل.
هذا هو كاتبنا ومؤرخنا في كتبه وأبحاثه التاريخية رصيد وافر ومعرفة جمة تتجلّى في أعماله الجادة وأبحاثه الشاملة وأعماله الأدبية المختلفة.
نتمنى لكاتبنا عمراً مديداً، وصحة جيدة، وحياة رغدة هنيئة، يقدم لنا من خلالها إبداعاته النفيسة وأعماله القيمة، ويطلّ علينا بين الحين والآخر بكل ما هو غالٍ وثمين في مجال التاريخ والعلم والمعرفة.
قدماً أخي وإلى الأمام والله يوفقكم ويرعاكم ويسدد خطاكم لما يحب ويرضى.
صالح زيادنة
رهط في: 11 أيلول، 2011
صفحة 2
مقدمة الكاتب
لم يكن يدر بخلد أحد أن قيام الشاب محمد البوعزيزي بإحراق نفسه هذا العمل الفردي أشعل تونس وأسقط نظام زين العابدين بن علي القمعي, وأشعل المنطقة العربية بأسرها فانتقلت عدوى الثورة إلى مصر والتي كنست نظام مبارك المستبد وفي ليبيا واليمن وسوريا جرت مظاهرات ضخمة في كل العواصم العربية تطالب الحكام العرب بالمزيد من الحريات والكرامة فارتعدت فرائص الحكام العرب, واهتزت القصور على وقع سقوط زين العابدين وحسني مبارك فأسرع الحكام إلى إقالة الحكومات والوزراء ونشر الوعود بالإصلاح وتوزيع "المكرمات".
ما حدث ويحدث في عالمنا العربي هو نتيجة حتمية لسياسة القمع وكم الأفواه وركل الكرامة العربية والاستخفاف بعقول الناس واستنزاف ثروات ومقدرات الشعوب وتفشي الفساد والمحسوبية ومصادرة الحريات الأساسية كالتعبير عن الرأي, والعبادة والتنظيم الحزبي والتضييق على الأقليات, والسياسة الخارجية والعُهر السياسي والارتماء في حضن الغرب لضمان الحاكم الاستمرار في الحكم وتوريث ابنه.
لم يفطن الحاكم العربي أن العالم من حولنا تغير في ظل العولمة وتحول العالم إلى قرية صغيرة, صار الطفل منا يعرف كل صغيرة وكبيرة وما يدور في الكون الواسع, لأنه خسر كل شيء واستجمع العربي شجاعته وكسر حاجز الخوف ووضع روحه على كفه وخرج ينتفض على الذل والقهر وتَقَزُّم الإنسان العربي وَوَأده في قبر الحياة النابض, الوطن العربي سجن كبير من البحر إلى البحر لكل منا زنزانته الانفرادية وجلاد يقلّم أحلامه ويحصي أنفاسه ويصادر ضوء عيونه ويسرق كريات الدم الحمراء, يقامر بالوطن وعائدات النفط والغاز.
ربيع الثورات العربية تأخر بسبب الجهل والفقر والقمع وعقلية الاستسلام للأمر الواقع, بهذه الثورات المباركة تم طي صفحة سوداء من القهر والحرمان وحتى في الدول التي لم تطل من شرفتها الثورات. حققت المعارضة مطالب جوهرية عادت بالفائدة على الطبقات المسحوقة, ولن تكن إلى الأبد بعيداً عن العاصفة المتدحرجة.
نريد عالمنا العربي أن يزدهر بالحريات وتاجهُ كرامة الإنسان والشفافية وعزة النفس. وما من شك أن الثورات العربية وحركات الاحتجاج لم تُسقط الأنظمة وحاجز الخوف فحسب, بل حطمت الصور النمطية التي رُسمَت لنا في عيون العالم (كالجهل والخنوع والإرهاب واللامبالاة والسطحية).
في كتابنا "ثورات فجّرت صمت التاريخ الإسلامي" الصادر عام 2005 تناولنا أسباب ونتائج وأبعاد الثورات التي عصفت بالعالم الإسلامي منذ صدر الإسلام حتى ا لثورة الإسلامية في إيران, تختلف ثورات اليوم عن الأمس بالمشاركة الشعبية الواسعة في ظل انتشار وسائل الإعلام والانترنت وعدم اقتصارها على العسكر, طالبنا وقتها في مقدمة الكتاب "نتوق لثورة حقيقية تعيد للعروبة كرامتها وللإسلام مجده وللإنسانية لونها".
