eKtab
EN ع
على صفحات الذكريات
Read free sample

على صفحات الذكريات

by جورج أبو سلبي

Page 1
المقدمة

عُذراً من القُرّاء الكرام، فكتابي ليس كتاب شِعر ولا كتاب نَثر ولا يلتزمُ بالبحور والأوزان، إنما يلتزمُ فقط بما أشعرُ به وما يشعرُ به الناس، إذاً فهو كتابُ مشاعر لا شِعر.

لذا تردّدتُ كثيراً قبل أن أتجرّأ وأنشرَ ما أكتبه في الظلام منذ سنوات. فالناسُ يكفيها ما فيها، فلمَ أزيد أنا على همّها، ولمَ أضعُ إصبعي في جُرحها. إلّا أني لمْ أكن السبب، ولا المسبب في حُزنها، ولمْ أكن أقصدهم هُم. كان مجرد شعور متشابه، وحالاتٍ تتشابه فكلُ إنسان له حكاية مع الحُب. تُطبع ولا تُنشر، بل تبقى محفورةً على صفحاتِ الذكريات

جورج أبو سلبي

على حافة الخطيئة

لسنواتٍ طوال، وأنا عبثاً أتبخترُ، على حافةِ الخطيئة

لسنواتٍ طوال، وأنا عبثاً أتحسّرُ، على خطوةٍ جريئة

خطوة، تزلّ بها قدمي، لأسقطَ في هاوية، لا صعودَ منها

خطوة، تقودُني إلى دهاليز خيانةٍ، لا عودةَ عنها

خطوة تطيح، بكلّ خطواتي البريئة البريئة البريئة

وأنا عبثاً أتبخترُ، على حافة الخطيئة

أنا الآن أشعرُ بلا شيء...

لذا أرجوك ادفعيني، بكلّ ما أُوتيتِ من قوّة

إدفعيني، حتى يختلّ توازني، وأسقطَ في تلك الهوّة

فكلّ ما أتمناه، قبل أن أموت،

هو أن أصحو، ولو لمرّةٍ، وأنتِ بقربي

فطورنا حبٌّ، حديثنا سكوت،

وإن خنت فضلك، فوسامٌ، أقابلُ به ربّي

إلا أني تعبت، تعبتُ من الرقصِ على تلك الحافة

قدماي تؤلمانني، بقدر ضميري

وضميري يؤنّبني، لخلوّ سريري

وسريري، يائس، بائس، لا يحرّكُ ساكناً

ضحل، بارد، لكنه يظلّ مكاناً آمناً

آمناً، أكثر من تلك الحافة الجافة

فإن كان اللهُ، يوم الدينونةِ، سيحاسبُ على الأفعال

فقد أكون الوحيد، الذي ستلاقيه الملائكةُ

في الهواء، وتدخله الجنة

وإن كان، سيحاسبُ على النيات

فلا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليّ العظيم

أنا الآن أشعرُ بلا شيء...

ولا شيء سيبدّلُ شعوري، فما من أحدٍ رحل عنا

وعاد من تلك الرحلة، ففي الرواية أصلاً« إنَّ»

ليل 4/6/2009
Page 2
لا شيء بيننا

لا شيء بيننا، وبيننا كلُّ، كلُّ، كلُّ شيء

لا خوف عندنا، فلم نخطئ بشيء....

إلا أننا رجلٌ وامرأة، وبعرفهم لا يجتمعان إلّا،

إلّا والشيطان بينهما...

لم يدركوا أنّني وفي أول لقاء، قتلتُ الشيطان.

قتلته قبل أن ينصبَ لنا فخّاً على دروبِ الافتتان

قتلته كي لا يهمسَ لنا ليغرينا نابشاً فينا غريزةَ الإنسان

قتلته، رغم أنني واثقٌ بأنه لن يحرّك بي ساكناً ولا بكِ.

لأن ما بيننا أهمُّ بكثيرٍ من مغرياتِ الزمان.

