You are here

قراءة كتاب شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية

شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية

شرح المقدمة لابن دقيق العيد

تقييمك:
1
Average: 1 (1 vote)
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 2
قيوم السموات والأرضين. مدبر الخلائق أجمعين. باعث الرسل - صلواته وسلامه عليهم- إلى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية، .............................
 
على غيره، إذ هو اسم لما سوى الله تعالى، غير أنه لا يطلق على المفرد، فلا يقال: زيد عالم إلاّ مجازاً، "قيوم السموات" معناه القائم بالتدبير والحفظ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا}. سورة فاطر: الآية "والأرضين" بفتح الراء وقد تسكن – جمع أرض. "مدبر الخلائق" أي مصرف أمور الخلائق، جمع "خليقة" بمعنى مخلوقة. إذ هو العالم بعواقب أمورهم. "باعث" أي مرسل. وقوله: "إلى المكلفين" متعلق بباعث، وجملة الصلاة والسلام معترضة بينهما إنشائية المعنى. أي اللهم صلّ وسلم، وفي بعض النسخ "صلاته" بالإفراد، وهي من مادة الصلة. فهي من العبد: طلب الاتصال والقرب من الله، وصلاتنا على الرسول: طلب الصلة اللائقة والمنحة الإلهية العظيمة له من الله على النعمة التي أسبغها الله علينا بسببه صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنها من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم "وسلامه" أي تحيته التي تليق بجنابهم العظيم. وقوله: "لهدايتهم" أي: دلالتهم الناس على سبيل الهدى متعلق أيضاً بباعث. "شرائع" جمع شريعة، من شرع بمعنى: بيّن، وهي والدين والملة بمعنى واحد وتختصّ بالاعتبار؛ فالأحكام من حيث إننا ندين، أي ننقل لها، وندان: أي نجازى عليها، دين، ومن حيث شرعها لنا، أي: نصبها وبينها: شرع وشريعة. والدين: وضعٌ إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خيرٌ لهم بالذات. "بالدلائل" متعلّق ببيان، جمع دلالة – مثلث الدال بمعنى الدليل، و"القطعية" ما تقطع
 
وواضحات البراهين. أحمده على جميع نعمه. وأسأله المزيد من فضله وكرمه.
 
وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار. الكريم الغفار ...............
 
جدال الخصم، لكونها عن الله "وواضحات البراهين" من إضافة الصفة للموصوف، أي البراهين الواضحة، وهي الحجج وعطفه على الدلائل من عطف الخاص على العام؛ لأن البرهان لا يكون إلاّ مركّباً من تصديقين، متى سلما لزمهما لذاتهما قول ثالث، كقولك: العالم متغير، وكلّ متغيّر حادث، فإنه ينتج العالم حادث، وأما الدليل فهو ما يلزم من العلم به العلم بشيءٍ آخر. سواء كان مركباً كهذا المثال. أو منفرداً كقولك: هذه المخلوقات دليلٌ على وجود الله تعالى. "أحمده" أي أثني عليه ثانياً في مقابلة النعم. فأتى بالحمد أولاً في مقابلة الذات الأقدس المتصف بجميل الصفات، وثانياً في مقابلة جميع النعم المتعاقبات، وخصّ الأول بالجملة الاسمية المفيدة للاستمرار والدوام، والثاني بالجملة الفعلية المفيدة للتجدد والتعاقب، لمناسبة ما يليق بكل مقام. "المزيد" أي مزيد النعم، فأل عوض عن المضاف إليه، و"من فضله" الفضل: هو العطاء عن اختيار، لا عن إيجاب، أي حصول بالطبع، بدون اختيار كما تقول الحكماء، ولا عن وجوب كما تقول المعتزلة، والكرم إعطاء الكثير من لغير علّة. و"أشهد" أي أتحقّق وأذعن "أنّ" أي أنه، فهي مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف "لا إله" أي لا معبود بجميع أنواع العبادة بحق "إلاّ الله" برفع لفظ الجلالة، على أنه بدل من الضمير المستتر في خبر "لا" المقدر بمستحق الإلهية، ويجوز نصبه على الاستثناء "الغفار" من الغفر، أي
 
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وحبيبه وخليله أفضل المخلوقين، المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين، وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين .......

Pages