Page 1
مقدمة
ورقيعلى ورقي..
كَتبتُ بالحبرِ فرحاً..
ورسمتُ بالحزنِ أرقي.
على ورقي..
كلُّ ما عرفتهُ في الدنيا
شرحتهُ..
شلحتهُ..
على هذا الورقِ الأبيض.
عَرّيتُ نفسي..
لأكسي ورقي..
كابدتُ عَناءَ السفرِ.
باحثاً عن نفسي..
عن قدرتي..
عن موهبتي..
عن معنىً أُتَرجِمُ فيه مفردتي
عن أسدٍ يلجِمُ شهوةً في لبوتي
عن أحدٍ يسمعُ...
من بعيدٍ...
قدوم جيوشِ قوتي
عن أحدٍ يقرأُ بين السطورِ
عنفواناً..
في كبْوتي.
لم يتغيّر منذ أن رحلتُ...
أيُّ شيءٍ...
في داخلي.
فالذي على ورقي...
كان داخلي
ولكن لم أرهُ إلا بعيداً عن الوطن.
غداً...
عندما أعود إلى صور
لن يكونَ معي إلّا ورقي
فليسامحني...
من ينتظر مني أكثر.
لم أستطِعْ أن أكونَ إلّا شاعِراً.
لبِستُ كلَ الأثوابِ...
قاومت في الساحاتِ
وفي المِحرابِ.....
لم يُزينني إلّا ثوبُ الشعر.
وحده طار بي إلى حيثُ أُريد
للقاءِ الحبيبِ تارةً....
Page 2
وتارةً لتقبيلِ يديّ أُمّي
وتارةً أسْهَدُ باطمئنانٍ على رملِ صور
فتغني لي ... كي أنام
وأغني لها... كي تشعُرَ بوجودي
فيطمئن قلبها وتنام.
و....
الجسدُ كان يعاني التعفُّنَ
والملَلَ
في أحد مقاهي الدوحة.
أنا قطعةٌ من ورقي
ولدتُ منها...
ووُلِدتْ مني...
أصلُها ترابيٌّ... كأصلي
تزاوجتُ وإحداهُنَّ ليلةً...
بقلمي...
فباتت تَلِدُ لي مئاتِ الأوراق.
وحدُه ورقي..
سيحكي عني بعدَ الرحيل
بينما أحبابي..
سيبكون قليلاً ويُكمِلون
سيباتون... ويتقاسمون
ما تركتُ...
وورقي يُزكّي ما فهِمتْ.
أُوصيكُم بورقي..
فطعمهُ... طعمي
لونهُ.. لوني
من أحبّهُ... أحبني
ومن كرهَهُ.. كرِهَني
وتارةً أسْهَدُ باطمئنانٍ على رملِ صور
فتغني لي ... كي أنام
وأغني لها... كي تشعُرَ بوجودي
فيطمئن قلبها وتنام.
و....
الجسدُ كان يعاني التعفُّنَ
والملَلَ
في أحد مقاهي الدوحة.
أنا قطعةٌ من ورقي
ولدتُ منها...
ووُلِدتْ مني...
أصلُها ترابيٌّ... كأصلي
تزاوجتُ وإحداهُنَّ ليلةً...
بقلمي...
فباتت تَلِدُ لي مئاتِ الأوراق.
وحدُه ورقي..
سيحكي عني بعدَ الرحيل
بينما أحبابي..
سيبكون قليلاً ويُكمِلون
سيباتون... ويتقاسمون
ما تركتُ...
وورقي يُزكّي ما فهِمتْ.
أُوصيكُم بورقي..
فطعمهُ... طعمي
لونهُ.. لوني
من أحبّهُ... أحبني
ومن كرهَهُ.. كرِهَني
Page 3
ليس على قلبي أعزُّ... وأغلى...
من ورقي...
أُوصيكم...
فلا تكونوا مرّةً أُخرى خوَّانين للوصايا.
فلم يعد تاريخُنا يحتمل غدْراً
ولم يعد تاريخُنا يحتمل ضعفاً...
وذُلاًّ..
ومهانة.
لسنا وحدنا من قاتل .. وقُتِلْ
من صارع .. وعلى الأكتافِ حُمِلْ
ولكن وحدنا
خُنّا الأمانة.
على ورقي...
أرسُمُ تجاعيدَ صبري....
أنفخُ تنهيداتِ ضجري....