لم يصدّقوا أننا صديقان صادقان.

نكنُّ لنفسينا كل الاحترام

ما العيب إن تكلّمنا عن الليلِ طوالَ الليلِ، عن السهر

والسفرِ والقمرِ، وعن النجومِ والغيومِ والهموم،

ما العيب إن تكلَّمنا عن القهرِ والفقرِ والحبّ والغرام

أين الحرام؟! أين الحرام؟! أين الحرام في ذلك فلا

شيء بيننا سوى الكلام،

لسنواتٍ كنا معاً، لسنواتٍ سهرنا معاً، كبرنا

معاً، رقصنا معاً، حلمنا معاً، ومعاً سنبقى

ولن نعرفَ الاستسلام،

معاً أسرارنا تنامُ ولا تنام، نخبئها تحت

وسادتنا وتحت جنحِ الظلام، نراجعُ كل الكلام

بحلوه ومرّه، برقّته وقساوته، بهمجيّته ورقيّه،

بهدوئه وجنونه، ولا يصحُّ أن نُلام، فلا شيء

بيننا، ولا خوف عندنا، وأنا، أنا قتلت

الشيطانَ، قتلته، قتلته، ولكنْ قتلته حتى الآن.

ليل 4/6/2008
Page 3
شروق ومغيب

يبدو أنّ قلبي تحجّر، خفق مرّة ثم تعثر

خفق حين عبثتِ بشَعري، وخفق حين أعجبك شَعري

وخفق حين سألتُكِ حباً، وسكت، سكت حين الردّ تأخر

فأدركتُ بأنّ دوري تلاشى، وحقي بحبٍ حقاً معيب

فربيعُ عمرك لا يتماشى مع خريفٍ من أصله كئيب

ومن المستحيلِ أنْ يتلاقى الشّروق والمغيب

لا أعرفُ كيف دخلتِ كياني ولا كيف علمتِ بأني أعاني

لم أخبرك شيئاً عن حياتيولا عن وصيّة كتبتها قبل مماتي

ولا عن نساء أُغرمتُ بهنّورصّعتْ أسماؤهنّ دفاترَ ذكرياتي

كنتِ من القلائِلِ اللواتي، خفق قلبي لهنّ وأحييتِ ذاتي.

كيف قبلتِ بمجراتي وأنا عجوزٌ بالٍ لا أملكُ إلّا كلماتي

كيف تجرّأتِ على ملاقاتي وأنت عالمةٌ كل العِلم بالآتي،

هدوؤكِ وتّرني وصمتكِ حيّرني وحزنك كبّلني ودمعك

أشعرني بذنبٍ لا يُغفر، فأنتِ الزنبق وأنتِ المسك

وأنتِ العنبرُ وأنا عود يابسٌ من نسمةٍ يُكسر

يُكسرُ ولا يطيبُ ومستحيلٌ أن يتلاقى الشّروق والمغيب.

