eKtab
EN ع
تصحر الأراضي والمياه – مشكلة بيئية خطيرة
اقرأ عينة مجانية

تصحر الأراضي والمياه – مشكلة بيئية خطيرة

بقلم د. حسوني جدوع عبدالله

صفحة 1

الإهداء

أقدمه إلى كل من أحب العلم

وآمن بالله وأحبه

خالق الكون ومبدعه

صفحة 2

التصحر Desertification

إن التصحر في العالم يتقدم سريعا ويتراجع قليلا خلال الإلف سنة السابقة نتيجة لعوامل عديدة مباشرة أو غير مباشرة أدت إلى تدهور البيئة المستمر لحد ألان لكثير من المناطق وذلك للإهمال و عدم معالجة المشكلة مبكرا ولقلة السكان ولكون الأراضي متوفرة وعند الاستغلال المستمر والزيادة المستمرة للسكان زادتا لمشكلة تعقيد أو لم تبرز للعيان إلا في القرن العشرين عندما تدهورت مساحات واسعة من الأراضي وتطلب ذلك إيجاد أراضي جديدة للاستغلال مما حث الحكومات والسكان لمعالجة هذه المشكلة لان الاستمرار بعدم الاهتمام سوف يهدد مستقبل هذه المناطق.

أول محاولة قامت بها منظمة الثقافة والعلوم والتربة الدولية ((UNESCO في الخمسينات هو القيام بمشروع بحثي حول المناطق الجافة أنجز هذا المشروع سنة 1962 بإصدار عدد من البحوث والتقارير حول التصحر. وفي نفس الوقت تم الاهتمام بتصحر المناطق الجافة في الصحراء الكبرى من سنة 1969 – 1973 ولقد لفت انتباه الباحثين الجفاف الذي حدث في ستة بلدان على الحدود الجنوبية للصحراء الكبرى وهي موريتانيا والسنكال ومالي والنيجر وتشاد وابر فولتا هذا الجفاف حدث في 1911 – 1914 وتكرر بعد هذه الفترة. إن هذا الجفاف سبب كارثة بيئية كبيرة أثرت على موت ملاين الناس والحيوانات نتيجة للجفاف.

هذا الحدث أدى إلى دعوة الأمم المتحدة لعقد مؤ دولي للتصحر. المؤتمر هذا عقد في نايروبي في كينيا في شهر أب وأيلول سنة 1977 قدمت في هذا المؤتمر الكثير من 100 دراسة حول لموضوع.

قام Dregne و Tucker سنة 1988 بدراسة حول التغير في الغطاء النباتي في المناطق الجافة المحاورة للصحراء الكبرى باستخدام الأقمار الاصطناعية وتم مقارنتها مع الاختلاف في كمية الإمطار السنوية. كما وقام Tuckerبعمل اخرسنة 1991 حول نفس الموضوع. تعزا خطورة التصحر على سطح الأرض كما بين الباحثين اعلاة من دورة المياه في الطبيعة اى إن إزالة الغطاء النباتي أدى إلى زيادة تأثير السيول في جرف أو تعرية التربة وكذالك

زيادة في معدل التبخر والنتح نتيجة لزيادة درجة حرارة التربة السطحية وزيادة حرارة الهواء القريب من سطح الأرض وارتفاع سرعة الرياح وقلة الرطوبة.

كما وبين Phillips سنة 1993 أن مستوى رطوبة التربة في الأراضي الجافة لها علاقة مباشرة بالغطاء النباتي.

قام Abdulla، 1990 و 1994 بدراسة احد مظاهر الأراضي المتأثرة بالتصحر الكثبان الرملية وسرعة حركتها ومدى تأثير سرعة واتجاه الريح على سرعة تقدمها في سهل وادي الرافدين وقام كثير من الباحثين بدراسة ظاهرة التصحر مثل Foster وآخرون 2003 و La

تدهور البيئات المائية نتيجة للاستثمار الجائر والصيد الجائر و وتعرض المياه إلى التلوثPollution (رمي مبيدات الآفات , إضافة مفضلات مساحيق الغسيل , فضلات المصانع و الفضلات المنزلية وفضلات الإسطبلات وغيرها من المواد الملوثة) والتي تؤدي إلى التلوث الحراري وقلة الأوكسجين المذاب ومن المعروف يعتبر الجسم المائي ملوثا إذا كان تركيز الأوكسجين المذاب اقل من الحد المطلوب لإدامة الحياة المائية والصيد الجائر Over fishing أو الاستثمار الجائر Over exploitation للمسطحات المائية وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى انهيار النظام البيئي للمياه التي سماعا الباحث بتصحر المياه Aquatic desertification. والذي يؤدي إلى زيادة في تدهور الحالة المعايشة للناس المعتمدين في معيشتهم على هذه الموارد و الساكنين في المناطق المعرضة لهذا التدهور الخطير.

تأثير التصحر له إبعاد كثيرة كتصحر الأراضي desertification Land وما يرافق ذلك من تدهور وقلة إنتاجية هذه المناطق وكذلك تصحر البيئات المائية Aquatic desertification. وسوف نوضح المشاكل والمخاطر الناتجة من تصحر الاراضي وتصحر المياه.

