إصدار جديد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر أعده الكاتب الليبي أبو الحارث موسى بن إبراهيم والمتن هو للشيخ بلخير الغدامسي .

يقول الأستاذ أبو الحارث :

كتاب الحديقة / سفر الخلافة ، للشيخ بلخير الغدامسي (1848 م – 1954 م ) ، هو نص صوفي غير مسبوق ، واستثنائي لغة ومضمونا . يقول السيد المحقق ابو الحارث موسى بن إبراهيم انه عثر على مخطوط النص بعد قصة عجيبة يرويها في اول الكتاب ، وانه تعرف على شخصية الشيخ المؤلف في قصة اعجب يعرضها في اخره . وهكذا هي " الحديقة " قصص دائرية متداخلة بين جهد المحقق ، ومرضه ، وزيارته لواحة غدامس العريقة ، وبين حياة الشيخ بلخير ، صاحب الحديقة ، وجهاده ، ورحلاته ، وتصنيفاته ، وتلاميذه .

بل ان المخطوط نفسه هو سرد دائري مذهل لرحلة غيبية – مادية عبر متاهات المقامات والمواسم وانواع المجاهدات من " زمن الغيبة " الذي يتيه فيه انسان الحديقة بين فضاءات القلق ، وتخوم الجهل ، واقاليم الفراق ، حتى يبلغ حد اليأس الكامل ، عندها يتجلى " الحق " للانسان ليعقد معه عهدا بان يبني لنفسه وللخلق جميعا حديقة شاملة في اربعة وعشرين موسما مختلفا يرحل خلالها الانسان الزارع موسما موسما حتى يصل الى زمن الخلافة الكاملة .

اما الشاعر العراقي سعدي يوسف المقيم في لندن كتب عن هذا الكتاب بتاريخ 25/12/2014  يقول :

بينما كانت بلدة "بني وليد " الليبية ، تهدم على رؤوس بنيها ، قصفا بالمدفعية والطائرات ، كنت أخشى  على امرئ من بنيها خشيتي على نفسي . كنت أخشى أن يتعرض أبو الحارث موسى بن علي ، مؤلف الحديقة " الى أذى ، حتى إذا أتاني نبا منه بأنه حي يرزق ، شعرت بالراحة والاطمئنان .

كان كتاب الحديقة بين يدي : اقرأ فيه ، فاستمع وانتفع .

لست من المتصوفة . وما موسى منصور بالمتصوف الذي كنا نعهده .

كتاب الحديقة هو الحقيقة.

قد ترفعك لغته الرفيعة إلى سحابة من وهم أنيق، حتى لتكاد تحسب النص محلقا نحو سماء سابعة، أو تاسعة... في رأي قوم .

حتى إذا بلغ الوهم مبلغه ، حد التثبت من موطئ قدميك ، ألفيت نفسك في العمق من هذه الأرض

وما يتداولها من معضل ومشكل .

ثمت بهاء نادر في الحديقة .

العالم ينفتح أمامنا، سريا، كالفضيحة . الأفكار تتلاطم كالموج .

لكن لغة الكاتب ، تفعل فعل الساحر الإفريقي .

اللغة تتقرّانا ، ونحن لها قارئون .

الحديقة كتاب عربي مبين