تمنح رواية "ربيع بزاوية مكسورة"التي ترجمها للعربية الكاتب علاء شنانة، للكاتب الأورغواني ماريو بنيديتي قارئها الشعور بالأمل.
You are here
قراءة كتاب ربيع بزاوية مكسورة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 3
تنزع غراثيللا النظارات مرة أخرى، وتولي الآن اهتماماً، وتشرب الليمونادا دفعة واحدة.
ـ قالت بأنه إذا ما كان أبي سجيناً فلا بد أن يكون مجرم.
ـ وماذا أجبت أنت؟
ـ أنا قلت لها بأنه ليس كذلك، هو معتقل سياسي. لكني فكرت فيما بعد بأني لا أعرف ما يعني هذا، دائماً أسمعه, لكني لا أعرف ما هو بالضبط.
ـ ومن أجل هذا تعاركت؟
ـ من أجل هذا، بالإضافة إلى أنها قالت لي بأن أباها في البيت يقول أن اللاجئين السياسيين يأتون ليأخذوا فرص العمل من أهل البلد.
ـ وبماذا أجبت أنت؟
ـ عندها لم أعرف ما أقول لها, فسددت لها ضربة.
ـ هكذا الآن بإمكان الأب أن يقول أن أبناء اللاجئين يعاقبون طفلته.
ـ في الحقيقة لم تكن ضربة, وإنما لطمة خفيفة، لكن هي ردت كما ولو أني آذيتها. انحنت غراثيللا لتصلح من جوربها, وربما لتأخذ هدنة أو لتتأمل.
ـ من السيئ أن تضربيها.
ـ أعتقد أنه كذلك. لكن, ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
ـ أيضاً صحيح بأن ما كان لأبيها أن يقول هذه الأشياء، هو بالذات كان عليه أن يفهمنا أفضل.
ـ لماذا هو بالذات؟
ـ لأنه رجل ذو ثقافة سياسية.
ـ هل أنت امرأة ذات ثقافة سياسية؟
تضحك غراثيللا, تراخت قليلا, وداعبت شعرها.
ـ نوعاً ما.. نعم، لكن ينقصني الكثير.
ـ ينقصك لأي شيئ؟
ـ لأصبح كأبيك, مثلاً.
ـ هل هو معتقل بسبب ثقافته السياسية؟
ـ ليس بالضبط من أجل هذا، بل لأعمال سياسية.
ـ هل تريدين القول أنه قتل أحداً؟
ـ لا يا بياتريس, لم يقتل أحداً، هناك أفعال سياسية من نوع آخر.
تصمت بياتريس، تبدو وكأنها على وشك البكاء, ومع ذلك تبتسم.
ـ هيا, أحضري لي المزيد من الليمونادا.
ـ نعم يا غراثيللا.