أولا: تصحر الأراضي desertification Land

ثانيا:تصحر البيئات المائية Aquatic desertification

صفحة 3

أولاً: تصحر الأراضي desertification Land

ظاهرة تدهورا لنظام البيئي بصورة عامة والذي يؤدي إلى انخفاض إنتاجية الموارد الطبيعية بسبب تعرية التربة Soil erosion وتملح الأراضي Land salinization ولتغدق Water logging في الأراضي المروية وإزالة الغطاء النباتيRemoval of plant cover والتلوثPollution. وقد يعجل الإنسان أو يبطئ من هذه العملية فكلما كانت الظروف الطبيعية السائدة متطرفة كان تأثير الإنسان اكبر وأكثر ضررا. ويمكن القول إن التصحر ناتج من سوء استعمال الإنسان للموارد الطبيعية.

صفحة 4

اسباب التصحر Causes of desertification

1) إزالة الغطاء النباتي Removal of plant cover

إن الغطاء النباتي ذو أهمية حيوية للتربة فهو يحمي التربة ضد فعل سقوط قطرات المطر , يزيد من درجة غيض الماء في التربة , يحفظ خشونة سطح التربة، يقلل سرعة السيخ السطحي، يربط التربة ميكانيكيا، يقلل من تغيرات مناخ الموقع في الطبقات العليا للتربة، ويحمي الخواص الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية للتربة.

أدى الاستغلال السيئ للغطاء النباتي من أشجار وشجيرات ومراعي طبيعية في العراق وفي غيرة من بلاد الشرق الأوسط إلى تدهور كبير في الكساء النباتي الطبيعي إلى الحد الذي انعدمت أو قلت فيه النباتات الصالحة أو المرغوبة بدرجة كبيرة وصاحب المرحلة الأولى لهذا التردي زيادة في النباتات ذات القيمة الرديئة ثم إلى اختفائها هي الأخرى. وتحولت المنطقة تدريجيا إلى أراضي متصحرة ذات تربة شبة عقيمة، حيث واكب هذا التدهور قي الكساء تدهورا موازيا في خصوبة التربة نتيجة للإخلال في التوازن المائي للبيئة Hydrologic balance وما يتبعه من زيادة في التعرية المائية والربحية وتفسخ المادة العضوية وغسل العناصر الغذائية وينطبق هذا الأمر على الأراضي في العراق جدول (1).

ويمكن تلخيص الأسباب التي تؤدي إلى ذلك بما يلي:

– الرعي الجائر لأراضي المراعي overgrazing: يزال الغطاء ألنياتي بالرعي الجائر لأراضي المراعي overgrazing وهذه العملية ناتجة من رعي عدد كبير من الحيوانات في وحدة المساحة من المرعى ولفترة طويلة مما يؤدي إلى إزالة النباتات وعدم امكنيتها النمو مرة ثانية ويرجع هذا لعدم معرفة إدارة علم المراعي.

– قطع الأشجار والشجيرات Deforestation لغرض الاستخدامات الصناعية مثل عمل الأثاث والاستخدامات الأخرى كالاستخدام في التدفئة.

– حرق الأشجار والشجيرات لغايات وإغراض مختلفة مثال على ذلك تجفيف وحرق نباتات الاهوارفي العراق الذي أدى إلى كارثة بيئية كبيرة من الصعب إعادتها إلى حالتها الطبيعية.

– إزالة الغطاء ألنياتي نتيجة لوجود أفات وإمراض النبات.

– ضرر الغطاء ألنياتي بواسطة الأبخرة الصناعية والمواد الملوثة الغير مرغوبة بيئيا مثل على ذلك الإمطار الحمضية أو تأثير ملوثات الهواء الكيميائية مباشرتا على النباتات أو نتيجة لذوبانها في الماء وخاصة مياه المطر وسقوطها على النباتات.

إن الأراضي الجافة تميل إلى التصحر خلال فترات الجفاف ولكن تعود إلى طبيعتها الأولى وتعيد مكانتها الإنتاجية عند تساقط الإمطار وهذا مايطلق علية بالتوازن الطبيعي ولكن التوازن الطبيعي هذا قد لا يقاوم تدخل الإنسان والكائنات الحية الأخرى التي تعمل جاهدة بتحفيز ارض المناطق الجافة وشبة الجافة للاستجابة لظاهرة التصحر. ولهاذ يمكن القول إن التصحر ناتج من سوء استعمال الإنسان لهذه الأراضي الحساسة الظروف.

تظهر الأراضي المعرضة للنصر الشديد والشديد جدا بضعف غطائها النباتي وانتشار الحشائش والأشواك الرديئة الضارة وفي حالة التصحر الشديد جدا تكون الأراضي جرداء أو خالية من الغطاء النباتي تماما. في جدول (2) نلاحظ الكفاءة النسبية للنباتات المختلفة في حماية التربة من التعرية.

