هذا الكتاب يعرض للتضليل والخديعة، التي حاك العدو خيوطها لإفشال مفاوضات كامب ديفيد، بلغة علمية تمسك بكل التفاصيل ولا تغفل مصدراً صحفياً دون أن تفلّيه وتحفر فيه عن الحقيقة التي سرعان ما اهتزت في وعينا وذاكرتنا الضعيفة.
You are here
قراءة كتاب الخداع الإسرائيلي
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
ما قبل مفاوضات كامب ديفيد
أعلن إيهود باراك منذ توليه السلطة، أنه لن ينفذ مزيدا من الانسحابات المقررة في اتفاقات أوسلو، وحجته في ذلك أن تسليم الأرض للفلسطينيين يفقد المفاوض الإسرائيلي ورقة المساومة الأساسية لتحقيق المطالب التي يريد موافقة الجانب الفلسطيني عليها· وبعد أشهر من المفاوضات حول الحل المرحلي التي كان يتولاها المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، وبعد أشهر من المفاوضات حول الحل النهائي التي كان يتولاها المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه، أسفرت المفاوضات عن اقتراح إسرائيلي للحل النهائي، تم تدعيمه بخارطة إسرائيلية هي الأولى من نوعها، أبرز عناوينها:
ــ ضم ما يقارب 40% من أرض الضفة الغربية إلى إسرائيل·
ــ تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة كانتونات بواسطة ممرين يصلان بين إسرائيل وبين أراضي المستوطنات التي تريد ضمها، وبين إسرائيل ومنطقة الغور التي لا تريد إسرائيل الإنسحاب منها·
ــ إحاطة الأراضي التي ستسلم إلى الفلسطينيين بشريط عريض من الأرض، تسيطر عليه إسرائيل، ويفصل بين الدولة الفلسطينية المقترحة عن محيطها العربي في مصر والأردن·
ــ تبقى إسرائيل مسيطرة على المعابر الحدودية التي تتحكم بحركة الناس وبحركة التجارة·
وقد رفض الوفد الفلسطيني قبول هذه الخارطة من حيث المبدأ، ورفض حتى مجرد مناقشتها، لأن القرار التفاوضي الفلسطيني انطلق في هذه المرحلة من قاعدة التفاوض حول الأسسس ورفض التفاوض حول التفاصيل كما جرى في مفاوضات اتفاق أوسلو· ثم جرت محاولة أخرى للتفاوض السري في ستوكهولم تولاها أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، ولم تسفر عن أي تغير جوهري في الموقف الإسرائيلي· وفي كل هذه المفاوضات كان الإسرائيليون يرفضون الحديث عن موضوع القدس، ويقولون إن هذا الموضوع يجب أن يترك للقادة من أجل البت فيه·