والحمد لله بدأت أمنياتنا وأمنيات الملايين من العرب تتحقق, وتقطف الشعوب العربية ثمار العهد الجديد وقطار التغيير حتماً سيجتاح كل العواصم والزعيم الذي لا يركب موجة التغيير سيكون ضحيته ولن يرحمه شعبه ولا التاريخ.
في كتابنا الجديد تناولنا الثورات العربية في العالم العربي أسبابها ونتائجها وأبعادها والمعضلات والمشاكل التي تنخر في الكيان العربي, مطالب المعارضة, أهم الشعارات التي رفعت خلال الثورات والإعتصامات والمظاهرات في عدة دول, تونس, مصر, ليبيا, سوريا, اليمن, العراق, لبنان, الصومال, السعودية, البحرين, الجزائر, المغرب...
هذا الكتاب يمنح القارئ إطلالة واسعة على ما يجري في العالم العربي والتحديات الكبيرة أمام الشعوب العربية للوصول إلى بر الأمان واللحاق بركب الحضارة وإعادة الوجه المشرق لشرقنا الحبيب, طريق الحرية واستعادة الكرامة وعرٌ مرصوفٌ بالمخاطر وقوافل الشهداء وانهار من الدم الزكي ومخاض عسير فأعداء النور مدججين بالأسلحة والمال المنهوب, وأبواق إعلامية وزرافات من المنتفعين وتجار الدم والكرامة.
بريق الأمل يضيء عالمنا العربي والشمس تلوح لنا بوشاحها وعلى ثغرها ابتسامة الرضى لكننا نخشى على الثورات من السرقة والالتفاف عليها من قبل العسكر والانتهازيين وتدويلها والاستئثار بثروات الأمة, فعلى الشعوب أن تكون يقظة حتى تعود السلطة للشعب.
الثورة كانت خبزنا الحافي وأنفاسنا المصادرة, نكون أو لا نكون في هذا الوجود, فقررنا أن نكون ونرسم ابتسامة عريضة في فضاء المستقبل.
صفحة 3
تونــس
بطاقة هوية:
الاسم الرسمي: الجمهورية التونسية
المساحة: 162,155 كم.
الموقع: شمال أفريقيا.
الحدود: المغرب, الجزائر, ليبيا.
البحر: البحر المتوسط.
عدد السكان: 10 مليون.
اللغة : عربية وفرنسية, أمازيغية أقلية.
العملة: دينار تونسي.
الديانة: إسلام (99%).
أهم المدن: تونس, القيروان, تطاين, سوسة, سيدي بوزيد, صافقس, سليانة, القصرين, الكاف, منوية, قابس بن عروس, بندزرت, اريانة, سيدي حسين, باردو, المنستير.
أهم الأحزاب السياسية: الاتحاد الديمقراطي الوحدوي, التجمع الدستوري الديمقراطي, التجمع القومي العربي, الحزب الإصلاحي, الحزب الاجتماعي التحرري, الحزب الاشتراكي الدستوري, الحزب الاشتراكي اليساري, الحزب الحر الدستوري, الحزب الحر الدستوري المستقل, الحزب الديمقراطي التقدمي, الحزب الشيوعي التونسي, العامل التونسي, الحزب الليبرالي المغاربي, حزب العمل الوطني الديمقراطي, حزب الكرامة والمساواة, حزب العمال الوطني الديمقراطي, حزب تونس الخضراء.
حكام تونس بعد الاستقلال وإعلان الجمهورية:
1) الحبيب بورقيبة: 1957- 1987.
2) زين العابدين بن علي: 1987- 2011.
3) فؤاد المبزّع (مؤقت) : 2011.
أجمل هدية في عيد ميلادي ثورة الياسمين في تونس
منذ عشرات السنين وأنا أحتفل بعيد ميلادي في الخامس عشر من كانون ثان من كل عام وفي هذا العام وعشية عيد ميلادي 15/1/2011 كانت أجمل هدية سقوط الطاغية في تونس زين العابدين بن علي.