ليل 12/4/2008
Page 4
أنا هنا لا تخافي

أنا هنا، لا تخافي، لن أرحلَ قبل شروقِ الشمس

لن أرحلَ، قبل أن أتأكّد، من رحيلِ دموع الأمس

لن أرحلَ إلا حين أراك، شعلةَ حياةٍ تذيب الصقيع

كلّ من يراك يتمناكِ، فأنت أجملُ من زهرِ الربيع

كفاك نداءً لأحيا حياتي، كفاك نداءً فلا أستطيع

لأنك امرأة نورها كالشّمس، ونورُ الشمس يحتاجه الجميع

لن أحرم الكونَ دفء الشمس، لأستمتعَ به وحدي

ولن أرضخَ مهما علا الهمسُ،

فلن تحصلي يوماً على وعدي

أنا أصلاً لم أعدك بشيء، ولا أظنّك أسأتِ فهم قصدي

ولو عرفتِ كيف ستجري بنا الرياحُ،

لما رسوت في ميناء زهدي

فعندما غفوتِ بين ذراعيّ، تأملتُ كل شيء فيك

تأملتُ العيونَ والشفاهَ وسألتُ الله أن يحميك

راقبتُ أنفاسك وشعرتُ بها،

متّعت نظري بكلّ شبر من أراضيك

فكّرت بشن هجومٍ كاسحٍ

لا يردعه حاضرك مستقبلك ماضيك

فكرت بالإغارة على هضابك، سهولك، وواديك

ثم توقفتُ عن التفكير

لأني أعرفُ بأني أضعفُ من أن أرضيك

ولأني أعرفُ بأني لا أستطيعُ ولن أستطيع

لن أستطيعَ نكرانَ ذاتي، فذاتي تعرف كم هذا فظيع

وإن قررت عيشها حياتي، فمن المؤكد معكِ سوف أضيع

فأنتِ كالطيورِ، تسافرُ بعيداً، ما أحلاها الطيور

وأنا كالصخورِ، أعيشُ وحيداً، وإن حركوني فلزينة القبور

إبتعدي عني، ولا تظنّي بأني، بركانٌ لا يثور

فأنا رجلٌ ككلّ الرجال يصبرون لساعات لأيام لشهور

ثم يفقدون صبرهم ويضربون عرضَ الحائط بكل النذور

حذاري من اللعب فوق بركاني ، فلا أضمنُ لك

متى ينفث غضباً لا أحدَ يسلمُ منه لدهور ودهور........

