صفحة 1
لا أشبه أحداً
أيّ لغة تُشبهنيأحرفي تأكلها النار..
وجهي... تكسُّرُ المرايا..
قلبي حطامُ زجاجِ الفقد..
أبنيةُ الموت تُشيّد شاهقَ اتساقها..
مدني لا تمشي بها الأرواح..
خفيفاً أطأُ أرصفةَ الاختلاف..
بلادي ماتت في قلبي..
وأنا مواطن نفسي..
من يمنحني اكتمالَ جنونِ عاصفتي
من يضعُ كفّه في تجمّر لهيبي
كواكبي التي تنهمرُ..
شُهب احتكاكي،
في غلافِ الكون
من يمنحني
23/12/2005 البحرين
صفحة 2
طريق ترابي
لي ريشٌ من ذهبعينان تنهمران بوميض
آلاف نجومٍ خُضر
لي ساعدان للضمّ
أصابعُ للمسِ والحنو
لي فمٌ للقبل
ورأسٌ لاختراعي أفضل
قدمان للركض
إلى حضنِ أمي
الوارفِ بالقطن
والبتولة
لي بلادٌ..... أوسعُ من الخارطة
وأرضٌ أكبرُ من هذا الكوكب
الهزيل
أيها الغريب
أهدي إليك الأغنيةَ
واللونَ
والتربيتةَ
والضمّ
أهدي إليك المغفرة
والعفو
فقط... اترك لي فُسحةَ ضوءٍ
فقاعةَ أوكسجين أمل
في غرقِ هذا العالمِ الأكيد
أيها الغريب
لا تدفنّي بمحبتك!
صفحة 3
يديك الموغلتين بالمكيدة
دعني أمرّ في الأرض
كصهيلِ ريحٍ حر
ألامسُ أعناقَ الورد
وأداعبُ أجفانَ الصباحاتِ الطفلة
لا تقتلني بذبابك المُزرقّ بالخُبث
يطنّ في صيوانِ الفزع
أيها الغريب
تنحَّ عن طريقِ هبوبي
شمسي الواهنةُ
عصا توكّئي الضعيف
تنحَّ عن رمادِ قلبي
وجهي
الـ يتساقطُ من الألمِ والشهوة
أيها الغريب
تستطيعُ أن تسمّمَ ينابيعي
وتخنقَ هشاشةَ فراخِ الطفولة
تشطب المرايا وتفتك بالصّورِ العميقةِ الحزن
التماعات ضحكها
تبكي عنوسةَ أمي
المتراكمة مقاعد همها
تُغلقُ بابَ الأمل
ونوافذَ الصُدف
أن تُطلق النارَ مرّاتٍ عدة
على شاعرٍ عاشق
وقمره البرتقال
يسيلُ بالشهوة
.... تستطيعُ تستطيعُ
ولكنْ دعني أكمل
طريقي الترابيَّ
نحو السماء
البحرين
دعني أمرّ في الأرض
كصهيلِ ريحٍ حر
ألامسُ أعناقَ الورد
وأداعبُ أجفانَ الصباحاتِ الطفلة
لا تقتلني بذبابك المُزرقّ بالخُبث
يطنّ في صيوانِ الفزع
أيها الغريب
تنحَّ عن طريقِ هبوبي
شمسي الواهنةُ
عصا توكّئي الضعيف
تنحَّ عن رمادِ قلبي
وجهي
الـ يتساقطُ من الألمِ والشهوة
أيها الغريب
تستطيعُ أن تسمّمَ ينابيعي
وتخنقَ هشاشةَ فراخِ الطفولة
تشطب المرايا وتفتك بالصّورِ العميقةِ الحزن
التماعات ضحكها
تبكي عنوسةَ أمي
المتراكمة مقاعد همها
تُغلقُ بابَ الأمل
ونوافذَ الصُدف
أن تُطلق النارَ مرّاتٍ عدة
على شاعرٍ عاشق
وقمره البرتقال
يسيلُ بالشهوة
.... تستطيعُ تستطيعُ
ولكنْ دعني أكمل
طريقي الترابيَّ
نحو السماء
البحرين
صفحة 4
تحت الدرج
هكذاكامرأةٍ مجنونةٍ
أنقلُ الفوضى من مكانٍ لآخر...
