You are here

قراءة كتاب عالم بلا قيادة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
عالم بلا قيادة

عالم بلا قيادة

كتاب " عالم بلا قيادة " ، تأليف آيان بريمر ترجمه إلى العربية فاطمة الذهبي ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2014 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 8

لا ترنو إلى القوى الجديدة

إذا كانت هوليوود قد صاغت علم السياسات الجغرافي، فإن البرازيل هي قائدة قضايا البيئة العولمية والهند قائدة القضايا حول الفقر العالمي والصين حول الطاقة النظيفة، فلكل واحدة منها خبرة عميقة ومصلحة راسخة في موضوع ما، وكلها تساعد العالم المحاصر على قطع أشواط طويلة للتقدم، ولكن المجموعة الصفرية هي ليست الفيلم الرائج لسنة معينة وأن هذه القوى والقوى الجديدة الأخرى لا تميل إلى المزايدة من أجل الحصة الكبرى من القيادة العولمية. لماذا؟

لأنها تواجه العديد من التحديات الهائلة داخل الوطن الأم في إدارة المراحل القادمة من التطور الاقتصادي وفي حماية شعبيتها السياسية المحلية وبالنسبة إلى بلدان السوق الجديدة فإن الجديد هو العمل بالنظام الكلي والطلبات التي يفرضها على الحكومات هي متنازعة مع تلك التي صاغتها الحكومات الأخرى في اجتماعات القمة الدولية مثل اجتماع كوبنهاغن.

ويبدو أن الصين كانت قد أدت على نحو ممتاز دور القوة العظمى العولمية الجديدة فتوسعها الاقتصادي البارز لمدة ثلاثة عقود ونفوذها الجغرافي السياسي الكبير وزياداتها الثابتة في الإنفاق على الدفاع، كلها أقنعت بعض المراقبين بتسميتها بـG2 وهو الترتيب الذي تلتحق به أميركا والصين بالقوى لتوحيد المتبارين الأساسيين والجدد في مزايدة طموحة لتبني المشاكل عبر الوطنية الملحة.

ولكن كما أخبر وين جيابو (Wen Jiaboo) الجمعية العامة للأمم المتحدة في خطابه في أيلول/ سبتمبر2010 قائلاً: إن «الصين ما زالت في المرحلة الأولية للاشتراكية وتبقى بلداً نامياً وهذه هي أوضاعنا القومية الأساسية.

هذه هي الصين الحقيقية(14) وبالنسبة إلى السنوات المقبلة فإن الصين سوف تستمر في التطور تحت قيادة الحكومة التي تؤمن بأن احتكار الحزب الحاكم للسلطة يعتمد على مستويات العيش العالمية والتجهيز المستمر للأعمال الجديدة، وبأن أجندة كهذه تخلق الحوافز الواضحة للصين لتجنب أنواع من التضحيات المطلوبة للقيادة الدولية».

والأكثر هو أن نمو الصين يبدو أقل تأثيراً عند الفحص الأدق، فإجراءات دخلها لكل شخص تذكرنا بأن المسؤولين السياسيين في بكين لهم الحق في تسمية الصين بالبلد النامي، إن هذا الأمر منح اليابان السابقة الفرصة لتصبح أكبر ثاني اقتصاد عالمي2010، ففي2010 قدر صندوق النقد الدولي GDP الصين لكل شخص مسوياً الفروق في القوة الشرائية عند7.519 دولاراً، وهذا جيد لترتيب94 في العالم، حوالى نصف الدخل لكل شخص في لتوانيا و2/1 في البرتغال(15).

والأكثر هو أن قادة الصين كانوا قد اعترفوا علناً بأن الإستراتيجية التي ولدت معدلات النمو الانفجاري للعقود الثلاثة المقبلة لا تتمكن من رفع الصين إلى المرحلة المقبلة من تطورها، وللتقدم فإن على الصين موازنة (مرة أخرى) إنتاجيتها بعيداً عن المراكز المدنية المزدهرة للساحل والاقتراب من المدن الجديدة في الأقاليم الوسطى والغربية للبلاد التي ستتطلب الاستثمار المكثف في البنية التحتية الجديدة على مقياس لم تشهده من قبل، وعلى الصين تغيير طريقة استهلاك البلد للطاقة لتجنب الضرر الكارثي لهوائها ومياهها والاعتماد المفرط على مستوردات النفط من الأماكن غير المستقرة سياسياً ومواصلة رفع مستوى اقتصادها في سلسلة القيمة مع استثمار لا مثيل له في تكنولوجيا معلومات الجيل الجديد والعلوم البايولوجية والهندسة البايولوجية ووسائل الطاقة البديلة، وهي مهمات شاقة للحكومة التي تبقى في شك عميق من تأثير الأنترنت.

وعلى الصين أيضاً إنشاء شبكة السلامة الاجتماعية الإقليمية الرسمية لشعبها البالغ1.34 بليون نسمة في بلد لا يحتوي حتى على شبكة واحدة كهذه. وفي الوقت نفسه ينبغي للحكومة إدارة التوقعات بين العمال لأجور أعلى أو تحسين مستوى المعيشة ومواجهة المخاطر والآلام التي تأتي مع عشرات ألوف الاحتجاجات العامة كل سنة من دون دعم الفوضى الاجتماعية المضادة للحكومة والمنظمة أيضاً، فالصين سوف تواصل توسيع حضورها الدولي لتطوير الروابط التجارية الجديدة التي تساعد بكين على إنجاز كل هذه الأهداف ولكن هذه ليست الحكومة التي ترغب في الأعباء العولمية الأثقل.

Pages