2) التعرية في أراضي الزراعة الجافة Erosion on dry – farmed areas

تتعرض الترب إلى التعريةErosion وهى عملية تفتيت أو تحطيم التربة نتيجة لفعل التجوية weathering المختلفة ونقلها بواسطة عوامل النقل المختلفة (الماء أو الهواء أو غيرهما) وترسيب المواد المنقولة في غير مواقعها الأصلية. وقد تكون التعرية على هذا الأساس تعرية مائية أو ربحية ومنها التعرية الاعتيادية (الجيولوجية) أو التعرية المعجلة الغير اعتيادية والأخيرة قد تكون اعتيادية نتيجة للجفاف الغير اعتيادي أو نتيجة للآفات وإمراض النبات وغيرها اوقد تكون غير اعتيادية نتيجة لفعل الإنسان. وبمكن تقسيم التعرية حسب الضرر إلىZachar, D. 1982)):

أ – التعرية الطبيعية

– اعتيادية وهذا النوع يكون سليم العاقبة.

– غير اعتيادي يكون ضار.

ب– التعرية المحورة

أ– معجلة وقد يكون هذا النوع سليم العاقبة أو ضار.

ب– مثبطة هذا النوع أيضا قد يكون سليم العاقبة أو ضار

صفحة 5

التعرية المائية water erosion

وهي عملية تفتيت أو تكسير ونقل المواد بواسطة الماء وترسيب المواد المنقولة في مكانات غير مواقعها الأصلية

أ – التعرية صفائحي Sheet erosion

تزال بهذه الطريقة طبقة أو صفيحة منتظمة من التربة بواسطة الماء ولجزء معين من المنحدر.

ب – الأخدودية Gully erosion

تتكون أخاديد كبيرة على سطح التربة المعرضة لهذا النوع من التعرية بفعل جريان الماء الشديد أو السيول runoff ويتراوح عمق هذه الأخاديد 30 – 2 م.تمتاز الترب المعرضة ذا النوع من التعرية ببناء ضعيف وتقع على منحدرات تساعد على حدوث التعرية شكل(3).

ج – تعرية خيطية Rill erosion

وهذا النوع من التعرية يعتبر المرحلة الأولى من التعرية الأخدودية شكل(3).

د – تعرية متعددة الإشكال Polymorphic erosion

هذا النوع من التعرية يسمى أيضا تعرية ارض الأموات badland erosion تشمل أنواع عديدة من تحطيم سطح التربة وتسمى الأراضي المعرضة لهاذ النوع من التعرية بأرض الموات badland. إن إمكانية تقليل خطر التعرية المائية حسب صفات العوامل المؤثرة التي يمكن تغيرها من هذه العوامل والتي لا يمكن تغيرها

التعرية الربحية wind erosion

التعريةالريحية wind erosion هي عملية تفتيت ونقل المواد بواسطة الرياح وترسيب المواد المنقولة في إمكانات غير مواقعها الأصلية.

إن العامل الرئيسي في تعرية التربة الربحية هو حركة ودوران الهواء فا الريح تؤثر على التربة بتجفيف الطبقات السطحية العليا وإزالة دقاق التربة بواسطة التذرية فكلما كانت الرياح اقوي كلما كن التأثير اكبر على التربة. تبدي بعض الترب مقاومة للتيارات الهوائية وذلك باختزال سرعتها مقللة من طاقتها الحركية. ويعتمد تأثير الرياح على خواص التربة الداخلية بالأخص تماسك مجاميع التربة كما هو ممثل بواسطة الحبيبات الغير قابلة للتعرية،جدول

من نتائج بحث قام به Abdulla و Samera سنة 2005، لدراسة العواصف الغبارية الناتجة من التعرية الربحية وعلاقتها بالظروف المناخية في منطقة بغداد. إن اعلي فترة عواصف غبارية كانت 74.4 ساعة في تموز واقل فترة هي 16.8 ساعة في شهري أيلول وكانون الأول.

وقيمة التعرية الربحية وصلت إلى 18.16 طن / هكتار في الترب ذات البناء الضعيف والتي توصف بعدم وجود غطاء نباتي أو وجود غطاء نباتي ضعيف (الأراضي غير المزروعة). وكان مدى التعرية الربحية من 0.04 – 0.28 طن / هكتار في الترب ذات البناء الجيد و الغطاء النباتي الممتاز (الأراضي المزروعة).وفي الترب ذات البناء و الغطاء النباتي المتوسط كانت قيمة التعرية الربحية تراوح بين 1.41 و 9.22 طن / هكتار.

من مظاهر الأراضي المعرضة للتصر الشديد والشديد جدا كونها ذات سطح تريه معرض لتعرية صفائحي وأخدودية واضحة و التربة معرضة للفقد بواسطة الرياح وفي حالة التصحر الشديد جدا يظهر سطح الأراضي مخرب نتيجة لانتشار الأخاديد والكثبان الرملية. أدناه مساحة الأراضي المعرضة للتعرية (هكتار) ونسبتها من المساحة الكلية للعراق.