أجمل من كل زجاجات العطر الفاخرة التي أهديت لي, وأجمل من كل الأمنيات بعمر مديد حتى 120 سنة، وأجمل من قبلة رُسمت على جبيني، رغم أنها لا تقدر بثمن. الحق أقول لكم، إني استشعرتُ سقوط الطاغية زين العابدين بن علي بعيد انطلاق الانتفاضة الشعبية في تونس وبحت بالأمر للعديد من الزملاء والأصدقاء توقعت نهاية مشابهة لنهاية شاوشيسكو الروماني!
لا بد من الوقوف على هذا الحدث الجلل عند بعض اللمحات التي رَسمت المشهد التونسي.
الشاب التونسي محمد البو عزيزي: هذا الشاب الأكاديمي الذي سلبت لقمة عيشه وأهين، قام بحرق نفسه ليضيء عتبة الليل في الوطن الكبير واشتعلت الثورة السلمية الشعبية العفوية.
نتعلم عدم الاستهتار بقدرات شخص على قلب نظام وحكم بوليسي ولو بعد موته.
النظام البوليسي: مهما قسا وأوغل في الظلم والقهر وأرعب الشعب الأعزل على مدى 23 عاماً، قوات الأمن الموالية للرئيس التونسي قد تقتل عشرة أو مائة أو ألف شهيد، لكنها لن تقدر على حصاد شعب بأكمله.
صفحة 4
الإرادة: كما قال الشاعر التونسي العظيم أبو القاسم الشابي:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ما يميز تحرك الشباب والنساء في تونس هو التصميم والإرادة وعدم التراجع عن مطالبهم المشروعة من الحق في الحصول على عمل وقمع البطالة والمزيد من الحريات والأحزاب، الصحافة، الرأي، العبادة... بالمقابل أصاب النظام التونسي الحاكم الصمم وسوء تقدير واستهتار بالشعب التونسي ومقدراته وثورته، فالإرادة كانت السلاح الحاد للمتظاهرين الغاضبين الجياع للخبز والحرية والكرامة.
الإعلام العربي: صمت الإعلام العربي عما يحدث في تونس كأن تونس في كوكب آخر وما يحدث لا يمت للعالم العربي من قريب أو بعيد باستثناء بعض الصحف الحرة، وأصحاب المؤسسات وصفحات الفيس بوك، ومحطة الجزيرة التي تابعت الأمور عن كثب، بل ربما ساهمت في تسارع الأمور بالرغم من حظرها عبر الهواتف النقالة والانترنت فالعالم قرية صغيرة يطير الخبر مثل النار في الهشيم.
الزعماء العرب: يقيناً ارتعدت فرائصهم وأحس بعضهم أن حبل المشنقة أقرب إلى نحورهم ربما أصابهم الهلع والخوف، والتوجس من انتقال العدوى إلى بلادهم، فكلهم زين العابدين بن علي، وكلهم يسحق شعوبهم، صمتوا خلال الأحداث، فالغرب وإن كان زين العابدين ربيبهم اعترضوا على استعمال العنف المفرط ضد المتظاهرين، وعلى خطابات الرئيس الهشة وأغرب ما في الأمر خطابات الرئيس الليبي معمر القذافي بعد فرار زين العابدين وخلعه، يأسف على سقوط زين العابدين ويؤنب الشعب التونسي على تحطيم هالة رئيسهم، ويعتبره الأفضل ويجب أن يحكم مدى الحياة!!
هروب الرئيس: أيقن الرئيس التونسي أن الموقف ليس لصالحه والمظاهرات والاحتجاجات تحتد والجموع لا ترضى بأقل من سقوطه ورحيله، فطار إلى مالطة وحاول دخول فرنسا لكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رفض استقباله وأعرض عنه , كي لا يُتهم بالتستر على مجرم أو فاسد وتجنباً لمظاهرات الفرنسيين والعرب والجالية التونسية في فرنسا، فالكرم السعودي كان جاهزاً لاحتضانه وأفراد عائلته وهذا الموقف في السعودية غير قابل للنقاش، بل هو يندرج تحت بند : "ارحموا عزيز قوم ذل". ربما يخشى آل سعود يوماً كهذا وبحاجة إلى مأوى وملجأ سياسي يوماً ما؟!!
وهروب الرئيس في هذه المرحلة فسح المجال لوقف حمّام الدم وحفظ سلامة المتظاهرين وربما من باب إيمانه بأنه فقد كل شيء والبساط سحب من تحت قدميه.
