كتاب " وردة وكابتشينو " ، تأليف أحمد الواصل ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2011 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
"أنحني لصخَب المياه الخفيَّة
وأرفض عبوديَّة الدمْع
You are here
قراءة كتاب وردة وكابتشينو
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

وردة وكابتشينو
.. جاء إبراهيم ليفسح ما بيننا ومتعب في هلعه يزمجر: "هِيْ إنت وش شايفني..؟، وش قصدك من هالحركة؟.. قل وش قصدك..؟".
.. لم أشأ أن أسبح أعدت ملابسي ورحت أساعد إبراهيم في لمْلَمة الأغراض المتبقية حيث لن تبقى في الاستراحة..
.. رفع إبراهيم على صوت الوردة الذي لم ينته من المسجِّل:
"حالة فيها اسْتِحَالة/ما تْفَسَّرْهَاش قِوَالَةْ
ولا شَكْوَى.. ولا أنين!"
.. لم أعبأ بالصوت إنما كنت أغلي بغيظي من استثارة متعب الحمقاء رحت أنفض المجمرة على مقربة من رفِّ المسجِّل وكدت أن ألقي بها على وجه متعب لحظة حاول أن يستهزئ بصوت الوردة لأن أمي تحبها وأختي لمياء كذلك إبراهيم يحبها، فانداحت:
أنا عايزة مُعْجِزَة/تنجِدْني مِنِ الحَنين
أكْبَرْ مِنِ السِّنين.."
.. شغلتني عبارة: " أنا عايزة معجزة".
.. لماذا نطلب المعجزات..؟
.. أ هي نصْرَة لعجز قدراتنا أم وجه ليثبت عجز سوانا..؟، كأنما حين تأخذ يفقد أحدهم شيئاً؟..، لكن ماذا لو جاءك ما ليس لك منحة أخْذِهِ ثم تتْرُكُه..؟.
.. أنا تركت ما لا سعيت إليه أو تنافت أسباب بقائي عليه..
.. لم يهن عليَّ أن نخرج من الاستراحة بزعل متعب بادرته بالاعتذار وقبّلت جبينه فنفخ في صدري دخانه شددت شعره: "لا.. لا.. تكفى خلاص.. يا عبد الرحمن.. أمْزَح.. والله أمزح".
.. أشار إبراهيم أن نذهب فالساعة الثامنة وليس لنا أن نقضي بقية الوقت استحسن لياقتي مع مديره وضيوفه الوقت، وكذلك اعتذاري من متعب الذي يلحقنا بسيارته. سألني إبراهيم أي شريط أسمع، فدفعت الذي رأيته بفم المسجل عالقاً، واندلقت الوردة:
"نخاصمهم والا لأه..؟/قولوا أيوه والا لأه..؟
نصالحهم والا لأه..؟"
.. اندلعت ضحكتي وأعديت إبراهيم، فحاول أن يحد متعب بسيارته كيلا يتجاوزنا إذ هو مسرع، فحنق وضرب المنبه معلقاً عليه وطار..
: "يا خي.. مهبول متعب.!"
: "بس قلبه طيب.. على نياته ضعيِّف.."
: "بس طريقة تفكيره بايخة.."
: "لا تتشاكلون مع بعض.."
: "وش هو اللي يبدا..؟"