التعرية المسموح بها Tolerance erosion

إن التعرية التي تتضمن تكوين التربة من جانب وتحفظ خصوبة التربة من جانب أخر تعتبر تعرية مرغوبة ومسموح بها. إما التعرية التي تتعدى هذا الحد فتعتبر غير مسموح بها تؤدي إلى تدهور التربة وتصحرها. ويمكن تقدير التعرية المسموح بها ولكن تختلف القيم حسب أنواع الترب وعمقها وتاريخ التعرية لهاذة الترب.في الولايات المتحدة الأمريكية استطاع باحثون في مناطق مختلفة حساب مستويات التعرية المحتملة والتي أوصي بها كمتطلبات الحدود الدنيا في تطبيق أساليب السيطرة علي التعرية وحصلوا على قيم من 1.24 – 14.84 طن/هكتار/سنة.

إن التعرية المائية و التعرية الربحية شائعة في المناطق الجافة وشبة الجافة و الشبة الرطبة من العالم وأصبحت مشكلة تتطلب حلول سريعة لان ذلك يؤثرعلى الإنتاج الزراعي خاصة في المناطق الجافة من العالم لما تشهد هذه المناطق من زيادة في السكان وحاجة ماسة للغذاء. إن ترب المناطق الزراعية والترب الغير مزروعة في العراق تتعرض لتعرية متزايدة (تعجيلية) بصورة أو أخرى نتيجة لسوء استعمال الإنسان للأرض. لذلك يتطلب إتباع طرق مناسبة للسيطرة أو الحد من التعرية في مناطق الزراعة الجافة.

3) ملوحة التربة وتملح الأراضي land salinization Saline soil and

الترب المتأثرة بالملوحة تتكون في المناطق التي يكون فيها تراكم الأملاح اكبر من إزالتها. حيث إن حركة الأملاح في القشرة الأرضية التي تحدث فيها التجوية تظهر خلال محلول التربة بدرجة رئيسية فان عملية تراكم الأملاح تحكم من خلال الموازنة المائية لأي منطقة معينة. العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى تراكم الأملاح هو عندما تكون كمية المياه المتبخرة اكبر من كمية الإمطار الساقطة والمسببة للصرف. لذالك فان جميع العوامل التي تساعد على زيادة التبخر من الماء الأرضي الذي بكون البزل فيها قليل تساعد على زيادة عمليات التملح.

إن الموازنة المائية لمنطقة معينة ونسبة التبخر إلى الصرف تعتمد على الظروف المناخية الجيومورفولوجية، الطبوغرافية، الهيدرولوجية والبيولوجية (الغطاء النباتي) علاوة على ذلك فان فعالية الإنسان الاقتصادية تعتبر عاملا ساساسيا في التأثير على عملية التملح.

ومشكلة ملوحة الأراضي الزراعية هي مشكلة عالمية.

إن ماء الري يضيف ما يحتوي من أملاح للتربة المروية وحينما يتبخر قسم منة يسبب زيادة في الملاح فوق ما هو موجود في التربة. إما مايتسرب للمياه الأرضية فيسحب معه جزء من زيادة هذه الأملاح ونسبة مايسحب من هذه الملاح إلى مايتبقى منها تكون كما مايلي:

1. إذ كانت الملاح المسحوبة أكثر من الزيادة المضافة تحدث عملية الغسل وتنخفض الملاح تدريجيا مع الاستمرار بالغسل.

2. إذ كانت الملاح المسحوبة مساوية للزيادة المضافة كانت أملاح التربة في حالة توازن وهي الحالة المطلوبة.

3. إذ كانت الملاح المسحوبة اقل من الزيادة المضافة، يحصل تراكم في الأملاح وبالتالي تصبح الزراعة في هذه الأراضي غير مجدية اقتصاديا.

جدول تعتبر مشكلة ملوحة الأراضي الزراعية مشكلة عالمية أهميتها كبيرة لما لها من تأثير على الإنتاج الزراعي وان زيادة السكان في العالم كبيرة لارتوازي ماينتج من غذاء خاصة في الدول النامية لان الإنتاج يحدد بمستوى الملوحة في الأرض.

في مرحلة تصحرالاراضي الشديد والشديد جدا تؤدي فيه الأملاح إلى انخفاض في إنتاج المحاصيل إلى أكثر من 50% وفي حالة التصحر الشديد جدا تظهر طبقة سميكة من الأملاح على سطح الأراضي والترب تكون غير نفاذة للماء تقريبا وغير صالحة للإنتاج النباتي.

4) التلوث Pollution

إن ابسط تعريف للتلوث هو التدخل في نقاوة الهواء والماء والتربة، بسبب امتزاجها بالمواد الكيميائية المؤذية المتنوعة، وخاصة قذف الفضلات الصناعية فيها. ويسمى التدخل في نقاوة العناصر اعلاة أو إي تغير في خصائصها الأساسية تلوثا عندما يؤدي إلى عدم نظافتها مسببا الأذى بدرجات متفاوتة اعتمادا على تركيز المادة الملوثة.

مع إن مشكلة التلوث عاصرت الإنسان لقرون عديدة إلا إن القفزات الهائلة في التطور الصناعي للحضارة الحالية وخاصة في القرن العشرين وماتلاة جعلت هذه المشكلة ذات إبعاد حرجة.