موقف الجيش: موقف الجيش التونسي مشرف حيث لم يتدخل خلال الأزمة لحماية الطاغية وكما أسقط جنرالاته فكرة الاستيلاء على مقاليد الحكم من خلال انقلاب عسكري والاستمرار في الدكتاتورية, بل عمل على فرض النظام ومحاربة بقايا النظام البائد .
رسالة للشعوب والحكام في العالم العربي:
ما حدث في تونس هو رسالة قوية ومباشرة للشعوب العربية بأنها قادرة على كسر حاجز الخوف وكسر البوابة الحديدية وسياسة كم الأفواه، وسرقة الثروات الوطنية وكنْس الحاكم وزمرته ولا تخيفهم عربات العسكر ولا بنادقهم الموجهة إلى صدورهم العارية، ورسالة إنذار لكل حاكم عربي يستخف بعقول شعبه ويدوس كرامتهم ويحرمهم لقمة العيش، ويكبت حرياتهم الأساسية وينهب ثروات البلاد ويستفرد بالسلطة مدى الحياة، إن غضب الشعب آتٍ وعود الثقاب يشعله قلب محروق من الألم والوجع.
الغرب وإعلامه: الغرب وإعلامه وجدوا الأمة العربية قادرة على تصميم غدٍ أفضل. العرب أيضاً لديهم الوعي والإرادة وليست الشعوب الأوروبية وحدها قادرة على تحطيم أصنامها في وضح النهار وعلّقت الفأس في رأس كبيرهم. وحظيت ثورة الياسمين بكيل من المدح عبر الإعلام الغربي ومن أفواه القيادات السياسية .
دور الشِّعر: برزَ دوْر الشعر في إشعال فتيل الثورة وأبرز هذه الأشعار شعر شاعر الثورة أبو القاسم الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
وشعر الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش:
إذا ما جعتُ آكل لحمَ مغتصبي حذارِ حذارِ من جوعي ومن غَضبي
صفحة 5
نتائج الثورة التونسية:
• الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.
• اشتراك عدد واسع من الحركات السياسية في إدارة البلاد بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات عامة.
• محاكمة الرئيس المخلوع غيابياً.
• حل الحكومة.
• حل الحزب الحاكم ومصادرة أملاكه.
• مصادرة قسم كبير من ثروة زين العابدين وزوجته وأصهاره من عائلة طرابلسي.
• محاربة الفساد وإصلاح الجهاز القضائي.
• رفع القيود عن إنشاء أحزاب جديدة.
• إعطاء المزيد من الحريات بمجال العبادة والصحافة والحريات السياسية.
• هروب عدد كبير من السجناء.
• خسائر اقتصادية وخاصة في قطاع السياحة شريان تونس الاقتصادي, وهذه الخسائر مؤقتة إلى حين استتباب الأمن.
• انفلات أمني في بعض المناطق بسبب ارتخاء القبضة الأمنية.
• أصبحت الثورة التونسية منارة للشعوب العربية وسائر شعوب العالم.
عشر رسائل للشعوب العربية:
1) الشعب يصنع التاريخ: التاريخ لا يصنع الشعوب ، الأوراق بيد الشعب الذي يقلب الطاولة رأساً على عقب متى شاء.
2) الشباب عماد الثورة وقلبها, لا يُكتب النجاح لأي ثورة إذا استثنى هبة الشباب.
3) استغلال التكنولوجيا: بات العالم قرية صغيرة من السهل تبادل المعلومات ونشرها والاستفادة من خبرات الآخرين. ولو حاول النظام القمعي حجب مواقع معينة أو إغلاق صحف أو محطات تلفزة بالإمكان التواصل الاجتماعي عبر الفيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع.
4) عندما تسمح الظروف بإشعال الثورة لا تراجُع، حتى تحقيق كافة المطالب ويجب أن تكون المطالبة تصاعدية تنتهي بكنس النظام برمته.
5) العاصمة: مظاهرة أو اعتصام في العاصمة أفضل من ألف ألف مظاهرة في أطراف البلاد، يجب نقل التظاهرات للعاصمة بأسرع وقت ممكن لأن النظام يخاف على رموزه مثل البرلمان والقصر الجمهوري والبنوك والفنادق والمراكز الحزبية والأضواء كلها مسلطة على العاصمة ويقطنها عدد كبير من السكان.
