كتاب "أحكام الحج و العمرة والزيارة بين التعريف والتأصيل" ، تأليف د. ابو مدين الطيب البشير ، والذي صدر عن دار الجنان للنشر والتوزيع ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب أحكام الحج و العمرة والزيارة بين التعريف والتأصيل
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
ويقال إن ذا القرنين قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل يبنيان قواعد البيت من خمسة أجبل ، فقال : مالكما ولأرضنا ؟ فقالا : نحن عبدان مأموران ، أمرنا ببناء هذه الكعبة. قال : فهاتا البينـة على ما تدعيان ؟ فقامت خمسة أكبش فقلن : نحن نشهد إن إبراهيم وإسماعيل عبدان مأموران ببناء هذه الكعبة. فقال : قد رضيت وسلّمت ثم مضى.(42)
والكعبة لها أربعة أركان مسماة : أولهـا الحجر الأسود ، يليه الركن العراقي ، فالركن الشامي ، وأخيرا الركن اليماني.
وفي الكعبة المشرفة وبالإضافة لهذه الأركان الأربعة نجد :
· الملتزم : وهو الجزء المحصور ما بين الباب والحجر الأسود . وهو من مواضع استجابة الدعاء. يقول علية الصلاة وسلام : (ما دعا أحد بشئ في هذا الملتزم إلا استجيب له .) رواه الأزرقي في تاريخ مكة
ويبدو أن المطلوب هو لصق الصدر واليدين والخدين به لما ورد أن عبد الله بن عمرو بن العاص طاف وصلى ثم استلم الركن ثم قام بين الحجر والباب فألصق صدره ويديه وخده إليه ثم قال: (هكذا رأيت رسول الله e يفعل) رواه ابن ماجة
· الباب : وعرضه ثلاثة أذرع ونصف وطوله أكثر من خمسة أذرع ، ويرتفع بنحو مترين عن الأرض.
ومن المعروف أن أول من جعل للكعبة بابا هو : أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام ، وأن أول من خلـع نعليه عند دخولها في الجاهلية الوليد بن المغيرة .(43)
· مقام إبراهيم عليه السلام : وهو الحَجَر الذي كان يقف عليه أبو الأنبياء عليه السلام حين كان يرفع القواعد من البيت هو وابنه إسماعيل عليه السلام .
ومن المعجزات المشهودة أن هذا الحجر صار رطبا تحت قدميهِ فغاصت فيه قدماه مخلفة أثرا تاريخيا خالدا .
ويقال إن هذا المقام كان حجرا ملصقا بالبيت حتى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخره عن البيت .
· حجر إسماعيل : ويسمى الحطيم والحظيرة ، وهو الحائط المستدير من جهة الميزاب .
· ميزاب الرحمة أو المزراب ويقع في الحائط الشمالي للكعبة لإخراج مياه الأمطار ، ويصب في في جهة حجر إسماعيل .
· أستار الكعبة وهي ثياب بيض كان يؤتى بها من اليمن .
ومن المشهور كما أورد القلقشندي أن أول من كسا الكعبة في الجاهلية : تبع أسعد أبو كرب. (44)
ثم كساها الرسول علية الصلاة وسلام ثيابا يمانية ، ثم كساها كثيرون من بعده منهم : أبو بكر وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، وابن الزبير رضي الله عنهم .(45)
ومن المعروف أن الكساء يتكون من قطع خمس ، أربعة منها تغطى أوجه الكعبة ، ويغطى الباب بالخامسة .
· المستجار وهو الموضع بين الركن اليمانيّ والباب المسدود في ظهر الكعبة ، ويقال له : المستجار من الذنوب.
· وأخيرا الشاذوران وهو جزء من حجر أساس الكعبة.
والمعروف أن سدانة الكعبة كانت لعثمان بن طلحة وسقايتها كانت للعباس . إن فضل مكة المكرمة لا يعدله فضل ، وإن فضل المسجد الحرام لا يعدله فضل ، فاغتنموا الفرصة أيها الحجاج.