أمسَحُ عَرَقَ شهوتي
أُطفِئُ لوعتي...
أُشعِلُ حماستي...
وعناقيدَ الغضبِ ... ومقاومتي...
على ورقي...
اختلالُ توازني...
ويأسي...
وإصابتي بخيباتِ الأمل.
أنا لستُ مع من أنكر الخلافة على عليّ...
ولا ضدَّ من نَصّبَ أبا بكرٍ ... على المسلمين
أنا لستُ مع من قَتَل عثمان..
وانتقم بقتل الحسين.
أنا لستُ حتى ذلكَ الإسكتلندي
الذي زنى بزوجة .. عيدي أمين
أنا لستُ كُلّ هذه الفتن...
ولكني أعترفُ
أنّ تسليمَ فلسطين...
والاستغناءَ عن الأندلس
كانا حصيلةَ كُلِّ هذه المِحن
على ورقي...
سأُحاولُ رَفع جبهتي...
وأكتُمُ غيظاً في لُغتي
وأُطفِئُ لهيباً في جُمجُمتي.
فأنا في الحُبِّ مُخلِصٌ لامرأةٍ واحدةٍ
واسألوا زوجتي.
فقلبي نقيٌّ ...
وجِلدي ناصِعٌ...
وإحساسي عذري.
وعلى جدارِ الفؤادِ ... رسمتُ وشْماً...
لشيطانٍ ... ظننتهُ ملاكاً
«اسمُهُ الأمّةُ العربية».
من ورقي...
أُوصيكم...
فلا تكونوا مرّةً أُخرى خوَّانين للوصايا.
فلم يعد تاريخُنا يحتمل غدْراً
ولم يعد تاريخُنا يحتمل ضعفاً...
وذُلاًّ..
ومهانة.
لسنا وحدنا من قاتل .. وقُتِلْ
من صارع .. وعلى الأكتافِ حُمِلْ
ولكن وحدنا
خُنّا الأمانة.
على ورقي...
أرسُمُ تجاعيدَ صبري....
أنفخُ تنهيداتِ ضجري....
أمسَحُ عَرَقَ شهوتي
أُطفِئُ لوعتي...
أُشعِلُ حماستي...
وعناقيدَ الغضبِ ... ومقاومتي...
على ورقي...
اختلالُ توازني...
ويأسي...
وإصابتي بخيباتِ الأمل.
أنا لستُ مع من أنكر الخلافة على عليّ...
ولا ضدَّ من نَصّبَ أبا بكرٍ ... على المسلمين
أنا لستُ مع من قَتَل عثمان..
وانتقم بقتل الحسين.
أنا لستُ حتى ذلكَ الإسكتلندي
الذي زنى بزوجة .. عيدي أمين
أنا لستُ كُلّ هذه الفتن...
ولكني أعترفُ
أنّ تسليمَ فلسطين...
والاستغناءَ عن الأندلس
كانا حصيلةَ كُلِّ هذه المِحن
على ورقي...
سأُحاولُ رَفع جبهتي...
وأكتُمُ غيظاً في لُغتي
وأُطفِئُ لهيباً في جُمجُمتي.
فأنا في الحُبِّ مُخلِصٌ لامرأةٍ واحدةٍ
واسألوا زوجتي.
فقلبي نقيٌّ ...
وجِلدي ناصِعٌ...
وإحساسي عذري.
وعلى جدارِ الفؤادِ ... رسمتُ وشْماً...
لشيطانٍ ... ظننتهُ ملاكاً
«اسمُهُ الأمّةُ العربية».
Page 4
إعلانُ نُضُوج
تعالي واحضُنِي هذا الرجُلالمُغالي في عِشقِهِ........
لهذا الصدرِ الثَمِل
المكتنزِ... كعنقودِ أيلول
المُدرِكِ... لِكُلِّ العصور
المُطلِعِ في ثقافتِهِ
على كُلِّ أنواعِ الصدور...
ما هذا الثدي العجيب؟
بمُجَرَّدِ أن تنظُرَ إليهِ
عن مغامراتهِ... لَكَ يقول
وعلى صفحَاتِهِ كَتَبَ مذكراتٍ
تحدِّثُنا...
عن وديانٍ قطَعَها
وحُقول
عن حُروبٍ خاضها
وثُغور
عن رِجالٍ قاتلها
و مثَّلَ بجُثَثِها...
بغرور
رحمَةً بنا يا امرأة...
فعُروةُ القميصِ قد باتت...