أستلقي على الأريكةِ
وأحلمُ
بالرجلِ الذي ترك ثديي
تحت درجِ الكنيسة
بفوهتي التي لا تكفُّ
عن النحيبِ
والدردشةِ
وأستسلمُ للدموع
التي تحثّ خيوطها
الموسيقى
بمواكبِ الرنين
والملحِ الذي نبت
على جلدي المُنكمش
من الخوف
والمستقبل
8/2005م البحرين
صفحة 5
قيصر
دعوني أتخبّط بدمي الضالها ألتوي من الألمِ والنبذ
مطروداً من سماءِ الحقد
من أرضِ التشابه
لن تفهمي لهاثي الواهنَ
انهياري على أرائكِ العزلة
دمي الهارب من الرعب
لن تفهمي قلبي المقوّضَ حتى الهدم
لن تفهمي لماذا يموتُ وردي
في منتصفِ قتله
لماذا عيناي هاربتان
ضائعتان في الفراغ
لماذا دفوفُ الدفنِ
تُحيطُ بي
لماذا تحوّمُ الأسئلةُ كنسورٍ
تدورُ حولي كجيفة
ودمي الملوثُ
يستدعي كلّ هذي المشارط
التجنب والوضوء....!!
4/5/2006م البحرين
صفحة 6
دمشق
هي دمشق- عقد ماسيّ -
تطوقُ عنقَ الجبل
وتدور
...
هي دمشق
برحمها الفاغرِ
ونهرها الذي يتغوّطُ
وسطَ الأبنيةِ القذرة
بأصابعها الوسخة
وهياكلها الحجريةِ الرتيبةِ
رحمها الذي يهدرُ
بالحمّى والزعيق
ورجال المرورِ الوسيمين
بصفّاراتهم العمياء
وأعضائهم المُنتصبة
في أرديتهم الرسمية
المكويةِ للغاية
بالصرامةِ... والانضباط!
8/2005 دمشق
صفحة 7
سيلوفان مُذهب
أمي التي تُشبهجولييت بينوشيه
في فيلمِ شيكولاته
حذاؤها الأحمرُ الباهر
قمصانُ نومها من موسلين زهري
اختبأت في ملمسها الرقيقِ
ملايينُ النجمات
مرآة أمي (البلجيكية)
الواضحةُ الضوء
والصريحةُ
تعكسُ كل شيءٍ حولي
وفي مكانه الصحيح
السرير...
بجانبه نافذةٌ قوسيةٌ ملونة
وماكينةُ الخياطة (السنجر)
أبي المُمدّدُ
عارياً في سريرِ غيابه
كخنجر
نحن القتلى كأولاد
معبأون في ملابسِ الخجل
وملفوفون بعناية
بسيلوفان التهذيب
وشريطُ الفضيحةِ المُذهّب
يربطنا من وسطنا
المُقفل
....شرف العائلة
اللا يُمس
وحدهُ أنا
غير موجودٍ في المشهد
رغم عينيّ
الممسوحتين جيداً
حتى آخرِ النصاعة
2008م البحرين
صفحة 8
هامش
على هامشِ الأرضِأغنيتي التي لا تحدث
وأقلامُ المحو...
ومُطفأ قلبي وغريق.
عيوني التي ماتت شموسُها
اتقادها المُخمد
على هامشِ الأرض
أقومُ بخطواتِ النملِ... صبره العنيد
أحفرُ في كونٍ يرفضني
وأزرعُ ماء مالحاً
وطين يلفظُ قمحي الآثم
الإله الذي يتلألأُ
في المساجد
الإله الذي يستعرضُ
فتيانه الأشدّاء
جمهوره الغاضب
بقبضاتِ القضاة
والقدرةِ على النهش...
أنجبني للحياة سرُّ صدفة أسود
لأبٍ عارمٍ
وأمّ لا دخل لها
.....هكذا حدث ذات موت!
4/2004 البحرين
صفحة 9
ليس وحيداً
-1-
الرجل إلى جواريمُفعمٌ برائحةٍ قوية
لسمكٍ ميّت
...أصرّ أنه عطر!
-2-
الرجلُ الوحيدُليس وحيداً....
-3-
طارت فراشةٌ نحو النافذةولم تفهم
كيف ارتطمتْ بالأفق
وارتدت ميتةً
على المقعدِ ذاته!
1991 حمص
صفحة 10
ختان
بعد أن أنتهي من التزاماتي كافة- القروض
- الكمبيالات
- فواتير التسديد
- قبلات الواجب
- الختان الذي تتطلبه الضرورة
- التواضع...
التواضع حتى الزحف
بعد أن أنتهي من مُسلسلِ
الوعظِ الطويل
ووصايتي على كلّ أحد
يعترضُ فكي المفترس
وبعد أن
أفرغَ من كتابةِ
سيرتي المضجرة
الفارغة..
عبدٌ عند عضوٍ هستيري
مُصابٍ بجوعٍ لا يموت
وروح تتقافزُ بتنافر مُذل
وبعد أن
بددتُ كلّ فرصي بالنجاح
قتلتُ كلبَ المواظبة
وأعددتُ
وجبة مبررات
تكفي شعب بطالة
وبعد أن أنشبتُ
أظافري
في قديم آبائي
افتعلتُ البطولاتِ
والأدوارَ
وقصصاً مُهترئةً حتى الرث
ماذا بعد...؟
ماذا بعد...؟!!
16/11/2005 البحرين