قراءة كتاب إسرائيل الحرب الدائمة - اجتياح لبنان 1982

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
إسرائيل الحرب الدائمة - اجتياح لبنان 1982

إسرائيل الحرب الدائمة - اجتياح لبنان 1982

كتاب " إسرائيل الحرب الدائمة - اجتياح لبنان 1982 " ، تأليف محمد خواجه ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 9

كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية قد بدأت منذ مطلع العام 1982، الحديث عن تفاصيل خطة الحرب المقبلة وأهدافها، وقد استندت غالباً الى تصريحات مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، لم يخفوا نيَّاتهم الحربية. في الثامن من نيسان، فضح مذيع إذاعة U.B.C الأميركية، سرية العملية الإسرائيلية واهدافها: "ستكون حرباً شاملة، وستهاجم إسرائيل بـ 1200 دبابة؛ وبقوتين إحداها ضد القوة السورية، والثانية ضد المخيمات والقيادات الفلسطينية في صور وصيدا، وستشترك أيضاً القوات البحرية والجوية من أجل مساعدةالقوات المهاجمة. بعدها ستهاجم إسرائيل بقوة ثالثة باتجاه الدامور... وبأن المخططين الإسرائيليين يفحصون إمكانية مهاجمة بيروت" (22).

قبل ثلاثة أسابيع من الغزو، تحدث رفائيل إيتان في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت قائلاً: "سيتم احتلال بيروت وتطهيرها من منظمة التحرير الفلسطينية، وطرد الجيش السوري من لبنان، وانتخاب رئيس جمهورية حليف لإسرائيل" (23). في السياق ذاته، كتب جوزيف أبو خليل: قال الجنرال إيتان رداً على سؤالٍ لي عن حجم العملية "تعرف متى تبدأ الحرب وأين، لكنك لا تعرف متى وكيف وأين تنتهي... وسرعة تقدمنا ستكون موقوفة على تدخل القوات السورية أو عدم تدخلها، ولو كان القرار لي لما تأخرت عن مطاردتهم، أي الفلسطينيين والسوريين حتى الحدود التركية" (24). وأثناء زيارته الولايات المتحدة في شهر أيار 1982، رد شارون على سؤال وُجّه إليه من الجانب الأميركي: "الى أين ستصلون؟ أجاب ... الى أي مكان نكون بحاجة إليه! وإذا رأينا وجوب الدخول الى بيروت سندخل" (25). تيقن الوزير الإسرائيلي بعد تلك الزيارة من الموافقة الأميركية على العملية العسكرية، شرط أن تتوافر لها الذريعة المناسبة، وتكون سريعة وحاسمة. أكدت تقارير غربية أن واشنطن على دراية تامة بنيّات تل أبيب: "وبأن هيغ اطلع على خطة الحرب الكاملة وأيدها كلياً، وأعطى الضوء الأخضر لبدء الهجوم... وبأن الحكومة الأميركية كانت على معرفة بأهداف إسرائيل البعيدة المدى، وأنها أيّدت الحرب على لبنان في محاولة للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية" (26). أقرّ شارون بصحة المعلومات هذه في حديث له مع جريدة واشنطن بوست قائلاً: "منذ أيلول 1981 بحثت مع المسؤولين الأميركيين إمكانية القيام بالعملية، لاسيما مع ألكسندر هيغ عندما حضر الى الشرق الأوسط، وكذلك مع وزير الدفاع واينبرغر، عندما ذهبت الى واشنطن في تشرين الثاني 1981، كما بحثتها مع فيليب حبيب،ولم أخبئ أسراراً عنهم. كان المسؤولون الأميركيون يشاركوننا في البرامج، ويوافقون على كل شيء" (27). لم يقتصر دور الأميركيين على الاطلاع ومنح المباركة فقط، بل كانوا شركاء كاملين من خلال تزويد الجيش الإسرائيلي بأسلحة وذخائر قبل الحرب وأثناءها، على غرار ما فعلوا إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006. وذكرت حينها الباحثة الأميركية "كلوديا رايت" بأن أرقام البنتاغون الأميركي تشير الى "ازدياد كبير في المعدات والذخائر الأميركية المرسلة الى إسرائيل في الأشهر الأولى من العام 1982؛فقد استلمت ما قيمته 217 مليون دولار، وهو عشرة أضعاف ما استلمته في ذات الفترة من العام 1981" (28). قبل أشهر من بدء الاجتياح، وُزعت خطة الحرب على قادة الفرق المكلفة بتنفيذها، وقد نشرت مجلة معرافوت الإسرائيلية تفاصيلها لاحقاً على الشكل الآتي:

1- تقوم القوة "أ" بتدمير تجمعات الفدائيين على امتداد الشاطئ حتى نهر الأولي، وتطهير المنطقة من الوجود العسكري الفلسطيني. ولتنفيذ هذه المهمة وضعت بتصرف القوة "أ" وحدات مشاة ومدرعات.

2- تقوم القوة "ب" بتدمير تجمعات الفدائيين في منطقة النبطية، وتُكمل تقدمها على محور الزهراني نزولاً الى شمال صيدا للاتصال مع القوة "د"، وهي وحدات الإنزال على جسر الأولي. وقد وضع بتصرفها وحدات مشاة ومدرعات.

3- تدمر القوات "ج" تجمعات الفدائيين في منطقة العرقوب (فتح لاند)، تتحرك من المطلة نحو كوكبا - حاصبيا - شبعا لمواجهة احتمال هجوم سوري. وزودت هذه القوة بوحدات من المشاة والمدرعات.

4- تنزل القوة "د" على مصب نهر الأولي لتطويق صيدا من الشمال. وتقوم بالاتصال مع القوة "أ" والقوة "ب". وزودت بوحدات من المظليين والمدرعات.

5- توضع القوة "هـ" كقوة مساندة لتعزيز الإنزال على نهر الأولي، وبعدها تتحرك نحو جبال الشوف عبر جسر بسري.

6- في حال دخول الجيش السوري الحرب، تخترق القوة "و" خط دفاعه في منطقة القرعون.

7- تحتل القوة "ز" منطقة جزين.

8- عين الجنرال أفيغدور بن غال قائداً لقوات البقاع، وكلّف بتدمير القوات السورية المتمركزة فيه، وقد وضعت تحت أمرته قوات كافية، بالتنسيق مع القوة "و" والقوة "ج" التابعتين لقيادة المنطقة الشمالية. كذلك كلف سلاح الجو مساندة القوات البرية حسب الطلب، والقيامبعمليات وقائية، ومهاجمة أهداف الفدائيين، ونقل قوات المشاة بالطوافات. كما كلف سلاح البحرية تنفيذ عمليات وقائية، وإنزال القوة "د" على مصب نهر الأولي، والانتشار على امتداد الشواطئ اللبنانية (29).

Pages