يرجع تلوث الأراضي بطريقة تؤدي إلى إعاقة استغلالها بصورة عامة والاستغلال الزراعي بصورة خاصة إلى:

– وجود مخلفات الحرب من الآيات وتخريب سطح الأرض نتيجة للمواضع العسكرية والسواتر الترابية.

– وجود مواد سامة مثل مركبات الزئبق والزرنبخ و الرصاص و الكادمبوم وغيرها.

– وجود بقايا المبيدات العضوية المخلقة وبدرجات مختلفة من التركيز. (معلومات اكثرعن التلوث واسباب التصحر الاخرى في الفصول القادمة)

– وجود المواد الملوثة بالإشعاعات الذرية. التلوث من هذا النوع أصبح من المشاكل

الرئيسية بالنسبة للدول التي تعرضه للحروب خاصة العراق الذي عانى منذ سنة 1980 ولحد ألان من الحروب وعدم الاهتمام و الشعور بالمسؤولية مما تفرزه هذه الحروب من نواتج ضارة للبيئة بصورة عامة و للإنسان بصورة خاصة والكائنات الحية الأخرى بصورة عامة.

فلقد ازيلة وحرقت وجففت الاهوارفي جنوب العراق و لقد قطع النخيل الكثيف المتنوع التمرعلى ضفاف شط العرب و حرقت وازيلة البساتين بنيران الأسلحة المختلفة على ضفتي شط العرب وكانت تلك الحالة كارثية ضارة للبيئة. أدى هذا العمل إلى تصحر مساحات واسعة ونزوح كبير للسكان من هذه المناطق بعدما كانت توصف بجنات عدن في الماضي السحيق وارض السواد في الجاهلية وصدر الإسلام وهي التي يقال في العهد العباسي أنها غابة متصلة من الأنواع المختلفة من الأشجار من بغداد إلى البصرة كما أنها هي نفسها التي أسكنت مابين 25 – 30 مليونا من البشر في رفاهية ونعيم ضربت بها الأمثال لقد بالغ الأجانب في وصف خصو هذه المؤشرات ودلائل يمكن اختصارها كما يلي:

1) هيمنة نوعِ النباتِ غير المستساغِ

Dominance of unpalatable plant species

2) العواصف الغارية Dust storms

3) نقص في أراضي المراعي Reduction of pasturelands

4) تكون الكثبان الرملية والرمال المتحركة

Sand – dune formation and sand movement

5) انخفاض في خصوبة التربة Decrease of soil fertility

6) انخفاض الإنتاجية rust formation

7) على سطح التربة Decrease in productivity

8) الملوحة مستوى عالي من الماء الأرضي وزيادة

High level of water table and salinization

9) انخفاض في الغطاء النباتي للتربة decreasing vegetation covers

10) خسارة دائمة في نوعِ النباتِ الأصليِة

Permanent loss of indigenous plant species

11) بقايا الحرب مثل تخريب سطح الأرض بالحفر الكبيرة الناتجة من عمل السواتر والمواضع العسكري ووجود المواد المشعة و الألغام

War residues such as surface scars , radio active materials , mines and great crater

12) العنف والنزاع الجماعي Group conflict and violence

13) التلوث البكتيري والفيروسي Bacterial viral Contamination

14) الصيد الجائر بالنسبة للبيئة المائية

15) طرق الصيد الغير مسموح بها مثل استخدام السموم والقنابل الصوتية وغيرها من الطرق الغير مسموح بها

16) التلوث: تلوث الهواء والتربة تصل إلى الماء بالنتيجة النهائية بالإضافة لتلوث المياه مباشرة.

17) زيادة درجة حرارة المياه نتيجة للتغيرات المناخية

18) المياه الواردة الى شط العرب من نهري دجلة والفرات اخذت بالانحسار وقد ادى ذلك الى تغيير المواصفات الفيزياوية والكيمياوية لمياه شط العرب وأعالي الخليج حيث بدأت الملوحة بالارتفاع مع انخفاض حاد في مخزون الاسماك وقد يؤثر ذلك سلبا على الاسماك المهاجرة باعتبار المنطقة موطن مناسب لتكاثرها

19) تزال نتيجة للاسباب اعلاه الفايتوبلانكتون phytoplankton والتي تؤدي بالنتيجة الى تقليل الحيوانات المائية بصورة عامة وخاصة الأسماك.لأنها تعتمد عليها بغذائيه حسب السلسلة الغذائية.