وهيَ تُقاتلُ بشَراسةِ الأزرار...
على وشَكِ الانهيار...
وقريبةٌ جداً من إعلانها...
الاستسلام.
كرُمانةٍ من حلاوةِ مذاقِها
تشقَّقت على أُمِها
وأعلنت نُضُوجَها
لِكُلِّ من يحاولُ
أن يمرَّ بِها
من الأنامِ.
Page 5
ألقوا القبض على عيوني
ألقوا القبضَ...على عيوني
إن أردتم...
أن تُسكِتوني
فهي من رأتكم تعهُرون...
وكُلَّ يومٍ... تسرِقونني
أطلقوا النارَ على جُمجُمتي...
إن أردتم... مُهاجَمتي
فبها الفِكرُ يرفضكم
وبها الثورةُ ملهمتي...
إسحقيِ... بأقدامِكِ جبيني
وأرجوكِ...
لا ترحميني
يا سُلطةً عاهِرةً... بأجنِحةٍ
من فضلِكِ...
عاقبيني
فهكذا أعلو... وأعلو...
ووحدهُ... صمودي
يبقيني...
Page 6
أُخرُجي للقِتالِ...
يا أوراقي
واستعدّيِ قريباً
للقَاءِ...
فإنها أُمَّةٌ توازت معنا...
ويستحيلُ معها التقاء
أُخرجيِ للثورةِ... يا أحداقي
وسجِّليِ للتاريخِ... رؤياكِ .
فالقتلُ باتَ عندهم... تسليةً
وعادةُ الشعوب
الإصغاء
الحلُّ... بانتظارِ القدر...
قالها أئِمةُ الضجر
فقد نسوا فِقهَ قلوبهم
وباتت صمَّاءَ كالحجر...
هيَّا اخرجي للقدرِ
يا نفسي...
فمراكِبُنا... ما عادت قادرةً
أن ترسو
فهي منذُ زمَنٍ...
أضاعت أمَانَ شُطآنها
ونحنُ تعِبنا من البحثِ.
يا أوراقي
واستعدّيِ قريباً
للقَاءِ...
فإنها أُمَّةٌ توازت معنا...
ويستحيلُ معها التقاء
أُخرجيِ للثورةِ... يا أحداقي
وسجِّليِ للتاريخِ... رؤياكِ .
فالقتلُ باتَ عندهم... تسليةً
وعادةُ الشعوب
الإصغاء
الحلُّ... بانتظارِ القدر...
قالها أئِمةُ الضجر
فقد نسوا فِقهَ قلوبهم
وباتت صمَّاءَ كالحجر...
هيَّا اخرجي للقدرِ
يا نفسي...
فمراكِبُنا... ما عادت قادرةً
أن ترسو
فهي منذُ زمَنٍ...
أضاعت أمَانَ شُطآنها
ونحنُ تعِبنا من البحثِ.
Page 7
الشمسُ والريح
الشمسُ ستفضحُ أمرَكِ والريحْعلى ما زرعتْ يداكِ من ظُلمٍ
وما حصدتهُ يداي...
من تجريحْ
فالشمسُ بعينها كُلُّ الحقيقةِ
والريحُ...
لدخولِ وَطَنِ الأسرارِ
والتسلل ِإلى النوافذِ...
لإشعالِ كسلِ الثوارِ
لا يحتاجُ إلى تصريحْ
طوال عقودٍ... وأنا أحِبُّكِ
وإقطاعيةُ الحُبِّ
بتعذيبِ مُحبيها
تستريحْ
لم يعدْ في الهوى
أكثر مما مضى...
من سنين
كي تقسو على قلبٍ
ما دام معكِ...
ما دام ذبيحْ
لِمَ كُلُّ هذا التكبُّر؟
لِمَ كُلُّ هذا التجبُّر؟
لماذا تطلبين باسمكِ
أن تُمارسَ كلُّ هذه الطقوسِ
Page 8
وأن تُقْرأَ التسابيحْ؟
ألا يكفي منكِ إجراماً؟
ألا يكفي منكِ قسوةً؟
ألا يكفي منكِ كُلَّ يومٍ ذبحُ قلبٍ
ذنْبُهُ بهواكِ...
أنهُ كان جريحْ؟
قتلتِ باسمِ الحُبِّ ملايين العاشقين
قتلتِ بحُجَةِ...
حِفْظِ الأمْنِ
قتلْتِ لنشْرِ...
