رواية "جدد موته مرتين" للروائي العراقي حميد الربيعي، تتناول حدث مر بعائلة فيلية مفترضة، عندما نقلت الى منطقة قلعة دزة التابعة لمحافظة السليمانية والتي تم محوها من قبل نظام الطاغية سنة 1984، وبموجب هذه الأحداث، وبقدر ما تتحرك الرواية على شخوص مفترضين كعمل أد
You are here
Books by Subject
Best Views
Newest
قراءة كتاب جدد موته مرتين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 3
نتسابق على أمومتها بعدما فارقت الشهيد وخبأت ابنها الآخر في مكان ناء خوفاً من القتلة.
ظلوا يلاحقونها ردحاً من الزمن حتى عجزوا فتركوها ترعانا وتعلن كرهها لهم علانية.
حينما نختصم في مباريات الحمام كانت تفصل بيننا، فكلمتها مطاعة، ولم يجرؤ أحد في يوم ما أن يقول لها "أف"، بيد أننا في أمسيات معينة وحالما يأخذ بزمامنا الغضب نقيم المباريات في الأحياء البعيدة وعندها تشب المعارك الدامية، كنا قد أعددنا العدة لمثل هذه المعارك، نتطاحن ونعض بعضنا بعضاً وندمي الأنوف لكننا نعود سالمين معافين إلى الحي اتقاء لزعل أمّ خليل.
لا تنشب الخصومات إلا عندما يشتعل التنافس، يبلغ أوجه إن جاء ممن يتحدى عكد الأكراد بطيوره وشلته من الفتيان، نحن لا نرضى بالضيم، لقد كان خليل الحاج منا، ونحن عصبته الصغار.
ـ لا تأخذكم الأيام
تقول لازمتها الدائمية، نبكي على صدرها فتبدأ النواح، كأنها تتذكر فقيدها.
ـ كونوا إخوة.
من عالم غير مرئي يأتي صوتها، دفقة حنان ممزوج بطبطبة فوق الرؤوس، تفيض علينا محبة عارمة، نحاول التملص من حضنها بصعوبة، بيد أنها توقفنا عند الباب.
ـ هذه المرة سنقيم "عرس القاسم".
مذهولون من هذا التغير المفاجئ، وفرحون في آن، عزونا التغير إلى ضيفها الجديد، فمنذ أسبوع حل شاب أنيق من الفرات الأوسط في بيتها.