20) ومؤشرات اخرى

صفحة 6

مؤشرات ومظاهر التصحر

The indicators and impacts of desertification

التصحر يحدث نتيجة لمجموعة من مؤشرات التدهور لا سيما في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، حيث الماء هو العامل الرئيسي الذي يحد من أداء استخدام الأراضي على النظم االبيئي. جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط تحمل حساسية مختلفة للتصحر لأسباب مختلفة. المناطق الحساسة للتصحرEnvironmentally Sensitive Areas (ESAs) في على سبيل المثال هناك مجالات وجود حساسية عالية لقلة سقوط الأمطار والظواهر المتطرفة بسبب انخفاض الغطاء النباتي، والمنحدرات الشديدة، ومواد الأصل قابل للتعرية، وما إلى ذلك من حساسية عالية يمكن أن تتصل أيضا لنوع من استخدام الأراضي التي يساعد لها مناخيا ذلك والتصحر في المناطق الهامشية من الناحية الطوبوغرافية. بالنسبة للحبوب على سبيل المثال المزروعة في المناطق الجبلية ذات التربة معرات تشكل تهديدا خطيرا للتصحر. وعلاوة على ذلك، هناك مجالات التي تعتبر حساسة للتصحر لأسباب خاصة، مثل خطر الحريق، التي تؤدي الى حدوث الجريان السطحي ووللتعرية مشاكل لبعض سنوات ؛ والبيئات الفيضان، حيث تذبذب مستويات قد تظهر مشاكل التملح والسمية، و مزارع الأشجار الغريبة، حيث تغطي الأرض وقد يؤدي الى ارتفاع عائدات الجريان السطحي والرواسب. ويمكن التمييز بين مختلف أنواع المناطق الحساسة التصحر ورسم خرائط باستخدام بعض المؤشرات الرئيسية لتقييم قدرة الأرض على تحمل مزيد من التدهور، أو مدى ملائمة الأراضي لدعم أنواع معينة من استخدام الأراضي. ويمكن تقسيم المؤشرات الرئيسية لتحديد المناطق الحساسة التصحر، والتي يمكن استخدامها على المستوى الإقليمي أو الوطني، إلى ثماني فئات تحدد صفات التربة والمناخ والغطاء النباتي،استعمال الارض و المؤشرات الاقتصادية والمؤشرات الاجتماعية والمؤشرات الصناعية و والمؤشرات الثقافية والمؤشرات السياسية

صفحة 7

المؤشرات البيئية Ecological indicators

وجود الكثبان الرملية المتحركة مما يعيق الأعمار والتعمير في المناطق المتواجدة فيها هذه الكثبان والمناطق الواقعة على خط تقدمها.وحدوث العواصف الغبارية بين فترة وأخرى و إن العواصف الغبارية وإزالة نسب متفاوتة من سطح التربة الغنية بالعناصر الغذائيةوغطاء نباتي ضعيف جدا وانتشار الحشائش والأشواك الرديئة الضارة و زيادة في النباتات ذات القيمة الرديئة أو إن الأراضي مجردة من الغطاء النباتي تماما.وسطح الأرض مخرب بجود أخاديد كبيرة على سطح التربة أو وجود إشكال متعددة من إشكال التعرية مما يتطلب تكاليف عالية في حالة الحاجة لاستصلاح هذه الاراضى والتي تسمى غالبا بأرض الموات badland. إي تم إزالة جميع التربة التي تمتاز بخواص فيزيائية وكيميائية وحيوية جيدة تساعد على قيام إنتاج نباتي جيد تحت الظروف المناخية السائدة.ووجود قشرة ملحية صلبة على تربة غير نفاذة للماء تقريبا وارتفاع ملوحة التربة إلى الحد الذي يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل بنسب متفاوتة تصل إلى أكثر من 50 %. وتراكم المواد المنقولة بالمياه أو الرياح في قنوات المياه والمواني والخزانات مما يؤدي إلى التقليل من كفاءتها وهذا يتطلب صرف مبالغ كبيرة سنويا لغرض تنظيفها. و وجود مواد سامة أو ملوثة إشعاعيا مما يؤدي إلى إعاقة استغلال الأرض لما تحدثة من إضرار كبيرة للبيئة وللصحة بصورة عامة وكثير من الظواهر البيئية.

المؤشرات المناخية Climatic indicators

معظم الأراضي الجافة لم تبدي إي تغير جوهري في مستوى التساقط في المناطق الجافة غرب الولايات المتحدة و جنوب أمريكيا الجنوبو و جنوب إفريقيا والمناطق الجافة في استراليا جميع هذه المناطق دقت فيها نواقيس الخطر في القرن العشرين.

تحذير حدث أيضا في الأجزاء الشرقية من الشرق الأوسط والأقسام الغربية من مناطق صحراء أسيا ولكن التركيز كان على الصحاري في أسيا.

معظم الأراضي الجافة لم تبدي إي تغير جوهري في مستوى التساقط حيث توجد ظروف من الرطوبة في صحاري جنوب غرب أمريكيا الشمالية وصحاري غرب استراليا.

ولكن بعيدا في إطراف الصحراء لوحظ تغير في مستوى التساقط.

في هذه المناطق ان مستوى التساقط هبط بصورة حادة منذ أواسط الخمسينات و إن الانخفاض في معدل التساقط أدى إلى خسارة بشرية واقتصادية كبيرة في هذه المناطق. والحاجة تتطلب لمعرفة أسباب الانخفاض في معدل تساقط الإمطار.