6) توحيد الكلمة: لا بد من توحيد الصفوف بين قوس قزح السياسي المُمَثّل في البرلمان أو غير الشرعي في عيون النظام، فإذا تجمعت العصي صَعُب كسرها.
7) تحييد الجيش: لمنع استغلاله ضد الشعب ولمنع التغرير به ليجري انقلاباً يعيد البلاد قروناً إلى الوراء.
8) عنصر المفاجأة: قد انبهر العالم بالثورة التونسية ، لم يتوقع أحد أن هذا الركن الأخضر سيشعل في وجه الطاغية وكنس رموز الذل.
9) المظاهرات السلمية توحد الشرعية الدولية وتحمي الدولة وتدوم أطول وتستفز السلطة وأركانها وتدفعها لارتكاب المجازر التي تطيح بالنظام.
10) النهب والسلب: في حالة سقوط النظام يستغل البعض الفوضى وانهيار أجهزة الدولة للسلب والتخريب كما حدث عند سقوط بغداد ومع هروب زين العابدين بن علي، كلما زادت رقعة الخراب تعرقل عملية العودة للحياة الطبيعية.
صفحة 6
عشر نصائح لحاكم عربي طاغية:
1) - الظلم لا يدوم ولا بد أن تشرق الشمس من جديد يوماً ما، تنفض غبار الظلم والاستبداد، مهما يظن بعض الطغاة أنه خالد وتسلطه فوق رقاب الشعب سرمدي.
2) - نظام الحزب الواحد: قد ينجح هذا النظام لفترة ما لكن لا يمكن تهميش الشعب, من أحزاب ومثقفين لتكريس نظام الحزب الواحد والذي غالباً سيدفع إلى تصفية الخصوم السياسيين، وتزوير الانتخابات بشكل دوري حيث ينجح الرئيس بقدرة قادر بنسبة %99 على حياء. في الأصل فكرة الحزب الواحد هي وباء سياسي وتقود البلاد إلى الهاوية.
3) - الركوع أمام الغرب: كان زين العابدين ربيب الغرب ورَجُلهم ومنفذ سياستهم يفتخرون به. عندما أوشك على السقوط كان الغرب أول من تخلى عنه وخلعه واستعمل بحقه أقذع التشبيهات.. الغرب لن يمد الطاغية عشية سقوطه طوق نجاة ولا بجيش ولا مال حتى نصيحة، إلا الرحيل المبكر، إنما يطلق عليه رصاصة الرحمة ويدق في عنقه المسمار الأخير وركلة الوداع.
4) - الجيش ليس مُلك الرئيس إنما هو مُلك الشعب فلا تحاول توريطه في أي عمل ضد إرادة الشعب.
5) - قوات الشرطة والمخابرات: لن تنجح في حماية عرشك المهتز.
6) - تكريس الأموال ووضعها في بنوك سويسرا ولندن وباريس، هذه الأموال لن تنفعك عند رحيلك لأنها سوف تجمد فهي ليست ملكاً لسارق شعب إنما للشعب والدولة.
7) - لا تكثر من الصور في الشوارع وواجهات المدن والمحلات التجارية، كلما شاهد صورتك مظلوم لعنك في قرارة نفسه ومع سقوطك سوف تداس صورتك بالنعال وتُحَرَّف وتلقى في القمامة.
8) - بطانتك: من فسدت بطانته كالغاصّ بالماء، الحاكم الفطن ينتقي محيطه ويمنع الفساد والثروة الفاحشة للمقربين وهدر الأموال العامة.
9) - لا تكن عبرة لمن اعتبر ، اعتبر من أخطاء الآخرين واستبق الأحداث قبل أن تصبح أضحوكة التاريخ.
10) - الحقوق والحريات والكرامة لا يمكن سلبها من أي طفل أو شاب أو كهل، هنالك أهمية كبيرة لحرية العبادة، معظم القادة الطغاة يحاولون اختزال الدين.
صفحة 7
جمهورية مصر العربية
بطاقة هوية:
المساحة: 1,0022,450 كيلو متر مربع.
الموقع: أقصى الشمال الشرقي من القارة الأفريقية وشبه جزيرة سيناء في آسيا.
حدودها: مع ليبيا والسودان وإسرائيل وقطاع غزة.
البحار: تقع على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
عدد السكان: 84 مليون نسمة.
اللغة: العربية.
الديانة: 94% إسلام و 6% مسيحيون.