ليل 5/8/2008
Page 5
الخطُّ الأحمر

أحاولُ أن لا أتذكّر، يوم التقيتك لا أكثر

يوم عيناك نادتاني بكلامٍ نصفه مشفّر

ورحتُ أفككُ ألغازاً، ونجحتُ بشيءٍ لا يذكر

ورفعتُ لقدرك قبّعتي، وانحنيتُ للشّعر الأشقر

ورسمتُ لقلبك خارطتي، ولقلبي فتحتُ معبر

ودنوتُ من سهل جبينك، ورأيتُ سيوفاً تتجبّر

فوق العينين مرتسمة تقهر دوماً لا تُقهر

أحاولُ أن أنسى عبثاً، وعلى الأيام أتحسّر

فأضيع حين أراكِ وكلامي مني يتبخّر

أفكّرُ في الشّفة الملساء، أحياناً في شيء أخطر

أفكرُ في كلّ مساء في ضمّك لكنّي أجبر

على نسيانك يا قلبي والقلب مني يتذمّر

فلهاثُ عطرك يقتلني، يطعنني بأكثر من خنجر

وأعودُ لضمّ وسادتي كالأبله وأذوبُ كحبّاتِ السكر

وإن كتبتُ فيك شعراً أمزّقه كي لا ينشر

لا تهربي منكِ لن أدنو، فأنتِ كالخطِّ الأحمر

نراه عن بعدٍ أفضل، ونحاولُ أن لا نتذكّر

ليل/19/8/ 2003
Page 6
بالأمس فقط

بالأمسِ فقط لم أصلِّ من أجلها

بالأمسِ فقط لم أقف خلف نافذتي أصبّحها وأمسّيها

بالأمسِ فقط أصرّت ذاكرتي بأنْ تخونني لأنساها

وبالأمس فقط تجرأت للحبّ

ولأولِ مرة تجرأت للحب أن أناديها

بالأمس فقط لم أرَ صورةَ وجهها

لأصارحها بحبّ يسكنُ فيّ ويحلمُ فيها

هكذا، هكذا أحببتها وهكذا كان الوداع

صراخاً نحيباً زغاريدَ نساء

فنظرتُ بحذر ذاك المساء

ورأيتهم يلبسونها طرحةً بيضاء وعقدةً بيضاء

بالأمس فقط لم يطفئوا نورَ غرفتها

فظننتُ بأن الأمس ليلة عرسها

والكل من حولها يراقصُها وبأعلى أعلى الصوت يناديها

اليوم فقط، اليوم فقط علمتُ علمتُ بأنّ الطرحةَ البيضاء

والعقدةَ البيضاء كانتا كفناً، كفناً يغطيها

فماذا بعد اليوم؟ عمَّ سأكلمك يا جدران غرفتي؟

وعمَّ سأكلمك يا ورود مصطبتي؟

أعن امرأة أحببتها وحلمتُ بها؟
Page 7
اليوم فقط، اليوم فقط لن أراقصها وسادتي

ولن أقبّلها وسادتي لن أحملها بين ذراعي

لأشعرَ بالنشوةِ الظمآنة تتعمّق فيها

اليوم فقط، اليوم فقط ناديتها وسط الصّراخِ وسط النحيب

فجاوبني صدى كفى مناداةً فلن ولن تحييها

عندها حبستُ دموعَ الأمس لتنهمرَ اليوم

أنهاراً على جسدها الطاهرِ وترويها

هكذا، هكذا أحببتها ومن دون إذنها فقتلت، وربما قتلتها

وهكذا كان وداعي لها دموعاً تنسكبُ فوق جدرانِ القبر

لتتسربَ من شقوقِ الطين وتنفذ إلى أعماقِ روحها لتحييها

اليوم فقط سأبكي شبابي وشبابها

وسأرثي عيونها الحورَ وأندبُ شفافية ظلها

حاسداً التربةَ التي رقدت رفاتاً فيها

وأتضرّع إلى القادرِ المعين

ليسرعَ في جعلِ عظامها مكاحل

كي تستطيعَ الأرض ضمّها جيداً وتحميها

والناس الناس من حولي يأسفون لحالها

ويبالون بحالي، كيف يبكيها ولا علاقة له فيها

وكيف لا وأنا العاشقُ الذي تلمّسَ روحها

وأبت روحه أن تلمسها فتؤذيها

أحببتها ولا علمَ لي بأنّ صلواتي

قد تطيل في عمرها وكانت لتسعدني فإذا بها تشقيها

فكيف أعودُ، بالله عليكم

كيف أعودُ، كيف أعودُ وأحييها؟

ليل 06/07/2000
Page 8
مرآة الزمان

مرآتي ، مرآتي، مرآتي، أكرهكِ أكرهُ حياتي

كلما نظرتُ بكِ تزدادُ خطوطُ سنواتي

ويزدادُ خوفي من غدٍ، غدٍ لا بدّ آتِ

والآتي لا يستأذنُ أحداً، قطارُ عمرٍ يصفرُ أبداً

أبداً لا يرحمُ إلا من ليس عنده مرآة،

ولا يسلمُ إلا من لم تكتبْ لهُ الحياة