المختصين في علوم الجو بينوا بعض الأسباب وهي تداخل درجة سطح البحر وحالة سطح الأرض و التغيرات الجوية العامة وتركيزا لغازات التي تسبب ظاهرة البيت الزجاجي جميع هذه الأسباب استعملت للتفسير التغير الملاحظ لمستوى التساقط محليا. مستقبل ارتفاع درجة الحرارة في مناخ المناطق الجافة من الصعوبة تعينه لان التنبؤ يعتمد غلى موديلات وتجارب افترضت إن درجة الحرارة سوف ترتفع في كل المناطق الجافة وفي كل الفصول.وهناك أدلة إن الدفء سوف يكون أسرع في الوسط إلى اعلى خطوط العرض. وان تنبؤات التغير المستقبلي بكمية التساقط يتضمن التأثير على الاختلاف في الامطارحيث تختلف من موديل إلى موديل ومن منطقة إلى منطقة وأخيرا حدود الثقة في تنبؤ التغير لكمية الإمطار في مساحات المناطق الجافة اقل مما هو علية بالنسبة لدرجة الحرارة. وان التنبؤ في الزيادة بدرجة الحرارة ربما يكون يزيد من معدلات التبخر والنتح الكامن Potential evaptransperation في المناطق الجافة وبغياب إي زيادة كبيرة من التساقط، فان كثير من المناطق الجافة يتوقع إن تصبح اكثر جفافا في القرن 21.

صفحة 8

المؤشرات الاقتصادية Economic indicators

ان المردود الاقتصادي لانتاج المحاصيل او الانتاج النباتي منخفض جدا مقارنة بالاراضي الغير معرضة للتصحر كذلك الانتاج الحيواني مما يؤدي الى انخفاض دخل الفرد والنخفاض في المستوى المعاشي في المناطق المتاثرة بالتصحر. ويمكن ملاحظة الحقائق التالية:

69% أراضي معرضة للتدهور والتصحر من 5.2 مليون هكتار أراضي جافة مستخدمة بالزراعة حسب ما ورد بتقارير UNEP..

في إفريقيا 74% من الأراضي الجافة المستخدمة في الزراعة في شمال إفريقيا بدء فيها التدهور.

الإنتاج العالمي للغذاء يجب إن يزداد أكثر 76 % خلال إل 30 سنة القادمة وللاستمرار في المحافظة على الإنتاج بناءا على تقارير منظمة الغذاء والزراعة الدولية.(FAO) هناك مساحة بحجم الصين والهند 1.2 بليون هكتار تدهورت في الـ 50 سنة الماضية اغلبها في المناطق الجافة والشبه الجافة من الدول النامية.

UNEP قدرت تكاليف تصحر الأراضي في العالم 42 بليون دولار أمريكي في السنة. منها في أفريقا 9 بليون و 21 بليون في أسيا 5 بليون في شمال أمريكا و 3 بليون لكل من استراليا وأمريكيا الجنوبية و بليون في أوربا.

المؤشرات الاجتماعية Social indicators

ان اخفاض دخل الفرد يؤدي الى حدوث مشاكل اجتماعية عديدة منها عزوف الشباب عن الزواج والبطالة وهجرة المزارعين من مناطقهم وحدوث مشاكل اجتماعية كثيرة مثل العنف والجرائم.

المؤشرات الصناعية Institutional indicators

عدم توفر المواد الخام للصناعات المحلية

صفحة 9

المؤشرات الثقافية Cultural indicators

عدم الاهتمام بالتربية والتعليم وخاصة ارسال الاولاد الى المدارس او الاستمرار بالتعليم والنظافة وما يتبع ذلك من امراض

المؤشرات السياسية Political indicators

الحروب والعنف وعدم القيام بادارة جيده للمناطق المعرضة للتصحر وعدم سن القوانين الخاصة بتظيم ادارة الاراضي والمياه و منع قطع الاشجار ومنع التلوث بجميع انواعة. فلقد ازيلة وحرقت وجففت الاهوارفي جنوب العراق و لقد قطع النخيل الكثيف المتنوع التمرعلى ضفاف شط العرب و حرقت وازيلة البساتين بنيران الأسلحة المختلفة على ضفتي شط العرب وكانت تلك الحالة كارثية ضارة للبيئة. أدى هذا العمل إلى تصحر مساحات واسعة ونزوح كبير للسكان

بالإضافة للتأثيرات الاقتصادية والبيئية السلبية الناتجة من التصحر. التصحر جزئيا هو السبب في هجرت السكان. لاتوجد معلومات عن الناس التي تتركوا أراضيها عندما تتعرض إلى التصحر الشديد. تم تقدير ذلك بالملاين. 1/6 من سكان مالي Mali وباكينو فاسو Burkina Faso ازيحو بسبب التصحر.وكذلك التصحر عامل من العوامل المساهمة في هجرت المكسيكيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

كذلك التصحر يجبر فقراء الناس لاستخدام أراضيهم للحصول على ما يمكن الحصول عليه لتغذية وسكن وتدفئة عوائلهم ومن غير المحضوض الزراعة الجائرة وقطع الأشجار والعمال الغير مناسبة الذي يقومون به يزيد من التصحر وتجعل الناس للتفكير بالتحرك إلى مكانات أخرى لمساعدة أنفسهم. فقراء الناس اكثر تأثرا بالجو مثل الجفاف الذي يسبب المجاعة بينما الإمطار تؤدي إلى زراعة المحاصيل. سياسيا الفقراء ينفون في أغلب الأحيان إلى أكثر الأرض الحديةِ أو الهامشية. َلعبَ التصحر دوراً في النِزاع المُسَلَّحِ في الأراضي القاحلةِ، بَعْدَ أَنْ ساهمَ في عدمِ الاستقرار السياسيِ، مجاعة وتوقّف اجتماعي في الأماكنِ مثل الصومال.