أهم المدن: القاهرة، الإسكندرية ، الإسماعيلية، أسوان، أسيوط، دمياطـ، بور سعيد، المنصورة، كفر الشيخ.السويس.
الاقتصاد: النفط، الغاز، السياحة، قناة السويس، الزراعة.
العملة: جنيه مصري.
أهم حكام مصر في العصر الحديث: الملك فؤاد الأول، الملك فاروق، محمد نجيب، جمال عبد الناصر، محمد أنور السادات، محمد حسني مبارك.
أهم الأحزاب المصرية: حزب مصر العربي الاشتراكي، حزب الأحرار الاشتراكيين، الحزب الوطني الديموقراطي، حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، حزب الأمة ، حزب الخضر المصري، حزب الوفاق القومي، حزب مصر، حزب الانتماء الديموقراطي، حزب الغد، حزب المحافظين، الحزب الدستوري الاجتماعي، الإخوان المسلمين، الحزب الشيوعي، حزب الكرامة، حزب الإصلاح والتنمية.
مصر - ثورة يناير 2011
في خطوة غير متوقعة من قبل النظام المصري أو أجندة مخابراته القوية أو الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل وحتى رموز المعارضة البارزة بما فيهم الإخوان المسلمون ظنوا أن الشعب المصري غير ناضج لإحداث ثورة وزعزعة أركان نظام الحكم المصري بقيادة الرئيس محمد حسني مبارك الذي يجثم على أنفاس الشعب المصري قرابة 30 عاماً، الدعوة التي أطلقها شباب مصر عبر مواقع الفيس بوك والتويتر سرعان ما استجاب لها الشعب المتعطش ، بالمقابل ردت قوات الأمن بحصد المتظاهرين المسالمين.
صفحة 8
أهم مطالب الثورة:
1) تنحية الرئيس حسني مبارك عن سدة الحكم وتداول السلطة بشكل سلمي.
2) إلغاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ تولي مبارك الحكم 1981.
3) تعديل الدستور.
4) محاربة الفساد المستشري في مصر.
5) محاربة الثراء الفاحش الذي يتمتع به رموز النظام المصري وعلى رأسهم مبارك الذي قدرت ثروته بين 40-70 مليار دولار أمريكي استثمر بعضها في باريس ولندن وسويسرا ودبي. ووزير الداخلية حبيب العادلي 8 مليار دولار وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية.
6) محاربة الفقر وغلاء المعيشة.
7) حل مجلسيْ الشورى والنواب والشعب.
8) حل الحكومة.
9) رفع الحد الأدنى من الأجور ليصل إلى 2000 جنيه مصري شهرياً.
محاولات النظام المصري لاحتواء المظاهرات المليونية والغضب المتأجج في الصدور:
1) مواجهة المتظاهرين برصاص الأمن والعصي وخراطيم المياه فقد سقط مئات الشهداء (850) وآلاف الجرحى (6500).
2) وجّه الحزب الحاكم مجموعات من البلطجية وأعضاء الحزب الحاكم للهجوم على المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير فذكّرت بالمعارك القديمة بين المسلمين والمشركين أو الروم والفرس أو بخطة روما للتخلص من هجوم هنيبال قائد قرطاجة بإرسال جيش روماني إلى محاصرة وتدمير قرطاجة.
3) انسحاب البوليس المصري لتعم الفوضى البلاد من تحطيم ونهب وسرقة, وانسحاب المتظاهرين من الميادين لحماية أملاكهم بأنفسهم.
4) إعطاء وعود للشباب المتظاهرين وبنية مبارك سماع مطالب الجمهور.
5) الزج بالجيش إلى الشارع لاستمالته ولمكانته في قلوب الناس.
6) قطع خدمات الانترنت وخاصة المواقع الاجتماعية لمنع التواصل بين الشباب وشل حركة المتظاهرين.
7) حل الحكومة المصرية برئاسة أحمد شفيق وتعيين حكومة جديدة برئاسة أحمد نظيف لكن رموزها عسكرية ومن الحزب الحاكم.
8) إقالة رئيس الحزب الحاكم أحمد عز وقيادات الحزب مثل صفوت شريف وجمال مبارك
9) دفن مشروع التوريث وعدم نقل السلطة إلى الابن جمال مبارك.