لا تُحدّقي بي، فابتسامتكِ تسخرُ من ابتساماتي

ونظرتكِ لؤمٌ، دوماً تحط ّ من قدراتي

تهشّمين سماتي، وتهمّشين صفاتي

وبحقدٍ دفينٍ تنبشين مُرّ ذكرياتي

صراحتكِ تقتلُ فيّ العنفوان

وصوتك صدىً يتردّدُ في الآذان

كبرتِ، كبرتِ، كبرتِ، مهما فعلتِ كبرتِ

لن ينفعك شيءٌ بعد الآن،

حتى لو غطّيت شعراً أبيضَ بألوانٍ من كلّ البلاد

حتى لو شددتِ بشرتك، فجيوبُ عينيك تلبسُ الحداد

وإن غطّيتها بريشةِ فنّان في لمسته إبداع

وأضفى عليك كلّ الحنان وحصلتِ على ألفِ إطراء وإجماع

سيبقى في داخلك هاجسٌ ينقرُ على إيقاعِ العمر

ولا سبيلَ من الهروبِ منه حتى في النسيان

مرآتي، مرآة الزمان لا تكذبُ ولا تتملقُ أياً كان

فقطار العمرِ سيمضي وسيصفرُ،

منذراً إيّانا، محذّراً كل إنسان

تاركاً على كلّ مسام من خلايانا آثارَ العدوان

مرآتي، مرآةُ الزمان

ليل/30/12/1999
Page 9
مغرمٌ أنا

مغرمٌ أنا، معدمٌ أنا، وحزين، ووحيد، وضعيف، وجبانٌ أنا

مغرمٌ لأنكِ تحفةٌ، خلقها اللهُ صدفة

وكسر القالبَ عمداً، وأحرقَ تلك الوصفة

ونظر إليك وقال: الله، الله، الله ما أجملك

ومعدمٌ لأنني ثلجٌ وأنتِ لهيبُ نار

لا أجرؤ أن أقتربَ منك ولو بضعة أمتار

فأذوب وأنهار

وحزينٌ لأنك حُلمٌ يضيعُ في الصباح

ويضيعُ معه أملٌ تشتّته الرياح

ووحيدٌ لأنك حُبٌّ منسوجٌ من خيال

مفقودٌ لا محال، بعيدٌ لا يُطال

يأمرني بأن أتجاهلَ جميلةَ الأجيال

وضعيف، ضعيفٌ لأنك عُمري وعمري لن يطول

فقلبي لا يتحمّل شائعةً تقول:

أنا لستُ حبيبك، ولا حتى صديقك، أنا حبّك المجهول

وأنا كالأرض أدورُ من حولكِ باستمرار

لا أعرفُ استقراراً، لا أملكُ القرار

بل أعلن استسلامي، ولك أنتِ الخيار

لا أتقنُ إلا الهرب من أعينِ الزمان

أحتاج لحنانك، أحتاج للمكان

أحتاج لصلاتك، ولذرة إيمان

تشجعني، تقويني، تقتلُ فيّ الجبان

أخافُ أن أفقدكِ إن أعلنتُ حُباً،

وأخاف أن يحرمني ذاك الحبّ قلباً

وفيّاً، صادقاً، حنوناً، راقياً

وإن كان الردُّ سلباً، وإن كان الردُّ سلباً

من؟ من؟ من يوقف الزمان؟

ليل/16/10/2001
Page 10
الثلجُ الأسود

هدأت العاصفة، ولّى عواءُ الريح، أسمع صوت الصمت

آمل أن لا يكون الثلج

كلّ شيءٍ أبيض،كل شيءٍ مكسوّ ٍ بالأبيض

لمَ التشاؤم؟ ولمَ التفاؤل؟

حزينٌ أنا لأنّ الثلجَ يتساقطُ بلون أبيض

أنا أكرهه، أكرهه لأنه كذب، وأكره لونه الأبيض

كلّ من يكرهُ الكذب، عليه بكره الأبيض

كل شيءٍ يخفي الحقيقةَ يعني الكذب

الثلجُ الذي تهللون له مبدعٌ في الكذب

فالدنيا ملوّنة بألف لون ولون

فيها الأصفر لونُ الخريف، والأخضر لونُ الربيع

والبنّي لونُ اليباس والشتاء واليأس

والأحمر لونُ الغيرةِ والثورةِ والدم

والأسود لونُ الحقد والموت

وعندما يتساقطُ الثلج،

تتساقطُ معه الكذبةُ السوداءُ بحلّة بيضاء

لتغلّف كل الألوان وتغلفَ الحقيقة

أعرفُ أن أفكاري سوداء بلون عينيها،

وقلبي أبيض بلون فستان عرسها

كانت رائعةً بذاك الثوب،

كانت جميلةً، لا شاعر ولا كاتب استطاع وصفها

ولا ريشة مبدع فنّان استطاعت رسمها

ولا من ناقدٍ قضى في الجمال أمكنه نقدها

ولا شيء في الدنيا أبداً يوازي حسنها

القربُ منها جهنم والبعدُ عنها جحيم

والحبّ فيها مقسّمٌ بين نارٍ ونعيم

عانيت بها حباً وحده الله العليم

كم سهرتُ الليالي وكنتُ لها النديم