صفحة 10

التصحر والمعارضة الجماعية والعنف الجماعي:

Group conflict and violence

تضمين دراسة المعارضة الجماعية داخل اهتمامات علم البيئة (التصحر هو تدهور النظمة البيئية وقلة انتاجيتها) ولقد كان هذه ظاهرة تقليدية منذ فجر التاريخ والاقتصاد والعلوم السياسية وعلم النفس وعلم الاجتماع والعلوم السلوكية المرتبطة به ولقد كان لعلم البيئة القليل جداً يقوله عن المعارضة الجماعية فضلاً عما في الجماعات الحيوانية وربما تكون هذه مشكلة في حد ذاتها. ونعني بذلك فشل علماء البيئة وغير علماء البيئة على حد سواء في إن يهتموا بالعوامل البيئية في الصراع البشري ومع ذلك فأن هناك تزايداً في الوعي في تأثير العوامل البيئية في المعارضة والعنف (صالح , قيصر نجيب و سهيلة عباس احمد الدباغ و طارق محمد صالح , 1984)

أن العنف هو واحدة من عدة استراتجيات لرد الفعل الاجتماعي على التهديد البيئي على الظروف البيئية والتغير الاجتماعي باعتبارهما عوامل وراء العنف. العلاقات بين التزاحم الزائد والعدوان البشري والاستجابات الدفاعية للتهديدات البيئية والاجتماعية. وبالاختصار يبدو أن الازدحام السكاني يزيد فقط من التهديد المنتشر على نطاق واسع للاستقرار الاجتماعي والممثل في الكتل من جماهيرنا الذين يعانون أساسا من عدم الثقة في مستقبلهم الشخصي والذين انعدمت ثقتهم في زحمتهم للحصول على مكان مأمون في مجتمعهم.

ان أهم اسباب الزيادات الكبرى في العنف الجماعي هو التذمر المنتشر للتطلعات التي حرمت منها المجتمعات بالنسبة للحاجات وظروف الحياة والتي يعتقد الناس انه حق من حقوقهم ولتوقعات الإنسان الشرعية مصادر عدة من بينها خبرته السابقة في الربح والخسارة ومثاليات الندرة أو الوفرة وحالة الجماعات التي ينتمي إليها والأكثر احتمالاً إن تتولد تطلعات جديدة وتذمرات جديدة في أوقات التغيير الاجتماعي... كما أن الشعوب التي تواجه أسرع تغير اقتصادي اجتماعي تكون أيضا معرفة لان تمارس أعلى مستويات العنف الجماعي.

الظروف البيئية والاجتماعية المثيرة للكآبة في أحياء المدينة الداخلية كدوافع للعنف, العاطلين عن العمل من الرجال والنساء والمدارس التي يتمرن بها الصبية بدل من تعليمهم حتى يتحولون إلى الشوارع وارتكاب الجريمة وتناول المخدرات والى الاعتماد على الرعايا الاجتماعية والى الشعور بالمرارة والنقمة عن المجتمع

وتكون المرارة تجاه مجتمع مستقر عاملاً رئيسياً بكل تأكيد للعنف الأعمى وفي السنوات الأخيرة وفي اغلب الأحوال كانت تعود جرائم القتل الجماعية والتفجيرات بالقنابل وجرائم الخطف والعنف المدني إلى الخيط المشترك من المرارة المتطرفة ضد الظروف الاجتماعية السائدة. وفي حالات عديدة شعور مرتكبو العنف الأعمى بأن ليس لهم مخرج آخر – فلقد حوصروا بضغوط اجتماعية هي من الشدة بحيث لم يكن غير العنف من وسيلة تمكنهم من الوصول إلى أهدافهم مما يوحي بأن العنف الأعمى والإرهاب ليسا في الحقيقة ألا مظاهر ضغط سكاني مفرط وقلق اجتماعي – وهذه تمثل مصباً للقوة البيئية والنفسية. ومما لا مبرر له في هذه المرحلة اعتبار المفاهيم البيئية للعنف على أنها علاقات مثبتة ومفهومة بصورة واضحة على أساس أن العوامل السياسية والاجتماعية والاديولوجية تلعب مثل هذه الأدوار الرئيسية في الصراع البشري وبالرغم من أن هذا فأن أهمية العوامل البيئية في طريقها لان تصبح أكثر وضوحاً إذ هي بكل تأكيد بحاجة إلى دراسة أكثر دقة.