10) تعيين عمر سليمان وزير المخابرات نائباً للرئيس المصري ولأول مرة منذ 30 عاماً.
11) إعلان الرئيس المصري عدم الترشح من جديد حتى سبتمبر 2011.
12) منع عدد من رموز الحرب الحاكم من السفر إلى الخارج والحجز على حساباتهم البنكية مثل حبيب العادلي، زهير جرانة، أحمد عز، أحمد المغربي.
13) تعديل مواد في الدستور.
14) فرض نظام منع التجول بأمر من الحاكم العسكري أي (مبارك) ألا أن هذه الخطوات كانت متأخرة ولم يتقبلها المتظاهرون في ميدان التحرير.
صفحة 9
أهم الشعارات التي رفعها ورددها المتظاهرون:
• الشعب يريد إسقاط النظام
• الشعب يريد سقوط الرئيس
• إرحل
• يا مبارك يا ختيار جبت منين 70 مليار؟
• 70 مليار يا فجار
• حسني مبارك عار عار عايز مصر تولع نار
• واحد تنين الجيش فين
• الشعب والجيش يد واحدة
• يا جمال قل لأبوك كل الشعب بيكرهوك
• بن علي بناديك فندق جدة مستنيك
• كفاية 30 سنة فقر
• كفاية 30 سنة ذل
• لكل ظالم نهاية
• حسني حسني حسني بيه كيلو اللحمة بـ 100 جنيه
• حسني مبارك برة برة قبل ما تقلب تبقى ثورة
• حكم الأب باطل، حكم الابن باطل، حكم الأم باطل
• إقالة القيادات الفاسدة
• عفواً مبارك لقد نفذ رصيدكم
• انتهت اللعبة
• مبارك مبارك السعودية في انتظارك
• ارحل يا مبارك بلاحقك عارك، مصر اكتوت بنارك ولم تعد دارك.
• إسقاط الحكم، ارحل يا حمار
• فاضل ايه علشان يفهم ، افهم يا حمار
• طب خليك انت ونمشي احنا
• ثورة ثورة حتى النصر
• ارحل يا فرعون
• امشي بقى يا عم خلي عندك دم
• ارحل ارحل يا جبان يا أمير الأمريكان
• أمس تونس واليوم مصر
• في البداية تونس واليوم مصر
• أنت طير يا مبارك
• لا توريث بعد اليوم
• لا مبارك ولا جمال، الشعب اختار النضال حتى إسقاط النظام
• لا عادلي ولا حبيب الحل ارحل يا وزير التعذيب
• يا مبارك يا عميل
• يسقط يسقط حكم العسكر
صفحة 10
• يا جيش مصر ساعد ثورة الشعب على إسقاط النظام
• يسقط عمر سليمان رَجُل إسرائيل
• يلا يا هانم قولي للبيه 30 سنة كفاية عليه
• يا فرعون هذا العصر مش عايزينك تحكم مصر
• قولي مين في الشعب اختارك ... يسقط يسقط حسني مبارك
• حسني سرقني عايز مصري
• ده لو كان عفريت كان انصرف
• ارحل يا راجل شعر راسي وقع
• شيلوا مبارك وحطوا خروف... يمكن يحكم بالمعروف
• هو مبارك عايز ايه؟ عايز الشعب يبوس رجليه
• يا سوزان قولي للبيه كيلو العدس بعشرة جنيه
• غلو السكر غلو الزيت... بكرة منبيع عفش البيت
• باعوا الدولة وباعوا الغاز .. دول عازين الولعة بجاز
• هما بياكلوا حمام وبط.. وكل الشعب جاله الضغط
• يا حرية فينك فينك؟؟ حسني مبارك بينا وبينك
• يا مبارك يا خسيس .. دم المصري مش رخيص
• السعودية مش بعيد... بتلم الخونة والعبيد
ما يميز الهتافات:
1) تعكس الواقع المصري بسخرية وخفة دم وإبداع.
2) سياسية واجتماعية واقتصادية.
3) باللغة الفصحى واللهجة المصرية.
4) تركز على مبارك وعائلته وضرورة رحيله مع النظام.
5) هذه الشعارات انطلقت من حناجر الأطفال والشيوخ والشباب والنساء مسلمين ومسيحيين.
6) تنوعها وكثرتها يدل على مدى القهر والهوان والإذلال الذي تعرض له الشعب المصري تحت وطأة مخالب النظام المصري.