ثقافة الظُلْمِ
في ملككِ الفسيحْ
وعشاقُكِ كانوا، لا يزالون على الطرُقاتِ
يهتِفونَ باسمكِ...
يُقَبِّلون رسمَكِ
ويكفيهم في كُلِّ عيدٍ
أن تضعي إكليل وردٍ...
غُصنَ زيتونٍ...
على الضريحْ
لا إلهَ أوقفَ عهْركِ...
ولا ديناً استطاعَ القبضَ عليكِ
لا مُحمّداً كان أقنعكِ...
ولا المسيحْ.
ولكنكِ لن تستطيعي...
أن ترشِي الشمس
لن تستطيعي...
أن تشتري الريحْ
فالقبيحُ تحت حُكمِ الشمسِ
سيكون قبيحْ
والصحيحُ ولو الرياحُ تقاذفته
سيعود...
وبعدَ ملايين السنينِ...
ويبقى صحيحْ.
ألا يكفي منكِ إجراماً؟
ألا يكفي منكِ قسوةً؟
ألا يكفي منكِ كُلَّ يومٍ ذبحُ قلبٍ
ذنْبُهُ بهواكِ...
أنهُ كان جريحْ؟
قتلتِ باسمِ الحُبِّ ملايين العاشقين
قتلتِ بحُجَةِ...
حِفْظِ الأمْنِ
قتلْتِ لنشْرِ...
ثقافة الظُلْمِ
في ملككِ الفسيحْ
وعشاقُكِ كانوا، لا يزالون على الطرُقاتِ
يهتِفونَ باسمكِ...
يُقَبِّلون رسمَكِ
ويكفيهم في كُلِّ عيدٍ
أن تضعي إكليل وردٍ...
غُصنَ زيتونٍ...
على الضريحْ
لا إلهَ أوقفَ عهْركِ...
ولا ديناً استطاعَ القبضَ عليكِ
لا مُحمّداً كان أقنعكِ...
ولا المسيحْ.
ولكنكِ لن تستطيعي...
أن ترشِي الشمس
لن تستطيعي...
أن تشتري الريحْ
فالقبيحُ تحت حُكمِ الشمسِ
سيكون قبيحْ
والصحيحُ ولو الرياحُ تقاذفته
سيعود...
وبعدَ ملايين السنينِ...
ويبقى صحيحْ.
Page 9
أقطعُ فيكِ دروب
إنِّي أخشى على عينيكِفي عينيَّ
أن تذوبا.
والناسُ
من حولِنا
أراهم
ذهاباً.. وأياباً
وأنا أنظرُ إليكِ
وأنتِ تمعنين
النظرَ... إليَّ
نحترقُ ...
ونحترقُ...
في مقاعِدنا معاً
تبادلُ النظراتِ
لها طباعُ الأعاصير...
والأعاصيرُ غدارةٌ...
لعوبُ.
لا توقِفي هذا الشيءَ
أرجوكِ....
عن عينيَّ...
فقد باتت عن بقية
جسدي..
تنوبُ.
فلربما رمقةٌ من عينيكِ.....
تُسرقُ منا ...
قد تقتلُنا...
وما زلنا...
نجري ...
ونجري...
وتجري بنا....
دُرُوبُ.
Page 10
دعوني
دعوني عن ثغر ِالحبيبِ ألملمُ السكربفمي الموعودِ بحلاوةِ الشفاه، حتى أسكر
فلا مناص من موتي في عيونها
ولا مناص من وقوفي أمامها، إلا مُبعثر
فما سرُّ هذه النار في قلبي يا ترى؟
دعوني من قلبي أُخرجُ هذا اللهيب المستعر
دعوني أمضي سنيّ العمر حائراً
في صيد اللؤلؤ في عينها. كصياد لعيشهِ مُجبر
فكم يثيرني ركوبُ شعرِها حين يغضبُ
وكم يثيرني غضبُ نهدِها ـ يديّ ينهر
دعوني أكتب شعري على وجنتيها وأنقل
خوف ليل ضاع به القمر قبل أن يُقمر
دعوني أقول فيها ما أشتهي وأكبر
فأنا ما زلت طفلاً يغذيه المخملُ في نهدها الأشقر
دعوني على يديها أنام وأسهر
فقد تعودت أسرتي على شم الطيب فيها والعنبر
علميني في الحب وكوني مدرستي
فكلما علمتني أكثر ـ أحببتك أكثر